فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ [طَلَاقُ السُّنَّةِ]

المدونةالمالكيةالمسائل ٩٬٥٩٨ إلى ٩٬٧٣٩

  1. ٢/٣٢/٣

    طَلَاقُ السُّنَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟

  2. قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَكْرَهُهُ أَشَدَّ الْكَرَاهِيَةِ، وَيَقُولُ: طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ،

  3. ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى يَمْضِيَ لَهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَلَا يُتْبِعُهَا فِي ذَلِكَ طَلَاقًا فَإِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَبَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا.

  4. قُلْتُ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ أَوْ حَيْضَةٍ تَطْلِيقَةً؟

  5. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا يَرَى ذَلِكَ وَلَا يُفْتِي بِهِ وَلَا أَرَى أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةً، وَلَكِنْ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَيُمْهِلُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ كَمَا وَصَفْتُ لَك

  6. قُلْتُ: فَإِنْ هُوَ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ وَاحِدَةً حَتَّى طَلَّقَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  7. قَالَ: نَعَمْ.

  8. قُلْتُ: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي طُهْرٍ قَدْ جَامَعَهَا فِيهِ أَمْ لَا؟

  9. قَالَ: نَعَمْ كَانَ يَكْرَهُهُ وَيَقُولُ: إنْ طَلَّقَهَا فِيهِ فَقَدْ لَزِمَهُ.

  10. قُلْتُ: وَتَعْتَدُّ بِذَلِكَ الطُّهْرِ الَّذِي طَلَّقَهَا فِيهِ؟

  11. قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ؟

  12. قَالَ: نَعَمْ، إذَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الطُّهْرِ شَيْءٌ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِيهِ وَقَدْ جَامَعَهَا فِيهِ اعْتَدَّتْ بِهِ فِي أَقْرَائِهَا فِي الْعِدَّةِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِرَجْعَتِهَا كَمَا يُؤْمَرُ الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ رَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي امْرَأَةٍ طَلُقَتْ ثُمَّ حَاضَتْ قَالَا: يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الطُّهْرِ

  13. ٢/٤٢/٤

    وَإِنْ لَمْ تَمْكُثْ إلَّا سَاعَةً أَوْ يَوْمًا حَتَّى تَحِيضَ قَالَ يُونُسُ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، نَحْوَهُ أَشْهَبُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ لِلسُّنَّةِ فَلْيُطَلِّقْ امْرَأَتَهُ طَاهِرًا فِي غَيْرِ جِمَاعٍ تَطْلِيقَةً،

  14. ثُمَّ لِيَدَعْهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَذَلِكَ لَهُ فَإِنْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ كَانَتْ بَائِنًا، وَكَانَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ،

  15. فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا تَطْلِيقَةً فِي غَيْرِ جِمَاعٍ ثُمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى ثُمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى إذَا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ طَلَّقَهَا أُخْرَى فَهَذِهِ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَحَيْضَتَانِ، وَتَحِيضُ أُخْرَى فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا.

  16. أَشْهَبُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فَلْيُطَلِّقْهَا إذَا طَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا،

  17. ثُمَّ لِتَعْتَدَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَتَحِيضُ ثَلَاثَ حِيَضٍ،

  18. فَإِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ طَلَّقَهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ مَا لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ.

  19. طَلَاقُ الْحَامِلِ

  20. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَامِلَ إذَا أَرَادَ زَوْجُهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا كَيْفَ يُطَلِّقُهَا؟

  21. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا وَلَكِنْ يُطَلِّقُهَا وَاحِدَةً مَتَى شَاءَ وَيُمْهِلُهَا حَتَّى تَضَعَ جَمِيعَ مَا فِي بَطْنِهَا قَالَ مَالِكٌ:

  22. وَإِنْ وَضَعَتْ وَاحِدًا وَبَقِيَ فِي بَطْنِهَا آخَرُ فَلِلزَّوْجِ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى تَضَعَ آخِرَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ الْأَوْلَادِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي طَلَاقِ الْحَامِلِ لِلسُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلًا قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ وَالزُّهْرِيُّ

  23. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَهِيَ حَامِلٌ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ مَجَالِسَ شَتَّى أَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  24. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَكَرِهَ لَهُ مَالِكٌ أَنْ يُطَلِّقَهَا هَذَا الطَّلَاقَ، وَأَخْبَرَنِي عَنْ أَشْهَبَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَهُ «أَنْ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ إنَّ لَك عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَانْطَلَقَتْ امْرَأَتُهُ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى

  25. ٢/٥٢/٥

    رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قَدْ بِنْتِ مِنْهُ وَلَا مِيرَاثَ بَيْنَكُمَا» وَأَخْبَرَنِي سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَصَى رَبَّهُ وَخَالَفَ السُّنَّةَ وَذَهَبَتْ امْرَأَتُهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ السُّلَمِيِّ أَنْ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ إنَّ عَمِّي طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إنَّ عَمَّك عَصَى اللَّهَ فَأَنْدَمَهُ اللَّهُ وَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، فَقَالَ: أَتَرَى أَنْ يُحِلَّهَا لَهُ رَجُلٌ؟

  26. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ يُخَادِعْ اللَّهَ يَخْدَعْهُ اللَّهُ

  27. عِدَّةُ الصَّبِيَّةِ وَاَلَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ

  28. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ مَتَى يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا؟

  29. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُطَلِّقُهَا مَتَى شَاءَ لِلْأَهِلَّةِ أَوْ لِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ،

  30. ثُمَّ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ

  31. وَكَذَلِكَ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ، قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُسْتَحَاضَةُ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا مَتَى شَاءَ وَعِدَّتُهَا سَنَةٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ فِي ذَلِكَ يَطَؤُهَا أَوْ لَا يَطَؤُهَا وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ حَتَّى تَنْقَضِيَ السَّنَةُ فَإِذَا انْقَضَتْ السَّنَةُ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا رِيبَةٌ فَتَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ فَإِذَا ذَهَبَتْ الرِّيبَةُ فَقَدْ مَضَتْ السَّنَةُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا مِنْ الْعِدَّةِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ مِثْلُ الْحَامِلِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا مَتَى شَاءَ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ لَهَا قُرْءٌ فَيَتَحَرَّى ذَلِكَ فَيُطَلِّقُهَا عِنْدَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: يُطَلِّقُ الْمُسْتَحَاضَةَ زَوْجُهَا إذَا طَهُرَتْ لِلصَّلَاةِ ابْنُ وَهْبٍ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ تَطْلُقُ وَقَدْ أَدْبَرَ عَنْهَا الْمَحِيضُ أَوْ شُكَّ فِيهِ فَقَالَ: إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، كَمَا قَضَى اللَّهُ، وَقَدْ كَانَ يُقَالُ يَسْتَقْبِلُ بِطَلَاقِهَا الْأَهِلَّةَ فَهُوَ أَسَدُّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَ مَنْ قَدْ يَئِسَ مِنْ الْمَحِيضِ،

  32. فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْأَهِلَّةِ أَوْ قَبْلَهَا اعْتَدَّتْ مِنْ حِينِ طَلَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كُلَّ شَهْرٍ،

  33. وَإِنْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَقَدْ حَلَّتْ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ وَقَالَ رَبِيعَةُ تَعْتَدُّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ الْأَيَّامِ.

  34. طَلَاقُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ

  35. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ، أَيَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ وَهِيَ حَائِضٌ أَمْ حَتَّى تَطْهُرَ؟

  36. قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ، وَهِيَ حَائِضٌ: أَنْتِ طَالِقٌ

  37. ٢/٦٢/٦

    إذَا طَهُرْتِ، أَنَّهَا طَالِقٌ مَكَانَهَا وَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك قُلْتُ:

  38. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ؟ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ إنَّهُنَّ يَقَعْنَ مَكَانَهُ عَلَيْهَا حِينَ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ كُلِّهِنَّ فَإِنْ كَانَتْ طَاهِرًا أَوْ حَائِضًا فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تَطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ» .

  39. قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهِيَ وَاحِدَةٌ سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ عَنْ طَلَاقِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ حَائِضًا قَالَ: لِأَحَدِهِمْ أَمَّا أَنْتَ طَلَّقَتْ امْرَأَتَك مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَنِي أَنْ أُرَاجِعَهَا ثُمَّ أُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إنْ أَرَدْتُ أَنْ أُطَلِّقَهَا طَلَّقْتُهَا حِينَ تَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ أُجَامِعَهَا،

  40. وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ

  41. طَلَاقُ النُّفَسَاءِ وَالْحَائِضِ وَرَجْعَتُهَا

  42. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءَ أَيُجِيزُهُ مَالِكٌ قَبْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا؟

  43. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ نُفَسَاءُ أَوْ حَائِضٌ أُجْبِرَ عَلَى رَجْعَتِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَا بَأْسَ بِطَلَاقِهَا وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفُسًا ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ وَهِيَ نُفَسَاءُ لَمْ تَعْتَدَّ بِدَمِ نِفَاسِهَا وَاسْتَقْبَلَتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ

  44. قُلْتُ: مَتَى يُطَلِّقُهَا إنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ مَا أَجْبَرَتْهُ عَلَى رَجْعَتِهَا؟

  45. قَالَ: يُمْهِلُهَا حَتَّى تَمْضِيَ حَيْضَتُهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا ثُمَّ تَطْهُرَ،

  46. ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا إنْ أَرَادَ

  47. وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قُلْتُ: وَالنُّفَسَاءُ؟

  48. قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى رَجْعَتِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ دَمِ نِفَاسِهَا أَمْهَلَهَا حَتَّى تَحِيضَ أَيْضًا ثُمَّ تَطْهُرَ،

  49. ثُمَّ يُطَلِّقُهَا - إنْ أَرَادَ - وَيَحْسُبُ عَلَيْهَا مَا طَلَّقَهَا فِي دَمِ النِّفَاسِ أَوْ فِي دَمِ الْحَيْضِ قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  50. قَالَ: نَعَمْ

  51. قُلْتُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا فِي دَمِ النِّفَاسِ أَوْ فِي دَمِ الْحَيْضِ فَلَمْ يَرْتَجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ.

  52. قَالَ: لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ

  53. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ قَدْ جَامَعَهَا

  54. ٢/٧٢/٧

    فِيهِ هَلْ يَأْمُرُهُ مَالِكٌ بِمُرَاجَعَتِهَا كَمَا يَأْمُرُهُ بِمُرَاجَعَتِهَا فِي الْحَيْضِ؟

  55. قَالَ: لَا يُؤْمَرُ بِمُرَاجَعَتِهَا وَهُوَ قُرْءٌ وَاحِدٌ وَإِنَّمَا كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يُطَلِّقَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ. قَالَ:

  56. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي دَمِ حَيْضَتِهَا فَأُجْبِرَ عَلَى رَجْعَتِهَا فَارْتَجَعَهَا فَلَمَّا طَهُرَتْ جَهِلَ فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي طُهْرِهَا مِنْ بَعْدِ مَا طَهُرَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّانِيَةَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا،

  57. وَلَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَطَهُرَتْ أُجْبِرَ عَلَى رَجْعَتِهَا عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، كَمَا كَانَ يُجْبَرُ أَنْ لَوْ كَانَتْ فِي دَمِ حَيْضَتِهَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ

  58. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا هِيَ طَهُرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا وَلَمْ تَغْتَسِلْ بَعْدُ، أَلِزَوْجِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ أَمْ حَتَّى تَغْتَسِلَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  59. قَالَ: لَا يُطَلِّقُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ،

  60. وَإِنْ رَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ، قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ، قَالَ: يُطَلِّقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ.

  61. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَهَا إلَّا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِهَا، فَهِيَ وَإِنْ رَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ فَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِهَا بَعْدُ،

  62. وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا رَأَتْ الْقَصَّةَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ مُسَافِرَةً وَرَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَلَمْ تَجِدْ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَتْ أَلِزَوْجِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا الْآنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  63. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَلِمَ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى جِمَاعِهَا؟

  64. قَالَ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ حَلَّتْ لَهَا وَهِيَ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ بَعْدَ مَا رَأَتْ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ فَهِيَ إذَا حَلَّتْ لَهَا الصَّلَاةُ جَازَ لِزَوْجِهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا أَيْضًا.

  65. الْمُطَلَّقَةِ وَاحِدَةً هَلْ تُزَيَّنُ لِزَوْجِهَا وَتُشَوَّفُ لَهُ

  66. فِي الْمُطَلَّقَةِ وَاحِدَةً هَلْ تُزَيَّنُ لِزَوْجِهَا وَتُشَوَّفُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ هَلْ تُزَيَّنُ لَهُ وَتُشَوَّفُ لَهُ؟ قَالَ: كَانَ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ لَا بَأْسَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا وَيَأْكُلَ مَعَهَا إذَا كَانَ مَعَهَا مَنْ يَتَحَفَّظُ بِهَا،

  67. ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلَا يَرَى شَعْرَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَعَهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا قُلْتُ: هَلْ يَسَعُهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا أَوْ إلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَاسِنِهَا تَلَذُّذًا وَهُوَ يُرِيدُ رَجْعَتَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  68. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا،

  69. وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ رَجْعَتَهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا، وَهَذَا عَلَى الَّذِي أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَخْلُوَ مَعَهَا أَوْ يَرَى شَعْرَهَا أَوْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَانَ طَرِيقُهُ فِي حُجْرَتِهَا فَكَانَ يَسْلُكُ

  70. ٢/٨٢/٨

    الطَّرِيقَ الْأُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ إلَى الْمَسْجِدِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ عَلَيْهَا، حَتَّى رَاجَعَهَا قَالَ مَالِكٌ:

  71. وَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَلْيَنْتَقِلْ عَنْهَا قَالَ مَالِكٌ: قَدْ انْتَقِلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ إنَّ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجُهَا وَرَأْسُهَا أَنْ يَرَاهَا حَاسِرَةً أَوْ يَتَلَذَّذَ بِشَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى يُرَاجِعَهَا

  72. عِدَّةُ النَّصْرَانِيَّةِ وَالْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ الْمَحِيضَ وَلَمْ تَحِضْ

  73. ْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إذَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَطَلَّقَهَا بَعْدَ مَا بَنَى بِهَا كَمْ عِدَّتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ وَكَيْفَ يُطَلِّقُهَا؟

  74. قَالَ: عِدَّتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ مِثْلُ عِدَّةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَطَلَاقُهَا عِنْدَ مَالِكٍ كَطَلَاقِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ وَتُجْبَرُ عَلَى الْعِدَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ

  75. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَصْرَانِيَّةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  76. قَالَ: لَا تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَهِيَ عَلَى عِدَّتِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ.

  77. قُلْتُ: كَمْ عِدَّةُ الْأَمَةِ الْمُطَلَّقَةِ إذَا كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ

  78. وَمِثْلُهَا يُوطَأُ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  79. قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ابْنُ وَهْبٍ وَأَشْهَبُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّ صَدَقَةَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ فِي امْرَأَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي كَمْ يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَبَيَّنُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ عُمَرُ لَا يُبْرِئُ لِأُمِّهِ إذَا لَمْ تَحِضْ إنْ كَانَتْ قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: تُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ إذَا طَلُقَتْ وَقَدْ قَعَدَتْ عَنْ الْمَحِيضِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَاَلَّتِي تَطْلُقُ وَلَمْ تَحِضْ تُسْتَبْرَأُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَالْأَمَةُ الَّتِي تُبَاعُ وَلَمْ تَحِضْ تُسْتَبْرَأُ مِنْهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إذَا خُشِيَ مِنْهُ الْحَمْلُ أَوْ كَانَ مِثْلُهَا يَحْمِلُ ابْنُ وَهْبٍ

  80. قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنْ الْإِمَاءِ إذَا طَلُقَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَعْرُكَ عَرْكَتَيْنِ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنْ قَدْ اسْتَبْرَأَتْ رَحِمَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ انْقَضَتْ الثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ إلَّا يَسِيرًا ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً اعْتَدَّتْ بِحَيْضَةٍ أُخْرَى وَاَلَّتِي تُبَاعُ مِنْهُنَّ تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً قَبْلَ ذَلِكَ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الْإِمَاءِ اللَّاتِي لَمْ يَحِضْنَ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا إلَّا أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً قَبْلَ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَذَلِكَ يَكْفِيهَا قَالَ أَشْهَبُ عَنْ رُشْدِ بْنِ الْأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ الْأَمَةِ الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولَانِ عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ اللَّتَيْنِ لَمْ يَبْلُغَا الْمَحِيضَ وَاَلَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ بَاعَهَا رَجُلٌ كَانَ نَصِيبُهَا

  81. ٢/٩٢/٩

    قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ شِهَابٍ وَبُكَيْر بْنُ الْأَشَجِّ فِي عِدَّةِ الْأَمَةِ الَّتِي يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ وَاَلَّتِي لَمْ تَبْلُغْ الْمَحِيضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: مِثْلَهُ

  82. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ قَطُّ أَوْ عِشْرِينَ سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ قَطُّ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ أَمْ لَا، وَكَمْ عِدَّتُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  83. قَالَ: سَأَلَتْ مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَهِيَ مِمَّنْ دَخَلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} وَإِنْ بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً إذَا كَانَتْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ.

  84. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً وَلَمْ تَحِضْ أَتَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ؟

  85. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكُلُّ مَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ بِنْتُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنَّمَا تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَهِيَ مِمَّنْ دَخَلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهَا، بَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاَللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} ، فَهِيَ إذَا كَانَتْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ فَهِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى إذَا حَاضَتْ خَرَجَتْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ،

  86. فَإِنْ ارْتَفَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَقَدْ حَاضَتْ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَهِيَ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ سَنَةً كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تَحِيضُ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ حَاضَتْ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  87. قَالَ: تَرْجِعُ إلَى الْحَيْضِ وَتُلْغِي الشُّهُورَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ قَدْ يَئِسَتْ مِنْ الْمَحِيضِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ بِالشُّهُورِ فَلَمَّا اعْتَدَّتْ شَهْرَيْنِ حَاضَتْ؟

  88. قَالَ مَالِكٌ: يُسْأَلُ عَنْهَا النِّسَاءُ وَيُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ رَجَعَتْ إلَى الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهَا لَا تَحِيضُ لِأَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي سِنِّ مَنْ لَا تَحِيضُ مِنْ النِّسَاءِ فَرَأَتْ الدَّمَ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ هَذَا بِحَيْضٍ وَلْتَمْضِ عَلَى الشُّهُورِ أَلَا تَرَى أَنَّ بِنْتَ سَبْعِينَ سَنَةً وَبِنْتَ ثَمَانِينَ سَنَةً وَتِسْعِينَ إذَا رَأَتْ الدَّمَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حَيْضًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ تَحِضْ قَطُّ وَهِيَ بِنْتُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَكَانَتْ عِدَّتُهَا عِنْدَ مَالِكٍ بِالشُّهُورِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَاضَتْ بَعْدَ مَا اعْتَدَّتْ بِشَهْرَيْنِ؟

  89. قَالَ: تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْحَيْضِ قُلْتُ:

  90. فَإِنْ ارْتَفَعَ الْحَيْضُ عَنْهَا؟

  91. قَالَ: تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ السَّنَةِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَعِدَّتُهَا مِنْ الطَّلَاقِ إنَّمَا هِيَ الْأَشْهُرُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي بَعْدَ التِّسْعَةِ، وَالتِّسْعَةُ إنَّمَا هِيَ اسْتِبْرَاءٌ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  92. قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ

  93. وَمِثْلُهَا تَحِيضُ فَارْتَفَعَ حَيْضَتُهَا؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَجْلِسُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَإِذَا مَضَتْ فَقَدْ حَلَّتْ، قُلْتُ:

  95. فَإِنْ جَلَسَتْ سَنَةً فَلَمَّا قَعَدَتْ عَشَرَةَ أَشْهُرٍ رَأَتْ الدَّمَ؟

  96. قَالَ: تَرْجِعُ إلَى الْحَيْضِ، قُلْتُ:

  97. فَإِنْ انْقَطَعَ الْحَيْضُ عَنْهَا؟

  98. قَالَ: تَرْجِعُ إذَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا فَتَعْتَدُّ أَيْضًا سَنَةً مِنْ يَوْمِ مَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا مِنْ الْحَيْضَةِ الَّتِي قَطَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةَ السَّنَةِ، قُلْتُ:

  99. فَإِنْ اعْتَدَّتْ أَيْضًا بِالسَّنَةِ ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ؟

  100. قَالَ: تَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الدَّمِ، قُلْتُ: فَإِنْ انْقَطَعَ عَنْهَا

  101. ٢/١٠٢/١٠

    الدَّمُ؟

  102. قَالَ: تَنْتَقِلُ إلَى السَّنَةِ، قُلْتُ: فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ؟

  103. قَالَ: إذَا رَأَتْ الدَّمَ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ انْقَطَعَتْ عِدَّتُهَا لِأَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَإِنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ وَقَدْ تَمَّتْ السَّنَةُ فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالسَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  104. قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ فَرَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا؟

  105. قَالَ: تَعْتَدُّ سَنَةً؟

  106. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لِلرِّيبَةِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ هِيَ بَعْدَ الرِّيبَةِ فَالثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ هِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلرِّيبَةِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ عِدَّةٍ فِي طَلَاقٍ فَإِنَّمَا الْعِدَّةُ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَكُلُّ عِدَّةٍ فِي وَفَاةٍ فَهِيَ قَبْلَ الرِّيبَةِ، وَالرِّيبَةُ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنْ اسْتَرَابَتْ نَفْسَهَا أَنَّهَا تَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ عَنْهَا،

  107. فَإِذَا ذَهَبَتْ الرِّيبَةُ فَقَدْ حَلَّتْ وَالْعِدَّةُ هِيَ الشُّهُورُ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ وَعَشْرَةُ أَيَّامٍ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيد بْنِ قُسَيْطٍ حَدَّثَاهُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ.

  108. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِيَحْيَى أَتَحْسُبُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا حَلَّ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهَا تَأْتَنِفُ السَّنَةَ حَتَّى تُوَفِّيَ الْحَيْضَةَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ تَطْلُقُ فَتَحِيضُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ سَنَةً تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً لِلرَّحِمِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

  109. الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا

  110. فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ فَرَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا؟

  111. قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهَا فَإِنْ اسْتَبْرَأَتْ قَالَ: يَنْظُرُ بِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ،

  112. فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا وَإِلَّا فَقَدْ حَلَّتْ، قُلْتُ:

  113. وَلَا يَكُونُ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي جَعَلَهَا اسْتِبْرَاءً مِنْ الرِّيبَةِ؟

  114. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرِ الرِّيبَةَ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرِ قَدْ دَخَلَتْ فِي هَذِهِ التِّسْعَةِ وَلَا تُشْبِهَ هَذِهِ الْحُرَّةَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ،

  115. فَإِذَا أَمْضَتْ التِّسْعَةَ فَقَدْ اسْتَبْرَأَتْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنَّمَا عَلَى سَيِّدِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَهَذَا إنَّمَا هُوَ اسْتِبْرَاءٌ لِيَعْلَمَ بِهِ مَا فِي رَحِمِهَا لَيْسَ هَذِهِ عِدَّةً فَالتِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ إذَا مَضَتْ فَقَدْ اُسْتُبْرِئَ رَحِمُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  116. ٢/١١٢/١١

    الْمُطَلَّقَةِ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا الدَّمُ

  117. فِي الْمُطَلَّقَةِ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا الدَّمُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُطَلَّقَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَرَأَتْ الدَّمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَرَأَتْ الطُّهْرَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا،

  118. ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَصَارَ الدَّمُ وَالطُّهْرُ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ؟

  119. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا بِحَالِ مَا وَصَفْتَ كَانَتْ هَذِهِ مُسْتَحَاضَةً إلَّا أَنْ يَقَعَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ مِنْ الطُّهْرِ مَا فِي مِثْلِهِ يَكُونُ طُهْرًا،

  120. فَإِذَا وَقَعَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مَا فِي مِثْلِهِ يَكُونُ طُهْرًا اعْتَدَّتْ بِهِ قُرْءًا وَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مَا فِي مِثْلِهِ طُهْرٌ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةً كَامِلَةً ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا عِدَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي لَا تَكُونُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ طُهْرًا؟

  121. فَقَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا فَقَالَ: الْأَرْبَعَةُ الْأَيَّامِ وَالْخَمْسَةُ وَمَا قَرُبَ فَلَا أَرَى ذَلِكَ طُهْرًا،

  122. وَإِنَّ الدَّمَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مِنْ الطُّهْرِ إلَّا الْأَيَّامُ الْيَسِيرَةُ الْخَمْسَةُ وَنَحْوُهَا.

  123. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَالَ لِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ

  124. الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ

  125. فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، أَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ تَسْتَكْمِلُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَمْ لَا؟

  126. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنَّمَا عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، قُلْتُ:

  127. فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ إنَّمَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ طَلَاقٍ، فَتَعْتَدُّ مِنْ وَفَاتِهِ،

  128. فَأَمَّا الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّمَا هِيَ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ.

  129. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِذَلِكَ قَالَ عَمْرٌو وَقَالَ يَحْيَى ذَلِكَ أَمْرُ النَّاسِ وَهَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ.

  130. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ، وَقَالَ: تَرِثُهُ مَا لَمْ تُحَرَّمْ

  131. ٢/١٢٢/١٢

    عَلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ فِدْيَةٍ،

  132. فَإِنْ كَانَتْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَهَذَا فِي طَلَاقِ الصَّحِيحِ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إلَّا عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ عِدَّةَ الْفِدْيَةِ. قَالَ بُكَيْر وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَفِي آخِرِ الْأَجَلَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ شِهَابٍ

  133. عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

  134. فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا بَلَغَهَا وَفَاةُ زَوْجِهَا مِنْ أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ أَمِنَ يَوْمِ يَبْلُغُهَا؟ أَمْ مِنْ يَوْم مَاتَ الزَّوْجُ؟

  135. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مِنْ يَوْمِ مَاتَ الزَّوْجُ، قُلْتُ:

  136. فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ الْإِحْدَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  137. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهَا إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.

  138. وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَلَمْ يَبْلُغْهَا طَلَاقُهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا: إنَّهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى طَلَاقِهِ إيَّاهَا بَيِّنَةٌ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَوْلُهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّتَهَا وَلَا رَجْعَةَ عَلَيْهَا وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ فَرَّطَ.

  139. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ وَمِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ قُسَيْطٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلُهُ قَالَ يَحْيَى وَعَلَى ذَلِكَ عَظُمَ أَمْرُ النَّاسِ

  140. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ قَدْ طَلَّقْتُكِ مُنْذُ كَذَا

  141. وَكَذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَاعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمِ يُعْلِمُهَا بِالطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً،

  142. فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً كَانَ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