فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

البيوع

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٢٤٣ مسألة
كتاب البيوع٣٥ مسألة
  1. البيع: ينعقد بالإيجاب والقبول إذا كانا بلفظ الماضي

  2. وإذا أوجب أحد المتعاقدين البيع فالآخر بالخيار: إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رده

  3. وأيهما قام من المجلس قبل القبول بطل الإيجاب

  4. وإذا حصل الإيجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية

  5. والأعواض المشار إليها لا يحتاج إلى معرفة مقدراها في جواز البيع

  6. والأثمان المطلقة لا تصح إلا أن تكون معروفة القدر والصفة

  7. ويجوز البيع بثمن حال ومؤجل إذا كان الأجل معلوما

  8. ومن أطلق الثمن في البيع كان على غالب نقد البلد

  9. فإن كانت النقود مختلفة فالبيع فاسد إلا أن يبين أحدها

  10. ويجوز بيع الطعام والحبوب مكايلة ومجازفة

  11. وبإناء بعينه لا يعرف مقدراه

  12. وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره

  13. ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة إلا أن يسمي جملة قفزانها

  14. ومن باع قطيع غنم كل شاة بدرهم فالبيع فاسد في جميعها

  15. وكذلك من باع ثوبا مذارعة كل ذراع بدرهم ولم يسم جمله الذرعان

  16. ومن ابتاع صبرة على أنها قفيز بمائة درهم فوجدها أقل كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن وإن شاء فسخ البيع

  17. وإن وجدها أكثر فالزيادة للبائع

  18. ومن اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم أو أرضا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذها بجملة الثمن وإن شاء تركها

  19. وإن وجدها أكثر من الذراع الذي سماه فهو المشتري ولا خيار للبائع

  20. وإن قال: بعتكها على أنها مائة ذراع بمائة درهم كل ذراع بدرهم فوجدها ناقصة فهو الخيار: إن شاء أخذها بحصتها من الثمن وإن شاء تركها

  21. وإن وجدها زائد كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الجيمع كل ذراع بدرهم وإن شاء فسخ البيع

  22. ومن باع دارا دخل بناؤها في البيع وإن لم يسمه

  23. ومن باع أرضا دخل ما فيها وإن لم يسمه

  24. ولا يدخل الزرع في بيع الأرض إلا بالتسمية

  25. ومن باع نخلا أو شجرا فيه ثمر فثمرته للبائع إلا أن يشترطها المبتاع

  26. ويقال للبائع: اقطعها وسلم المبيع

  27. ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع ووجب على المشتري قطعها في الحال

  28. فإن شرط تركها على النخل فسد البيع

  29. ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة

  30. ويجوز بيع الحنطة في سبيلها والباقلاء في قشرها

  31. ومن باع دارا دخل في المبيع مفاتيح أغلاقها

  32. وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع

  33. وأجرة وزان الثمن على المشتري

  34. ومن باع سلعة بثمن قيل للمشتري: ادفع الثمن أولا فإذا دفع قيل للبائع: سلم البيع

  35. ومن باع سلعة بسلعة أو ثمنا بثمن قيل لهما سلما معا

  1. خيار الشرط: جائز في البيع للبائع والمشتري

  2. ولهما الخيار ثلاثة أيام فما دونها

  3. ولا يجوز أكثر من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله

  4. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يجوز إذا سمى مدة معلومة

  5. وخيار البائع يمنع خروج المبيع من ملكه

  6. فإن قبضه المشتري فهلك في يده صمنه بالقيمة

  7. وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع من ملك البائع

  8. إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة

  9. وعندهما يملكه

  10. فإن هلك في يده هلك بالثمن

  11. وكذلك إن دخله عيب

  12. ومن شرط له الخيار فله أن يفسخ في مدة الخيار وله أن يجيزه

  13. فإن أجازه بغير حضره صاحبه جاز

  14. وإن فسخ لم يجز إلا أن يكون الآخر حاضرا

  15. وإذا مات من له الخيار بطل خياره ولم ينتقل إلى ورثته

  16. ومن باع عبدا على أنه خباز أو كاتب بخلاف ذلك فالمشتري بالخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء ترك

  1. ومن اشتر شيئا لم يره فالبيع جائز

  2. وله الخيار إذا رآه: إن شاء أخذه وإن شاء دره

  3. ومن باع ما لم يره فلا خيار له

  4. ومن نظر إلى وجه الصبرة إلى ظاهر الثوب مطويا أو إلى وجه الجارية أو إلى وجه الدابة وكفلها فلا خيار له

  5. وإن رأى صحن الدار فلا خيار له وإن لم يشاهد بيوتها

  6. وبيع الأعمى وشرؤاه جائز

  7. وله الخيار إذا اشترى

  8. ويسقط خياره بأن يجس المبيع إذا كان يعرف بالجس أو يشمه إذا كان يعرف بالشم أو يذوقه إذا كان يعرف بالذوق

  9. ولا يسقط خياره في العقار حتى يوصف له

  10. ومن باع ملك غيره أمره فالمالك بالخيار: إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ

  11. وله الإجازة إذا كان المعقود عليه باقيا والمتعاقدان بحالهما

  12. ومن رأى أحد ثوبين فاشتراهما ثم رأى الآخر جاز له أن يردهما

  13. ومن مات وله خيار الرؤية بطل خياره

  14. ومن رأى شيئا ثم اشتراه بعد مدة: فإن كان على الصفة التي رآه فلا خيار له

  15. وإن وجده متغيرا فله الخيار

  1. إذا طلع المشتري على عيب في المبيع فهو الخيار: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده

  2. وليس له أن يمسكه ويأخذ النقصان

  3. وكل ما أوجب نقصان الثمن في عادة التجار فهو عيب

  4. والإباق والبول في الفراش والسرقة عيب في الصغير ما لم يبلغ

  5. فإذا بلغ فليس ذلك بعيب حتى يعادوه بعد البلوغ

  6. والبخر والدفر عيب في الجارية

  7. وليس بعيب في الغلام إلا أن يكون من داء

  8. والزنا وولد الزنا عيب في الجارية دون الغلام

  9. وإذا حدث عند المشتري عيب ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن يرجع بنقصان العيب

  10. ولا يرد المبيع إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه

  11. وإن قطع المشتري الثوب فوجد به عيبا رجع بالعيب

  12. وإن خاطه أو صبغه أو لت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه

  13. وليس للبائع أن يأخذه

  14. ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه

  15. فإن قتل المشتري العبد أو كان طعاما فأكله لم يرجع عليه بشيء في قول أبي حنيفة

  16. وقال أبو يوسف ومحمد: يرجع

  17. ومن باعا عبدا فباعه المشتري ثم رد عليه بعيب فإن قبله بقضاء القاضي فله أن يرده على بائعه

  18. وإن قبله بغير قضاء القاضي فليس له أن يرده

  19. ومن اشترى عبدا وشرط البراءة من كل عيب فليس له أن يرده بعيب وإن لم يسم العيوب ولم يعدها

  1. إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد كالبيع بالميتة أو بالدم أو بالخمر أو بالخنزير

  2. وكذلك إذا كان غير مملوك كالحر

  3. وبيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد

  4. ولا يجوز بيع السمك في الماء

  5. ولا بيع الطير في الهواء

  6. ولا يجوز بيع الحمل

  7. ولا النتاج

  8. ولا بيع اللبن في الضرع

  9. والصرف على ظهر الغنم

  10. وذراع من ثوب

  11. وجذع في سقف

  12. وضربة القانص

  13. وبيع المزابنة - وهو بيع الثمر على رؤوس النخل بخرصه تمرا -

  14. ولا يجوز البيع بإلقاء الحجر والملامسة

  15. ولا يجوز بيع ثوب من ثوبين

  16. ومن باع عبدا على أن يعتقه المشتري أو يدبره أو يكاتبه أو باع أمة على أن يستولدها فالبيع فاسد

  17. وكذلك لو باع عبدا على أن يستخدمه البائع شهرا أو دارا على أن يسكهنا أو على أن يقرضه المشتري درهما أو على أن يهدي له هدية

  18. ومن باع عينا على أن لا يسلمها إلى رأس الشهر فالبيع فاسد

  19. ومن باع جارية إلا حملها فسد البيع

  20. ومن اشترى ثوبا على أن يقطعه البائع ويخيطه قميصا أو قباء أو نعلا على أن يحذوها أو يشركها فالبيع فاسد

  21. والبيع إلى النيروز والمهرجان وصوم النصارى وفطر اليهود - إذا لم يعرف المتبايعان ذلك فالبيع فاسد

  22. ولا يجوز البيع إلى الحصاد والدياس والقطاف وقدوم الحاج

  23. فإن تراضيا بإسقاط الأجل قبل أن يأخذ الناس في الحصاد والدياس وقبل قدوم الحاج جاز البيع

  24. وإذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمته

  25. ولكل واحد من المتعاقدين فسخه

  26. فإن باعه المشتري نفذ بيعه

  27. ومن جمع بين حر وعبد أو شاة ذكية وميتة بطل البيع فيهما

  28. ومن جمع بين عبد ومدبر أو عبده وعبد غيره صح العقد في العبد بحصته من الثمن

  29. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النجش

  30. وعن السوم على سوم غيره

  31. وعن تلقي الجلب

  32. وعن بيع الحاضر للبادي

  33. وعن البيع عند أذان الجمعة

  34. وكل ذلك يكره ولا يفسد به العقد

  35. ومن ملك مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر لم يفرق بينهما

  36. وكذلك إن كان أحدهما كبيرا والآخر صغيرا

  37. فإن فرق بينهما كره له ذلك وجاز البيع

  38. وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما

  1. الإقالة: جائزة في البيع بمثل الثمن الأول

  2. فإن شرط أقل منه أو أكثر فالشرط باطل ويرد مثل الثمن الأول

  3. وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما في قول أبي حنيفة

  4. وهلاك الثمن لا يمنع صحة الإقالة

  5. وهلاك المبيع يمنع منها

  6. فإن هلك بعض المبيع جازت الإقالة في باقيه

  1. المرابحة: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح

  2. والتولية: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح

  3. ولا تصح المرابحة ولا التولية حتى يكون العوض مما له مثل

  4. ويجوز أن يضيف إلى رأس المال أجرة القصار والصباغ والطراز والفتل وأجرة حمل الطعام

  5. ولكن يقول: قام علي بكذا ولا يقول: اشتريته بكذا

  6. فإن اطلع المشتري على خيانة في المرابحة فهو بالخيار عند أبي حنيفة: إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء رده

  7. وإن اطلع على خيانة في التولية أسقطها المشتري من الثمن

  8. وقال أبو يوسف: يحط فيهما

  9. وقال محمد: لا يحط فيهما

  10. ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه

  11. ويجوز بيع العقار قبل القبض عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  12. وقال محمد: لا يجوز

  13. ومن اشترى مكيلا مكايلة أو موزونا موازنة فاكتاله أو أتزنه ثم باعه مكايلة أو موازنة لم يجز للمشتري منه أن يبيعه ولا يأكله حتى يعيد الكيل والوزن

  14. والتصرف في الثمن قبل القبض في الثمن قبل القبض جائز

  15. ويجوز للمشتري أن يزيد البائع في الثمن

  16. ويجوز للبائع أن يزيد في المبيع

  17. ويجوز أن يحط من الثمن

  18. ويتعلق الإستحقاق بجميع ذلك

  19. ومن باع بثمن حال ثم أجله أجلا معلوما مؤجلا

  20. وكل دين حال إذا أجله صاحبه صار مؤجلا

  21. إلا القرض فإن تأجيله لا يصح

باب الربا٢٥ مسألة
  1. الربا محرم كل مكيل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلا

  2. فالعلة فيه الكيل مع الجنس مع الجنس أو الوزن مع الجنس

  3. فإذا بيع المكيل أو الموزون بجنسه مثلا بمثل جاز البيع

  4. وإن تفاضلا لم يجز

  5. ولا يجوز: بيع الجيد بالرديء مما فيه إلا مثلا بمثل

  6. فإذا عدم الوصفان الجنس والمعنى المضموم إليه حل التفاضل والنساء

  7. وإذا وجدوا حرم التفاضل والنساء

  8. وإذا وجد أحدهما وعدم الآخر حل التفاضل وحرم النساء

  9. وكل شيء نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تحريم التفاضل فيه كيلا فهو مكيل أبدا وإن ترك الناس الكيل فيه مثل الحنطة والشعير والتمر والملح

  10. وكل ما نص على تحريم التفاضل فيه وزنا فهو موزون أبدا مثل الذهب والفضة

  11. وما لم ينص عليه فهو محمول عادات الناس

  12. وعقد الصرف: بما وقع على جنس الأثمان يعتبر فيه قبض عوضيه في

  13. وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيين ولا يعتبر فيه التقابض

  14. ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق

  15. ويجوز: بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف

  16. وقال محمد: لا يجوز إلا أن يكون اللحم الذي في الحيوان أقل مما هو المعقود عليه

  17. ويجوز: بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل

  18. والعنب بالزبيب

  19. ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالشيرج حتى يكون الزيت والشيرج أكثر مما في الزيتون والسمسم فيكون الدهن بمثله والزيادة بالثجير

  20. ويجوز بيع اللحمان المختلفة بعضها ببعض متفاضلا

  21. وكذلك ألبان البقر والغنم

  22. وحل الدقل بخل العنب

  23. ويجوز بيع الخبز بالحنطة والدهن متفاضلا

  24. ولا ربا بين المولى وعبده

  25. ولا بين المسلم والحربي في دار الحرب

باب السلم٣٦ مسألة
  1. السلم جائز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا تتفاوت كالجوز والبيض

  2. وفي المذروعات

  3. ولا يجوز السلم في الحيوان

  4. ولا في أطرافه

  5. ولا في الجلود عددا

  6. ولا في الحطب حزما

  7. ولا في الرطبة جرزا

  8. ولا يجوز السلم حتى يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل

  9. ولا يصح السلم إلا مؤجلا

  10. ولا يجوز إلا بأجل معلوم

  11. ولا يجوز السلم بمكيال رجل بعينه

  12. ولا بذراع رجل بعينه

  13. ولا في طعام قرية بعينها

  14. ولا ثمرة نخلة بعينها

  15. ولا يصح السلم عند أبي حنيفة إلا بسبع شرائط تذكر العقد: جنس معلوم

  16. ونوع معلوم

  17. وصفة معلومة

  18. وأجل معلوم

  19. ومعرفة مقدار رأس المال إذا كان مما يتعلق العقد على قدره كالمكيل والموزون والمعدود

  20. وتسمية المكان الذي يوافيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة

  21. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحتاج إلى تسمية رأس المال إذا كان معنيا

  22. ولا إلى مكان التسليم ويسلمه في موضع العقد

  23. ولا يصح السلم حتى يقبض رأس المال قبل أن يفارقه

  24. ولا يجوز التصرف في رأس المال ولا في المسلم فيه قبل قبض

  25. ولا تجوز الشركة ولا التولية في المسلم فيه قبل قبضه

  26. ويجوز السلم في الثياب إذا سمى طولا وعرضا ورقعة

  27. ولا يجوز السلم في الجواهر ولا في الخرز

  28. ولا بأس بالسلم في اللبن والآجر إذا سمى ملبنا معلوما

  29. وكل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقدراه جاز السلم فيه

  30. وما لا يمكن ضبط صفته ولا يعرف مقدراه لا يجوز السلم فيه

  31. ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع

  32. ولا يجوز بيع الخمر والخنزير

  33. ولا يجوز بيع دود القز إلا أن يكون مع القز

  34. ولا النحل إلا مع الكوارات

  35. وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين إلا في الخمر والخنزير خاصة

  36. فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير وعقدهم على الخنزير كعقد المسلم على الشاة

باب الصرف٣٢ مسألة
  1. الصرف هو: البيع إذا كان كل واحد من العوضين من جنس الأثمان

  2. فإن باع فضة بفضة أو ذهبا بذهب لم يجز إلا مثلا بمثل وإن اختلفا في الجودة والصياغة

  3. ولا بد من قبض العوضين قبل الافترق

  4. وإذا باع الذهب بالفضة جاز التفاضل ووجب التقابض

  5. وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد

  6. ولا يجوز التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه

  7. ويجوز بيع الذهب بالفضة مجازفة

  8. ومن باع سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما فدفع من ثمنه خمسين جاز البيع وكان المقبوض حصة الفضة وإن لم يبين ذلك

  9. وكذلك إن قال: خذ هذه الخمسين من ثمنهما

  10. فإن لم يتقابضا حتى افترقا بطل العقد في الحلية والسيف إن كان لا يتخلص إلا بضرر

  11. وإن كان يتخلص بغير ضرر جاز البيع في السيف وبطل في الحلية

  12. ومن باع إناء فضة ثم افترقا وقد قبض بعض ثمنه بطل العقد فيما لم يقبض وصح فيما قبض وكان الإناء مشتركا بينهما

  13. وإن استحق بعض الإناء كان المشتري بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بحصته من الثمن وإن شاء رده

  14. وإن باع قطعة نقرة فاستحق أخذ ما بقي بحصته ولا خياؤ له

  15. ومن باع درهمين ودينارا بدينارين ودرهم جاز البيع وجعل كل واحد من الجنسين بالجنس الآخر

  16. ومن باع أحد عشر درهما بعشرة دراهم ودينار جاز البيع وكانت العشرة بمثلها والدينار بدرهم

  17. ويجوز بيع درهمين صحيحين ودرهم غلة بدرهم صحيح ودرهمين غلة

  18. وإذا كان الغالب على الدراهم الفضة فهي فضة

  19. وإن كان الغالب على الدنانير الذهب فهي ذهب

  20. ويعتبر فيهما من تحريم التفاضل ما يعتبر في الجياد

  21. وإن كان الغالب عليهما الغش فليسا في حكم الدراهم والدنانير

  22. فإذا بيعت بجنسها متفاضلا جاز

  23. وإذا اشترى بها سعلة ثم كسدت وترك الناس المعاملة بها بطل البيع عند أبي حنيفة

  24. وقال أبو يوسف: عليه قيمتها يوم البيع

  25. وقال محمد: عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها

  26. ويجوز البيع بالفلوس النافقة وإن لم تتعين

  27. وإن كانت كاسدة لم يجز البيع بها حتى يعينها

  28. وإذا باع بالفلوس النافقة ثم كسدت بطل البيع عند أبي حنيفة

  29. ومن اشترى شيئا بنصف درهم فلوسا جاز البيع وعليه ما يباع بنصف درهم من الفلوس

  30. ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة فسد البيع في الجميع عند أبي حنيفة

  31. وقال أبو يوسف ومحمد: جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقيي

  32. ولو قال: أعطني نصف درهم فلوسا ونصفا إلا حبة جاز البيع وكانت الفلوس والنصف إلا حبة بدرهم

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ١٬٢٦٢ مسألة
  1. ينعقد البيع بما يدل على الرضا

  2. وإن بمعاطاة

  3. وببعني فيقول: بعت

  4. وبابتعت أو بعتك ويرضى الآخر فيهما

  5. وَحَلَفَ وَإِلَّا لَزِمَ إنْ قَالَ: أَبِيعُكَهَا بِكَذَا أو أنا أشتريها به

  6. أَوْ تَسَوَّقَ بِهَا فَقَالَ بِكَمْ؟ فَقَالَ: بِمِائَةٍ فقال: أخذتها

  7. وَشَرْطُ عَاقِدِهِ: تَمْيِيزٌ

  8. إلَّا بِسُكْرٍ فَتَرَدُّدٌ

  9. وَلُزُومُهُ تكليف

  10. لا إن أجبر عليه جبرا حراما

  11. ورد عليه بلا ثمن

  12. ومضى في جبر عامل.

  13. [شروط الجواز (تتعلق بالبائع) ]

  14. ومنع بيع: مسلم ومصحف وصغير لكافر

  15. وأجبر على إخراجه بعتق أو هبة

  16. ولو لولدها الصغير على الأرجح

  17. لا بكتابة

  18. وَرَهَنَ

  19. وَأَتَى بِرَهْنِ ثِقَةٍ إنْ عَلِمَ مُرْتَهِنُهُ بإسلامه ولم يعين

  20. وإلا عجل:

  21. كعتقه

  22. وجاز رده عليه بعيب:

  23. وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه

  24. ويستعجل الكافر

  25. كبيعه إن أسلم وبعدت غيبة سيده

  26. وفي البائع يمنع من الإمضاء

  27. وَفِي جَوَازِ بَيْعِ مَنْ أَسْلَمَ بِخِيَارٍ: تَرَدُّدٌ

  28. وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلقا إن لم يكن معه أبوه؟ تأويلان

  29. وجبره: تهديد وضرب

  30. وَلَهُ شِرَاءُ بَالِغٍ عَلَى دِينِهِ إنْ أَقَامَ به

  31. لا غيره على المختار

  32. والصغير على الأرجح.

  1. وَشَرْطٌ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ: طَهَارَةٌ

  2. لَا: كَزِبْلٍ

  3. وَزَيْتٍ تنجس

  4. وانتفاع

  5. لا: كمحرم أشرف

  6. وعدم نهي

  7. لا: ككلب صيد

  8. وجاز: هر

  9. وسبع للجلد

  10. وحامل مقرب,

  11. وقدرة عليه

  12. لا: كآبق

  13. وإبل أهملت

  14. ومغصوب

  15. إلا من غاصبه

  16. وهل إن رد لربه مدة؟ تردد

  17. وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ وَرِثَهُ

  18. لَا اشتراه

  19. ووقف مرهون على رضا مرتهنه

  20. وَمِلْكُ غَيْرِهِ عَلَى رِضَاهُ.

  21. وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي

  22. والعبد الجاني على رضا مُسْتَحِقِّهَا

  23. وَحَلَفَ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ الرِّضَا بِالْبَيْعِ

  24. ثُمَّ لِلْمُسْتَحِقِّ رَدُّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ السَّيِّدُ أَوْ الْمُبْتَاعُ الْأَرْشَ

  25. وَلَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ

  26. وَرَجَعَ الْمُبْتَاعُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ إنْ كَانَ أقل

  27. وللمشتري: رده إن تعمدها

  28. ورد البيع في لأضربته ما يجوز ورد لملكه

  29. وجاز بيع عمود عليه بناء للبائع إن انتفت الإضاعة وأمن كسره

  30. ونقضه البائع

  31. وهواء فوق هواء إن وصف البناء

  32. وَغَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ

  33. وَهُوَ مَضْمُونٌ

  34. إلَّا أن يذكر مدة فإجارة تنفسخ بانهدامه

  35. وعدم حرمة

  36. ولو لبعضه

  37. وجهل بمثمون أو ثمن

  38. ولو تفصيلا:

  39. كعبدي رجلين بكذا

  40. أو رطل من شاة

  41. وتراب صائغ

  42. ورده مشتريه ولو خلصه

  43. وله الأجر

  44. لا معدن ذهب أو فضة

  45. وشاة قبل سلخها

  46. وحنطة في سنبل وتبن إن بكيل

  47. وقت جزافا

  48. لا منفوشا

  49. وَزَيْتِ زَيْتُونٍ بِوَزْنٍ إنْ لَمْ يَخْتَلِفْ

  50. إلَّا أن يخير

  51. ودقيق حنطة

  52. وَصَاعٍ أَوْ كُلَّ صَاعٍ مِنْ صُبْرَةٍ وَإِنْ جهلت

  53. لا منها وأزيد البعض

  54. وشاة واستثناء أربعة أرطال

  55. ولا يأخذ لحم غيرها

  56. وصبرة وثمرة واستثناء قدر ثلث

  57. وجلد وساقط بسفر فقط

  58. وجزء مطلقا

  59. وتولاه المشتري

  60. وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا

  61. بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ

  62. وَخُيِّرَ فِي دَفْعِ رَأْسٍ أَوْ قِيمَتِهَا

  63. وَهِيَ أعدل

  64. وهل التخيير للبائع أو للمشتري؟ قولان

  65. وَلَوْ مَاتَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ: ضَمِنَ المشتري جلدا وساقطا

  66. لا لحما.

شروط الجزاف٢٣ مسألة
  1. وجزاف إن ريء

  2. ولم يكثر جدا

  3. وجهلاه

  4. وجزرا

  5. وَاسْتَوَتْ أَرْضُهُ

  6. وَلَمْ يَعُدْ بِلَا مَشَقَّةٍ

  7. وَلَمْ تُقْصَدْ أَفْرَادُهُ

  8. إلَّا أَنْ يَقِلَّ ثمنه

  9. لَا غَيْرِ مَرْئِيٍّ

  10. وَإِنْ مِلْءَ ظَرْفٍ

  11. وَلَوْ ثانيا بعد تفريغه

  12. إلا في كسلة تين

  13. وعصافير حية بقفص

  14. وحمام برج

  15. وثياب

  16. وَنَقْدٍ إنْ سُكَّ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ

  17. وَإِلَّا جَازَ

  18. فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِعِلْمِ الْآخَرِ بِقَدْرِهِ: خُيِّرَ

  19. وإن أعلمه أولا: فسد

  20. كالمغنية

  21. وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض

  22. وجزاف أرض مع مكيله

  23. لا مع حب.

  1. ويجوز جزافان

  2. ومكيلان

  3. وجزاف مع عرض

  4. وَجُزَافَانِ عَلَى كَيْلٍ إنْ اتَّحَدَ الْكَيْلُ وَالصِّفَةُ

  5. وَلَا يُضَافُ لِجُزَافٍ عَلَى كَيْلِ غَيْرِهِ مُطْلَقًا

  6. وجاز برؤية بعض المثلي

  7. والضوان

  8. وعلى البرنامج

  9. ومن الأعمى

  10. وبروية لا يتغير بعدها

  11. وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ

  12. وعدم دفع رديء أو ناقص

  13. وبقاء الصفة إن شك

  14. وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ

  15. أو على يوم

  16. أو وصفه غير بائعه

  17. إن لم يبعد: كخراسان من إفريقية

  18. ولم تمكن رؤيته بلا مشقة

  19. والنقد فيه ومع الشرط في العقار

  20. وضمنه المشتري

  21. وفي غيره إن قرب: كاليومين

  22. وضمنه بائع

  23. إلا لشرط أو منازعة

  24. وقبضه على المشتري.

موانع البيع٩٣ مسألة
  1. وحرم في نقد وطعام: ربا فضل ونسا

  2. لا دينار ودرهم أو غيره بمثلهما

  3. ومؤخر

  4. ولو قريبا

  5. أو غلبة

  6. أو عقد ووكل في القبض

  7. أو غاب نقد أحدهما وطال

  8. أو نقداهما

  9. أو بمواعدة

  10. أَوْ بِدَيْنٍ إنْ تَأَجَّلَ

  11. وَإِنْ مِنْ أَحَدِهِمَا

  12. أو غاب رهن أو وديعة

  13. ولو سك

  14. كمستأجر

  15. ورعاية

  16. ومغصوب إن صيغ

  17. إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين

  18. وبتصديق فيه:

  19. كمبادلة ربويين

  20. وَمُقْرَضٍ:

  21. وَمَبِيعٍ لِأَجَلٍ

  22. وَرَأْسِ مَالٍ سُلِّمَ

  23. وَمُعَجَّلٍ قبل أجله

  24. وَبِيعَ وَصُرِفَ

  25. إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا

  26. أو يجتمعا فيه

  27. وَسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ إنْ تَأَجَّلَ الْجَمِيعُ أَوْ السِّلْعَةُ أَوْ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ

  28. بِخِلَافِ تَأْجِيلِهِمَا أو تعجيل الجميع:

  29. كدراهم من دنانير بالمقاضة ولم يفضل شيء

  30. وفي الدرهمين كذلك

  31. وفي أكثر: كالبيع والصرف

  32. وصائغ يعطى الزنة والأجرة

  33. وزيتون وأجرته لمعصره

  34. بخلاف وتبر يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ وَأُجْرَتُهُ دَارُ الضَّرْبِ لِيَأْخُذَ زِنَتَهُ

  35. والأظهر خلافه

  36. وَبِخِلَافِ دِرْهَمٍ بِنِصْفٍ وَفُلُوسٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَيْعٍ وَسُكَّا وَاتَّحَدَتْ وَعُرِفَ الْوَزْنُ وَانْتُقِدَ الْجَمِيعُ:

  37. كدينار إلا درهمين

  38. وإلا فلا

  39. وَرُدَّتْ زِيَادَةٌ بَعْدَهُ لِعَيْبِهِ

  40. لَا لِعَيْبِهَا

  41. وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا أَوْ إنْ عينت؟ تأويلات

  42. وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْصِ وَزْنٍ أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ أَوْ رَضِيَ بِإِتْمَامِهِ أَوْ بِمَغْشُوشٍ مُطْلَقًا: صَحَّ

  43. وَأُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تُعَيَّنْ:

  44. وَإِنْ طَالَ: نُقِضَ إنْ قَامَ بِهِ:

  45. كَنَقْصِ الْعَدَدِ

  46. وهل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل؟ تردد

  47. وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ

  48. إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فأكبر منه

  49. لا الجميع

  50. وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ

  51. وهل ينفسخ في السكك أعلاها أو الجميع؟ قولان

  52. وشرط للبدل: جنسية وتعجيل

  53. وَإِنْ اُسْتُحِقَّ مُعَيَّنٌ: سُكَّ: بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طول أو مصوغ مطلقا: نقض

  54. وإلا صح

  55. وهل إن تراضيا؟ تردد

  56. وللمستحق إجازته إن لم يخبر المصطرف

  57. فصل في ما يجوز فيه البيع

  58. وَجَازَ مُحَلًّى وَإِنْ ثَوْبًا يَخْرُجُ مِنْهُ إنْ سُبِكَ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إنْ أُبِيحَتْ وَسُمِّرَتْ وَعُجِّلَ مُطْلَقًا

  59. وَبِصِنْفِهِ إنْ كَانَتْ الثُّلُثَ

  60. وَهَلْ بِالْقِيمَةِ أو بالوزن؟ خلاف

  61. وَإِنْ حَلَّى بِهِمَا: لَمْ يَجُزْ بِأَحَدِهِمَا

  62. إلَّا إن تبعا الجوهر

  63. وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها: بسدس سدس

  64. والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع

  65. وإلا جاز

  66. ومراطلة عين بمثله بصنجة أو كفتين

  67. ولو لم يوزنا على الأرجح

  68. وإن كان أحدهما أو بعضه أجود

  69. لا أدنى وأجود

  70. والأكثر على تأويل السكة والصياغة كالجودة

  71. ومغشوش بمثله

  72. وبخالص

  73. والأظهر خلافه

  74. لمن يكسره أو لا يغش به

  75. وَكُرِهَ لِمَنْ لَا يُؤْمَنُ

  76. وَفُسِخَ مِمَّنْ يَغُشُّ

  77. إلا أن يفوت فهل يملكه أو يتصدق بالجميع أو بالزائد على من لا يغش؟ أقوال

  78. وقضاء قرض بمساو

  79. وأفضل صفة

  80. وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرا

  81. لا أزيد عددا أو وزنا

  82. إلا كرجحان ميزان

  83. أو دار فضل من الجانبين

  84. وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ

  85. وَجَازَ بِأَكْثَرَ

  86. ودار الفضل بسكة وصياغة وجودة

  87. وَإِنْ بَطَلَتْ فُلُوسٌ فَالْمِثْلُ

  88. أَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وقت اجتماع الاستحقاق والعدم

  89. وتصدق بما غش ولو كثر

  90. إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَى كَذَلِكَ

  91. إلَّا الْعَالِمَ ليبيعه

  92. كبل الخمر بالنشاء

  93. وسبك ذهب جيد رديء

  94. ونفخ اللحم.

  1. علة طعام الربا افتيات وادخار

  2. وهل لغلبة العيش؟ تأويلان:

  3. كحب وشعير وسلت وهي جنس؟

  4. وعلس وأرز ودخن وذرة وهي أجناس

  5. وقطنية ومنها كرسنة وهي أجناس

  6. وتمر

  7. وزبيب

  8. ولحم طير وهو جنس ولو اختلفت مرقته:

  9. كدواب الماء

  10. وذوات الأربع وإن وحشيا

  11. والجراد وفي ربويته: خلاف

  12. وفي جنسية المطبوخ من جنسين: قولان

  13. والمرق والعظم والجلد كهو

  14. ويستثنى قشر بيض النعام

  15. وذو زيت كفجل

  16. والزيوت: أصناف:

  17. كالعسول

  18. لا الخلول

  19. والأنبذة

  20. والأخباز ولو بعضها قطنية

  21. إلا الكعك بأبزار

  22. وبيض

  23. وسكر

  24. وعسل

  25. ومطلق لبن

  26. وحلبة وهل إن اخضرت؟ تردد

  27. ومصلحه: كملح وبصل, وثوم

  28. وتابل كفلفل وكزبرة وكراويا وآنيسون وشمار وكمونين - وهي أجناس -

  29. لا خردل

  30. وزعفران

  31. وخضر

  32. ودواء

  33. وتين

  34. وموز

  35. وفاكهة ولو ادخرت بقطر

  36. وكبندق

  37. وبلح إن صغر

  38. وماء

  39. ويجوز بطعام لأجل

  40. وَالطَّحْنُ وَالْعَجْنُ وَالصَّلْقُ إلَّا التُّرْمُسَ وَالتَّنْبِيذَ لَا ينقل

  41. بخلاف خله

  42. وطبخ لحم بأبزار

  43. وشيه وتجفيفه بها

  44. والخبز

  45. وقلي قمح

  46. وسويق

  47. وسمن

  48. وجاز تمر ولو قدم بتمر

  49. وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفَنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وجبن وأقط بمثلها:

  50. كزيتون ولحم

  51. لا رطبهما بيابسهما

  52. ومبلول بمثله

  53. ولبن بزبد

  54. إلا أن يخرج زبده

  55. واعتبر الدقيق في خبز بمثله:

  56. كعجين بحنطة أو دقيق

  57. وجاز قمح بدقيق

  58. وهل إن وزنا؟ تردد

  59. واعتبرت المماثلة بمعيار الشرع

  60. وإلا فبالعادة

  61. فإن عسر الوزن: جاز التحري

  62. إن لم يقدر على تحريه لكثرته

  63. وفسد منهي عنه إلا لدليل

  64. كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ إنْ لَمْ يُطْبَخْ

  65. أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ

  66. أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فيه إلا اللحم

  67. أو قلت

  68. فلا يجوزان بطعام لأجل:

  69. كخصي صأن

  70. وكبيع الغرر:

  71. كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا

  72. أَوْ عَلَى حُكْمِهِ

  73. أَوْ حُكْمِ غير

  74. أو رضاه

  75. أَوْ تَوَلَّيْتُك سِلْعَةً لَمْ يَذْكُرْهَا أَوْ ثَمَنَهَا بإلزام

  76. وكملامسة الثوب

  77. أو منابذته فيلزم

  78. وَكَبَيْعِ الْحَصَاةِ

  79. وَهَلْ هُوَ بَيْعُ مُنْتَهَاهَا أَوْ يَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا أَوْ عَلَى مَا تَقَعُ عَلَيْهِ بلا قصد أو بعدد ما يقع؟ تفسيرات

  80. وَكَبَيْعِ مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ

  81. أَوْ ظُهُورِهَا

  82. أَوْ إلَى أَنْ يُنْتَجَ النِّتَاجُ - وَهِيَ الْمَضَامِينُ والملاقيح - وحبل الحبلة

  83. وكبيعه بالنفقة عليه حياته

  84. وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ علم

  85. ولو سرفا على الأرجح

  86. ورد إلا أن يفوت

  87. وكعسيب الفحل يستأجر على عقوق الأنثى

  88. وَجَازَ زَمَانٌ أَوْ مَرَّاتٌ

  89. فَإِنْ أَعَقَّتْ انْفَسَخَتْ

  90. وكبيعتين في بيعة يَبِيعُهَا بِإِلْزَامٍ بِعَشْرَةٍ نَقْدًا أَوْ أَكْثَرَ لِأَجَلٍ

  91. أو سلعتين مختلفتين

  92. إلا بجودة ورداءة

  93. وإن اختلفت قيمتهما

  94. لا طعام وإن مع غيره:

  95. كنخلة مثمرة من نخلات

  96. إلا البائع يستثني خمسا من جنانه

  97. وكبيع حامل بشرط الحمل

  98. واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد

  99. وكمزابنة مجهول بمعلوم أو بمجهول من جنسه

  100. وَجَازَ إنْ كَثُرَ أَحَدُهُمَا فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ

  101. ونخاس بتور

  102. لا فلوس

  103. وككآلىء بمثله

  104. فَسْخُ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ

  105. وَلَوْ معينا يتأخر قبضه:

  106. كغائب

  107. ومواضعة

  108. أو منافع عين

  109. وبيعه بدين:

  110. وتأخير رأس مال سلم

  111. ومنع بيع دين ميت

  112. أو غائب

  113. وَلَوْ قَرُبْت غَيْبَتُهُ

  114. وَحَاضِرٍ

  115. إلَّا أَنْ يُقِرَّ

  116. وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ أن كره المبيع لم يعد إليه

  117. وَكَتَفْرِيقِ أُمٍّ فَقَطْ مِنْ وَلَدِهَا

  118. وَإِنْ بِقِسْمَةٍ

  119. أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر

  120. ما لم يثغر معتادا

  121. وصدقت المسبية

  122. ولا توارث

  123. ما لم ترض

  124. وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك

  125. وهل بغير عوض كذلك أو يكتفي بحوز كالعتق؟ تأويلان

  126. وجاز بيع نصفهما

  127. وبيع أحدهما للعتق

  128. والولد مع كتابة أمه

  129. ولمعاهد: التفرقة

  130. وكره الاشتراء منه.

  131. وكبيع وشرط يناقض المقصود:

  132. كأن لا يبيع

  133. إلا بتنجيز العتق

  134. ولم يجبر إن أبهم

  135. كالمخير:

  136. بخلاف الاشتراء على إيجاب العتق

  137. كأنها حرة بالشراء

  138. أو يخل بالثمن:

  139. كبيع وسلف

  140. وَصَحَّ إنْ حُذِفَ

  141. أَوْ حُذِفَ شَرْطُ التَّدْبِيرِ:

  142. كشرط رهن

  143. وحميل

  144. وأجل

  145. ولو غاب

  146. وتؤولت بخلافه

  147. وَفِيهِ: إنْ فَاتَ أَكْثَرُ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ إن أسلف المشترى

  148. وإلا فالعكس

  149. وكالنجش يزيد ليغر

  150. فإن علم فللمشتري رده

  151. وإن فات فالقيمة

  152. وَجَازَ سُؤَالُ الْبَعْضِ لِيَكُفَّ عَنْ الزِّيَادَةِ

  153. لَا الجميع

  154. وكبيع حاضر لعمودي

  155. ولو بإرساله له

  156. وهل لقروي؟ قولان

  157. وفسخ

  158. وأدب

  159. وجاز الشراء له

  160. وَكَتَلَقِّي السِّلَعِ أَوْ صَاحِبِهَا:

  161. كَأَخْذِهَا فِي الْبَلَدِ بصفة

اعرض ٨٦٤ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٥١٧ مسألة
كتاب البيع٥٦ مسألة
  1. شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت

  2. ويجوز تقديم لفظ المشتري

  3. ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر

  4. وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح

  5. ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما

  6. وأن يقبل على وفق الإيجاب

  7. فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح

  8. وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق

  9. وشرط العاقد الرشد.

  10. قلت: وعدم الإكراه بغير حق

  11. ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر

  12. إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح

  13. ولا الحربي سلاحا والله أعلم

  14. وللمبيع شروط طهارة عينه

  15. فلا يصح بيع الكلب

  16. والخمر

  17. والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن

  18. وكذا الدهن في الأصح.

  19. الثاني: النفع

  20. فلا يصح بيع الحشرات

  21. وكل سبع لا ينفع

  22. ولا حبتى الحنطة ونحوها

  23. وآلة اللهو

  24. وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا

  25. ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.

  26. الثالث: إمكان تسليمه

  27. فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب

  28. فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح

  29. ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما

  30. ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح

  31. ولا المرهون بغير إذن مرتهنه

  32. ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر

  33. ولا يضر تعلقه بذمته

  34. وكذا تعلق القصاص في الأظهر.

  35. الرابع: الملك لمن له العقد

  36. فبيع الفضولي باطل

  37. وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا

  38. ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.

  39. الخامس: العلم به

  40. فبيع أحد الثوبين باطل

  41. ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها

  42. وكذا إن جهلت في الأصح

  43. ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح

  44. ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين

  45. أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين

  46. ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم

  47. ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح

  48. ومتى كان العوض معينا كفت معاينته

  49. والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب

  50. والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية

  51. وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا

  52. وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز

  53. وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به

  54. والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي

  55. ويصح سلم الأعمى

  56. وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.

باب الربا٣٤ مسألة
  1. إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق

  2. أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض

  3. والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا

  4. وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس

  5. واللحوم والألبان كذلك في الأظهر

  6. والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا

  7. والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

  8. وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع

  9. وقيل: الكيل

  10. وقيل: الوزن

  11. وقيل: يتخير

  12. وقيل: إن كان له أصل اعتبر

  13. والنقد بالنقد كطعام بطعام

  14. ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء

  15. وتعتبر المماثلة وقت الجفاف

  16. وقد يعتبر الكمال أولا

  17. فلا يباع رطب برطب

  18. ولا بتمر

  19. ولا عنب بعنب

  20. ولا بزبيب

  21. ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا

  22. وفي قول تكفي مماثلته رطبا

  23. ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز

  24. بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا

  25. وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا

  26. وفي العنب زبيبا أو خل عنب

  27. وكذا العصير في الأصح

  28. وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا

  29. ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط

  30. ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء

  31. ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن

  32. وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة

  33. ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه

  34. وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.

  1. وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه

  2. فيحرم ثمن مائه

  3. وكذا أجرته في الأصح

  4. وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج

  5. وعن الملاقيح وهي ما في البطون

  6. والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول

  7. والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه

  8. والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا

  9. وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها

  10. وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا

  11. وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض

  12. ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه

  13. ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر

  14. والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة

  15. والإشهاد

  16. ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح

  17. فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار

  18. ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط

  19. والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق

  20. وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع

  21. ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح

  22. ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف

  23. وفي قول يبطل العقد في الدابة

  24. ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح

  25. ولا يصح بيع الحمل وحده

  26. ولا الحامل دونه

  27. ولا الحامل بحر

  28. ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.

  29. فصل

  30. ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به

  31. كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى

  32. وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر

  33. ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن

  34. والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن

  35. والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله

  36. والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه

  37. والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره

  38. والأصح أنه لا خيار

  39. وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر

  40. ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز

  41. وفي قول حتى يبلغ

  42. وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر

  43. ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.

  44. فصل

  45. باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر

  46. فيتخير المشتري إن جهل

  47. فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما

  48. وفي قول بجميعه

  49. ولا خيار للبائع

  50. ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير

  51. فإن أجاز فبالحصة قطعا

  52. ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما

  53. أو بيع ونكاح صح النكاح

  54. وفي البيع والصداق القولان

  55. وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا

  56. وبتعدد البائع

  57. وكذا بتعدد المشتري في الأظهر

  58. ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.

باب الخيار٨١ مسألة
  1. يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة

  2. ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه

  3. ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب

  4. وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح

  5. وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه

  6. فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر

  7. وبالتفريق ببدنهما

  8. فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما

  9. ويعتبر في التفرق العرف

  10. ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي

  11. ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.

  12. فصل

  13. لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم

  14. وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام

  15. وتحسب من العقد

  16. وقيل: من التفرق

  17. والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع

  18. ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته

  19. ووطء البائع وإعتاقه فسخ

  20. وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح

  21. والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة

  22. وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.

  23. فصل

  24. للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه

  25. سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض

  26. ولو حدث بعده فلا خيار

  27. إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح

  28. بخلاف موته بمرض سابق في الأصح

  29. ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح

  30. ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره

  31. وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض

  32. ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح

  33. ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش

  34. وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما

  35. والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض

  36. ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته

  37. ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح

  38. فإن عاد الملك فله الرد

  39. وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد

  40. والرد على الفور

  41. فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح

  42. فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله

  43. ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد

  44. وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم

  45. والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم

  46. فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح

  47. ويشترط ترك الاستعمال

  48. فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه

  49. ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها

  50. وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش

  51. لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا

  52. ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به

  53. وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد

  54. فإن اتفقا على أحدهما فذاك

  55. وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك

  56. ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار

  57. فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش

  58. ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر

  59. فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.

  60. فرع:

  61. اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما

  62. ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر

  63. ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما

  64. ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر

  65. اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه

  66. والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل

  67. والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد

  68. وهي للمشتري إن رد بعض القبض

  69. وكذا قبله في الأصح

  70. ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر

  71. ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب

  72. وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث

  73. وقبله جناية على المبيع قبل القبض.

  74. فصل

  75. التصرية حرام

  76. تثبت الخيار على الفور

  77. وقيل: يمتد ثلاثة أيام

  78. فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر

  79. وقيل: يكفي صاع قوت

  80. والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن

  81. وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان

  82. ولا يرد معهما شيئا

  83. وفي الجارية وجه

  84. وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار

  85. لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.

  1. فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن

  2. ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم

  3. وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا

  4. والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه

  5. والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي

  6. ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن

  7. ولو عيبه المشتري بلا خيار

  8. أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش

  9. ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم

  10. ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه

  11. والأصح أن بيعه للبائع كغيره

  12. وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع

  13. وأن الإعتاق بخلافه

  14. والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه

  15. وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده

  16. وكذا عارية ومأخوذة بسوم

  17. ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه

  18. والجديد جواز الاستبدال عن الثمن

  19. فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس

  20. والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد

  21. وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم

  22. ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز

  23. وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق

  24. وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو

  25. ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا

  26. وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع

  27. فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح

  28. وقبض المنقول تحويله

  29. فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز

  30. وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.

  31. فرع:

  32. للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به

  33. ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع

  34. ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو

  35. فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.

  36. فرع:

  37. قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع

  38. وفي قول المشتري

  39. وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه

  40. وفي قول يجبران.

  41. قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم

  42. وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن

  43. وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس

  44. أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم

  45. فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره

  46. والأصح أن له الفسخ

  47. فإن صبر فالحجر كما ذكرنا

  48. وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف

  49. وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.

  1. اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن

  2. وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن

  3. ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى

  4. والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض

  5. ولو أطلق صح وكان مناصفة

  6. وقيل: لا يصح

  7. بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده

  8. والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده

  9. ويحط من كل أحد عشر واحدة

  10. وقيل: من كل عشرة

  11. وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن

  12. ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح

  13. ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته

  14. وليعلما ثمنه أو ما قام به

  15. فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح

  16. وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده

  17. فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها

  18. وأنه لا خيار للمشتري

  19. ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.

  20. قلت: الأصح صحته والله أعلم

  21. وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته

  22. وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح

  23. وإن بين فله التحليف

  24. والأصح سماع بينته.

  1. قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن

  2. وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر

  3. ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع

  4. ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب

  5. وللمشتري الخيار إن جهله

  6. ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح

  7. والبذر كالزرع

  8. والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع

  9. ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع

  10. وقيل: في الأرض قولان

  11. ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة

  12. ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل

  13. وكذا إن جهل ولم يضر قلعها

  14. وإن ضر فله الخيار

  15. فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض

  16. وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله

  17. ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان

  18. وكذا البناء على المذهب

  19. وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح

  20. وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير

  21. وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران

  22. وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح

  23. والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،

  24. وفي بيع الدابة نعلها

  25. وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.

  26. قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.

  27. فرع:

  28. باع شجرة دخل عروقها وورقها

  29. وفي ورق التوت وجه

  30. أغصانها إلا اليابس

  31. ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء

  32. والإطلاق يقتضي الإبقاء

  33. والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة

  34. ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع

  35. وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به

  36. وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع

  37. وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري

  38. وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة

  39. وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح

  40. وبعد التناثر للبائع

  41. ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع

  42. فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح

  43. ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه

  44. وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ

  45. ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر

  46. وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما

  47. وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر

  48. وقيل: لطالب السقي أن يسقي

  49. ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.

  50. فصل

  51. يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه

  52. وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى

  53. وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.

  54. قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم

  55. وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط

  56. ولا يجوز بشرط قطعه

  57. ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه

  58. فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط

  59. ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير

  60. وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد

  61. ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل

  62. وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى

  63. وفي قول يصح إن كان رطبا

  64. وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد

  65. ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل

  66. ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير

  67. ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها

  68. ويتصرف مشتريه بعدها

  69. ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري

  70. فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار

  71. ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري

  72. ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره

  73. ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري

  74. فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح

  75. ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة

  76. ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة

  77. ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق

  78. ولو زاد في صفقتين جاز

  79. ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل

  80. والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار

  81. وأنه لا يختص بالفقراء.

  1. إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا

  2. فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله

  3. ويبدأ بالبائع

  4. وفي قول المشتري

  5. وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم

  6. وقيل: يقرع

  7. والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا

  8. وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم

  9. وقيل: إنما يفسخه الحاكم

  10. ثم على المشتري رد المبيع

  11. فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال

  12. وإن تعيب رده مع أرشه

  13. واختلاف ورثتهما كهما

اعرض ١٢٧ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ١٬٢٦٠ مسألة
كتاب البيع١١ مسألة
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  2. كتاب البيع البيع حلال، لقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} . وهو نوعان.

  3. أحدهما: الإيجاب والقبول، فيقول البائع: بعتك أو ملكتك أو لفظاً بمعناهما،

  4. ثم يقول المشتري: ابتعت أو قبلت أو نحوهما،

  5. فإن تقدم القبول الإيجاب بلفظ الماضي، فقال: ابتعت هذا منك بكذا، فقال: بعتك صح، لأن المعنى حاصل، فأشبه التعبير بلفظ آخر،

  6. وإن تقدم بلفظ الطلب، فقال: بعني، فقال: بعتك صح، لأنه تقدم القبول، أشبه لفظ الماضي.

  7. وعنه: لا يصح، لأنه لو تأخر عن الإيجاب لم يصح، فلم يصح متقدماً، كلفظ الاستفهام.

  8. وإن أتى بلفظ الاستفهام، فقال: أبعتني ثوبك؟ فقال: بعتك، لم يصح متقدماً،

  9. ولا متأخراً، لأنه ليس بقبول ولا استدعاء.

  10. الثاني: المعاطاة مثل أن يقول: أعطني بهذا خبزاً، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار، فيأخذه فيصح، لأن الشرع ورد بالبيع، وعلق عليه أحكاماً، ولم يعين له لفظاً، فعلم أنه ردهم إلى ما تعارفوه بينهم بيعاً، والناس في أسواقهم وبياعاتهم على ذلك.

  11. وحكي عن القاضي: أنه يصح في الأشياء اليسيرة دون الكثيرة، لأن العرف إنما جرى به في اليسير، والحكم في الهبة والهدية والصدقة، كالحكم في البيع، وذلك لاستواء الجميع في المعنى.

فصل٤ مسائل
  1. ويشترط له الرضى، لقول الله تعالى: {إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} إلا فيما يجب،

  2. فإن أكره على بيع غير واجب، لم يصح لعدم الرضى المشترط،

  3. وإن أكره على بيع واجب صح، لأنه قول حمل عليه بحق، فصح كإسلام المرتد.

  4. ولا يصح من غير عاقل، كالطفل والمجنون والسكران، والنائم والمبرسم، لأنه قول يعتبر له الرضى، فلم يصح من غير عاقل كالإقرار.

  1. كل عين مملوكة يباح نفعها واقتناؤها من غير ضرورة يجوز بيعها، كالمأكول والمشروب، والملبوس والمركوب، والعقار والعبيد والإماء، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} . وقد «اشترى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من جابر بعيراً» ،

  2. «ومن أعرابي فرساً» . «ووكل عروة بن الجعد في شراء شاة» ، وباع مدبراً وحلساً وقدحاً، وأقر أصحابه على بيع هذه الأعيان وشرائها.

  3. ويجوز بيع دود القز وبزره، لأنه منتفع به، وبيع النحل في كوارته ومنفرداً عنها إذا رئي وعلم قدره، وبيع الطير الذي يقصد صوته كالهزار والبلبل والببغة، لأنه يشتمل على منفعة مباحة، أشبه الأنعام.

  4. ويجوز بيع الهر وسباع البهائم، والطير التي تصلح للصيد، كالفهد والبازي ونحوهما غير الكلب في إحدى الروايتين، وهي اختيار الخرقي والأخرى: لا يجوز وقال أبو بكر وابن أبي موسى: لا يجوز بيعها لنجاستها، فأشبهت الكلب والأول أصح، لأنه حيوان أبيح نفعه واقتناؤه من غير وعيد في جنسه، فجاز بيعه، كالحمار وبهذا يبطل ما ذكراه ويجوز بيع الجحش الصغير، والفهد الصغير، وفرخ البازي، لأنه يصير إلى حال ينفع، فأشبه طفل العبيد.

  5. وما ينفع من بيض الطير لمصيره فرخاً فهو كفرخه، لأن مآله إلى النفع.

  6. وقال القاضي: لا يجوز بيعه، لعدم نفعه في الحال. قال أحمد: أكره بيع القرد، قال ابن عقيل: هذا محمول على بيعه للإطافة به واللعب وأما بيعه لحفظ المتاع فيجوز، لأنه منتفع به. وقال أحمد: أكره بيع لبن الآدميات، فيحتمل التحريم، لأنه مائع خارج من آدمية، أشبه العرق ويحتمل كراهية التنزيه، لأنه طاهر منتفع به، أشبه لبن الشاة.

فصل١٢ مسألة
  1. ويجوز بيع العبد المرتد، لأنه مملوك منتفع به، وخشية هلاكه لا يمنع بيعه كالمريض،

  2. فإن علم المشتري حاله،

  3. فلا شيء له، لأنه رضي بعيبه،

  4. وإن لم يعلم فله الرد أو الأرش، قتل أو أسلم كالمعيب.

  5. ويصح بيع العبد الجاني عمداً أو خطأ على النفس أو ما دونها، لأنه حق تعلق برقبته غير متحتم، فأشبه القتل بالردة،

  6. فإن كانت الجناية موجبة للقصاص فهي كالردة،

  7. وإن كانت موجه للمال فهو على السيد، لأنه رضي بالتزام ما عليه،

  8. فإن كان معسراً فللمجني عليه رقبة العبد، إن شاء فسخ العقد ورجع به،

  9. وإن شاء رجع على البائع بالأرش.

  10. وإن كان قاتلاً في المحاربة، فكذلك في قول بعض أصحابنا، لأنه ينتفع به إلى قتله ويعتقه، فيجر ولاء ولده، فصح بيعه كالزمن وحكمه حكم المرتد.

  11. وقال القاضي: لا يصح بيعه، لأنه متحتم القتل،

  12. فلا منفعة فيه، فأشبه الميت.

فصل٥ مسائل
  1. وفي بيع رباع مكة وإجارتها روايتان:

  2. إحداهما: يجوز لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - اشترى من صفوان بن أمية داراً بأربعة آلاف، واشترى معاوية من حكيم بن حزام دارين بمكة، ولأنها أرض حية لم ترد عليها صدقة محرمة، فجاز بيعها كغيرها.

  3. والثانية: لا يجوز، لأنها فتحت عنوة، ولم تقسم بين الغانمين، فصارت وقفاً على المسلمين، فحرم بيعها كسواد العراق.

  4. والدليل على فتحها عنوة قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنما أحلت لي ساعة من نهار» . متفق عليه. وقالت أم هانئ: «يا رسول الله إني أجرت حموين لي، فزعم ابن أم هانئ علي أنه قاتلهما، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قد أجرنا من أجرت» حديث صحيح وقتل ابن خطل ومقيس بن صبابة،

  5. ولو فتحت صلحاً لم يجز قتل أهلها.

فصل٣ مسائل
  1. ولا يجوز بيع الشام، وسواد العراق ونحوهما مما فتح عنوة، لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وقفه على المسلمين، وأقره في يد أربابه بالخراج الذي ضربه يكون أجرة له في كل عام، ولم يقدر مدتها لعموم المصلحة فيها، وقد اشتهر ذلك في قصص نقلت عنه.

  2. وعن أحمد: أنه كره بيعها، لأنه يأخذ ثمن الوقف، وأجاز شراءها، لأنه كالاستنقاذ لها، فجاز كشراء الأسير، وتجوز إجارتها لأنها مستأجرة في يد أربابها، وإجارة المستأجر جائزة،

  3. فأما المساكن في المدائن فيجوز بيعها، لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة في زمن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وبنوها مساكن، وتبايعوها من غير نكير فكان إجماعاً.

فصل٣ مسائل
  1. قال أحمد: لا أعلم في بيع المصحف رخصة، ورخص في شرائه وقال: هو أهون، وذلك لأن ابن عمر وابن عباس وأبا موسى كرهوا بيعه، ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى، فيجب صيانته عن الابتذال، والشراء أسهل، لأنه استنقاذ له فلم يكره كشراء الأسير.

  2. وقال أبو الخطاب: يجوز بيعها مع الكراهة، وفي شرائها وإبدالها روايتان،

  3. فإن بيعت لكافر لم يصح رواية واحدة، لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى على المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم» حديث صحيح متفق عليه فلم يجز تمليكهم إياه، وتمكينهم منه، ولأنه يمنع من استدامة ملكه، فمنع ابتداء، كنكاح المسلمة.

فصل١٥ مسألة
  1. ولا يجوز بيع الخمر والميتة، والخنزير والأصنام. لما روى جابر قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول «إن الله ورسوله حرم بيع الخمرة والميتة، والخنزير والأصنام» متفق عليه.

  2. ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه، كالحشرات، وسباع البهائم، والطير التي لا يصاد بها، وما لا يؤكل من الطير،

  3. ولا بيضه، لأنه لا نفع فيها، فأشبهت الخنزير.

  4. ولا يجوز بيع الحر لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ذكر منهم رجلاً باع حراً، فأكل ثمنه» . رواه البخاري.

  5. ولا يجوز بيع ما ليس بمملوك، كالمباحات قبل حيازتها، لأنها غير مملوكة أشبهت الحر.

  6. ولا يجوز بيع الدم،

  7. ولا السرجين النجس، لأنه مجمع على تحريمه، ونجاسته، أشبه الميتة.

  8. ولا يجوز بيع شحم الميتة، لأنه منها. وفي حديث جابر قيل: «يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة؟ فإنه تدهن بها الجلود، وتطلى بها السفن، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا هو حرام» . متفق عليه وما نجس من الأدهان كالزيت، فظاهر المذهب تحريم بيعها قياساً على شحم الميتة، ولقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه» رواه أبو داود وعنه: يباع لكافر، ويعلم بحاله، لأنه يعتقد حله.

  9. وفي جواز الاستصباح بها روايتان:

  10. إحداهما: لا يجوز لأنه دهن نجس، أشبه شحم الميتة.

  11. والثانية: يجوز، لأنه أمكن الانتفاع بها من غير ضرر، أشبه الانتفاع بالجلد اليابس. قال أبو الخطاب: ويتخرج على جواز الاستصباح بها جواز بيعها. قال القاضي:

  12. ولا تطهر بالغسل، لأنه لا يتأتى فيها العصر، ويتخرج أنها تطهر بصبها في ماء كثير،

  13. ثم تُترك حتى تطفو فتؤخذ، والعصر: إنما يعتبر فيما يتأتى العصر فيه، بدليل الخشب والأحجار، اختاره أبو الخطاب،

  14. فأما غير الأدهان، كالخل، واللبن،

  15. فلا تطهر وجهاً واحداً.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يجوز بيع الكلب،

  2. وإن كان معلماً، لما روى أبو مسعود الأنصاري، «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن ثمن الكلب» ، وقال «ثمن الكلب خبيث» متفق عليهما.

  3. ولا غرم على قاتله، لأنه لا قيمة له، وقد أساء من قتل كلباً يباح اقتناؤه،

  4. ولا يباح اقتناء كلب، إلا لصيد، أو حفظ ماشية، أو حرث، لما روى أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال «من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية، أو صيد، أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط» متفق عليه.

  5. ويجوز تربية الجرو الصغير لذلك، لأنه قصد به ما يباح، فيأخذ حكمه، كالجحش الصغير، ولأنه لو لم يقتن غير المعلم، لم يمكن تعليمه، وتعذر اقتناء المعلم وفيه وجه آخر، أنه لا يجوز اقتناؤه، لأنه ليس من الثلاثة،

  6. فإن اقتنى كلب الصيد، من لا يصيد به جاز للحديث. وفيه وجه آخر أنه لا يجوز، لأن اقتناءه لغير حاجة أشبه من اقتناه للماشية، ولا ماشية له.

فصل٥ مسائل
  1. ولا يجوز بيع معدوم، لما روى أبو هريرة: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الغرر»

  2. رواه مسلم.

  3. وبيع المعدوم بيع غرر، ولأن تحريم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها، تنبيه على تحريم بيعها قبل وجودها،

  4. فلا يجوز بيع الثمرة قبل خلقها،

  5. ولا بيع الماء العد الذي له مادة، كماء العيون والآبار، لأنه بيع لما يتجدد، وهو في الحال معدوم.

فصل٥ مسائل
  1. ولا يجوز بيع ما لا يُقدر على تسليمه، كالطير في الهواء، والسمك في الماء، والعبد الآبق، والجمل الشارد، والفرس العائر، والمغصوب في يد الغاصب، لحديث أبي هريرة. وقال ابن مسعود: لا تشتروا السمك في الماء، فإنه غرر. ولأن القصد بالبيع تمليك التصرف،

  2. ولا يمكن ذلك فيما لا يقدر على تسليمه،

  3. فإن باع طيراً له في برج مغلق الباب، أو سمكاً له في بركة معدة للصيد وكان معروفاً بالرؤية مقدوراً على تناوله بلا تعب جاز بيعه، لعدم الغرر فيه.

  4. وإن اختل بعض ذلك لم يجز.

  5. وإن باع الآبق لقادر عليه، أو المغصوب لغاصبه، أو لقادر على أخذه منه جاز لذلك وإلا فلا.

فصل٥ مسائل
  1. ولا يجوز بيع ما تُجهل صفته، كالحمل في البطن، واللبن في الضرع والبيض في الدجاج، والنوى في التمر، لحديث أبي هريرة: وروى ابن عمر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع المجر» والمجر: شراء ما في الأرحام.

  2. وعن أبي هريرة: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع المضامين والملاقيح» قال أبو عبيدة: الملاقيح: ما في البطون، وهي الأجنة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول. وما سواه يقاس عليه. وروي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع» رواه ابن ماجة.

  3. وعنه: في بيع الصوف على الظهر روايتان:

  4. إحداهما: لا يجوز للخبر، ولأنه متصل بالحيوان فلم يجز إفراده بالبيع، كأعضائه.

  5. والثانية: يجوز بشرط جزه في الحال، لأنه معلوم ممكن تسليمه، فجاز بيعه كالزرع في الأرض.

فصل٧ مسائل
  1. ولا يجوز بيع الأعيان من غير رؤية أو صفة يحصل بها معرفة المبيع في ظاهر المذهب، لحديث أبي هريرة، ولأنه مجهول عند العاقد، فلم يصح بيعه، كالنوى في التمر، فعلى هذا يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع، كداخل الثوب، وشعر الجارية.

  2. وعنه: يجوز لأنه عقد معاوضة، فأشبه النكاح، فعلى هذا هل يثبت له خيار الرؤية؟ فيه روايتان:

  3. إحداهما: لا خيار له لأنه عقد معاوضة صح من الغيبة، فأشبه النكاح.

  4. والثانية: يثبت له الخيار عند الرؤية في الفسخ والإمضاء، لأنه يروى عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال «من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه» ويكون خياره على الفور، للحديث،

  5. وقيل: يتقيد بالمجلس، لأنه خيار ثابت بمقتضى العقد، فتقيد بالمجلس، كخيار المجلس،

  6. فإن اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم، لأنه تعلق بالرؤية، ولأنه يؤدي إلى إلزام العقد في مجهول الصفة.

  7. وإن اختار الفسخ انفسخ، لأن الفسخ يصح في مجهول الصفة، ويعتبر لصحة العقد الرؤية من المتعاقدين جميعاً، لأن الرضا معتبر منهما، فتعتبر الرؤية التي هي مظنة له منهما جميعاً.

فصل٩ مسائل
  1. فإن رأيا المبيع، ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا تتغير العين فيه صح في صحيح المذهب.

  2. وعنه: لا يصح، لأن ما كان شرطاً يعتبر وجوده حال العقد كالشاهدة في النكاح.

  3. ولنا أنه معلوم عندهما، أشبه ما لو شاهداه حال العقد، أو اشترى منه داراً كبيرة، وهو في طرفها، والشرط العلم، وهو مقارن للعقد،

  4. ثم إن وجد المبيع لم يتغير لزم،

  5. وإن وجده ناقصاً فله الخيار لأن ذلك كالعيب،

  6. وإن اختلفا في التغيير فالقول قول المشتري، لأن الثمن يلزمه،

  7. فلا يلزمه إلا ما اعترف به.

  8. وإن عقدا بعد الرؤية بزمن يفسد فيه ظاهراً، لم يصح لأنه غير معلوم.

  9. وإن احتمل الأمرين، ولم يظهر التغير فالعقد صحيح، لأنه الأصل سلامته.

فصل٧ مسائل
  1. ويصح البيع بالصفة في صحيح المذهب إذا ذكر أوصاف السلم، لأنه لما عدمت المشاهدة للمبيع وجب استقصاء صفاته كالسلم،

  2. وإذا وجد على الصفة لزم العقد،

  3. وإن وجده على خلافها فله الفسخ،

  4. فإن اختلفا في التغير فالقول قول المشتري لما ذكرناه.

  5. وعنه: لا يصح البيع بالصفة، لأنه لا يمكن استقصاؤها.

  6. والمذهب الأول، لأنه مبيع معلوم بالصفة، فصح بيعه كالمسلم فيه. وبيع الأعمى، وشراؤه بالصفة كبيع البصير بها،

  7. فإن عدمت الصفة، وأمكنه معرفة المبيع بذوق أو شم صح بيعه وإلا لم يصح، لأنه مجهول في حقه.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يجوز بيع عبد من عبيد ولا شاة من قطيع،

  2. ولا ثوب من أثواب ولا أحد هذين العبدين، لأنه غرر، فيدخل في الخبر، ولأنه يختلف فيفضي إلى التنازع ويجوز بيع قفيز من صبرة، ورطل زيت من دن أو ركوة، لأن أجزاءه لا تختلف،

  3. فلا يفضي إلى التنازع،

  4. فإن باع جريباً من ضيعة يعلمان جربانها صح، وكان المبيع مشاعاً منها،

  5. وإن كانت عشرة أجربة فالمبيع عشرها،

  6. وإن لم يعلما جربانها لم يصح، لأنه لا يعلم قدره منها، فيكون مجهولاً.

فصلمسألتان
  1. وما لا تختلف أجزاؤه، كصبر الطعام، وزق الزيت، يكتفى برؤية بعضه، لأنها تزيل الجهالة، لتساوي أجزائه، ولأنه تتعذر رؤية جميعه فاكتفي ببعضه كأساسات الحيطان، وما تشق رؤيته، كالذي مأكوله في جوفه يكتفى برؤية ظاهره لذلك

  2. وكذلك أساسات الحيطان وطي الآبار وشبهها ويجوز بيع الباقلا والجوز واللوز في قشريه والحب في سنبله، لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الحب حتى يشتد» رواه أبو داود. فمفهومه جواز بيع المشتد، ولأنه مستور بما خلق فيه فجاز بيعه، كالذي مأكوله في جوفه، ولأن قشره الأعلى من مصلحته، لأنه يحفظ رطوبته، وادخار الحب في سنبله أبقى له، فجاز بيعه فيه، كالسلت والأرز، وما لا تشق رؤية جميعه ويشترط رؤية جميعه على ما أسلفناه.

فصل١٣ مسألة
  1. إذا قال: بعتك هذه الصبرة صح،

  2. وإن لم يعلم قدرها، لأن ابن عمر قال: «كنا نبتاع الطعام من الركبان جزافاً على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . متفق عليه. ولأن غرر ذلك مُنْتَفٍ بالمشاهدة فاكتفي بها.

  3. وإن باعه نصفها أو ثلثها أو جزءاً منها مشاعاً صح لأن من عرف شيئاً عرف جزأه.

  4. وإن قال: بعتكها كل قفيز بدرهم صح، لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن معلوم لإشارته إلى من يعلم مبلغه بجهة، لا تتعلق بالمتعاقدين، وهو كيل الصبرة فجاز كما لو باعه مرابحة لكل عشرة درهم.

  5. ولو قال: بعتك بعض هذه الصبرة لم يصح، لأنه البعض مجهول.

  6. ولو قال: بعتك منها كل قفيز بدرهم لم يصح، لأنه باعه بعضها،

  7. ولو قال: بعتكها على أن أزيدك قفيزاً لم يصح، لأن الزائد مجهول،

  8. فإن قال: على أن أزيدك قفيزاً من هذه الأخرى صح لأن معناه بعتكها وقفيزاً من هذه،

  9. وإن قال على أن أزيدك من هذه أو أنقصك قفيزاً لم يصح، لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه،

  10. وإن قال: بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزاً من هذه الأخرى، وهما يعلمان قدر قفزانها صح لأنهما إذا علماها عشرة، فمعناه: بعتك كل قفيز، وعشراً بدرهم،

  11. وإن لم يعلما قدرها لم يصح لجهالة الثمن، لأنه يصير قفيزاً وشيئاً لا يعلمان قدره بدرهم، لجهلهما بكمية قفزانها،

  12. وكذلك إن قال: على أن أنقصك قفيزاً.

  13. وإن جعلا للقفيز الزائد ثمناً مفرداً صح في الحالين.

فصل٥ مسائل
  1. ويكتفى بالرؤية فيما لا تتساوى أجزاؤه، كالأرض والثوب، والقطيع من الغنم، لما ذكرنا في الصبرة، وفيه نحو من مسائلها.

  2. ولو قال: بعتك من الدار من هاهنا إلى هاهنا جاز، لأنه معلوم.

  3. وإن قال: عشرة أذرع ابتداؤها من هاهنا لم يصح، لأنه لا يدري إلى أين ينتهي.

  4. ولو قال: بعتك نصف داري مما يلي دارك لم تصح، نص عليه لذلك.

  5. وإن قال: بعتك من هذا الثوب من أوله إلى هاهنا صح، لأنه معلوم. وقال القاضي: إن كان ينقصه القطع لم يصح لعجزه عن التسليم إلا بضرر، والأول أصح، لأن التسليم ممكن، والضرر لا يمنع الصحة إذا التزمه، كما لو باعه نصفاً مشاعاً، أو نصف حيوان.

فصل١٣ مسألة
  1. ويشترط لصحة المبيع معرفة الثمن، لأنه أحد العوضين، فيشترط العلم به، كالمبيع ورأس مال السلم.

  2. وإن باعه بثمن مطلق في موضع فيه نقد معين انصرف إليه،

  3. وإن لم يكن فيه نقد معين لم يصح لجهالته.

  4. وإن باعه سلعة برقمها أو بما باع به فلان، وهما لا يعلمان ذلك، أو أحدهما، أو بما ينقطع به السعر لم يصح، لأنه مجهول.

  5. وإن قال: بعتك بألف درهم ذهباً وفضة لم يصح، لأنه لم يبين القدر من كل واحد منهما.

  6. وإن باعه بعشرة نقداً أو بخمس عشرة نسيئة، أو بعشرة صحاحاً، أو بعشرين مكسرة لم يصح، لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيعتين في بيعة» حديث صحيح.

  7. وهو هذا. ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه، أشبه إذا قال: بعتك أحد هذين العبدين. ويتخرج أنه يصح بناء على قوله في الإجارة،

  8. وقيل: معنى " بيعتين في بيعة " أن يقول: بعتك هذا بمائة على أن تبيعني دارك بألف، أو على أن تصرفها لي بذهب. وأياً ما كان فهو غير صحيح.

  9. وإن باع بثمن معين تعين، لأنه عوض، فتعين بالتعيين، كالمبيع فعلى هذا إن وجده مغصوباً بطل العقد،

  10. وإن وجده معيباً فرده انفسخ العقد لرد المعقود عليه، فأشبه رد المبيع. وعن أحمد: أن الثمن لا يتعين إلا بالقبض، فتنعكس هذه الأحكام.

  11. وإن باعه بثمن في الذمة لم يتعين،

  12. فإذا قبضه فوجده مغصوباً لم يبطل العقد،

  13. وإن رده لم ينفسخ، لأن الثمن في الذمة.

فصل٧ مسائل
  1. ولا يجوز بيع الملامسة والمنابذة، لما روى أبو سعيد الخدري «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيعتين: الملامسة والمنابذة» . والمنابذة: أن يقول: إذا نبذت إلي هذا الثوب فقد وجب البيع. والملامسة: أن يمسه بيده ولا ينشره.

  2. متفق عليه. ولأنه إذا علق البيع على نبذ الثوب ولمسه، فقد علقه على شرط، وهو غير جائز.

  3. وإذا باعه قبل نشره فقد باعه مجهولاً، فيكون غرراً ولا يجوز بيع الحصاة، لما روى أبو هريرة «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الحصاة» . رواه مسلم. وهو أن يقول: ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت، فهو لك بكذا.

  4. وقيل: هو أن يقول: بعتك من هذه الضيعة بقدر ما تبلغ هذه الحصاة إذا رميتها بكذا. وكلاهما غير صحيح، لأنه غرر،

  5. ولا يجوز بيع حبل الحبلة، لما روى ابن عمر قال: «نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع حبل الحبلة» متفق عليه. قال أبو عبيدة: هو بيع ما يلد حمل الناقة.

  6. وقيل: هو بيع السلعة بثمن إلى أن يلد حمل الناقة، وكلاهما لا يجوز، لأنه على التفسير الأول: بيع معدوم مجهول، وعلى الثاني: بيع بثمن إلى أجل مجهول.

  7. ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل كمجيء المطر، وقدوم زيد، وطلوع الشمس، لأنه غرر، ولأنه عقد معاوضة فلم يجز تعليقه على شرط مستقبل، كالنكاح.

فصل١٥ مسألة
  1. ولا يجوز بيع العنب والعصير لمن يتخذه خمراً،

  2. ولا السلاح لأهل الحرب، أو لمن يقاتل به في الفتنة،

  3. ولا الأقداح لمن يشرب فيها الخمر، لأنه معونة على المعصية فلم يجز، كإجارة داره لبيع الخمر.

  4. ولا يجوز بيع العبد المسلم لكافر، لأنه يمنع من استدامة ملكه عليه فلم يصح عقده عليه، كالنكاح فإن أسلم في يده، أو يد موروثه،

  5. ثم انتقل إليه بالإرث أجبر على إزالة ملكه عنه، لأن في تركه في ملكه صغاراً،

  6. فإن باعه، أو وهبه لمسلم أو أعتقه جاز.

  7. وإن كاتبه ففيه وجهان:

  8. أحدهما: يجوز، لأنه يصير كالخارج عن ملكه في التصرفات.

  9. والثاني: لا يجوز، لأنه لا يزيل الملك فلم يقبل، كالتزويج.

  10. وإن ابتاع الكافر مسلماً، يعتق عليه بالشراء، ففيه روايتان:

  11. إحداهما: لا يصح، لأنه عقد يملك به المسلم.

  12. والثانية: يجوز لأن ملكه يزول حال ثبوته،

  13. فلا يحصل به صغار،

  14. وإن حصل فقد حصل له من الكمال بالحرية، فوق ما لحقه برق لحظة.

  15. وإن قال الكافر لمسلم: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ففيه وجهان، بناء على ما ذكرناه، لأنه بقدر بيعه للكافر، وتوكيل البائع في عتقه.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يجوز أن يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم قبل البلوغ، لما روى أبو أيوب عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة» حديث حسن.

  2. وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: «وهب لي رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده رده» رواه الترمذي.

  3. وقال حديث حسن. فإن فرق بينهما فالبيع باطل، رضيت الأم ذلك أم كرهته، نص عليه، لأنه فيه إسقاطاً لحق الولد. وهل يجوز التفريق بينهما بعد البلوغ؟ فيه روايتان:

  4. إحداهما: لا يجوز لعموم الخبر.

  5. والثانية: يجوز لأن «سلمة بن الأكوع أتى أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بامرأة وابنتها في غزوة فنفله أبو بكر ابنتها، ثم استوهبها النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من سلمة فوهبها له» . رواه مسلم. وهذا تفريق.

  6. ولأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهديت له أختان مارية وسيرين، فأمسك مارية ووهب أختها لحسان بن ثابت» .

فصل١٣ مسألة
  1. ولا يجوز أن يبيع عيناً لا يملكها ليمضي ويشتريها ويسلمها، لما روى حكيم بن حزام أنه قال للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الرجل يأتيني يلتمس من البيع ما ليس عندي، فأمضي إلى السوق فأشتريه ثم أبيعه منه، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لا تبع ما ليس عندك» حديث صحيح.

  2. ولأنه بيع ما لا يقدر على تسليمه أشبه بيع الطير في الهواء فإن باع مال غيره بغير إذنه، ففيه روايتان:

  3. إحداهما: لا يصح لذلك.

  4. والثانية: يصح، ويقف على إجازة المالك،

  5. فإن أجازه جاز، وإن أبطله بطل، لما «روى عروة بن الجعد البارقي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطاه ديناراً ليشتري به شاة، فاشترى به شاتين، ثم باع إحداهما بدينار في الطريق، قال: فأتيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدينار وبالشاة فأخبرته، فقال: بارك الله لك في صفقة يمينك» رواه الإمام أحمد والأثرم - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

  6. ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فوقف على إجازته كالوصية.

  7. وإن اشترى بعين مال غيره شيئاً بغير إذنه فهو كبيعه،

  8. فإن اشترى له شيئاً بغير إذنه بثمن في ذمته،

  9. ثم نقد ثمنه من مال الغير صح الشراء لأنه تصرف في ذمته لا في مال غيره، ويقف على إجازة المشتري له، لأنه قصد الشراء له،

  10. فإن أجازه لزمه وإن لم يجزه لزم من اشتراه، لأنه لا يلزمه ما لم يأذن فيه، والبيع صحيح فيلزم المشتري،

  11. فإن باع مال غيره، وهو حاضر، فلم ينكر ذلك فهو كبيعه في غيبته،

  12. فإن السكوت ليس بإذن، فإنه محتمل كغير الإذن،

  13. فلا يتعين كونه إذناً والله أعلم.

  1. وهي بيوع محرمه، لما روى أبو هريرة أن رسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد» متفق عليه. ومعنى النجش: أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغتر به المشتري، ويقتدي به فهو حرام، لأنه خداع، والشراء صحيح.

  2. وعنه: أنه باطل، لأن النهي يقتضي الفساد، والأولى أصح لأن النهي عاد إلى غير العقد، فلم يؤثر فيه، وللمشتري الخيار إن غبن غبناً يخرج عن العادة، سواء كان بمواطأة من البائع، أو لم يكن، لأنه غبن للتغرير بالعاقد، فأثبت الخيار، كتلقي الركبان،

  3. ولو قال البائع: أعطيت بهذه السلعة كذا كاذباً، فاشتراها المشتري لذلك فالبيع صحيح، وله الخيار لما ذكرناه.

فصل٧ مسائل
  1. وتلقي الركبان: أن يخرج الرجل من المصر يتلقى الجلب قبل دخوله، فيشتريه، فيحرم للخبر، ولأنه يخدعهم ويغبنهم، فأشبه النجش، والشراء صحيح.

  2. وعنه: أنه باطل للنهي،

  3. والمذهب الأول، لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى السوق فهو بالخيار» رواه مسلم.

  4. والخيار لا يكون إلا في عقد صحيح، ولأن النهي لضرب من الخديعة، أمكن استدراكها بالخيار، فأشبه بيع المصراة وللبائع الخيار إن غبن غبناً يخرج عن العادة،

  5. فإن لم يغبن فلا خيار له. ويحتمل أن له الخيار للخبر، والأول المذهب، لأنه إنما يثبت لدفع الضرر عن البائع،

  6. ولا ضرر مع عدم الغبن، والحديث يحمل على هذا، وجعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - له الخيار إذا هبط السوق يفهم منه الإشارة إلى معرفته بالغبن،

  7. فإن خرج لحاجة غير قصد التلقي، فقال القاضي: لا يجوز له الشراء لوجود معنى النهي، ويحتمل الجواز، لعدم دخوله في الخبر. والبيع للركبان كالشراء منهم، لأن النهي عن تلقيهم لدفع الغبن، والشراء والبيع فيه واحد.

فصل١٢ مسألة
  1. وبيع الحاضر للبادي: هو أن يخرج الحاضر إلى جلاب السلع، فيقول أنا أبيع لك، فهو حرام للخبر، ولأن فيه تضييقاً على المسلمين، إذ لو ترك الجالب يبيع متاعه باعه برخص،

  2. فإذا تولاه الحاضر لم يبعه برخص، وقد أشار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى ذلك بقوله: «لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» .

  3. وعنه: لا بأس به، وحمل الخبر على أنه اختص بأول الإسلام، لما كان عليهم من الضيق،

  4. والمذهب الأول للخبر والمعنى. قال أصحابنا: إنما يحرم بشروط خمسة: أحدها أن يكون الحاضر قد قصد البادي، ليتولى ذلك، والثاني: أن يكون البادي جاهلاً بالسعر، لأنه إذا كان عالماً به، فهو كالحاضر.

  5. والثالث: أن يكون جلب السلعة لبيعها،

  6. فإن جلبها ليدخرها، فلا ضرر على الناس في بيع الحاضر له، ذكر الخرقي هذه الثلاثة.

  7. وذكر القاضي شرطين آخرين: أن يقصد بيعها بسعر يومها، ويتضرر الناس بتأخير بيعه،

  8. فإذا اجتمعت هذه الشروط، فالبيع باطل للنهي عنه.

  9. وعنه: أنه صحيح، لأن النهي عنه لمعنى في غيره،

  10. فأما شراء الحاضر للبادي فصحيح، لأنه لا ضيق على الناس فيه،

  11. وإذا شرع ما يدفع به الضرر عن أهل المصر لا يلزم شرع ما يتضرر به أهل البدو،

  12. فإن الخلق في نظر الشارع على السواء.

فصلمسألتان
  1. وأما البيع على بيع أخيه، فهو أن يقول لمن اشترى شيئاً في مدة الخيار: أنا أبيعك مثله بدون هذا الثمن، أو أجود منه بهذا الثمن، فيفسخ العقد، ويشتري سلعته، فيحرم للخبر، ولأن فيه إفساداً أو إنجاشاً.

  2. وإن فسخ البيع، واشترى سلعته فالشراء باطل للنهي عنه، وشراؤه على شراء أخيه، كبيعه على بيعه ويحتمل أن البيع صحيح، لأن النهي لمعنى في غير العقد.

فصل٥ مسائل
  1. فأما سومه على سوم أخيه فننظر فيه،

  2. فإن كان البائع أنعم للمشتري البيع بثمن معلوم، حرم على غيره سومه، لما روى أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يسم الرجل على سوم أخيه» رواه مسلم.

  3. وإن لم ينعم له جاز سومها، لما روى أنس «أن رجلاً شكا إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشدة والجهد، فقال له: ما بقي لك شيء، قال: بلى قدح وحلس، فأتاه بهما فقال: من يبتاعهما؟ فقال رجل: أنا أبتاعهما بدرهم، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه» .

  4. قال الترمذي: هذا حديث حسن. ولأن «فاطمة بنت قيس ذكرت للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن معاوية وأبا جهم خطباها، فأمرها أن تنكح أسامة» . متفق عليه.

  5. فإن ظهرت منه أمارة الرضى منى غير تصريح به، فقال القاضي: لا تحرم المساومة لخبر فاطمة، ويحتمل أن تحرم لعموم النهي، وليس في خبر فاطمة أمارة على الرضى.

فصل٩ مسائل
  1. فأما بيع العينة فهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل،

  2. ثم يشتريها منه بأقل من الثمن حالاً،

  3. فلا يجوز لما روى سعيد، عن غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل قالت: دخلت على عائشة أنا وأم ولد زيد بن أرقم، فقالت أم ولد زيد: إني بعت غلاماً من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء،

  4. ثم اشتريته منه بستمائة درهم، فقالت لها: بئس ما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا أن يتوب.

  5. ولا تقول مثل هذا إلا توقيفاً سمعته من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأن ذلك ذريعة إلى الربا، لأنه أدخل السلعة، ليستبيح بيع ألف بخمسمائة والذرائع معتبرة.

  6. فإن اشتراها بسلعة، جاز لأنه لا ربا بين الأثمان والعروض إن اشتراها بنقد غير الذي باعها به، فقال أصحابنا: يجوز لأن التفاضل بينهما جائز، ويحتمل التحريم، لأن النساء بينهما محرم،

  7. وإن اشتراها من غير المشتري أو اشتراها أبو البائع أو ابنه جاز.

  8. وإن نقصت السلعة لتغير صفتها جاز لبائعها شراؤها بأقل من الثمن، لأن نقص الثمن لنقصان السلعة.

  9. وإن نقصت لتغير السوق، أو زادت لم يجز شراؤها بأقل لما ذكرناه.

فصلمسألتان
  1. فإن باعها بثمن حال نقده،

  2. ثم اشتراها بأكثر منه نسيئة لم يجز نص عليه، لأنها في معنى التي قبلها سواء.

فصلمسألة واحدة
  1. وإن باع طعاماً إلى أجل بثمن، فلما حل الأجل أخذ منه بالثمن طعاماً لم يجز، لأنه ذريعة إلى بيع طعام بطعام نسيئة، فهو في معنى ما تقدم. وكل شيئين حرم النساء فيهما لم يجز أخذ أحدهما عن الآخر قبل قبض ثمنه، وقياس قول أصحابنا في مسألة العينة، أنه يجوز هاهنا أخذ ما يجوز التفاضل بينه وبين الطعام المبيع.

فصل١١ مسألة
  1. ومن اشترى مكيلاً أو موزوناً لم يجز له بيعه حتى يقبضه في ظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - والخرقي، وما عداهما يجوز بيعه قبل القبض، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يستوفيه» .

  2. وقال ابن عمر: «رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم» . متفق عليهما. وهذا لا يخلو من كونه مكيلاً أو موزوناً، والحديث يدل بصريحه على منع بيعه قبل قبضه، وبمفهومه على حل بيع ما عداه.

  3. وعن أحمد: أن المنع من البيع قبل القبض يخص المطعوم، لاختصاص الحديث به، وما ليس بمطعوم من المكيلات والموزونات يجوز بيعه قبل القبض.

  4. وعنه: أن المنع يختص ما ليس بمتعين، كقفيز من صبرة، ورطل زيت من دن. وما بيع صبرة، أو جزافاً جاز بيعه قبل قبضه، وهو قول القاضي وأصحابه، لأنه يتعلق به حق توفية

  5. بخلاف غيره. وعنه: أن كل مبيع لا يجوز بيعه قبل قبضه. لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه «نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار» رواه أبو داود.

  6. وقال ابن عباس: أحسب كل شيء بمنزلة الطعام. ولأنه لم يتم ملكه عليه أشبه المكيل،

  7. والمذهب الأول. وما بيع بصفة أو برؤية متقدمة فهو كالمكيل، لأنه لا يتعلق به حق توفية، فأشبه المكيل والموزون، وما حرم بيعه قبل قبضه لم يجز بيعه لبائعه، لعموم النهي،

  8. ولا الشركة فيه، لأنه بيع لبعضه،

  9. ولا التولية، لأنه بيع بمثل الثمن الأول.

  10. فأما الثمن في الذمة، فيجوز بيعه لمن هو في ذمته لما روى ابن عمر قال: «كنا نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ بدل الدراهم الدنانير، ونبيع بالدنانير فنأخذ بدلها الدراهم، فسألنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ذلك، فقال: لا بأس إذا افترقتما وليس بينكما شيء» رواه أبو داود،

  11. ولا يجوز بيعه لغير من هو في ذمته، لأنه معجوز عن تسليمه، فأشبه بيع المغصوب لغير غاصبه، وما كان من الدين مستقرا كالقرض فهو كالثمن، وما كان غير مستقراً كالمسلم فيه لم يجز بيعه بحال، لا لصاحبه ولا لغيره، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» رواه أبو داود.

فصلمسألتان
  1. وكل عقد ينفسخ بتلف عوضه قبل قبضه كالإجارة، والصلح حكمه حكم البيع فيما ذكرناه، وما لا ينفسخ كالخلع، والعتق على مال والصلح عن دم العمد جاز التصرف في عوضه قبل قبضه، طعاماً كان أو غيره،

  2. وكذلك أرش الجناية، وقيمة المتلف، والمملوك بإرث أو وصية أو غنيمة إذا تعين ملكه فيه، لأنه لا يتوهم غرر الفسخ بهلاك المعقود عليه جاز بيعه كالوديعة، والصداق كذلك. قاله القاضي لأنه لا ينفسخ العقد بتلفه، فهو كعوض الخلع. وقال الشريف وأبو الخطاب: هو كالمبيع، لأنه يخشى رجوعه بانفساخ النكاح بالردة فأشبه المبيع.

فصل٤ مسائل
  1. وقبض كل شيء بحسبه، المكيل المبيع مكايلة قبضه كيله، لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله» رواه مسلم.

  2. وإن بيع جزافاً فقبضه نقله لما روى ابن عمر قال: «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافاً فنهانا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه» . رواه مسلم. وقبض الذهب والفضة والجوهر باليد، وسائر ما ينقل قبضه نقله.

  3. وقبض الحيوان أخذه بزمامه، أو تمشيته من مكانه، وما لا ينقل قبضه التخلية بين مشتريه وبينه، لا حائل دونه، لأن القبض مطلق في الشرع، فيجب الرجوع فيه إلى العرف، كالإحياء والإحراز، والعادة ما ذكرناه،

  4. وعنه: أن القبض في جميع الأشياء بالتخلية. مع التميز، لأنه قبض فيما لا ينقل فكان قبضاً في غيره.

فصل٥ مسائل
  1. وما يعتبر له القبض إذا تلف قبل قبضه إذا انفسخ العقد، وهو من مال البائع، لأنه تلف قبل تمام ملك المشتري عليه، فأشبه ما تلف قبل تمام البيع.

  2. وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن، لأنه تلف بتصرفه، فاستقر الثمن عليه كما لو قبضه.

  3. وإن أتلفه أجنبي لم ينفسخ العقد، لأن له بدلاً يرجع إليه، فلم ينفسخ العقد، كما لو تعيب. ويخير المشتري بين الفسخ والرجوع على البائع بالثمن، لأنه تلف بغير فعل المشتري، أشبه ما لو تلف بفعل الله تعالى، وبين إتمام العقد والرجوع ببدله، لأن الملك له،

  4. وإن أتلفه البائع احتمل أن يبطل العقد، لأنه يضمنه إذا تلف في يده بالثمن، فكذلك إذا أتلفه. وقال أصحابنا: الحكم فيه حكم ما لو أتلفه أجنبي،

  5. وإن تعيب قبل قبضه، فهو كما لو تعيب قبل بيعه، لأنه من ضمان البائع.

فصل٣ مسائل
  1. وإذا باع شاة بشعير، فأكلته قبل قبضه ولم تكن يد بائعها عليها انفسخ البيع، لأن الثمن هلك قبل القبض بغير فعل آدمي،

  2. فإن كانت يده عليها، فهو كإتلافه له،

  3. وإن باعها مشتريها ثم هلك الشعير قبل قبضه انفسخ العقد الأول، ولم يبطل الثاني، لأن ذلك كان قبل فسخ العقد، وعلى بائعها الثاني قيمتها، لأنه تعذر عليه ردها، وهكذا إن كان بدله شقصاً فأخذه الشفيع انفسخ البيع الأول، وعلى المشتري رد قيمة الشقص، ويأخذ من الشفيع قيمة الطعام، لأنه الذي اشترى به الشقص.

فصلمسألة واحدة
  1. وما لا يحتاج إلى قبض إذا تلف، فهو من مال المشتري. لما روى حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه. قال: «مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حياً مجموعاً، فهو من مال المشتري» . ذكره البخاري. وهذا ينصرف إلى سنة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا أن يمنعه البائع قبضه فيضمنه، لأنه تلف تحت يد عادية، أشبه ما لو تلف تحت يد الغاصب، وسواء حبسه على قبض الثمن أو غيره إلا أن يكون قد اشترط عليه الرهن في البيع.

  1. إذا باع ما يجوز بيعه، وما لا يجوز بيعه صفقة واحدة، كعبد وحر، وخل وخمر، وعبده وعبد غيره، أو دار له ولغيره ففيه روايتان:

  2. إحداهما: تفرق الصفقة، فتجوز فيما يجوز بيعه بقسطه من الثمن،

  3. ويبطل فيما لا يجوز، لأن كل واحد منهما، له حكم منفرد،

  4. فإذا اجتمعا بقيا على حكمهما، كما لو باع شقصاً وسيفاً.

  5. والثانية: يبطل فيهما، لأنه عقد واحد جمع حلالاً وحراماً فبطل، كالجمع بين الأختين، ويحتمل أن يصح فيما يجوز فيما ينقسم الثمن فيه على الأجزاء، كدار له ولغيره ونحوها، والقفيزين المتساويين، لأن الثمن فيما يجوز بيعه معلوم،

  6. ويبطل العقد فيما عدا هذا كالعبدين، لأن ثمن ما يجوز بيعه مجهول، لكون الثمن ينقسم عليهما بالقيمة، وقسط الحلال منهما مجهول لو صرح به، فقال: بعتك هذا العبد بقسطه من الثمن لم يصح، فكذا هاهنا.

  7. فإن قلنا يصح، وعلم المشتري الحال فلا خيار له، لأنه دخل على بصيرة ولا خيار للبائع بحال،

  8. وإن لم يعلم المشتري الحال فله الخيار، لأن عليه ضرراً في تفريق الصفقة،

  9. وإن اشترى معلوماً ومجهولاً بطل العقد فيهما، لأن ما يخص المعلوم من الثمن مجهول.

  10. ولو باع قفيزين من الحلال بثمن واحد، فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ العقد في الباقي منهما، سواء كانا من جنس واحد أو جنسين، لأن حدوث الجهل بثمن الباقي منهما لا يوجب جهالة المبيع حال العقد. قال القاضي: ويثبت للمشتري خيار الفسخ، لتفريق الصفقة عليه فأشبه ما قبلها.

فصل٧ مسائل
  1. فإن جمع بين عقدين مختلفي الحكم، كبيع وإجارة، أو صرف بعوض واحد صح فيهما، لأن اختلاف حكم العقدين لا يمنع الصحة، كما لو جمع بين ما فيه شفعة، وما لا شفعة فيه، وفيه وجه آخر لا يصح، لأن حكمهما مختلف، وليس أحدهما أولى من الآخر فبطل فيهما،

  2. فإن البيع فيه خيار.

  3. ولا يشترط التقابض فيه في المجلس،

  4. ولا ينفسخ العقد بتلف المبيع والصرف،

  5. ويشترط له التقابض، وينفسخ العقد بتلف العين في الإجارة،

  6. وإن جمع بين نكاح وبيع بعوض واحد، فقال: زوجتك ابنتي، وبعتك داري بمائة صح في النكاح، لأنه لا يفسد بفساد العوض، وفي البيع وجهان.

  7. وإن جمع بين بيع وكتابة، فقال لعبده: بعتك عبدي هذا، وكاتبتك بمائة بطل البيع وجهاً واحداً، لأنه باع عبده لعبده فلم يصح، كبيعه إياه من غير كتابة، وهل تبطل الكتابة؟ يخرج على الروايتين في تفريق الصفقة.

فصل٣ مسائل
  1. ولو باع رجلان عبداً لهما بثمن واحد صح لأن حصة كل واحد منهما من الثمن معلومة.

  2. ولو كان لكل واحد منهما قفيز، وكانا من جنس واحد فباعاهما صفقة واحدة صح لذلك.

  3. وإن كان المبيع مما لا ينقسم الثمن عليه، مثل إن كان لكل واحد منهما عبد فباعاهما صفقة واحدة، أو وكلا رجلاً فباعهما أو وكل أحدهما الآخر فباعهما بثمن واحد لم يصح، لأن كل واحد منهما مبيع بحصته من الثمن فلم يصح، كما لو صرح به، ويحتمل أن يصح بناء على تفريق الصفقة، أو كما لو كاتب عبدين كتابة واحدة بعوض واحد.

  1. باب الثنيا إذا باع حائطاً واستثنى شجرة بعينها، أو قطيعاً واستثنى شاةً بعينها صح لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عن الثنيا، إلا أن تعلم» . قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وهذه معلومة،

  2. وإن استثنى شجرة أو شاة يختارها لم يصح للخبر.

  3. وإن استثنى آصعاً معلومة أو باع نخلة، واستثنى أرطالاً معلومة، فعنه: أنه يصح للخبر.

  4. والمذهب أنه لا يصح، لأن المبيع إنما علم بالمشاهدة، والاستثناء يغير حكم المشاهدة، فإنه لا يدري كم يبقى في حكم المشاهدة،

  5. ولو باعه الصبرة إلا قفيزاً لم يصح لذلك.

  6. وإن باعه قفيزاً من هذه الصبرة إلا مكوكاً صح، لأن القفيز معلوم، والمكوك منه معلوم.

  7. وإن باعه داراً إلا ذراعاً، وهما يعلمان ذرعانها جاز، وكان مشاعاً منها، وإلا لم يجز، كما لو باعه ذراعاً منها،

  8. وإن باعه سمسماً إلا كسبه، أو قطناً إلا حبه، أو شاة إلا شحمها، أو فخذها لم يصح، لأنه مجهول فيدخل في الخبر.

  9. وإن استثنى حملها، فعنه أن يصح، لأن ابن عمر أعتق جارية، واستثنى ما في بطنها.

  10. وعنه: لا يصح، وهو أصح للخبر.

  11. فإن باع جارية حاملاً بحر، وقلنا: يصح استثناء الحمل صح هاهنا،

  12. وإن قلنا: لا يصح ثم، ففيه وجهان:

  13. أحدهما: لا يصح، لأنه استثناه في الحقيقة.

  14. والثاني: يصح، لأنه قد يقع مستثنى بالشرع ما لا يصح استثناؤه بالشرط، بدليل بيع الأمة المزوجة.

  15. وإن باع حيواناً مأكولاً واستثنى رأسه وجلده وسواقطه صح. نص عليه، لأنها ثنيا معلومة وقد روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين هاجر إلى المدينة مر براع فذهب أبو بكر وعامر بن فهيرة، فاشتريا منه شاة، وشرطا له سلبها» .

  16. فإن امتنع المشتري من ذبحها لم يجبر وعليه قيمة ذلك لما روي عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنه قضى في رجل اشترى ناقة، وشرط ثنياها فقال: اذهبوا معه إلى السوق،

  17. فإن بلغت أقصى ثمنها، فأعطوه حساب ثنياها من ثمنها. وعن الشعبي قال: قضى زيد بن ثابت، وأصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بقرة باعها رجل، واشترط رأسها بالشروى. يعني أن يعطيه رأساً مثل رأس.

فصل١٠ مسائل
  1. ومن باع شيئاً، واستثنى منفعته مدة معلومة، كجمل اشترط ركوبه إلى موضع معين، وداراً استثنى سكناها شهراً، وعبداً استثنى خدمته سنة صح لما روى جابر: أنه «باع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جملاً واشترط ظهره إلى المدينة» .

  2. متفق عليه. ولأنها ثنيا معلومة، فتدخل في خبر أبي هريرة،

  3. فإن عرض المشتري على البائع عوضها لم يلزمه قبوله، لأن حقه تعلق بعينها، فأشبه ما لو استأجرها،

  4. وإن أراد البائع إجارتها تلك المدة، فقال ابن عقيل: يصح في قياس المذهب، لأنه استحق نفعها فملك إجارتها كالمستأجر.

  5. وإن أتلف المشتري العين، فعليه قيمة المنفعة، لتفويته حق غيره.

  6. وإن تلف بغير تفريط، فكلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يقتضي ذلك بعمومه، ويحتمل أن لا يضمن، لأن البائع لم يملك المنفعة من جهة المشتري، فلم يلزمه عوضها له، كما لو تلفت النخلة المبيعة مؤبرة بثمرتها والحائط الذي استثني منه شجرة، ويحمل كلام أحمد على من فرط.

  7. وإن باع المشتري العين صح وتكون المنفعة مستثناة في يد المشتري،

  8. فإن لم يعلم به فله الخيار، لأنه عيب، فهو كالتزويج في الأمة،

  9. ومن باع أمة واستثنى وطأها لم يصح، لأنه لا يحل إلا في تزويج، أو في ملك يمين،

  10. ومن استثنى مدة غير معلومة لم يصح للخبر.

  1. وهي على أربعة أضرب:

  2. أحدها: ما هو من مقتضى البيع، كالتسليم والرد بالعيب فهذا لا أثر له، لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد.

  3. الثاني: ما هو من مصلحته، كالخيار والأجل والرهن والضمين، فهذا شرط صحيح لازم، ورد الشرع به نذكره في مواضعه.

  4. الثالث: شرط ينافي مقتضى العقد وهو نوعان:

  5. أحدهما: ما لم يبن على التغليب والسراية، كشرط أن لا يملك،

  6. ولا يتصرف، ولا يسلم أو لا يعتق، أو إن أعتق فالولاء له أو متى نفق المبيع وإلا رده، أو إن خسر فيه، فعلى البائع فهذا شرط باطل، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة لما أرادت شراء بريرة، فاشترط أهلها ولاءها: «اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق ثم قال: من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط» متفق عليه.

  7. وهل يفسد البيع به؟ فيه روايتان:

  8. إحداهما: لا يفسد، لحديث بريرة.

  9. والثانية: يفسد، لأنه إذا فسد الشرط وجب رد ما في مقابلته من الثمن، وذلك مجهول فيصير الثمن مجهولاً.

  10. النوع الثاني: أن يشتريه بشرط أن يعتقه ففيه روايتان:

  11. إحداهما: الشرط فاسد، لأنه ينافي مقتضى البيع، فأشبه ما قبله.

  12. والثانية: يصح لأن عائشة اشترت بريرة لتعتقها، فأجازه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فعلى هذا إن امتنع المشتري من العتق أجبر عليه في أحد الوجهين، لأنه عتق مستحق عليه، فأجبر عليه كما لو نذر عتقه.

  13. والثاني: لا يجبر عليه لأن الشرط لا يوجب فعل المشروط، كما لو شرط رهناً أو ضميناً لم يجبر، ولكن يثبت للبائع خيار الفسخ كمشترط الرهن،

  14. فإن مات العبد رجع البائع على المشتري بما نقصه شرط العتق،

  15. وإن كان المبيع أمة فأحبلها أعتقها وأجزأه لأن الرق باق فيها.

  16. الرابع: ما لا ينافي مقتضى العقد،

  17. ولا هو من مصلحته، وهو نوعان:

  18. أحدهما: أن يشرط عقداً آخر، مثل أن يبيعه بشرط أن يبيعه عيناً أخرى أو يؤجره أو يسلفه، أو يشتري منه، أو يستسلف، فهذا شرط فاسد يفسد العقد به، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع» .

  19. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. ونهى عن بيعتين في بيعة وهذا منه.

  20. الثاني: أن يشترط المشتري منفعة البائع في المبيع، فيصح إذا كانت معلومة، مثل أن يشتري ثوباً،

  21. ويشترط على بائعه خياطه قميصاً، أو فلعة ويشترط حذوها نعلاً، أو حطباً ويشترط حمله، لأن محمد بن مسلمة اشترى من نبطي جرزة حطب وشرط عليه حملها، واشتهر ذلك فلم ينكر، ولأنه بيع، وإجارة فصح، كما لو باعه عبده وأجره داره في عقد واحد.

  22. وقال الخرقي: إن شرط مشتري الرطبة جزها على بائعها بطل العقد، فيحتمل أن يخص قوله بهذه الصورة وشبهها لإفضائه إلى التنازع،

  23. فإن البائع يريد قطعها من أعلاها، لتبقى له منها بقية، والمشتري يريد، الاستقصاء عليها، ويحتمل أن يعدى حكمها إلى كل عقد شرط فيه منفعة البائع، لأنه شرط عقداً في عقد، فأشبه ما قبله. وقال القاضي: لم أجد بما قال الخرقي رواية في المذهب،

  24. والمذهب جوازه. فإن شرط شرطين، مثل أن اشترط خياطة الثوب وقصارته، وفي الحطب حمله وتكسيره، أو اشترط منفعة البائع، واشترط البائع منفعة المبيع مدة معلومة فسد العقد، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا شرطان في بيع» وإن شرط منفعة معلومة لم يصح لإفضائه إلى التنازع.

فصل٥ مسائل
  1. فإن شرط في البيع أنه إن باعه فهو أحق به بالثمن، ففيه روايتان:

  2. إحداهما: لا يصح، لأنه شرطان في بيع، لأنه شرط أن يبعه إياه،

  3. وأن يعطيه إياه بالثمن ولأنه شرط ينافي مقتضى العقد، لأنه شرط أن لا يبيعه لغيره.

  4. والثانية: يصح، لأنه يروى عن ابن مسعود أنه اشترى أمة بهذا الشرط.

  5. وإن قلنا بفساده فهل يفسد [به] البيع؟ فيه روايتان.

فصل٦ مسائل
  1. وكل موضع فسد العقد لم يحصل به ملك وإن قبض، لأنه مقبوض بعقد فاسد، فأشبه ما لو كان الثمن ميتة،

  2. ولا ينفذ تصرف المشتري فيه، وعليه رده بنمائه المنفصل والمتصل، وأجرة مثله مدة مقامه في يديه، ويضمنه إن تلف أو نقص بما يضمن به المغصوب، لأنه ملك غيره حصل في يده بغير إذن الشرع، أشبه المغصوب،

  3. ولا حد عليه إن وطئ للشبهة، وعليه مهر مثلها، وأرش بكارتها إن كانت بكراً، والولد حر، لأنه من وطء شبهة، ويلحق نسبة به لذلك،

  4. ولا تصير به الجارية أم ولد، لأنها ولدت في غير ملك.

  5. وإن حكمنا بفساد الشرط وحده، فقال القاضي: يرجع المشتري بما نقص، لأنه إنما سمح به، لأجل الشرط،

  6. فإذا لم يحصل رجع بما سمح به.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يحل البيع بعد النداء للجمعة قبل الصلاة لمن تجب عليه الجمعة، لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} .

  2. فإن باع لم يصح للنهي ويجوز ذلك لمن لا تجب عليه الجمعة، لأن الخطاب بالسعي لم يتناوله، فكذلك النهي والنداء الذي تعلق به السعي والنهي هو الثاني الذي يكون عند صعود الإمام المنبر، لأنه الذي كان على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتعلق الحكم به، وإنما زاد الأول عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  3. وفي النكاح والإجارة وجهان:

  4. أحدهما: حكمهما حكم البيع، لأنهما عقدا معاوضة.

  5. والثاني: يصحان، لأنهما غير منصوص عليهما وليسا في معنى المنصوص عليه، لأنهما لا يكثران،

  6. فلا تؤدي إباحتهما إلى ترك الجمعة بخلاف البيع.

فصلمسألتان
  1. ولا يحل التسعير، لما روى أنس قال: «غلا السعر على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالوا: يا رسول الله قد غلا السعر فسعر لنا، فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق إني لأرجو أن ألقى الله، وليس أحد يطلبني بمظلمة» قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

  2. ولأنه ظلم للبائع بإجباره على البيع سلعته سلعته بغير حق، أو منعه من بيعها بما يتفق عليه المتعاقدان، وهو من أسباب الغلاء، لأنه يقطع الجلب، ويمنع الناس من البيع فيرتفع السعر.

فصل٥ مسائل
  1. والاحتكار محرم، لما روى سعيد بن المسيب، عن معمر بن عبد الله أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من احتكر فهو خاطئ» رواه مسلم وأبو داود.

  2. والاحتكار المحرم: ما جمع أربعة أوصاف، أن يشتري قوتاً يضيق به على الناس في بلد فيه ضيق،

  3. فأما الجالب فليس بمحتكر، لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون» ولأنه لا ضرر على الناس على جلبه.

  4. ومن استغل من أرضه شيئاً فهو كالجالب.

  5. ولا يمنع من احتكار الزيت، وما ليس بقوت، لأن سعيد بن المسيب راوي الحديث كان يحتكر الزيت ومن اشترى في حال الرخص على وجه لا يضيق على أحد، فليس بمحتكر، لأنه لا ضرر فيه، بل ربما كان نفعاً.

فصلمسألتان
  1. وبيع التلجئة: وهو أن يخاف الرجل ظالماً يأخذ ماله، فيواطئ رجلاً يظهر بيعه إياه ليحتمي بذلك،

  2. ولا يردان بيعاً حقيقياً فلا يصح لأنهما ما قصداه فهو كبيع المكره.

  1. وهو على ضربين:

  2. أحدهما: خيار المجلس، فلكل واحد من المتبايعين الخيار في فسخ البيع ما لم يتفرقا بأبدانهما، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «البيعان في الخيار ما لم يتفرقا» متفق عليه. والتفرق: أن يمشي أحدهما عن صاحبه بحيث إذا كلمه الكلام المعتاد في المجلس لا يسمعه، لأن ابن عمر كان إذا بايع رجلاً، فأراد أن لا يقيله مشى هنيهة،

  3. ثم رجع وهو راوي الحديث، وأعلم بمعناه، ولأن الشرع ورد بالتفرق مطلقاً فوجب أن يحتمل على التفرق المعهود، وهو يحصل بما ذكرناه.

  4. فإن لم يتفرقا بل بني بينهما حاجز، أو أرخي بينهما ستر أو نحوه أو ناما أو قاما عن مجلسهما فمشيا معاً، فهما على خيارهما، لأنهما لم يتفرقا.

  5. وإن فر أحدهما من صاحبه بطل خيارهما، لأن ابن عمر كان يفارق صاحبه بغير أمره، ولأن الرضى في الفرقة غير معتبر، كما لا يعتبر الرضى في الفسخ،

  6. وإن أكرها على التفريق ففيه وجهان:

  7. أحدهما: يبطل الخيار، لأنه لا يعتبر الرضى من أحد الجانبين، فكذلك منهما.

  8. والثاني: لا يبطل لأنه معنى يلزم به البيع فلا يلزم به مع الإكراه كالتخاير، فعلى هذا يكون الخيار لهما في المجلس الذي زال عنهما الإكراه فيه حتى يفارقاه،

  9. فإن أكره أحدهما بطل خيار الآخر، كما لو هرب منه، وللمكره الخيار في أحد الوجهين.

فصل٧ مسائل
  1. فإن تبايعا على أن لا خيار بينهما، أو قالا: بعد البيع اخترنا إمضاء العقد، أو أجزنا العقد، ففيه روايتان:

  2. إحداهما: هما على خيارهما، لعموم الخبر.

  3. والثانية: لا خيار لهما، لما روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يخير أحدهما صاحبه، فإن خير أحدهما صاحبه، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع» .

  4. وفي لفظ: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يكون البيع كان على خيار، فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع» متفق عليهما وفي لفظ «أو يقول أحدهما لصاحبه اختر» . رواه البخاري. وهذه زيادة يجب قبولها،

  5. فإن قال أحدهما لصاحبه: اختر فسكت، فخيار الساكت بحاله، لأنه لم يوجد منه ما يبطله، وفي خيار القائل وجهان:

  6. أحدهما: يبطل للخبر، ولأنه جعل الخيار لغيره، فلم يبقى له شيء.

  7. والثاني: لا يبطل كما لو قال لزوجته: اختاري فسكتت لم يبطل خياره في الطلاق.

فصلمسألتان
  1. ويثبت خيار المجلس في كل بيع للخبر، ولأنه شرع للنظر في الحظ، وهذا يوجد في كل بيع.

  2. وعنه: لا يثبت في الصرف والسلم، وما يشرط فيه القبض في المجلس، لأنه لا يثبت فيه خيار الشرط.

فصل١٣ مسألة
  1. الضرب الثاني: خيار الشرط، نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة، فيجوز بالإجماع، ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة،

  2. وإن زادت على ثلاث، لأنه حق يعتمد الشرط، فجاز ذلك فيه كالأجل،

  3. ويجوز شرطه لأحدهما دون صاحبه، ولأحدهما أكثر من صاحبه، لأنه ثبت بشرطهما فكان على حسبه.

  4. ولو اشترى شيئين صفقة واحدة، وشرط الخيار في أحدهما بعينه صح وإن شرطه في غير معين منهما، أو لأحد المتبايعين غير معين لم يصح لأنه مجهول، فأشبه بيع أحد العبدين.

  5. وإن شرط الخيار الأجنبي صح، وكان مشترطاً لنفسه موكلاً لغيره فيه، لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه فتعين. ولمشترط الخيار الفسخ بغير رضى الأجنبي، وللأجنبي الفسخ إلا أن يعزله المشترط،

  6. ولو شرط الخيار للعبد المبيع صح لأنه كالأجنبي. وقال القاضي: إن جعل الأجنبي وكيلاً فيه صح.

  7. وإن أطلق الخيار لفلان، أو قال: هو لفلان دوني لم يصح، لأن الخيار جعل لتحصيل الحظ للمتعاقدين بنظرهما،

  8. فلا يكون لمن لا حظ له.

  9. وإن كان العاقد وكيلاً، فشرط الخيار للمالك صح، لأن الحظ له.

  10. وإن جعله للأجنبي لم يصح، لأنه ليس له توكيل غيره،

  11. وإن شرط لنفسه صح، لأن له النظر في تحصيل الحظ.

  12. وإن قال: بعتك على أن أستأمر فلاناً في مدة معلومة صح، وله الفسخ قبل استئماره، لأن ذلك كناية عن الخيار،

  13. وإن لم يجعل له مدة معلومة، فهو كالخيار المجهول.

فصل٤ مسائل
  1. وإذا شرط الخيار إلى طلوع الشمس أو غروبها، أو إلى الغد، أو إلى الليل صح، لأنه وقت معلوم،

  2. ولا يدخل الغد، ولا الليل في مدة الخيار، لأن إلى للغاية وموضوعها لفراغ الشيء وانتهائه.

  3. وإن شرطاه ثلاثاً، أو ساعات معلومة فابتدأ مدته من حين العقد، لأنها مدة ملحقة بالعقد، فكان بدؤها منه كالأجل، ولأن جعله من حين التفريق يفضي إلى جهالته، لأنه لا يدرى متى يفترقان، ويحتمل أن يكون بدء مدته من حين التفريق، لأن الخيار ثابت في المجلس حكماً فلا حاجة إلى إثباته بالشرط، فعلى هذا إن جعلا بدأه من العقد صح، لأن بدايته ونهايته معلومان.

  4. ويحتمل أن لا يصح، لأن ثبوت الخيار بالمجلس يمنع ثبوته بغيره، وعلى الوجه الأول لو جعلا بدأه من التفريق لم يصح لجهالته.

فصل١٢ مسألة
  1. فإن شرطا خياراً مجهولاً لم يصح، لأنها مدة ملحقة بالعقد، فلم تصح مجهولة كالتأجيل، وهل يفسد العقد به؟ على روايتين.

  2. وعنه: أنه يصح مجهولاً لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «المسلمون على شروطهم» رواه الترمذي: وقال حديث حسن صحيح. فعلى هذا إن كان الخيار مطلقاً مثل أن يقول: لك الخيار متى شئت، أو إلى الأبد، فهما على خيارهما أبداً أو يقطعاه،

  3. وإن قال: إلى أن يقدم زيد، أو ينزل المطر ثبت الخيار إلى زمن اشتراطه، أو يقطعاه قبله.

  4. وإن شرطاه إلى الحصاد أو الجذاذ، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: هو مجهول، لأن زمن ذلك يختلف، فيكون كقدوم زيد.

  6. والثانية: يصح لأن مدة الحصاد تتقارب في العادة في البلد الواحد، فعفي عن الاختلاف فيه.

  7. وإن شرطه إلى العطاء يريد وقت العطاء صح لأنه معلوم،

  8. وإن أراد نفس العطاء فهو مجهول، لأنه يتقدم ويتأخر،

  9. وإن شرط الخيار شهراً يوماً يثبت ويوماً لا ففيه وجهان:

  10. أحدهما: يثبت في اليوم لأول، لأنه معلوم يلي العقد،

  11. ويبطل فيما بعده، لأنه إذا لزم لم يعد إلى الجواز، ويحتمل أن يبطل الشرط كله، لأنه شرط واحد،

  12. فإذا فسد في البعض فسد في الكل.

فصل٥ مسائل
  1. ولمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه، لأنه عقد جعل إلى اختياره، فجاز مع غيبة صاحبه وسخطه، كالطلاق.

  2. ومتى انقضت مدته قبل الفسخ لزم العقد على كل حال، لأنها مدة ملحقة بالعقد، فبطلت بانتهائها كالأجل،

  3. ويبطل الخيار بالتخاير، كما يبطل خيار المجلس به،

  4. ولو ألحقا بالعقد خياراً بعد لزومه لم يلحقه، لأنه عقد لازم، فلم يصر جائزاً بقولهما كالنكاح،

  5. وإن فعلا ذلك في مدة الخيار جاز، لأنه جائز فجاز إبقاؤه على جوازه.

فصلمسألتان
  1. وينتقل الملك إلى المشتري في بيع الخيار بنفس العقد.

اعرض ٨٦٠ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب البيوع٤٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦٤٬٩١١ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ٦٬١٦٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا١٬٠٥٢ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار٣٬٥٢٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»كتاب البيوع، باب تفريق الصفقة٢٬٢٤٧ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٣٬٠٠٩ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد٢٬١٨٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع٦٬١٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:٢٧٩ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: البيوع