فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كِتَابُ السَّلَمِ الثَّالِثُ [إقَالَةُ الْمَرِيضِ]

المدونةالمالكيةالمسائل ٢١٬٥٥٠ إلى ٢٢٬٢٤٠

  1. ٣/١٤٠٣/١٤٠

    قَالَ: وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي أَتْلَفَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ حَتَّى يُوَفِّيَهُ الْمُشْتَرِي بِمَا شَرَطَ لَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  2. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَتَحَرَّى الصُّبْرَةَ فَيَأْتِي بِطَعَامٍ مِثْلِهِ فَيَكِيلُهُ لِلْمُشْتَرِي.

  3. قَالَ: وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ الصُّبْرَةِ جُزَافًا وَبَيْنَهَا إذَا بِيعَتْ كَيْلًا.

  4. قُلْت: أَرَأَيْت هَذِهِ الصُّبْرَةَ الَّتِي بَاعَهَا صَاحِبُهَا كَيْلًا إنْ تَعَدَّى عَلَيْهَا رَجُلٌ فَاسْتَهْلَكَهَا قَبْلَ أَنْ يَكِيلَهَا الْمُشْتَرِي؟ .

  5. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى لِلْبَائِعِ الْقِيمَةَ عَلَى الَّذِي اسْتَهْلَكَ الصُّبْرَةَ وَأَرَى أَنْ يَشْتَرِيَ بِالْقِيمَةِ طَعَامًا ثُمَّ يَكِيلَهُ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي عَلَى شَرْطِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ عَرَفَ كَيْلَهَا لَغَرِمَ كَيْلَهَا الْمُتَعَدِّي وَكَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَهُ عَلَى مَا اشْتَرَى فَلَمَّا لَمْ يَعْرِفْ كَيْلَهَا وَأَخَذَ مَكَانَ الطَّعَامِ الْقِيمَةَ اشْتَرَى لَهُ طَعَامًا بِتِلْكَ الْقِيمَةِ فَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا اشْتَرَى.

  6. قُلْت: وَلَا يُخْشَى أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى؟

  7. قَالَ: لَا لِأَنَّ التَّعَدِّيَ إنَّمَا وَقَعَ هَاهُنَا عَلَى الْبَائِعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ كَيْلَهُ لَكَانَ التَّعَدِّي عَلَى الْمُشْتَرِي.

  8. بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى

  9. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ طَعَامًا مَنْ شِرَاءٍ فَقُلْت لَهُ: بِعْهُ لِي وَجِئْنِي بِالثَّمَنِ. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ.

  10. قُلْت: لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ حِينَ قُلْت لِلَّذِي لِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ: بِعْهُ وَجِئْنِي بِالثَّمَنِ؟

  11. قَالَ: لِأَنَّهُ يَدْخُلُهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ بِالدَّنَانِيرِ الَّتِي يَأْتِيهِ بِهَا فَلَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ الطَّعَامَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ لَا مِنْ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ

  12. ٣/١٤١٣/١٤١

    يَدْخُلُهُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ إلَى أَجَلٍ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِنْ كَانَ أَصْلُ شِرَائِهِ الطَّعَامَ بِذَهَبٍ أَوْ بِوَرِقٍ فَيَدْخُلُهُ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ إلَى أَجَلٍ.

  13. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا وَلَا سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ،

  14. فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ: خُذْ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ لِدَنَانِيرَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْهَا فَابْتَعْ بِهَا طَعَامَك أَوْ سِلْعَتَك.

  15. قُلْت: فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ أَوْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذَ فِي الطَّعَامِ الَّذِي عَلَيْهِ؟

  16. قَالَ: إذَا كَانَ مِثْلَ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ مِثْلَهُ فِي عَيْنِهِ وَوَزْنِهِ وَجَوْدَتِهِ،

  17. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ فَهُوَ حَرَامٌ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ يَصِيرُ غَيْرَ إقَالَةٍ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْهُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً فَأَمَّا إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سِلْعَةً مِنْ السِّلَعِ لَيْسَ بِطَعَامٍ فَكَانَ الَّذِي يُعْطِيهِ مِنْ الذَّهَبِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ مِثْلَ الذَّهَبِ الَّتِي أَخَذَ أَوْ أَقَلَّ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا أَعْطَاهُ فِي ثَمَنِ الطَّعَامِ مِثْلَ ذَهَبِهِ فَأَقَالَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ أَقَالَهُ وَأَخَذَ طَعَامًا أَقَلَّ مِنْ حَقِّهِ فَلَا بَأْسَ بِالْوَضِيعَةِ فِي الطَّعَامِ إذَا أَعْطَاهُ رَأْسَ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ رَأْسُ مَالِهِ لَا يُسَاوِي الطَّعَامَ الَّذِي عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ هَضَمَ عَنْهُ بَعْضَ الطَّعَامِ وَأَخَذَ بَعْضًا كَانَ جَائِزًا.

  18. قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ فَأَقَالَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى،

  19. وَأَمَّا فِي السِّلَعِ الَّتِي ابْتَاعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إلَيْهِ أَوْ أَقَالَهُ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ،

  20. وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ فِي السِّلَعِ لَا يُتَّهَمُ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ مِثْلَهُ فَإِنْ زَادَهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ دَنَانِيرَ فِي أَكْثَرَ مِنْهَا.

  21. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا أَعْطَاهُ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ دَنَانِيرَ يَشْتَرِي بِهَا الَّذِي لَهُ السَّلَمُ سِلْعَةً فَيَقْبِضُهَا لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُعْطِيَهُ دَنَانِيرَ أَكْثَرَ مِنْ دَنَانِيرِهِ الَّتِي دَفَعَهَا إلَيْهِ فِي السَّلَمِ أَوَّلَ مَرَّةٍ،

  22. وَكَذَلِكَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَدْفَعَ أَكْثَرَ مِنْ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَخَذَ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا.

  23. ابْتَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يُعْطِيَ ثَمَنَهَا بِبَلَدٍ آخَرَ

  24. مَا جَاءَ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يُعْطِيَ ثَمَنَهَا بِبَلَدٍ آخَرَ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ ابْتَعْت سِلْعَةً بِدَنَانِيرَ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ أُوَفِّيَهُ الدَّنَانِيرَ بِإِفْرِيقِيَّةَ فَحَلَّ الْأَجَلُ وَأَنَا وَهُوَ بِمِصْرَ أَيُقْضَى لَهُ عَلَيَّ بِالدَّنَانِيرِ وَأَنَا بِمِصْرَ؟ .

  25. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَأْخُذُ الدَّنَانِيرَ بِمِصْرَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ حَيْثُمَا وَجَدَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الدَّرَاهِمُ.

  26. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَالدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ لَا تُشْبِهُ السِّلَعَ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ عَيْنٌ وَالسِّلَعُ لَيْسَتْ بِعَيْنٍ وَأَثْمَانُهَا مُخْتَلِفَةٌ فِي الْبُلْدَانِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إلَّا فِي الْبَلَدِ الَّذِي شَرَطَ أَنْ يُوَفِّيَهُ فِيهِ.

  27. ٣/١٤٢٣/١٤٢

    قُلْت: فَإِنْ كَانَ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي سِلْعَةٍ لَيْسَ لَهَا حِمْلٌ وَلَا مُؤْنَةٌ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَةِ الْمَوْصُوفَةِ أَوْ قَلِيلِ الْمِسْكِ الْمَوْصُوفِ أَوْ الْعَنْبَرِ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ حَمْلٌ وَلَا مُؤْنَةٌ؟ .

  28. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي اللُّؤْلُؤِ وَلَا فِي الْمِسْكِ وَلَا فِي الْعَنْبَرِ هَكَذَا بِعَيْنِهِ شَيْئًا، وَلَكِنِّي أَرَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إلَّا فِي الْبَلَدِ الَّذِي شَرَطَ لِأَنَّ سِعْرَ هَذَا فِي الْبُلْدَانِ مُخْتَلِفٌ.

  29. يَشْتَرِي الطَّعَامَ بِالْفُسْطَاطِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ بِالرِّيفِ

  30. ِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ الْمَوْصُوفَ الْمَضْمُونَ بِالْفُسْطَاطِ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ الطَّعَامَ بِالرِّيفِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  31. قُلْت: لِمَ أَجَازَهُ مَالِكٌ؟

  32. قَالَ: لِأَنَّهُ جَعَلَ مَوْضِعَ الْبُلْدَانِ بِمَنْزِلَةِ الْآجَالِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِثْلَ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الطَّعَامَ الْمَوْصُوفَ إلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِمَوْضِعِهِ الَّذِي سَلَّفَ فِيهِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَاَلَّذِي ذَكَرْت مِنْ الْبُلْدَانِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ جَوَّزَهُ مَالِكٌ.

  33. قُلْت: لِمَ جَوَّزَهُ وَكَرِهَ هَذَا فِي الْبَلَدِ؟

  34. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ فَرْقًا إلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ أَسْوَاقِ الْبُلْدَانِ لِأَنَّ الْبَلَدَ الْوَاحِدَ لَا تَخْتَلِفُ أَسْوَاقُهُ عِنْدَهُ فِي يَوْمَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّ السَّلَمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَجَلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا إلَى أَجَلٍ تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَسْوَاقُ.

  35. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قُلْت لِمَالِكٍ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا يُوَفِّيهِ إيَّاهُ بِقَرْيَةٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ فِيهِ الطَّعَامَ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مَضْمُونًا عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ إيَّاهُ بِتِلْكَ الْقَرْيَةِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا وَلَمْ يَرَهُ مَالِكٌ مِثْلَ الَّذِي يُعْطِيهِ إيَّاهُ عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ بِبَلْدَةٍ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.

  36. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت طَعَامًا مِنْ رَجُلٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَشَرَطْت عَلَيْهِ الْحُمْلَانَ إلَى الْفُسْطَاطِ أَوْ اشْتَرَيْت مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَهُوَ طَعَامٌ بِعَيْنِهِ وَشَرَطْت عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَنِي ذَلِكَ الطَّعَامَ بِالْفُسْطَاطِ فِي مَنْزِلِي قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا اشْتَرَيْته بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَهُوَ طَعَامٌ بِعَيْنِهِ وَشَرَطْت عَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَك إيَّاهُ بِالْفُسْطَاطِ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ لِأَنَّ هَذَا اشْتَرَى سِلْعَةً بِعَيْنِهَا مِنْ السِّلَعِ إلَى أَجَلٍ وَاشْتَرَطَ ضَمَانَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُ لَهُ إلَى الْفُسْطَاطِ وَهُوَ يَسْتَوْفِيهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ؟

  37. قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّ هَذَا اشْتَرَى هَذَا الطَّعَامَ وَكِرَاءَ حُمْلَانِهِ مِنْ الْإِسْكَنْدَرِيَّة إلَى الْفُسْطَاطِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ تَجْمَعَ الصَّفْقَةُ الْوَاحِدَةُ شِرَاءَ سِلْعَةٍ وَكِرَاء

  38. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  39. ٣/١٤٣٣/١٤٣

    قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت سِلْعَةً بِطَعَامٍ عَلَى أَنْ أُوَفِّيَهُ إيَّاهُ بِأَفْرِيقِيَّةَ وَضَرَبْت لِذَلِكَ أَجَلًا؟ .

  40. قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِذَلِكَ الطَّعَامِ إلَّا بِأَفْرِيقِيَّةَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ قَرْضِ الطَّعَامِ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ بِبَلَدٍ آخَرَ وَبَيْنَ اشْتِرَاءِ الطَّعَامِ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ بِبَلَدٍ آخَرَ لِأَنَّ الْقَرْضَ إذَا كَانَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ بِبَلَدٍ آخَرَ رَبِحَ الْحُمْلَانَ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ،

  41. وَأَمَّا شِرَاءُ الطَّعَامِ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَضَرَبَ لِذَلِكَ أَجَلًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ يُسْلِفُونَ فِي الطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يُقْضَوْا الطَّعَامَ فِي بَلَدِ كَذَا وَكَذَا.

  42. قُلْت: فَإِنْ أَبَى أَنْ يَخْرُجَ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّعَامُ مِنْ سَلَمٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَوْ بَعْدَ الْأَجَلِ؟ .

  43. قَالَ: يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُوَكِّلُ وَكِيلًا يَدْفَعُ إلَى الَّذِي لَهُ الطَّعَامُ الطَّعَامَ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  44. قَالَ: نَعَمْ هَذَا قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ مَسْأَلَتَك يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ،

  45. وَإِنْ فَاتَ الْأَجَلُ فَمِنْ هَاهُنَا رَأَيْت أَنْ يُجْبَرَ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ طَعَامَهُ وَلِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيُرِيدُ السَّفَرَ فَيَمْنَعُهُ صَاحِبُ الْحَقِّ قَالَ: إنْ كَانَ سَفَرًا بَعِيدًا يَحِلُّ الْأَجَلُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ وَإِنْ كَانَ سَفَرًا قَرِيبًا يَبْلُغُهُ وَيَرْجِعُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا مَنَعَهُ مَالِكٌ مِنْ السَّفَرِ الْبَعِيدِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ أَوْ يُوَكِّلَ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ لِقَضَاءِ حَقِّهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.

  46. الِاقْتِضَاء مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا

  47. فِي الِاقْتِضَاءِ مِنْ الطَّعَامِ طَعَامًا قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت مِنْ رَجُلٍ مِائَةَ إرْدَبٍّ حِنْطَةً دَفَعْتهَا إلَيْهِ سَمْرَاءَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذْت مِنْهُ بِالْمِائَةِ الدِّينَارِ الَّتِي وَجَبَتْ لِي عَلَيْهِ خَمْسِينَ إرْدَبًّا سَمْرَاءَ.

  48. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ. قُلْت: لِمَ وَإِنَّمَا أَخَذْت أَقَلَّ مِنْ حَقِّي، وَقَدْ كَانَ يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْمِائَةِ الدِّينَارِ مِائَةَ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ فَلَمَّا أَخَذْتُ خَمْسِينَ إرْدَبًّا سَمْرَاءَ لَمْ يَجُزْ لِي؟ قَالَ: لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَكُونَ الْخَمْسُونَ ثَمَنًا لِلْمِائَةِ الْإِرْدَبِّ أَوْ تَكُونَ الْمِائَةُ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ بِخَمْسِينَ إرْدَبًّا سَمْرَاءَ إلَى أَجَلٍ، فَكَذَلِكَ إنْ بَاعَ سَمْرَاءَ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذَ فِي ثَمَنِهَا حِينَ حَلَّ الْأَجَلُ مَحْمُولَةً أَوْ شَعِيرًا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ،

  49. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ،

  50. وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ بَرْنِيًّا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذَ مِنْ الْبَرْنِيِّ عَجْوَةً أَوْ صَيْحَانِيًّا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الصِّنْفِ الَّذِي بَاعَهُ مِثْلَ مَكِيلَةِ مَا بَاعَهُ بِهِ فِي جَوْدَتِهِ وَصِفَتِهِ.

  51. ٣/١٤٤٣/١٤٤

    قُلْت: وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَهُ مِائَةَ إرْدَبٍّ سَمْرَاء إلَى أَجَلٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُ الدَّنَانِيرِ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي خَمْسِينَ إرْدَبًّا مِنْ الْحِنْطَةِ الَّتِي بِعْتُك وَأُقِيلُك مِنْ الْخَمْسِينَ عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ الْخَمْسِينَ دِينَارًا.

  52. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ هَذَا، وَهَذَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ لِأَنَّهُ بَاعَهُ الْخَمْسِينَ إرْدَبًّا بِخَمْسِينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ أُقْرِضَهُ الْخَمْسِينَ الْإِرْدَبَّ الَّتِي تَرْجِعُ إلَيْهِ.

  53. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْت ثَوْبًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَهُ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا قَبْلَ الْأَجَلِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  54. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ.

  55. قُلْت: لِمَ؟

  56. قَالَ: لِأَنَّ ثَوْبَهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ خَمْسِينَ نَقْدًا فِي مِائَةٍ إلَى أَجَلٍ.

  57. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَاهُ بِثَوْبٍ نَقْدًا أَوْ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ وَقَدْ كَانَ بَاعَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى أَجَلٍ؟ .

  58. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ مِنْ الْعُرُوضِ نَقْدًا فَإِنْ كَانَ الْعُرُوض الَّتِي يَشْتَرِيهِ بِهَا إلَى أَجَلٍ أَدْنَى مِنْ أَجَلِ الْمِائَة الدِّرْهَمِ أَوْ إلَى أَجَلِهَا أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ أَجَلِهَا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَهَذَا مِنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ.

  59. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  60. قَالَ: نَعَمْ.

  61. قُلْت: وَذَلِكَ جَائِزٌ إذَا كَانَ ثَمَنُ الثَّوْبِ الَّذِي يُشْتَرَى بِهِ الثَّوْبُ الَّذِي كَانَ بَاعَهُ بِمِائَةٍ أَقَلَّ مِنْ الْمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: نَعَمْ.

  62. قُلْت: فَلَوْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ إلَى أَجَلٍ فَأَخَذْت مِنْهُ لَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ خَمْسِينَ إرْدَبًّا مَحْمُولَةً وَحَطَطْت عَنْهُ خَمْسِينَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  63. قَالَ: إنْ كَانَ إنَّمَا هُوَ صُلْحٌ يُصَالِحُهُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَايَعَةِ فَلَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَخَذَ مِنْهُ خَمْسِينَ مَحْمُولَةً اقْتِضَاءً مِنْ خَمْسِينَ سَمْرَاءَ ثُمَّ حَطَّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا صُلْحَ لِلْخَمْسِينَ الْأُخْرَى لَمْ يَكُنْ بِهَذَا بَأْسٌ.

  64. قُلْت: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  65. قَالَ: نَعَمْ.

  66. قُلْت: فَإِنْ كَانَ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ إرْدَبٍّ مَحْمُولَةً فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذْت مِنْهُ سَمْرَاءَ خَمْسِينَ إرْدَبًّا ثُمَّ حَطَطْت عَنْهُ الْخَمْسِينَ الْأُخْرَى مَنْ غَيْرِ شَرْطٍ أَيَجُوزُ هَذَا؟

  67. قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهَذَا بَأْسٌ.

  68. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ مِائَةُ إرْدَبٍّ سَمْرَاءَ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ صَالَحْتُهُ عَلَى مِائَةِ إرْدَبٍّ مَحْمُولَةً إلَى شَهْرَيْنِ.

  69. قَالَ: لَا يَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ هَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ لَيْسَ يَدًا بِيَدٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ بَاعَ سَمْرَاءَ لَهُ قَدْ حَلَّتْ بِمَحْمُولَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ هَذَا إذَا أَقْبَضَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا لِأَنَّ الطَّعَامَ لَا بَأْسَ بِهِ الْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ

  70. ٣/١٤٥٣/١٤٥

    وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَيَدْخُلُ فِي مَسْأَلَتِك أَيْضًا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى.

  71. بَيْع التَّمْرِ وَالرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالْحِنْطَةِ

  72. فِي بَيْعِ التَّمْرِ وَالرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالْحِنْطَةِ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت تَمْرًا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ أَوْ رُطَبًا أَوْ بُسْرًا بِحِنْطَةٍ نَقْدًا أَيَجُوزُ هَذَا؟

  73. قَالَ: إنَّ جَدَّ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ مَكَانَهُ وَقَبَضَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنْ لَمْ يَجُدَّهُ بِحَضْرَتِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ مُسْتَأْخِرًا فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إلَّا يَدًا بِيَدٍ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَجُدَّهُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عِنْدَ مَالِكٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ.

  74. قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَيْت مَا فِي رُءُوسِ هَذِهِ النَّخْلِ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الرُّطَبِ أَوْ الْبُسْرِ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ مَا خَلَا الطَّعَامَ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَجُدَّهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا بِحَضْرَةِ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ؟

  75. قَالَ: نَعَمْ.

  76. قُلْت: وَلَا يَرَى هَذَا الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ لِأَنَّك زَعَمْت أَنَّ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ لَيْسَ بِنَقْدٍ إذَا لَمْ يَجِدَّهُ بِطَعَامٍ حَاضِرٍ إلَّا أَنْ يَجُدَّهُ؟

  77. قَالَ: لَا لِأَنَّ الثِّمَارَ قَدْ حَلَّ بَيْعُهَا إذَا طَابَتْ فَإِذَا حَلَّ بَيْعُهَا بِيعَتْ بِنَقْدٍ أَوْ بِدَيْنٍ وَلَمْ يُمْنَعْ صَاحِبُهَا مِنْهَا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ بِالطَّعَامِ إذَا لَمْ يَجُدَّهُ مَكَانَهُ لِأَنَّ فِيهِ الْجَوَانِحَ، وَإِنَّمَا يَرَاهُ إذَا كَانَ بَيْعُهُ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالطَّعَامِ وَلَا يَجِدَّهُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ أَنَّهُ مِنْ وَجْهِ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ.

  78. قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي إلَى الْبَيَّاعِ بِالْحِنْطَةِ يَبْتَاعُ مِنْهُ بِهَا خَلًّا أَوْ زَيْتًا أَوْ سَمْنًا فَيَكْتَالُ الْحِنْطَةَ عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ وَيَدْخُلُ الْحَانُوتَ لِيُخْرِجَ الْخَلَّ مِنْ حَانُوتٍ أَوْ مَنْ زِقٍّ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ فِي الْحَانُوتِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْجِبُنِي، وَلَكِنْ لِيَدَعْ الْحِنْطَةَ عِنْدَ صَاحِبِهَا وَلْيُخْرِجْ الْخَلَّ أَوْ السَّمْنَ أَوْ الزَّيْتَ أَوْ مَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ بِذَلِكَ الطَّعَامِ ثُمَّ يَبْتَاعُهُ مِنْهُ فَيَأْخُذُ وَيُعْطِي.

  79. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَمَنْ اشْتَرَى تَمْرًا بِحِنْطَةٍ وَلَمْ يَجِدَّهُ مَكَانَهُ فَهَذَا أَشَدُّ وَأَبْيَنُ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ.

  80. بَيْع الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ غَائِبًا بِحَاضِرٍ

  81. فِي بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ غَائِبًا بِحَاضِرٍ قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ تَمْرًا بِحِنْطَةٍ وَالتَّمْرُ حَاضِرٌ وَالْحِنْطَةُ غَائِبَةٌ فِي دَارِ صَاحِبِهَا فَقَالَ: ابْعَثْ إلَيَّ الْحِنْطَةَ فَأْتِ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  82. قَالَ:

  83. ٣/١٤٦٣/١٤٦

    لَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْحِنْطَةُ حَاضِرَةً وَهُمَا جَمِيعًا حَاضِرَانِ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ.

  84. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ بِعْته حِنْطَةً بِشَعِيرٍ كُلُّ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ نَتَقَابَضَ أَوْ قَبَضَ أَحَدُنَا وَافْتَرَقْنَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْآخَرُ؟ .

  85. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي الْحَانُوتَ بِالْحِنْطَةِ لِيَبْتَاعَ بِهَا زَيْتًا فَيَكْتَالُهَا لَهُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَانُوتَ فَيُخْرِجُ الزَّيْتَ؟ .

  86. قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَكِنْ يُقِرُّ الْحِنْطَةَ ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَانُوتَ فَيُخْرِجُ الزَّيْتَ ثُمَّ يَتَقَابَضَانِ، وَإِنَّمَا الطَّعَامَانِ إذَا اخْتَلَفَا بِمَنْزِلَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَكَذَلِكَ مَسْأَلَتُك.

