فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٠٤٠ إلى ٦٬٠٥٢
-
٢/١٠٢/١٠
إذا قال: بعتك هذه الصبرة صح،
-
وإن لم يعلم قدرها، لأن ابن عمر قال: «كنا نبتاع الطعام من الركبان جزافاً على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . متفق عليه. ولأن غرر ذلك مُنْتَفٍ بالمشاهدة فاكتفي بها.
-
وإن باعه نصفها أو ثلثها أو جزءاً منها مشاعاً صح لأن من عرف شيئاً عرف جزأه.
-
وإن قال: بعتكها كل قفيز بدرهم صح، لأن المبيع معلوم بالمشاهدة، والثمن معلوم لإشارته إلى من يعلم مبلغه بجهة، لا تتعلق بالمتعاقدين، وهو كيل الصبرة فجاز كما لو باعه مرابحة لكل عشرة درهم.
-
ولو قال: بعتك بعض هذه الصبرة لم يصح، لأنه البعض مجهول.
-
ولو قال: بعتك منها كل قفيز بدرهم لم يصح، لأنه باعه بعضها،
-
ولو قال: بعتكها على أن أزيدك قفيزاً لم يصح، لأن الزائد مجهول،
-
فإن قال: على أن أزيدك قفيزاً من هذه الأخرى صح لأن معناه بعتكها وقفيزاً من هذه،
-
وإن قال على أن أزيدك من هذه أو أنقصك قفيزاً لم يصح، لأنه لا يدري أيزيده أم ينقصه،
-
وإن قال: بعتكها كل قفيز بدرهم على أن أزيدك قفيزاً من هذه الأخرى، وهما يعلمان قدر قفزانها صح لأنهما إذا علماها عشرة، فمعناه: بعتك كل قفيز، وعشراً بدرهم،
-
وإن لم يعلما قدرها لم يصح لجهالة الثمن، لأنه يصير قفيزاً وشيئاً لا يعلمان قدره بدرهم، لجهلهما بكمية قفزانها،
-
وكذلك إن قال: على أن أنقصك قفيزاً.
-
وإن جعلا للقفيز الزائد ثمناً مفرداً صح في الحالين.