فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ الْمِدْيَانِ [فِي حَبْسِ الْمِدْيَانِ]

المدونةالمالكيةالمسائل ٣٠٬٧٠١ إلى ٣١٬٠٧٧

  1. ٤/٧٣٤/٧٣

    فِي اشْتِرَاءِ الْمَحْجُورِ طَعَامَهُ وَمَا يُصْلِحُهُ

  2. ُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ اللَّحْمَ بِالدِّرْهَمِ وَالْبَقْلَ وَالْخُبْزَ لِبَنِيهِ أَمْ لَا؟

  3. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَاهُ جَائِزًا أَنْ يَشْتَرِيَ هَذَا

  4. وَمِثْلَهُ؛ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ وَهُوَ يَدْفَعُ إلَيْهِ نَفَقَتَهُ فَيَشْتَرِي بِهَا مَا يُصْلِحُهُ.

  5. فِي اسْتِئْجَارِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا

  6. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَّجِرَ، فَمَنَعَهَا السَّيِّدُ مِنْ ذَلِكَ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ أَمْ لَا؟

  7. قَالَ: ذَلِكَ لِلسَّيِّدِ عِنْدَ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: أَنْ يَنْزِعَ مَالَ أُمِّ وَلَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ مَالَهَا، كَانَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ التِّجَارَةِ.

  8. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ امْرَأَةَ رَجُلٍ أَرَادَتْ أَنْ تَتَّجِرَ، أَلِزَوْجِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ؟

  9. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ التِّجَارَةِ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ.

  10. فِي الْوَصِيِّ يَدْفَعُ إلَيْهِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ مَالًا يَتَّجِرُ بِهِ

  11. ِ وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الْوَصِيِّ يَحْتَلِمُ الْغُلَامُ الَّذِي قَدْ أُوصِيَ بِهِ إلَيْهِ، وَيَرَى مِنْهُ بَعْضَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَخْتَبِرَهُ بِهِ فِي حَالَاتِهِ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ الْخَمْسِينَ الدِّينَارَ أَوْ السِّتِّينَ الدِّينَارَ لِيَتَّجِرَ بِهَا فَيُرْهِقُهُ فِي ذَلِكَ دَيْنٌ، أَتَرَى ذَلِكَ الدَّيْنَ عَلَيْهِ؟

  12. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يَتْبَعَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي لَحِقَهُ، لَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّتِّينَ الدِّينَارِ الَّتِي أَعْطَاهُ وَصِيَّهُ يَتَّجِرُ بِهَا وَلَا فِي مَالِهِ الَّذِي فِي يَدِ الْوَصِيِّ.

  13. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّهُ قَدْ أَمْكَنَهُ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْضِ مَالِهِ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّجِرَ بِهَا وَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُتَاجِرَ النَّاسَ بِهَا.

  14. قَالَ مَالِكٌ: هُوَ مُوَلًّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ مَالَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ الْإِذْنُ بِإِذْنٍ.

  15. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِهَذَا، لَوْ أَنَّ السَّيِّدَ دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ بِهِ كَانَ مَأْذُونًا وَلَا يُشْبِهُ الْوَصِيَّ.

  16. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ فِي الْيَتِيمِ: إنَّهُ يَلْحَقُ الدِّينَ الْمَالُ الَّذِي فِي يَدَيْهِ الَّذِي أَعْطَاهُ وَلِيُّهُ يَخْتَبِرُهُ بِهِ.

  17. ٤/٧٤٤/٧٤

    فِي الْوَصِيِّ يَأْذَنُ لِلصَّبِيِّ بِالتِّجَارَةِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ التِّجَارَةَ

  18. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّ إذَا كَانَ يَعْقِلُ التِّجَارَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَبُوهُ أَوْ وَصِيُّهُ فِي التِّجَارَةِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟

  19. قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ جَائِزًا؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ مُوَلًّى عَلَيْهِ،

  20. فَإِذَا كَانَ مُوَلًّى عَلَيْهِ،

  21. فَلَا أَرَى الْإِذْنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إذْنًا.

  22. قُلْتُ: لِمَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ وَالْبَيْعُ إذَا أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ، وَالْعَبْدُ الْمَحْجُورُ مُوَلًّى عَلَيْهِ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ جَازَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟

  23. قَالَ: لِأَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ بِسَفِيهٍ، إلَّا أَنَّ مِلْكَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا مُنِعَ التِّجَارَةَ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ بِيَدِ غَيْرِهِ، كَمَا يُمْنَعُ النِّكَاحَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ.

  24. فَإِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ جَازَ عَلَيْهِ. وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِلْكُهُ بِيَدِ أَحَدٍ. وَلَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ يَتِيمٍ قَدْ بَلَغَ وَاحْتَلَمَ، لَا يَعْلَمُ مِنْهُ وَلِيُّهُ إلَّا خَيْرًا، فَأَعْطَاهُ ذَهَبًا بَعْدَ احْتِلَامِهِ لِيَخْتَبِرَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِيَخْتَبِرَهُ بِذَلِكَ أَوْ يَعْرِفَ، فَدَايَنَ النَّاسَ فَرَهِقَهُ دَيْنٌ قَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ يُعْدَى عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ.

  25. لَا مَا فِي يَدَيْهِ وَلَا مَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

  26. قَالَ: فَقِيلَ لِمَالِكٍ: إنَّهُ قَدْ أَمْكَنَهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، أَفَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ؟

  27. قَالَ: لَا، لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ مَالَهُ، الْمَالُ مَحْجُوبٌ عَنْهُ،

  28. وَإِنْ كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهِ لِيَخْتَبِرَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، فَالصَّبِيُّ إذَا أُذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عِنْدَهُ أَضْعَفُ شَأْنًا مِنْ هَذَا.

  29. دَفَعَ إلَى عَبْدٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ إلَى يَتِيمٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ بِهِ

  30. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ دَفَعْت إلَى عَبْدِ رَجُلٍ أَجْنَبِيٍّ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ مَالًا وَأَمَرْته أَنْ يَتَّجِرَ لِي بِهِ، أَوْ إلَى يَتِيمٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَفَعَلَ ثُمَّ لَحِقَ الْعَبْدَ دَيْنٌ، أَوْ الْيَتِيمَ أَيَكُونُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِمَا؟

  31. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِمَا.

  32. قُلْتُ: وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَالِ الَّذِي دَفَعْتُ إلَيْهِمَا؟

  33. قَالَ: نَعَمْ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْمَالِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِمَا يَتَّجِرَانِ بِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إلَّا فِي ذَلِكَ الْمَالِ. فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ فَهُوَ بَاطِلٌ، لَا يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِمَا،

  34. وَلَا فِي مَالِ مَنْ دَفَعَ إلَيْهِمَا الْمَالَ،

  35. وَلَا ذِمَّةِ مَنْ دَفَعَ إلَيْهِمَا الْمَالَ وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَتَّجِرَا بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَالًا لِلْيَتِيمِ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَصِيُّهُ لِيَخْتَبِرَهُ بِهِ، فَرَهِقَهُ دَيْنٌ،

  36. فَلَا يَكُونُ عَلَى الْيَتِيمِ مِمَّا فِي يَدَيْهِ مِمَّا دُفِعَ إلَيْهِ لَيُخْتَبَرَ بِهِ،

  37. وَلَا فِيمَا فِي يَدَيْ وَصِيِّهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.

  38. قَالَ: فَقُلْتُ لِمَالِكٍ: إنَّهُ قَدْ دَفَعَهُ إلَيْهِ لِيَخْتَبِرَهُ وَلِيَتَّجِرَ بِهِ.

  39. قَالَ: لَمْ يُؤْمَنْ عَلَى مَالِهِ وَهُوَ مُوَلًّى عَلَيْهِ،

  40. فَلَا أَرَى ذَلِكَ يَلْزَمُهُ، لَا فِيمَا فِي يَدَيْهِ مِمَّا اخْتَبَرَهُ بِهِ،

  41. وَلَا فِي مَالِهِ الَّذِي فِي يَدَيْ وَصِيِّهِ وَلَا فِي ذِمَّتِهِ.

  42. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  43. فِي الْحَجْرِ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ

  44. ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُحْجَرُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَحْرَارِ مِمَّنْ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ، مَنْ هُمْ؟ صِفْهُمْ

  45. ٤/٧٥٤/٧٥

    لِي؟

  46. قَالَ: هُمْ الَّذِينَ لَا يُحْرِزُونَ أَمْوَالَهُمْ، وَيُبَذِّرُونَهَا فِي الْفِسْقِ وَالشَّرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ السَّرَفِ، قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْجَرُ عَلَيْهِمْ.

  47. وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُحْرِزُ وَهُوَ خَبِيثٌ فَاسِقٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَفِيهٍ فِي تَدْبِيرِ مَالِهِ فَإِنَّ هَذَا لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ،

  48. وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ عِنْدَ وَصِيِّ أَبِيهِ أَخَذَهُ مِنْهُ.

  49. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ كَتَبْنَا آثَارَ هَذَا وَقَوْلَ رَبِيعَةَ فِيهِ.

  50. قُلْتُ: هَلْ يُحْجَرُ عَلَى السَّفِيهِ فِي مَالِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  51. قَالَ: نَعَمْ.

  52. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا؟

  53. قَالَ: نَعَمْ.

  54. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَ هَذَا السَّفِيهُ، أَيَجُوزُ عِتْقَهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  55. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ عِتْقُهُ إلَّا فِي أُمِّ وَلَدِهِ وَحْدَهَا.

  56. قُلْتُ: لِمَ جَوَّزَ مَالِكٌ عِتْقَ أُمِّ وَلَدِهِ وَحْدَهَا؟

  57. قَالَ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ لَهُ.

  58. قُلْتُ: أَفَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ؟

  59. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ. وَحَدَّثَنَا سَحْنُونٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلَالٍ، فَكَتَبَ إلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟

  60. وَلَعَمْرِي إنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتَ لِحْيَتُهُ وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ الْإِعْطَاءِ مِنْهَا.

  61. فَإِنْ أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأْخُذُ النَّاسُ، فَقَدْ انْقَطَعَ عَنْهُ الْيُتْمُ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَرُدَّهُ عَنْ شَيْءٍ يَقَعُ فِيهِ، مَا كَتَبْتُ إلَيْهِ وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ.

  62. وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟

  63. فَإِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ وَدُفِعَ إلَيْهِ مَالُهُ فَقَدْ انْقَضَى يُتْمُهُ.

  64. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ صَاحِبَ الشَّرْطِ وَمَا أَشْبَهَهُ، أَيَجُوزُ حَجْرُهُ؟

  65. قَالَ: الَّذِي سَمِعْنَا مِنْ مَالِكٍ: أَنَّ الْقَاضِيَ هُوَ الَّذِي يُجَوِّزُ حَجْرَهُ.

  66. قُلْتُ: فَرَأْيُكَ؟

  67. قَالَ: الْقَاضِي أَحَبُّ إلَيَّ

  68. قُلْتُ: فَيَجُوزُ حَجْرُ الرَّجُلِ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ رَجُلٌ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلَدِهِ، فَلْيَأْتِ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ حَتَّى يُوقِفَهُ السُّلْطَانُ، وَيَدُورَ بِهِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْمَوَاضِعِ وَالْمَسَاجِدِ.

  69. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى وَلَدِهِ. قَالَ: لَا يَحْجُرُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ فَيَكُونُ السُّلْطَانُ الَّذِي يُوقِفُهُ لِلنَّاسِ، أَوْ يَسْعَى بِهِ فِي مَجْلِسِهِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ،

  70. فَمَنْ بَايَعَهُ أَوْ ابْتَاعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مَرْدُودٌ.

  71. دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا فَقَالَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ كَانَتْ سَلَفًا وَقَالَ الدَّافِعُ بَلْ أَسْلَفْتُهَا إيَّاكَ

  72. َ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْ عَنِّي فَدَفَعَهَا كَمَا أَمَرَهُ،

  73. ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُهُ بِهَا فَقَالَ الْآمِرُ: كَانَتْ لِي عَلَيْكَ دَيْنًا، وَقَالَ الْمَأْمُورُ: لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ شَيْءٌ، وَلَكِنِّي دَفَعْتهَا سَلَفًا عَنْكَ؟

  74. قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْمُورِ.

  75. قُلْتُ: أَتَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ؟

  76. قَالَ: هَذَا رَأْيِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  77. تَمَّ كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ الْكُبْرَى وَيَلِيهِ كِتَابُ التَّفْلِيسِ