فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْقَرْضِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٤٧٬٦٠٣ إلى ٤٧٬٦١٢

  1. ٧/٣٩٤٧/٣٩٤

    رُكْنِ الْقَرْضِ

  2. (كِتَابُ الْقَرْضِ)

  3. الْكَلَامُ فِيهِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ: فِي بَيَانِ رُكْنِ الْقَرْضِ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الْقَرْضِ.

  4. (أَمَّا) رُكْنُهُ فَهُوَ الْإِيجَابُ، وَالْقَبُولُ، وَالْإِيجَابُ قَوْلُ الْمُقْرِضِ: أَقْرَضْتُكَ هَذَا الشَّيْءَ، أَوْ خُذْ هَذَا الشَّيْءَ قَرْضًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْقَبُولُ هُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَقْرِضُ: اسْتَقْرَضْتُ، أَوْ قَبِلْتُ، أَوْ رَضِيتُ، أَوْ مَا يَجْرِي هَذَا الْمُجْرَى، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ رحمه الله ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ

  5. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أُخْرَى: أَنَّ الرُّكْنَ فِيهِ الْإِيجَابُ.

  6. (وَأَمَّا) الْقَبُولُ فَلَيْسَ بِرُكْنٍ، حَتَّى لَوْ حَلَفَ: لَا يُقْرِضُ فُلَانًا، فَأَقْرَضَهُ وَلَمْ يَقْبَلْ؛ لَمْ يَحْنَثْ، عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَحْنَثُ.

  7. (وَجْهُ) هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ الْإِقْرَاضَ إعَارَةٌ؛ لِمَا نَذْكُرُ، وَالْقَبُولُ لَيْسَ بِرُكْنٍ فِي الْإِعَارَةِ.

  8. (وَجْهُ) قَوْلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مِثْلُ الْمُسْتَقْرَضِ؛ فَلِهَذَا اُخْتُصَّ جَوَازُهُ بِمَا لَهُ مِثْلٌ، فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ، فَكَانَ الْقَبُولُ رُكْنًا فِيهِ كَمَا فِي الْبَيْعِ.

  9. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَنْ حَلَفَ: لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ فُلَانٍ، فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ، فَلَمْ يُقْرِضْهُ؛ أَنَّهُ يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ هُوَ الِاسْتِقْرَاضُ، وَهُوَ طَلَبُ الْقَرْضِ كَالِاسْتِيَامِ فِي الْبَيْعِ، وَهُوَ طَلَبُ الْبَيْعِ،

  10. فَإِذَا اسْتَقْرَضَ فَقَدْ طَلَبَ الْقَرْضَ، فَوُجِدَ شَرْطُ الْحِنْثِ؛ فَيَحْنَثُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.