فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الزَّكَاةِ الثَّانِي [زَكَاةِ الْإِبِلِ]

المدونةالمالكيةالمسائل ٤٬٢٣٢ إلى ٤٬٩٨٣

  1. ١/٣٨٥١/٣٨٥

    وَإِنْ أَدَّى عَنْهُ أَهْلُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَجْزَأَهُ.

  2. فِي إخْرَاجِ الرَّجُلِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ وَغَيْرِهِ

  3. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مُكَاتَبِهِ وَلَا يُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ عَنْ نَفْسِهِ.

  4. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ الْمُعْتَقَ نِصْفُهُ وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ كَيْفَ تُؤَدَّى عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ: يُؤَدِّي الَّذِي لَهُ نِصْفُهُ نِصْفَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ نِصْفِهِ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُؤَدِّيَ النِّصْفَ الْآخَرَ. قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لِمَ لَا يُؤَدِّي عَنْ نِصْفِهِ الْآخَرِ وَهَذَا النِّصْفُ حُرٌّ؟

  5. فَقَالَ: لِأَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَلَمَّا كَانَ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

  6. قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ كَيْفَ يَخْرُجَانِ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: يُخْرِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.

  7. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا سُدُسُ الْعَبْدِ وَلِلْآخِرِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ، أَفَعَلَى الَّذِي لَهُ السُّدُسُ سُدُسُ الصَّدَقَةِ وَعَلَى الَّذِي

  8. ١/٣٨٦١/٣٨٦

    لَهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  9. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  10. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَّا يَمْلِكُ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ مِنْ الرِّقِّ.

  11. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ أَعْمَى أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مَجْذُومٌ أَيُؤَدِّي عَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  12. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  13. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ مِنْ الْعَبِيدِ، هَلْ يُعْتَقُونَ عَلَى سَادَاتِهِمْ لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ الْبَلَاءِ مِثْلِ الْجُذَامِ وَالْعَمَى وَنَحْوُهُ؟ فَقَالَ: لَا يُعْتَقُونَ، فَلَمَّا قَالَ لَنَا مَالِكٌ لَا يُعْتَقُونَ عَلِمْنَا أَنَّ عَلَيْهِمْ فِيهِمْ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، وَلَمْ نَشُكَّ فِي ذَلِكَ وَلَمْ نَسْأَلْهُ عَنْهُ بِعَيْنِهِ لِأَنَّا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ فِي عَبِيدِهِ: عَلَيْهِ فِيهِمْ الصَّدَقَةُ إلَّا فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ.

  14. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُكَاتَبَ مَنْ يُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟

  15. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ.

  16. قُلْتُ: وَلِمَ قَالَ مَالِكٌ يُؤَدِّي عَنْهُ سَيِّدُهُ وَالْمُكَاتَبُ لَا يُلْزَمُ بِنَفَقَتِهِ سَيِّدُهُ؟

  17. قَالَ: لِأَنَّهُ عَبْدُهُ بَعْدُ.

  18. إخْرَاجِ الرَّجُلِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ رَقِيقِهِ الَّذِي اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ

  19. ِ قُلْتُ: هَلْ عَلِيّ فِي عَبِيدِي الَّذِينَ اشْتَرَيْت لِلتِّجَارَةِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  20. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ.

  21. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ رَقِيقٌ لِلتِّجَارَةِ مُسْلِمُونَ فَعَلَيْهِ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ وَلَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَتَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  22. قَالَ: نَعَمْ.

  23. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ

  24. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ: إذَا كَانَ قَرِيبًا يَرْجُو حَيَاتِهِ وَرَجْعَتَهُ فَلْيُؤَدِّ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ،

  25. وَإِنْ كَانَ قَدْ طَالَ ذَلِكَ وَيَئِسَ مِنْهُ فَلَا أَرَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ.

  26. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ رَقِيقِ الْقِرَاضِ

  27. ِ قَالَ: وَسَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا قِرَاضًا فَيَشْتَرِي بِهِ رَقِيقًا فَيَحْضُرُ الْفِطْرُ، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُمْ أَمِنَ الْمَالِ أَمْ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ؟ فَقَالَ: بَلْ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ.

  28. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: نَفَقَةُ عُبَيْدِ الْمُقَارَضَةِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ. وَقَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ:

  29. وَإِذَا بِيعَ رَقِيقُ الْقِرَاضِ نُظِرَ،

  30. فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ فَضْلٌ نَظَرَ كَمْ ذَلِكَ الْفَضْلُ فَإِنْ كَانَ يَكُونُ رُبْعَ الْمَالِ أَوْ ثُلُثَهُ وَقِرَاضُهُمْ عَلَى النِّصْفِ فَقَدْ صَارَ لِلْعَامِلِ نِصْفُ رُبْعِ الْعَبْدِ وَهُوَ ثَمَنُهُ أَوْ نِصْفُ ثُلُثِهِ وَهُوَ سُدُسُ الْعَبْدِ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِقَدْرِ الَّذِي صَارَ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ شَرِيكًا يَوْمئِذٍ.

  31. ١/٣٨٧١/٣٨٧

    إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ وَالْجَارِحِ وَالْمَرْهُونِ

  32. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ وَالْجَارِحِ وَالْمَرْهُونِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُوصِي بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ وَبِخِدْمَتِهِ لِآخَرَ عَلَى مَنْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِيهِ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ إذَا قَبِلَ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَنَّ سَيِّدَهُ أَخَدَمَهُ رَجُلًا فَأَرَى صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي أَخَدَمَهُ.

  33. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَجْنِي جِنَايَةً عَمْدًا فِيهَا نَفْسُهُ فَلَمْ يَقْتُلْ حَتَّى يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْعَبْدُ عِنْدَ سَيِّدِهِ، أَعَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

  34. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي، وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي هَذَا: النَّفَقَةُ عَلَى سَيِّدِهِ فَعَلَى هَذَا قُلْتُ لَكَ وَهُوَ رَأْيِي.

  35. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ: نَفَقَتُهُ عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ أَيْضًا عَلَى سَيِّدِهِ الَّذِي رَهَنَهُ.

  36. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ يُبَاعُ يَوْمَ الْفِطْرِ

  37. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بَعْدَمَا أَصْبَحَ عَلَى مَنْ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهَا فَقَالَ لِي غَيْرَ مَرَّةٍ: أَرَاهُ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ إنْ كَانَ ابْتَاعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ،

  38. ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فَقَالَ: أَرَاهُ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا أَرَى عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيهِ شَيْئًا لِأَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ، قَالَ: وَهُوَ أَحَبُّ قَوْلِهِ إلَيَّ.

  39. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ، عَلَى مَنْ زَكَاتُهُ أَعْلَى الْبَائِعِ أَمْ عَلَى الْمُشْتَرِي؟ فَقَالَ: عَلَى الْبَائِعِ.

  40. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الَّذِي يُبَاعُ بِالْخِيَارِ

  41. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ عَبْدَهُ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ، عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَدَّهُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ بِالْخِيَارِ الَّذِي كَانَ لَهُ، عَلَى مَنْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذَا الْعَبْدِ؟

  42. فَقَالَ: عَلَى الْبَائِعِ: رَدَّهُ بِالْخِيَارِ أَوْ أَمْضَى الْبَيْعَ، قُلْتُ: لِمَ؟

  43. قَالَ: لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ مَاتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ عِنْدَنَا مِنْ الْبَائِعِ، فَلَمَّا كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْبَائِعِ رَأَيْتُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِيهِ عَلَى الْبَائِعِ.

  44. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  45. قَالَ: نَعَمْ.

  46. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: الضَّمَانُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ هِيَ مِنْ الْبَائِعِ أَيُّهُمَا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ.

  47. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْجَارِيَةِ تُبَاعُ فَيَتَوَاضَعَانِهَا لِلْحَيْضَةِ: إنَّ النَّفَقَةَ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ، قَالَ: وَالِاسْتِبْرَاءُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْخِيَارِ فِي هَذَا الْعَبْدِ الَّذِي ذَكَرْتُ.

  48. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: كُلُّ مَنْ ضَمِنَ الرَّجُلُ نَفَقَتَهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

  49. ١/٣٨٨١/٣٨٨

    فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ يُبَاعُ بَيْعًا فَاسِدًا

  50. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،

  51. ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى سَيِّدِهِ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: عَلَى مُشْتَرِيهِ لِأَنَّ ضَمَانَهُ كَانَ مِنْ مُشْتَرِيهِ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ.

  52. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  53. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّهُ رَدَّهُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ؟

  54. قَالَ: عَلَى الْمُشْتَرِي الَّذِي رَدَّهُ.

  55. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  56. قَالَ: هَذَا رَأْيِي، مِثْلُ مَا قَالَ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ إذَا بَاعَ عَبْدَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ مَالِكٍ.

  57. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْعَبْدِ الْمَوْرُوثِ

  58. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ وَرِثَ رَجُلٌ عَبْدًا فَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى مَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ، أَعْلَى الَّذِي وَرِثَهُ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ نَفَقَتَهُ كَانَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: وَهَذَا رَأْيِي، قَالَ:

  59. وَلَوْ كَانُوا فِيهِ شُرَكَاءُ كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْرُ حِصَّتِهِ.

  60. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الَّذِي يُسْلِمُ يَوْمَ الْفِطْرِ

  61. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، قَالَ: وَالْأَضْحَى عِنْدِي أَبْيَنُ، أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَعْنِي الْأُضْحِيَّةَ.

  62. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْمَوْلُودِ يَوْمَ الْفِطْرِ

  63. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تُؤَدَّى الزَّكَاةُ عَنْ الْحَبَل، قَالَ:

  64. وَإِنْ وُلِدَ لَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ أَوْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ. قَالَ:

  65. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُقَّ عَنْ وَلَدِهِ فَإِنَّهُ إنْ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ لَمْ يَحْتَسِبْ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَحَسَبَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ سِوَاهُ بِلَيَالِيِهِنَّ ثُمَّ يَعُقُّ يَوْمَ السَّابِعِ ضُحًى، قَالَ: وَهِيَ السُّنَّةُ فِي الضَّحَايَا وَالْعَقَائِقِ وَالنُّسُكِ، قَالَ:

  66. فَإِنْ وُلِدَ قَبْلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ احْتَسَبَ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ قَدْ وَلَدَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.

  67. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَمَّنْ يَمُوتُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ

  68. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا انْشَقَّ الْفَجْرُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَعِنْدَ رَجُلٍ مَمَالِيكُ وَأَوْلَادٌ صِغَارٌ وَزَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ قَدْ أُلْزِمَ نَفَقَتَهُمْ، وَخَادِمُ أَهْلِهِ فَمَاتُوا بَعْدَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ يَوْمَ الْفِطْرِ، أَعَلَيْهِ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ أَمْ تَسْقُطُ عَنْهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهِمْ لَمَّا مَاتُوا؟ فَقَالَ: بَلْ عَلَيْهِمْ فِيهِمْ صَدَقَةُ

  69. ١/٣٨٩١/٣٨٩

    الْفِطْرِ.

  70. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ قَبْلَ انْشِقَاقِ الْفَجْرِ مَنْ لَيْلَةِ الْفِطْرِ أَتَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  71. قَالَ: نَعَمْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.

  72. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  73. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عِنْدَهُ وَلَدٌ أَوْ عَبْدٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا مِمَّنْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَتُهُ، فَمَاتَ بَعْدَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ يَوْمَ الْفِطْرِ؟ فَقَالَ: عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ.

  74. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ بَعْدَمَا انْشَقَّ الْفَجْرُ مَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، أَيَكُونُ عَلَى وَلَدِهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْهُ فِي مَالِهِ؟ قَالَ: يُؤْمَرُونَ وَلَا يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ، مِثْلُ زَكَاةِ مَالِهِ مَثَلُ الرَّجُلِ يَمُوتُ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاتَهُ، أَنَّهُمْ يُؤْمَرُونَ وَلَا يُجْبَرُونَ فَإِنْ أَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا أُخْرِجَتْ وَكَانَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إذَا مَاتَ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ تَحِلُّ زَكَاةُ مَالِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، أَوْ يَأْتِيهِ مَالٌ غَائِبٌ فَيُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ إذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا مِمَّا لَمْ يُفَرِّطْ فِيهِ،

  75. وَكَذَلِكَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ وَإِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ كُلَّمَا فَرَّطَ فِيهِ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى يُوصِيَ بِهِ فَيَكُونُ فِي ثُلُثِهِ، كَذَلِكَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ.

  76. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَالزَّكَاةُ فِي الثُّلُثِ إذَا أَوْصَى بِذَلِكَ مُبَدَّأَةٌ عَلَى الْعِتْقِ وَغَيْرِهِ إلَّا التَّدْبِيرَ فِي الصِّحَّةِ، وَهِيَ مُبَدَّأَةٌ عَلَى التَّدْبِيرِ فِي الْمَرَضِ.

  77. قَالَ فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مَرِضَ مَرَضًا فَجَاءَهُ مَالٌ كَانَ غَائِبًا عَنْهُ، أَوْ حَلَّتْ زَكَاةُ مَالٍ لَهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَأَمَرَ بِأَدَاءِ زَكَاتِهِ أَتَرَى أَنَّ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ؟ فَقَالَ: لَا إذَا جَاءَ مِثْلُ هَذَا الْبَيَانِ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَأَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

  78. فِيمَنْ لَا يَلْزَمُ الرَّجُلَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ عَبِيدِهِ النَّصَارَى صَدَقَةَ الْفِطْرِ.

  79. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُؤَدِّي الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ امْرَأَتِهِ النَّصْرَانِيَّةِ وَلَا عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ النَّصْرَانِيَّةِ،

  80. وَلَا يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ إلَّا عَمَّنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

  81. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَبِيدَ عَبْدِي أَعَلَيَّ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  82. قَالَ: لَا.

  83. فِيمَنْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ كَانَ وَلَدُهُ جَارِيَةً فَعَلَى أَبِيهَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهَا حَتَّى تُنْكَحَ،

  84. فَإِذَا نُكِحَتْ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا.

  85. قَالَ: وَالنِّكَاحُ عِنْدَ مَالِكٍ الدُّخُولُ إلَّا أَنْ يُدْعَى الزَّوْجُ إلَى الدُّخُولِ بِهَا فَلَا يَفْعَلُ فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ،

  86. فَإِذَا لَزِمَ الزَّوْجَ النَّفَقَةُ صَارَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ عَلَى الزَّوْجِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: قَالَ: وَالْغِلْمَانُ حَتَّى يَحْتَلِمُوا، قَالَ:

  87. وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَهُ مَالٌ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَلِأَبِيهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ مَالِهِ وَيُحَاسِبَهُ فِي ذَلِكَ بِنَفَقَتِهِ إذَا بَلَغَ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ إذَا بَلَغَ وَيُضَحِّي عَنْهُ مِنْ مَالِهِ.

  88. قَالَ مَالِكٌ: وَيُؤَدِّي الزَّوْجُ عَنْ امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ

  89. ١/٣٩٠١/٣٩٠

    فَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ، إنَّمَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهَا عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا.

  90. قَالَ مَالِكٌ: وَيُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ خَادِمِ امْرَأَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.

  91. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَادِمٍ بِعَيْنِهَا وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَالْجَارِيَةُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ، فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلِ الْبِنَاءِ بِهَا، عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذِهِ الْخَادِمِ؟ فَقَالَ: عَلَيْهَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ مُنِعَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا لِأَنَّهُ مَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَهِيَ لَهَا.

  92. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  93. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذِهِ الْخَادِمِ بِعَيْنِهَا هِيَ بِكْرٌ فِي حِجْرِ أَبِيهَا وَلَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا، وَهَذِهِ الْخَادِمُ مِمَّنْ لَا بُدَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ،

  94. ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذَا الْخَادِمِ؟ فَقَالَ: عَلَى الزَّوْجِ.

  95. قُلْتُ: لِمَ؟

  96. قَالَ: لِأَنَّهَا هِيَ وَخَادِمُهَا نَفَقَتُهُمَا عَلَى الزَّوْجِ حِينَ لَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ بِهَا، وَالْخَادِمُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهَا بُدٌّ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَيْضًا عَلَى الزَّوْجِ، فَلَمَّا كَانَتْ نَفَقَةُ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ كَانَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ، لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لِنَفَقَتِهَا.

  97. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مَنَعُوا الزَّوْجَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا؟

  98. فَقَالَ: لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْخَادِمِ وَلَا فِي الْمَرْأَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُزَكِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ هَذِهِ الْخَادِمِ وَعَنْ نَفْسِهَا.

  99. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي، قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.

  100. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ أَبَوَيْهِ

  101. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ أَبَوَيْهِ إذَا أُلْزِمَ نَفَقَتَهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ.

  102. قَالَ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْأَبَوَيْنِ إذَا كَانَ عَلَى الِابْنِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمَا لِحَاجَتِهِمَا أَتَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهُمَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

  103. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ وَلَدِهِ الصِّغَارِ

  104. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ عَبِيدَ وَلَدِي الصِّغَارِ، أَعَلَيَّ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ مَالٌ؟ فَقَالَ: إذَا حَبَسَهُمْ لِخِدْمَةِ وَلَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْعَبِيدِ،

  105. فَإِذَا لَزِمَتْ نَفَقَتُهُمْ لَزِمَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يُؤَاجِرَهُمْ فَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُمْ مِنْ إجَارَتِهِمْ، وَصَدَقَةُ وَلَدِهِ أَيْضًا إنْ شَاءَ أَخْرَجَهَا مِنْ إجَارَةِ عَبِيدِهِ إنْ كَانَتْ لِلْعَبِيدِ إجَارَةٌ.

  106. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  107. قَالَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: كُلُّ مَنْ تَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَتُهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ،

  108. فَمِنْ هَهُنَا أَوْجَبْتُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ وَلَدِهِ الصِّغَارِ إذَا

  109. ١/٣٩١١/٣٩١

    كَانُوا كَمَا ذَكَرْتُ، فَإِذَا حَبَسَ عَبِيدَ وَلَدِهِ كَمَا ذَكَرْتُ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ وَتَكُونُ نَفَقَتُهُمْ وَزَكَاةُ فِطْرِهِمْ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَهُ عَبْدٌ فَهُوَ مَالٌ تَسْقُطُ بِهِ النَّفَقَةُ عَنْ أَبِيهِ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَ الْعَبْدِ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنْفَاقَ ثَمَنِهِ عَلَيْهِ.

  110. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ عَبِيدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: يُجْبِرُهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ.

  111. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  112. قَالَ: نَعَمْ.

  113. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ عُبَيْدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ، فَأَرَى عَبِيدَ وَلَدِهِ الصِّغَارِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ لَهُمْ وَالْحَائِزُ الْأَمْرَ عَلَيْهِمْ وَبَيْعُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ.

  114. فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتِيمِ

  115. ِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَدِّي الْوَصِيُّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتَامَى الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا، وَيُؤَدِّي عَنْ مَمَالِيكِهِمْ أَيْضًا.

  116. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ يَتِيمًا فِي حِجْرِي لَسْتَ لَهُ بِوَصِيٍّ وَلَهُ فِي يَدَيَّ مَالٌ أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ فَيَنْظُرَ لَهُ السُّلْطَانُ، قَالَ:

  117. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ نُظِرَ إلَى مِثْلِ نَفَقَةِ الصَّبِيِّ فِي تِلْكَ السِّنِينَ، فَصُدِّقَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ. قَالَ:

  118. فَإِنْ قَالَ قَدْ أَدَّيْتُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ فِي هَذِهِ السِّنِينَ أَيَصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي.

  119. قُلْتُ: فَإِنْ كَانُوا فِي حِجْرِ الْوَالِدَةِ فَهُمْ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟

  120. قَالَ: نَعَمْ.

  121. فِي إخْرَاجِ الْقَمْحِ وَالذُّرَةِ وَالْأُرْزِ وَالتَّمْرِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ

  122. ِ قُلْتُ: مَا الَّذِي تُؤَدَّى مِنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  123. قَالَ: الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالذُّرَةُ وَالسُّلْتُ وَالْأُرْزُ وَالدُّخْنُ وَالزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْأَقِطُ.

  124. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى لِأَهْلِ مِصْرَ أَنْ يَدْفَعُوا إلَّا الْقَمْحَ لِأَنَّ ذَلِكَ جُلُّ عَيْشِهِمْ، إلَّا أَنْ يَغْلُوَ سُعْرُهُمْ فَيَكُونَ عَيْشُهُمْ الشَّعِيرَ فَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَدْفَعُوا شَعِيرًا.

  125. قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا مَا نَدْفَعُ نَحْنُ بِالْمَدِينَةِ فَالتَّمْرُ.

  126. فِي إخْرَاجِ الْقُطْنِيَّةِ وَالدَّقِيقِ وَالتِّينِ وَالْعُرُوضِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ

  127. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَنْوَاعُ الْقُطْنِيَّةِ يُجْزِئُهُ أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةَ الْفِطْرِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ.

  128. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي الَّذِي دَفَعَ مِنْ هَذِهِ الْقُطْنِيَّةِ إلَى الْمَسَاكِينِ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَةُ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ؟

  129. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ.

  130. قَالَ: وَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَالدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ؟

  131. قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ.

  132. قُلْتُ: فَالتِّينُ؟

  133. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَهُ. قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَدَاءُ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْقُطْنِيَّةِ

  134. ١/٣٩٢١/٣٩٢

    مِثْلِ اللُّوبِيَا أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ،

  135. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَيْشَ قَوْمٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُؤَدُّوا مِنْ ذَلِكَ وَيُجَزِّئُهُمْ.

  136. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُجْزِئُ الرَّجُلَ أَنْ يُعْطِيَ مَكَانَ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَرْضًا مِنْ الْعُرُوضِ، قَالَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَمْرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

  137. وَأَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَنِي أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.

  138. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: قَالَ: صَاعًا مِنْ طَعَامٍ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ.

  139. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَعَامِرٌ: صَاعًا صَاعًا. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إنْ أَعْطَى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ،

  140. وَإِنْ أَعْطَى تَمْرًا قُبِلَ مِنْهُ،

  141. وَإِنْ أَعْطَى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ،

  142. وَإِنْ أَعْطَى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ،

  143. وَإِنْ أَعْطَى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: وَقَالَ عَامِرٌ وَابْنُ سِيرِينَ عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ.

  144. فِي قَسْمِ زَكَاةِ الْفِطْرِ

  145. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ زَكَاةَ الْفِطْرِ هَلْ يَبْعَثُ فِيهَا الْوَالِي مَنْ يَقْبِضُهَا؟ فَقَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا سِرًّا فَقَالَ لَنَا: أَرَى أَنْ يُفَرِّقَ كُلُّ قَوْمٍ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي مَوَاضِعِهِمْ، أَهْلُ الْقُرَى حَيْثُ هُمْ فِي قُرَاهُمْ وَأَهْلُ الْعَمُودِ حَيْثُ هُمْ وَأَهْلُ الْمَدَائِنِ فِي مَدَائِنِهِمْ، قَالَ: وَيُفَرِّقُونَهَا هُمْ وَلَا يَدْفَعُونَهَا إلَى السُّلْطَانِ إذَا كَانَ لَا يَعْدِلُ فِيهَا.

  146. قَالَ: وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَعْدِلُ لَمْ يَسَعْ أَحَدٌ أَنْ يُفَرِّقَ شَيْئًا مِنْ الزَّكَاةِ وَلَكِنْ يَدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ.

  147. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْوَالِيَ لَوْ كَانَ عَدْلًا كَيْفَ يَصْنَعُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إذْ رُفِعَتْ إلَيْهِ، أَيُفَرِّقُهَا فِي الْمَدِينَةِ حَيْثُ هُوَ أَمْ يَرُدُّ زَكَاةَ كُلِّ قَوْمٍ إلَى مَوَاضِعِهِمْ؟

  148. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَدْفَعُ أَهْلُ الْقُرَى إلَى الْمَدَائِنِ إلَّا أَنْ لَا يَكُونَ مَعَهُمْ أَحَدٌ يَسْتَوْجِبُهَا فَيَدْفَعَهَا إلَى أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِ مِمَّنْ يَسْتَوْجِبُهَا، وَإِنَّمَا يُقَسِّمُ زَكَاةَ الْفِطْرِ أَهْلُ كُلِّ قَرْيَةٍ فِي قَرْيَتِهِمْ إذَا كَانَ فِيهَا مَسَاكِينُ وَلَا يُخْرِجُونَهَا عَنْهُمْ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ مِسْكِينًا وَاحِدًا.

  149. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْطَى أَهْلُ الذِّمَّةِ وَلَا الْعَبِيدُ مَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ شَيْئًا.

  150. فِي الَّذِي يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ لِيُؤَدِّيَهَا فَتَتْلَفُ

  151. ُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَضَاعَتْ مِنْهُ، رَأَيْتُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَزَكَاةُ الْأَمْوَالِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عِنْدَنَا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إذَا أَخْرَجَهَا عِنْدَ مَحِلِّهَا فَضَاعَتْ أَنَّهُ لَا

  152. ١/٣٩٣١/٣٩٣

    شَيْءَ عَلَيْهِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَخَرَجْت زَكَاةَ الْفِطْرِ لِأُؤَدِّيَهَا فَأُهْرِيقَتْ أَوْ تَلِفَتْ، أَيَكُونُ عَلَيَّ ضَمَانُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  153. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالَهُ لِيَدْفَعَهَا عِنْدَ مَحِلِّهَا فَذَهَبَتْ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَقَالَ مَالِكٌ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ دَفْعُهَا بَعْدَمَا أَخْرَجَهَا فَرَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدَ مَالَهُ قَدْ سُرِقَ أَلَمْ يَكُنْ لِيَضَعَ عَنْهُ مَا سُرِقَ مِنْ مَالِهِ إخْرَاجَ مَا أَخْرَجَ مِنْ زَكَاتِهِ لِيَدْفَعَهَا، قَالَ مَالِكٌ: فَلِذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الَّذِي أَخْرَجَ إذَا ضَاعَتْ، قَالَ مَالِكٌ: هَذَا فِي زَكَاةِ الْأَمْوَالِ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ عِنْدِي بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ إذَا أَخْرَجَهَا عِنْدَ مَحِلِّهَا قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ إنَّمَا أَخْرَجَهَا بَعْدَ إبَّانِهَا وَقَدْ كَانَ فَرَّطَ فِيهَا فَأَخْرَجَهَا بَعْدَ إبَّانِهَا فَضَاعَتْ قَبْلَ أَنْ يُوَصِّلَهَا أَنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا.