فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٠٣٨ إلى ٦٬٠٣٩
-
٢/١٠٢/١٠
وما لا تختلف أجزاؤه، كصبر الطعام، وزق الزيت، يكتفى برؤية بعضه، لأنها تزيل الجهالة، لتساوي أجزائه، ولأنه تتعذر رؤية جميعه فاكتفي ببعضه كأساسات الحيطان، وما تشق رؤيته، كالذي مأكوله في جوفه يكتفى برؤية ظاهره لذلك
-
وكذلك أساسات الحيطان وطي الآبار وشبهها ويجوز بيع الباقلا والجوز واللوز في قشريه والحب في سنبله، لأن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الحب حتى يشتد» رواه أبو داود. فمفهومه جواز بيع المشتد، ولأنه مستور بما خلق فيه فجاز بيعه، كالذي مأكوله في جوفه، ولأن قشره الأعلى من مصلحته، لأنه يحفظ رطوبته، وادخار الحب في سنبله أبقى له، فجاز بيعه فيه، كالسلت والأرز، وما لا تشق رؤية جميعه ويشترط رؤية جميعه على ما أسلفناه.