فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْعِتْقِ الْأَوَّل

المدونةالمالكيةالمسائل ١٦٬١٧٩ إلى ١٧٬٠١٦

  1. ٢/٣٨٧٢/٣٨٧

    ِ فِي الْعِتْقِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ التَّدْبِيرَ وَالْعِتْقَ بِيَمِينٍ أَمُخْتَلِفٌ هُوَ؟

  2. قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ الْعِتْقَ بِيَمِينٍ إذَا حَنِثَ عَتَقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَعَلَ حِنْثَهُ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ بَعْدَ خِدْمَةِ الْعَبْدِ إلَى أَجَلِ كَذَا

  3. وَكَذَا فَيَكُونُ كَمَا قَالَ.

  4. قُلْتُ: وَالْعِتْقُ عِنْدَ مَالِكٍ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ أَنْفَذَهُ وَبَتَلَهُ، وَالتَّدْبِيرُ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ إيجَابٌ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْيَمِينُ فِي الْعِتْقِ لَازِمَةٌ، وَالْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ عِدَّةٌ إنْ شَاءَ رَجَعَ فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، هَذَا كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقِيقِي هَؤُلَاءِ، أَيُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ أَمْ لَا؟

  6. قَالَ: لَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِمْ إنْ شَاءَ أَعْتَقَهُمْ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُمْ.

  7. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  8. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  9. قُلْتُ: وَكَانَ يَرَى ذَلِكَ مَالِكٌ عَلَى سَيِّدِهِمْ أَنْ يَفِيَ بِمَا وَعَدَ ذَلِكَ.

  10. قَالَ: نَعَمْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ.

  11. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يَرَى ذَلِكَ عَلَيْهِ وَاجِبًا لِمَ لَا يُعْتِقُهُمْ عَلَيْهِ؟

  12. قَالَ: إنَّمَا هَذِهِ عِدَّةٌ جَعَلَهَا لِلَّهِ مِنْ عَمَلِ الْبِرِّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا الَّذِي يُعْتِقُهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ لَوْ كَانَتْ يَمِينُهُ عِتْقَهُمْ فَحَنِثَ فِيهَا أَوْ أَبَتَّ عِتْقَهُمْ بِغَيْرِ يَمِينٍ،

  13. فَأَمَّا إذَا كَانَ نَذْرًا مِنْهُ أَوْ مَوْعِدًا فَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يَبْقَى وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ.

  14. الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْعَبْدِ إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ يَشْتَرِي بَعْضَهُ

  15. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْعَبْدِ: إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ يَشْتَرِي بَعْضَهُ أَوْ يَشْتَرِيهِ شِرَاءً فَاسِدًا

  16. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدٍ: إنْ اشْتَرَيْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَاشْتَرَى بَعْضَهُ؟

  17. قَالَ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ

  18. ٢/٣٨٨٢/٣٨٨

    كُلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَيَقُومُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شُرَكَائِهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَلَهُ أَنْصَافُ مَمَالِيكَ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ.

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قُلْتُ: إنْ مَلَكْتُ فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ، فَمَلَكْتُ نِصْفَهُ؟

  20. قَالَ: هُوَ حُرٌّ وَيَقُومُ عَلَيْكَ مَا بَقِيَ.

  21. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قُلْتُ: إنْ اشْتَرَيْتُ فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَيْتُهُ بَيْعًا فَاسِدًا؟

  22. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بَيْعًا فَعَتَقَهُ جَازَ عِتْقُهُ، فَكَذَلِكَ هَذَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ وَيَرْجِعَانِ إلَى الْقِيمَةِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ.

  23. وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا بِثَوْبٍ فَأَعْتَقَ الْعَبْدَ وَاسْتَحَقَّ الثَّوْبَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِ الثَّوْبِ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ.

  24. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَمَةٍ: إذَا اشْتَرَيْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، أَتُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا اشْتَرَاهَا؟

  25. قَالَ: نَعَمْ.

  26. الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْعَبْدِ إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ

  27. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْعَبْدِ: إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ يَبِيعُهُ

  28. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَبَاعَهُ؟

  29. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ عَلَى الْبَائِعِ وَيُرَدُّ الثَّمَنُ.

  30. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: إنْ اشْتَرَيْت عَبْدَكَ فُلَانًا فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ سَيِّدُهُ: إنْ بِعْتُكَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَبَاعَهُ سَيِّدُهُ مِنْ الْحَالِفِ؟

  31. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ حُرٌّ مِنْ الَّذِي قَالَ: إنْ بِعْتُكَ.

  32. قُلْتُ: لِمَ؟

  33. قَالَ: لِأَنَّ الْحِنْثَ قَدْ وَقَعَ وَالْبَيْعَ مَعًا وَقَدْ كَانَ مَرْهُونًا بِالْيَمِينِ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَرُبَّمَا عَقَدَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ.

  34. فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ رَبِيعَةَ كَانَ يَقُولُ: هُوَ مُرْتَهِنٌ فِي يَمِينِهِ.

  35. الَّذِي يَقُولُ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ

  36. ٌّ فَبَاعَهُ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ: إنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَبَاعَهُ؟ قَالَ: هُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ

  37. أَشْهَبُ عَنْ ابْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: يُعْتَقُ لِأَنَّهُ كَانَ مُرْتَهَنًا بِالْيَمِينِ قَبْلَ الْبَيْعِ.

  38. ابْنُ وَهْبٍ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ فِي الَّذِي يَقُولُ: إنْ بِعْتُ غُلَامِي فَهُوَ حُرٌّ، فَبَاعَهُ؛ فَهُوَ حُرٌّ.

  39. سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَا: إذَا قَالَ الرَّجُلُ يَوْمَ أَشْتَرِي هَذَا الْغُلَامَ أَوْ أَبِيعُهُ فَهُوَ حُرٌّ. قَالَ:

  40. فَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوْ بَاعَهُ فَهُوَ حُرٌّ عَلَى مَا قَالَ. قَالَ: فَقِيلَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَقَالَ: أَلَيْسَ يَقُولُ: إذَا مِتُّ فَغُلَامِي حُرٌّ فَهُوَ مِثْلُهُ.

  41. ٢/٣٨٩٢/٣٨٩

    الرَّجُلِ يَقُولُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَلَهُ مُكَاتَبُونَ وَمُدَبَّرُونَ وَأَنْصَافُ مَمَالِيكَ

  42. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَلَهُ مُكَاتَبُونَ وَمُدَبَّرُونَ وَأَنْصَافُ مَمَالِيكَ

  43. فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَهُ مُكَاتَبُونَ وَمُدَبَّرُونَ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، أَيُعْتِقُهُمْ عَلَيْهِ مَالِكٌ؟

  44. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.

  45. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ أَلْبَتَّةَ، وَلَهُ نِصْفُ مَمْلُوكٍ، أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟

  46. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ.

  47. قُلْتُ: فَيَقُومُ بِقِيمَتِهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  48. قَالَ لِي مَالِكٌ: نَعَمْ.

  49. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَلَهُ شِقْصٌ فِي مَمْلُوكٍ، أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الشِّقْصُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  50. قَالَ: نَعَمْ، يُعْتَقُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ شِقْصُ صَاحِبِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

  51. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، وَلَهُ مَمَالِيكُ وَلِمَمَالِيكِهِ مَمَالِيكُ، قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إلَّا مَمَالِيكُهُ وَيُتْرَكُ مَمَالِيكُ مَمَالِيكِهِ فِي يَدَيْ مَمَالِيكِهِ الَّذِينَ أُعْتِقُوا يَبِيعُونَهُمْ رَقِيقًا لَهُمْ.

  52. فَقُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لِلْمَمَالِيكِ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ لَمْ يُعْتَقُوا وَكَانُوا تَبَعًا لَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  53. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِلْمَمَالِيكِ أَوْلَادٌ مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِمْ؟ فَقَالَ: يُعْتَقُونَ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَادَ لَيْسُوا بِمَمَالِيكَ لِآبَائِهِمْ إنَّمَا هُمْ مَالٌ لِلسَّيِّدِ وَيُعْتَقُونَ كَانُوا وُلِدُوا قَبْلَ حَلِفِهِ أَوْ بَعْدَ حَلِفِهِ.

  54. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، وَعِنْدَهُ مُكَاتَبُونَ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ وَمُدَبَّرُونَ وَأَشْقَاصٌ مِنْ عَبِيدٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَحْنَثُ فِيهِمْ كُلُّهُمْ وَيُعْتَقُونَ عَلَيْهِ وَيَقُومُ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الْعَبِيدِ الَّذِينَ لَهُ فِيهِمْ الشُّقُوصُ إنْ كَانَ مُوسِرًا.

  55. الرَّجُلِ يَقُولُ لِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي أَوْ لِجَارِيَةِ غَيْرِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ وَطِئْتُكِ

  56. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِمَمْلُوكِ غَيْرِهِ: أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي، أَوْ لِجَارِيَةِ غَيْرِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ وَطِئْتُكِ.

  57. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِعَبْدٍ لَا يَمْلِكُهُ: أَنْتَ حُرٌّ مِنْ مَالِي؟

  58. قَالَ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ.

  59. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ قَالَ سَيِّدُهُ: أَنَا أَرْضَى أَنْ أَبِيعَهُ مِنْكَ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُكَ أَوْ مَلَكْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهَذَا الَّذِي إنْ اشْتَرَاهُ أَوْ مَلَكَهُ فَهُوَ حُرٌّ عِنْدَ مَالِكٍ.

  60. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا: إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَاشْتَرَاهَا فَوَطِئَهَا؟

  61. قَالَ: هَذِهِ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إنْ وَطِئْتُكِ، أَيْ: إنْ اشْتَرَيْتُكِ فَوَطِئْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ،

  62. فَإِنْ أَرَادَ هَذَا فَهِيَ حُرَّةٌ كَمَا أَرَادَ،

  63. وَإِنْ لَمْ يُرِدْ هَذَا فَلَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ.

  64. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَهَا: إنْ ضَرَبْتُكِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ وَهِيَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ؟

  65. قَالَ: هَذَا

  66. ٢/٣٩٠٢/٣٩٠

    وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ فِيمَا فَسَّرْتُ لَكَ.

  67. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِ رَجُلٍ: أَنْتَ حُرٌّ فِي مَالِي،

  68. وَإِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ

  69. الرَّجُلِ يَقُولُ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ

  70. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ

  71. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا اسْتَقْبَلَ فَهُوَ حُرٌّ؟

  72. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  73. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ،

  74. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ الْعَبْدِ.

  75. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ قَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ،

  76. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا اشْتَرَى مِنْ الْجَوَارِي قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ جَارِيَةً بِعَيْنِهَا أَوْ عَبْدًا بِعَيْنِهِ أَوْ جِنْسًا مِنْ الْأَجْنَاسِ.

  77. قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا مِثْلُ الطَّلَاقِ إذَا قَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ، أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ.

  78. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ حَلَفَ بِهَذِهِ وَعِنْدَهُ رَقِيقٌ،

  79. فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَلَا يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  80. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ يَمِينِهِ فِي الطَّلَاقِ إذَا حَلَفَ بِطَلَاقِ كُلِّ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، وَعِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ حَرَائِرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إنْ طَلَّقَهُنَّ أَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَكَانَتْ يَمِينُهُ بَاطِلًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  81. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ؟

  82. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَلْزَمُهُ هَذِهِ الْيَمِينُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.

  83. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: أَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ أَشْتَرِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ،

  84. فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ عَمَّ الْجَوَارِيَ وَعَمَّ الْغِلْمَانَ،

  85. فَلَا تَلْزَمُ هَذَا هَذِهِ الْيَمِينُ.

  86. ابْنُ الْقَاسِمِ وَذَكَرَ ذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ كُلُّ جَارِيَةٍ أَبْتَاعُهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ كُلُّ عَبْدٍ أَبْتَاعُهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ قَبِيلَةً أَوْ فَخْذًا أَوْ جِنْسًا مِنْ الْأَجْنَاسِ أَوْ رَأْسًا بِعَيْنِهِ.

  87. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ أَبَدًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَدَخَلَ الدَّارَ؟

  88. قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ إذَا حَنِثَ إلَّا فِي كُلِّ مَمْلُوكٍ كَانَ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  89. قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ،

  90. وَلَا رَقِيقَ لَهُ فَأَفَادَ رَقِيقًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ؟

  91. قَالَ: فَلَا شَيْءَ فِيمَا أَفَادَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا وَلَا بَعْدَ تَزْوِيجِهَا.

  92. وَقَالَ أَشْهَبُ إذَا قَالَ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا فَهُوَ حُرٌّ، فَدَخَلَ الدَّارَ قَالَ: لَا يَلْزَمُهُ الْحِنْثُ فِي كُلِّ مَمْلُوكٍ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الْمِلْكَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَبَدًا لِي طَالِقٌ، وَلَهُ مَمَالِيكُ وَلَهُ زَوْجَةٌ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا فِي يَدَيْهِ فَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ.

  93. ٢/٣٩١٢/٣٩١

    قَالَ سَحْنُونٌ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ امْرَأَةً بِعَيْنِهَا أَوْ قَبِيلَتَهَا أَوْ قَرْيَتَهَا،

  94. فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ عَلَيْهِ

  95. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ بِنَحْوِ ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ.

  96. قَالَ رَبِيعَةُ: وَإِنَّ نَاسًا يَرَوْنَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ التَّحْرِيمِ إذَا جَمَعَ تَحْرِيمَ النِّسَاءِ وَالْأَرِقَّاءِ وَلَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ الطَّلَاقَ إلَّا رَحْمَةً وَلَا الْعَتَاقَ إلَّا أَجْرًا فَكَانَ فِي هَذَا هَلَكَةُ مَنْ أَخَذَ بِهِ.

  97. يَحْلِفُ بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ مِنْ جِنْسٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ أَوْ يُسَمِّيهِ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ

  98. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ مِنْ جِنْسٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ أَوْ يُسَمِّيهِ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ

  99. قُلْتُ: فَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ الصَّقَالِبَةِ أَوْ الْبَرْبَرِ أَوْ الْفُرْسِ أَوْ مِصْرَ أَوْ مِنْ الشَّامِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَهُوَ حُرٌّ؟

  100. قَالَ: هَذَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَمَّى جِنْسًا وَمَوْضِعًا وَلَمْ يَعُمَّ فَيَلْزَمُهُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ.

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ مِنْ مِصْرَ فَهُوَ حُرٌّ، فَأَمَرَ غَيْرَهُ فَاشْتَرَى لَهُ، أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  102. قَالَ: نَعَمْ، يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ بِأَمْرِهِ فَكَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ.

  103. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ مِنْ الصَّقَالِبَةِ فَهُوَ حُرٌّ، فَوُهِبَ لَهُ عَبْدٌ صَقْلَبِيٌّ عَلَى ثَوَابٍ، أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  104. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ.

  105. فَإِذَا كَانَ بَيْعًا عَتَقَ عَلَيْهِ.

  106. قُلْتُ: وَمَتَى يَكُونُ حُرًّا إذَا قَبِلَهُ لِلثَّوَابِ أَوْ إذَا دَفَعَ الثَّوَابَ؟

  107. قَالَ: إذَا قَبِلَهُ لِلثَّوَابِ فَهُوَ حُرٌّ سَاعَتَئِذٍ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ الثَّوَابَ، وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّوَابِ إذَا كَانُوا قَدْ سَمَّوْا الثَّوَابَ،

  108. وَإِنْ كَانُوا لَمْ يُسَمُّوا الثَّوَابَ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِدُونِ الْقِيمَةِ مِنْ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِلثَّوَابِ عِنْدَ مَالِكٍ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ،

  109. فَإِذَا قَبِلَهُ لِلثَّوَابِ عَتَقَ عَلَيْهِ،

  110. فَإِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ فَقَدْ اسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَهَذَا رَأْيِي.

  111. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ مِنْ الصَّقَالِبَةِ فَهُوَ حُرٌّ، فَوُهِبَ لَهُ عَبْدٌ صَقْلَبِيٌّ لِغَيْرِ الثَّوَابِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ، أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  112. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ أَرَادَ أَنْ لَا يَبْتَاعَ مِنْ الصَّقَالِبَةِ، إنَّمَا أَرَادَ بِيَمِينِهِ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ وَلَمْ يُرِدْ بِيَمِينِهِ الْمِلْكَ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ،

  113. وَإِنْ أَرَادَ بِيَمِينِهِ الْمِلْكَ حِينَ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ مِنْ الصَّقَالِبَةِ، أَرَادَ أَنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ مِنْ الصَّقَالِبَةِ فَهُوَ حُرٌّ وَوَرِثَهُ أَوْ أُوصِيَ لَهُ بِهِ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِ، فَهُوَ حُرٌّ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ إذَا كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ الْمِلْكَ.

  114. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي شَيْءٍ وَكَانَتْ يَمِينُهُ مُسَجَّلَةً؟

  115. قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الِاشْتِرَاءِ أَبَدًا كَمَا حَلَفَ حَتَّى يُرِيدَ الْمِلْكَ وَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي نَوَى.

  116. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَبَدًا فَكُلُّ

  117. ٢/٣٩٢٢/٣٩٢

    مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ مِنْ الصَّقَالِبَةِ فَهُوَ حُرٌّ؟

  118. قَالَ: فَذَلِكَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا كَلَّمَ فُلَانًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الصَّقَالِبَةِ فَهُوَ حُرٌّ.

  119. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَى بَعْدَ يَمِينِهِ وَقَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُ صَقَالِبَةٌ ثُمَّ كَلَّمَهُ بَعْدَ الِاشْتِرَاءِ؟

  120. قَالَ: فَهُمْ أَحْرَارٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِيَمِينِهِ كُلَّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ بَعْدَ حِنْثِي فَهُوَ حُرٌّ، فَذَلِكَ عَلَى مَا نَوَى إذَا كَانَ ذَلِكَ الَّذِي نَوَى وَأَرَادَ.

  121. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً فَهُوَ حُرٌّ؟

  122. قَالَ: هَذَا يَلْزَمُهُ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَّتَ.

  123. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ إنْ كَلَّمَ رَجُلًا

  124. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ إنْ كَلَّمَ رَجُلًا فَيَبِيعُهُ أَوْ يُكَاتِبُهُ ثُمَّ يُكَلِّمُهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَبْدِي حُرٌّ، فَبَاعَهُ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا ثُمَّ اشْتَرَاهُ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا؟

  125. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَحْنَثُ هَهُنَا.

