فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِي صِفَةُ حُكْمِ وَلَاءِ الْمُوَالَاةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٢٣٬٥٧٠ إلى ٢٣٬٥٧٣

  1. ٤/١٧٣٤/١٧٣

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا صِفَةُ الْحُكْمِ فَهُوَ أَنَّ الْوَلَاءَ الثَّابِتَ بِهَذَا الْعَقْدِ لَا يَحْتَمِلُ التَّمْلِيكَ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَا يَكُونُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ كَالنَّسَبِ وَوَلَاءِ الْعَتَاقَةِ، وَلِقَوْلِهِ ﷺ «الْوَلَاءُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ» حَتَّى لَوْ بَاعَ رَجُلٌ وَلَاءَ مُوَالَاةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ بِعَبْدٍ وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ كَانَ إعْتَاقُهُ بَاطِلًا؛

  3. لِأَنَّهُ قَبَضَهُ بِغَيْرِ بَدَلٍ إذْ الْوَلَاءُ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَمْ يَمْلِكْهُ فَلَمْ يَصِحَّ إعْتَاقُهُ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِمَيْتَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ بِحُرٍّ وَقَبَضَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ،

  4. وَلَوْ بَاعَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ وَلَاءَهُ مِنْ آخَرَ، أَوْ وَهَبَهُ لَا يَكُونُ بَيْعًا أَيْضًا وَلَا هِبَةً لِمَا قُلْنَا لَكِنَّهُ يَكُونُ نَقْضًا لِوَلَاءِ الْأَوَّلِ وَمُوَالَاةً لِهَذَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُعْتَاضُ مِنْهُ فَبَطَل الْعِوَضُ وَبَقِيَ قَوْلُهُ: الْوَلَاءُ لَك فَيَكُونُ مُوَالَاةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي، كَمَا لَوْ سَلَّمَ الشُّفْعَةَ بِمَالٍ صَحَّ التَّسْلِيمُ لَكِنْ لَا يَجِبُ الْمَالُ.