Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الدِّيَاتِ

جامع الأمهاتMalikimasa’il 5532 to 6180

  1. 1/5221/522

    وَلَوْ كَانَتْ شَلاءَ أَوْ نَاقِصَةَ الأَصَابِعِ أَوْ أَكْثَرَهَا فَكَالْعَدَمِ، فَيَنْتَقِلُ (٢) ،

  2. وَقِيلَ: إِنْ سَقَطَ الانْتِفَاعُ، وَعَلَى الانْتِقَالِ فَقِيلَ: يَدُهُ الْيُسْرَى،

  3. وَقِيلَ: رِجْلُهُ الْيُسْرَى، وَلَوْ قَطَعَ الْجَلادُ أَوِ الإِمَامُ الْيُسْرَى عَمْداً فَلَهُ الْقِصَاصُ وَالْحَدُّ بِاقٍ، وَخَطَأً يُجْزِئُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَهُ عَقْلُهَا وَالْحَدُّ بَاقٍ، وَعَلَى الإِجْزَاءِ أَوْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْيُسْرَى عِنْدَ ابْنِ نَافِعٍ،

  4. وَلَوْ سَقَطَتِ الْيُمْنَى بِآفَةٍ سَقَطَ الْحَدُّ. وَمَا تَكَرَّرَ مِنَ السَّرِقَةِ قَبْلَ الْحَدِّ فَكَمَرَّةٍ - كَتَكَرُّرِ الزِّنَى، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ.

  5. وَتَتَدَاخَلُ الْحُدُودُ الْمُتِّحِدَةُ وَإِنْ تَعَدَّدَ مُوجِبُهَا كَحَدِّ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ،

  6. بِخِلافِ الزِّنَى وَالْقَذْفِ أَوِ الشُّرْبِ، وَيَأْتِي الْقَتْلُ عَلَى حَدِّ الشُّرْبِ وَالزِّنَى وَقَطْعِ الْيَدِ وَلا يَأْتِي عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ.

  7. وَلا تَسْقُطُ الْحُدُودُ بِالتَّوْبَةِ وَلا بِالْعَدَالَةِ وَلا بِطُولِ الزَّمَانِ مَعَهَا.

  8. 1/5231/523

    الْحِرَابَةُ: كُلُّ فِعْلٍ يُقْصَدُ بِهِ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ تَتَعَذَّرُ مَعَهُ الاسْتِغَاثَةُ عَادَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَرٍ، أَوْ مُخِيفِهَا وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مَالاً وَالْمَأْخُوذُ بِحَضْرَةِ الْخُرُوجِ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُخِفِ السَّبِيلَ، فَقَاطِعُ الطَّرِيقِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ مُحَارِبٌ، وَمُشْهِرُ السِّلاحِ كَذَلِكَ مُحَارِبٌ وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِداً فِي مَدِينَةٍ، وَالذِّمِّيُّ يُسْقَى السَّيْكَرَانَ كَذَلِكَ مُحَارِبٌ، وَالسَّارِقُ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ فِي دَارٍ أَوْ زُقَاقٍ مُكَابَرَةً يَمْنَعُ الاسْتِغَاثَةَ مُحَارِبٌ، وَخَادِعُ الصَّبِيِّ حَتَّى (١) أَدْخَلَهُ مَوْضِعاً فَيَأْخُذُ مَا مَعَهُ مُحَارِبٌ،

  9. وَيَجُوزُ قِتَالُهُمْ بِاتِّفَاقٍ، وَفِي دُعَائِهِ إِلَى التَّقْوَى قَبْلَهُ إِنْ أَمْكَنَ: قَوْلانِ.

  10. وَمُوجِبُهَا: إِمَّا الْقَتْلُ أَوِ الصَّلْبُ ثُمَّ الْقَتْلُ مَصْلُوباً. أَوْ قَطْعُ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ مِنْ خِلافٍ مُوَالاةً، أَوِ النَّفْيُ، وَيُقَدَّمُ الصَّلْبُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيُؤَخَّرُ عِنْدَ أَشْهَبَ،

  11. وَأَمَّا النَّفْيُ فَفِي الْحُرِّ (٢) لا لِلْعَبْدِ كَمَا ذُكِرَ فِي الزِّنَى إِلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ،

  12. وَقِيلَ: يُحْبَسُ بِبَلَدِهِ، وَقِيلَ: النَّفْيُ - طَلَبُهُمْ إِلَى أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُقَطَّعُوا، وَالتَّعْيِينُ لِلإِمَامِ لا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فَلا يُقْتَصُّ لَهُ. فَتَعَيَّنَ لِذِي الْبَطْشِ وَالتَّدْبِيرِ: الْقَتْلُ، وَلِذِي الْبَطْشِ: الْقَطْعُ،

  13. وَلا يَضْرِبُهُمَا. وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ النَّفْيُ وَيَضْرِبُهُمَا إِنْ شَاءَ، وَيُقْتَلُ الْمُحَارِبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتَلَ، وَيَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ إِنْ قَتَلَ وَلَوْ غَيْرَ كُفْءٍ، وَقَتَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْلِماً قَتَلَ ذِمِّياً حِرَابَةً، وَلَيْسَ لِوَلِيِّ الدَّمِ عَفْوٌ.

  14. وَيُقْتَلُ مَنْ أَعَانَ فِي الْقَتْلِ وَمَنْ لَمْ يُعِنْ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ كَانُوا مِئَةَ أَلْفٍ.

  15. وَيَسْقُطُ حَدُّ الْحِرَابَةِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الظَّفَرِ لا بَعْدَهُ وَيَكُونُ الْقِصَاصُ لِوَلِيِّ الدَّمِ وَلِلْمَجْرُوحِ كَغَيْرِ الْمُحَارِبِ، فَيَقْتُلُ الرَّبِيئَةُ وَمَنْ أَمْسَكَ لِلْقَتْلِ أَوْ مَنْ تَسَبَّبَ لَهُ،

  16. 1/5241/524

    وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْتَلُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُضْرَبُ مِئَةً وَيُحْبَسُ بِحَلِفِهِ سَنَةً.

  17. فَأَمَّا الْغُرْمُ فَكَالسَّارِقُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: إِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الْحِرَابَةِ وَإِلا فَفِي ذِمَّتِهِ وَيَغْرَمُ الْوَاحِدُ عَنِ الْجَمِيعِ تَائِباً أَوْ غَيْرَ تَائِبٍ، وَمَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَالِ الَّذِي سَلَبُوهُ إِنْ طَلَبَهُ طَالِبٌ (١) دُفِعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الاسْتِينَاءِ وَالْيَمِينِ وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَلَوْ مِنَ الرُّفْقَةِ لا لأَنْفُسِهِمَا وَلَوْ كَانَ مَشْهُوراً بِالْحِرَابَةِ، فَشَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ فُلانٌ الْمَشْهُورُ ثَبَتَتِ الْحِرَابَةُ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنُوهَا (٢) .

  18. الشُّرْبُ:

  19. الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ - شُرْبُ الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ مَا يُسْكِرُ جِنْسُهُ مُخْتَاراً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلا عُذْرٍ، فَيَجِبُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ.

  20. وَلا حَدَّ عَلَى مُكْرَهٍ وَلا مُضْطَرٍّ إِلَى الإِسَاغَةِ وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ حَرَامٌ،

  21. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمَا فِيهِ الْخَمْرُ وَلا بِنَجِسٍ، وَفِي الْبَدَوِيِّ (٣) يَدَّعِي جَهْلَ التَّحْرِيمِ: قَوْلانِ،

  22. بِخِلافِ مُدَّعِي الْجَهْلِ الْحَدُّ.

  23. وَالصَّحِيحُ: أَنْ لا حَدَّ عَلَى الْمُجْتَهِدِ - يَرَى حِلَّ النَّبِيذِ - وَمُقَلِّدِهِ.

  24. وَمَنْ ظَنَّ مُسْكِراً شَرَاباً آخَرَ فَلا حَدَّ، وَيَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ وَبِالإِقْرَارِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّمِّ مِمَّنْ يِعْرِفُهَا كَالشَّرَابِ، وَحَكَمَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

  25. وَمُوجِبُهُ: ثَمَانُونَ جَلْدَةً بَعْدَ صَحْوِهِ، وَيُتَشَطَّرُ بِالرِّقِّ. وَالْحُدُودُ كُلُّهَا بِسَوْطٍ وَضَرْبٍ مُعْتَدِلَيْنِ قَاعِداً غَيْرَ مَرْبُوطٍ مُخَلَّى الْيَدَيْنِ عَلَى الظَّهْرِ وَالْكَفَّيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا، وَيُجَرَّدُ الرَّجُلُ وَيُتْرَكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا لا يَقِيهَا، وَاسْتُحْسِنَ أَنْ تُجْعَلَ فِي قُفَّةٍ، وَيُؤَخَّرُ حَيْثُ يُخْشَى الْهَلاكُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّانِي.

  26. التَّعْزِيرُ:

  27. وَمَنْ جَنَى مَعْصِيَةً مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ حَقِّ آدَمِيٍّ عَزَّرَهُ الْحَاكِمُ بِاجْتِهَادِهِ بِقَدْرِ

  28. 1/5251/525

    الْقَائِلِ وَالْمَقُولِ لَهُ وَالْقَوْلِ فَيُخَفَّفُ وَيُتَجَافَى عَنِ الرَّفِيعِ وَذِي الْفَلْتَةِ، وَيُثَقَّلُ عَلَى ذِي الشَّرِّ وَيَكُونُ بِالضَّرْبِ وَبِالْحَبْسِ، أَوْ بِالإِقَامَةِ وَبِنَزْعِ الْعِمَامَةِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ يُزَادُ عَلَى الْحَدِّ وَلا يَنْتَهِي إِلَى الْقَتْلِ،

  29. وَمَنْ قَالَ: أَنْتَ سَرَقْتَ مَتَاعِي فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُتَّهَمُ وَإِلا نَكَلَ. وَيُؤَدِّبُ الأَبُ وَالْمُعَلِّمُ بِإِذْنِهِ الصَّغِيرَ لا الْكَبِيرَ، وَالسَّيِّدُ رَقِيقَهُ وَالزَّوْجُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِمَنْعِ حَقِّهِ، وَالتَّعْزِيرُ جَائِزٌ بِشَرْطِ السَّلامَةِ،

  30. فَإِنْ سَرَى فَعَلَى الْعَاقِلَةِ بِخِلافِ الْحَدِّ.

  31. مُوجِبَاتُ الضَّمَانِ: وَمَنْ فَعَلَ فِعْلاً يَجُوزُ لَهُ مِنْ طَبِيبٍ وَشِبْهِهِ عَلَى وَجْهِ الصَّوَابِ فَتَوَلَّدَ مِنْهُ هَلاكٌ أَوْ تَلَفُ مَالٍ فَلا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ جَاهِلاً أَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ، أَوْ فِي مُجَاوَزَةٍ أَوْ فِي تَقْصِيرٍ فَالضَّمَانُ كَالْخَطَأِ، وَإِذْنُ الْعَبْدِ لَهُ أَنْ يَحْجِمَهُ أَوْ يَخْتِنَهُ غَيْرُ مُفِيدٍ،

  32. وَمَنْ أَجَّجَ نَاراً عَلَى سَطْحٍ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ ضَمِنَ،

  33. وَلَوْ بَغَتَتْهُ الرِّيحُ لَمْ يَضْمَنْ، وَسُقُوطُ الْمِيزَابِ هَدَرٌ، وَفِي سُقُوطِ الْجِدَارِ الْمَائِلِ إِذَا أُنْذِرَ صَاحِبُهُ وَأَمْكَنَهُ تَدَارُكُهُ: الضَّمَانُ،

  34. وَيَجُوزُ دَفْعُ الصَّائِلِ بَعْدَ الإِنْذَارِ لِلْفَاهِمِ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ بَهِيمَةٍ عَنِ النَّفْسِ وَالأَهْلِ وَالْمَالِ،

  35. فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لا يَنْدَفِعُ إِلا بِالْقَتْلِ جَازَ قَتْلُهُ قَصْداً ابْتِدَاءً وَإِلا فَلا،

  36. وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْهُرُوبِ (١) مِنْ غَيْرِ مَضَرَّةٍ لَمْ يَجُزِ الْجَرْحُ،

  37. وَلَوْ عَضَّهُ فَسَلَّ يَدَهُ ضَمِنَ أَسْنَانَهُ عَلَى الأَصَحِّ،

  38. وَمَنْ نَظَرَ مِنْ كُوَّةٍ أَوْ سِتْرِ بَابٍ فَقَصَدَ عَيْنَيْهِ فَالْقَوَدُ، وَما أَتْلَفَتْهُ الْبَهَائِمُ مِنَ الزَّرْعِ نَهَاراً فَلا ضَمَانَ، وَفُسِّرَ بِأَنْ يُسْتَهْمَلَ بِغَيْرِ حَافِظٍ،

  39. وَأَمَّا بِاللَّيْلِ فَالضَّمَانُ، وَيُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ عَلَى الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ لَوْ حَلَّ بَيْعُهُ. وَرَوَى مُطَرِّفٌ وَلا يُسْتَأْنَى بِالزَّرْعِ أَوْ يُبَيَّتَ.

  40. 1/5261/526

    الْعِتْقُ

  41. أَرْكَانُهُ - أَرَبَعَةٌ:

  42. الْمُعْتِقُ - كُلُّ مُكَلَّفٌ لا حِجْرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُحِطِ الدَّيْنُ بِمَالِهِ،

  43. فَلَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ الْغَرِيمُ رَدَّ عِتْقَهُ أَوْ بَعْضَهُ وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا عِدَةٌ، وَيَرْجِعُ إِنْ شَاءَ.

  44. وَيَجِبُ بِالنَّذْرِ وَلا يُقْضَى إِلا بِالْبَيِّنَةِ وَالْحِنْثِ.

  45. الْمُعْتَقُ: كُلُّ رَقِيقٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهِ حَقٌّ لازِمٌ.

  46. الصِّيغَةُ: الصَّرِيحُ - كَالتَّحْرِيرِ، وَالإِعْتَاقِ، وَفَكِّ الرَّقَبَةِ، وَالْكِنَايَةُ - وَهَبْتُ لَكَ نَفْسَكَ، وَاذْهَبْ، وَاعْزُبْ وَشِبْهُهُ. وَشَرْطُ الْكِنَايَةِ النِّيَّةُ، وَأَلْحَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالنِّيَّةِ نَحْوُ: اسْقِنِي الْمَاءَ.

  47. وَلَوْ قَالَ فِي الْمُسَاوَمَةِ: عَبْدِي حُرٌّ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ.

  48. وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: إِنْ بِعْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: إِنِ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَبَاعَهُ لَهُ عِتْقٌ عَلَى الْبَائِعِ وَيُرَدُّ ثَمَنُهُ.

  49. وَإِذَا قَالَ: إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَتَقَ مَنْ يَمْلِكُهُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَأَوْلادُ عَبِيدِهِ مِنْ إِمَائِهِمْ وَإِنْ وُلِدُوا بَعْدَ يَمِينِهِ بِخِلافِ عَبِيدِ

  50. 1/5271/527

    عَبِيدِهِ فَإِنَّهُمْ تَبَعٌ كَمَالِهِمْ، وَبِخِلافِ كُلِّ (١) امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا؛

  51. فَإِنْ قَالَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ

  52. بِخِلافِ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَداً فَإِنَّهُ لا يُعْتَقُ مَنْ فِي مِلْكِهِ.

  53. خَوَاصُّ الْعِتْقِ: السِّرَايَةُ، وَالْعِتْقُ بِالْقَرَابَةِ وَبِالْمُثْلَةِ، وَالْحَجْرُ عَلَى الْمَرِيضِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ، وَالْقُرْعَةُ وَالْوَلاءُ.

  54. السِّرَايَةُ: وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءاً أَوْ عُضْواً مِنْ عَبْدِهِ سَرَى، وَفِي وُقُوفِهِ عَلَى الْحُكْمِ: رِوَايَتَانِ.

  55. وَمَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي بِشُرُوطٍ [ثَلاثَةٍ] .

  56. الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُوسِراً بِهِ بِأَنْ يَفْضُلَ عَنْ قُوتِهِ الأَيَّامَ وَكِسْوَةِ ظَهْرِهِ كَالدَّيْنِ وَيُبَاعُ مَنْزِلُهُ وَشُوَارُ بَيْتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِأَنْ يَفْضُلَ عَمَّا يَوَارِيهِ لِصَلاتِهِ، وَالْمَرِيضُ فَقِيرٌ إِلا فِي (٢) الثُّلُثِ، وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ،

  57. وَقِيلَ: كَالْمَرِيضِ - فَلَوْ قَالَ: إِذَا مُتُّ فَنَصِيبِي حُرٌّ لَمْ يَسْرِ عَلَى الأَصَحِّ،

  58. وَلَوْ كَانَ مُوسِراً بِالْبَعْضِ سَرَى فِيهِ،

  59. وَلَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الأَصَحِّ وَلا يَلْزَمُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ،

  60. وَلا أَنْ يَقْبَلَ مَالَ الْغَيْرِ وَيُعْتَقُ بِهِ،

  61. وَإِذَا حُكِمَ بِسُقُوطِ التَّقْوِيمِ لِإِعْسَارِهِ،

  62. فَلا تَقْوِيمَ بَعْدُ، وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ فَأَيْسَرَ فَفِي إِثْبَاتِهِ: رِوَايَتَانِ (٣) .

  63. الثَّانِي: أَنْ يَحْصُلَ عِتْقُ الْجُزْءِ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ سَبَبِهِ فَلَوْ وَرِثَ جُزْءاً مِنْ قَرِيبِهِ لَمْ يَسْرِ وَلَوِ اتَّهَبَهُ أَوِ اشْتَرَاهُ سَرَى.

  64. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُبْتَدِئَ لِتَبْعِيضِ الْعِتْقِ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ حُرّاً لَمْ يُقَوَّمْ

  65. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَالتَّقْدِيمُ عَلَى الأَوَّلِ،

  66. فَلَوْ أُعْتِقَ اثْنَانِ مَعاً قُوِّمَ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا،

  67. وَقِيلَ: عَلَى عَدَدِهِمَا، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِراً فَفِي تَقْوِيمِ الْبَاقِي عَلَى الْمُوسِرِ: قَوْلانِ،

  68. وَلا يُعْتَقُ إِلا بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ عَلَى أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالثَّالِثُ: إِنْ عَمَّمَ فَقَبْلَهُمَا، وَعَلَى الأَظْهَرِ (٤) : يُقَوَّمُ يَوْمَ الْحُكْمِ

  69. 1/5281/528

    لا يَوْمَ الْعِتْقِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ لَمْ يُقَوَّمْ،

  70. وَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ حِصَّتَهُ نَفَذَ، وَقَالَ الأُسْتَاذُ [أَبُو بَكْرٍ] : وَمُقْتَضَاهُ إِذَا بَاعَهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَوَّمَ لِلْمُشْتَرِي. وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يُرَدُّ الْبَيْعُ لِلتَّقْوِيمِ، قَالَ:

  71. وَكَذَلِكَ حُكْمُ شَهَادَتِهِ وَجِنَايَتِهِ وَحْدَهُ، وَعَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ: لا يُقَوَّمُ إِلا بَعْدَ تَخْيِيرِ الشَّرِيكِ فِي الْعِتْقِ، وَالتَّقْوِيمِ.

  72. فَلَوِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا فَفِي قَبُولِ رُجُوعِهِ: قَوْلانِ،

  73. فَلَوِ اشْتَرَى الْحِصَّةَ شِرَاءً فَاسِداً عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ، وَرُدَّ الثَّمَنُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ فَاسْتُحِقَّ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدَانِ مُسْلِمَيْنِ فَالتَّقْوِيمُ، وَالذِّمِّيَّانِ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ ذِمِّيّاً فَلا تَقْوِيمَ.

  74. وَإِنْ كَانَ مُسْلِماً - فَرِوَايَتَانِ،

  75. وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُسْلِماً دُونَ شَرِيكِهِ فَالتَّقْوِيمُ، وَبِالْعَكْسِ ثَالِثُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِماً فَالتَّقْوِيمُ فَإِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جَزَاءً (١) قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَإِنِ احْتِيجَ إِلَى بَيْعِ الْمُعْتِقِ،

  76. وَمَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَالَ مَالِكٌ: يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الآنَ فَيُعْتَقُ إِلَى الأَجَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لِلشَّرِيكِ أَنْ يَتَمَاسَكَ إِلَى الأَجَلِ فَيُقَوِّمَهُ حِينَئِذٍ وَلا يَبِيعُهُ قَبْلَهُ إِلا مِنَ الْمُعْتِقِ.

  77. فَلَوْ عَجَّلَ الثَّانِي الْعِتْقَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُقَوَّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى الأَجَلِ فَيَأْخُذُهَا الأَوَّلُ،

  78. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يُعْتَقُ بَعْضُهُ مُعَجَّلاً وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً،

  79. فَلَوْ بَتَلَ الأَوَّلُ وَهُوَ مُوسِرٌ، وَأَجَّلَ الثَّانِي أَوْ دَبَّرَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ وَيُقَوَّمُ وَيُعَجَّلُ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَقَعُ مُنَجَّزاً،

  80. وَمَنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ لَمْ يَسْرِ وَيَتَقَاوَيَانِ فَيَكُونُ رَقِيقاً كُلَّهُ أَوْ مُدَبَّراً كُلَّهُ. وَرُوِيَ إِنْ شَاءَ الشَّرِيكُ [فَيُقَوَّمُ] أَوْ قَاوَى، وَرُوِيَ لَوْ تَرَكَ الْجُزْءَ مُدَبَّراً، وَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ كَامِلاً بِغَيْرِ عِتْقٍ عَلَى الأَصَحِّ لا مَا بَقِيَ، وَيُقَوَّمُ بِمَالِهِ وَلَوِ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبَهُ وَلا بَيِّنَةَ تَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ.

  81. عِتْقُ الْقَرَابَةِ: وَيُعْتَقُ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ أَحَدَ عَمُودَيِ

  82. 1/5291/529

    النَّسَبِ الآبَاءُ وَإِنْ عَلَوْا وَأُمَّهَاتُهُمْ، وَالأُمَّهَاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ وَآبَاؤُهُنَّ، وَالأَوْلادُ وَإِنْ سَفَلُوا، وَوَلَدُ الأُنْثَى وَالذَّكَرِ سَوَاءٌ،

  83. وَكَذَلِكَ الإِخْوَةُ وَالأَخَوَاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا عَلَى الأَصَحِّ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ الْعَمَّ: وَرُوِيَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَهُمْ: كُلُّ مَنْ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا، وَالْمَرِيضُ يَشْتَرِي قَرِيبَهُ يَعْتِقُ إِنْ وَفَّى بِهِ الثُّلُثُ،

  84. فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِقَرِيبٍ عَتَقَ قَبِلَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ.

  85. وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَفِي وَلائِهِ إِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ: قَوْلانِ،

  86. فَإِنْ كَانَ جُزْءاً وَلَمْ يَقْبَلْ فَقِيلَ: يَعْتِقُ الْجُزْءَ وَلا يُقَوَّمُ،

  87. وَقِيلَ: لا يَعْتِقُ. وَلَوْ وَرِثَ قَرِيبَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ

  88. بِخِلافِ الْهِبَةِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَالْوَصِيَّةِ لأَنَّهُ وَهَبَ لِيَعْتِقَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَعْتِقُ فِي الْجَمِيعِ.

  89. الْمُثْلَةُ: وَمَنْ مَثَّلَ بِرَقِيقِهِ عَمْداً مُثْلَةَ تَشَيُّنٍ عَتَقَ عَلَيْهِ [وَعُزِّرَ وَيُسْجَنُ] ،

  90. وَعَنْهُ فِي مُثْلَةِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ، وَفِي مُثْلَةِ الذِّمِّيِّ بِعَبْدِهِ الذِّمِّيِّ قَوْلانِ،

  91. بِخِلافِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، وَفِي مُثْلَةِ الزَّوْجَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِذَا كَرِهَ الزَّوْجُ قَوْلانِ، وَفِي مُثْلَةِ الْعَبْدِ بِعَبْدِهِ وَالْمِدْيَانِ قَوْلانِ، وَقَطْعُ الأُنَمَلَةِ وَشَقُّ الأُذُنِ شَيْنٌ وَوَسْمُ وَجْهِهِ بِالنَّارِ شَيْنٌ وَفِي ذِرَاعِهِ وَشِبْهِهِ لَيْسَ بِشَيْنٍ، وَفِي وَسْمِ وَجْهِهِ بِغَيْرِ النَّارِ: قَوْلانِ، وَقَلْعُ الأَسْنَانِ وَسَحْلُهَا شَيْنٌ، وَفِي السِّنِّ الْوَاحِدَةِ: قَوْلانِ، وَحَلْقُ رَأْسِ الأَمَةِ وَلِحْيَةِ الْعَبْدِ لَيْسَ بِشَيْنٍ إِلا فِي التَّاجِرِ الْمُحْتَرَمِ وَالأَمَةِ الرَّفِيعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  92. وَلا يَعْتِقُ بِالْمُثْلَةِ إِلا بِالْحُكْمِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِالْمُثْلَةِ، وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَ الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ،

  93. وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ عَمْدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَوَى سَحْنُونٌ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُطَلَّقُ بِالْمُثْلَةِ (١) .

  94. الْقُرْعَةُ: وَهِيَ فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ عَبِيداً دَفْعَةً فِي مَرَضِهِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ وَلَمْ يَحْمِلْهُمُ الثُّلُثُ، أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ، أَوْ أَوْصَى بِعَدَدٍ سَمَّاهُ وَعَبِيدُهُ أَكْثَرُ،

  95. وَلَوْ نَصَّ عَلَى أَسْمَائِهِمْ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَعْتِقُ مِنْهُمْ بِالْحِصَصِ، وَلَوْ أَعْتَقَ

  96. 1/5301/530

    عَلَى التَّرْتِيبِ قُدِّمَ السَّابِقُ،

  97. فَلَوْ قَالَ: الثُّلُثُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ اتُّبِعَ وَلا قُرْعَةَ

  98. [وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَيْضاً: فَهُمْ أَوْ أَثْلاثُهُمْ] .

  99. وَطَرِيقُ الْقُرْعَةِ: أَنْ يُقَوَّمَ الْعَبِيدُ وَتُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ كَالْقِسْمَةِ فَمَنْ خَرَجَ اسَمُهُ عَتَقَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى كَمَالِ الثُّلُثِ بِوَاحِدٍ أَوْ بِبَعْضِهِ.

