فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ حُكْمُ اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ١٣٬٨٧٧ إلى ١٤٬٠٠٧

  1. ٢/٣٠٤٢/٣٠٤

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا حُكْمُ.

  3. اخْتِلَافِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْمَهْرِ.

  4. فَجُمْلَةُ الْكَلَامِ فِيهِ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَهْرِ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي حَالِ حَيَاةِ الزَّوْجَيْنِ،

  5. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا بَيْنَ الْحَيِّ مِنْهُمَا، وَوَرَثَةِ الْمَيِّتِ،

  6. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا، فَإِنْ كَانَ

  7. ٢/٣٠٥٢/٣٠٥

    فِي حَالِ حَيَاةِ الزَّوْجَيْنِ.

  8. فَأَمَّا إنْ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ.

  9. وَأَمَّا إنْ كَانَ بَعْدَهُ،

  10. فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ،

  11. فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْأَصْلِيَّ فِي بَابِ النِّكَاحِ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ قِيمَةُ الْبُضْعِ، وَقِيمَةُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَكَانَ هُوَ الْعَدْلُ، وَإِنَّمَا التَّسْمِيَةُ تَقْدِيرٌ لِمَهْرِ الْمِثْلِ.

  12. فَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ التَّسْمِيَةُ لِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ فِيهَا، وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْمُوجِبِ الْأَصْلِيِّ،

  13. وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الْمُسَمَّى أَوْ جِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ أَوْ صِفَتِهِ، فَالْمَهْرُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ دَيْنًا،

  14. وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا،

  15. فَإِنْ كَانَ دَيْنًا، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْأَثْمَانِ الْمُطْلَقَةِ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ، وَالدَّنَانِيرُ.

  16. وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، وَالْمَذْرُوعَاتِ الْمَوْصُوفَةِ فِي الذِّمَّةِ،

  17. فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَثْمَانِ الْمُطْلَقَةِ، فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ.

  18. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجْتَنِي عَلَى أَلْفَيْنِ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ.

  19. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: عَلَى مِائَتَيْ دِينَارٍ تَحَالَفَا، وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ،

  20. فَإِنْ نَكَلَ أَعْطَاهَا أَلْفَيْنِ،

  21. وَإِنْ حَلَفَ تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ،

  22. فَإِنْ نَكَلَتْ أَخَذَتْ أَلْفًا،

  23. وَإِنْ حَلَفَتْ يُحْكَمُ لَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ مَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ، فَلَهَا مَا قَالَتْ وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ مَا قَالَ الزَّوْجُ أَوْ أَقَلَّ، فَلَهَا مَا قَالَ،

  24. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَقَلَّ مِمَّا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا قَالَ، فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ.

  25. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا يَتَحَالَفَانِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي هَذَا كُلِّهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمُسْتَنْكِرٍ جِدًّا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدًا يَحْكُمَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ، وَيُنْهِيَانِ الْأَمْرَ إلَيْهِ، وَأَبُو يُوسُفَ لَا يَحْكُمُهُ بَلْ يَجْعَلُ الْقَوْلَ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْمُسْتَنْكَرِ قِيلَ: هُوَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ يُرْوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله ؛

  26. لِأَنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُسْتَنْكَرٌ شَرْعًا إذْ لَا مَهْرَ فِي الشَّرْعِ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ،

  27. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا لَا يُزَوَّجُ مِثْلُهَا بِهِ عَادَةً، وَهَذَا يُحْكَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُسْتَنْكَرٌ عُرْفًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ التَّفْسِيرِ؛ لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى، وَذَلِكَ اتِّفَاقٌ مِنْهُمَا عَلَى أَصْلِ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى، وَمَا دُونَ الْعَشَرَةِ لَمْ يُعْرَفْ مَهْرًا فِي الشَّرْعِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ، وَالسِّلْعَةُ هَالِكَةٌ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ.

  28. وَجْهُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُنْكِرِ فِي الشَّرْعِ، وَالْمُنْكِرُ هُوَ الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي عَلَيْهِ زِيَادَةَ مَهْرٍ، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْمُسَمَّى لَا يُحْكَمُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ بَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ لِمَا قُلْنَا كَذَا هَذَا، وَلَهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ قَوْلُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ، وَالظَّاهِرُ يَشْهَدُ لِمَنْ يُوَافِقُ قَوْلُهُ مَهْرَ الْمِثْلِ؛

  29. لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْعَادَاتِ الْجَارِيَةِ يُقَدِّرُونَ الْمُسَمَّى بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَيَبْنُونَهُ عَلَيْهِ لَا بِرِضَا الزَّوْجِ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ، وَأَوْلِيَاؤُهَا لَا يَرْضَوْنَ بِالنُّقْصَانِ عَنْهُ، فَكَانَتْ التَّسْمِيَةُ تَقْدِيرًا لِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ، فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَيُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

  30. فَإِنْ كَانَ أَلْفَيْنِ، فَلَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهَا،

  31. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفَيْنِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِالنُّقْصَانِ،

  32. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا، فَلَهَا أَلْفٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ،

  33. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ عَنْ أَلْفٍ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ رَضِيَ بِالزِّيَادَةِ،

  34. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِمَّا قَالَ، وَأَقَلَّ مِمَّا قَالَتْ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاجِبُ الْأَصْلِيُّ، وَإِنَّمَا التَّسْمِيَةُ تَقْدِيرٌ لَهُ لِمَا قُلْنَا،

  35. فَلَا يُعْدَلُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ ثُبُوتِ التَّسْمِيَةِ وَصِحَّتِهَا،

  36. فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ لِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ؛ وَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْمُوجِبِ الْأَصْلِيِّ، وَتَحْكِيمُهُ، وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ مِنْ وَجْهٍ، وَمُنْكِرٌ مِنْ وَجْهٍ أَمَّا الزَّوْجُ؛ فَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَدَّعِي عَلَيْهِ زِيَادَةَ أَلْفٍ، وَهُوَ مُنْكِرٌ.

  37. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ؛ فَلِأَنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي عَلَيْهَا تَسْلِيمَ النَّفْسِ عِنْدَ تَسْلِيمِ الْأَلْفِ إلَيْهَا، وَهِيَ تُنْكِرُ، فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا مِنْ وَجْهٍ، وَمُنْكِرًا مِنْ وَجْهٍ، فَيَتَحَالَفَانِ لِقَوْلِهِ ﷺ «وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» ، وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْج؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ إنْكَارًا أَوْ أَسْبَقُ إنْكَارًا مِنْ الْمَرْأَةِ؛

  38. لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ قَبْلَ تَسْلِيمِ النَّفْسِ، وَبَعْدَهُ،

  39. وَلَا إنْكَارَ مِنْ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِ النَّفْسِ، وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ هُوَ أَسْبَقُ إنْكَارًا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْبِضُ الْمَهْرَ أَوَّلًا،

  40. ثُمَّ تُسَلِّمُ نَفْسَهَا، فَتُطَالِبُهُ بِأَدَاءِ الْمَهْرِ إلَيْهَا، وَهُوَ يُنْكِرُ، فَكَانَ هُوَ أَسْبَقُ إنْكَارًا، فَكَانَتْ الْبِدَايَةُ بِالتَّحْلِيفِ مِنْهُ أَوْلَى لِمَا قُلْنَا فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ التَّحَالُفَ فِي هَذِهِ الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ، وَأَنْكَرَ الْجَصَّاصُ التَّحَالُفَ إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَشْهَدْ مَهْرُ الْمِثْلِ لِدَعْوَاهُمَا بِأَنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِمَّا قَالَ الزَّوْجُ، وَأَقَلَّ مِمَّا قَالَتْ الْمَرْأَةُ.

  41. وَكَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ

  42. ٢/٣٠٦٢/٣٠٦

    لَمْ يَذْكُرْ التَّحَالُفَ إلَّا فِي هَذَا الْفَصْلِ.

  43. وَجْهُهُ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى التَّحَالُفِ فِيمَا لَا شَهَادَةَ لِلظَّاهِرِ،

  44. فَإِذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ مِثْلَ مَا يَدَّعِيهِ أَحَدُهُمَا كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ،

  45. فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَالُفِ، وَالظَّاهِرُ لَا يَشْهَدُ لِأَحَدِهِمَا فِي الثَّالِثِ، فَتَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى التَّحَالُفِ.

  46. وَجْهُ مَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ سُقُوطِ اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ، وَالتَّسْمِيَةُ لَا يَسْقُطُ اعْتِبَارُهَا إلَّا بِالتَّحَالُفِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْغَيْرِ، فَتَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى التَّحَالُفِ،

  47. ثُمَّ إذَا وَجَبَ التَّحَالُفُ، وَبُدِئَ بِيَمِينِ الزَّوْجِ،

  48. فَإِنْ نَكَلَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ النُّكُولَ حُجَّةٌ يُقْضَى بِهَا فِي بَابِ الْأَمْوَالِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا،

  49. وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ، وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَهَا مَكَانَ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَةَ الْأَلْفَيْنِ قَدْ تَثْبُتُ بِالنُّكُولِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِقْرَارِ،

  50. وَمِنْ شَأْنِ الْمُسَمَّى أَنْ لَا يَكُونَ لِلزَّوْجِ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ،

  51. وَإِنْ حَلَفَ تَحْلِفُ الْمَرْأَةُ،

  52. فَإِنْ نَكَلَتْ لَمْ يُقْضَ عَلَى الزَّوْجِ إلَّا بِالْأَلْفِ،

  53. وَلَا خِيَارَ لَهُ لِمَا قُلْنَا فِي نُكُولِ الزَّوْجِ،

  54. وَإِنْ حَلَفَتْ يُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

  55. فَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا قُضِيَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ بِأَلْفٍ،

  56. وَلَا خِيَارَ لَهُ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَةَ الْأَلْفِ قَدْ تَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا، فَيُمْنَعُ الْخِيَارُ،

  57. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَيْنِ قُضِيَ لَهَا بِأَلْفَيْنِ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي أَخْذِ الْأَلْفَيْنِ دُونَ الْآخَرِ لِثُبُوتِ تَسْمِيَةِ أَحَدِ الْأَلْفَيْنِ بِتَصَادُقِهِمَا دُونَ الْآخَرِ،

  58. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ قُضِيَ لَهَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ،

  59. وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي قَدْرِ الْأَلْفِ بِتَصَادُقِهِمَا، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي قَدْرِ الْخَمْسِمِائَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ تَسْمِيَةُ هَذَا الْقَدْرِ، فَكَانَ سَبِيلُهَا سَبِيلَ مَهْرِ الْمِثْلِ، فَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ فِيهَا،

  60. وَلَا يُفْسَخُ الْعَقْدُ بَعْدَ التَّحَالُفِ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ.

  61. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: يُفْسَخُ كَمَا فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقْدٌ لَا يَجُوزُ بِغَيْرِ بَدَلٍ، وَلَنَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ اعْتِبَارُ التَّسْمِيَةِ فِي بَابِ الْبَيْعِ يَبْقَى الْبَيْعُ بِلَا ثَمَنٍ، وَالْبَيْعُ بِلَا ثَمَنٍ بَيْعٌ فَاسِدٌ، وَاجِبُ الرَّفْعِ رَفْعًا لِلْفَسَادِ، وَذَلِكَ بِالْفَسْخِ

  62. بِخِلَافِ النِّكَاحِ، فَإِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ أَصْلًا فِي النِّكَاحِ لَا يُوجِبُ فَسَادَهُ، فَسُقُوطُ اعْتِبَارِهِ بِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى بِالتَّعَارُضِ أَوْلَى،

  63. فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَسْخِ، فَهُوَ الْفَرْقُ، هَذَا إذَا لَمْ يَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ.

  64. فَأَمَّا إذَا قَامَتْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ، فَإِنَّهُ يُقْضَى بِبَيِّنَتِهِ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى أَمْرٍ جَائِزِ الْوُجُودِ،

  65. وَلَا مُعَارِضَ لَهَا، فَتُقْبَلُ،

  66. وَلَا يُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ تَحْكِيمَهُ ضَرُورِيٌّ،

  67. وَلَا ضَرُورَةَ عِنْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ،

  68. وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّ التَّسْمِيَةَ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ، وَأَنَّهَا تَمْنَعُ الْخِيَارَ،

  69. وَإِنْ أَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ،

  70. فَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ يُقْضَى بِبَيِّنَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تُظْهِرُ زِيَادَةَ أَلْفٍ، فَكَانَتْ مُظْهِرَةً، وَبَيِّنَةُ الزَّوْجِ لَمْ تُظْهِرْ شَيْئًا؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى أَلْفٍ، وَالْأَلْفُ كَانَ ظَاهِرًا بِتَصَادُقِهِمَا، أَوْ نَقُولُ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ إظْهَارًا، فَكَانَ الْقَضَاءُ بِهَا أَوْلَى،

  71. وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ فِي الْأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ تَسْمِيَةَ أَحَدِ الْأَلْفَيْنِ تَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا، وَتَسْمِيَةُ الْآخَرِ تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ، وَالتَّسْمِيَةُ تَمْنَعُ الْخِيَارَ،

  72. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفَيْنِ، فَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ: بَعْضُهُمْ يُقْضَى بِبَيِّنَتِهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا تُظْهِرُ زِيَادَةَ أَلْفٍ لَمْ تَكُنْ ظَاهِرَةً بِتَصَادُقِهِمَا،

  73. وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً بِشَهَادَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ لَكِنَّ هَذَا الظَّاهِرَ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْغَيْرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِهِ بِدُونِ الْيَمِينِ أَوْ الْبَيِّنَةِ، وَتَصَادُقُهُمَا حُجَّةٌ بِنَفْسِهِ، فَكَانَتْ بَيِّنَتُهَا هِيَ الْمُظْهِرَةُ أَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ إظْهَارًا، وَبَيِّنَةُ الزَّوْجِ لَيْسَتْ بِمُظْهِرَةٍ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَ كَانَ ظَاهِرًا بِتَصَادُقِهِمَا أَوْ هِيَ أَقَلُّ إظْهَارًا، فَكَانَ الْقَضَاءُ بِبَيِّنَتِهَا أَوْلَى.

  74. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقْضَى بِبَيِّنَةِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ بَيِّنَةَ الزَّوْجِ تُظْهِرُ حَطَّ الْأَلْفِ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَذَلِكَ أَلْفَانِ لِثُبُوتِ الْأَلْفَيْنِ بِشَهَادَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ، فَيَظْهَرُ حَطٌّ عَنْ مَهْرِ الْمِثْلِ بِشَهَادَتِهِ، وَبَيِّنَتُهَا لَا تُظْهِرُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْأَلْفَيْنِ كَانَ ظَاهِرًا بِتَصَادُقِهِمَا، وَالْآخَرُ كَانَ ظَاهِرًا بِشَهَادَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ يُظْهِرَ صِفَةَ التَّعْيِينِ لِلْأَلْفَيْنِ؛

  75. لِأَنَّ الثَّابِتَ بِشَهَادَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ يُظْهِرُ صِفَةَ التَّعْيِينِ لَهُمَا، وَبَيِّنَتُهُ مُظْهِرَةٌ لِلْأَصْلِ، فَكَانَ الْقَضَاءُ بِبَيِّنَتِهِ أَوْلَى،

  76. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَلْفًا، وَخَمْسَمِائَةٍ بَطَلَتْ الْبَيِّنَتَانِ لِلتَّعَارُضِ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَشْهَدُ لِأَحَدِهِمَا، فَكَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُظْهِرَةً، وَلَيْسَ الْقَضَاءُ بِإِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى فَبَطَلَتْ، فَبَقِيَ الْحُكْمُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،

  77. وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي قَدْرِ الْأَلْفِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ الْتَحَقَتَا بِالْعَدَمِ لِلتَّعَارُضِ، فَبَقِيَ هَذَا الْقَدْرُ مُسَمًّى بِتَصَادُقِهِمَا، وَلَهُ خِيَارٌ فِي قَدْرِ الْخَمْسِمِائَةِ لِثُبُوتِهِ عَلَى وَجْهِ مَهْرِ الْمِثْلِ،

  78. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ دَيْنًا مَوْصُوفَا فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَكِيلٍ مَوْصُوفٍ، أَوْ مَوْزُونٍ مَوْصُوفٍ، أَوْ مَذْرُوعٍ مَوْصُوفٍ، فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الذَّرْعِ، فَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ، وَلِهَذَا يَتَحَالَفَانِ، وَيُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ؛

  79. لِأَنَّ الْقَدْرَ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ.

  80. وَكَذَا فِي الْمَذْرُوعِ إذَا كَانَ فِي الذِّمَّةِ،

  81. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْقُودًا عَلَيْهِ بَلْ كَانَ جَارِيًا مَجْرَى الصِّفَةِ إذَا كَانَ عَيْنًا؛ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ غَائِبٌ مَذْكُورٌ يَخْتَلِفُ أَصْلُهُ بِاخْتِلَافِ

  82. ٢/٣٠٧٢/٣٠٧

    وَصْفِهِ، فَجَرَى الْوَصْفُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ مَجْرَى الْأَصْلِ، وَلِهَذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مُوجِبًا لِلتَّحَالُفِ، فَكَانَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْوَصْفِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِهِمَا فِي الْأَصْلِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ التَّحَالُفَ كَذَا هَذَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَتَحَالَفَانِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ،

  83. وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي جِنْسِ الْمُسَمَّى بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى عَبْدٍ، فَقَالَتْ: عَلَى جَارِيَةٍ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى كُرِّ شَعِيرٍ، فَقَالَتْ: عَلَى كُرِّ حِنْطَةٍ أَوْ عَلَى ثِيَابٍ هَرَوِيَّةٍ أَوْ قَالَ: عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ.

  84. وَقَالَتْ: عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ فِي نَوْعِهِ كَالتُّرْكِيِّ مَعَ الرُّومِيِّ، وَالدَّنَانِيرِ الْمِصْرِيَّةِ مَعَ الصُّورِيَّةِ أَوْ فِي صِفَتِهِ مِنْ الْجَوْدَةِ، وَالرَّدَاءَةِ، فَالِاخْتِلَافُ فِيهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْعَيْنَيْنِ إلَّا الدَّرَاهِمَ، وَالدَّنَانِيرَ،

  85. فَإِنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِمَا كَالِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجِنْسَيْنِ، وَالنَّوْعَيْنِ، وَالْمَوْصُوفَيْنِ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالتَّرَاضِي

  86. بِخِلَافِ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ، فَإِنَّهُمَا،

  87. وَإِنْ كَانَا جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَكِنَّهُمَا فِي بَابِ مَهْرِ الْمِثْلِ يُقْضَى مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ، فَجَازَ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ مِنْ غَيْرِ تَرَاضٍ

  88. بِخِلَافِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يُقْضَى مِنْ جِنْسِهِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُمْلَكَ مِنْ غَيْرِ تَرَاضٍ، فَيُقْضَى بِقَدْرِ قِيمَتِهِ هَذَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا فَأَمَّا إذَا كَانَ عَيْنًا.

