فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٠٥٨ إلى ٦٬٠٧٠
-
٢/١١٢/١١
ويشترط لصحة المبيع معرفة الثمن، لأنه أحد العوضين، فيشترط العلم به، كالمبيع ورأس مال السلم.
-
وإن باعه بثمن مطلق في موضع فيه نقد معين انصرف إليه،
-
وإن لم يكن فيه نقد معين لم يصح لجهالته.
-
وإن باعه سلعة برقمها أو بما باع به فلان، وهما لا يعلمان ذلك، أو أحدهما، أو بما ينقطع به السعر لم يصح، لأنه مجهول.
-
وإن قال: بعتك بألف درهم ذهباً وفضة لم يصح، لأنه لم يبين القدر من كل واحد منهما.
-
وإن باعه بعشرة نقداً أو بخمس عشرة نسيئة، أو بعشرة صحاحاً، أو بعشرين مكسرة لم يصح، لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيعتين في بيعة» حديث صحيح.
-
٢/١٢٢/١٢
وهو هذا. ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه، أشبه إذا قال: بعتك أحد هذين العبدين. ويتخرج أنه يصح بناء على قوله في الإجارة،
-
وقيل: معنى " بيعتين في بيعة " أن يقول: بعتك هذا بمائة على أن تبيعني دارك بألف، أو على أن تصرفها لي بذهب. وأياً ما كان فهو غير صحيح.
-
وإن باع بثمن معين تعين، لأنه عوض، فتعين بالتعيين، كالمبيع فعلى هذا إن وجده مغصوباً بطل العقد،
-
وإن وجده معيباً فرده انفسخ العقد لرد المعقود عليه، فأشبه رد المبيع. وعن أحمد: أن الثمن لا يتعين إلا بالقبض، فتنعكس هذه الأحكام.
-
وإن باعه بثمن في الذمة لم يتعين،
-
فإذا قبضه فوجده مغصوباً لم يبطل العقد،
-
وإن رده لم ينفسخ، لأن الثمن في الذمة.