فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَقَعُ بِهَا طَلَاقُ الْبِدْعَةِ

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعالحنفيةالمسائل ١٦٬٥٣١ إلى ١٦٬٥٣٢

  1. ٣/٩٦٣/٩٦

    (فَصْلٌ) :

  2. وَأَمَّا الْأَلْفَاظُ الَّتِي يَقَعُ بِهَا طَلَاقُ الْبِدْعَةِ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ " أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ، أَوْ طَلَاقَ الْجَوْرِ أَوْ طَلَاقَ الْمَعْصِيَةِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا، فَهُوَ ثَلَاثٌ لِأَنَّ إيقَاعَ الثَّلَاثِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ وَالْوَاحِدَةِ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ بِدْعَةٌ، وَالطَّلَاقُ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ بِدْعَةٌ فَإِذَا نَوَى بِهِ الثَّلَاثَ فَقَدْ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فَصَحَّتْ وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ لِأَنَّ الْبِدْعَةَ لَمْ يُجْعَلْ لَهَا وَقْتٌ فِي الشُّرُوعِ لِتَنْصَرِفَ الْإِضَافَةُ إلَيْهِ فَيَلْغُو قَوْلُهُ لِلْبِدْعَةِ وَيَبْقَى قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ بِهِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقَ الْجَوْرِ أَوْ طَلَاقَ الْمَعْصِيَةِ أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ وَنَوَى الثَّلَاثَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَإِنْ كَانَ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ أَوْ فِي حَالَةِ الْحَيْضِ وَقَعَ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَا يَقَعْ لِلْحَالِ مَا لَمْ تَحِضْ أَوْ يُجَامِعْهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَاَللَّهُ عز وجل أَعْلَمُ.