  126. قُلْتُ: لِمَ؟

  127. قَالَ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ حِينَ كَلَّمَهُ وَهُوَ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ، وَإِنَّمَا يَحْنَثُ فِيهِ إذَا حَنِثَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ:

  128. فَلَوْ فَلِسَ فَبَاعَهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ ثُمَّ أَيْسَرَ يَوْمًا مَا فَاشْتَرَاهُ فَكَلَّمَهُ؟

  129. قَالَ: يَحْنَثُ وَلَيْسَ يَبِيعُ السُّلْطَانُ إيَّاهُ مِمَّا يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ.

  130. قَالَ مَالِكٌ: وَبَيْعُهُ وَبَيْعُ السُّلْطَانِ وَاحِدٌ، قَالَ مَالِكٌ:

  131. وَإِنْ كَلَّمَ فُلَانًا الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا وَرِثَ الْعَبْدَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ.

  132. قُلْتُ: فَلَوْ حَلَفْتُ بِعِتْقِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَبِعْتُهُ ثُمَّ كَلَّمْتُ فُلَانًا ثُمَّ وَهَبَ لِي الْعَبْدَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ، فَكَلَّمْتُهُ؟

  133. قَالَ: هُوَ حَانِثٌ.

  134. قُلْتُ: مَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمِيرَاثِ فِي هَذَا الْوَجْهِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ وَالصَّدَقَةِ أَوْ الْهِبَةِ؟

  135. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ الْمِيرَاثَ لَمْ يَجُرَّهُ إلَى نَفْسِهِ، وَلَكِنَّ الْمِيرَاثَ جَرَّ الْعَبْدَ إلَيْهِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا هُوَ جَرَّهَا إلَى نَفْسِهِ،

  136. وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهَا تَرَكَهَا.

  137. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَكَاتَبَهُ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا؟

  138. قَالَ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي: مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ رَقِيقِهِ فَحَنِثَ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ وَالْإِمَاءُ وَالْعَبِيدُ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ.

  139. قُلْتُ: فَإِنْ كَاتَبَهُ وَعَبْدًا آخَرَ مَعَهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً ثُمَّ كَلَّمَ السَّيِّدُ فُلَانًا، أَيُعْتَقُ هَذَا الَّذِي كَانَ حَلَفَ بِعِتْقِهِ؟

  140. قَالَ: لَا أَرَى الْعِتْقَ جَائِزًا إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ صَاحِبُهُ، لِأَنَّهُ لَوْ ابْتَدَأَ أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا السَّاعَةَ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ صَاحِبُهُ فَيَجُوزُ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ، لِأَنَّهُ إنَّمَا أُعْتِقَ بِكَلَامِ مَوْلَاهُ حِينَ كَلَّمَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الِابْتِدَاءِ.

  141. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا بِعِتْقِ رَقِيقِهِ، فَبَاعَهُمْ فَوَقَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عِنْدَ وَالِدِهِ أَوْ عِنْدَ أَخٍ لَهُ فَمَاتَ فَبِيعَ فِي مِيرَاثِهِ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ رَأْسًا ثُمَّ كَلَّمَ صَاحِبَهُ.

  142. ٢/٣٩٣٢/٣٩٣

    قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الرَّأْسُ الَّذِي اشْتَرَى هُوَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ مِيرَاثِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ إنْ كَلَّمَهُ،

  143. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، رَجَعَ رَقِيقًا وَإِنْ فَضَلَ عَنْ قِيمَةِ هَذَا الرَّأْسِ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ.

  144. فَقَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّهُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  145. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِعِتْقِ رَقِيقِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، فَبَاعَهُمْ ثُمَّ وَرِثَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ كَلَّمَ فُلَانًا حَتَّى وَرِثَهُمْ فَكَلَّمَهُ،

  146. فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  147. وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَحْلِفُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا بِعِتْقِ غُلَامٍ لَهُ،

  148. ثُمَّ يَبِيعُهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فِي الدَّيْنِ،

  149. ثُمَّ يَشْتَرِيهِ: إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمِيرَاثِ أَنْ لَوْ بَاعَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ؛ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ بَيْعَ السُّلْطَانِ يَحْلِفُ فِي الدَّيْنِ لَيْسَ مِثْلَ بَيْعِهِ لِلَّذِي يَتَّهِمُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْعِهِ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ ثُمَّ يُعِيدُهُ إلَيْهِ لِيَخْرُجَ مِنْ يَمِينِهِ.

  150. حَلَفَ بحرية شِقْص لَهُ أَنْ لَا يَدْخُل الدَّار فَبَاعَ ذَلِكَ الشِّقْص ثُمَّ دَخَل الدَّار

  151. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ شِقْصٍ لَهُ فِي عَبْدٍ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ فَيَبِيعُ ذَلِكَ الشِّقْصَ وَيَشْتَرِي الشِّقْصَ الْآخَرَ ثُمَّ يَدْخُلُ الدَّارَ.

  152. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفْتُ بِحُرِّيَّةِ شِقْصٍ لِي فِي عَبْدٍ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ، فَاشْتَرَيْتُ الشِّقْصَ الْآخَرَ ثُمَّ دَخَلْتُ الدَّارَ؟

  153. قَالَ: يُعْتَقُ جَمِيعُ الْعَبْدِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ حِينَ دَخَلَ الدَّارَ حَنِثَ فِي الشِّقْصِ الَّذِي حَلَفَ بِهِ،

  154. فَإِذَا أَعْتَقَ ذَلِكَ الشِّقْصَ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْعَبِيدِ إذَا كَانَ يَمْلِكُهُ،

  155. فَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ فَحَنِثَ فِي شِقْصِهِ ذَلِكَ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ عَتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْجَمِيعُ لَهُ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُهُ.

  156. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ بَاعَ شِقْصَهُ مِنْ رَجُلٍ غَيْرِ شَرِيكِهِ وَاشْتَرَى بَعْدَ ذَلِكَ الشِّقْصَ الْآخَرَ مِنْ الْعَبِيدِ مِنْ شَرِيكِهِ، فَدَخَلَ الدَّارَ الَّتِي حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ شِقْصِهِ الَّذِي بَاعَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا؟

  157. قَالَ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ إنْ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ فَبَاعَ الْعَبْدَ وَاشْتَرَى عَبْدًا غَيْرَهُ ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ وَلَمْ يَحْنَثْ،

  158. فَإِنْ عَادَ فَاشْتَرَى عَبْدَهُ الَّذِي حَلَفَ بِحُرِّيَّتِهِ إنْ دَخَلَ الدَّارَ ثُمَّ دَخَلَ الدَّارَ بَعْدَ دَخْلَتِهِ الْأُولَى وَالْعَبْدُ فِي مِلْكِهِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فِي دُخُولِهِ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ فِي مِلْكِهِ قَالَ: وَإِنَّمَا يَحْنَثُ فِي هَذَا الْعَبْدِ إذَا عَادَ إلَيْهِ فَدَخَلَ الدَّارَ بَعْدَ أَنْ عَادَ إلَيْهِ الْعَبْدُ إذَا كَانَ إنَّمَا عَادَ بِاشْتِرَاءٍ أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْ بِوَصِيَّةٍ أَوْ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ، إلَّا أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إنْ دَخَلَ الدَّارَ وَالْعَبْدُ فِي مِلْكِهِ إذَا كَانَ إنَّمَا عَادَ إلَيْهِ بِمِيرَاثٍ.

  159. قُلْتُ: مَا فَرْقُ بَيْنَ الْوِرَاثَةِ وَبَيْنَ مَا سِوَى ذَلِكَ؟

  160. قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَتَّهِمُ فِي الْوِرَاثَةِ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا بَاعَهُ لِيَرِثَهُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ هُوَ جَرَّهُ إلَى نَفْسِهِ،

  161. وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ لَتَرَكَهُ وَالْوِرَاثَةُ لَيْسَ يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِهَا عَنْهُ.

  162. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ جَمِيعِ مَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ.

  163. ٢/٣٩٤٢/٣٩٤

    الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا

  164. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ كُلِّ مَمْلُوكٍ لَهُ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَلَهُ يَوْمَ حَلَفَ مَمَالِيكُ ثُمَّ أَفَادَ مَمَالِيكَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ كَلَّمَهُ

  165. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ يَوْمَ أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَهُ يَوْمَ حَلَفَ مَمَالِيكُ ثُمَّ أَفَادَ مَمَالِيكَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ كَلَّمَهُ وَكَيْفَ إنْ كَانَ يَوْمَ حَلَفَ لَا مَمَالِيكَ لَهُ ثُمَّ أَفَادَ مَمَالِيكَ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا؟ قَالَ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إلَّا مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ حَلَفَ.

  166. قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ أَوْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ بِالطَّلَاقِ،

  167. ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ حَلَفَ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ كُلُّ امْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ إذَا كَلَّمَ فُلَانًا.

  168. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ حَلَفَ عَبْدٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ يَوْمَ حَلَفَ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا يَتَزَوَّجُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا فِيمَا يَشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ.

  169. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ، فَاشْتَرَى رَقِيقًا بَعْدَ الْيَمِينِ فَكَلَّمَ فُلَانًا أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟

  170. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحْنَثُ إلَّا فِيمَا كَانَ عِنْدَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، قَالَ مَالِكٌ: وَفِي الطَّلَاقِ كَذَلِكَ لَا يَحْنَثُ إلَّا فِي كُلِّ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.

  171. قَالَ مَالِكٌ: وَالصَّدَقَةُ كَذَلِكَ.

  172. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ

  173. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ

  174. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِأَمَتِهِ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ؟

  175. قَالَ: هَذَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا وَلَا يَطَؤُهَا، لِأَنَّهُ عَلَى حِنْثٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ فِي الثُّلُثِ بِالْكَلَامِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي حِنْثٍ،

  176. وَإِذَا قَالَ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا وَلَا مِنْ وَطْئِهَا، لِأَنَّهُ عَلَى بَرٍّ فَلَا تَقَعُ الْحُرِّيَّةُ هَاهُنَا إلَّا بِالْفِعْلِ.

  177. قَالَ: وَمَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ حُرَّةٌ؟

  178. قَالَ: أَرَى إنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ عَلَى وَجْهٍ أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ يُكْرِهُهَا فَذَلِكَ لَهُ يُدْخِلُهَا مُكْرَهَةً وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَيَبَرُّ فِي يَمِينِهِ،

  179. وَإِنْ كَانَ إنَّمَا قَالَ: أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ الْإِكْرَاهِ إنَّمَا فَوَّضَ لَهَا، رَأَيْتَ أَنْ تُوقَفَ الْجَارِيَةُ وَيُمْنَعَ مِنْ وَطْئِهَا ثُمَّ يَتَلَوَّمَ لَهُ السُّلْطَانُ بِقَدْرِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَمِينِهِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ،

  180. فَإِنْ أَبَتْ الْجَارِيَةُ الدُّخُولَ وَقَالَتْ: لَا أَدْخُلُهَا، أَعْتَقَهَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ وَلَمْ يَنْتَظِرْ مَوْتَهُ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِرَجُلٍ: إنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا

  181. وَكَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ امْرَأَتِي طَالِقٌ.

  182. قَالَ مَالِكٌ: يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِيَمِينِهِ وَلَا يَضْرِبُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ، وَيَتَلَوَّمُ لَهُ وَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَطْءِ أَمَتِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ

  183. ٢/٣٩٥٢/٣٩٥

    وَطْءِ امْرَأَتِهِ إنْ كَانَ حَلَفَ فِي هَذَا بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ،

  184. ثُمَّ يَقُولُ السُّلْطَانُ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ: افْعَلْ هَذَا الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ،

  185. فَإِنْ قَالَ: لَا أَفْعَلُهُ، طَلَّقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ امْرَأَتَهُ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ أَمَتَهُ وَلَا يُنْتَظَرُ فِي هَذَا فِي يَمِينِهِ بِالْحُرِّيَّةِ مَوْتُهُ وَلَا يُضْرَبُ لَهُ فِي يَمِينِهِ هَذِهِ بِالطَّلَاقِ أَجَلُ الْمَوْلَى.

  186. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ فِي هَذَا عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِيَمِينِهِ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَجَلِ.

  187. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ وَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا

  188. وَكَذَا، فَهَذَا الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ بَعْدَ أَنْ تَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ.

  189. قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَدْخُلِي هَذِهِ الدَّارَ، وَقَالَ لِرَجُلٍ آخَرَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ إنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا

  190. وَكَذَا، فَإِنَّهُ لَا يُضْرَبُ لَهُ فِي هَذَا فِي امْرَأَتِهِ أَجَلُ الْإِيلَاءِ، وَلَكِنْ يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ،

  191. فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ دَخَلَ ذَلِكَ الْأَجْنَبِيُّ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِلَّا أَوْقَفَهُمَا فَإِنْ قَالَا: لَا نَدْخُلُ، طَلَّقَهَا عَلَيْهِ السُّلْطَانُ

  192. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ بِحُرِّيَّةِ رَقِيقِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ فُلَانٌ هَذِهِ الدَّارَ فَهُوَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ يَتَلَوَّمُ بِهِ السُّلْطَانُ وَلَا يَكُونُ فِي هَذَا مُوَلِّيًا إذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ، وَلَكِنْ يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَفِي يَمِينِهِ بِالْحُرِّيَّةِ فِي هَذَا يُوقَفُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ لِلْحَالِفِ.

  193. فَإِنْ قَالَ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ أَعْتَقَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ وَطَلَّقَ عَلَيْهِ.

  194. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ لَيَضْرِبَنَّهُ، أَيُحَالُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ ضَرْبِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  195. قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ وَقَعَتْ عَلَى ضَرَرٍ يُحَالُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ ذَلِكَ الضَّرْبِ مِنْ عَبْدِهِ فَيَحْنَثُ مَكَانُهُ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ عَبْدُهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  196. قُلْتُ: فَلَوْ كَانَ ضَرْبًا بِالْإِيحَالِ بَيْنَ السَّيِّدِ وَبَيْنَ ذَلِكَ الضَّرْبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَضْرِبَهُ؟

  197. قُلْتُ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا

  198. وَكَذَا، فَيُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَبْدِ حَتَّى يُنْظَرَ أَيَبَرُّ أَمْ يَحْنَثُ، أَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَلِ الْعَبْدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  199. قَالَ: لَا، إلَّا الْوَطْءُ فَإِنَّهُ لَا يَطَأُ فِيهِ إنْ كَانَتْ أَمَةً.

  200. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ: إنْ لَمْ أَنْكِحْ فُلَانَةَ فَغُلَامِي حُرٌّ، وَقَالَ: أُعْتِقُ مَا أَمْلِكُ مِنْ عَبْدٍ إنْ لَمْ أُخَاصِمْ فُلَانًا أَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَجْلِدْ فُلَانًا غُلَامِي مِائَةَ سَوْطٍ فَغُلَامِي حُرٌّ؟ قَالَ: رَبِيعَةُ: لَا يُتْرَكُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيُنْتَظَرُ بِهِ وَيُوقَفُ الْعَبْدُ لِذَلِكَ.

  201. قَالَ رَبِيعَةُ: وَإِنْ لَمْ يُخَاصِمْهُ حَتَّى يَمُوتَ الْحَالِفُ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ فِي الثُّلُثِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ الْحِنْثُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ فِي الَّذِي يَحْلِفُ لَيَجْلِدَنَّهُ مِائَةَ سَوْطٍ يُوقَفُ الْعَبْدُ فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَنْتَظِرَ أَيَجْلِدُهُ أَمْ لَا؟

  202. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ قَالَ: كَتَبْتُ إلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: إنْ لَمْ أَضْرِبْكَ أَلْفَ سَوْطٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَقَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ يَطَؤُهَا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ

  203. ٢/٣٩٦٢/٣٩٦

    يَحْيَى: عِتْقُهُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ ضَرْبِهِ،

  204. وَمَنْ خَلَا بِغُلَامِهِ أَوْ بِجَارِيَتِهِ وَحَلَفَ بِذَلِكَ كَانَ مُتَعَدِّيًا ظَالِمًا وَأَدَّبَهُ السُّلْطَانُ وَرَأَيْتُ أَنْ لَوْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَيُعْتِقُهُ ابْنُ وَهْبٍ.

  205. قَالَ اللَّيْثُ وَقَالَ رَبِيعَةُ: كُنْتُ مُعْتِقُهُمَا لَا أَنْتَظِرُ بِهِمَا أَنْ يَضْرِبَهُمَا أَلْفَ سَوْطٍ وَذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ وَظُلْمٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَ ذَلِكَ، وَقَالَ مَالِكٌ مِثْلَهُ.

  206. وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ حَلَفَ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ الضَّرْبِ وَقَفَ عَنْهَا وَلَمْ يُضْرَبْ لَهُ أَجَلٌ وَلَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهَا وَلَا وَطْؤُهَا،

  207. فَإِنْ بَاعَهَا فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّتْ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْهَا حَتَّى يَمُوتَ فَهِيَ فِي ثُلُثِهِ.

  208. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ جَارِيَةً إلَّا جَارِيَةً يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا أَوْ هِبَتُهَا.

  209. وَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ: يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا وَيُوقَفُ،

  210. فَإِنْ بَاعَهَا رَدَدْتُ الْبَيْعَ وَأَعْتَقْتُهَا عَلَى سَيِّدِهَا لِأَنِّي لَا أَنْقُضُ صَفْقَةَ مُسْلِمٍ إلَّا إلَى عِتْقٍ

  211. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا

  212. وَكَذَا إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ

  213. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا

  214. وَكَذَا إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  215. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ عَلَى رَجُلٍ إنْ لَمْ يَقْضِنِي حَقِّي إلَى أَجَلِ كَذَا

  216. وَكَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، قَالَ مَالِكٌ:

  217. فَلَا أَرَى أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ إلَى الْأَجَلِ وَهُوَ مِثْلُ مَا يَحْلِفُ هُوَ لَيَقْضِيَنَّهُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ.

  218. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْعِتْقُ عِنْدِي مِثْلُهُ، إذَا حَلَفَ إنْ لَمْ يَقْضِ فُلَانًا حَقَّهُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ كَذَا

  219. وَكَذَا إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ لَمْ يَحِلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَقِيقِهِ فِي وَطْئِهِنَّ وَلَا بَيْعِهِنَّ،

  220. فَإِنْ بَرَّ فُلَانٌ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فِي الْقَضَاءِ أَوْ فِي الْفِعْلِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ كَانُوا رَقِيقًا وَإِنْ لَمْ يَبَرَّ عَتَقُوا عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ حَلَفَ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا وَفَاءَ لَهُ فَيَفْعَلُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا يَفْعَلُ بِمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ.

  221. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ هَذِهِ السَّنَةَ، أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ هَذِهِ السَّنَةَ؟

  222. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَطَؤُهَا وَلَيْسَ لَهُ إلَى بَيْعِ الْجَارِيَةِ سَبِيلٌ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ،

  223. فَإِنْ دَخَلَ فِي السَّنَةِ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي السَّنَةِ حَتَّى مَضَتْ حَنِثَ،

  224. وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهَا قَبْلَ مُضِيِّ السَّنَةِ رُدَّ الْبَيْعُ.

  225. وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ فِيهِ وَلَكِنْ لَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَطْئِهَا إلَى السَّنَةِ،

  226. وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ صَالَحَهَا فَحَلَّتْ السَّنَةُ وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ فَحَنِثَ وَلَيْسَتْ تَحْتَهُ فَإِنَّهُ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْضِكَ حَقَّكَ إلَى سَنَةٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَرَقِيقُهُ أَحْرَارٌ: إنَّهُ يَطَأُ امْرَأَتَهُ وَجَوَارِيَهُ فِي السَّنَةِ،

  227. فَإِنْ مَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ يَقْضِهِ حَنِثَ،

  228. وَإِنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ السَّنَةُ تَطْلِيقَةً فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ صَالَحَهَا فَمَضَتْ السَّنَةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

  229. ٢/٣٩٧٢/٣٩٧

    قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْضِكَ حَقَّكَ إلَى سَنَةٍ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَرَقِيقُهُ أَحْرَارٌ لِمَ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُمْنَعُ مِنْ الْوَطْءِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ الْبَيْعِ إلَّا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى بَرٍّ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْعِ أَمَتِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى حِنْثٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَ جَارِيَتَهُ وَلَا امْرَأَتَهُ حَتَّى يَبَرَّ أَوْ يَحْنَثَ فَلِمَ قَالَ مَالِكٌ مَا قَالَ؟

  230. قَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ الْحَالِفَ عَلَى بَرٍّ فَلِذَلِكَ وَطِئَ الْأَمَةَ فِي هَذَا وَهِيَ فِي الْبَيْعِ مُرْتَهِنَةً بِيَمِينٍ وَهُوَ حَقٌّ لَهَا،

  231. فَلَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهَا لِلْحَقِّ الَّذِي لَهَا فِي يَمِينِهِ لِقَوْلِ الْجَارِيَةِ: لَا تَبِعْنِي حَتَّى تَبَرَّ أَوْ تَحْنَثَ، وَهُوَ عَلَى بَرٍّ بِالْوَطْءِ وَهِيَ بِالْبَيْعِ مُرْتَهِنَةً بِيَمِينِهِ فِيهَا.

  232. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَتْ الْأَمَةُ يَعْنِي لَا أُرِيدُ أَنْ أُطَالِبَك فِي يَمِينِك بِشَيْءٍ؟

  233. قَالَ: لَا يُنْظَرُ إلَى قَوْلِهَا وَلَا تُبَاعُ حَتَّى يَبَرَّ أَوْ يَحْنَثَ.

  234. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَعْتَقَ إلَى أَجَلٍ مِنْ الْآجَالِ، أَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِمَّنْ أَعْتَقَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ؟

  235. قَالَ: نَعَمْ، مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ.

  236. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ: لَيْسَ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا لَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَأَ جَارِيَةً إلَّا جَارِيَةً إنْ شَاءَ بَاعَهَا وَإِنْ شَاءَ وَهَبَهَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ

  237. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا

  238. وَكَذَا فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ

  239. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا

  240. وَكَذَا فَيَمُوتُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ

  241. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ هَذِهِ السَّنَةَ، أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ هَذِهِ السَّنَةَ، فَمَاتَ فِي السَّنَةِ؟

  242. قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ مَاتَ عَلَى بَرٍّ.

  243. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَمَتِي حُرَّةٌ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا

  244. وَكَذَا، وَقَالَ لِرَجُلٍ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا

  245. وَكَذَا، فَتَلَوَّمَ السُّلْطَانُ فَمَاتَ الرَّجُلُ الْحَالِفُ فِي أَيَّامِ التَّلَوُّمِ؟

  246. قَالَ: هُوَ حَانِثٌ فِي الْجَارِيَةِ، وَتُعْتَقُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ وَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ وَقَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَطَأَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فِي تَلَوُّمِهِ،

  247. وَلَوْ كَانَ عَلَى بَرٍّ لَوَطِئَ،

  248. فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ فَقَدْ حَنِثَ وَعَتَقَتْ الْجَارِيَةُ فِي الثُّلُثِ وَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ.

  249. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يُعْتَقُ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي التَّلَوُّمِ.

  250. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ، أَوْ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ أَدْخُلْ هَذِهِ الدَّارَ، أَهُوَ عَلَى حِنْثٍ حَتَّى يَفْعَلَ مَا قَالَ؟

  251. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الْحَالِفُ أَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا هَلْ يَتَوَارَثَانِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  252. قَالَ: نَعَمْ يَتَوَارَثَانِ.

  253. قُلْتُ: فَهَلْ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ حِينَ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ؟

  254. قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: لَا حِنْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ.

  255. ٢/٣٩٨٢/٣٩٨

    قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ هَذَا عَلَى حِنْثٍ وَحُلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَضَرَبْتَ لَهُ أَجَلَ الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ عِنْدَكَ عَلَى حِنْثٍ، وَهُوَ إذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ امْرَأَتُهُ قُلْتَ لَا يَحْنَثُ فَلِمَ كَانَ هَذَا هَكَذَا؟

  256. قَالَ: لِأَنَّهُ لَا حِنْثَ عِنْدَنَا بَعْدَ الْمَوْتِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ فِي الصِّحَّةِ عَلَى شَيْءٍ لَيَفْعَلَنَّهُ بِعِتْقِ رَقِيقِهِ، فَمَاتَ وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ، أَيَعْتِقُ رَقِيقُهُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ؟

  257. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَعْتِقُونَ مِنْ الثُّلُثِ، قَالَ مَالِكٌ:

  258. وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيعَهُمْ قَبْلَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِيهِمْ جَارِيَةٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَبَرَّ، أَوْ يَحْنَثَ فَتَخْرُجَ حُرَّةً.

  259. قُلْتُ: فَلِمَ جَعَلَهُمْ مَالِكٌ مِنْ الثُّلُثِ وَأَصْلُ يَمِينِهِ إنَّمَا كَانَتْ فِي الصِّحَّةِ؟

  260. قَالَ: لِأَنَّ الْحِنْثَ نَزَلَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَكُلُّ عِتْقٍ بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ فِي الثُّلُثِ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَلَى الْحِنْثِ حَتَّى مَاتَ، فَلَمَّا ثَبَتَ عَلَى الْحِنْثِ حَتَّى مَاتَ عَلِمْنَا أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعْتِقَهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ فِي الْمَرَضِ أَنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ، فَاَلَّذِي بَعْدَ مَوْتٍ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الثُّلُثِ.

  261. سَحْنُونٌ، لِأَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ رَجُلٌ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

  262. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

  263. وَكَذَا فَيَبِيعُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ

  264. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

  265. وَكَذَا فَيَبِيعُ عَبْدَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ

  266. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَبَاعَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ؟

  267. قَالَ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  268. قُلْت: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ الْمَمَالِيكَ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُمْ وَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي صِحَّتِهِ؟

  269. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ لِأَنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا يَغْتَرِقُ قِيمَتَهُمْ.

  270. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ لَا يَغْتَرِقُ قِيمَتَهُمْ؟

  271. قَالَ: يُبَاعُ مِنْهُمْ جَمِيعًا بِقَدْرِ الدَّيْنِ بِالسَّوِيَّةِ ثُمَّ يُعْتَقُ مَا سِوَى ذَلِكَ؟

  272. قُلْتُ: أَبِالْقُرْعَةِ أَمْ بِغَيْرِ الْقُرْعَةِ؟

  273. قَالَ: يُعْتَقُ مِنْهُمْ بِالْحِصَصِ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ وَلَيْسَتْ الْقُرْعَةُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا فِي الَّذِي يُعْتَقُ فِي وَصِيَّتِهِ.

  274. سَحْنُونٌ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَتَاقَةُ الرَّجُلِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ يُحِيطُ بِمَالِهِ وَلَا هِبَتُهُ وَلَا صَدَقَتُهُ،

  275. وَإِنْ كَانَتْ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْهِ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي ذَلِكَ الْغُرَمَاءُ،

  276. وَأَمَّا بَيْعُهُ وَابْتِيَاعُهُ وَرَهْنُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنَّمَا الرَّهْنُ مِثْلُ الْبَيْعِ.

  277. قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَ شَيْئًا مِنْ وَلَائِدِهِ اللَّائِي رَدَّ الْغُرَمَاءُ عِتْقَهُنَّ عَلَيْهِ إنْ أَجَازَ الْغُرَمَاءُ عِتْقَهُنَّ مَضَى عَلَيْهِ وَإِنْ أَيْسَرَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِنَّ بَيْعًا أَعْتَقَهُنَّ.

  278. الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ أَحَدِ عَبِيدِهِ ثُمَّ يَحْنَثُ

  279. فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ أَحَدِ عَبِيدِهِ ثُمَّ يَحْنَثُ

  280. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ هَاتَيْنِ فَحَنِثَ؟

  281. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ

  282. ٢/٣٩٩٢/٣٩٩

    كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ قَالَ إحْدَى امْرَأَتَيَّ هَاتَيْنِ طَالِقٌ طَلُقَتْ تِلْكَ بِعَيْنِهَا وَهُوَ مُصَدَّقٌ،

  283. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي وَاحِدَةٍ طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.

  284. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِذَا جَحَدَ وَشُهِدَ عَلَيْهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ.

  285. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ كَانَ نَوَى وَاحِدَةً فَأُنْسِيَهَا طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.

  286. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: رَأْسٌ مِنْ رَقِيقِي حُرٌّ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَا وَاحِدًا بِعَيْنِهِ؟

  287. قَالَ: فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي أَنْ يُعْتِقَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ رَأْسٌ مِنْ رَقِيقِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ.

  288. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدَيْنِ لَهُ أَحَدُكُمَا حُرٌّ؟

  289. قَالَ: إنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَحَدِهِمَا قُبِلَتْ نِيَّتُهُ وَصُدِّقَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ،

  290. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَعْتَقَ أَيَّهمَا شَاءَ، وَالطَّلَاقُ مُخَالِفٌ لِهَذَا طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ إنْ نَوَى وَاحِدَةً وَإِلَّا طَلُقَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا.

  291. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ فِي الْعَبْدَيْنِ،

  292. ثُمَّ مَرِضَ فَقَالَ فِي مَرَضِهِ نَوَيْتُ هَذَا الْعَبْدَ، أَيَكُونُ مُصَدَّقًا وَيُخْرَجُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ؟

  293. قَالَ: نَعَمْ، أَرَاهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ نَوَاهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْآخَرِ، فَأَجْعَلُ الْفَضْلَ الَّذِي اتَّهَمْتُهُ فِيهِ فِي الثُّلُثِ.

  294. قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُخْرَجُ فَارِعًا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

  295. الْعَبْدِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ إلَى أَجَلٍ

  296. فِي الْعَبْدِ يَحْلِفُ بِحُرِّيَّةِ كُلِّ مَمْلُوكٍ يَمْلِكُهُ إلَى أَجَلٍ،

  297. ثُمَّ يُعْتَقُ وَيَمْلِكُ مَمَالِيكَ

  298. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا حَلَفَ فَقَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً فَهُوَ حُرٌّ، فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَاشْتَرَى رَقِيقًا فِي الثَّلَاثِينَ سَنَةً، أَيُعْتَقُونَ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟

  299. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ فَأَتَاهُ عَبْدٌ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ الْيَوْمَ لِجَارِيَةٍ فَعَاسَرُونِي فِي ثَمَنِهَا.

  300. قَالَ فَقُلْتُ: هِيَ حُرَّةٌ إنْ اشْتَرَيْتَهَا ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَشْتَرِيَهَا؟