كِتَابُ الْعِتْقِ الثَّانِي [الرَّجُلُ يَمْلِكُ ذَا قَرَابَتِهِ الَّذِينَ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ]
المدونةالمالكيةالمسائل ١٧٬٠١٧ إلى ١٧٬٥٥٤
-
٢/٤٢٧٢/٤٢٧
الرَّجُلُ يَمْلِكُ ذَا قَرَابَتِهِ الَّذِينَ يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ ذَوِي الْمَحَارِمِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيَّ مِنْهُمْ إذَا مَلَكْتُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ عَلَيْكَ أَبَوَاكَ وَأَجْدَادُكَ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ وَجَدَّاتُكَ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ وَوَلَدُكَ وَوَلَدُ وَلَدِكَ وَإِخْوَتُكَ دُنْيَةً وَإِخْوَتُكَ لِأَبِيكَ أَوْ لِأُمِّكَ وَإِخْوَتُكَ لِأَبِيكَ وَأُمِّكَ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَهُمْ أَهْلُ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللَّهِ،
-
وَأَمَّا مَنْ سِوَى هَؤُلَاءِ فَلَا يُعْتَقُونَ عَلَيْكَ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْكَ ابْنُ أَخٍ وَلَا ابْنُ أُخْتٍ وَلَا خَالَةٌ وَلَا عَمَّةٌ وَلَا عَمٌّ وَلَا خَالٌ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْكَ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا مَنْ ذَكَرْتُ لَكَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَمَّةَ أُمِّي أَمُحَرَّمَةٌ هِيَ عَلَيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، هِيَ مُحَرَّمَةٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَمَّةَ أُمِّكَ إنَّمَا هِيَ أُخْتُ جَدِّكَ لِأُمِّكَ فَجَدَّاتُكَ لِأُمِّكَ مُحَرَّمَاتٌ عَلَيْكَ، فَكَذَلِكَ أَخَوَاتُهُنَّ؛ لِأَنَّ جَدَّاتِكَ أُمَّهَاتُكَ، فَكَذَلِكَ أَخَوَاتُهُنَّ بِمَنْزِلَةِ خَالَاتِكَ
-
وَكَذَلِكَ أَجْدَادُكَ لِأُمِّكَ أَنْ لَوْ كَانُوا نِسَاءً كَانُوا بِمَنْزِلَةِ الْجَدَّاتِ فِي التَّحْرِيمِ،
-
وَكَذَلِكَ أَخَوَاتُ أَجْدَادِكَ لِأُمِّكَ هُنَّ بِمَنْزِلَةِ أَخَوَاتِ جَدَّاتِكَ لِأُمِّكَ فَهُنَّ خَالَاتُكَ إنَّمَا يَقَعُ التَّحْلِيلُ فِي أَوْلَادِ مَنْ ذَكَرْنَا،
-
فَأَمَّا مَنْ ذَكَرْنَا بِأَعْيَانِهِنَّ فَهُنَّ مُحَرَّمَاتُ الْجَدَّاتِ وَأَخَوَاتِهِنَّ؛ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتٌ وَخَالَاتٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اشْتَرَى وَالِدَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا أَوْ وَلَدَهُ أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَلَا أَرَى أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا بَعْدَ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فَمَاتَتْ السِّلْعَةُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ كَانَتْ السِّلْعَةُ مِنْ الْبَائِعِ وَلَمْ تَكُنْ مِنْ الْمُشْتَرِي.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ
-
٢/٤٢٨٢/٤٢٨
كَانَ أَبَيْنَ عِنْدِي وَهُوَ سَوَاءٌ.
-
قُلْتُ: مَنْ يُعْتَقُ عَلَيَّ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ وَمَنْ إذَا اشْتَرَيْتهمْ عَتَقُوا عَلَيَّ؟
-
قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَأَجْدَادُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِنْ تَبَاعَدُوا وَوَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ وَإِنْ تَبَاعَدُوا وَإِخْوَتُهُ دُنْيَةً وَإِخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَإِخْوَتُهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَإِخْوَتُهُ لِأُمِّهِ، لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ أَحَدٌ اشْتَرَاهُمْ مِنْ ذَوِي مَحَارِمِهِ سِوَاهُمْ لَا بَنِي أَخٍ وَلَا بَنِي أُخْتٍ وَلَا عَمَّةٍ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالَةٍ وَلَا خَالٍ وَلَا أَمَةٍ تَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فَاشْتَرَاهَا بَعْدَمَا وَلَدَتْ، فَإِنَّهُ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الْحَمْلِ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْحَمْلِ إذَا وَضَعَتْهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،
-
وَإِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِيَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ.
-
قُلْتُ: وَمَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ اشْتَرَى ذَوِي مَحَارِمِهِ مِنْ الرَّضَاعَةِ أُمَّهَاتِهِ وَبَنَاتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَمَحَارِمَهُ مِنْ قِبَلِ الصِّهْرِ، أُمَّهَاتِ نِسَائِهِ أَوْ جَدَّاتِهِنَّ أَوْ وَلَدَهُنَّ أَوْ وَلَدَ وَلَدِهِنَّ أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ؟
-
قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُنَّ وَيَبِيعُهُنَّ إنْ شَاءَ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَمَّا الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ فَالْوَلَدُ وَالْوَالِدُ وَالْإِخْوَةُ فَمَنْ مَلَكَهُمْ فَهُمْ أَحْرَارٌ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِيمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ الْوَلَدُ وَالْوَالِدُ، وَبَلَغَنِي عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَمْلِكُ فِي عِلْمِي الْأَبَ وَلَا الِابْنَ وَلَا الْأَخَ وَلَا الْأُخْتَ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَسْتَرِقَّ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَلَا وَلَدَهُ وَلَا أَخَاهُ.
-
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَإِنْ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعْتِقَهُمْ فَقَدْ عَتَقُوا عَلَيْهِ يَوْمَ ابْتَاعَهُمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَجُلٌ أَبَاهُ وَلَا وَلَدَهُ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ قُسَيْطٍ بِذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
-
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُسْتَرَقُّ الْأَبُ وَالْأُمُّ مِنْ الرَّضَاعَةِ؟ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّةُ بِاسْتِرْقَاقِهِمَا إلَّا أَنْ يَرْغَبَ رَجُلٌ فِي خَيْرٍ.
-
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَا يُعْتَقُ عَلَى أَحَدٍ بِنَسَبِ رَضَاعَةٍ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ رَجُلٌ.
-
وَبَلَغَنِي عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ: الرَّجُلُ يَمْلِكُ مَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ النَّسَبِ مِنْ الرَّضَاعَةِ الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ فَيَحِلُّ لَهُ مِلْكُ أُولَئِكَ وَهُمْ عَلَيْهِ حَرَامٌ
-
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ السَّبْعَةِ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إذَا مَلَكَ الْوَلَدُ الْوَالِدَ عَتَقَ الْوَالِدُ وَإِذَا مَلَكَ الْوَالِدُ الْوَلَدَ عَتَقَ الْوَلَدُ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْقَرَابَاتِ فَيَخْتَلِفُ فِيهِ النَّاسُ وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مَعَ مَشْيَخَةٍ سِوَاهُمْ مِنْ نُظَرَائِهِمْ أَهْلِ فِقْهٍ وَفَضْلٍ.
-
٢/٤٢٩٢/٤٢٩
الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَغَيْرِ الْمَأْذُونِ يَشْتَرِيَانِ ابْنَ سَيِّدِهِمَا
-
فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَغَيْرِ الْمَأْذُونِ يَشْتَرِيَانِ ابْنَ سَيِّدِهِمَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَبْدِي إذَا أَذِنْت لَهُ فِي التِّجَارَةِ، فَاشْتَرَى ابْنِي أَيُعْتَقُ عَلَيَّ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: يُعْتَقُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ لَمْ آذَنْ لِعَبْدِي فِي التِّجَارَةِ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فَذَهَبَ فَاشْتَرَى ابْنِي أَيُعْتَقُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا بَيْعُهُ، وَهَذَا عِنْدِي مُخَالِفٌ لِلَّذِي أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ.
-
الْأَبِ يَشْتَرِي عَلَى وَلَدِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ
-
فِي الْأَبِ يَشْتَرِي عَلَى وَلَدِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَبَ، أَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى وَلَدِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَشْتَرِيَ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَالِدِ أَنْ يُتْلِفَ مَالَ وَلَدِهِ.
-
وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ.
-
الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الْمَالَ لِيَشْتَرِيَ بِهِ أَبَاهُ يُعِينُهُ بِهِ
-
فِي الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ الْمَالَ لِيَشْتَرِيَ بِهِ أَبَاهُ يُعِينُهُ بِهِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الْمَالَ لِيَشْتَرِيَ بِهِ ابْنَهُ أَوْ ابْنَتَهُ يُعِينُهُ بِهِ فَيَفْعَلُ الرَّجُلُ.
-
قَالَ: لَا يُعْتَقُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا عَلَى الَّذِي أَعَانَهُ وَأَرَاهُمَا مَمْلُوكَيْنِ لِلَّذِي اشْتَرَاهُمَا.
-
الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ
-
فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، إذَا قَدِمَ فُلَانٌ، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ، أَهُوَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِثْلُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ؟
-
قَالَ: لَا، قَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ، وَقَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ.
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهُ وَيُوقَفَ حَتَّى يَنْظُرَ هَلْ يَقْدَمُ فُلَانٌ أَمْ لَا؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَهُ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إذَا حِضْتِ؟
-
٢/٤٣٠٢/٤٣٠
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ إلَى سَنَةٍ أَوْ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ، فَإِنَّهَا لَا تُعْتَقُ إلَّا إلَى الْأَجَلِ الَّذِي جَعَلَ وَفِي الْقُدُومِ لَا تُعْتَقُ حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ، فَهَذَا الَّذِي قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إلَى سَنَةٍ أَوْ إلَى شَهْرٍ.
-
قَالَ مَالِكٌ: فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مُعْتَقَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَطَأَهَا فَمَسْأَلَتُكَ فِي الَّذِي قَالَ: أَنْتِ حُرَّةٌ إذَا حِضْتِ، أَرَى أَنْ لَا تُعْتَقَ حَتَّى تَحِيضَ؛ لِأَنَّهُ أَجَلٌ أَعْتَقَ إلَيْهِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا،
-
وَأَمَّا الَّذِي قَالَ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ، فَكَانَ مَالِكٌ يَمْرَضُ فِيهَا وَأَنَا لَا أَرَى بِبَيْعِهَا بَأْسًا وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَإِنَّمَا هِيَ فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ إنْ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا وَلَا يُطَلِّقَهَا حَتَّى يَقْدَمَ فُلَانٌ.
-
قُلْتُ أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا مَاتَ فُلَانٌ، أَتَمْنَعُهُ مِنْ بَيْعِ عَبْدِهِ هَذَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِمَ قَالَ: لِأَنَّ هَذَا قَدْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ هَذَا إلَى أَجَلٍ هُوَ آتٍ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهِ إلَى مَجِيءِ ذَلِكَ الْأَجَلِ،
-
فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَتَقَ الْعَبْدُ،
-
فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً لَمْ يَطَأْهَا وَلَكِنْ يَنْتَفِعُ بِهَا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ.
-
قَالَ: وَمَوْتُ فُلَانٍ أَجَلٌ مِنْ الْآجَالِ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَلْحَقُهُ الدَّيْنُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لَا يَلْحَقُهُ الدَّيْنُ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ خَدَمَ وَرَثَتَهُ إلَى مَوْتِ فُلَانٍ، لَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمُدَبَّرَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُدَبَّرَةَ تُوطَأُ وَيَلْحَقُهَا الدَّيْنُ وَهَذِهِ لَا تُوطَأُ وَلَا يَلْحَقُهَا الدَّيْنُ وَعِتْقُهَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ رَجُلٌ لِأَمَتِهِ وَهُوَ يَطَؤُهَا: إذَا حَبَلْت فَأَنْتِ حُرَّةٌ؟
-
قَالَ: لَهُ أَنْ يَطَأَهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ أَنَّهُمَا قَالَا فِي رَجُلٍ قَالَ: وَلِيدَتِي حُرَّةٌ إلَى شَهْرٍ.
-
قَالَا: لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ قُسَيْطٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ وَطْءُ أَمَةٍ عَتَقَتْ إلَى أَجَلٍ أَوْ وُهِبَتْ خِدْمَتُهَا إلَى أَجَلٍ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ رَبِيعَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَوْلَادُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إذَا أُعْتِقَتْ.
-
قَالَ رَبِيعَةُ: وَذَلِكَ لِأَنَّ رَحِمَهَا كَانَ مَوْقُوفًا لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُصِيبَهَا إلَّا زَوْجٌ.
-
الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ إنْ جِئْتَنِي بِكَذَا وَكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ
-
فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتَنِي بِكَذَا وَكَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ مَتَى مَا جِئْتَنِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، مَتَى يَكُونُ حُرًّا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: إذَا جَاءَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يَجِئْهُ بِأَلْفٍ فَهُوَ عَبْدٌ.
-
قُلْتُ: وَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيئَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُوقِفَهُ وَيَرْفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ
-
٢/٤٣١٢/٤٣١
إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ مَتَى مَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيعَهُ؟
-
قَالَ: يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُطَوِّلَ بِالسَّيِّدِ وَلَا يَدَعُ السُّلْطَانُ السَّيِّدَ أَنْ يُعَجِّلَ بِبَيْعِهِ حَتَّى يَتَلَوَّمَ بِالْعَبْدِ.
-
قُلْتُ: تَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ عَنْ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: مَتَى مَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَمْ لَا؟ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَتَلَوَّمَ لَهُ السُّلْطَانُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ؟
-
قَالَ: هَذَا يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى؛ لِأَنَّ مَنْ قَاطَعَ عَبْدَهُ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ يُعْطِيهَا إيَّاهُ إلَى سَنَةٍ ثُمَّ هُوَ حُرٌّ فَمَضَتْ السَّنَةُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهُ، قَالَ مَالِكٌ: يَتَلَوَّمُ لَهُ السُّلْطَانُ فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْت حُرٌّ، فَدَفَعَهَا عَنْ الْعَبْدِ رَجُلٌ آخَرُ فَأَبَى السَّيِّدُ أَنْ يَقْبَلَ، فَقَالَ: إنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِي؟
-
قَالَ: يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى أَخْذِهَا وَيُقَالُ لِلْعَبْدِ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ وَفِي يَدَيْ الْعَبْدِ مَالٌ، فَأَدَّى الْعَبْدُ الْأَلْفَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ، وَقَالَ السَّيِّدُ: الْمَالُ مَالِي؟
-
قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي هَذَا إلَى قَوْلِ السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ تَبِعَهُ مَالُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فَهُوَ يُحْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْكِتَابَةِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَيُمْنَعُ السَّيِّدُ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ؟
-
قَالَ: كَذَلِكَ يَنْبَغِي مِثْلُ الْمُكَاتَبِ.
-
قُلْتُ: وَقَوْلُهُ إنْ أَدَّيْتَ أَوْ إذَا أَدَّيْتَ فَهُوَ سَوَاءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، فِي رَأْيِي.
-
الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَمَتِهِ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَتَلِدُ وَلَدَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا مَيِّتٌ
-
فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَتَلِدُ وَلَدَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا مَيِّتٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ، وَلَدَتْ الْأَوَّلَ مَيِّتًا ثُمَّ وَلَدَتْ الْآخَرَ حَيًّا بَعْدَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْوَلَدُ الْأَوَّلُ الْمَيِّتُ هُوَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْعِتْقُ، وَالْوَلَدُ الْبَاقِي رَقِيقٌ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْهُ مَيِّتًا.
-
ثُمَّ وَلَدَتْ آخَرَ حَيًّا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: إذَا وَلَدَتْ الْأَوَّلَ مَيِّتًا ثُمَّ وَلَدَتْ الْآخَرَ بَعْدَهُ حَيًّا وَإِنْ كَانَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ الْآخَرَ رَقِيقٌ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِ الْمَيِّتِ.
-
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ الْمَيِّتُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ عِتْقٌ وَالْآخَرُ حُرٌّ ذَكَرَهُ اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ قَالَ: كَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: إذَا قَالَ
-
٢/٤٣٢٢/٤٣٢
الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ: إنْ وَلَدْتِ غُلَامًا فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ غُلَامَيْنِ فَهِيَ حُرَّةٌ وَالْغُلَامُ الْآخَرُ حُرٌّ وَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً وَغُلَامًا فَهُمَا عَبْدَانِ وَهِيَ حُرَّةٌ.
-
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَإِنْ قَالَ: أَوَّلُ بَطْنٍ تَضَعِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ قَالَ: عَتَقَا جَمِيعًا.
-
الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَمَتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ
-
فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، أَيُعْتَقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مَا وَلَدَتْ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا؟
-
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَقَالَ لَهَا: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا فَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ بَيْعَهَا.
-
وَقَالَ يَفِي لَهَا بِمَا وَعَدَهَا.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهَا.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ وَهِيَ حَامِلٌ أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ أَيُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ فِي دَيْنِهِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ لِأَمَتِهِ: كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَحَمَلَتْ فِي صِحَّةِ السَّيِّدِ فَوَلَدَتْهُ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ أَوْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ حَمَلَتْ بِهِ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ فَوَلَدَتْهُ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ أَوْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ، قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي رَجُلٍ قَالَ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ وَهِيَ حَامِلٌ وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِي صِحَّتِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ وَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ؟
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: هُوَ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمَا حَمَلَتْ الْأَمَةُ فِي الصِّحَّةِ فِي مَسْأَلَتِكَ فَوَلَدَتْهُ فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى بِمَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ لِرَجُلٍ أَوْ وَهَبَ مَا فِي بَطْنِهَا لِرَجُلٍ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ وَهَبَهَا سَيِّدُهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِرَجُلٍ آخَرَ أَوْ مَاتَ فَوَرِثَهَا وَرَثَتُهُ فَأَعْتَقُوهَا؟
-
قَالَ: عِتْقُهُمْ جَائِزٌ وَيُعْتَقُ بِعِتْقِهَا مَا فِي بَطْنِهَا وَتَسْقُطُ وَصِيَّةُ الْمُوصَى لَهُ بِمَا فِي بَطْنِهَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنَّ السَّيِّدَ وَهَبَ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ وَمَا فِي بَطْنِهَا حُرَّةً وَسَقَطَتْ الْهِبَةُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَهَبْت لِرَجُلٍ مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي ثُمَّ أَعْتَقْتهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا؟
-
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: هِيَ حُرَّةٌ وَمَا فِي بَطْنِهَا.
-
قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَهُ حُرًّا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهَذَا إنَّمَا قَالَ: إنْ وَلَدَتْهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَمْ يَقُلْ إذَا حَمَلَتْهُ فَهُوَ حُرٌّ؟
-
قَالَ: لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: إذَا وَلَدَتْهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَهَذَا مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ إلَى أَجَلٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَعَلَى هَذَا رَأَيْتُ مَسْأَلَتَكَ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ فِي الْمَرَضِ وَوَضَعَتْهُ فِي الْمَرَضِ أَوْ
-
٢/٤٣٣٢/٤٣٣
بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ؟
-
قَالَ: هَذَا فِي الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ إلَى أَجَلٍ فَإِنَّمَا هُوَ حُرٌّ مِنْ الثُّلُثِ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ الْأُولَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ: أَنْتَ حُرٌّ إذَا وَلَدَتْ فُلَانَةُ، فَمَرِضَ السَّيِّدُ فَوَضَعَتْ فُلَانَةُ وَالسَّيِّدُ مَرِيضٌ أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَنَّ الْعَبْدَ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَقَدْ بَيَّنَّا قَوْلَ رَبِيعَةَ فِي مِثْلِ بَعْضِ هَذَا.
-
الرَّجُلِ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ
-
فِي الرَّجُلِ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهَا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ،
-
ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ مَرِضَ السَّيِّدُ فَوَلَدَتْ وَهُوَ مَرِيضٌ،
-
ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، أَيَكُونُ هَذَا الْوَلَدُ فِي الثُّلُثِ أَمْ يَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟
-
قَالَ: بَلْ هُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَهُوَ رَأْيِي.
-
قُلْتُ: وَتُبَاعُ الْأَمَةُ فِي الدَّيْنِ إذَا لَحِقَ السَّيِّدَ دَيْنٌ وَهُوَ صَحِيحٌ وَالْأَمَةُ حَامِلٌ بِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَوْ دَبَّرَهُ فَجَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِأَرْبَعِ سِنِينَ، أَيَلْزَمُ الْعِتْقُ السَّيِّدَ أَوْ التَّدْبِيرُ؟
-
قَالَ: إذَا جَاءَتْ بِالْوَلَدِ لِمِثْلِ مَا يَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ عَتَقَ أَوْ دَبَّرَ فَذَلِكَ لَازِمٌ لِلسَّيِّدِ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا؟
-
قَالَ: لَا، إلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ الْأَمَةُ بِحَمْلِهَا فِي الدَّيْنِ فَيَبْطُلُ الْعِتْقُ فِي وَلَدِهَا الَّذِي فِي بَطْنِهَا إذَا بِيعَتْ، وَيَكُونُ رَقِيقًا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَقَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إذَا كَانَ الدَّيْنُ قَبْلَ الْعِتْقِ فَإِنَّ الْعِتْقَ لَا يَجُوزُ إذَا اغْتَرَقَ الدَّيْنُ الْأُمَّ وَالْوَلَدَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ إنَّمَا رَهِقَهُ بَعْدَمَا أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَبْلَ أَنْ تَضَعَهُ فَقَامَتْ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ؟
-
قَالَ: تُبَاعُ الْأَمَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا فِي الدَّيْنِ فَتَصِيرُ رَقِيقًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ إذَا قَامُوا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى وَضَعَتْهُ فَاَلَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَتُبَاعُ الْأَمَةُ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أُعْتِقَ إلَى أَجَلٍ وَإِنَّمَا أَرَقَّ مَالِكٌ الْوَلَدَ إذَا أَرْهَقَ سَيِّدَهَا دَيْنٌ وَهِيَ بِيَدِ الْمُعْتِقِ حَامِلٌ إنْ قَالَ: كَيْفَ تُبَاعُ أَمَةٌ وَيُسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَلِذَلِكَ أَرِقُّهُ وَهِيَ حُجَّتُهُ الَّتِي كَانَ يَحْتَجُّ بِهَا،
-
فَأَمَّا إذَا وَضَعَتْهُ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أُعْتِقَ إلَى أَجَلٍ فِيمَا رَهِقَهُ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ بَعْدِ عِتْقِهِ إيَّاهُ وَفِيمَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ وَهُوَ رَأْيِي.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ فَلَحِقَهُ دَيْنٌ بَعْدَ عِتْقِهِ مَا فِي بَطْنِهَا إنَّهَا تُبَاعُ فِي الدَّيْنِ وَمَا فِي بَطْنِهَا وَيَبْطُلُ عِتْقُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ، فَلَحِقَهُ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ مَالَهُ وَقِيمَةُ الْأُمِّ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ حَتَّى وَلَدَتْ الْوَلَدَ، أَيُبَاعُ الْوَلَدُ وَأُمُّهُ فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ أَمْ تُبَاعُ
-
٢/٤٣٤٢/٤٣٤
الْأُمُّ وَحْدَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنِّي أَرَى إذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ عَلَى دَيْنِهِمْ حَتَّى تَضَعَ الْأُمُّ وَلَدَهَا فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ الْوَلَدُ وَتُبَاعُ الْأُمُّ وَحْدَهَا، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَفْسَخُوا عِتْقَهُ إنْ لَوْ قَامُوا قَبْلَ الْوِلَادَةِ، إذَا كَانَ الدَّيْنُ، قَبْلَ عَقْدِ الْعِتْقِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا قَالَ رَجُلٌ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ، فَضَرَبَ رَجُلٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا، أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ عَقْلُهُ أَعَقْلُ جَنِينِ أَمَةٍ أَمْ عَقْلُ جَنِينِ حُرَّةٍ؟
-
قَالَ: بَلْ عَقْلُ جَنِينِ أَمَةٍ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أُمَّ وَلَدِ رَجُلٍ حَمَلَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَضَرَبَ رَجُلٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عَقْلُهُ عَقْلُ جَنِينِ حُرَّةٍ.
-
قُلْتُ: مَا فَرْقُ بَيْنَ جَنِينِ هَذِهِ الَّتِي قَالَ لَهَا: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ وَبَيْنَ جَنِينِ أُمِّ الْوَلَدِ؟
-
قَالَ: لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ فَهُوَ حُرٌّ وَاَلَّتِي قَالَ لَهَا: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ لَا يُعْتَقُ إلَّا إذَا وَضَعَتْهُ.
-
قُلْتُ: وَلِمَ قَالَ مَالِكٌ فِيهِ: إنَّهُ إذَا قَالَ فِي الصِّحَّةِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ، فَوَضَعَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَهَذَا قَدْ جَعَلَهُ حُرًّا قَبْلَ الْوِلَادَةِ؟
-
قَالَ: إنَّمَا هَذَا مُعْتَقٌ إلَى أَجَلٍ وَالْمُعْتَقُ إلَى أَجَلٍ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ جِنَايَةُ عَبْدٍ
-
وَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي قَالَ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَمَتِهِ: مَا فِي بَطْنِكِ حُرٌّ، وَلَهَا زَوْجٌ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا حَامِلٌ يَوْمَئِذٍ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعِ سِنِينَ أَيُعْتَقُ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يُعْتَقُ مِنْ هَذَا إلَّا مَا كَانَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوِرَاثَةِ. لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَأُمُّهُ تَحْتَ رَجُلٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَرِثْ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَيَرِثُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْعِتْقُ عِنْدِي بِمَنْزِلَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ تَبَيَّنَ حَمْلَهَا يَوْمَ أَعْتَقَهُ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ.
-
وَقَالَ غَيْرُهُ: إنْ كَانَ زَوْجُهَا مُرْسَلًا عَلَيْهَا فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حُرٌّ.
-
وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَا حُرِّيَّةَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا غَيْرَ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا أَوْ مَيِّتٌ فَالْوَلَدُ تَأْخُذُهُ الْحُرِّيَّةُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى مَا يَلِدُ لِمِثْلِهِ النِّسَاءُ.
-
قَالَ أَشْهَبُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَرَقَّ الْوَلَدُ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ أُعْتِقَ مَا فِي بَطْنِهَا؟ وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي رَجُلٍ تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَطْنِ وَلِيدَتِهِ وَهِيَ حُبْلَى عَلَى بَعْضِ وَلَدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّ مَا فِي بَطْنِهَا يُعْتَقُ مَعَهَا وَلَا تَجُوزُ صَدَقَتُهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْهَا.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ خَادِمًا لَهَا وَهِيَ حُبْلَى وَهِيَ مَرِيضَةٌ ثُمَّ رَجَعَتْ فِي وَلَدِهَا فَقَالَتْ: لَمْ أُعْتِقْ مَا فِي بَطْنِهَا؟ قَالَ رَبِيعَةُ: يُعْتَقُ مَعَهَا مَا فِي بَطْنِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَسْتَثْنِيَ مَا فِي بَطْنِهَا فَيَكُونَ جَنِينُهَا بِمَنْزِلَةِ جَنِينِ الْأَمَةِ وَهِيَ حُرَّةٌ إنْ قُتِلَتْ كَانَتْ فِيهَا دِيَةُ الْحُرَّةِ،
-
وَإِنْ قُتِلَ الْجَنِينُ كَانَ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ، وَلَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ أَنْ يُعْتَقَ نِصْفُهَا أَوْ ثُلُثُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ يُونُسُ وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ وَلِيدَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَيَسْتَثْنِي وَلَدَهَا أَنَّهُ عَبْدٌ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَوَلَدُهَا حُرٌّ.
-
ابْنُ وَهْبٍ وَذَكَرَ عَنْ الْحَسَنِ إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ الْمَمْلُوكَةَ وَاسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَهُمَا حُرَّانِ.
-
٢/٤٣٥٢/٤٣٥
الرَّجُلِ يَهَبُ عَبْدَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ يُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ
-
فِي الرَّجُلِ يَهَبُ عَبْدَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ يُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ عَبْدًا لِرَجُلٍ، فَأَعْتَقَهُ الْوَاهِبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِ فَأَعْتَقَهُ الْمُتَصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، أَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، يَجُوزُ الْعِتْقُ مِنْ أَيِّهِمَا كَانَ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.
-
قَالَ: وَأَتَى مَالِكًا قَوْمٌ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي رَجُلٍ حَبَسَ رَقِيقًا لَهُ عَلَى ذِي قَرَابَةٍ لَهُ لَهُ حَيَاتُهُ فَأَعْتَقَ رَأْسًا مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ الْمَحْبِسُ عَلَيْهِمْ قَبَضَهُمْ فَأَتَوْهُ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى عِتْقَهُ جَائِزًا وَمَا أَرَى هَذَا قَبَضَ شَيْئًا فَأَرَى عِتْقَهُ جَائِزًا وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ عِنْدِي.
-
وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا أَعْتَقَ الْمُتَصَدِّقُ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ بَعْدَمَا كَانَ تَصَدَّقَ وَوَهَبَ لِلْأَوَّلِ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ حَتَّى وَهَبَ لِآخَرَ أَوْ تَصَدَّقَ وَقَبَضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْآخَرُ وَالْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ الْآخَرُ قَبْلَ الْأَوَّلِ بَطَلَتْ صَدَقَتُهُ.
-
قَالَ سَحْنُونٌ وَأَبَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَرَأَى أَنَّ هِبَةَ الْآخَرِ وَالصَّدَقَةَ عَلَيْهِ وَقَبْضَهُ لَا يَبْطُلُ مَا عَقَدَ لِلْأَوَّلِ وَلَهُ أَنْ يُقَوَّمَ فَيَقْبِضُ صَدَقَتَهُ وَهِبَتَهُ إلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُتَصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ، فَيَبْطُلُ حَقُّهُ وَيُتِمُّ قَبْضُ الْمَوْهُوبِ الْآخَرِ وَالْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ إلَّا الْعِتْقَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِذَا أَعْتَقَهُ لَمْ يُرَدَّ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ لَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى فَاتَ، فَكُلُّ مَنْ تَصَدَّقَ بِعَبْدٍ أَوْ وَهَبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهُ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَلَا يُرَدُّ كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلِمَ بِالصَّدَقَةِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَهُوَ سَوَاءٌ.
-
فِي الرَّجُلِ يَهَبُ الْعَبْدَ لِلرَّجُلِ فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ لِمَنْ قِيمَتُهُ
-
ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَهَبْت عَبْدِي لِرَجُلٍ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، لِمَنْ قِيمَةُ الْعَبْدِ؟
-
قَالَ: لِلْمَوْهُوبِ لَهُ.
-
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: هَذَا رَأْيِي وَإِنَّمَا أَبْطَلَ مَالِكٌ الصَّدَقَةَ وَالْهِبَةَ وَالْحَبْسَ إذَا مَاتَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِهَا أَوْ وَهَبَهَا أَوْ حَبَسَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ،
-
وَإِنْ مَاتَ الَّذِي وُهِبَتْ لَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ فَوَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ يَقُومُونَ مَقَامَهُ، فَمَوْتُ الصَّدَقَةِ بِعَيْنِهَا بِمَنْزِلَةِ مَوْتِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَالْهِبَةُ وَالْحَبْسُ كَذَلِكَ،
-
فَإِنْ كَانَتْ إنَّمَا قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ،
-
فَإِنْ كَانَ وَهَبَهَا بِمَالِهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا بِمَالِهَا فَمَاتَتْ الْأَمَةُ فَالْمَالُ لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا تَصَدَّقَ بِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَالَ، فَالْمَالُ لِلْمُتَصَدِّقِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ إذَا بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ.
-
٢/٤٣٦٢/٤٣٦
الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ غَيْرَهُ
-
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ غَيْرَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَعْتَقَ رَجُلٌ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ تَنْكِحَ فُلَانًا، فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ، أَيَكُونُ عَلَيْهَا شَيْءٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ أَمَتَهُ عَلَى أَنْ يَنْكِحَهَا فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ: إنَّ الْعِتْقَ جَائِزٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ.
-
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: لَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُعْتِقَ أَمَتَكَ وَتُزَوِّجْنِيهَا، فَأَعْتَقَهَا فَأَبَتْ الْجَارِيَةُ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ.
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَرَى الْأَلْفَ لَازِمَةً لِلرَّجُلِ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ وَلِلْأَمَةِ أَنْ لَا تَنْكِحَهُ فَلَا يَلْزَمُ الْأَمَةَ شَيْءٌ وَالْعِتْقُ مَاضٍ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ الْأَلْفُ قَالَ: وَنَزَلْتُ بِالْمَدِينَةِ.
-
عِتْقِ الصَّبِيِّ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَعْتُوهِ
-
فِي عِتْقِ الصَّبِيِّ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَعْتُوهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ وَالسَّكْرَانَ وَالْمَعْتُوهَ، أَيَجُوزُ عِتْقُهُمْ وَتَدْبِيرُهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: أَمَّا السَّكْرَانُ فَذَلِكَ جَائِزٌ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ إذَا كَانَ غَيْرَ مُوَلًّى عَلَيْهِ،
-
وَأَمَّا الْمَعْتُوهُ فَلَا يَجُوزُ عِتْقُهُ إذَا كَانَ مَعْتُوهًا مُطْبَقًا لَا يَعْقِلُ،
-
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِتْقُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَحْلِفُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ إنْ فَعَلَ كَذَا
-
وَكَذَا فَجُنَّ ثُمَّ فَعَلَهُ؟
-
قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ فِعْلَ الْمَجْنُونِ لَيْسَ بِفِعْلٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا قَالَ: إذَا احْتَلَمْت فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ؟
-
قَالَ: فَإِذَا احْتَلَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.
-
وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ جَمِيعِ مَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ.
-
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ طَلَاقَ السَّكْرَانِ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعِتْقَهُ.
-
عِتْقِ الْمُكْرَهِ
-
فِي عِتْقِ الْمُكْرَهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُسْتَكْرَهَ أَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْمُسْتَكْرَهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لَا عِتْقَ وَلَا بَيْعَ وَلَا شِرَاءَ وَلَا نِكَاحَ وَلَا وَصِيَّةَ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ عَلَى الْمُسْتَكْرَهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَا عِتْقَ وَلَا طَلَاقَ وَلَا نِكَاحَ وَلَا بَيْعَ وَلَا شِرَاءَ،
-
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ فَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْ مَالِكٍ وَهِيَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمُسْتَكْرَهِ
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اُسْتُكْرِهَ عَلَى الصُّلْحِ، أَكْرَهُهُ عَلَيْهِ غَيْرُ سُلْطَانٍ أَيَجُوزُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ، وَإِكْرَاهُ السُّلْطَانِ عِنْدَ مَالِكٍ وَغَيْرِ السُّلْطَانِ سَوَاءٌ إذَا كَانَ مُكْرَهًا.
-
قُلْتُ: وَكَيْفَ الْإِكْرَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ؟ قَالَ: الضَّرْبُ وَالتَّهْدِيدُ بِالْقَتْلِ وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ
-
٢/٤٣٧٢/٤٣٧
وَالتَّخْوِيفِ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ.
-
قُلْتُ: فَالسِّجْنُ إكْرَاهٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدِي إكْرَاهٌ.
-
قُلْتُ: وَإِكْرَاهُ الزَّوْجِ امْرَأَتَهُ إكْرَاهٌ عِنْدَ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا ضَرَبَهَا أَوْ أَضَرَّ بِهَا فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ أَنَّهُ يَرُدُّ إلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا فَذَلِكَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ إكْرَاهَهُ إكْرَاهٌ.
-
الْعَبْدِ يُوَكِّلُ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَيَدُسُّ إلَيْهِ مَالًا فَيَشْتَرِيهِ وَيُعْتِقُهُ بِغَيْرِ عِلْمِ السَّيِّدِ
-
فِي الْعَبْدِ يُوَكِّلُ مَنْ يَشْتَرِيهِ وَيَدُسُّ إلَيْهِ مَالًا فَيَشْتَرِيهِ وَيُعْتِقُهُ بِغَيْرِ عِلْمِ السَّيِّدِ ثُمَّ يَعْلَمُ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِمَالٍ دَفَعَهُ الْعَبْدُ إلَى الرَّجُلِ فَاشْتَرَاهُ؟
-
قَالَ: يَغْرَمُ ثَمَنَهُ ثَانِيَةً وَيَلْزَمُ الْبَيْعُ وَيَكُونُ الْعَبْدُ لَهُ كَذَلِكَ.
-
قَالَ لِي مَالِكٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْعَبْدِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا فَيَقُولُ: اشْتَرِنِي لِنَفْسِكَ، فَقَالَ لِي: مَا أَخْبَرْتُكَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ دَفَعَ إلَيْهِ الْعَبْدُ مَالًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَيُعْتِقَهُ فَفَعَلَ وَأَعْتَقَهُ أَيَكُونُ ضَامِنًا لِلثَّمَنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُهُ أَدَاءُ الثَّمَنِ ثَانِيَةً وَالْعِتْقُ لَهُ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي مَالٌ أَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: يُرَدُّ عِتْقُهُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ،
-
فَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِهِ وَفَاءٌ أُعْطِيَهُ السَّيِّدُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ ذَلِكَ الْفَضْلُ وَإِنْ قَصَّرَ عَنْ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ يَتْبَعُهُ بِهِ السَّيِّدُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَعْتَقَ، أَيَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ بِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي غَرِمَهُ ثَانِيَةً؟
-
قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى عَلَى الْعَبْدِ شَيْئًا.
-
الْعَبْدِ يَشْتَرِي نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ يَشْتَرِيه رَجُلٌ شِرَاءً فَاسِدًا
-
فِي الْعَبْدِ يَشْتَرِي نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ شِرَاءً فَاسِدًا ثُمَّ يُعْتِقُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَى نَفْسَهُ اشْتِرَاءً فَاسِدًا، أَتَرَاهُ رَقِيقًا أَمْ يَكُونُ حُرًّا؟ قَالَ: أَرَاهُ حُرًّا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِسَيِّدِهِ وَلَيْسَ شِرَاءُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ بِمَنْزِلَةِ شِرَاءِ غَيْرِهِ إيَّاهُ، وَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ وَلَا يُرَدَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي اشْتَرَطَ حَرَامًا مِمَّا لَا يَحِلُّ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِثْلَ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ.
-
وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُونُ حُرًّا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، مِثْلُ مَا لَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى غَرَرٍ وَمَا لَا يَحِلُّ، فَالطَّلَاقُ جَائِزٌ وَلَهُ الْغَرَرُ وَلَيْسَ لَهُ مَا لَا يَحِلُّ.
-
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ هَذَا فِي أَجْنَبِيٍّ، بِعْتُ عَبْدًا مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقِيمَتُهُ مِائَتَا دِينَارٍ عَلَى أَنْ أَسْلَفَنِي الْمُشْتَرِي خَمْسِينَ دِينَارًا؟
-
قَالَ: الْبَيْعُ فَاسِدٌ وَيَبْلُغُ بِهِ قِيمَتَهُ إذَا فَاتَ مِائَتَا دِينَارٍ.
-
قُلْتُ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُسْلِمًا بَاعَ عَبْدًا بِخَمْرٍ أَوْ بِخِنْزِيرٍ فَأَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْعَبْدَ أَتَرَاهُ
-
٢/٤٣٨٢/٤٣٨
فَوْتًا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، وَيَكُونُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَةُ الْعَبْدِ يَوْمَ قَبَضَهُ وَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْبَيْعِ الْحَرَامِ: إنَّهُ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ الْعِتْقَ جَائِزٌ وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَةِ الْعَبْدِ يَوْمَ قَبَضَهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا بِخَمْرٍ أَوْ بِخِنْزِيرٍ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَحِلُّ فَأَعْتَقَهُ أَيَجُوزُ عِتْقُهُ وَتَكُونُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: الْعِتْقُ جَائِزٌ وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ فِي رَأْيِي؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْبَيْعِ الْحَرَامِ: إذَا فَاتَ بِعِتْقٍ مَضَى وَكَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ.
-
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ يَرْضَى الْعَبْدُ بِهِ
-
ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قُلْتُ لِعَبْدِي: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ بَتْلًا، وَعَلَيْك أَلْفُ دِينَارٍ تَدْفَعُهَا إلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا؟
-
قَالَ مَالِكٌ: هُوَ حُرٌّ وَذَلِكَ عَلَيْهِ عَلَى مَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُعْجِبُنِي هَذَا وَأَرَاهُ حُرًّا السَّاعَةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
-
وَقَالَ أَشْهَبُ مِثْلَ قَوْلِ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ كَذَا وَكَذَا دِينَارٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا سَمَّى مِنْ الدَّنَانِيرِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ كَذَا
-
وَكَذَا وَلَيْسَ يُشْبِهُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا
-
وَكَذَا؛ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيْكَ كَذَا
-
وَكَذَا، فَهُوَ حُرٌّ مَكَانَهُ السَّاعَةَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فِي الْمَالِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَالُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَالُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَبِلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ أَيَكُونُ حُرًّا السَّاعَةَ أَمْ لَا يَكُونُ حُرًّا حَتَّى يَدْفَعَ الدَّنَانِيرَ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَقُلْ: أَنْتَ حُرٌّ السَّاعَةَ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ حُرٌّ السَّاعَةَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا سَمَّى مِنْ الْمَالِ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ حُرًّا حَتَّى يَدْفَعَ الْمَالَ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَبْتِلْ عِتْقَهُ إلَّا بَعْدَ أَخْذِهِ الْمَالَ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ الْمَالَ أَيَرُدُّهُ السَّيِّدُ فِي الرِّقِّ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَرَ لَهُ وَجْهَ أَدَاءً وَعَجَزَ رَدَّهُ رَقِيقًا قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ:
-
وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْقَطَّاعَةِ.
-
قُلْتُ: وَمَا الْقَطَّاعَةُ؟
-
قَالَ: الرَّجُلُ يَقُولُ لِعَبْدِهِ: إنْ جِئْتَنِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، قَاطَعَهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ جَاءَ بِهَا فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَجِئْ بِهَا نَظَرَ فِي ذَلِكَ السُّلْطَانُ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَإِنَّمَا مَحْمَلُ هَذَا وَمَحْمَلُ الْمُكَاتَبِ عِنْدَ مَالِكٍ وَاحِدٌ؟
-
قَالَ: نَعَمْ.
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ: هُوَ قَوْلُهُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى عَشْرِ سِنِينَ فَأَنْتِ
-
٢/٤٣٩٢/٤٣٩
حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا فِي هَذَا الْعَشْرِ سِنِينَ.
-
ثُمَّ أَدَّتْ الْأَلْفَ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ أَيُعْتَقُ أَوْلَادُهَا مَعَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟
-
قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ شَرْطٍ كَانَ فِي أَمَةٍ فَمَا وَلَدَتْ مِنْ وَلَدٍ بَعْدَ الشَّرْطِ أَوْ كَانَتْ بِهِ حَامِلًا يَوْمَ شَرَطَ لَهَا فَوَلَدُهَا فِي ذَلِكَ الشَّرْطِ بِمَنْزِلَتِهَا.
-
قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِعِتْقِ أَمَةٍ لَهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا
-
وَكَذَا إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ فَتَلِدُ أَوْلَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ،
-
ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ السَّيِّدُ فَحَنِثَ هَلْ تَرَى أَنْ يُعْتَقَ وَلَدُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَدُهَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَبِيعَ وَلَدَهَا، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى مَسْأَلَتِكَ.
-
قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ ضَرَبَ لَهَا أَجَلًا وَلَكِنْ قَالَ: إنْ أَدَّيْتِ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ أَدَّتْ الْأَلْفَ؟
-
قَالَ: نَعَمْ وَلَدُهَا أَيْضًا بِمَنْزِلَتِهَا
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ حُرَّةٌ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ، فَمَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ تُؤَدِّ شَيْئًا أَيَتَلَوَّمُ لَهَا السُّلْطَانُ بَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ يَتَلَوَّمُ لَهَا السُّلْطَانُ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ الْيَوْمَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ تُؤَدِّ إلَيْهِ شَيْئًا أَيَتَلَوَّمُ لَهَا السُّلْطَانُ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ يَنْبَغِي
-
قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسَمِائَةٍ وَأَدَّى إلَيْهِ الْعَبْدُ خَمْسَمِائَةٍ أَيُعْتَقُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْت إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَهَا عَنْهُ؟
-
قَالَ: هُوَ حُرٌّ مَكَانَهُ، مِثْلُ الْمُكَاتَبِ إذَا وَضَعَ عَنْهُ سَيِّدُهُ كِتَابَتَهُ.
-
الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ وَيَأْبَى ذَلِكَ الْعَبْدُ
-
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ وَيَأْبَى ذَلِكَ الْعَبْدُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ كَذَا
-
وَكَذَا، فَقَالَ الْعَبْدُ: لَا أَقْبَلُ ذَلِكَ، أَيَكُونُ رَقِيقًا بِحَالِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْعِتْقَ بِالْمَالِ الَّذِي جَعَلَهُ السَّيِّدُ بِهِ حُرًّا،
-
فَلَا يَكُونُ حُرًّا إنْ لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ وَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ قُلْتُ: وَسَوَاءٌ إنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ كَذَا
-
وَكَذَا دِينَارًا إلَى أَجَلِ كَذَا
-
وَكَذَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ الْأَجَلَ لَا يَكُونُ حُرًّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ الْعِتْقَ الْعَبْدُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ مَالِكًا لَمْ يَذْكُرْ الْأَجَلَ مِنْ غَيْرِ الْأَجَلِ، وَالْأَجَلُ وَغَيْرُ الْأَجَلِ فِي هَذَا سَوَاءٌ لَا يُعْتَقُ إلَّا أَنْ يَرْضَى.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لِأَمَةٍ لَهُ لَا مَالَ لَهُ غَيْرَهَا: إنْ أَدَّيْت أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى وَرَثَتِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ، أَوْ قَالَ: أَدِّي إلَى وَرَثَتِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَنْتِ حُرَّةٌ، فَمَاتَ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهَا أَوْ لَا يَحْمِلُهَا مَا حَالُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: إذَا حَمَلَهَا الثُّلُثُ فَهِيَ عَلَى مَا قَالَ لَهَا إذَا أَدَّتْ الْأَلْفَ فَهِيَ حُرَّةٌ، وَيَتَلَوَّمُ
-
٢/٤٤٠٢/٤٤٠
لَهَا السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى يُوَزِّعُهُ عَلَيْهَا؛ لِأَنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِأَنْ يُكَاتَبَ عَبْدَهُ وَلَا يُسَمِّي مَا يُكَاتَبُ بِهِ.
-
قَالَ مَالِكٌ: يُكَاتَبُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنْ قُوَّتِهِ وَأَدَائِهِ وَقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مِنْ رِفْقِهِ مِنْ كِتَابَةِ مِثْلِهِ وَيُوَزَّعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَمَسْأَلَتُكَ تُشْبِهُ هَذَا.
-
قُلْتُ: فَإِنْ تَلَوَّمَ وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ أَتَبْطُلُ وَصِيَّتُهَا أَمْ هِيَ عَلَى وَصِيَّتِهَا؟
-
قَالَ: يَتَلَوَّمُ لَهَا السُّلْطَانُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى،
-
فَإِنْ يَئِسَ مِنْهَا كَمَا يَئِسَ مِنْ الْمُكَاتَبِ أَبْطَلَ وَصِيَّتَهَا.
-
قَالَ: وَإِذَا لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي أَنْ يُمْضُوا مَا قَالَ الْمَيِّتُ وَفِي أَنْ يُعْتِقُوا مِنْهَا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ السَّاعَةَ؟
-
قَالَ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَحْمِلْهَا الثُّلُثُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ.
-
الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَجْحَدُهُ فَيَسْتَخْدِمُهُ وَيَسْتَغِلُّهُ
-
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَجْحَدُهُ فَيَسْتَخْدِمُهُ وَيَسْتَغِلُّهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَيَجْحَدُ الْعِتْقَ فَاسْتَخْدَمَهُ وَاسْتَغَلَّهُ أَوْ كَانَتْ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَ زَمَانٍ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ مَا الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ جَاحِدٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي جَحَدَهُ قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا حُرَّةً فَوَطِئَهَا: إنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ وَطِئَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ بِحُرِّيَّتِهَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا إذَا أَقَرَّ وَأَقَامَ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ،
-
فَإِنَّ الْحَدَّ يُقَامُ عَلَيْهِ وَالْغَلَّةُ مَرْدُودَةٌ عَلَى الْعَبْدِ وَلَهُ عَلَيْهِ قِيمَةُ خِدْمَتِهِ.
-
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدٍ لَهُ فِي سَفَرٍ مِنْ الْأَسْفَارِ وَمَعَهُ قَوْمٌ عُدُولٌ عَلَى شَيْءٍ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بِعَبْدِهِ ذَلِكَ وَتَخَلَّفَ الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَحَنِثَ فِي عَبْدِهِ،
-
ثُمَّ هَلَكَ وَقَدْ اسْتَغَلَّ عَبْدَهُ بَعْدَ الْحِنْثِ فَكَاتَبَهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِحِنْثِ صَاحِبِهِمْ، فَأَدَّى نُجُومًا مِنْ كِتَابَتِهِ ثُمَّ قَدِمَ الشُّهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُخْبِرُوا بِاَلَّذِي كَانَ مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ مِنْ الْيَمِينِ وَأَنَّهُ حَنِثَ، فَرَفَعُوا ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي، فَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ذَلِكَ عَنْ عِتْقِ الْعَبْدِ وَعَنْ مَا اسْتَغَلَّهُ سَيِّدُهُ وَعَنْ مَا أَدَّى إلَى وَرَثَتِهِ مِنْ كِتَابَتِهِ.
-
فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَّا عِتْقُهُ فَأَمْضِيهِ وَأَمَّا مَا اسْتَغَلَّهُ سَيِّدُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ مِنْ ذَلِكَ،
-
وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَعَلَى وَرَثَةِ سَيِّدِهِ مِمَّا أَخَذُوا مِنْهُ أَيْضًا، وَإِنَّمَا ثَبَتَ عِتْقُهُ الْيَوْمَ.
-
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ مَا قُلْتُ لَكَ فِي مَسْأَلَتِكَ فِي الَّذِي يَطَأُ جَارِيَتَهُ أَوْ يَقْذِفُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَجْرَحُهُ ثُمَّ تَقُومُ عَلَى السَّيِّدِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ جَاحِدٌ: إنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ السَّيِّدُ هُوَ الْجَارِحُ أَوْ الْقَاذِفُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوَطْءِ لِأَحَدٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ.
-
سَحْنُونٌ وَالرُّوَاةُ يُخَالِفُونَهُ وَيَرَوْنَ الْغَلَّةَ عَلَى مَنْ أَخَذَهَا وَأَنَّهُ حُرٌّ فِي أَحْكَامِهِ وَأَنَّهُ
-
٢/٤٤١٢/٤٤١
يُجْلَدُ قَاذِفُهُ وَيُقَادُ مِمَّنْ جَرَحَهُ سَيِّدُهُ كَانَ أَوْ غَيْرُهُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْجِرَاحَاتِ لِلْأَحْرَارِ وَيُجْلَدُ حَدَّ الْحُرِّ فِي الْفِرْيَةِ.
-
الرَّجُلِ يُعْتِقُ الْعَبْدَ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ الْغَنَائِمُ
-
فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الْعَبْدَ مِنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُقَسَّمَ الْغَنَائِمُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مِمَّنْ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ يُعْتِقُ جَارِيَةً مِنْ الْغَنِيمَةِ، أَيَجُوزُ عِتْقُهُ فِيهَا؟
-
قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى عِتْقَهُ فِيهَا جَائِزًا وَذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَوْ سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَيْشِ بِجَارِيَةٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ أَوْ سَرَقَ مِنْ الْغَنِيمَةِ جَارِيَةً بَعْدَ أَنْ تَحَرَّرَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَدُّ الزِّنَا وَقُطِعَتْ يَدُهُ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ عِتْقَهُ غَيْرُ جَائِزٍ.
-
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يُحَدُّ إنْ وَطِئَ جَارِيَةً وَيُقْطَعُ إنْ سَرَقَ مَا فَوْقَ حَقِّهِ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ وَاجِبٌ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ إنْ مَاتَ وَلَيْسَ هُوَ كَحَقِّهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ إذَا أَخَذَهُ وَإِنْ مَاتَ لَمْ يُوَرَّثْ عَنْهُ.
-
النَّصْرَانِيِّ وَالْحَرْبِيِّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ
-
فِي النَّصْرَانِيِّ وَالْحَرْبِيِّ يُعْتِقُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَرِقَّهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ النَّصْرَانِيُّ عَبْدَهُ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ، أَيَلْزَمُهُ الْعِتْقُ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ حُرْمَةٌ دَخَلَتْ لِلْعَبْدِ بِإِسْلَامِهِ،
-
فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى النَّصْرَانِيِّ بِالْعِتْقِ؛ لِأَنَّ كُلَّ حُكْمٍ وَقَعَ بَيْنَ نَصْرَانِيٍّ وَمُسْلِمٍ حُكِمَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي نَصْرَانِيٍّ دَبَّرَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ.
-
قَالَ مَالِكٌ: يُؤَاجَرُ الْعَبْدُ وَلَا يُبَاعُ فَالْعِتْقُ أَوْكَدُ مِنْ التَّدْبِيرِ وَهَذَا الْمُدَبَّرُ الَّذِي يُؤَاجَرُ إذَا مَاتَ سَيِّدُهُ نَصْرَانِيًّا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ فِي ثُلُثِهِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وَإِلَّا فَمَبْلَغُ الثُّلُثِ. وَيَرِقُّ مِنْهُ مَا بَقِيَ فَإِنْ كَانَ وَرَثَتُهُ نَصَارَى أُجْبِرُوا عَلَى بَيْعِ مَا صَارَ لَهُمْ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ،
-
وَإِنْ كَانَ لَا وَرَثَةَ لَهُ كَانَ مَا رَقَّ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
-
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ حَرْبِيًّا دَخَلَ إلَيْنَا بِأَمَانٍ، فَكَاتَبَ عَبِيدًا لَهُ أَوْ أَعْتَقَهُمْ أَوْ دَبَّرَهُمْ،
-
ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُمْ أَيُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ؟
-
قَالَ: أَرَى ذَلِكَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ يَأْبَى إنْفَاذَ عِتْقِهِ وَيَرُدُّهُ إلَى الرِّقِّ: إنَّهُ لَا يُعْرَضُ لَهُ فِيهِ.
-
قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ فِي النَّصْرَانِيِّ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ، أَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
-
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي النَّصْرَانِيِّينَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا الْعَبْدُ النَّصْرَانِيُّ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ.