فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬١٤١ إلى ٦٬١٤٩
-
٢/١٦٢/١٦
فأما بيع العينة فهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل،
-
ثم يشتريها منه بأقل من الثمن حالاً،
-
فلا يجوز لما روى سعيد، عن غندر، عن شعبة، عن أبي إسحاق عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل قالت: دخلت على عائشة أنا وأم ولد زيد بن أرقم، فقالت أم ولد زيد: إني بعت غلاماً من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم إلى العطاء،
-
ثم اشتريته منه بستمائة درهم، فقالت لها: بئس ما شريت وبئسما اشتريت أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا أن يتوب.
-
ولا تقول مثل هذا إلا توقيفاً سمعته من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأن ذلك ذريعة إلى الربا، لأنه أدخل السلعة، ليستبيح بيع ألف بخمسمائة والذرائع معتبرة.
-
فإن اشتراها بسلعة، جاز لأنه لا ربا بين الأثمان والعروض إن اشتراها بنقد غير الذي باعها به، فقال أصحابنا: يجوز لأن التفاضل بينهما جائز، ويحتمل التحريم، لأن النساء بينهما محرم،
-
وإن اشتراها من غير المشتري أو اشتراها أبو البائع أو ابنه جاز.
-
وإن نقصت السلعة لتغير صفتها جاز لبائعها شراؤها بأقل من الثمن، لأن نقص الثمن لنقصان السلعة.
-
وإن نقصت لتغير السوق، أو زادت لم يجز شراؤها بأقل لما ذكرناه.