فَصْلٌ فِي مَحِلِّ إقَامَةِ حُكْمِ قَطْعِ الطَّرِيقِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٤٠٬٣٥٧ إلى ٤٠٬٣٦٣
-
٧/٩٥٧/٩٥
(فَصْلٌ) :
-
وَأَمَّا مَحِلُّ إقَامَةِ هَذَا الْحُكْمِ فَنَقُولُ: مَحِلُّ إقَامَةِ هَذَا الْحُكْمِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ هُوَ الْقَتْلُ بِأَنْ قَتَلَ، أَوْ أَخَذَ الْمَالَ، وَقَتَلَ، أَوْ الْحَبْسُ بِأَنْ لَمْ يَأْخُذْ الْمَالَ، وَلَمْ يَقْتُلْ، وَلَكِنَّهُ خَوَّفَ لَا غَيْرُ فَمَحِلُّ إقَامَتِهِ النَّفْسُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ هُوَ الْقَطْعُ بِأَنْ أَخَذَ الْمَالَ لَا غَيْرُ فَمَحِلُّ إقَامَتِهِ الْيَدُ الْيُمْنَى، وَالرِّجْلُ الْيُسْرَى؛ لِقَوْلِهِ تبارك وتعالى ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ﴾ ، وَيُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ سَلَامَةُ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ،
-
وَكَذَلِكَ حُكْمُ فِعْلِ الْحَدَّادِ إذَا قَطَعَ الْيَدَ الْيُسْرَى مَكَانَ الْيُمْنَى مُتَعَمِّدًا، أَوْ مُخْطِئًا، وَحُكْمُ فِعْلِ الْأَجْنَبِيِّ إذَا قَطَعَ الْيَدَ الْيُسْرَى خَطَأً أَوْ عَمْدًا هَهُنَا
-
٧/٩٦٧/٩٦
مِثْلُ الْحُكْمِ فِي السَّرِقَة، قَدْ اسْتَوْفَيْنَا الْكَلَامَ فِيهِ فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ،
-
وَكَذَا مَحِلُّ الْقَطْعِ مِنْ الْيَدِ الْيُمْنَى هُوَ الْمَفْصِلُ كَمَا فِي السَّرِقَةِ، وَاَللَّهُ سبحانه وتعالى أَعْلَمُ.