فَصْلٌ فِي الشَّرَائِط الَّتِي تَرْجِعُ إلَى الْقَاذِفِ وَالْمَقْذُوفِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٣٨٬٨٦٧ إلى ٣٨٬٨٧٠
-
٧/٤٢٧/٤٢
وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِمَا جَمِيعًا فَوَاحِدٌ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ الْقَاذِفُ أَبِ الْمَقْذُوفِ وَلَا جَدَّهُ وَإِنْ عَلَا،
-
وَلَا أُمَّهُ وَلَا جَدَّتَهُ وَإِنْ عَلَتْ،
-
فَإِنْ كَانَ - لَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ وَالنَّهْيُ عَنْ التَّأْفِيفِ نَصًّا، نَهْيٌ عَنْ الضَّرْبِ دَلَالَةً؛ وَلِهَذَا لَا يُقْتَلُ بِهِ قِصَاصًا؛ وَلِقَوْلِهِ تبارك وتعالى ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ وَالْمُطَالَبُ بِالْقَذْفِ لَيْسَ مِنْ الْإِحْسَانِ فِي شَيْءٍ فَكَانَ مَنْفِيًّا بِالنَّصِّ؛
-
وَلِأَنَّ تَوْقِيرَ الْأَبِ وَاحْتِرَامَهُ وَاجِبٌ شَرْعًا وَعَقْلًا، وَالْمُطَالَبَةُ بِالْقَذْفِ لِلْجَدِّ تَرْكُ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِرَامِ فَكَانَ حَرَامًا، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى الْمُوَفِّقُ.