  89. فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى طَعَامٍ بِعَيْنِهِ، فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ، فَقَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الطَّعَامِ بِشَرْطِ أَنَّهُ كُرٌّ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجْتَنِي عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنَّهُ كُرَّانِ، فَهِيَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ،

  90. وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِقَدْرِهِ بِأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْهُ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَاخْتَلَفَا، فَقَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الثَّوْبِ بِشَرْطِ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، فَقَالَتْ: بِشَرْطِ أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ لَا يَتَحَالَفَانِ،

  91. وَلَا يُحْكَمُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ بِالْإِجْمَاعِ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّعَامِ، وَالثَّوْبِ أَنَّ الْقَدْرَ فِي بَابِ الطَّعَامِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وَشَرْعًا أَمَّا الْحَقِيقَةُ؛ فَلِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ عَيْنٌ، وَذَاتُ حَقِيقَةٍ.

  92. وَأَمَّا الشَّرْعُ، فَإِنَّهُ إذَا اشْتَرَى طَعَامًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ، فَوَجَدَهُ أَحَدَ عَشَرَ لَا يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ.

  93. فَأَمَّا الْقَدْرُ فِي بَابِ الثَّوْبِ،

  94. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الثَّوْبِ حَقِيقَةً لَكِنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْوَصْفِ، وَهُوَ صِفَةُ الْجَوْدَةِ شَرْعًا؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ صِفَةَ الْجَوْدَةِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، فَوَجَدَهُ أَحَدَ عَشَرَ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ، وَالِاخْتِلَافُ فِي صِفَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إذَا كَانَ عَيْنًا لَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ كَمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الْجَوْدَةِ فِي الْعَيْنِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا يُوجِبُ فَوَاتُ بَعْضِهِ نُقْصَانًا فِي الْبَقِيَّةِ، فَهُوَ جَارٍ مَجْرَى الصِّفَةِ، وَمَا لَا يُوجِبُ فَوَاتُ بَعْضِهِ نُقْصَانًا فِي الْبَاقِي لَا يَكُونُ جَارِيًا مَجْرَى الصِّفَةِ،

  95. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ، وَعَيْنِهِ كَالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ.

  96. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى هَذِهِ الْجَارِيَةِ، فَهُوَ مِثْلُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا مِثْلَ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ أَوْ أَكْثَرَ، فَلَهَا قِيمَةُ الْجَارِيَةِ لَا عَيْنُهَا؛ لِأَنَّ تَمْلِيكَ الْجَارِيَةِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّرَاضِي، وَلَمْ يَتَّفِقَا عَلَى تَمْلِيكِهَا، فَلَمْ يُوجَدْ الرِّضَا مِنْ صَاحِبِ الْجَارِيَةِ بِتَمْلِيكِهَا، فَتَعَذَّرَ التَّسْلِيمُ، فَيُقْضَى بِقِيمَتِهَا

  97. بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ، فَقَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ.

  98. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ كَالِاخْتِلَافِ فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ مَهْرَ مِثْلِهَا إنْ كَانَ مِثْلَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ، فَلَهَا الْمِائَةُ دِينَارٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يُقْضَى مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ،

  99. فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرَاضِي

  100. بِخِلَافِ الْعَبْدِ، فَإِنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يُقْضَى مِنْ جِنْسِهِ،

  101. فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْلَكَ مِنْ غَيْرِ مُرَاضَاةٍ،

  102. وَلَا يَكُونُ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا،

  103. وَإِنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّهَا رَضِيَتْ بِهَذَا الْقَدْرِ، وَمَا كَانَ الْقَوْلُ فِيهِ أَيْ مِنْ الْعَيْنِ قَوْلَ الزَّوْجِ، فَهَلَكَ، فَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ قِيمَتِهِ، فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ الْقِيمَةُ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَالِاخْتِلَافُ إذَا وَقَعَ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَدْيُونِ كَمَا فِي سَائِرِ الدُّيُونِ هَذَا كُلُّهُ إذَا اخْتَلَفَا قَبْلَ الطَّلَاقِ.

  104. وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الطَّلَاقِ،

  105. فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ، فَالْجَوَابُ فِي الْفُصُولِ كُلِّهَا كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا حَالَ قِيَامِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ مِمَّا لَا يُوجِبُ سُقُوطَ مَهْرِ الْمِثْلِ،

  106. وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا، وَقَبْلَ الْخَلْوَةِ،

  107. فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا، فَاخْتَلَفَا فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَيُتَنَصَّفُ مَا يَقُولُ الزَّوْجُ كَذَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ، وَلَمْ يُذْكَرْ الِاخْتِلَافُ كَذَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ يُتَنَصَّفُ مَا يَقُولُ الزَّوْجُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ.

  108. وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ، وَحَكَى الْإِجْمَاعَ، فَقَالَ:

  109. ٢/٣٠٨٢/٣٠٨

    لَهَا نِصْفُ الْأَلْفِ فِي قَوْلِهِمْ.

  110. وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.

  111. وَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمَرْأَةِ إلَى مُتْعَةِ مِثْلِهَا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُسَمَّى لَمْ يَثْبُتْ لِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ، وَالطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي نِكَاحٍ لَا تَسْمِيَةَ فِيهِ يُوجِبُ الْمُتْعَةَ، وَيُحْكَمُ مُتْعَةُ مِثْلِهَا؛

  112. لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَرْضَى بِذَلِكَ، وَالزَّوْجُ لَا يَرْضَى بِالزِّيَادَةِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي الزِّيَادَةِ،

  113. وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَحْكِيمِ مَهْرِ الْمِثْلِ هَهُنَا؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا يَثْبُتُ فِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَتَعَذَّرَ تَحْكِيمُهُ، فَوَجَبَ إثْبَاتُ الْمُتَيَقَّنَ، وَهُوَ نِصْفُ الْأَلْفِ، وَمُتْعَةُ مِثْلِهَا لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ عَادَةً،

  114. فَلَا مَعْنَى لِتَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ عَلَى إقْرَارِ الزَّوْجِ بِالزِّيَادَةِ،

  115. وَقِيلَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ، فَوَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ،

  116. وَلَا وَجْهَ لِتَحْكِيمِ الْمُتْعَةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ أَقَرَّ لَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ، وَهِيَ تَزِيدُ عَلَى مُتْعَةِ مِثْلِهَا عَادَةً، فَقَدْ أَقَرَّ الزَّوْجُ لَهَا بِمُتْعَةِ مِثْلِهَا، وَزِيَادَةٍ، فَكَانَ لَهَا ذَلِكَ، وَوَضَعَهَا فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي الْعَشَرَةِ وَالْمِائَةِ بِأَنْ قَالَ الزَّوْجُ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.

  117. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: تَزَوَّجْتَنِي عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَمُتْعَةُ مِثْلِهَا عِشْرُونَ، فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الزَّوْجُ مُقِرًّا لَهَا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ مُتْعَةِ مِثْلِهَا عَادَةً، فَكَانَ لَهَا مُتْعَةُ مِثْلِهَا،

  118. وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ عَيْنًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ، وَالْجَارِيَةِ، فَلَهَا الْمُتْعَةُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الزَّوْجُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْجَارِيَةِ

  119. بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَلْفِ، وَالْأَلْفَيْنِ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْأَلْفِ هُنَاكَ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْأَلْفِ، فَكَانَ الْقَضَاءُ بِنِصْفِهَا حُكْمًا بِالْمُتَيَقَّنِ، وَالْمِلْكُ فِي نِصْفِ الْجَارِيَةِ لَيْسَ بِثَابِتٍ بِيَقِينٍ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى تَسْمِيَةِ أَحَدِهِمَا، فَلَمْ يُمْكِنْ الْقَضَاءُ بِنِصْفِ الْجَارِيَةِ إلَّا بِاخْتِيَارِهِمَا،

  120. فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ سَقَطَ الْبَدَلَانِ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى الْمُتْعَةِ هَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي حَيَاةِ الزَّوْجَيْنِ،

  121. فَإِنْ كَانَ فِي حَيَاةِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ، فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَرْأَةِ إلَى تَمَامِ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَقَوْلُ وَرَثَتِهَا إنْ كَانَتْ مَيِّتَةً، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَوَرَثَتِهِ فِي الزِّيَادَةِ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ قَوْلُ، وَرَثَةِ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ،

  122. وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ وَرَثَةِ الزَّوْجَيْنِ،

  123. فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي أَصْلِ التَّسْمِيَةِ، وَكَوْنِهَا، فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَقْضِي بِشَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى أَصْلِ التَّسْمِيَةِ، وَعِنْدَهُمَا يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ.

  124. وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ التَّسْمِيَةَ إذَا لَمْ تَثْبُتْ لِاخْتِلَافِهِمَا، وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ، فَيَبْقَى بَعْدَ مَوْتِهِمَا كَالْمُسَمَّى، وَصَارَ كَأَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا،

  125. ثُمَّ مَاتَا، وَجَوَابُ أَبِي حَنِيفَةَ هُنَاكَ أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِشَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى التَّسْمِيَةِ أَمَّا قَوْلُهُمَا أَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ يَجِبُ بِالْعَقْدِ عِنْدَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ، فَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ وَجَبَ لَكِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إذْ الْمَهْرُ لَا يَبْقَى بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجَيْنِ عَادَةً، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَلْ الظَّاهِرُ هُوَ الِاسْتِيفَاءُ وَالْإِبْرَاءُ هَذَا هُوَ الْعَادَةُ بَيْنَ النَّاسِ،

  126. فَلَا يَثْبُتُ الْبَقَاءُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ، وَالثَّانِي: لَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ بَقِيَ لَكِنَّهُ تَعَذَّرَ الْقَضَاءُ بِهِ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ التَّقَادُمِ، وَعِنْدَ التَّقَادُمِ لَا يُدْرَى مَا حَالُهَا، وَمَهْرُ الْمِثْلِ يُقَدَّرُ بِحَالِهَا، فَيَتَعَذَّرُ التَّقْدِيرُ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ مَهْرِهَا بِمَهْرِ مِثْلِ نِسَاءِ عَشِيرَتِهَا،

  127. فَإِذَا مَاتَا، فَالظَّاهِرُ مَوْتُ نِسَاءِ عَشِيرَتِهَا،

  128. فَلَا يُمْكِنُ التَّقْدِيرُ (وَجْهُ) قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُشْكِلٌ،

  129. وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْوَرَثَةُ فِي قَدْرِ الْمَهْرِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَرَثَةِ الزَّوْجِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

  130. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَوْلُ قَوْلُ، وَرَثَةِ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ يَأْتُوا بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ جِدًّا، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْقَوْلُ قَوْلُ، وَرَثَةِ الْمَرْأَةِ إلَى قَدْرِ مَهْرِ مِثْلِهَا كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَلَوْ بَعَثَ الزَّوْجُ إلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا، فَاخْتَلَفَا، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: هُوَ هَدِيَّةٌ.

  131. وَقَالَ الزَّوْجُ: هُوَ مِنْ الْمَهْرِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إلَّا فِي الطَّعَامِ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْمُمَلِّكُ، فَكَانَ أَعْرَفَ بِجِهَةِ تَمْلِيكِهِ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إلَّا فِيمَا يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ، وَهُوَ الطَّعَامُ الَّذِي يُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبْعَثُ مَهْرًا عَادَةً.