فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ النِّكَاحِ الثَّانِي فِي النِّكَاحِ بِصَدَاقٍ لَا يَحِلُّ

المدونةالمالكيةالمسائل ١١٬٦٤٨ إلى ١١٬٧٤٠

  1. ٢/١٤٦٢/١٤٦

    ُّ قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَجَعَلَ مَهْرَهَا عَبْدًا لَهُ عَلَى أَنْ زَادَتْهُ الْمَرْأَةُ دَارَهَا أَوْ زَادَتْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ عِنْدَ مَالِكٍ وَهُوَ مَفْسُوخٌ.

  2. قَالَ: وَسَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَنْ أَعْطَتْهُ خَادِمَهَا بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا.

  3. قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجْتَمِعُ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ نِكَاحٌ وَبَيْعٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إذَا كَانَ يَبْقَى مِمَّا يُعْطِي الزَّوْجُ رُبْعُ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ

  4. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ هَذَا الَّذِي تَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ الْبَيْعِ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَيَبْطُلُ نِكَاحُهُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  5. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى الصَّدَاقِ الْمَجْهُولِ عَلَى ثَمَرَةِ نَخْلٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا أَوْ عَلَى بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ أَمَتِهِ، أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ دَخَلَ بِهَا لَمْ يُفْسَخُ نِكَاحُهُمَا وَثَبَتَ وَكَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَكَانَ الَّذِي سُمِّيَ لَهَا مِنْ الْغَرَرِ لِزَوْجِهَا إلَّا أَنْ تَقْبِضَ الْجَنِينَ بَعْدَمَا وُلِدَ أَوْ الْعَبْدَ الْآبِقَ بَعْدَمَا رَجَعَ أَوْ الْبَعِيرَ الشَّارِدَ بَعْدَمَا أُخِذَ وَيَحُولُ فِي يَدَيْهَا بِاخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ أَوْ نَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ، فَيَكُونُ لَهَا وَتَغْرَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبَضَتْهُ لِزَوْجِهَا،

  6. وَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَعَلَيْهَا مَكِيلَةُ مَا جَدَّتْ مِنْ الثَّمَرَةِ أَوْ حَصَدَتْ مِنْ الْحَبِّ وَمَا مَاتَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ فَهُوَ مِنْ الزَّوْجِ وَمَا مَاتَ مِنْ هَذَا بَعْدَمَا قَبَضَتْهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ بِاخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ وَلَا نَمَاءٍ وَلَا نُقْصَانٍ، فَهُوَ مِنْ الْمَرْأَةِ أَبَدًا حَتَّى تَرُدَّهُ؛

  7. لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهَا يَوْمَ قَبَضَتْهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ زِيَادَتَهُ لَهَا وَنُقْصَانَهُ عَلَيْهَا وَهَذَا فِي غَيْرِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا

  8. ٢/١٤٧٢/١٤٧

    قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَمْرٍ، فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ تَطَاوَلَ زَمَانُهُ مَعَهَا حَتَّى وَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، أَتُجِيزُ هَذَا النِّكَاحَ وَتَجْعَلُ لِلْمَرْأَةِ صَدَاقَ مِثْلِهَا أَمْ لَا تُجِيزُهُ؟ قَالَ: إذَا دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَوْ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ أَوْ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُسِخَ نِكَاحُهَا وَلَمْ يُثْبَتَا عَلَيْهِ قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا تَلِدُ غَنَمُهُ؟

  9. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَتَزَوَّجُ عَلَى الْجَنِينِ إنَّهُ إنْ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُسِخَ نِكَاحُهَا فَأَرَى مَا تَلِدُ غَنَمُهُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرَةِ

  10. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ عَلَى أَنْ زَادَتْهُ الْمَرْأَةُ أَلْفَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ

  11. قُلْتُ: مَا يَقُولُ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً عَلَى دَرَاهِمَ بِأَعْيَانِهَا؟ فَقَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ بِأَعْيَانِهَا غَائِبَةٍ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهَا إنْ تَلِفَتْ فَعَلَيْهِ بَدَلُهَا،

  12. وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَا خَيْرَ فِي هَذَا الْبَيْعِ قَالَ: وَالنِّكَاحُ مِثْلُ هَذَا فِي رَأْيِي إلَّا أَنْ يَقُولَ أَتَزَوَّجُك بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ بِأَعْيَانِهَا وَهِيَ فِي يَدِهِ وَيَدْفَعَهَا إلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ

  13. وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ قُلْتُ: فَإِنْ وَجَبَ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ بِهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ رَجُلٌ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ أَوْ الْبَائِعِ؟

  14. قَالَ: الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالزَّوْجِ دَنَانِيرُ مِثْلِهَا

  15. النِّكَاحِ بِصَدَاقٍ مَجْهُولٍ

  16. فِي النِّكَاحِ بِصَدَاقٍ مَجْهُولٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى شَوَارِ بَيْتٍ وَخَادِمٍ أَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَهَا خَادِمٌ وَسَطٌ، وَالْبَيْتُ النَّاسُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ إنْ كَانَتْ مِنْ الْأَعْرَابِ فَبُيُوتٌ قَدْ عَرَفُوهَا وَلَهُمْ شَوْرَةٌ قَدْ عَرَفُوهَا وَشَوْرَةُ الْحَضَرِ لَا تُشْبِهُ شَوْرَةَ الْبَادِيَةِ قُلْتُ:

  17. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْحَضَرِ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ مَعْرُوفًا مِثْلَ مَا وَصَفْت لَك فِي الْبَادِيَةِ

  18. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قُلْتُ: أَفَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى شَوَارِ بَيْتٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا كَانَ الشَّوَارُ أَمْرًا مَعْرُوفًا عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِيَةِ قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  19. قَالَ: نَعَمْ، وَلِكُلٍّ قَدْرُهُ مِنْ الشَّوْرَةِ.

  20. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ الْإِبِلِ وَمِائَةٍ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ مِائَةٍ مِنْ الْبَقَرِ أَيُّ الْأَسْنَانِ يُجْعَلُ لَهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  21. قَالَ: وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ ذَلِكَ فِي الرَّقِيقِ.

  22. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ وَلَمْ يَصِفْهُ وَلَيْسَ بِعَيْنِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا الزَّوْجُ قِيمَةَ ذَلِكَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: عَلَيْهِ عَبْدٌ وَسَطٌ، فَأَرَى عَلَى الزَّوْجِ عَبْدًا وَسَطًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ دَنَانِيرَ وَلَا دَرَاهِمَ إلَّا أَنْ تَشَاءَ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ

  23. قُلْتُ: فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَرْضٍ

  24. ٢/١٤٨٢/١٤٨

    مِنْ الْعُرُوضِ مَوْصُوفٍ لَيْسَ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا أَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا النِّكَاحُ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ عَلَى عَبْدٍ وَلَا يَصِفُهُ وَلَا يَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا وَلَيْسَ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ عَلَيْهِ عَبْدٌ وَسَطٌ حَالٌّ فَكَذَلِكَ هَذَا إذَا وَصَفَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَهَذَا هَهُنَا لَا يُحْمَلُ مَحْمَلَ الْبُيُوعِ وَهُوَ عَلَى النَّقْدِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَا يُسَمِّي أَجَلًا فَتَكُونُ نَقْدًا

  25. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ عَلَى عَبْدٍ وَلَمْ يَصِفْهُ أَيَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَيَكُونُ عَلَيْهِ عَبْدٌ وَسَطٌ قُلْتُ:

  26. وَكَذَلِكَ إذَا اخْتَلَعَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ عَلَى عَبْدٍ وَلَمْ تُسَمِّهِ وَلَمْ تَصِفْهُ أَيَكُونُ عَلَيْهَا عَبْدٌ وَسَطٌ؟

  27. قَالَ: نَعَمْ.

  28. الصَّدَاقِ يُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يُؤْخَذُ بِهِ رَهْنٌ فَيَهْلَكُ

  29. فِي الصَّدَاقِ يُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يُؤْخَذُ بِهِ رَهْنٌ فَيَهْلَكُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى قِلَالٍ مِنْ خَلٍّ بِأَعْيَانِهَا فَأَصَابَتْهَا خَمْرًا؟ قَالَ: أَرَاهَا بِمَنْزِلَةِ الَّتِي تَزَوَّجَتْ عَلَى مَهْرٍ فَأَصَابَتْ بِمَهْرِهَا عَيْبًا أَنَّهَا تَرُدُّهُ وَتَأْخُذُ مِثْلَهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُوجَدُ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ

  30. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَتْ امْرَأَةٌ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى وَأَخَذَتْ بِهِ رَهْنًا وَقِيمَةُ الرَّهْنِ الَّذِي أَخَذْت مِثْلُ صَدَاقِهَا الَّذِي سَمَّوْا سَوَاءً فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَالْمُصِيبَةُ مِنْ زَوْجِهَا،

  31. وَإِنْ كَانَ مِمَّا تَغِيبُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَهَلَكَ عِنْدَهَا فَهُوَ مِنْهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، فَأَخَذَتْ مِنْهُ رَهْنًا بِصَدَاقِ مِثْلِهَا فَهَلَكَ عِنْدَهَا؟ قَالَ: إذَا أَخَذَتْ مِنْهُ رَهْنًا بِمِثْلِ صَدَاقِهَا فَضَاعَ فَهَذَا وَاَلَّذِي سَأَلْت عَنْهُ سَوَاءٌ

  32. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى، فَفَرَضَ لَهَا نِصْفَ دَارٍ لَهُ وَرَضِيَتْ بِذَلِكَ أَيَكُونُ فِيهِ الشُّفْعَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  33. قَالَ: نَعَمْ.

  34. صَدَاقِ السِّرِّ

  35. فِي صَدَاقِ السِّرِّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ سَمَّى فِي السِّرِّ مَهْرًا وَأَعْلَنَ فِي الْعَلَانِيَةِ مَهْرًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ بِالسِّرِّ إنْ كَانُوا قَدْ أَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ عُدُولًا.

  36. صَدَاقِ الْغَرَرِ

  37. فِي صَدَاقِ الْغَرَرِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ،

  38. فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَصَدَاقُهَا أَلْفَانِ؟ قَالَ: هَذَا مِنْ الْغَرَرِ وَهُوَ مِثْلُ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ فِيمَا فَسَّرْت لَك؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ عِنْدَ مَالِكٍ

  39. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْفُسْطَاطِ فَمَهْرُهَا

  40. ٢/١٤٩٢/١٤٩

    أَلْفَانِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِأَلْفَيْنِ فَتَضَعُ لَهُ أَلْفًا عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا وَلَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، فَيُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَوْ يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا قَالَ: ذَلِكَ لَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ خَرَجَ بِهَا أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ غَيْرَ عَامٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ رَبِيعَةَ قَالَ: الصَّدَاقُ مَا وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ وَلَمْ يَرَ لَهَا شَيْئًا وَمَسْأَلَتُكَ عِنْدِي مِثْلُهُ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ لَهَا صَدَاقَهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ،

  41. ثُمَّ قَالَ لَهَا إنْ خَرَجْت بِك مِنْ الْفُسْطَاطِ زِدْتُك أَلْفًا أُخْرَى فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ أَخْرَجْتُك مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ لِي مَالِكٌ:

  42. وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ وُجُوبِ الْعُقْدَةِ وَلَهَا عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ صَدَاقِهَا فَوَضَعَتْ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهَا وَلَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا يَتَسَرَّرَ فَقَبِلَ ذَلِكَ.

  43. قَالَ مَالِكٌ: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَأَنْ يُخْرِجَهَا وَأَنْ يَتَسَرَّرَ عَلَيْهَا،

  44. فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا وَضَعَتْ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ:

  45. وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْأَوَّلَ وَإِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ زَادُوهُ فِي الصَّدَاقِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا وَجَبَ النِّكَاحُ بِمَا سُمِّيَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ سَحْنُونٌ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ إذَا سَمَّتْ صَدَاقَ مِثْلِهَا ثُمَّ حَطَّتْ مِنْهُ فِي عُقْدَةِ نِكَاحِهَا عَلَى مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ إذَا فَعَلَهُ الزَّوْجُ لَا يُسْقِطُ مَا وَضَعَتْ عَنْهُ،

  46. وَأَمَّا إذَا زَادَتْ عَلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا فَوَضَعَتْ الزِّيَادَةَ عَلَى مَا شَرَطَتْ عَلَيْهِ فَتِلْكَ الزِّيَادَةُ الَّتِي وَضَعَتْ لِلشَّرْطِ بَاطِلٌ قَالَ سَحْنُونٌ

  47. وَكَذَلِكَ أَخْبَرَنَا ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ بِمِثْلِ مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ وَرَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ

  48. الصَّدَاقِ بِالْعَبْدِ يُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ

  49. فِي الصَّدَاقِ بِالْعَبْدِ يُوجَدُ بِهِ عَيْبٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَدَفَعَهُ إلَيْهَا ثُمَّ أَصَابَتْ الْمَرْأَةُ بِالْعَبْدِ عَيْبًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تَرُدُّ وَلَهَا قِيمَتُهُ وَهَذَا مِثْلُ الْبُيُوعِ سَوَاءٌ،

  50. فَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَهَا بِعَتَاقَةٍ أَوْ بِشَيْءٍ يَكُونُ فَوْتًا فَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ الْعَيْبِ،

  51. وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ، فَالْمَرْأَةُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ حَبَسَتْ الْعَبْدَ وَرَجَعَتْ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَإِنْ أَحَبَّتْ رَدَّتْ الْعَبْدَ وَمَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ عِنْدَهَا وَرَجَعَتْ بِالْقِيمَةِ، وَالْخُلْعُ عِنْدِي بِهِ مِثْلُ التَّزْوِيجِ سَوَاءٌ، لِلزَّوْجِ أَنْ يَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَهُ اسْتِهْلَاكٌ عِنْدَهُ أَوْ يَرُدَّهُ إنْ كَانَ بِحَالِهِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ كَانَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهُ وَرَدَّ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهُ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ

  52. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَمَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يُخْبِرْهَا بِذَلِكَ أَيَكُونُ لَهَا أَنْ تَرُدَّهَا وَتَأْخُذَ قِيمَتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي هَذَا تَرُدُّ بِالْعَيْبِ، فَالْأَمَةُ إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ فَذَلِكَ عَيْبٌ مِنْ الْعُيُوبِ فَالنِّكَاحُ فِي هَذَا وَالْبُيُوعُ سَوَاءٌ

  53. وَكَذَلِكَ الْخُلْعُ فِي هَذَا سَوَاءٌ.

  54. ٢/١٥٠٢/١٥٠

    الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ وَيَضْمَنُ صَدَاقَهَا لَهَا

  55. فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ وَيَضْمَنُ صَدَاقَهَا لَهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ لَهَا، أَيَكُونُ لِلْبِنْتِ أَنْ تَأْخُذَ الْأَبَ بِذَلِكَ الصَّدَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  56. قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَيَرْجِعُ بِهِ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: لَا يَرْجِعُ بِهِ الْأَبُ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ الصَّدَاقَ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ صِلَةٌ مِنْهُ لَهُ؛ وَإِنَّمَا التَّزْوِيجُ فِي هَذَا عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ وَالصَّدَقَةِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا ضَمِنَ عَنْهُ.

  57. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَ الْبِنْتُ صَدَاقَهَا؟ قَالَ مَالِكٌ: تَسْتَوْفِيهِ مِنْ مَالِ أَبِيهَا إذَا كَانَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ إنَّمَا وَقَعَتْ بِالضَّمَانِ وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ بِعْ فُلَانًا فَرَسَك أَوْ دَابَّتَك وَالثَّمَنُ لَك عَلِيّ فَبَاعَهُ فَهُوَ إنْ هَلَكَ الضَّامِنُ وَلَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ فَإِنَّ ذَلِكَ الثَّمَنَ مَضْمُونٌ فِي مَالِ الضَّامِنِ يَسْتَوْفِيه مِنْهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.

  58. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ أَيَرْجِعُ عَلَى مُشْتَرِي الدَّابَّةِ بِشَيْءٍ أَمْ لَا؟

  59. قَالَ: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ عِنْدَ مَالِكٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٍ:

  60. وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَوْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ مَاتَ الضَّامِنُ لِلصَّدَاقِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ وَلَمْ تَقْبِضْ شَيْئًا مِنْ صَدَاقِهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ قُلْتُ:

  61. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْمَرْأَةِ وَلَمْ يَدَعْ الْمَيِّتُ مَالًا؟ قَالَ:

  62. فَلَا سَبِيلَ لِلزَّوْجِ إلَى الدُّخُولِ حَتَّى يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ فِي حِجْرِهِ وَلَا مَالَ لِلِابْنِ، فَيَمُوتُ الْأَبُ وَلَمْ تَقْبِضْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا، فَيَقُولُ الْوَرَثَةُ لِلِابْنِ لَمْ تَقْبِضْ عَطِيَّتَك فَنَحْنُ نُقَاصُّك بِمَا تَقْبِضُ الْمَرْأَةُ بِمُورِثِك مِمَّا ضَمِنَ أَبُوك عَنْك قَالَ مَالِكٌ: تَأْخُذُ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا مِنْ مَالِ الْأَبِ وَيُدْفَعُ إلَى الِابْنِ مِيرَاثُهُ كَامِلًا مِمَّا بَقِيَ وَلَا يُقَاصُّهُ إخْوَتُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقْبِضُ الْمَرْأَةُ قُلْتُ: وَتَحَاصُّ الْغُرَمَاءَ؟

  63. قَالَ: نَعَمْ، تَحَاصُّ الْغُرَمَاءُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  64. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَيْسَ هَذِهِ الْوُجُوهُ فِيمَا حَمَلْنَا عَنْ مَالِكٍ وَسَمِعْنَا مِنْهُ عَلَى وَجْهِ حَمَالَةِ الدَّيْنِ مِمَّا يَتَحَمَّلُ بِهِ وَيَرْجِعُ الْمُتَحَمِّلُ عَلَى الَّذِي يَحْمِلُ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ:

  65. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي لَهُ الشَّرَفُ يُزَوِّجُ الرَّجُلَ وَيَضْمَنُ الصَّدَاقَ عَنْهُ فَهَذَا لَا يَتْبَعُهُ بِشَيْءٍ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فَالرَّجُلُ يُزَوِّجُ ابْنَهُ وَيَضْمَنُ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَالِابْنُ قَدْ بَلَغَ فَيَدْفَعُ الْأَبُ الصَّدَاقَ إلَى الْمَرْأَةِ، فَطَلَّقَهَا الِابْنُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لِمَنْ تَرَى نِصْفَ الصَّدَاقِ؟

  66. قَالَ مَالِكٌ: لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَيْسَ لِلِابْنِ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ مَالِكٌ:

  67. وَلَوْ لَمْ يَنْقُدْهَا شَيْئًا أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ نِصْفَ الصَّدَاقِ مِنْ الْأَبِ وَلَمْ يَتْبَعْ الْأَبُ الِابْنَ بِشَيْءٍ مِمَّا أَدَّى عَنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنَّمَا هَذَا مِثْلُ الَّذِي زَوَّجَ ابْنَهُ وَضَمِنَ عَنْهُ أَوْ زَوَّجَ أَجْنَبِيًّا وَضَمِنَ عَنْهُ مِثْلُ مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَهَبَ لِرَجُلٍ ذَهَبًا ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ بِعْهُ فَرَسَك بِاَلَّذِي وَهَبْت لَهُ مِنْ الذَّهَبِ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ هِبَتَهُ وَهُوَ ضَامِنٌ لَك عَلَيَّ حَتَّى أَدْفَعَهَا إلَيْك، فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ الْفَرَسَ وَأَشْهَدَ عَلَى الْوَاهِبِ

  68. ٢/١٥١٢/١٥١

    بِالذَّهَبِ، فَإِنَّ هَذَا الْوَجْهَ يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْوَاهِبِ وَإِنْ هَلَكَ الْوَاهِبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْبَائِعُ الذَّهَبَ وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَنِ الْفَرَسِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ ثَمَنُ الْفَرَسِ لِلْبَائِعِ عَلَى الْوَاهِبِ فَكَذَلِكَ الصَّدَاقُ عَلَى هَذَا بُنِيَ وَهَذَا مَحْمَلُهُ.

  69. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنْ صَدَاقِ الْوَلَدِ إذَا زَوَّجَهُ أَبُوهُ، قَالَ: إنْ كَانَ ابْنُهُ غَنِيًّا فَعَلَى ابْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى أَبِيهِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ حَيْثُ وَضَعَهُ الْأَبُ فَهُوَ جَائِزٌ إنْ جَعَلَهُ عَلَى ابْنِهِ لَزِمَهُ فَإِنَّمَا هُوَ وَلِيُّهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا نَكَحَ الرَّجُلُ ابْنَهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ إنْ عَاشَ أَوْ مَاتَ وَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَالٌ فَالصَّدَاقُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِدُ شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ الصَّدَاقَ فِي مَالِهِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ زَوَّجَ ابْنَهُ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ فَالصَّدَاقُ عَلَى الْأَبِ فِي مَالِهِ ثَابِتٌ لَا يَكُونُ عَلَى ابْنِهِ وَإِنْ أَيْسَرَ،

  70. فَلَا يَكُونُ لِأَبِيهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُنْكِحَهُ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَالٍ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ:

  71. وَإِنْ زَوَّجَهُ بِنَقْدٍ وَأَجَلٍ وَهُوَ صَغِيرٌ لَا مَالَ لَهُ فَدَفَعَ النَّقْدَ ثُمَّ يَحْدُثُ لِابْنِهِ مَالٌ فَيُرِيدُ أَبُوهُ أَنْ يَجْعَلَ بَقِيَّةَ الصَّدَاقِ الْمُؤَجَّلِ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ عَلَيْهِ كُلُّهُ

  72. الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيرًا فِي مَرَضِهِ وَيَضْمَنُ عَنْهُ الصَّدَاقَ

  73. فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيرًا فِي مَرَضِهِ وَيَضْمَنُ عَنْهُ الصَّدَاقَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَهُ صَغِيرًا فِي مَرَضِهِ وَضَمِنَ الصَّدَاقَ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  74. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَضْمَنَ عَنْ ابْنِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ فَلَا يَجُوزُ قُلْتُ: أَفَيَكُونُ نِكَاحُ الِابْنِ جَائِزًا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  75. قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عَنْ مَالِكٍ وَيَكُونُ الصَّدَاقُ عَلَى الِابْنِ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَ الصَّدَاقَ وَيَدْخُلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ الصَّدَاقُ وَيُفْسَخُ النِّكَاحَ

  76. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ كَانَ صَغِيرًا لَا يُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهِ فَأَبْطَلْت مَا ضَمِنَ الْأَبُ عَنْهُ فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ تَطْلُبُهُ بِحَقِّهَا وَقَالَتْ قَدْ أَبْطَلْت مَهْرِي الَّذِي ضَمِنَ لِي الْأَبُ فَأَيْنَ تَجْعَلُ مَهْرِي؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ نُظِرَ فِي ذَلِكَ لِلصَّبِيِّ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ إنْ كَانَ لِلصَّبِيِّ مَالٌ فَإِنْ رَأَى أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ وَرَأَى ذَلِكَ وَجْهَ غِبْطَةٍ فَرَأَى أَنْ يَدْفَعَ مِنْ مَالِهِ دَفَعَ وَثَبَتَ النِّكَاحُ وَإِنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ فَسَخَهُ قُلْتُ:

  77. فَإِنْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ مَا ذَكَرْت لَك فِي مَرَضِ الْأَبِ قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: لَيْسَ لَهَا فِي مَالِ الْأَبِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَا يَضْمَنُ الْأَبُ عَنْ ابْنِهِ فِي مَرَضِهِ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا النِّكَاحُ إذَا صَحَّ.

  78. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ صَحَّ الْأَبُ الَّذِي زَوَّجَ ابْنَهُ فِي مَرَضِهِ وَضَمِنَ عَنْهُ الصَّدَاقَ أَيَجُوزُ مَا ضَمِنَ

  79. ٢/١٥٢٢/١٥٢

    عَنْهُ إذَا صَحَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  80. قَالَ: إذَا صَحَّ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَذَلِكَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لَازِمٌ لَهُ وَإِنْ مَرَضَ بَعْدَمَا صَحَّ فَإِنَّ الضَّمَانَ قَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ.

  81. النِّكَاحِ بِصَدَاقٍ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ

  82. فِي النِّكَاحِ بِصَدَاقٍ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَرَضٍ قِيمَتِهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ عَلَى دِرْهَمَيْنِ؟ قَالَ: أَرَى النِّكَاحَ جَائِزًا وَيَبْلُغُ بِهِ رُبْعَ دِينَارٍ إنْ رَضِيَ بِذَلِكَ الزَّوْجُ،

  83. وَإِنْ أَبَى فُسِخَ النِّكَاحُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا،

  84. وَإِنْ دَخَلَ بِهَا أَكْمَلَ لَهَا رُبْعَ دِينَارٍ وَلَيْسَ هَذَا النِّكَاحُ عِنْدِي مِنْ نِكَاحِ التَّفْوِيضِ قُلْتُ: لِمَ أَجَزْته؟

  85. قَالَ: لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي هَذَا الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ الصَّدَاقُ جَائِزٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ لَا يَجُوزُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِدِرْهَمَيْنِ،

  86. وَإِنْ أَتَمَّ الزَّوْجُ رُبْعَ دِينَارٍ قُلْتُ: فَإِنْ فَاتَتْ بِالدُّخُولِ؟

  87. قَالَ: فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ يَصْلُحُ الْعَقْدُ بِهِ.

  88. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْت إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا، أَتَجْعَلُ لَهَا نِصْفَ الدِّرْهَمَيْنِ أَمْ الْمُتْعَةَ أَمْ نِصْفَ رُبْعِ دِينَارٍ؟ قَالَ: لَهَا نِصْفُ الدِّرْهَمَيْنِ قُلْتُ: لِمَ؟

  89. قَالَ: لِأَنَّهُ صَدَاقٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَإِنَّ الزَّوْجَ لَوْ لَمْ يَرْضَ أَنْ يُبْلِغَهَا رُبْعَ دِينَارٍ لَمْ أَجْبُرْهُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَهُوَ إذَا طَلَّقَ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الدِّرْهَمَيْنِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي أَنَّهُ صَدَاقٌ، قَالَ:

  90. وَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ

  91. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى دِرْهَمَيْنِ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا، أَيُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ أَمْ يُقَرُّ وَيَرْفَعُ بِهَا إلَى صَدَاقِ مِثْلِهَا أَوْ يَرْفَعُ بِهَا إلَى أَدْنَى مِمَّا يُسْتَحَلُّ بِهِ النِّسَاءَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَكَيْفَ إنْ كَانَ قَدْ بَنَى بِهَا مَاذَا يَكُونُ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَهَلْ يُتْرَكُ هَذَا النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا لَا يُفْسَخُ إذَا كَانَ قَدْ بَنَى بِهَا؟

  92. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إنْ أَمْهَرَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أُقِرَّ النِّكَاحُ وَلَمْ يُفْسَخْ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَرَأْيِي إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَنْ يُجْبَرَ عَلَى ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا

  93. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا أَقَلُّ مِنْ الْمُتْعَةِ أَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا أَمْ الْمُتْعَةُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ مُطَلَّقَةٍ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا وَلَمْ يَبْنِ بِهَا زَوْجُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا فَلَهَا الْمَتَاعُ وَلَا شَيْءَ لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