  100. 1/5311/531

    الْوَلاءُ

  101. سَبَبُهُ زَوَالُ مِلْكِهِ بِالْحُرِّيَّةِ بِعِتْقٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ (١) أَوْ تَدْبِيرٍ أَوِ اسْتِيلاءٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ بَيْعٍ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ تَدْبِيرِ الْغَيْرِ عَنْهُ أَوْ أَعْتَقَ عَنْهُ بِإِذْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ،

  102. فَإِنْ كَانَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ - فَقَوْلانِ، وَجَعْلُهُ سَائِبَةً كَذَلِكَ، وَإِعْتَاقُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِسَبَبٍ أَبَداً، وَوَلاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.

  103. فَلَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ بَعْدَ عِتْقِه عَادَ الْوَلاءُ بِإِسْلامِ السَّيِّدِ، وَإِعْتَاقُ الْعَبْدِ فِي حَالٍ يَجُوزُ لَهُ انْتِزَاعُ مَالِهِ وَلَوْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَيْسَ بِسَبَبٍ أَبَداً

  104. بِخِلافِ الْمُكَاتَبِ وَلَمْ يَرُدَّهُ السَّيِّدُ، وَبِخِلافِ مَا لَمْ يَعْلَمِ السَّيِّدُ بِهِ حَتَّى عَتَقَ،

  105. وَلَوْ شَرَطَ نَفْيَ الْوَلاءِ أَوْ ثُبُوتَهُ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ لَغَا، وَيَسْتَرْسِلُ عَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَ مُطْلَقاً، وَعَلَى أَوْلادِ مَنْ أَعْتَقَتْ مُطْلَقاً وَلَيْسَ لهُمْ نَسَبٌ مِنْ حُرٍّ مَا لَمْ يَكُنْ رِقٌّ أَوْ عِتْقٌ لآخَرَ وَعَلَى مَنْ أَعْتَقَ. وَحُكْمُهُ كَالْعُصُوبَةِ فَيُفِيدُ عِنْدَ عَدَمِهَا الْمِيرَاثَ وَوِلايَةَ النِّكَاحِ وَحَمْلَ الْعَقْلِ وَمُعْتِقُ الأَبِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الأُمِّ وَالْجَدِّ،

  106. فَلَوْ كَانَ الأَبُ رَقِيقاً فَعَتَقَ رَجَعَ عَنْهُمَا إِلَى مُعْتِقِهِ،

  107. وَلَوْ لاعَنَ زَوْجٌ فَوَلاءُ الْوَلَدِ (٢)

  108. لِمُعْتِقِ الأُمِّ، فَلَوِ اسْتَلحَقَهُ رَجَعَ إِلَى مُعْتِقِ أَبِيهِ وَلَوِ اخْتَلَفَ مُعْتِقُ الأَبِ وَمُعْتِقُ الأَمِّ فِي الْحَمْلِ وَلا بَيِّنَةَ فَالْقُوْلُ قَوْلُ مُعْتِقِ الأَبِ إِلا أَنْ تَضَعَهُ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهَا،

  109. وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلاءِ لَمْ يَثْبُتْ لَكِنْ يُسْتَأْنَى بِالْمَالِ وَيَحْلِفُ وَيُدْفَعُ إِلَيْهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُدْفَعُ.

  110. وَلَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُمَا لَمْ يَزَالا يَسْمَعَانِ فُلاناً يَقُولُ: إِنَّ فُلاناً

  111. 1/5321/532

    ابْنُ عَمِّهِ أَوْ مَوْلاهُ كَانَا كَشَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَرَوَى أَشْهَبُ: يَثْبُتُ بِهِ الْوَلاءُ، وَلَكِنْ لا يُعْجَلُ فَلَعَلَّ غَيْرَهُ أَوْلَى، وَعَصَبَةُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى مِنْ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ فَيُقَدَّرُ مَوْتُ الْمُعْتِقِ فَمَنْ أَخَذَ مِيرَاثَهُ بِالْعُصُوبَةِ أَخَذَ مِيرَاثَ الْعِتْيقِ فَلا شَيْءَ لِلأَبِ مَعَ الابْنِ وَلا لِلْبِنْتِ وَلَوْ مَعَ الابْنِ، وَالأَخُ وَابْنُ الأَخِ أَوْلَى مِنَ الْجَدِّ فِي بَابِ الْوَلاءِ، وَلَوِ (١)

  112. اجْتَمَعَ أَبُ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الأَبِ فَلا وَلاءَ لِمُعْتِقِ الأَبِ،

  113. وَلَوِ اجْتَمَعَ مُعْتِقُ أَبِ الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الْمُعْتِقِ كَانَ مُعْتِقُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى،

  114. وَلا وَلاءَ لِأُنْثَى أَصْلاً إِلا عَلَى مَنْ بَاشَرَتْ عِتْقَهُ أَوْ عَلَى مَنْ جَرَّهُ وَلاؤُهُ لَهَا بِوِلادَةٍ أَوْ عِتْقٍ،

  115. وَلَوِ اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ أَبَاهُمَا ثُمَّ اشْتَرَى الأَبُ عَبْداً فَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الأَبِ وَرِثَهُ الابْنُ دُونَ الْبِنْتِ [لأَنَّهُ عَصَبَةُ الْمُعْتِقِ،

  116. وَلَوْ مَاتَ الابْنُ قَبْلَ الْعَبْدِ كَانَ لِلْبِنْتِ] مِنَ الْعَبْدِ النِّصْفُ لأَنَّهَا مُعْتِقَةُ نِصْفِ الْمُعْتِقِ وَالرُّبُعُ لأَنَّهَا مُعْتِقَةُ نِصْفِ أَبِي مُعْتِقِ النِّصْفِ،

  117. وَلَوْ مَاتَ الابْنُ ثُمَّ الأَبُ كَانَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ بِالرَّحِمِ وَالرُّبُعُ بِالْوَلاءِ وَالثُّمُنُ بِمَا جَرَّ الْوَلاءُ.

  118. 1/5331/533

    التَّدْبِيرُ

  119. وَهُوَ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ عَلَى الْمَوْتِ عَلَى غَيْرِ الْوَصِيَّةِ.

  120. الصِّيغَةُ: نَحْوُ - دَبَّرْتُكَ، وَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي وَشِبْهُهُ،

  121. وَأَمَّا إِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ مِنْ سَفَرِي هَذَا فَوَصِيَّةٌ لا تَدْبِيرٌ، وَأَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِسَنَةٍ - إِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَلِيئاً لَمْ يُوقَفْ،

  122. فَإِذَا مَاتَ فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً وَقْتَ الأَجَلِ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَيَرْجِعُ بِكِرَاءِ خِدْمَتِهِ سَنَةً:

  123. فَإِنْ كَانَ مَرِيضاً فَمِنْ ثُلُثِهِ،

  124. وَلا رُجُوعَ لَهُ بِخِدْمَتِهِ،

  125. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَلِيءٍ وُقِفَ خَرَاجُهُ سَنَةً ثُمَّ يُعْطَى السَّيِّدُ بَعْدَ كُلِّ شَهْرٍ بَعْدَهَا خَرَاجُ شَهْرٍ قَبْلَهَا.

  126. الْمُدَبِّرُ: وَشَرْطُهُ - التَّمْيِيزُ لا الْبُلُوغُ فَيَنْفُذُ مِنَ الْمُمَيِّزِ وَلا يَنْفُذُ مِنَ السَّفِيهِ، وَفِي نُفُوذِهِ مِنْ ذَاتِ الزَّوْجِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ سِوَاهُ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَإِذَا دَبَّرَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ صَحَّ، وَفِي مُؤَاجَرَتِهِ أَوْ تَنْجِيزِ عِتْقِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَمُطَرِّفٍ، وَيَرْتَفِعُ بِقَتْلِ سَيِّدِهِ عَمْداً وَبِاسْتِغْرَاقِ الدَّيْنِ لَهُ وَلِلتَّرِكَةِ، وَيَرْتَفِعُ بَعْضُهُ بِمُجَاوَزَةِ الثُّلُثِ.

  127. وَلَوْ ضَاقَ الثُّلُثُ وَكَانَ لِلسَّيِّدِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ عَلَى حَاضِرٍ مُوسِرٍ بِيعَ بِالنَّقْدِ وَإِنْ كَانَ حَالّاً عَلَى قَرِيبِ الْغَيْبَةِ اسْتُؤْنِيَ بِالْعِتْقِ قَبْضُهُ،

  128. وَلا بِيعَ لِلْغُرَماَءِ، فَإِنْ حَضَرَ الْغَائِبُ أَوْ أَيْسَرَ الْمُعْدَمُ بَعْدَ بَيْعِهِ، فَفِيهَا: يَعْتِقُ مِنْهُ حَيْثُ كَانَ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْوَرَثَةِ [لا لِلْمُدَبَّرِ] الْفِدْيَةُ،

  129. وَلا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ وَلا هِبَتُهُ وَلا الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلا إِخْرَاجُهُ عَنْ مِلْكِهِ إِلا بِالْحُرِّيَّةِ،

  130. وَلَوْ جَنَى لَمْ يُبَعْ، فَفِيهَا:

  131. وَإِنْ شَاءَ السَّيِّدُ أَسْلَمَ خِدْمَتَهُ حَتَّى يَسْتَوْفُوا أَرْشَهَا أَوْ فِدَاهُ - فَإِنْ أَسْلَمَهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِمْ فَإِنْ عَتَقَ فَفِي اتِّبَاعِهِمْ ذِمَّتَهُ: قَوْلانِ،

  132. فَإِنْ رُقَّ بَعْضُهُ تَعَلَّقَ بِهِ حِصَّتُهُ مِمَّا بَقِيَ وَخُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ إِسْلامِ الْبَعْضِ أَوِ افْتِكَاكِهِ، وَلَوْ جَرَحَ

  133. 1/5341/534

    الْمُدَبَّرُ ثَانِياً بَعْدَ إِسْلامِهِ تَحَاصَّا بِبَقِيَّةِ الأُولَى وَجُمْلَةُ الثَّانِيةِ

  134. بِخِلافِ الْقِنِّ، وَخُرِّجَ تَخْيِيرُ الأَوَّلِ بَيْنَ إِسْلامِهِ وَافْتِكَاكِهِ، وَوَلَدُ الْمُدَبَّرِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ التَّدْبِيرِ بِمَنْزِلَتِهِ، وَوَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ كَذَلِكَ، وَالْحَمْلُ عِنْدَ التَّدْبِيرِ كَذَلِكَ، وَفِي صَيْرُورَةِ أَمَةِ مُدَبَّرٍ تَحْمِلُ بَعْدَ التَّدْبِيرِ ثُمَّ تَعْتِقُ أَمَّ وَلَدٍ: قَوْلانِ، وَلِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ مَالِهِ مَا لَمْ تَحْضُرْهُ الْوَفَاةُ وَإِنْ بِفَلَسٍ، وَلِلْغُرَمَاءِ أَخْذُ مَالِهِ وَيُقَوَّمُ بَعْدَ وَفَاةِ سَيِّدِهِ بِمَالِهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  135. فَإِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ عَتَقَ،

  136. وَإلا عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُهُ أَوْ بَعْضُهُ، وَأُقِرَّ مَالُهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، أَمَّا إِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ عَنْهُ بِمَالِهِ ضُمَّ مَالُهُ مَعَ التَرِكَةِ،

  137. فَإِذَا عَتَقَ أُعْطِيَ بَقِيَّةَ الثُّلُثِ.

  138. 1/5351/535

    الْكِتَابَةُ

  139. وَهِيَ غَيْرُ وَاجِبةٍ عَلَى السَّيِّدِ فَلا يُجْبَرُ،

  140. وَلا يُجْبَرُ الْعَبْدُ أَيْضاً عَلَى الأَصَحِّ. وَأَرْكَانُهَا:

  141. الصِّيغَةُ - مِثْلُ: كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا فِي نَجْمٍ أَوْ نَجْمَيْنِ فَصَاعِداً،

  142. وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ عَتَقَ فِي الْحَالِ وَالأَلْفُ فِي ذِمَّتِهِ.

  143. الْعِوَضُ: وَيَجُوزُ عَلَى مَا جَازَ صَدَاقاً،

  144. وَيُكْرَهُ عَلَى آبِقٍ أَوْ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ أَوْ دَيْنٍ [عَلَى] غَائِبٍ لا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ.

  145. وَلا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْبِضَ السَّيِّدُ مَا شَرَطَ وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ تَمَلُّكُهُ كَالْخَمْرِ رَجَعَ بِالْقِيمَةِ،

  146. وَلا يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْعِوَضِ،

  147. وَلَوْ شَرَطَ فِي الْكِتَابَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئاً مَضَتْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الشِّرَاءُ، وَالتَّأْجِيلُ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ،

  148. فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَجَلاً نُجِّمَتْ بِقَدْرِ سِعَايَتِهِ،

  149. وَقِيلَ: يَجُوزُ حَالّاً وَلا يُعْتَقُ شَيْءٌ مِنْهُ إلا بِالْجَمِيعِ،

  150. وَلَوْ وَجَدَ الْعِوَضَ مَعِيباً اتَّبَعَهُ بِمِثْلِهِ،

  151. وَلَوِ اسْتُحِقَّ وَلا مَالَ لَهُ فَفِي رَدِّ عِتْقِهِ وَعَوْدِهِ مُكَاتَباً: قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ غَرَّهُ بِمَا لا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ رُدَّ عِتْقُهُ،

  152. وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى مَالَ الْغُرَمَاءِ،

  153. وَيُنْدَبُ إِلَى الإِيتَاءِ بِحَطِّ جُزْءٍ أَخِيرٍ، أَوْ مَتَى عَجَّلَهُ قَبْلَ الْمَحَلِّ لَزِمَهُ،

  154. وَلَوْ كَانَ غَائِباً قَبَضَهُ الْحَاكِمُ وَنفَّذَهُ،

  155. وَيَجُوزُ أَنْ يُفْسَخَ مَا عَلَى

  156. 1/5361/536

    الْمُكَاتَبِ مِنْ دَنَانِيرَ فِي دَرَاهِمَ إِلَى أَجَلٍ وَأَنْ يُبْرِئَهُ عَلَى التَّعْجِيلِ بِالْبَعْضِ وَشِبْهِهِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْبَيْعِ وَلا كَالدَّيْنِ؛ وَلِذَلِكَ لا يُحَاصُّ السَّيِّدُ الْغُرَمَاءَ بِهَا فِي مَوْتٍ وَلا فَلَسٍ،

  157. وَإِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ رُقَّ وَيَتَلَوَّمُ الْحَاكِمُ لِمَنْ يَرجْوُهُ،

  158. وَإِذَا غَابَ وَقْتَ الْمَحَلِّ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَسَخَ الْحَاكِمُ، وَلَيْسَ لَهُ تَعْجِيزُ نَفْسِهِ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ،

  159. وَلا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ إِلا بِالْحُكْمِ،

  160. وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْعَبْدِ وَلَوْ خَلَّفَ وَفَاءً إِلا أَنْ يَقُومَ بِهَا وَلَدٌ أَوْ [غَيْرُهُ] ، وَدَخَلَ مَعَهُ بِالشَّرْطِ أَوْ غَيْرِهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَيُؤَدِّيهَا حَالَّةً،

  161. وَلا يَرِثُ الْبَاقِيَ إِلا قَرِيبٌ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنَ الأَبَاءِ وَالأَوْلادِ وَالإِخْوَةِ مِمَّنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ خَاصَّةً،

  162. وَقِيلَ: لا يَرِثُهُ إِلا وَلَدٌ مَعَهُ خَاصَّةً،

  163. وَقِيلَ: يَرِثُهُ وَرَثَةُ الْحُرِّ مِمَّنْ مَعَهُ إِلا الزَّوْجَةَ،

  164. وَقِيلَ: وَالزَّوْجَةُ، وَلا يَرِثُ مِنْهُ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ شَيْئاً حُرّاً كَانَ أَوْ عَبْداً،

  165. فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السَّعْيِ سَعَوْا.

  166. السَّيِّدُ: شَرْطُهُ - التَّكْلِيفُ، وَأَهْلِيَّةُ التَّصَرُّفِ، وَيُكَاتِبُ الْوَلِيُّ رَقِيقَ الطِّفْلِ، وَفِي [كِتَابَةِ] الْكَافِرِ الْمُسْلِمَ: قَوْلانِ، وَتُبَاعُ كِتَابَةُ مَنْ أَسْلَمَ لِمُسْلِمٍ وَمُكَاتَبَةُ الْمَرِيضِ - قِيلَ: كَالْبَيْعِ،

  167. وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِي إِمْضَائِهَا. أَوْ عِتْقِ (١) مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْهُ،

  168. وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ مُحَابَاةٌ.

  169. وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمَرَضِ بِقَبْضٍ مِنْ مُكَاتَبِهِ قُبِلَ إِنْ كَانَ غَيْرَ كَلالَةٍ، وَإلا لَمْ يُقْبَلْ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِلا أَنْ يَحْمِلَهُ الثُّلُثُ.

  170. الْمُكَاتَبُ: وَلا يُكَاتَبُ جُزْءٌ إِلا أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي حُرّاً، وَفِي مُكَاتَبَةِ الصَّغِيرِ وَالأَمَةِ اللَّذَيْنِ لا مَالَ لَهُمَا وَلا يَسْعَيَانِ: قَوْلانِ،

  171. وَلَوْ كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ مَعاً عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ جَازَ

  172. بِخِلافِ أَحَدِهِمَا، وَبِخِلافِ مَالَيْنِ.

  173. فَإِنْ عَقَدَا مُفْتَرَقَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسَخُهَا، وَغَيْرُهُ يُسْقِطُ الشَّرْطَ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ شَرَطَ وَطْءَ مُكَاتَبَتِهِ، أَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا سَقَطَ الشَّرْطُ، وَلَيْسَ لأَحَدِهِمَا قَبْضُ نَصِيبِهِ دُونَ الآخَرِ،

  174. وَلَوْ شَرَطَهُ. نَعَمْ لَوْ رَضِيَ بِتَقْدِيمِهِ جَازَ،

  175. ثُمَّ إِنْ عَجَزَ الْعَبْدُ رَجَعَ

  176. 1/5371/537

    بِحِصَّتِهِ وَكَذَلِكَ إِذَا قَاطَعَهُ بِإِذْنِهِ مِنْ عِشْرِينَ عَلَى (١)

  177. عَشَرَةٍ، فَلَوْ عَجَزَ خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ رَدِّ مَا فَضَلَ بِهِ شَرِيكُهُ، وَبَيْنَ إِسْلامِ حِصَّتِهِ رِقّاً،

  178. وَلا رُجُوعَ عَلَى الآخَرِ وَلَوْ كَانَ قَبَضَ تِسْعَةَ عَشَرَ،

  179. فَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتِبُ وَلَهُ مَالٌ أَخَذَ الآذِنُ مَا بَقِيَ لَهُ بِغَيْرِ حَطِيطَةٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ،

  180. وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ وَضَعَ الْمَالَ عَنْهُ إِلا أَنْ يُفْهَمَ قَصْدُ الْعِتْقِ،

  181. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ كَلَّمْتَ فُلاناً فَنِصْفُكَ حُرٌّ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ كَلَّمَ فُلاناً وُضِعَ النِّصْفُ فَلَوْ عَجَزَ رُقَّ كُلُّهُ، إِذَا كُوتِبَ جَمَاعَةٌ لِوَاحِدٍ وُزِّعَتْ عَلَى قُدْرَتِهِمْ عَلَى الأَدَاءِ وَكَانُوا كُفَلاءَ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ

  182. بِخِلافِ حَمَالَةِ الدَّيْنِ، وَلا يُعْتَقُ أَحَدٌ إِلا بِالْجَمِيعِ، وَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ بِالْجَمِيعِ،

  183. وَلا يُوضَعُ شَيْءٌ لِمَوْتِ وَاحِدٍ (٢) مِنْهُمْ، وَيَرْجِعُ مِنْ أَدَّى [مِنْهُمْ] عَلَى غَيْرِهِ (٣) عَلَى حُكْمِ ذَلِكَ التَّوْزِيعِ مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ.

  184. وَإِنْ أَعَتَقَ السَّيِّدُ مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى الْكَسْبِ لَمْ يَتِمَّ إِلا بِإِجَازَةِ الْبَاقِي وَقُوَّتِهِمْ عَلَى السَّعْيِ فَتُوضَعُ حِيَنِئِذٍّ حِصَّتُهُ عَنِ الْبَاقِي،

  185. وَأَمَّا عَبْدٌ لَكَ وَعَبْدٌ لِغَيْرِكَ فَلا يُجْمَعَانِ،

  186. وَلا يُبَاعُ مُكَاتَبٌ، وَلا يُنْزَعُ مَالُهُ. نَعَمْ تُبَاعُ الْكِتَابَةُ لا نَجْمٌ مِنْهَا، وَفِي بَيْعِ جُزْءٍ مِنْهَا: قَوْلانِ،

  187. وَإِنْ وَفَّي فَالْوَلاءُ لِلأَوَّلِ.

  188. وَإِنْ عَجَزَ اسْتَرَقَّهُ مُشْتَرِيهَا.

  189. وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ

  190. بِخِلافِ بَيْعِ السَّيِّدِ لهَا مِنَ الْعَبْدِ، وَتَصَرُّفَاتُ الْمُكَاتَبُ كَالْحُرِّ إِلا فِي التَّبَرُّعِ وَالْمُحَابَاةُ فَيُرَدُّ عِتْقُهُ،

  191. وَلا يُعْتَقُ قَرِيبُهُ وَيُكَاتَبُ بِالنَّظَرِ، وَيَتَسَرَّى مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ، وَيَتَزَوَّجُ بِإِذْنِهِ،

  192. وَلا يُكَفِّرُ إِلا بِالصِّيَامِ،

  193. وَلا يُسَافِرُ سَفَراً بَعِيداً بِغَيْرِ إِذْنِ [سَيِّدِهِ] ،

  194. وَإِذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ صَحَّ،

  195. فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ، وَوَلَدُ الْمُكَاتَبَةِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ فِي حُكْمِهِمَا

  196. بِخِلافِ مَا قَبْلَهَا إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ،

  197. وَلَوْ وَطِئَ السَّيِّدُ مُكَاتَبَتَهُ أُدِّبَ وَلا مَهْرَ،

  198. فَإِنْ نَقَصَهَا فَعَلَيْهِ الأَرْشُ إِنْ أَكْرَهَهَا فَلَوْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ فِي بَقَاءِ

  199. 1/5381/538

    الْكِتَابَةِ وَأُمَومَةِ الْوَلَدِ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ضُعَفَاءُ أَوْ أَقْوِيَاءُ لَمْ يَرْضُوا فَإِنِ اخْتَارَتِ [الأُمُومَةَ] وَرَضُوا، حُطَّ حِصَّتُهَا،

  200. وَإِذَا جَنَى وَلَوْ عَلَى سَيِّدِهِ فَالأَرْشُ،

  201. فَإِنْ عَجَزَ رُقَّ ثُمَّ يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَيْنَ إِسْلامِهِ وَفِكَاكَهِ،

  202. وَلَوْ جَنَى عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ الْكِتَابَةِ فَدَاهُ بِالنَّظَرِ،

  203. وَلَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ مُكَاتَباً بَعْدَ الْجِنَايَةِ لَزِمَهُ الْفِدَاءُ،

  204. وَلَوْ قُتِلَ فَلِلسَّيِّدِ الْقِيمَةُ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ.

  205. وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْكِتَابَةِ أَوِ الأَدَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ، وَيَثْبُتُ الأَدَاءُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،

  206. وَإِنْ عَتَقَ بِهِ بِخِلافِ الْكِتَابَةِ،

  207. وَإِذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِهَا أَوْ فِي جِنْسِهَا أَوْ فِي أَجَلِهَا فَفِي قَبُولِ [قَوْلِ] الْمُكَاتَبِ أَوِ السَّيِّدِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

  208. 1/5391/539

    أُمَّهَاتُ الأَوْلادِ

  209. وَتَصِيرُ الأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِثُبُوتِ إِقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ وَبِثُبُوتِ الإِتْيَانِ بِوَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ عَلَقَةً فَمَا فَوْقَهَا مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ: إِنَّهُ [حَمْلٌ] مُنْتَقِلُ،

  210. وَلَوِ ادَّعَتْ سَقْطاً مِنْ ذَلِكَ وَرَأَى النِّسَاءُ أَثَرَ ذَلِكَ اعْتُبِرَ،

  211. وَلَوِ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَطَأْ بَعْدَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ وَلا يَحْلِفُ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا حَيْضَةٌ وَانْفَرَدَ الْمُغِيرَةُ بِثَلاثِ حِيَضٍ، وَتُحَلَّفُ.

  212. وَلا يَنْدَفِعُ بِدَعْوَى الْعَزْلِ وَلا بِالإِتْيَانِ فِي الدُّبُرِ وَلا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مَعَ الإِنْزَالِ.

  213. وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً أَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ بذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَوِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلاً مِنْهُ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ: هَذِهِ وَلَدَتْ مِنِّي وَلا وَلَدَ مَعَهَا فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِهَا صُدِّقَ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، وَإِلا لَمْ يُصَدَّقْ وَرُقَّتْ.

  214. فَإِنْ قَالَ: أَعْتَقْتُهَا فِي صِحَّتِي لَمْ تُعْتَقْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلا ثُلُثٍ عَلَى الأَكْثَرِ فِيهِمَا. وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ فِيهَا إِجَازَةٌ،

  215. وَلا غَيْرِهَا، سِوَى الاسْتِمْتَاعِ وَما قَرُبَ مِنَ الْخِدْمَةِ.

  216. وَلَوْ بِيعَتْ وَأَعْتَقَهَا الْمُشْتَرِي فَسَخَ وَمُصيِبَتُهَا مِنَ الْبَائِعِ،

  217. وَإِذَا جَنَتْ وَجَبَ فِدَاؤُهَا بِالأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ،

  218. وَلَوْ سُبِيَتْ وَغَنِمَتْ وَقُسِمَتِ افْتَكَّهَا بِجَمِيعِ مَا قُسِمَتْ مِنْهُ وَيُتَّبَعُ بِهِ إِنْ كَانَ مُعْسِراً،

  219. وَقِيلَ: بِالأَقَلِّ مِنْهُ وَمِنْ قِيمَتِهَا، وَتُعْتَقُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَلا يَرُدُّهَا دَيْنٌ، وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ الاسْتِيلادِ يُعْتَقُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَهُ خِدْمَتُهُمْ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِمْ كَأُمِّهِمْ،

  220. وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ أَخْذِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِا فَفِي كَوْنِهَا كَمَالِهَا فَيَتَّبِعُهَا: قَوْلانِ. وَفِي إِجْبَارِهَا عَلَى التَّزْوِيجِ: قَوْلانِ، وَكَرِهَهُ وَلَوْ بِرِضَاهَا.

  221. وَلَوْ وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَمَةً فَحَمَلَتْ غُرِمَ قِيمَةَ نَصِيبِ الآخَرِ، فَإِنْ كَانَ

  222. 1/5401/540

    مُعْسِراً خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ، أَوْ بَيْعِ الْجُزْءِ الْمُقَوَّمِ وَيَتَّبِعُهُ بِمَا بَقِيَ وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.

  223. وَلَوْ وَطِئَاهَا فَحَمَلَتْ فَالْقَافَةُ وَلَوْ كَانَ ذِمِّيّاً أَوْ عَبْداً،

  224. فَلَوْ أَشْرَكَتْهُمَا الْقَافَةُ حُكِمَ بِإِسْلامِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُوَالِي مَنْ شَاءَ إِذَا كَبِرَ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يُلْحَقُ بِأَقْوَى شَبَهٍ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِالْوَطْئِ الأَوَّلِ وَإِلا فَبِأَقْوَى شَبَهٍ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَكُونُ ابْناً لَهُمَا.

  225. 1/5411/541

    الْوَصَايَا

  226. أَرْكَانُ - الْمُوصِي: حُرٌّ مُسْلِمٌ مُمَيِّزٌ مَالِكٌ - فَيَصِحُّ مِنَ السَّفِيهِ وَالصَّبِيِّ: الْمُبَذِّرُ [لِمَالِهِ] ، وَالصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ إِذَا عَقَلَ الْقُرْبَةَ وَلَمْ يَخْلِطْ [فِيهَا] ،

  227. وَمِنَ الْكَافِرِ إِلا بِمِثْلِ خَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، وَتَبْطُلُ وَصِيَّةُ الْمُرْتَدِّ وَإِنْ تَقَدَّمَتْ.

  228. وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضٍ. وَالْفِعْلُ - كَالْبَيْعِ، وَالْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ وَالاسْتِيلادِ

  229. بِخِلافِ الرَّهْنِ وَتَزْوِيجِ الرَّقِيقِ وَتَعْلِيمِهِ وَالْوَطْءِ مَعَ الْعَزْلِ وَبِخِلافِ مَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ بَاعَهُ جَمِيعَهُ،

  230. فَلَوْ بَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ (١) فَفِي رُجُوعِ الْوَصِيَّةِ: قَوْلانِ.

  231. وَلَوْ دَرَسَ الْقَمْحَ وَكَالَهُ وَأَدْخَلَهُ بَيْتَهُ فَرُجُوعٌ،

  232. بِخِلافِ الْحَصَادِ وَجَزِّ الصُّوفْ وَجِذَاذِ الثَّمَرَةِ.

  233. وَلَوْ حَصَّصَ الدَّارَ، وَصَبَغَ الثَّوْبَ، وَلَتَّ السَّوِيقَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِزِيَادَتِهِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: الْوَرَثَةُ شُرَكاَءُ بِمَا زَادَ،

  234. وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ فِي مَرَضِهِ أَوْ عِنْدَ سَفَرِهِ وَقَالَ: إِنْ مِتُّ (٢) فِي مَرَضِي [هَذَا] أَوْ فِي سَفَرِي [هَذَا] وَأَشْهَدَ فَبَرِئَ أَوْ قَدِمَ بَطَلَتْ،

  235. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بِكَتَابٍ وَلَمْ

  236. 1/5421/542

    يُخْرِجْهُ أَوْ أَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَ بُرْئِهِ أَوْ قُدُومِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ لَمْ تَبْطُلْ،

  237. وَلا تَبْطُلُ (١) أَيْضاً إِذَا قَالَ: مَتَى حَدَثَ الْمَوْتُ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ مَرَضِي أَوْ سَفَرِي.

  238. وَأَمَّا مَا يُبْطِلُ اسْمَ الْمُوصَى بِهِ كَنَسْجِ الْغَزْلِ، أَوْ صِيَاغَةِ الْفِضَّةِ، وَحَشْوِ الْقُطْنِ، وَتَفْصِيلِ الثَّوْبِ، وَذَبْحِ الشَّاةِ فَرُجُوعٌ، وَفِي بِنَاءِ الْعَرْصَةِ: قَوْلانِ - الرُّجُوعُ، وَالشَّرِكَةُ، وَفِي نَقْضِ الْعَرْصَةِ: قَوْلانِ.

  239. وَلَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَمْرٍو فَلَيْسَ بِرُجُوعٍ وَيَشْتَرِكَانِ،

  240. وَلَوْ أَوْصَى لِوَاحِدٍ بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، وَإِحْدَاهُمَا أَكْثَرُ - فَأْكَثَرُ الْوَصِيَّتَيْنِ،

  241. وَقِيلَ: الْوَصِيَّتَانِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَتِ الثَّانِيةُ أَكْثَرَهُمَا أَخَذَهَا فَقَطْ،

  242. وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَخَذَهُمَا، أَوْ مِنْ صِنْفَيْنِ فَالْوَصِيَّتَانِ.

  243. الْمُوصَى لَهُ: مَنْ يُتَصَوَّرُ تَمَلُّكُهُ فَيَصِحُّ لِلْحَمْلِ الثَّابِتِ، وَلِحَمْلٍ سَيَكُونُ،

  244. فَإِنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ بَطَلَتْ،

  245. وَلَوْ تَعَدَّدَ وُزِّعَ عَلَيْهِ.

  246. وَيَصِحُّ لِلْعَبْدِ وَلا يَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ السَّيِّدِ فِي الْقَبُولِ،

  247. فَإِنْ كَانَ عَبْدَ وَارِثٍ لَمْ يَصِحَّ إِلا بِالتَّافِهِ كَالدِّينَارِ،

  248. وَمَنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ (٢)

  249. يَعْمَلُ رَقَبَتَهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَأَخَذَ الْبَاقِي وَإلا قُوِّمَ بَقِيَّتُهُ فِي مَالِهِ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: لا يُقَوَّمُ فِي مَالِهِ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: يُعْتَقُ ثُلُثُهُ فِيهِمَا وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْمَسْجِدِ وَالْقَنْطَرَةِ وَشِبْهِهِمَا لأَنَّهُ بِمَعْنَى الصَّرْفِ فِي مَصَالِحِهِمَا، وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِمَيِّتٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ فَيُصْرَفُ فِي دَيْنِهِ وَكَفَّارَاتِهِ أَوْ زَكَاتِهِ، وَإِلا فَلِوَرَثَتِهِ، وَتَصِحُّ لِلذَّمِّيِّ وَلِلْقَاتِلِ إِنْ عَلِمَ الْمُوصَى بِالسَّبَبِ،

  250. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ - فَقَوْلانِ،

  251. وَإِنْ قَتَلَهَ عَمْداً بَعْدَ الْوَصِيَّةِ بَطَلَتْ،

  252. فَإِنْ قَتَلَهُ خَطَأً فَمِنْ مَالِهِ لا دِيَتِهِ،

  253. وَلَوْ عَلِمَ فَلَمْ يُغَيِّرْهَا فَكَمَا لَوْ أَنْشَأَهَا، وَتَصِحُّ لِلْوَارِثِ وَتَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ كَزَائِدِ الثُّلُثِ لِغَيْرِهِ، وَفِي كَوْنِهَا بِالإِجَازَةِ تَنْفِيذاً أَوِ ابْتَدَاءَ عَطِيَّةٍ مِنْهُمْ: قَوْلانِ،

  254. فَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَهُوَ لِلْمَسَاكِينِ وَشِبْهِهِ - فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا كَانَ مِيرَاثاً وَإِنْ أَجَازَوا - فَقَوْلانِ،

  255. فَإِنْ قَالَ: لِلْمَسَاكِينِ إِلا أَنْ يُجِيزُوهُ لا لِبَنِي فَقَالَ الْمَدَنِيُّونَ: يَجُوزُ.

  256. وَقَالَ أَشْهَبُ: هِيَ كَالأُولَى وَأَجَازَهُ الْوَرَثَةُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ وَصِيَّةٌ غَيْرُ لازِمَةٍ،

  257. فَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ كَسَفَرٍ وَغَزْوٍ - فَقَوْلانِ،

  258. فَإِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ وَلَمْ تَتَخَلَّلْ صِحَّةٌ فَكَالْمَوْتِ عَلَى الأَشْهَرِ إِلا أَنْ يَتَبَيَّنَ عُذْرُهُ

  259. 1/5431/543

    مِنْ كَوْنِهِ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ دَيْنُهُ أَوْ سُلْطَانُهُ فَإِنْ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ لِي رَدَّهَا

  260. وَمِثْلُهُ يَجْهَلُ حُلِّفَ، وَلَوْ كَانَ وَارِثاً فَصَارَ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ بِالْعَكْسِ وَالْمُوصِي عَالِمٌ اعْتُبِرَ الْمَالُ،

  261. فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ - فَقَوْلانِ،

  262. وَإِذَا أَوْصَى لأَقَارِبَ فُلانٍ دَخَلَ (١) الْوَارِثِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْجِهَتَيْنِ

  263. بِخِلافِ أَقَارِبِهِ لِلْقَرِينَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَيُؤْثَرُ فِي الْجَمِيعِ ذُو الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ، وَلأَقَارِبِهِ وَلأَرْحَامِهِ سَوَاءٌ،

  264. وَلَوْ أَوْصَى لِلأَقْرَبِ فُضِّلَ الأَقْرَبُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ يَسَاراً، فَيُفَضَّلُ الأَخُ عَلَى الْجَدِّ وَالأَخُ للأَبِ عَلَى الأَخِ لِلأُمِّ،

  265. وَلا يُعْطَىُ الأَقْرَبُ الْجَمِيعَ

  266. بِخِلافِ الْوَقْفِ، وَإِذَا أَوْصى لِزَيْدٍ بِثُلُثٍ، وَلِلْفُقَرَاءِ أُعْطِيَ بِاجْتِهَادٍ بِحَسَبِ فَقْرِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ [لَهُ] فَلا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ، وَالثُّلُثُ لِلْمَسَاكِينِ.

  267. وَإِذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَفِي إِعْطَاءِ الأَوْلادِ الأَصَاغِرِ وَالْبَنَاتِ الأَبْكَارِ: قَوْلانِ، وَتُعْطَىُ الزَّوْجَةُ وَلا يُعْطَى الْعَبْدُ سَاكِناً مَعَهُ.

  268. وَإِذَا أَوْصَى لِتَمِيمٍ أَوْ بَنِي تَمِيمٍ - فَثَالِثُهَا - قَالَ أَشْهَبُ: يَدْخُلُ الْمَوَالِي فِي الأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَعَابَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ.

  269. وَلا يَلْزَمُ تَعْمِيمُ الْقَبِيلَةِ الْكَبِيرَةِ كَالْمَسَاكِينِ وَالْغُزَاةِ وَنَحْوِهِمْ. وَيَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ فِي الْمَسَاكِينِ وَبِالْعَكْسِ.

  270. الْمُوصَى بِهِ: كُلُّ مَا يُمْلَكُ فَلا يَصِحُّ بِخَمْرٍ وَشِبْهِهِ، وَتَصِحُّ فِي الْحَمْلِ وَثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ وَالْمَنَافِعِ، وَيَدْخُلُ الْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ مَا لَمْ يَسْتَبِنْهُ،

  271. وَإِذَا أَوْصَى بِتَرْتِيبٍ اتُّبِعَ فَإِنْ كَانَ فِيهَا مَجْهُولٌ كَوَقُودِ مَصَابِيحَ عَلَى الدَّوَامِ أَوْ تَفْرِقَةِ خُبْزٍ وَشِبْهِهِ (٢) ضُرِبَ لَهُ بِالثُّلُثِ وَوُقِفَتْ حِصَّتُهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِالْمَالِ كُلِّهِ.

  272. فَإِنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ أَجْنَاسٌ ضُرِبَ (٣) لَهَا كَالْوَاحِدِ وَقُسِمَ عَلَى عَدَدِهَا،

  273. وَمَنْ أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ بِمَا لَيْسَ فِيهَا مُطْلَقاً،

  274. وَلا يَخْرُجُ مِمَّا حَضَرَ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا الْمُعَيَّنَ أَوْ يُحَصِّلُوا الآخَرَ وَبَيْنَ أَنْ يُسْقِطُوا (٤) ثُلُثُ الْجَمِيعِ عَلَى اخْتِلافِهِ وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَهُ أَوْ دُونَهُ وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ لا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْحَاضِرِ

  275. 1/5441/544

    وُقِفَ الْعَبْدُ كُلُّهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَالُ إِنْ كَانَ فِي أَشْهُرٍ يَسِيرَةٍ وَإِلا عُجِّلَ عِتْقُ مَا حَضَرَ ثُمَّ يُتِمُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا يُوقَفُ بَلْ يُعَجَّلُ مَا حَضَرَ وَلَوْ ثُلُثَهُ مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يُتِمُّ،

  276. وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ وَلَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا أَوْ يُعْتِقُوا مَحْمَلَ الثُّلُثِ بَتْلاً،

  277. فَإِنْ أَجَازُوا أُخِذَ مِنْهُمْ (١)

  278. شَهْراً وَلَوْ أَوْصَى أَنْ [يُشْتَرَى] عَبْدُ فُلانٍ وَيُعْتَقُ زِيدَ ثُلُثُ ثَمَنِهِ فَإِنْ أَبَى [اسْتُوفِيَ] فَإِنِ ابْتِيعَ (٢) وَإِلا رَجَعَ ثَمَنُهُ مِيرَاثاً،

  279. فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى لِفُلانٍ زِيدَ كَذَلِكَ،

  280. فَإِنْ أَبِى بِالزِّيَادَةِ دُفِعَ الْمَبْذُولُ كُلُّهُ لِلْمُوصَى لَهُ،

  281. فَإِنْ أَبَى ضَنّاً بَطَلَتْ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يُوقَفُ فِيهِمَا فَإِنْ أَيِسَ رَجَعَ الْمَالُ مِيرَاثاً.

  282. فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ لِعِتْقٍ نَقَصَ ثُلُثُ ثَمَنِهِ،

  283. فَإِنْ أَبَى خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِأَقَلَّ أَوْ عِتْقِ ثُلُثِهِ مِنْهُ.

  284. فَإِنْ أَوْصَى بِبَيْعِهِ مِمَّنْ أَحَبَّ نَقَصَ كَذَلِكَ،

  285. فَإِنْ أَبَى رَجَعَ مِيرَاثاً،

  286. وَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَا فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ عَبْدٌ لِفُلانٍ فَأَبَى رُغِبَ بِوَضْعِهِ الثُّلُثَ،

  287. فَإِنْ أَبَى، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقْطَعُ لَهُ بِثُلُثِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: لا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْ فُلانٍ نَقَصَ كَذَلِكَ فَإِنْ أَبَى خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا أَعْطَى أَوِ الْقَطْعِ لَهُ بِثُلُثِ الْعَبْدِ،

  288. وَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَا وَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ يُشْتَرَى لِتَطَوُّعٍ أَوْ ظِهَارٍ وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَناً أُخْرِجَ بِالاجْتِهَادِ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ فَإِنْ سَمَّى [شَيْئاً] يَسِيراً أَوْ كَانَ الثُّلُثُ يَسِيراً شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أُعْتِقَ بِهِ مُكَاتَبٌ فِي آخِرِ نُجُومِهِ.

  289. وَلَوِ اشْتَرَى فَأَعْتَقَ فَلَحِقَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ (٣) الْمَالَ رَجَعَ الْعَبْدُ رِقّاً فَإِنْ لَمْ يَغْتَرِقْ فَبِحِسَابِهِ وَلا يَضْمَنُ الْمُوصَى (٤)

  290. مَا لَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ الْعِتْقِ اشْتُرِيَ آخَرُ إِلَى مَبْلَغِ الثُّلُثِ،

  291. وَكَذَلِكَ لَوْ قُتِلَ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ،

  292. وَإِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ

  293. 1/5451/545

    بِبَعِيرٍ أَوْ بِعَبْدٍ كَانَ شَرِيكاً بِجُزْئِهَا صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا ضَأْنِهَا وَمَعَزِهَا ذَكَرِهَا وَأُنْثَاهَا،

  294. وَلَوْ لَمْ تَبْقَ إِلا شَاةٌ أَوْ عَبْدٌ يَعْدِلُ الْجَمِيعَ فَهُوَ لَهُ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وَبِخِلافِ ثُلُثِ غَنَمِي فَتَمُوتُ أَوْ تُسْتَحَقُّ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ،

  295. فَلَوْ قَالَ: شَاةٌ مِنْ غَنَمِي فَكَذَلِكَ،

  296. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ فَلا شَيْءَ لَهُ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ فَمَاتُوا أَوِ اسْتَحَقُّوا بَطَلَتْ كَالْعِتْقِ،

  297. وَلَوْ أَوْصَى بِعَدَدٍ سَمَّاهُ فَشَرِيكٌ بِالْعَدَدِ الْمُسَمَّى كَشَرِكَةِ الْوَاحِدِ عَلَى الْمَشْهُورِ لا كَشَرِكَةِ الثُّلُثِ،

  298. وَإِذَا ضَاقَ الثُّلُثُ قُدِّمَ الْمُدَبَّرُ فِي الصِّحَّةِ،

  299. ثُمَّ الزَّكَاةُ الْمُوصَى بِهَا إِلا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا حِينَئِذٍ وَأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهَا فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ،

  300. ثُمَّ الْمُبَتَّلُ فِي الْمَرَضِ،