كِتَابُ الْوَكَالَةِ
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ٣١٬٧٣٤ إلى ٣١٬٧٤١
-
٦/١٩٦/١٩
بَيَان مَعْنَى التوكيل
-
(كِتَابُ الْوَكَالَةِ)
-
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي مَوَاضِعَ: فِي بَيَانِ مَعْنَى التَّوْكِيلِ لُغَةً وَشَرْعًا، وَفِي بَيَانِ، رُكْنِ التَّوْكِيلِ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ، وَفِي حُكْمِ التَّوْكِيلِ، وَفِي بَيَانِ مَا يَخْرُجُ بِهِ الْوَكِيلُ عَنْ الْوَكَالَةِ.
-
أَمَّا الْأَوَّلُ: .
-
فَالتَّوْكِيلُ: .
-
إثْبَاتُ الْوَكَالَةِ وَالْوَكَالَةُ فِي اللُّغَةِ تُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهَا: الْحِفْظُ، قَالَ اللَّهُ عز وجل : ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ أَيْ الْحَافِظُ، وَقَالَ تبارك وتعالى : ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلا﴾ قَالَ الْفَرَّاءُ أَيْ حَفِيظًا، وَتُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهَا: الِاعْتِمَادُ وَتَفْوِيضُ الْأَمْرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ ، وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى عز وجل خَبَرًا عَنْ سَيِّدِنَا هُودٍ عليه الصلاة والسلام : ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ﴾ أَيْ اعْتَمَدْتُ عَلَى اللَّهِ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إلَيْهِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ يُسْتَعْمَلُ فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ أَيْضًا عَلَى تَقْرِيرِ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ، وَهُوَ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ، وَالْحِفْظِ إلَى الْوَكِيلِ؛
-
وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا: إنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ " وَكَّلْتُكَ فِي كَذَا " أَنَّهُ يَكُونُ وَكِيلًا فِي الْحِفْظِ؛
-
٦/٢٠٦/٢٠
لِأَنَّهُ أَدَّى مَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ.