فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْمُرَابَحَةِ [مَا لَا يُحْسَبُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يُحْسَبُ]

المدونةالمالكيةالمسائل ٢٣٬٣٣٠ إلى ٢٣٬٥٤٢

  1. ٣/٢٣٨٣/٢٣٨

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْمُرَابَحَةِ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يُحْسَبُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْبُرِّ: يُشْتَرَى فِي بَلَدٍ فَيُحْمَلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ؟

  2. قَالَ مَالِكٌ: أَرَى أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَيْهِ أَجْرُ السَّمَاسِرَةِ وَلَا النَّفَقَةُ وَلَا أَجْرُ الشَّدِّ وَلَا أَجْرُ الطَّيِّ وَلَا كِرَاءُ بَيْتٍ فَأَمَّا كِرَاءُ الْحُمُولَةِ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ وَلَا يُجْعَلُ لِكِرَاءِ الْمَحْمُولَةِ رِبْحٌ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنْ رَبِحُوهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَتُحْمَلُ الْقِصَارَةُ عَلَى الثَّمَنِ وَالْخِيَاطَةُ وَالصَّبْغُ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الرِّبْحُ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى الثَّمَنِ،

  3. فَإِنْ بَاعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتُ لَك أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ الرِّبْحُ وَفَاتَ الْمَتَاعُ فَإِنَّ الْكِرَاءَ يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ،

  4. وَإِنْ لَمْ يَفُتْ الْمَتَاعُ فَالْبَيْعُ بَيْنَهُمَا مَفْسُوخٌ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَيَوَانَ إذَا اشْتَرَيْتَهَا أَوْ الرَّقِيقَ فَأَنْفَقْتَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ بِعْتَهُمْ مُرَابَحَةً أَأَحْسِبُ نَفَقَتَهُمْ أَمْ لَا؟

  6. قَالَ: نَعَمْ تَحْسِبُ نَفَقَتَهُمْ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَا أَرَى لَهُ رِبْحًا.

  7. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَا أَنْفَقَ التَّاجِرُ عَلَى نَفْسِهِ فِي شِرَاءِ السِّلْعَةِ هَلْ تُحْسَبُ نَفَقَتُهُ فِي رَأْسِ مَالِ تِلْكَ السِّلَعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  8. قَالَ: لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِ تِلْكَ السِّلَعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  9. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ بَاعَ الْعَامِلُ مَتَاعًا مُرَابَحَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا شَيْئًا.

  10. فِي الْمُرَابَحَةِ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ الْمُرَابَحَةَ لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ، وَلِلْعَشْرَةِ اثْنَا

  11. ٣/٢٣٩٣/٢٣٩

    عَشَرَ وَمَا سُمِّيَ مِنْ هَذَا وَلِلْعَشْرَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَلِلْعَشْرَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِلدِّرْهَمِ دِرْهَمٌ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ جَائِزٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  12. قَالَ: نَعَمْ.

  13. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ فَبَاعَهَا بِوَضِيعَةٍ لِلْعَشْرِ أَحَدَ عَشَرَ أَيَجُوزُ هَذَا الْبَيْعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  14. قَالَ: نَعَمْ.

  15. قُلْتُ: وَكَيْفَ يَحْسِبُ الْوَضِيعَةَ هَاهُنَا؟

  16. قَالَ: تُقَسَّمُ الْعَشَرَةُ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا فَمَا أَصَابَ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ الْعَشَرَةِ طَرَحَ ذَلِكَ مِنْ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَنْ الْمُبْتَاعِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِبَيْعِ الْعَشَرَةِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَوْ بَيْعِ عَشَرَةِ إحْدَى عَشَرَ مِنْ الْعَشَرَةِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْبَيْعِ لِلْعَشْرَةِ اثْنَا عَشَرَ وَلِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فِي بَيْعِ عَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا يَقُولُ: إنَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي سَمَّيَا عَلَيْهَا عَشَرَةَ أَحَدَ عَشَرَ يَقُولُ: إنَّمَا هِيَ اسْمٌ يَعْرِفَانِ بِهَا الْعِدَّةَ فَإِذَا أَثْبَتَا الْعِدَّةَ فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَكْتُبَاهَا دَنَانِيرَ كَتَبَاهَا وَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَكْتُبَاهَا دَرَاهِمَ كَتَبَاهَا أَيُّهُمَا كَتَبَا فَهُوَ الَّذِي كَانَ عَقَدَ الْبَيْعَ عَلَيْهِ إنَّمَا أَخَذَ ثِيَابًا بِدَرَاهِمَ أَوْ ثِيَابًا بِدَنَانِيرَ وَكَانَ مَا سَمَّيَا مَعْرِفَةً بَيْنَهُمَا.

  17. رَقَمَ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  18. فِيمَنْ رَقَّمَ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَرِثْتُ مَتَاعًا مُرَقَّمَةً فَبِعْتُهُ مُرَابَحَةً عَلَى رَقْمِهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  19. قَالَ: لَا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي: فِي الَّذِي يَشْتَرِي الْمَتَاعَ ثُمَّ يُرَقِّمُ عَلَيْهِ فَيَبِيعُهُ مُرَابَحَةً عَلَى مَا رَقَّمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، فَاَلَّذِي وَرِثَ الْمَتَاعَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا عِنْدِي لِأَنَّهُ مِنْ وَجْهِ الْخَدِيعَةِ وَالْغِشِّ.

  20. ابْتَاعَ سِلْعَةً فَأَصَابَهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  21. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً فَأَصَابَهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً فَذَهَبَ ضِرْسُهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً؟

  22. قَالَ: لَا، حَتَّى تُبَيِّنَ.

  23. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَهَا عَيْبٌ بَعْدَ مَا اشْتَرَى لَمْ يَبِعْ حَتَّى يُبَيِّنَ؟

  24. قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ مَالِكٌ:

  25. وَلَا يَبِيعُهَا عَلَى غَيْرِ مُرَابَحَةٍ حَتَّى يُبَيِّنَ مَا أَصَابَهَا عِنْدَهُ.

  26. ٣/٢٤٠٣/٢٤٠

    ابْتَاعَ سِلْعَةً فَاسْتَغَلَّهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  27. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً فَاسْتَغَلَّهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ حَوَائِطَ فَأَغْلَلْتُهَا أَعْوَامًا أَوْ اشْتَرَيْتُ دَوَابَّ فَاكْتَرَيْتُهَا زَمَانًا أَوْ اشْتَرَيْتُ رَقِيقًا فَآجَرْتُهُمْ زَمَانًا أَوْ اشْتَرَيْتُ دُورًا فَاكْتَرَيْتُهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ مَا وَصَلَ إلَيَّ مِنْ الْغَلَّةِ؟

  28. قَالَ: إذَا لَمْ تَحِلَّ الْأَسْوَاقَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَلَا يَلْتَفِتَ فِي هَذَا إلَى مَا اغْتَلَّ لِأَنَّ الْغَلَّةَ بِالضَّمَانِ إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ ذَلِكَ فَلَا يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يُخْبِرَهُ فِي أَيِّ زَمَانٍ اشْتَرَاهَا، قَالَ:

  29. وَلَا يَكَادُ يَطُولُ ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْتُ لَكَ إلَّا وَالْأَسْوَاقُ تَخْتَلِفُ.

  30. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إبِلًا أَوْ غَنَمًا اشْتَرَيْتُهَا فَاحْتَلَبْتُهَا أَوْ جَزَزْتُهَا فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا اللَّبَنُ فَإِنْ كَانَ شَيْئًا قَرِيبًا قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ أَسْوَاقُهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنَ،

  31. فَإِنْ تَقَادَمَ ذَلِكَ فَالْأَسْوَاقُ تَتَغَيَّرُ فِي الْحَيَوَانِ لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ عَلَى حَالٍ وَأَمَّا الصُّوفُ فَهُوَ لَا يُجَزُّ حَتَّى تَتَغَيَّرَ أَسْوَاقُهَا إنْ كَانَ اشْتَرَاهَا وَلَيْسَ عَلَيْهَا صُوفٌ،

  32. وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا وَعَلَيْهَا صُوفٌ فَجَزَّهُ فَهَذَا نُقْصَانٌ مِنْ الْغَنَمِ فَلَا يَصْلُحُ لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ.

  33. اشْتَرَى سِلْعَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  34. فِيمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ غَنَمًا فَتَوَالَدَتْ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ أَيَصْلُحُ لِي ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  35. قَالَ: لَا أَرَى أَنْ يَصْلُحَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنَ لِأَنَّ الْأَسْوَاقَ عِنْدَ مَالِكٍ فَوْتٌ فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ.

  36. قُلْتُ: فَإِنْ ضَمَّ إلَيْهَا أَوْلَادَهَا فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  37. قَالَ: لَا لِأَنَّ تَحْوِيلَ الْأَسْوَاقِ فَوْتٌ وَهَذَا أَشَدُّ مِنْهُ، وَهَذَا قَدْ حَالَتْ أَسْوَاقُهُ لَا شَكَّ فِيهِ.

  38. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ عِنْدِي أَلِيَ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  39. قَالَ: لَا تَبِيعُهَا مُرَابَحَةً وَتَحْبِسُ أَوْلَادَهَا إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ فَإِنْ بَيَّنَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  40. ابْتَاعَ سِلْعَةً فَحَالَتْ أَسْوَاقُهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  41. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً فَحَالَتْ أَسْوَاقُهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً فَحَالَتْ الْأَسْوَاقُ فَأَرَدْتُ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً أَيَجُوزُ لِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  42. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَبِعْ مَا اشْتَرَيْتَ مُرَابَحَةً إذَا حَالَتْ الْأَسْوَاقُ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ.

  43. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ بِزِيَادَةٍ أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  44. قَالَ: إنَّمَا قَالَ لَنَا مَالِكٌ: إذَا حَالَتْ الْأَسْوَاقُ لَمْ تَبِعْ مُرَابَحَةً حَتَّى تُبَيِّنَ، وَلَمْ يَذْكُرْ

  45. ٣/٢٤١٣/٢٤١

    لَنَا بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ لَا يَبِيعَ حَتَّى يُبَيِّنَ وَإِنْ كَانَتْ الْأَسْوَاقُ قَدْ زَادَتْ لِأَنَّ الطَّرِيَّ عِنْدَ التُّجَّارِ لَيْسَ كَاَلَّذِي تَقَادَمَ عِنْدَهُمْ هُمْ فِي الطَّرِيِّ أَرْغَبُ، وَعَلَيْهِ أَحْرَصُ إذَا كَانَ جَدِيدًا فِي أَيْدِيهِمْ هُوَ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ سِلْعَةٍ قَدْ مَكَثَتْ فِي أَيْدِيهِمْ فَالطَّرِيَّةُ فِي أَيْدِيهِمْ أَنْفَقُ.

  46. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا تَقَادَمَ مُكْثُ السِّلْعَةِ فَلَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ فِي أَيِّ زَمَانٍ اشْتَرَاهَا فَأَرَى مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِثْلَ هَذَا النَّحْوِ.

  47. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً أَوْ حَيَوَانًا فَحَالَتْ الْأَسْوَاقُ أَوْ ثِيَابًا أَوْ عُرُوضًا فَحَالَتْ الْأَسْوَاقُ أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَبِيعَ مُرَابَحَةً إذَا حَالَتْ الْأَسْوَاقُ حَتَّى تُبَيِّنَ.

  48. ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهَا عَلَى عَيْبٍ فَرَضِيَهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  49. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ ظَهَرَ مِنْهَا عَلَى عَيْبٍ فَرَضِيَهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً فَظَهَرْتُ عَلَى عَيْبٍ بِهَا بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُهَا فَرَضِيتُهَا أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ فَأَقُولُ قَدْ قَامَتْ عَلَيَّ بِكَذَا

  50. وَكَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  51. قَالَ: لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا

  52. وَكَذَا بِغَيْرِ عَيْبٍ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى هَذَا الْعَيْبِ فَرَضِيَ الْجَارِيَةَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهَا رَدَّهَا.

  53. ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ

  54. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً بِنَقْدٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً نَقْدًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ.

  55. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَلَمْ يُبَيِّنْ رَأَيْتُ الْبَيْعَ مَرْدُودًا،

  56. وَإِنْ فَاتَتْ رَأَيْتُ لَهُ قِيمَةَ سِلْعَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ هَذَا وَلَا يَضْرِبُ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى الْقِيمَةِ.

  57. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا بَاعَهَا بِهِ؟

  58. قَالَ: فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ يُعَجِّلُ لَهُ وَلَا يُؤَخِّرُ وَإِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: لَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ، وَهَكَذَا يَكُونُ.

  59. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أَقْبَلُ السِّلْعَةَ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ وَلَا أَرُدَّهَا؟

  60. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ.

  61. ابْتَاعَ سِلْعَةً بِنَقْدٍ ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  62. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِنَقْدٍ ثُمَّ أَخَّرَ بِالثَّمَنِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ نَقْدًا ثُمَّ أَخَّرَنِي الْبَائِعُ بِالدَّرَاهِمِ سَنَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً كَيْفَ أَبِيعُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  63. قَالَ: لَا تَبِعْ حَتَّى تُبَيِّنَ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ:

  64. ٣/٢٤٢٣/٢٤٢

    لَا تَبِعْ إذَا نَقَدْتَ غَيْرَ مَا وَجَبَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ حَتَّى تُبَيِّنَ فَكَذَلِكَ الْأَجَلُ الَّذِي أَجَّلَكَ بِالدَّرَاهِمِ لَا تَبِعْ حَتَّى تُبَيِّنَ الْأَجَلَ.

  65. ابْتَاعَ سِلْعَةً بِنَقْدٍ فَتَجُوزُ عَنْهُ فِي النَّقْدِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  66. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِنَقْدٍ فَتَجُوزُ عَنْهُ فِي النَّقْدِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَنَقَدْتُ فِيهَا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَأَصَابَ الْبَائِعُ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِفًا فَتَجَاوَزَهُ عَنِّي كَيْفَ أَبِيعُ مُرَابَحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  67. قَالَ: تُبَيِّنُ مَا نَقَدْتَ فِي ثَمَنِهَا وَمَا تَجُوزُ عَنْكَ ثُمَّ تَبِيعُ مُرَابَحَةً.

  68. ابْتَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ فَنَقَدَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ الثَّمَنِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  69. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ فَنَقَدَ فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ الثَّمَنِ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي بِعْتُ سِلْعَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَخَذْتُ بِالْأَلْفِ مِائَةَ دِينَارٍ هَلْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لَهُ ذَلِكَ؟

  70. قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ.

  71. قُلْتُ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً أَيَجُوزُ لَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  72. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً إذَا بَيَّنَ لَهُ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ وَبِمَا نَقَدَ.

  73. قُلْتُ: فَإِذَا بَيَّنَ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ فَقَالَ: أَخَذْتُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَنَقَدْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى الْمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عَلَى الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ عَلَى أَيِّ ذَلِكَ شِئْتُ؟

  74. قَالَ: نَعَمْ إذَا رَضِيَ بِهِ.

  75. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  76. قَالَ: نَعَمْ.

  77. قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَعْطَيْتُ بِالْمِائَةِ دِينَارٍ عُرُوضًا أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  78. قَالَ: نَعَمْ إذَا بَيَّنْتَ.

  79. قُلْتُ: وَكَيْفَ يُبَيِّنُ؟

  80. قَالَ: يُبَيِّنُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَأَنَّهُ قَدْ نَقَدَ فِيهَا مِنْ الْعُرُوضِ كَذَا

  81. وَكَذَا فَيَقُولُ: فَأَبِيعُكَهَا مُرَابَحَةً عَلَى الدَّنَانِيرِ الَّتِي اشْتَرَيْتُهَا بِهَا.

  82. قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَ عَلَى الْعُرُوضِ الَّتِي نَقَدَ فِي ثَمَنِهَا مُرَابَحَةً أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِالْعُرُوضِ فَيَبِيعُهَا مُرَابَحَةً شَيْئًا وَاَلَّذِي أَرَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَى بِالْعُرُوضِ مُرَابَحَةً إذَا بَيَّنَ الْعُرُوضَ مَا هِيَ وَصِفَتَهَا فَيَقُولُ: أَبِيعُكَ هَذَا بِرِبْحِ كَذَا

  83. وَكَذَا وَرَأْسُ مَالِهِ ثَوْبٌ صِفَتُهُ كَذَا

  84. وَكَذَا فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ لَهُ الثِّيَابُ الَّتِي وُصِفَتْ وَمَا سَمَّى مِنْ الرِّبْحِ،

  85. وَلَا يَبِيعُ عَلَى قِيمَتِهَا فَإِنْ بَاعَ عَلَى قِيمَتِهَا فَهُوَ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ.

  86. ٣/٢٤٣٣/٢٤٣

    قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِأَنَّ مَالِكًا أَجَازَ لِمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِطَعَامٍ أَنْ يَبِيعَهَا بِطَعَامٍ إذَا وَصَفَ ذَلِكَ. وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ سِلْعَتَهُ بِطَعَامٍ أَوْ بِعَرَضٍ وَلَيْسَ الطَّعَامُ وَلَا الْعَرَضُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَصَارَ الْبَائِعُ كَأَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ الْمُشْتَرِي بِسِلْعَتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَصَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ،

  87. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِي مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا وَلَا عَرَضًا لَيْسَ عِنْدَهُ إلَّا إلَى أَجَلٍ عَلَى وَجْهِ التَّسْلِيفِ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لِامْرِئٍ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا لَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعَهُ بَعْد أَنْ يُوجِبَ بَيْعَهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ الْغَدِ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ أَوْ الَّذِي يَلِيهِ وَقَدْ عَرَفَ سِعْرَ السُّوقِ وَيُبَيِّنُ لَهُ رِبْحَهُ إلَّا أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا لَيْسَ عِنْدَهُ مَضْمُونًا مُسْتَأْخَرًا إلَى حِينٍ تَرْتَفِعُ فِيهِ الْأَسْوَاقُ أَوْ تُتَّضَعُ لَا يَدْرِي مَاذَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَمَاذَا لَهُ أَوْ يَبِيعُهُ طَعَامًا يَنْقُلهُ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ لَا يَعْلَمُ فِيهِ سِعْرَ الطَّعَامِ.

  88. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَإِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءَ كَرِهُوا ذَلِكَ.

  89. وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي النَّسِيئَةِ الْمُسْتَأْخَرَةِ الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْفَ يَكُونُ السُّوقُ أَيَرْبَحُ أَمْ لَا يَرْبَحُ.

  90. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ وَنَقَدْتُ فِي الْمِائَةِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَبِعْتُهَا مُرَابَحَةً وَلَمْ أُبَيِّنْ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَيْتُ بِهِ السِّلْعَةَ وَمَا نَقَدْتُ فِي ثَمَنِهَا؟

  91. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً رُدَّتْ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْمُشْتَرِي بِمَا قَالَ الْبَائِعُ؛ قَالَ مَالِكٌ:

  92. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ ضَرَبَ لِلْمُشْتَرِي الرِّبْحَ عَلَى مَا نَقَدَ الْبَائِعُ فِي ثَمَنِ سِلْعَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ هُوَ خَيْرًا لِلْمُشْتَرِي فَذَلِكَ لَهُ.

  93. قُلْتُ: وَلَمْ يَكُنْ يَرَى مَالِكٌ الرِّبْحَ عَلَى مَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّفْقَةُ فِي هَذَا؟

  94. قَالَ: لَا وَلَكِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ الرِّبْحَ عَلَى مَا نَقَدَ فِيهَا الْمُشْتَرِي الَّذِي بَاعَ مُرَابَحَةً إذَا أَحَبَّ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي.

  95. قُلْتُ: وَأَيُّ شَيْءٍ فَوَاتُ هَذِهِ السِّلْعَةِ هَاهُنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  96. قَالَ: تُبَاعُ أَوْ تَذْهَبُ مِنْ يَدِهِ أَوْ تَزِيدُ فِي بَدَنِهَا أَوْ تَنْقُصُ.

  97. قُلْتُ: وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الْأَسْوَاقُ؟

  98. قَالَ: هُوَ فَوَاتٌ أَيْضًا.

  99. قُلْتُ: فَإِنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ وَنَقَدْتُ فِيهَا مِائَةَ إرْدَبٍّ حِنْطَةً ثُمَّ بِعْتُ مُرَابَحَةً عَلَى الْمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ أُبَيِّنْ؟

  100. قَالَ: إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ

  101. ٣/٢٤٤٣/٢٤٤

    أَقَرَّهَا فِي يَدَيْهِ بِمَا قَالَ الْبَائِعُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى مَا نَقَدَ الْبَائِعَ فَإِنْ كَانَ بَاعَهَا عَلَى الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ عَلَى الْمِائَةِ إرْدَبِّ عَشَرَةُ أَرَادِب إلَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَرَادِبُّ أَكْثَرَ مِنْ الْمِائَةِ دِينَارٍ وَعَشْرَةِ دَنَانِيرِهِ فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ أَكْثَرُ مِنْهَا لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بَيْعَهَا بِذَلِكَ وَاخْتَارَهُ عَلَى غَيْرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُبْتَاعَ هُوَ الطَّالِبُ لِلْبَائِعِ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ فَوْتِ السِّلْعَةِ لَهُ الرِّضَا بِالْمَقَامِ عَلَى مَا اشْتَرَاهَا بِهِ فَكَذَلِكَ لَهُ الْخِيَارُ بَعْدَ الْفَوْتِ عَلَى الرِّضَا بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ وَأَعْطَاهُ الرِّبْحَ عَلَى مَا كَانَ نَقَدَ الْبَائِعَ مِنْ الْمِائَةِ إرْدَبٍّ مِثْلَ الَّذِي اشْتَرَى بِالدَّنَانِيرِ وَنَقَدَ دَرَاهِمَ أَوْ اشْتَرَى بِدَرَاهِمَ وَنَقَدَ دَنَانِيرَ ثُمَّ بَاعَ عَلَى مَا اشْتَرَى وَلَمْ يُبَيِّنْ وَكُلُّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَيْنٍ فَنَقَدَ شَيْئًا مِنْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ أَوْ اشْتَرَى بِشَيْءٍ مِنْ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَنَقَدَ الْعَيْنَ أَوْ اشْتَرَى بِشَيْءٍ مِنْ الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ مِنْ الْعُرُوضِ وَنَقَدَ مِنْ الْعُرُوضِ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ غَيْرَ الَّذِي بِهِ وَقَعَتْ صَفْقَتُهُ فَبَاعَ عَلَى مَا اشْتَرَى وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا نَقَدَ ثُمَّ اُسْتُفِيقَ لِذَلِكَ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ أَوْ فَائِتَةٌ فَعَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي اشْتَرَى بِمِائَةِ دِينَارٍ وَنَقَدَ مِائَةَ إرْدَبِّ قَمْحٍ وَبَاعَ عَلَى الدَّنَانِيرِ فَخُذْ هَذَا الْبَابَ عَلَى هَذَا، وَنَحْوِهِ قَالَ سَحْنُون، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ هَذَا بِوَجْهِ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فِي مِثْلِ بَعْضِ هَذَا وَمَنْ قَالَهُ وَالتَّوْفِيقُ بِاَللَّهِ.

  102. ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ وَهَبَ لَهُ الثَّمَنَ أَوْ وَهَبَ سِلْعَةً ثُمَّ وَرِثَهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  103. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ وَهَبَ لَهُ الثَّمَنَ أَوْ وَهَبَ سِلْعَةً ثُمَّ وَرِثَهَا ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ أَنَّهُ وُهِبَتْ لِي الْمِائَةُ أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى الْمِائَةِ؟

  104. قَالَ: نَعَمْ إنْ كَانَ قَدْ قَبَضَ الْمِائَةَ وَافْتَرَقَا ثُمَّ وُهِبَتْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

  105. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً بِمِائَةِ دِينَارٍ فَوَهَبْتُهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ وَرَثْتُهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  106. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يَبِيعُ مُرَابَحَةً.

  107. ابْتَاعَ نِصْفَ سِلْعَةٍ ثُمَّ وَرِثَ النِّصْفَ الْآخَرَ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  108. فِيمَنْ ابْتَاعَ نِصْفَ سِلْعَةٍ ثُمَّ وَرِثَ النِّصْفَ الْآخَرَ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ وَرِثْت نِصْفَ سِلْعَةٍ ثُمَّ اشْتَرَيْت نِصْفَهَا الْبَاقِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ نِصْفَهَا مُرَابَحَةً؟ قَالَ: لَا أَرَى لَكَ أَنْ تَبِيعَ نِصْفَهَا مُرَابَحَةً إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ.

  109. قُلْتُ: لِمَ؟

  110. قَالَ: لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ نِصْفَهَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى مَا وَرِثَ وَعَلَى مَا اشْتَرَى،

  111. فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ مَا وَرِثَ مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ فَإِذَا بَيَّنَ فَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى مَا ابْتَاعَ فَذَلِكَ جَائِزٌ.

  112. ٣/٢٤٥٣/٢٤٥

    قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  113. قَالَ: لَا.

  114. ابْتَاعَ سِلْعَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً

  115. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ نِصْفَهُ مُرَابَحَةً عَلَى نِصْفِ الثَّمَنِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ لِي؟

  116. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي بِيعَ مُرَابَحَةً غَيْرَ مُخْتَلِفٍ، وَكَانَ الَّذِي يُحْبَسُ مِنْهُ وَاَلَّذِي بِيعَ مِنْهُ سَوَاءً وَكَانَ صِنْفًا وَاحِدًا.

  117. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  118. قَالَ: نَعَمْ.

  119. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ ثِيَابًا صِفَتُهَا وَاحِدَةٌ أَوْ أَسْلَمْتُ فِي ثِيَابٍ صِفَتُهَا وَاحِدَةٌ؟

  120. قَالَ: أَمَّا مَا اشْتَرَيْتَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ تُسْلِمْ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَك أَنْ تَبِيعَ بَعْضَهُ مُرَابَحَةً بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَذَلِكَ لَوْ أَنَّك اشْتَرَيْتَ ثَوْبَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَكَانَ الثَّوْبَانِ جِنْسًا وَاحِدًا وَصِفَةً وَاحِدَةً لَمْ يَجُزْ لَك أَنْ تَبِيعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ لِأَنَّ الثَّمَنَ إنَّمَا يُقْسَمُ عَلَيْهِمَا بِحِصَّةِ قِيمَةِ كُلِّ ثَوْبٍ مِنْهُمَا،

  121. وَأَمَّا مَنْ أَسْلَمَ فِي ثَوْبَيْنِ صِفَتُهُمَا وَاحِدَةٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا مُرَابَحَةً بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِمَا إذَا كَانَ أَحَدَ الصِّفَةِ الَّتِي أَسْلَمَ فِيهَا وَلَمْ يَتَجَاوَزْ رَبُّ السَّلَمِ عَنْ الْبَائِعِ فِي أَخْذِ الثَّوْبَيْنِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصِّفَةِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّلَمَ لَوْ اسْتَحَقَّ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ مِنْ يَدَيْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ مَا قَبَضَهُ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِمِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَى الثَّوْبَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمِثْلِهِ.

  122. ابْتَاعَ سِلْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً

  123. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً وَاحِدَةً ثُمَّ بَاعَ بَعْضَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً فَبِعْت نِصْفَهَا أَوْ ثُلُثَهَا مُرَابَحَةً أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  124. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ،

  125. وَلَوْ كَانَتْ جَمَاعَةَ رَقِيقٍ فَبَاعَ نِصْفَهُمْ أَوْ ثُلُثَهُمْ بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ ثُلُثِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ،

  126. وَلَوْ بَاعَ رَأْسًا مِنْ الرَّقِيقِ مُرَابَحَةً بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ حِصَّةِ الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَيْرٌ،

  127. وَإِنْ كَانَتْ عُرُوضًا تُكَالُ أَوْ تُوزَنُ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ نِصْفِهَا أَوْ ثُلُثِهَا مُرَابَحَةً بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ بِثُلُثِهِ،

  128. وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ تَسْمِيَةٍ مِنْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ مُرَابَحَةً مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ مِنْ هَذِهِ الْمِائَةِ رِطْلَ حِنَّاءَ عَشْرَةَ أَرْطَالٍ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ الثَّمَنِ وَالثَّمَنُ مِائَةُ دِينَارٍ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ يَقَعُ لِكُلِّ رِطْلٍ بِدِينَارٍ وَلِأَنَّهُ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَيْهِ عَلَى الْقِيَمِ لِأَنَّ الْوَزْنَ أَعْدَلُ فِيهِ مِنْ الْقِيمَةِ.

  129. ٣/٢٤٦٣/٢٤٦

    ابْتَاعَ سِلْعَةً هُوَ وَآخَرُ ثُمَّ بَاعَ مُصَابَتَهُ مُرَابَحَةً

  130. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً هُوَ وَآخَرُ ثُمَّ بَاعَ مُصَابَتَهُ مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ عِدْلًا مِنْ بُرٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ نَصِيبِي مُرَابَحَةً عَلَى خَمْسِمِائَةٍ أَيَجُوزُ لِي ذَلِكَ؟

  131. قَالَ: أَرَى أَنْ تُبَيِّنَ،

  132. فَإِذَا بَيَّنْتَ جَازَ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.

  133. ابْتَاعَ سِلْعَةً بِشَيْءٍ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً

  134. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِشَيْءٍ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً لِلْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  135. قَالَ: إذَا بَيَّنْتَ صِنْفَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ بِهِ هَذِهِ السِّلْعَةَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ مُرَابَحَةً عِنْدَ مَالِكٍ وَقَدْ وَصَفْنَا لَكَ مِثْلِ هَذَا قَبْلَ هَذَا.

  136. ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا

  137. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ بَاعَهَا مُرَابَحَةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَبِعْتُهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ مُرَابَحَةً ثُمَّ اشْتَرَيْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِعَشَرَةٍ أَوْ بِعِشْرِينَ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً؟

  138. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يَنْظُرُ إلَى الْبَيْعِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ هَذَا مِلْكٌ حَادِثٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً.

  139. السِّلْعَةُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَبِيعَانِهَا مُرَابَحَةً

  140. ً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت نِصْفَ عَبْدٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَاشْتَرَى غَيْرِي نِصْفَهُ الْآخَرَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَبِعْنَا الْعَبْدَ مُرَابَحَةً بِرِبْحِ مِائَةِ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: أَرَى لِلَّذِي رَأْسُ مَالِهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَلِلَّذِي رَأْسُ مَالِهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ يُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ رُءُوسِ أَمْوَالِهِمَا فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْمِائَةِ ثُلُثُ الْمِائَةِ مِائَةُ الرِّبْحِ وَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْمِائَتَيْنِ ثُلُثَا الْمِائَةِ مِائَةُ الرِّبْحِ فَيَصِيرُ لِصَاحِبِ الْمِائَتَيْنِ ثُلُثَا الثَّمَنِ وَلِصَاحِبِ الْمِائَةِ ثُلُثُ الثَّمَنِ، قَالَ:

  141. وَإِنْ بَاعَا مُسَاوَمَةً فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؟

  142. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي هَذَا كُلُّهُ عَنْ بَعْضِ مَنْ أَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ:

  143. وَإِنْ بَاعَهَا لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَهَذَا مِثْلُ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ.

  144. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ بَاعَا الْعَبْدَ بِوَضِيعَةٍ لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟ قَالَ: أَرَى عَلَى صَاحِبِ الْمِائَةِ الثُّلُثَ وَعَلَى صَاحِبِ الْمِائَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْوَضِيعَةِ.

  145. ٣/٢٤٧٣/٢٤٧

    قُلْتُ: فَإِنْ بَاعَا الْعَبْدَ بِوَضِيعَةِ مِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؟

  146. قَالَ: أَرَى الْوَضِيعَةَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ رُءُوسِ أَمْوَالِهِمَا لِأَنَّهُمَا قَالَا: وَضِيعَتُهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، فَالْوَضِيعَةُ تُقْتَسَمُ عَلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمَا.

  147. ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا أَوْ اسْتَقَالَ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً

  148. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً ثُمَّ أَقَالَ مِنْهَا أَوْ اسْتَقَالَ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بِعْتُهَا بِثَلَاثِينَ دِينَارًا فَاسْتَقَالَنِي صَاحِبٌ فَأَقَلْتُهُ أَوْ اسْتَقَلْتُهُ فَأَقَالَنِي أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً عَلَى الثَّلَاثِينَ دِينَارًا؟

  149. قَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَبِيعَهَا مُرَابَحَةً إلَّا عَلَى الْعِشْرِينَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا حِينَ اسْتَقَالَهُ.

  150. ابْتَاعَ سِلْعَةً فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً أَوْ وَلَّاهَا أَوْ أَشْرَكَ فِيهَا ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ بَائِعُهَا مِنْ ثَمَنِهَا

  151. فِيمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً أَوْ وَلَّاهَا أَوْ أَشْرَكَ فِيهَا ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ بَائِعُهَا مِنْ ثَمَنِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَبِعْتُهَا مُرَابَحَةً فَحَطَّ عَنِّي بَائِعِي مِنْ ثَمَنِهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَيَرْجِعُ عَلَيَّ بِهَا الَّذِي بِعْتُهُ السِّلْعَةَ مُرَابَحَةً؟ قَالَ: نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فَسُئِلَ عَنْهَا مَالِكٌ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَ: إنْ حَطَّ بَائِعُ السِّلْعَةِ مُرَابَحَةً عَنْ مُشْتَرِيهَا مِنْهُ مُرَابَحَةً مَا حَطَّ عَنْهُ لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحُطَّ عَنْ مُشْتَرِيهَا مِنْهُ مُرَابَحَةً مَا حَطُّوا عَنْهُ كَانَ مُشْتَرِي السِّلْعَةِ مُرَابَحَةً بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا.

  152. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَشْرَكْتُ فِيهَا رَجُلًا فَجَعَلْتُ لَهُ نِصْفَهَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ ثُمَّ إنَّ الْبَائِعَ حَطَّ عَنِّي فَأَبَيْتُ أَنْ أَحُطَّ ذَلِكَ عَنْ شَرِيكِي؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْهَا فَقَالَ: يَحُطُّ عَنْ شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا حَطَّ عَنْهُ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ وَفَرَّقَ مَا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ مُرَابَحَةً لِأَنَّ الْبَيْعَ مُرَابَحَةً عَلَى الْمُكَايَسَةِ وَهَذَا إنَّمَا هُوَ شَرِيكُهُ.

  153. قُلْتُ: فَلَوْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً فَوَلَّيْتُهَا رَجُلًا ثُمَّ حَطَّ عَنِّي بَائِعُهَا شَيْئًا بَعْدَ مَا وَلَّيْتُهَا رَجُلًا؟

  154. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّ الْمَوْلَى بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَضَعَ عَمَّنْ وَلِيَ الَّذِي وَضَعَ عَنْهُ لَزِمَ الْبَيْعُ الْمَوْلَى وَإِنْ أَبَى أَنْ يَضَعَ عَنْهُ كَانَ الَّذِي وَلِيَ بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَأْخُذَهَا بِجَمِيعِ مَا أَخَذَ فَذَلِكَ لَهُ،

  155. وَإِنْ أَبَى رَدَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ لِأَنَّ الْمَوْلَى يَقُولُ: إنَّمَا وَضَعَ لِي حِينَ لَمْ أَرْبَحْ وَرَبَّحَنِي وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَضَعَ لَكَ وَلَمْ أَسْتَوْضِعْ لَكَ وَلَكِنِّي حِينَ لَمْ أَرْبَحْ سَأَلْتُهُ الْوَضِيعَةَ لِنَفْسِي بِمَنْزِلَةِ الَّذِي بَاعَ مُرَابَحَةً فَاسْتَقَلَّ الرِّبْحَ فَرَجَعَ إلَى بَائِعِهِ فَقَالَ: لَمْ أَرْبَحْ إلَّا دِينَارًا فَسَأَلَهُ أَنْ يَضَعَ مِنْهُ مِنْ الثَّمَنِ لِقِلَّةِ مَا رَبَحَ فَيَضَعُ عَنْهُ فَأَرَى الْمَوْلَى وَهَذَا سَوَاءٌ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ.

  156. ٣/٢٤٨٣/٢٤٨

    قُلْتُ: إنْ بَاعَ رَجُلٌ سِلْعَةً مُرَابَحَةً أَوْ أَشْرَكَ فِيهَا رَجُلًا أَوْ وَلَّاهَا ثُمَّ حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ هَذَا الَّذِي أَشْرَكَ، أَوْ هَذَا الَّذِي وُلِّيَ، أَوْ هَذَا الَّذِي بَاعَ مُرَابَحَةً الثَّمَنَ كُلَّهُ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهَا؟

  157. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فَيُشْرِكُ فِيهَا رَجُلًا فَيَحُطُّ الْبَائِعُ عَنْ الرَّجُلِ الثَّمَنَ كُلَّهُ أَيَحُطُّ لِلشَّرِيكِ مَا حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ الَّذِي أَشْرَكَهُ؟

  158. قَالَ مَالِكٌ: إذَا حَطَّ الثَّمَنَ كُلَّهُ فَلَا يُحَطُّ عَنْ الشَّرِيكِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَحُطُّ عَنْ الشَّرِيكِ إذَا حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ صَاحِبِهِ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَضِيعَةً مِنْ الثَّمَنِ،

  159. فَإِذَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَضِيعَةً مِنْ الثَّمَنِ يَحُطُّ عَنْهُ النِّصْفَ وَمَا أَشْبَهَهُ فَإِنَّمَا هَذَا هِبَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ هَذَا وَضِيعَةً مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَحُطُّ عَنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا.

  160. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى الْبَيْعَ مُرَابَحَةً أَوْ التَّوْلِيَةَ أَيْضًا مِثْلَ هَذَا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ

  161. بَاعَ سِلْعَةً مُرَابَحَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا أَوْ نَقَصَ

  162. فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَةً مُرَابَحَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا أَوْ نَقَصَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً مُرَابَحَةً فَأَتْلَفْتُهَا أَوْ لَمْ أُتْلِفْهَا ثُمَّ اطَّلَعْتُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ زَادَ عَلَيَّ أَوْ كَذَبَ لِي؟

  163. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ لَمْ يُتْلِفْهَا الْمُشْتَرِي كَانَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَيْسَ زِيَادَتُهُ وَظُلْمُهُ بِاَلَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ بِأَنْ يُؤْخَذَ بِمَا لَمْ يَبِعْ بِهِ، قَالَ مَالِكٌ:

  164. وَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ قُوِّمَتْ،

  165. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَمِنْ الرِّبْحِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْ ذَلِكَ،

  166. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِمَّا ابْتَاعَهَا بِهِ الْمُبْتَاعُ وَرِبْحُهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ أَوَّلًا.

  167. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَخَلَ هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي بَاعَهَا مُرَابَحَةً وَكَذَبَنِي عَيْبٌ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَصَابَهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَوَرٌ أَوْ صَمَمٌ أَوْ عَيْبٌ يُنْقِصُهَا أَوْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ أَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا إذَا اطَّلَعَ عَلَى كَذِبِ الْبَائِعِ وَزِيَادَتِهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ؟

  168. قَالَ: جَعَلَهُ مَالِكٌ يُشْبِهُ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ، فَأَرَى إذَا حَالَتْ الْأَسْوَاقُ أَوْ دَخَلَهَا عَيْبٌ يُنْقِصُهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهَا وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ.

  169. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ سِلْعَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَبِعْتُهَا بِرِبْحٍ خَمْسِينَ فَقُلْتُ: لِلْمُشْتَرِي أَخَذْتُهَا بِخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَأَبِيعُكَهَا مُرَابَحَةً بِخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَزِدْتُ عَلَى سِلْعَتِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا كَذَبْتُ فِيهَا فَأَخَذَهَا مِنِّي عَلَى أَنَّ رَأْسَ مَالِي خَمْسُونَ وَمِائَةٌ وَرِبْحُ خَمْسِينَ ثُمَّ تَلِفَتْ السِّلْعَةُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى الْخَمْسِينَ الَّتِي زِدْتُهَا عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَعْتُ بِهِ السِّلْعَةَ، قَالَ: تُقْسَمُ الْخَمْسُونَ الرِّبْحُ عَلَى الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَتَصِيرُ حِصَّةُ الْمِائَةِ مِنْ الْخَمْسِينَ الرِّبْحِ ثُلُثَيْ الْخَمْسِينَ فَيَنْظُرُ مَا جَمَعَ ذَلِكَ فَيُوجَدُ مِائَةٌ وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ فَيَنْظُرُ إلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبَضَهَا

  170. ٣/٢٤٩٣/٢٤٩

    الْمُبْتَاعُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ وَثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ قِيلَ لِلْمُبْتَاعِ هِيَ لَكَ لَازِمَةٌ بِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ لِأَنَّكَ قَدْ رَضِيتَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَالرِّبْحُ الَّذِي رَبِحْتَهُ وَهُوَ خَمْسُونَ عَلَى الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَصَارَتْ حِصَّةُ الْمِائَةِ مِنْ الْخَمْسِينَ ثُلُثَيْ الْخَمْسِينَ فَقَدَ رَضِيتَ بِأَنْ تَأْخُذَهَا بِمِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ وَثُلُثٍ،

  171. فَلَا يُوضَعُ عَنْكَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ بِالصِّدْقِ، وَرِبْحُهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ هَذَا لِأَنَّكَ قَدْ رَضِيتَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِهِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَزِمَكَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمِائَتَيْنِ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِالْفَاسِدِ فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا عَلَى الْمِائَتَيْنِ قُلْنَا لِلْبَائِعِ: لَيْسَ لَك أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّك قَدْ رَضِيتَ حِينَ بِعْتَ بِالْمِائَتَيْنِ لِأَنَّكَ بِعْتَ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ زَعَمْتَ أَنَّهُ رَأْسُ مَالِكَ وَخَمْسِينَ رِبْحُك الَّذِي أَرْبَحَكَ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَكَ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ سِلْعَتِكَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّكَ رَضِيتَ بِذَلِكَ.

  172. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ هَذَا الَّذِي اشْتَرَيْتُ مُرَابَحَةً طَعَامًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَاطَّلَعْتُ عَلَى كَذِبِ الْبَائِعِ وَزِيَادَتِهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ مَا أَتْلَفْتُ السِّلْعَةَ مَا يَكُونُ عَلَيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  173. قَالَ: عَلَيْكَ مِثْلُ وَزْنِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ مِثْلُ مَكِيلَتِهِ وَصِفَتِهِ إلَّا أَنْ تَرْضَى أَخْذَهَا بِكَذِبِ الْبَائِعِ أَوْ يَرْضَى الْبَائِعُ إنْ أَبَيْتَ أَخْذَهَا بِمَا زَادَ وَكَذَبَ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَكَ بِحَقِيقَةِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَبِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ لِأَنَّك قَدْ كُنْتَ رَضِيتَ أَخْذَهَا بِحَقِيقَةِ الثَّمَنِ وَالرِّبْحُ عَلَيْهِ لِأَنَّ كُلَّ مَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّ مِثْلِهِ وَإِنْ كَانَ فَائِتًا فَهُوَ كَسِلْعَةٍ بِيعَتْ بِكَذِبٍ ثُمَّ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى كَذِبِهِ وَلَمْ تَفُتْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إنْ أَحَبَّ أَخَذَهَا بِكَذِبِ الْبَائِعِ وَزِيَادَتِهِ وَإِلَّا رَدَّهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ بِحَقِيقَةِ الثَّمَنِ وَرِبْحِهِ فَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي.

  174. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً مُرَابَحَةً فَاطَّلَعْتُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ زَادَ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَكَذَبَنِي فَرَضِيتُ بِالسِّلْعَةِ ثُمَّ أَرَدْت أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً؟ قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ حَتَّى تُبَيِّنَ ذَلِكَ.

  175. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَةً مُرَابَحَةً لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَقَالَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي مِائَةَ دِينَارٍ وَعَشْرَةَ دَنَانِيرَ فَجَاءَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهَا قَامَتْ عَلَى الْبَائِعِ بِتِسْعِينَ فَطَلَبَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْبَائِعِ أَنَّ الْجَارِيَةَ إنْ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي،

  176. فَإِنْ شَاءَ ثَبَتَ عَلَى بَيْعِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ أَنْ يَضْرِبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى التِّسْعِينَ رَأْسُ مَالِهِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ، قَالَ:

  177. وَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ بِمَا يَطْلُبُ قَبْلَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي كَذَبَ فِيهَا فَإِنْ شَاءَ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى التِّسْعِينَ رَأْس مَالِهِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ سِلْعَتِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَثْبُتَ عَلَى شِرَائِهِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَبَى الْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَقَامَ عَلَى

  178. ٣/٢٥٠٣/٢٥٠

    طَلَبِ الْبَائِعِ أَعْطَى الْبَائِعَ قِيمَةَ جَارِيَتِهِ يَوْمَ بَاعَهَا الْبَائِعُ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ التِّسْعِينَ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْقُصَ الْبَائِعَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ، وَعَلَى التِّسْعِينَ لَا يَنْقُصُ الْبَائِعُ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ؛

  179. لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَاضِيًا عَلَى أَخْذِهَا بِرَأْسِ الْمَالِ عَلَى الصِّدْقِ وَالرِّبْحُ عَلَيْهِ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ الْبَائِعُ وَرَضِيَ وَهُوَ مِائَةُ دِينَارٍ وَرِبْحُهُ عَشَرَةٌ فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرُ مِمَّا بَاعَ بِهِ وَرَضِيَ وَإِنَّمَا جَاءَ الْمُشْتَرِي يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ.

  180. وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ جَارِيَةً لِلْعَشْرَةِ إحْدَى عَشَرَ وَقَالَ: قَامَتْ عَلَيَّ بِمِائَةٍ فَأَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي مِائَةً وَعَشْرَةً فَجَاءَ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا قَامَتْ بِعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَطَلَبَ ذَلِكَ الْبَائِعُ قَبْلَ الْمُشْتَرِي قَالَ: إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ لَمْ تَفُتْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْجَارِيَةَ بِعَيْنِهَا وَإِنْ شَاءَ ضَرَبَ لَهُ الرِّبْحَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ،

  181. وَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي أَيْضًا،

  182. فَإِنْ شَاءَ أَعْطَى الْبَائِعُ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَبَايَعَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَرَضِيَ وَهُوَ عَشَرَةٌ وَمِائَةٌ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْقُصَ الْبَائِعَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ وَرَضِيَ وَإِنَّمَا جَاءَ الْبَائِعُ يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى رَأْسِ مَالِ الْبَائِعِ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ مِنْ ضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

  183. يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً

  184. فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ مِنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت مَنْ عَبْدِي أَوْ مُكَاتَبِي سِلْعَةً أَوْ اشْتَرَاهَا مِنِّي أَيَجُوزُ لِي أَنْ أَبِيعَ مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ: مَا دَايَنَهُ بِهِ سَيِّدُهُ فَهُوَ دَيْنٌ لِسَيِّدِهِ يُحَاصُّ بِهِ الْغُرَمَاءُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ مُحَابَاةٌ فَمَا كَانَ مِنْ مُحَابَاةٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ،

  185. فَإِذَا كَانَ بَيْعًا صَحِيحًا فَقَدَ جَعَلَهُ مَالِكٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً كَمَا يَبِيعُ مَا اشْتَرَى مِنْ أَجْنَبِيٍّ إذَا صَحَّ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ إذَا جَنَى أَسْلَمَ بِمَالِهِ وَأَنَّهُ يَطَأُ بِمِلْكِ يَمِينِهِ وَإِنْ عَتَقَ تَبِعَهُ مَالُهُ إلَّا أَنْ يُسْتَثْنَى مَالُهُ

  186. يَبِيعُ السِّلْعَةَ بِعَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ فَيَبِيعُهَا مُرَابَحَةً

  187. فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ بِعَرَضٍ أَوْ طَعَامٍ فَيَبِيعُهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَرَضٍ مِنْ الْعُرُوضِ أَيَبِيعُ تِلْكَ السِّلْعَةَ مُرَابَحَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  188. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ.

  189. قُلْتُ: فَإِنْ بَيَّنَ أَيَجُوزُ؟

  190. قَالَ: نَعَمْ، وَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِثْلُ تِلْكَ السِّلْعَةِ فِي صِفَتِهَا، وَيَكُونُ عَلَيْهِ مَا سَمَّيَا مِنْ الرِّبْحِ.

  191. قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ تِلْكَ السِّلْعَةِ طَعَامًا فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً؟

  192. قَالَ: نَعَمْ،

  193. ٣/٢٥١٣/٢٥١

    وَالطَّعَامُ أَبْيَنُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ بَيَّنَ الطَّعَامَ الَّذِي بِهِ اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا قَبْلَ هَذَا وَالِاخْتِلَافَ فِيهِ.

  194. ابْتَاعَ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً

  195. فِيمَنْ ابْتَاعَ جَارِيَةً فَوَطِئَهَا فَبَاعَهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْتُ جَارِيَةً فَوَطِئْتُهَا وَكَانَتْ بِكْرًا فَافْتَضَضْتُهَا أَوْ ثَيِّبًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنَ ذَلِكَ؟

  196. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الِافْتِضَاضِ شَيْئًا إلَّا أَنَّا سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الثَّوْبَ فَيَلْبَسُهُ أَوْ الدَّابَّةَ فَيُسَافِرُ عَلَيْهَا أَوْ الْجَارِيَةَ فَيَطَؤُهَا فَيَبِيعُهُمْ مُرَابَحَةً فَقَالَ: أَمَّا الثَّوْبُ وَالدَّابَّةُ فَلَا حَتَّى يُبَيِّنَ،

  197. وَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً.

  198. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَافْتَضَّهَا؟

  199. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: إنْ اشْتَرَاهَا بِكْرًا فَافْتَضَّهَا ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَدَّهَا وَمَا نَقَصَ الِافْتِضَاضُ مِنْهَا فَلَا أَرَى أَنْ يَبِيعَهَا حَتَّى يُبَيِّنَ إذَا كَانَتْ مِنْ الْجَوَارِي الَّتِي يُنْقِصهُنَّ ذَلِكَ،

  200. فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْجَوَارِي الَّتِي لَا يُنْقِصهُنَّ الِافْتِضَاضُ وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا عَيْبًا فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنَ.

  201. قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ مَنْ يَقُولُ: إنَّ وَخْشَ الرَّقِيقِ إذَا اُفْتُضَّتْ كَانَ أَرْفَعُ لِثَمَنِهَا،

  202. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ لِعُذْرَتِهَا قِيمَةٌ عِنْدَ التُّجَّارِ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنَ،

  203. وَإِنْ كَانَ الِافْتِضَاضُ يُنْقِصُهَا فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يُبَيِّنَ، وَالْمُرْتَفِعَاتُ مِنْ جِوَارِي الْوَطْءِ هُوَ نُقْصَانٌ فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يُبَيِّنَ، وَقَالَ غَيْرُهُ. كُلُّ مَا فَعَلَ بِهِ مِنْ لِبْسٍ أَوْ رُكُوبٍ فَلَمْ يَكُنْ فِعْلُهُ يُغَيِّرُ شَيْئًا عَنْ حَالِهِ وَكَانَ أَمْرًا خَفِيفًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً وَلَا يُبَيِّنَ.

  204. يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُزَوِّجُهَا ثُمَّ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً

  205. فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُزَوِّجُهَا ثُمَّ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً فَزَوَّجْتُهَا أَأَبِيعُهَا مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ تَبِيعَ مُرَابَحَةً حَتَّى تُبَيِّنَ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ لَهَا عَيْبٌ،

  206. وَلَا تَبِيعُهَا أَيْضًا غَيْرَ مُرَابَحَةٍ حَتَّى تُبَيِّنَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا.

  207. قُلْتُ: فَإِنْ فَعَلَ فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَقَامَ الْمُشْتَرِي فَطَلَبَ الْبَائِعُ؟

  208. قَالَ: إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ أَوْ فَاتَتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ اخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ وَكَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ فَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَرَضِيَ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوَّلًا،

  209. وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا أَحُطُّ عَنْكَ الْعَيْبَ وَمَا يُصِيبُهُ وَلَيْسَ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَالزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ الْيَسِيرُ فِي الْبَيْعِ فَوْتًا. أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَشْتَرِي بَيْعًا صَحِيحًا ثُمَّ يَجِدُ عَيْبًا وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَهُ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ الْحَوَالَةِ وَالنَّقْصِ الْيَسِيرِ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ،

  210. فَإِذَا كَانَ فِي الْبَيْعِ فَسَادٌ لَمْ يَكُنْ فَوْتُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِاَلَّذِي

  211. ٣/٢٥٢٣/٢٥٢

    يَمْنَعُكَ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَدْ وَصَفْنَا الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إذَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا وَقَدْ فَاتَتْ فِي يَدَيْهِ كَيْفَ يَكُونُ الرَّدُّ وَعَلَى مَا يَرُدُّ،

  212. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ بِعِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا يَقَعُ عَلَى الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَإِلَّا أَعْطَى قِيمَةَ سِلْعَتِهِ مَعِيبَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ مَعِيبَةً أَقَلَّ مَا يَصِيرُ عَلَيْهَا مِنْ الثَّمَنِ وَرِبْحِهِ بَعْدَ إلْغَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْهَا وَمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُنْقِصَهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ وَقَدْ أَلْغَيْنَا عَنْ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْعَيْبِ وَضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَيْهِ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ وَرِبْحُهُ بَعْدَ إلْغَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْهُ وَمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ،

  213. فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَضِيَ بِذَلِكَ فَخُذْ هَذَا الْبَابَ عَلَى هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى