فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬١٢٢ إلى ٦٬١٣٣

  1. ٢/١٥٢/١٥

    وبيع الحاضر للبادي: هو أن يخرج الحاضر إلى جلاب السلع، فيقول أنا أبيع لك، فهو حرام للخبر، ولأن فيه تضييقاً على المسلمين، إذ لو ترك الجالب يبيع متاعه باعه برخص،

  2. فإذا تولاه الحاضر لم يبعه برخص، وقد أشار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى ذلك بقوله: «لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض» .

  3. وعنه: لا بأس به، وحمل الخبر على أنه اختص بأول الإسلام، لما كان عليهم من الضيق،

  4. والمذهب الأول للخبر والمعنى. قال أصحابنا: إنما يحرم بشروط خمسة: أحدها أن يكون الحاضر قد قصد البادي، ليتولى ذلك، والثاني: أن يكون البادي جاهلاً بالسعر، لأنه إذا كان عالماً به، فهو كالحاضر.

  5. والثالث: أن يكون جلب السلعة لبيعها،

  6. فإن جلبها ليدخرها، فلا ضرر على الناس في بيع الحاضر له، ذكر الخرقي هذه الثلاثة.

  7. ٢/١٦٢/١٦

    وذكر القاضي شرطين آخرين: أن يقصد بيعها بسعر يومها، ويتضرر الناس بتأخير بيعه،

  8. فإذا اجتمعت هذه الشروط، فالبيع باطل للنهي عنه.

  9. وعنه: أنه صحيح، لأن النهي عنه لمعنى في غيره،

  10. فأما شراء الحاضر للبادي فصحيح، لأنه لا ضيق على الناس فيه،

  11. وإذا شرع ما يدفع به الضرر عن أهل المصر لا يلزم شرع ما يتضرر به أهل البدو،

  12. فإن الخلق في نظر الشارع على السواء.