فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٢٩٤ إلى ٦٬٣٠٦
-
٢/٢٧٢/٢٧
الضرب الثاني: خيار الشرط، نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة، فيجوز بالإجماع، ويثبت فيما يتفقان عليه من المدة المعلومة،
-
وإن زادت على ثلاث، لأنه حق يعتمد الشرط، فجاز ذلك فيه كالأجل،
-
ويجوز شرطه لأحدهما دون صاحبه، ولأحدهما أكثر من صاحبه، لأنه ثبت بشرطهما فكان على حسبه.
-
ولو اشترى شيئين صفقة واحدة، وشرط الخيار في أحدهما بعينه صح وإن شرطه في غير معين منهما، أو لأحد المتبايعين غير معين لم يصح لأنه مجهول، فأشبه بيع أحد العبدين.
-
وإن شرط الخيار الأجنبي صح، وكان مشترطاً لنفسه موكلاً لغيره فيه، لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه فتعين. ولمشترط الخيار الفسخ بغير رضى الأجنبي، وللأجنبي الفسخ إلا أن يعزله المشترط،
-
ولو شرط الخيار للعبد المبيع صح لأنه كالأجنبي. وقال القاضي: إن جعل الأجنبي وكيلاً فيه صح.
-
وإن أطلق الخيار لفلان، أو قال: هو لفلان دوني لم يصح، لأن الخيار جعل لتحصيل الحظ للمتعاقدين بنظرهما،
-
فلا يكون لمن لا حظ له.
-
وإن كان العاقد وكيلاً، فشرط الخيار للمالك صح، لأن الحظ له.
-
وإن جعله للأجنبي لم يصح، لأنه ليس له توكيل غيره،
-
وإن شرط لنفسه صح، لأن له النظر في تحصيل الحظ.
-
وإن قال: بعتك على أن أستأمر فلاناً في مدة معلومة صح، وله الفسخ قبل استئماره، لأن ذلك كناية عن الخيار،
-
وإن لم يجعل له مدة معلومة، فهو كالخيار المجهول.