فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الرَّجْمِ [فِي كَشْفِ الشُّهُودِ عَنْ الشَّهَادَةِ فِي الزِّنَا]

المدونةالمالكيةالمسائل ٣٩٬٦٩٣ إلى ٤٠٬٠٩٥

  1. ٤/٥١٧٤/٥١٧

    قَالَ: مَنْ رَأَى أَنَّ فِيهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ، وَأَنَا أَرَى فِي ذَلِكَ الِاجْتِهَادَ،

  2. فَإِذَا بَلَغَ الِاجْتِهَادُ فِي ذَلِكَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ.

  3. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ زَنَى بِهَا فَأَفْضَاهَا أَوْ اغْتَصَبَهَا فَأَفْضَاهَا؟ فَقَالَ: أَمَّا الَّتِي مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا،

  4. وَأَمَّا الَّتِي اُغْتُصِبَتْ فَعَلَيْهِ لَهَا صَدَاقُهَا وَمَا شَأْنُهَا بِهِ.

  5. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُجَامِعُ أَمَتَهُ فَيُفْضِيهَا، أَتُعْتَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَضْرِبُ عَبْدَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَدَبِ فَيَفْقَأُ عَيْنَهُ أَيُعْتَقُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ. فَمَسْأَلَتُك مِثْلُ هَذَا وَإِنَّمَا يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ.

  6. قُلْتُ: أَلَيْسَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ أَفْضَى زَوْجَتَهُ أَنَّهُ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ؟

  7. قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَمَا كُنَّا نَشُكُّ أَنَّهَا زَوْجَةٌ مِنْ الْأَزْوَاجِ إنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَهُوَ رَأْيِي.

  8. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا زِنًا وَلَمْ يُجَامِعْهَا فِي فَرْجِهَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ وَطْءٌ يُغْتَسَلُ مِنْهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرَى فِيهِ الْحَدَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ قَالَ: فَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَطْئًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ} سُورَةُ الْأَعْرَافِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَاَللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} سُورَةُ النِّسَاءِ وَقَالَ تَعَالَى: {وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} سُورَةُ النِّسَاءِ فَجَعَلَهُ هَهُنَا فَاحِشَةً وَهَهُنَا فَاحِشَةً فَأَرَاهُ قَدْ سَمَّى هَذَا كَمَا سَمَّى هَذَا.

  9. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا جَامَعَهَا فَأَفْضَاهَا وَهِيَ مُغْتَصَبَةٌ أَيَكُونُ عَلَيْهِ مَعَ الصَّدَاقِ مَا أَفْضَاهَا يَدْخُلُ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  10. قَالَ: إذَا أَفْضَاهَا وَقَدْ اغْتَصَبَهَا فَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَعَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْإِفْضَاءِ مَعَ الصَّدَاقِ،

  11. وَلَا يَدْخُلُ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي رَجُلٍ أَوْضَحَ رَجُلًا فَسَقَطَتْ عَيْنُهُ مِنْ ذَلِكَ، أَنَّ عَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ فِي الْمُوضِحَةِ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْعَيْنِ،

  12. وَلَا يَدْخُلُ بَعْضُ ذَلِكَ فِي بَعْضٍ، وَكَذَلِكَ الْإِفْضَاءُ.

  13. فِيمَنْ قَدَفَ صَبِيَّةً لَمْ تَحِضْ

  14. ْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ صَبِيَّةً لَمْ تَحِضْ

  15. وَمِثْلُهَا يُجَامَعُ فَأَمْكَنَتْ مِنْ نَفْسِهَا رَجُلًا فَجَامَعَهَا حَرَامًا فَأَقَمْتُ الْحَدَّ عَلَى الرَّجُلِ،

  16. ثُمَّ إنَّ الْجَارِيَةَ حَاضَتْ فَقَذَفَهَا رَجُلٌ بَعْدَمَا حَاضَتْ، أَيُجْلَدُ قَاذِفُهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  17. قَالَ: نَعَمْ يُجْلَدُ قَاذِفُهَا لِأَنَّ الْفِعْلَ الَّذِي فَعَلَتْهُ فِي الصِّبَا لَمْ

  18. ٤/٥١٨٤/٥١٨

    يَكُنْ بِزِنًا.

  19. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَذَفَ صَبِيَّةً مِثْلُهَا يُجَامَعُ فَقَذَفَهَا رَجُلٌ بِالزِّنَا إلَّا أَنَّهَا لَمْ تَحِضْ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ مِثْلُهَا يُجَامَعُ فَعَلَى قَاذِفِهَا الْحَدُّ وَإِنْ لَمْ تَحِضْ.

  20. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ غُلَامًا قَدْ بَلَغَ الْجِمَاعَ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْتَلِمْ فَقَذَفَهُ رَجُلٌ، أَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  21. قَالَ: لَا، لَيْسَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.

  22. فِي الْمُولِي يُجَامِعُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ

  23. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُولِي مِنْ امْرَأَتِهِ فَيُجَامِعُهَا فِي دُبُرِهَا أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟ قَالَ: أَمَّا مَنْ جَامَعَ فِي الدُّبُرِ فَقَدْ حَنِثَ، لِأَنَّ مَالِكًا جَعَلَهُ جِمَاعًا.

  24. وَإِذَا حَنِثَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ وَسَقَطَ الْإِيلَاءُ.

  25. وَأَمَّا مَنْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَإِنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ جَارِيَتَهُ شَهْرًا فَجَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، فَسُئِلَ عَنْهَا مَالِكٌ وَأَنَا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ: إنْ كَانَتْ لَك نِيَّةٌ أَنَّك أَرَدْتَ الْفَرْجَ بِعَيْنِهِ فَلَا أَرَى عَلَيْك شَيْئًا وَإِلَّا فَإِنِّي أَرَاك حَانِثًا، لِأَنَّ الرَّجُلَ إذَا حَلَفَ عَلَى هَذَا إنَّمَا وَجْهُ مَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِبَهَا،

  26. فَإِنْ كَانَتْ لَهُ نِيَّةٌ فَهُوَ مَا نَوَى وَإِلَّا فَهُوَ حَانِثٌ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُجَامِعَهَا شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَجَامَعَهَا فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، أَتَرَاهُ قَدْ حَنِثَ؟ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: كَمَا فَسَّرْتُ لَكَ عَنْهُ فِي الْجَارِيَةِ الَّتِي سَمِعْتُ مِنْهُ.

  27. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَقَدْ كَانَ آلَى وَلَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ حِينَ آلَى فَأُوجِبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، أَيَسْقُطُ عَنْهُ الْإِيلَاءُ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: نَعَمْ، إنْ كَفَّرَ سَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَك ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَ لَسَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ، فَكَيْفَ إذَا كَفَّرَ لِلْإِيلَاءِ؟

  28. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ كَفَّرَ وَلَمْ يُجَامِعْ، أَيَسْقُطُ عَنْهُ الْإِيلَاءُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  29. قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ: نَعَمْ.

  30. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَكِنَّ الصَّوَابَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يُكَفِّرَ حَتَّى يُجَامِعَ،

  31. فَإِنْ كَفَّرَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ أَجْزَأَ عَنْهُ وَسَقَطَ عَنْهُ الْإِيلَاءُ.

  32. قُلْتُ أَرَأَيْتَ هَذَا الَّذِي جَامَعَ فِي دُبُرِهَا، أَيَسْقُطُ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَهُوَ لَمْ يُكَفِّرْ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ هَذَا جِمَاعٌ عِنْدَ مَالِكٍ لَا شَكَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى الْفَرْجَ بِعَيْنِهِ حِينَ حَلَفَ،

  33. فَلَا تَكُونُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ مُولٍ بِحَالِهِ.

  34. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْكَافِرَيْنِ إذَا زَنَيَا، أَيُقِيمُ مَالِكٌ عَلَيْهِمَا الْحَدَّ حَدَّ الزِّنَا؟ قَالَ: لَا، وَأَرَى أَنْ يَرُدَّهُمَا إلَى أَهْلِ دِينِهِمَا وَيُنَكِّلُهُمَا الْإِمَامُ إذَا أَعْلَنَا بِذَلِكَ.

  35. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا وَجَدَ الْإِمَامُ أَهْلَ الْكِتَابِ سَكَارَى أَوْ عَلَى زِنًا تُرِكُوا إلَّا أَنْ يُظْهِرُوا ذَلِكَ فَيُعَاقَبُوا.

  36. الشَّهَادَةُ عَلَى الزِّنَا

  37. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَقَالُوا: تَعَمَّدْنَا النَّظَرَ إلَيْهِمَا لِنُثَبِّتَ

  38. ٤/٥١٩٤/٥١٩

    الشَّهَادَةَ فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا. قَالَ: وَكَيْفَ يَشْهَدُ الشُّهُودُ إلَّا هَكَذَا؟

  39. قُلْتُ أَرَأَيْتَ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: هُمْ عَبِيدٌ. وَقَالَ الشُّهُودُ: بَلْ نَحْنُ أَحْرَارٌ. عَلَى مَنْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: يَا زَانِي أَوْ ابْنَ الزَّانِيَةِ فَقَالَ الْقَاذِفُ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ لَعَلَّهُ عَبْدٌ.

  40. فَسَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ أَنَّ أُمَّهُ حُرَّةٌ وَالرَّجُلُ الْمَقْذُوفُ لَا يُعْرَفُ وَلَا تُعْرَفُ أُمُّهُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ قَاذِفُهُ الْحَدَّ وَلَا يُنْظَرُ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيِّنَةٌ.

  41. ثُمَّ قَالَ لِي: وَمَنْ يَعْرِفُ الْبَصْرِيَّ أَوْ الشَّامِيَّ أَوْ الْإِفْرِيقِيَّ هَهُنَا بِالْمَدِينَةِ؟

  42. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: فَالظَّالِمُ أَحَقُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك فِي الزِّنَا.

  43. قُلْتُ: وَأَصْلُ النَّاسِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الشَّهَادَاتِ كُلِّهَا أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ؟

  44. قَالَ: نَعَمْ، أَصْلُهُمْ أَحْرَارٌ فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الزِّنَا إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ إذَا ادَّعَى الشُّهُودُ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ. قَالَ: وَالنَّاسُ أَصْلُهُمْ أَحْرَارٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ،

  45. فَإِذَا ادَّعَى الْقَاذِفُ أَمْرًا قَرِيبًا مِنْ بَيِّنَةِ أَنَّ الْمَقْذُوفَ عَبْدٌ أَوْ أُمَّهُ أَمَةٌ لَمْ يُعَجَّلْ عَلَيْهِ،

  46. وَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بَعِيدَةً جُلِدَ الْحَدَّ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهِ،

  47. وَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ الضَّرْبِ الْبَيِّنَةَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ.

  48. قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ لِلْمَضْرُوبِ مِنْ أَرْشِ الضَّرْبِ شَيْءٌ؟

  49. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَلَا أَرَى لَهُ فِي الْأَرْشِ شَيْئًا.

  50. رُجُوعُ الْقَاضِي عَنْ قَضِيَّتِهِ وَإِقَامَةُ الرَّجُلِ الْحَدَّ عَلَى عَبِيدِهِ

  51. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْقَاضِيَ إذَا رَجَمَ وَقَطَعَ الْأَيْدِيَ وَضَرَبَ الرِّجَالَ فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: حَكَمْتُ بِالْجَوْرِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَا تَعَمَّدَ الْإِمَامُ مِنْ جَوْرٍ فَيُجَارِيهِ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّهُ يُقَادُ مِنْهُ.

  52. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ أَقَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.

  53. قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْقَاضِيَ إذَا قَضَى بِقَضِيَّةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ فِيهَا، أَتَرَى لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا أَمْ لَا؟ قَالَ. نَعَمْ يَرُدُّهَا وَيَنْقُضُ قَضِيَّتَهُ تِلْكَ وَيَبْتَدِئُ النَّظَرَ فِيهَا.

  54. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

  55. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: فَلَوْ وَلِيَ غَيْرُهُ مِنْ الْقُضَاةِ بَعْدَهُ، أَيَرُدُّهَا أَمْ لَا يَرُدُّهَا؟

  56. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ فَلَا يَنْقُضُهُ،

  57. وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ جَوْرٍ بَيِّنٍ أَوْ خَطَأٍ بَيِّنٍ لَمْ يَخْتَلِفْ النَّاسُ فِي خَطَئِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَلَا يُمْضِيهِ.

  58. فِي السَّيِّدِ يُقِيمُ عَلَى عَبْدِهِ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ وَالْإِمَامُ يَشْهَدُ عَلَى الْحُدُودِ

  59. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحُرَّ، أَيُقِيمُ عَلَى مَمْلُوكِهِ حَدَّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  60. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، يُقِيمُ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَيْهِمْ إلَّا السَّرِقَةَ، فَإِنَّ السَّرِقَةَ لَا

  61. ٤/٥٢٠٤/٥٢٠

    يُقِيمُهَا عَلَى الْعَبْدِ إلَّا الْوَالِي،

  62. وَلَا يُقِيمُ سَيِّدُهُ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَى زِنَا الْعَبْدِ أَرْبَعَةٌ سِوَاهُ.

  63. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ مَعَ السَّيِّدِ ثَلَاثَةٌ شَهِدُوا عَلَى الْعَبْدِ وَالسَّيِّدُ رَابِعُهُمْ عَايَنُوا ذَلِكَ، أَيُقِيمُ عَلَيْهِ السَّيِّدُ حَدَّ الزِّنَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا سَيِّدُهُ إلَّا أَنَّ سَيِّدَهُ يَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ، فَيَكُونُ السُّلْطَانُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَيَكُونُ السَّيِّدُ هَهُنَا شَاهِدًا.

  64. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْإِمَامِ إذَا شَهِدَ عَلَى حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ لَا تَتِمُّ إلَّا بِشَهَادَةِ الْإِمَامِ: لَمْ يُقِمْ الْإِمَامُ ذَلِكَ الْحَدَّ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْوَالِي الَّذِي هُوَ فَوْقَهُ حَتَّى يُقِيمَ ذَلِكَ وَيَكُونَ هُوَ شَاهِدًا.

  65. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إذَا سَرَقَ وَسَيِّدُهُ شَاهِدٌ عَلَيْهِ مَعَ رَجُلٍ آخَرَ. قَالَ: إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ قَطَعَ الْإِمَامُ يَدَهُ وَلَا يَقْطَعُهُ سَيِّدُهُ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامَ. فَالزِّنَا أَيْضًا عِنْدِي مِثْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِي فِي الْقَطْعِ.

  66. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَزْنِي جَارِيَتُهُ وَلَا زَوْجَ: إنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ وَإِنْ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ سِوَاهُ حَتَّى يَرْفَعَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ.

  67. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ السَّيِّدَ إذَا شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ عَلَى عَبْدِهِ بِالسَّرِقَةِ فَأَقَامَ الْحَدَّ عَلَى عَبْدِهِ، أَيَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ،

  68. فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَتْ الْبَيِّنَةُ عَادِلَةً فَأَصَابَ وَجْهَ الْقَطْعِ فَأَرَى أَنْ يُعَاقَبَ عَلَى ذَلِكَ.

  69. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْإِمَامَ إذَا شَهِدَ عَلَى حَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ، أَيَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْقَاضِي تَحْتَهُ فَيَقْضِي بِشَهَادَتِهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: يَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ إنْ كَانَ فَوْقَهُ أَحَدٌ، وَأَنَا أَرَى إنْ لَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أَحَدٌ أَنْ يَرْفَعَهُ إلَى الْقَاضِي.

  70. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْقِصَاصَ فِي الْعَمْدِ، أَيُقِيمُهُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  71. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقِيمُ عَلَى عَبْدِهِ الْقِصَاصَ وَلَكِنْ يَرْفَعُهُ إلَى السُّلْطَانِ فَيَكُونُ السُّلْطَانُ هُوَ الَّذِي يَقْتَصُّ. وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْعَبْدَيْنِ يَكُونَانِ لِرَجُلٍ فَيَقْطَعُ أَحَدُهُمَا يَدَ صَاحِبِهِ، أَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَ الْآخَرِ الْجَانِي أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَهُمَا لَهُ جَمِيعًا؟

  72. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ لِعَبْدِهِ مِنْ عَبْدِهِ، وَلَكِنْ لَا يَقْتَصُّ هُوَ دُونَ السُّلْطَانِ، وَلَكِنْ يَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ فَيَكُونُ السُّلْطَانُ هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ لِعَبْدِهِ مِنْ عَبْدِهِ،

  73. وَلَا يَقْتَصُّ هُوَ دُونَ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَا لَهُ جَمِيعًا.

  74. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: إذَا كَانَ الْعَبْدُ لَهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُجْرَحُ مَالُهُ، فَلَيْسَ فِيمَا بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ إذَا كَانَ سَيِّدُهُمَا وَاحِدًا قِصَاصٌ، فَأَبَى مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ مَا أَخْبَرْتُكَ.

  75. فِي الشُّهُودِ وَمَا يُجْرَحُونَ بِهِ

  76. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا شَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى رَجُلٍ بِحَدٍّ مِنْ الْحُدُودِ أَوْ بِحَقٍّ لِلنَّاسِ، فَأَقَامَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الشُّهُودَ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟

  77. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْمُدْمِنُ عَلَى اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ فَلَا أَرَى أَنْ تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ.

  78. قُلْتُ: وَيُمَكَّنُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الشُّهُودِ أَنَّهُمْ يَلْعَبُونَ بِالشِّطْرَنْجِ فِي قَوْل مَالِكٍ؟

  79. ٤/٥٢١٤/٥٢١

    قَالَ: إذَا قَالَ: أَنَا أُجَرِّحُهُمْ. أُمْكِنَ مِنْ ذَلِكَ،

  80. فَإِذَا أُمْكِنَ مِنْ ذَلِكَ،

  81. فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ أَنَّهُ فِيهِ مِمَّا لَوْ شَهِدَ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي ابْتِدَاءً فَعَلِمَهُ الْقَاضِي مِنْهُ أَبْطَلَ بِهِ شَهَادَتَهُ،

  82. فَإِنَّ هَذَا الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إنْ جَرَّحَهُ بِذَلِكَ بَطَلَتْ شَهَادَتُهُ.

  83. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ شَاهِدًا شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ آكِلُ رِبًا أَوْ شَارِبُ خَمْرٍ أَوْ أَنَّهُ يَلْعَبُ بِالْحَمَامِ، أَيُبْطِلُ مَالِكٌ شَهَادَتَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ يُقَامِرُ بِالْحَمَامَاتِ فَشَهَادَتُهُ بَاطِلَةٌ، وَاَلَّذِي يَعْصِرُ الْخَمْرَ وَيَبِيعُهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَشْرَبُهَا فَإِنَّ شَهَادَتَهُ لَا تَجُوزُ.

  84. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَرَادَ أَنْ يَجْرَحَهُمْ، فَادَّعَى الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَجْرَحَ الشُّهُودَ بِمَعْرِفَتِهِمْ أَنَّهُمْ غُيَّبٌ بِمَوْضِعٍ بَعِيدٍ؟

  85. قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ حَقَّ هَؤُلَاءِ قَدْ وَجَبَ، وَإِنَّمَا يَتَلَوَّمُ لَهُ الْقَاضِي فِي التَّجْرِيحِ بِقَدْرِ مَا يَرَى،

  86. فَإِنْ جَرَّحَهُمْ. وَإِلَّا أَمْضَى الْحُكْمَ عَلَيْهِ.

  87. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جُرِحَ وَاحِدٌ مِنْ الشُّهُودِ وَقَدْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَهُمْ أَرْبَعَةٌ، أَيَحُدُّهُمْ جَمِيعًا حَدَّ الْفِرْيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  88. قَالَ: نَعَمْ فِي رَأْيِي، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ إذَا كَانَ أَحَدُهُمْ مَسْخُوطًا جُلِدَ وَجُلِدَ الثَّلَاثَةُ مَعَهُ.

  89. فِي الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالزِّنَا يَقْذِفُ الشُّهُودَ

  90. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَرْبَعَةً شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، فَقَذَفَهُمْ بِالزِّنَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فَطَلَبُوا حُدُودَهُمْ قَبَلَهُ حَدَّ الْفِرْيَةِ، أَتُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الْفِرْيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَتُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الزِّنَا بِشَهَادَتِهِمْ، أَمْ تُقِيمُ حَدَّ الْفِرْيَةِ وَتَجْعَلُهُمْ خُصَمَاءَ وَتَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ عَنْهُ فِي الزِّنَا؟

  91. قَالَ: لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنِّي لَا أَرَى أَنْ تَبْطُلَ شَهَادَتُهُمْ، وَأَرَى أَنْ يُقِيمَ بِشَهَادَتِهِمْ حَدَّ الزِّنَا وَيَضْرِبُ لَهُمْ حَدَّ الْفِرْيَةِ.

  92. فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى قَاضٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْحُدُودِ وَالْحُقُوقِ

  93. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا كَتَبَ إلَى قَاضٍ بِشَهَادَةِ شُهُودٍ شَهِدُوا عِنْدَهُ وَعَدَلُوا، وَشَهِدُوا عَلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ بِحَقٍّ أَوْ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَيَقْبَلُ هَذَا الْقَاضِي الَّذِي جَاءَهُ الْكِتَابُ الْبَيِّنَةَ الَّذِينَ فِي الْكِتَابِ عَلَى هَذَا الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَيُقِيمُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ وَيَقْضِي بِهَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ فِي الْقَاضِي يَكْتُبُ بِالْكِتَابِ إلَى قَاضٍ آخَرَ فِيهِ الشُّهُودُ عَلَى مَا يَقْضِي بِهِ وَكَتَبَ بِعَدَالَةِ الشُّهُودِ: إنَّ الْقَاضِيَ الَّذِي جَاءَهُ الْكِتَابُ يَقْضِي بِهِ وَيُنَفِّذُهُ، وَلَمْ يُفَسِّرْ لَنَا مَالِكٌ حَدًّا وَلَا قِصَاصًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَمَا شَكَكْنَا أَنَّهُ كُلَّهُ سَوَاءٌ.

  95. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ عُزِلَ الْقَاضِي الَّذِي كُتِبَ إلَيْهِ الْكِتَابُ أَوْ مَاتَ فَوَلِيَ غَيْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ: إنَّ هَذَا الَّذِي وَلِيَ بَعْدَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنَفِّذَ مَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي كَتَبَهُ قَدْ عُزِلَ أَوْ مَاتَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي الَّذِي جَاءَهُ الْكِتَابُ أَنْ يُنَفِّذَ ذَلِكَ،

  96. وَلَا يَنْظُرُ فِي عَزْلِ الَّذِي كَتَبَ بِهِ إلَيْهِ وَلَا فِي مَوْتِهِ.

  97. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ كِتَابَ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي، أَيَجُوزُ عِنْدَ

  98. ٤/٥٢٢٤/٥٢٢

    مَالِكٍ بِغَيْرِ خَاتَمِ الْقَاضِي إذَا شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى الْكِتَابِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي؟ قَالَ: مَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ السَّاعَةَ، وَلَكِنْ إذَا شَهِدُوا عَلَى الْكِتَابِ بِعَيْنِهِ،

  99. فَإِنْ انْكَسَرَ الطَّابَعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَبَعَهُ الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ بِهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ إذَا شَهِدُوا عَلَى مَا فِيهِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الطَّابَعِ إذَا لَمْ يَشْهَدْ الشُّهُودُ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ كِتَابِ الْقَاضِي فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الطَّابَعِ.

  100. فِيمَنْ تَجُوزُ لَهُ إقَامَةُ الْحُدُودِ فِي الْقَتْلِ مِنْ الْوُلَاةِ

  101. ِ قُلْتُ: هَلْ يُقِيمُ الْحُدُودَ فِي الْقَتْلِ وَالِي بَعْضِ الْمِيَاهِ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُجْلَبُ إلَى بَعْضِ الْأَمْصَارِ فِي الْقَتْلِ.

  102. قُلْتُ لَهُ: فَمِصْرُ كُلُّهَا لَا يُقَامُ الْقَتْلُ فِيهَا إلَّا بِالْفُسْطَاطِ؟

  103. قَالَ: نَعَمْ، أَوْ يَكْتُبُ إلَى وَالِي الْفُسْطَاطِ فَيَكْتُبُ إلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِإِقَامَةِ ذَلِكَ. تَمَّ كِتَابُ الرَّجْمِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ الْكُبْرَى وَيَلِيه كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