فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ بَيَانُ مَا يُفْسِد صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ وَبَيَانُ حُكْمِهَا إذَا فَسَدَتْ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٦٬١٨٠ إلى ٦٬١٨٧

  1. ١/٢٧٩١/٢٧٩

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا بَيَانُ مَا يُفْسِدُهَا، وَبَيَانُ حُكْمِهَا إذَا فَسَدَتْ، أَوْ فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا، فَكُلُّ مَا يُفْسِدُ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ وَمَا يُفْسِدُ الْجُمُعَةَ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ مِنْ خُرُوجِ الْوَقْتِ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ، أَوْ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ، وَفَوْتِ الْجَمَاعَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالِاخْتِلَافِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْجُمُعَةِ، غَيْرَ أَنَّهَا إنْ فَسَدَتْ بِمَا يَفْسُدُ بِهِ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ مِنْ الْحَدَثِ الْعَمْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ عَلَى شَرَائِطِهَا،

  3. وَإِنْ فَسَدَتْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ أَوْ فَاتَتْ عَنْ وَقْتِهَا مَعَ الْإِمَامِ سَقَطَتْ،

  4. وَلَا يَقْضِيهَا عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ يُكَبِّرُ فِيهَا تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ،

  5. وَالصَّحِيحُ قَوْلُنَا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مَا عُرِفَتْ قُرْبَةً إلَّا بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَالْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا فَعَلَهَا إلَّا بِالْجَمَاعَةِ كَالْجُمُعَةِ،

  6. فَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا إلَّا بِتِلْكَ الصِّفَةِ؛ وَلِأَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِشَرَائِطَ يَتَعَذَّرُ تَحْصِيلُهَا فِي الْقَضَاءِ،

  7. فَلَا تُقْضَى كَالْجُمُعَةِ وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا مِثْلَ صَلَاةِ الضُّحَى إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهَا إذَا فَاتَتْ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهَا بِالْقَضَاءِ لِفَقْدِ الشَّرَائِطِ،

  8. فَلَوْ صَلَّى مِثْلَ صَلَاةِ الضُّحَى لِيَنَالَ الثَّوَابَ كَانَ حَسَنًا لَكِنْ لَا يَجِبُ لِعَدَمِ دَلِيلِ الْوُجُوبِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعِيدِ صَلَّى أَرْبَعًا.