فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ النُّذُورِ الْأَوَّلُ

المدونةالمالكيةالمسائل ٨٬٣٤٩ إلى ٩٬٥٩٧

  1. ١/٦١٤١/٦١٤

    قَالَ: يَحْنَثُ.

  2. قُلْتُ: أَيُنْتَفَعُ بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ إذَا أَذِنُوا لَهُ؟

  3. قَالَ: لَا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ.

  4. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَ فُلَانًا حَقَّهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فُلَانٌ، فَمَاتَ الَّذِي اُشْتُرِطَ إذْنُهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ، أَيُورَثُ هَذَا الْإِذْنُ أَمْ لَا؟

  5. قَالَ: لَا يُورَثُ، قُلْتُ: أَفَتَرَاهُ حَانِثًا؟

  6. قَالَ: إنْ قَضَاهُ فَهُوَ

  7. ١/٦١٥١/٦١٥

    حَانِثٌ.

  8. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  9. قَالَ: لَا، إنَّمَا الَّذِي سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُورَثُ مَا كَانَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وَخَلَفًا لَهُ فَهَذَا يُورَثُ لِأَنَّهُ كَانَ حَقًّا لِلْمَيِّتِ

  10. الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ لَا يَرَى أَمْرًا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ فَيُعْزَلُ السُّلْطَانُ أَوْ يَمُوتُ

  11. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لِأَمِيرٍ مِنْ الْأُمَرَاءِ أَنَّهُ لَا يَرَى كَذَا

  12. وَكَذَا إلَّا رَفَعَهُ إلَيْهِ تَطَوَّعَ بِالْيَمِينِ فَعُزِلَ ذَلِكَ الْأَمِيرُ أَوْ مَاتَ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي يَمِينِهِ؟

  13. قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْوَالِي يَأْخُذُ عَلَى الْقَوْمِ الْأَيْمَانَ أَنْ لَا يَخْرُجُوا إلَّا بِإِذْنِهِ فَيُعْزَلُ، قَالَ: أَرَى لَهُمْ أَنْ لَا يَخْرُجُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوا هَذَا الَّذِي بَعْدَهُ فَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ مِنْ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَالِي عَلَى وَجْهِ الظُّلْمِ فَذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوهُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ إذَا عُزِلَ

  14. الرَّجُلُ يَحْلِفُ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلٍ فَيَمُوتُ الْمَحْلُوفُ لَهُ أَوْ الْحَالِفُ

  15. ُ قَبْلَ الْأَجَلِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مَنْ حَلَفَ لَأَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ، فَغَابَ فُلَانٌ عَنْهُ؟

  16. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَقْضِي وَكِيلُهُ أَوْ السُّلْطَانُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَخْرَجًا لَهُ مِنْ يَمِينِهِ.

  17. قَالَ مَالِكٌ: وَرُبَّمَا أَتَى السُّلْطَانَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَوْ يُحْجَبُ عَنْهُ أَوْ يَكُونُ بِقَرْيَةٍ لَيْسَ فِيهَا سُلْطَانٌ فَإِنْ خَرَجَ إلَى السُّلْطَانِ سَبَقَهُ ذَلِكَ الْأَجَلُ.

  18. قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا جَاءَ مِثْلُ هَذَا فَأَرَى إنْ كَانَ أَمْرًا بَيِّنًا يُعْذَرُ بِهِ فَأَرَى إنْ ذَهَبَ بِهِ إلَى رِجَالٍ عُدُولٍ فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَالْتَمَسَهُ فَعَلِمُوا ذَلِكَ وَاجْتَهَدَ فِي طَلَبِهِ فَلَمْ يَجِدْهُ بِأَنْ تَغَيَّبَ عَنْهُ أَوْ سَافَرَ عَنْهُ وَقَدْ بَعُدَ عَنْهُ السُّلْطَانُ أَوْ حُجِبَ عَنْهُ،

  19. فَإِذَا شَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ الْعُدُولُ عَلَى حَقِّهِ أَنَّهُ جَاءَ بِهِ بِعَيْنِهِ عَلَى شَرْطِهِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئًا

  20. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا

  21. وَكَذَا، فَحَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ فُلَانٌ وَلِفُلَانٍ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَكِيلٌ فِي ضَيْعَتِهِ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ الْمَحْلُوفُ لَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ فَقَضَاهُ هَذَا الْحَالِفُ أَتَرَى ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مَنْ يَمِينِهِ؟

  22. قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مِنْ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَخْلَفًا عَلَى قَبْضِ الدَّيْنِ، إلَّا أَنَّهُ وَكِيلُ الْمَحْلُوفِ لَهُ فَذَلِكَ يُخْرِجُهُ

  23. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ لِلرَّجُلِ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْعَتَاقِ فِي حَقٍّ عَلَيْهِ لَيَقْضِيَنَّهُ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَيَمُوتُ صَاحِبُ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَتُرِيدُ الْوَرَثَةُ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ بِذَلِكَ أَتَرَى ذَلِكَ لَهُ مَخْرَجًا؟

  24. قَالَ: نَعَمْ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ فِيهَا مَالِكٌ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ.

  25. قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صِغَارٌ لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ

  26. ١/٦١٦١/٦١٦

    مِنْهُمْ فَأَوْصَى إلَى وَصِيٍّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَخَّرَهُ الْوَصِيُّ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ.

  27. قَالَ مَالِكٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ كِبَارٌ لَمْ أَرَ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا يُؤَخِّرُهُ فِي مَالٍ لَيْسَ يَجُوزُ قَضَاؤُهُ فِيهِ.

  28. قُلْتُ: أَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ الْغُرَمَاءَ وَلَا يَحْنَثُ؟

  29. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، أَرَى فِيهِ ذَلِكَ جَائِزًا إذَا كَانَ دَيْنُهُمْ لَا يَسَعُهُ مَالُ الْمَيِّتِ وَأَبْرَءُوا ذِمَّةَ الْمَيِّتِ

  30. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الطَّعَامَ غَدًا، أَوْ لَيَلْبَسَنَّ هَذِهِ الثِّيَابَ أَوْ لَيَرْكَبَنَّ هَذِهِ الدَّوَابَّ غَدًا فَمَاتَتْ الدَّوَابُّ وَسُرِقَ الطَّعَامُ وَالثِّيَابُ قَبْلَ غَدٍ؟

  31. قَالَ: لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي: لَوْ أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ إلَى أَجَلٍ سَمَّاهُ فَمَاتَ الْغُلَامُ قَبْلَ الْأَجَلِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي امْرَأَتِهِ طَلَاقٌ، لِأَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ عَلَى بِرٍّ، فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُكَ فِي الْمَوْتِ،

  32. وَأَمَّا لِسَرِقَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى إلَّا أَنْ يُسْرَقَ أَوْ يُؤْخَذَ.

  33. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ غَدًا وَقَدْ مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ أَيَحْنَثُ أَمْ لَا؟

  34. قَالَ: لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا وَقَعَتْ يَمِينُهُ عَلَى الْوَفَاءِ. وَقَالَ لِي مَالِكٌ فِي الَّذِي يَحْلِفُ لَيُوَفِّيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ فَيَمُوتُ أَنَّهُ يُعْطِي ذَلِكَ وَرَثَتَهُ.

  35. قُلْتُ: وَلِمَ لَا يَكُونُ هَذَا عَلَى بِرٍّ وَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ وَلَمْ يُوَفِّ الْوَرَثَةَ فَلِمَ لَا يَكُونُ عَلَى بِرٍّ كَمَا قُلْتَ عَنْ مَالِكٍ فِي الَّذِي يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ لَيَضْرِبَنَّ عَبْدَهُ إلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ فَيَمُوتُ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ؟

  36. قُلْتُ: هُوَ عَلَى بِرٍّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ يَمِينِهِ فَلِمَ لَا يَكُونُ هَذَا الَّذِي حَلَفَ لَيُوَفِّيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟

  37. قَالَ: لِأَنَّ هَذَا أَصْلُ يَمِينِهِ عَلَى الْوَفَاءِ، وَالْوَرَثَةُ هَاهُنَا فِي الْوَفَاءِ مَقَامُ الْمَيِّتِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِ الْمَالِ أَوْ غَابَ عَنْهُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ فَدَفَعَ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ أَنَّ ذَلِكَ مَخْرَجٌ لَهُ وَاَلَّذِي حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضْرِبَ غَيْرَ عَبْدِهِ

  38. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ دِينَارٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ يَتِيمٌ وَكَانَ يَلْعَبُ بِالْحَمَامَاتِ وَأَنَّ وَلِيَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ وَلَيَذْبَحَنَّ حَمَامَاتِهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ، فَقَامَ مَكَانَهُ حِينَ حَلَفَ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ إلَى مَوْضِعِ الْحَمَامَاتِ لِيَذْبَحَهَا فَوَجَدَهَا مَيِّتَةً كُلَّهَا، كَانَ الْغُلَامُ قَدْ سَجَنَهَا فَمَاتَتْ وَظَنَّ وَلِيُّهُ حِينَ حَلَفَ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ بِالْمَدِينَةِ إلَّا رَأَى أَنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْرِطْ وَإِنَّمَا حَلَفَ عَلَى وَجْهِ إنْ أَدْرَكَهَا حَيَّةً وَرَأَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَجْهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

  39. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ رَأْيِي.

  40. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ فُلَانًا بِعِتْقِ رَقِيقِهِ فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ الرَّقِيقُ وَمَنَعَتْهُ مَنْ الْبَيْعِ لِيَبْرَأَ وَيَحْنَثَ، فَمَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَالْحَالِفُ صَحِيحٌ؟

  41. قَالَ: إنْ لَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا فَالرَّقِيقُ أَحْرَارٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ حِينَ مَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ

  42. ١/٦١٧١/٦١٧

    عَلَيْهِ قَدْ حَيِيَ قَدْرَ مَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبَةً.

  43. قُلْتُ: فَإِنْ مَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ حَيًّا قَدْرَ مَا لَوْ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبَةً فَمَاتَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَالْحَالِفُ مَرِيضٌ فَمَاتَ الْحَالِفُ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ.

  44. قَالَ: أَرَى أَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّ الْحِنْثَ وَقَعَ وَالْحَالِفُ مَرِيضٌ. وَكُلُّ حِنْثٍ وَقَعَ فِي مَرَضٍ، فَهُوَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ مَاتَ الْحَالِفُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَكُلُّ حِنْثٍ وَقَعَ فِي الصِّحَّةِ عِنْدَ مَالِكٍ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ. وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا مَاتَ الْحَالِفُ قَبْلَ الْأَجَلِ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى بِرٍّ

  45. قَالَ لِي مَالِكٌ: وَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌ بِعِتْقِ رَقِيقِهِ أَوْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ إلَى رَمَضَانَ، فَمَاتَ فِي رَجَبٍ أَوْ فِي شَعْبَانَ الْحَالِفُ، قَالَ مَالِكٌ:

  46. فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي رَقِيقِهِ وَلَا فِي نِسَائِهِ لِأَنَّهُ مَاتَ عَلَى بِرٍّ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مِنْ أَثِقُ بِهِ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَهُ.

  47. قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ ذَلِكَ الْحَقَّ إلَّا بَعْدَ الْأَجَلِ أَيَكُونُ الْمَيِّتُ حَانِثًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  48. قَالَ: لَا يَحْنَثُ، وَهُوَ حِينَ مَاتَ حَلَّ أَجَلُ الدِّينِ. قَالَ: وَإِنَّمَا الْيَمِينُ هَاهُنَا عَلَى التَّقَاضِي عَجَّلَ ذَلِكَ أَوْ أَخَّرَهُ فَقَدْ سَقَطَ الْأَجَلُ وَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ يَمِينٌ وَلَا حِنْثَ فِي يَمِينِ صَاحِبِهِمْ

  49. وَلَقَدْ سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ غُلَامِي حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ إنْ لَمْ أَضْرِبْكِ إلَى سَنَةٍ، فَتَمُوتُ امْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ تُوَفِّيَ السَّنَةَ، هَلْ عَلَيْهِ فِي غُلَامِهِ حِنْثٌ أَمْ لَا؟

  50. قَالَ: لَا، لِأَنَّهُ عَلَى بِرٍّ إذَا مَاتَتْ امْرَأَتُهُ قَبْلَ أَنْ تُوَفِّيَ الْأَجَلَ، قَالَ: قُلْتُ: وَيَبِيعُ الْغُلَامَ وَإِنْ مَضَى الْأَجَلُ وَهُوَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَعْتِقْ فِي قَوْل مَالِكٍ؟

  51. قَالَ: نَعَمْ