  87. بَيْع الرُّطَبِ بِالْبُسْرِ وَالْبُسْرِ بِالنَّوَى

  88. مَا جَاءَ فِي الرُّطَبِ بِالْبُسْرِ وَالْبُسْرِ بِالنَّوَى قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ أَوْ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ؟ .

  89. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ التَّمْرُ بِالرُّطَبِ لَا وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلَا بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ.

  90. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْبُسْرُ بِالتَّمْرِ لَا يَصْلُحُ عَلَى حَالٍ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  91. قَالَ: نَعَمْ.

  92. قُلْت: فَالْبُسْرُ بِالرُّطَبِ؟

  93. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى حَالِ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا. قُلْت: فَالرُّطَبُ بِالرُّطَبِ؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ.

  95. قُلْت: فَالْبُسْرُ بِالْبُسْرِ؟

  96. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ.

  97. قُلْت: أَرَأَيْت النَّوَى بِالتَّمْرِ أَيَجُوزُ هَذَا؟

  98. قَالَ: قَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ،

  99. وَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ النَّوَى لَيْسَ بِطَعَامٍ.

  100. قُلْت: فَالنَّوَى بِالطَّعَامِ أَوْ بِالْحِنْطَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهِ؟

  101. قَالَ: نَعَمْ.

  102. قُلْت: فَالْبَلَحُ بِالتَّمْرِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟

  103. قَالَ: أَمَّا الْبَلَحُ الصِّغَارُ بِالتَّمْرِ وَالرُّطَبِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَاثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ. قُلْت: فَالْبَلَحُ الصِّغَارُ بِالْبُسْرِ؟

  104. قَالَ: كَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَاثْنَانِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ.

  105. قُلْت: وَالْبَلَحُ الْكِبَارُ؟

  106. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ فِي الْبَلَحِ الْكِبَارِ بِالتَّمْرِ وَلَا بِالرُّطَبِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَا يَصْلُحُ الْبَلَحُ الْكِبَارُ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ مِنْ صِنْفِهِ وَلَا بَأْسَ بِصِغَارِهِ بِكِبَارِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ.

  107. قُلْت: فَالْبَلَحُ الْكِبَارُ بِالْبُسْرِ؟

  108. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى كُلِّ حَالٍ.

  109. ٣/١٤٧٣/١٤٧

    بَيْع اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ

  110. مَا جَاءَ فِي اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ قُلْت: صِفْ لِي قَوْلَ مَالِكٍ فِي اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَا يَجُوزُ فِيهِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْهُ مَالِكٌ؟

  111. قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالْوَحْشُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ لَا يَجُوزُ مِنْ لُحُومِهَا وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ وَالطَّيْرُ كُلُّهَا صَغِيرُهَا وَكَبِيرُهَا وَحْشِيُّهَا وَإِنْسِيُّهَا لَا يَصْلُحُ مِنْ لَحْمِهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ، وَالْحِيتَانُ كُلُّهَا صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يَصْلُحُ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْوَحْشِ كُلِّهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا أَحْيَاءً وَلَا لُحُومُ الطَّيْرِ بِشَيْءٍ مِنْهَا أَحْيَاءً وَلَا بَأْسَ بِلُحُومِ الطَّيْرِ بِالْأَنْعَامِ وَالْوَحْشِ كُلِّهَا أَحْيَاءً،

  112. وَلَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْأَنْعَامِ وَالْوَحْشِ بِالطَّيْرِ كُلِّهَا أَحْيَاءً وَالْحِيتَانِ كُلِّهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ صِغَارُهَا بِكِبَارِهَا،

  113. وَلَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْحِيتَانِ بِالطَّيْرِ أَحْيَاءً وَمَا كَانَ مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَنْعَامِ،

  114. وَمِنْ الْوَحْشِ مِمَّا لَا يَحْيَا وَشَأْنُهُ الذَّبْحُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ بِالْحِيتَانِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ اللَّحْمِ إلَّا يَدًا بِيَدٍ، وَمَا كَانَ مِنْ الْأَنْعَامِ وَالطَّيْرِ وَالْوَحْشِ مِمَّا يُسْتَحْيَا فَلَا بَأْسَ بِهِ بِلَحْمِ الْحِيتَانِ إلَى أَجَلٍ. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ اللَّحْمِ يَجُوزُ فِيهِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِذَلِكَ اللَّحْمِ حَيَّهُ بِمَذْبُوحِهِ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ فِيهِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ جَازَ فِيهِ الْحَيُّ بِالْمَذْبُوحِ.

  115. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَمْ أَرَ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ فِي اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ إلَّا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ لِمَوْضِعِ الْفَضْلِ فِيهِ وَالْمُزَابَنَةِ فِيمَا بَيْنَهُمَا،

  116. فَإِذَا كَانَ الْفَضْلُ فِي لُحُومِهَا جَائِزًا لَمْ يَكُنْ بَأْسٌ بِالْفَضْلِ فِي الْحَيِّ مِنْهُ بِالْمَذْبُوحِ.

  117. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: فَالرَّجُلُ يُرِيدُ ذَبْحَ الْعَنَاقِ الْكَرِيمَةِ أَوْ الْحَمَامَةِ الْفَارِهَةِ أَوْ الدَّجَاجَةِ فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ: خُذْ هَذَا الْكَبْشَ أَوْ هَذِهِ الشَّاةَ اذْبَحْهَا مَكَانَ هَذِهِ الْعَنَاقِ وَأَعْطِنِي إيَّاهَا أَقْتَنِيهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ إنَّمَا يُرِيدُهَا لِلذَّبْحِ؟ .

  118. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهَذَا وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي مِثْلَ الْمَدْقُوقَةِ الْعُنُقِ أَوْ الْمَدْقُوقَةِ الصُّلْبِ أَوْ الشَّارِفُ أَوْ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ مِمَّا يَصِيرُ إلَى ذَبْحٍ أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا إلَّا اللَّحْمُ، فَهَؤُلَاءِ وَإِنْ عَاشُوا وَبَقُوا فَلَا أُحِبُّ شَيْئًا مِنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ اللَّحْمِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ،

  119. وَأَمَّا مَا وَصَفْت لَك مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْأُخْرَى فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ ذُبِحَ مَكَانَهُ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يُرَدْ بِهِ شَأْنُ اللَّحْمِ وَإِنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْبَدَلِ.

  120. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَهَذَانِ لَوْ اُسْتُبْقِيَا جَمِيعًا كَانَتْ فِيهِمَا مَنْفَعَةٌ سِوَى اللَّحْمِ.

  121. قُلْت: فَأَيُّ شَيْءٍ مَحْمَلُ الْجَرَادِ عِنْدَك أَيَجُوزُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْجَرَادَ بِالطَّيْرِ؟ .

  122. قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدِي، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ لَحْمًا.

  123. قُلْت: فَهَلْ يَجُوزُ وَاحِدٌ مِنْ الْجَرَادِ بِاثْنَيْنِ مِنْ الْحِيتَانِ؟ .

  124. قَالَ: نَعَمْ يَدًا بِيَدٍ.

  125. ٣/١٤٨٣/١٤٨

    بَيْع الشَّاةِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ

  126. فِي بَيْعِ الشَّاةِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أُرِيدُ ذَبْحَهَا بِطَعَامٍ مَوْصُوفٍ إلَى أَجَلٍ أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  127. قَالَ: إنْ كَانَتْ الشَّاةُ حَيَّةً صَحِيحَةً مِثْلُهَا يُقْتَنَى لَيْسَ شَاةَ لَحْمٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

  128. وَإِنْ كَانَتْ شَاةَ لَحْمٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ إلَى أَجَلٍ

  129. وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ.

  130. بَيْع اللَّحْمِ بِالدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ إلَى أَجَلٍ

  131. فِي اللَّحْمِ بِالدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ إلَى أَجَلٍ قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الدَّوَابِّ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ بِاللَّحْمِ؟ .

  132. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ، وَإِلَى أَجَلٍ لِأَنَّ الدَّوَابَّ لَيْسَ مِمَّا يُؤْكَلُ لُحُومُهَا.

  133. قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي اللَّحْمِ بِالْهِرِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ؟ .

  134. قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يَكْرَهُ أَكْلَ الْهِرِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَيَقُولُ إنْ قَتَلَهَا مُحْرِمٌ وَدَاهَا، وَإِنَّمَا كَرِهَهَا عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهِيَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ جَعَلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فِي الْكَرَاهِيَةِ بِمَنْزِلَةِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْبِرْذَوْنِ لِأَنَّهُ قَالَ: تُودَى إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ.

  135. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَكْرَهُ اللَّحْمَ بِالضَّبُعِ وَالْهِرِّ وَالثَّعْلَبِ لِمَا رَأَيْت مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي كَرَاهِيَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عِنْدَهُ كَالْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَلِمَا أَجَازَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَكْلِهَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنَا أَكْرَهُهُ وَلَا يُعْجِبُنِي.

  136. بَيْع اللَّبَنِ الْمَضْرُوبِ بِالْحَلِيبِ

  137. فِي اللَّبَنِ الْمَضْرُوبِ بِالْحَلِيبِ قُلْت: أَرَأَيْت اللَّبَنَ الْمَضْرُوبَ بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ؟ .

  138. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مِثْلًا بِمِثْلٍ.

  139. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَبَنُ اللِّقَاحِ بِلَبَنِ الْغَنَمِ الْحَلِيبِ لَا بَأْسَ بِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَفِي لَبَنِ الْغَنَمِ الزُّبْدُ وَفِي لَبَنِ اللِّقَاحِ لَا زُبْدَ فِيهِ فَكَذَلِكَ الْمَضْرُوبُ وَالْحَلِيبُ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  140. قُلْت: أَرَأَيْت لَبَنَ الْإِبِلِ وَلَبَنَ الْبَقَرِ وَلَبَنَ الْغَنَمِ هَلْ يُبَاعُ مِنْ هَذَا وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ؟ .

  141. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْبَانِ إلَّا وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ كَمَا لَا يَجُوزُ هَذَا إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَكَذَلِكَ أَلْبَانُهَا.

  142. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: فَلَبَنُ الْحَلِيبِ بِلَبَنِ الْمَاخِضِ وَقَدْ أَخْرَجَ زُبْدَهُ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ؟

  143. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ قِيلَ لَهُ: أَفَتَرَاهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا بَأْسَ بِهِ؟

  144. قَالَ: نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ.

  145. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا لَكَانَ لَبَنُ الْغَنَمِ الْحَلِيبِ بِلَبَنِ الْإِبِلِ لَا خَيْرَ

  146. ٣/١٤٩٣/١٤٩

    فِيهِ لِأَنَّ لَبَنَ الْإِبِلِ لَا زُبْدَ فِيهِ وَلَكَانَ الْقَمْحُ بِالدَّقِيقِ لَا خَيْرَ فِيهِ لِأَنَّ الْقَمْحَ بِرَيْعِهِ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الدَّقِيقِ إذَا طُحِنَ، فَإِنَّمَا يُبَاعُ هَذَا عَلَى وَجْهِ مَا يَبْتَاعُ النَّاسُ مِمَّا يَجُوزُ وَلَيْسَ يُرَادُ بِهَذَا الْمُزَابَنَةُ.

  147. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: فَاللَّبَنُ بِالسَّمْنِ؟ .

  148. قَالَ: أَمَّا اللَّبَنُ الَّذِي قَدْ أَخْرَجَ زُبْدَهُ بِالسَّمْنِ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ زُبْدُهُ فَلَا خَيْرَ فِيهِ.

  149. بَيْع السَّمْنِ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ وَالشَّاةِ غَيْرِ اللَّبُونِ بِالْجُبْنِ بِالسَّمْنِ إلَى أَجَلٍ

  150. فِي بَيْعِ السَّمْنِ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ وَالشَّاةِ غَيْرِ اللَّبُونِ بِالْجُبْنِ بِالسَّمْنِ إلَى أَجَلٍ وَبِاللَّبَنِ وَالصُّوفِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ:

  151. وَلَا بَأْسَ بِالسَّمْنِ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ نَسِيئَةً،

  152. وَلَا بَأْسَ بِالشَّاةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا اللَّبَنُ بِالسَّمْنِ إلَى أَجَلٍ أَوْ بِلَبَنٍ.

  153. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شَاةً لَبُونًا بِلَبَنٍ؟

  154. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْأَجَلُ لَمْ يَصْلُحْ.

  155. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا تَشْتَرِي شَاةَ لَبُونٍ بِلَبَنٍ إلَى أَجَلٍ،

  156. وَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ غَيْرَ لَبُونٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

  157. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ بِالطَّعَامِ إلَى أَجَلٍ وَفَرَّقَ بَيْنَ اللَّبَنِ وَبَيْنَ الطَّعَامِ وَقَالَ: لِأَنَّ اللَّبَنَ يَخْرُجُ مِنْ الْغَنَمِ وَالطَّعَامُ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا.

  158. قُلْت: فَالْجُبْنُ بِالشَّاةِ اللَّبُونِ إلَى أَجَلٍ؟

  159. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ.

  160. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْحَالُومُ وَالزُّبْدُ وَالسَّمْنُ؟

  161. قَالَ: نَعَمْ.

  162. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ كَانَ سَمْنٌ أَوْ جُبْنٌ وَدَرَاهِمُ أَوْ عَرْضٌ مَعَ السَّمْنِ وَالْجُبْنِ وَالْحَالُومِ بِشَاةٍ لَبُونٍ إلَى أَجَلٍ؟

  163. قَالَ: فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ، قَالَ:

  164. فَلَا يَصْلُحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يَشْتَرِيَ شَاةً لَبُونًا بِشَيْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا بِسَمْنٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ حَالُومٍ،

  165. فَإِنْ جَعَلَ مَعَ السَّمْنِ وَالْحَالُومِ وَالْجُبْنِ دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا لَمْ يَصْلُحْ أَيْضًا إذَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ الْأَجَلُ.

  166. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْته عَنْ الشَّاةِ اللَّبُونِ بِالسَّمْنِ إلَى أَجَلٍ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ. قُلْت: أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَيْت شَاةً بِجِزَّةِ صُوفٍ وَعَلَى الشَّاةِ جِزَّةُ صُوفٍ كَامِلَةٌ.

  167. قَالَ: قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ.

  168. بَيْع الْقَصِيلِ وَالْقِرْطِ وَالشَّعِيرِ وَالْبِرْسِيمِ

  169. فِي بَيْعِ الْقَصِيلِ وَالْقِرْطِ وَالشَّعِيرِ وَالْبِرْسِيمِ قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ اشْتَرَى قَصِيلًا يَقْصِلُهُ عَلَى دَابَّةٍ بِشَعِيرٍ نَقْدًا؟ .

  170. قَالَ: لَا

  171. ٣/١٥٠٣/١٥٠

    بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِالصُّوفِ بِثَوْبِ الصُّوفِ نَقْدًا أَوْ الْكَتَّانِ بِثَوْبِ الْكَتَّانِ نَقْدًا،

  172. وَلَا بَأْسَ بِالتَّوْرِ النُّحَاسِ بِالنُّحَاسِ نَقْدًا. قَالَ:

  173. وَلَا خَيْرَ فِي الْفُلُوسِ بِالنُّحَاسِ إلَّا أَنْ يَتَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا إذَا كَانَتْ الْفُلُوسُ عَدَدًا،

  174. وَإِنْ كَانَتْ الْفُلُوسُ جُزَافًا فَلَا خَيْرَ فِي شِرَائِهَا بِعَرْضٍ وَلَا بِعَيْنٍ وَلَا بِغَيْرِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ، وَإِنَّمَا الْقَصِيلُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ التِّبْنِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الشَّعِيرِ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ تِبْنًا بِشَعِيرٍ نَقْدًا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ:

  175. فَإِنَّ التِّبْنَ يَخْرُجُ مِنْ الشَّعِيرِ.

  176. قُلْت: أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ شَعِيرًا بِقَصِيلٍ إلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّعِيرَ الَّذِي أَخَذَ لَا يَكُونُ قَصِيلًا إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي ضَرَبَ لِلْقَصِيلِ؟ .

  177. قَالَ: لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.

  178. قُلْت: فَالْقُرْطُ الْأَخْضَرُ وَالْيَابِسُ بِالْبِرْسِيمِ يَدًا بِيَدٍ؟ .

  179. قَالَ: أَرَاهُ مِثْلَ مَا ذَكَرْت لَك فِي الشَّعِيرِ وَالْقَصِيلِ،

  180. وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قُلْت:

  181. وَكَذَلِكَ الْقَصَبُ بِزَرِيعَتِهِ يَدًا بِيَدٍ؟ .

  182. قَالَ: نَعَمْ.

  183. قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَيْت الْقَصِيلَ بِالشَّعِيرِ إلَى أَجَلٍ؟ .

  184. قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

  185. قُلْت: فَإِنْ اشْتَرَيْت الشَّعِيرَ بِالْقَصِيلِ إلَى أَجَلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِهِ قَصِيلًا؟ .

  186. قَالَ: فَلَا خَيْرَ فِيهِ،

  187. وَإِنْ كَانَ لَا يَكُونُ قَصِيلًا إلَيْهِ مَا بَاعَهُ إلَيْهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ التَّسْلِيفُ إذَا كَانَ مَضْمُونًا؟

  188. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.

  189. قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنْ رَجُلٍ حَبَّ قَضْبٍ إلَى أَجَلٍ فَاقْتَضَى فِي ثَمَنِهِ قَضْبًا؟ .

  190. قَالَ: لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَقْتَضِيَ فِي ثَمَنِ حَبٍّ اشْتَرَاهُ رَجُلٌ شَيْئًا مِمَّا يَنْبُتُ مِنْ ذَلِكَ الْحَبِّ.

  191. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُ إذَا تَأَخَّرَ إلَى أَجَلٍ يَكُونُ فِي مِثْلِهِ نَبَاتُ الْقَضْبِ،

  192. وَلَوْ كَانَ شِرَاؤُهُ إيَّاهُ بِنَقْدٍ أَوْ قَبَضَ ذَلِكَ الْقَضْبَ إلَيْهِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَحْوِهَا وَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا.

  193. بَيْع الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ وَالْعَصِيرِ بِالْعِنَبِ

  194. فِي الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ وَالْعَصِيرِ بِالْعِنَبِ قُلْت: هَلْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ زَيْتُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتُونِ؟ .

  195. قَالَ: لَا. قُلْت: وَإِنْ كَانَ الزَّيْتُونُ لَهُ زَيْتٌ أَوْ لَا زَيْتَ لَهُ؟

  196. قَالَ: نَعَمْ.

  197. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْجُلْجُلَانُ بِزَيْتِ الْجُلْجُلَانِ؟ .

  198. قَالَ: نَعَمْ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  199. ٣/١٥١٣/١٥١

    قُلْت: وَكَذَلِكَ الْعَصِيرُ بِالْعِنَبِ؟ .

  200. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ النَّبِيذِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ وَالْعَصِيرُ عِنْدِي مِثْلُهُ.

  201. مَا جَاءَ فِي رَبِّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَرَبِّ السُّكَّرِ بِالسُّكَّرِ

  202. ِ قُلْت: فَهَلْ يُبَاعُ رَبُّ الْقَصَبِ بِالْقَصَبِ الْحُلْوِ؟ .

  203. قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي.

  204. قُلْت: لِمَ؟

  205. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبْزَارٌ وَمَا أَشْبَهَهَا فَيَكُونَ كَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ إذَا دَخَلَهُ الْأَبْزَارُ فَصَارَ صَنْعَةً،

  206. وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ مُتَفَاضِلًا. قُلْت: فَرَبُّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ؟ .

  207. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ.

  208. قُلْت: وَأَيُّ شَيْءٍ صَنْعَةُ رَبِّ التَّمْرِ؟

  209. قَالَ: يُطْبَخُ فَيَخْرُجُ رَبُّهُ فَهُوَ إذًا مُنْعَقِدٌ.

  210. بَيْع الْخَلِّ بِالْخَلِّ

  211. مَا جَاءَ فِي الْخَلِّ بِالْخَلِّ قُلْت: هَلْ يَجُوزُ خَلُّ الْعِنَبِ بِخَلِّ التَّمْرِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ؟

  212. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ خَلُّ التَّمْرِ بِخَلِّ الْعِنَبِ إلَّا وَاحِدًا بِوَاحِدٍ.

  213. قَالَ مَالِكٌ: لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا وَاحِدَةٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ عِنْدِي مِثْلُ نَبِيذِ الزَّبِيبِ وَنَبِيذُ التَّمْرِ لَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ نَبِيذًا كُلُّهُ وَصَارَتْ مَنْفَعَتُهُ وَاحِدَةً.

  214. قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَالِكًا يَجْعَلُ النَّبِيذَ وَالْخَلَّ مِثْلَ زَيْتِ الزَّيْتُونِ وَزَيْتِ الْفُجْلِ وَزَيْتِ الْجُلْجُلَانِ لِأَنَّ هَذِهِ مُخْتَلِفَةٌ وَمَنَافِعَهَا شَتَّى.

  215. بَيْع خَلِّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ

  216. مَا جَاءَ فِي خَلِّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ قُلْت: هَلْ كَانَ مَالِكٌ يُجِيزُ خَلَّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ؟ .

  217. قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.

  218. قُلْت: فَخَلُّ الْعِنَبِ بِالْعِنَبِ؟ .

  219. قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْءٌ وَأَرَاهُ مِثْلَ خَلِّ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ.

  220. قَالَ: وَاحْتَجَّ مَالِكٌ فِي الْخَلِّ وَقَالَ: إنَّ زَمَانَ الْخَلِّ يَطُولُ وَلِمَنَافِعِ النَّاسِ فِيهِ.

  221. بَيْع الدَّقِيق بِالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ بِالْحِنْطَةِ

  222. فِي الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ بِالْحِنْطَةِ قُلْت: هَلْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الدَّقِيقُ بِالسَّوِيقِ؟ .

  223. قَالَ: سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الدَّقِيقِ بِالسَّوِيقِ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مُتَفَاضِلًا وَهُوَ مِثْلُ الْقَمْحِ بِالسَّوِيقِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ.

  224. ٣/١٥٢٣/١٥٢

    قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ: فَالْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ؟

  225. قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ مُتَفَاضِلًا.

  226. قَالَ: قُلْت لِمَالِكٍ: فَالْعَجِينُ بِالْخُبْزِ؟ .

  227. قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا مُتَفَاضِلًا وَأَرَاهُ مِثْلَ الدَّقِيقِ.

  228. قُلْت: فَهَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ الْحِنْطَةَ بِالسَّوِيقِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ؟ .

  229. قَالَ: نَعَمْ.

  230. قُلْت: فَالسَّوِيقُ بِالْحِنْطَةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ هَلْ يُجِيزُهُ مَالِكٌ؟

  231. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ.

  232. قُلْت: أَرَأَيْت الدَّقِيقَ بِالسَّوِيقِ؟

  233. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ.

  234. قُلْت: فَسَوِيقُ السُّلْتِ وَالشَّعِيرِ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْحِنْطَةِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  235. قَالَ: نَعَمْ.

  236. قُلْت: فَالْعَجِينُ بِالْخُبْزِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ؟

  237. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدِ.

  238. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  239. قَالَ: نَعَمْ.

  240. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْعَجِينُ بِالْحِنْطَةِ وَبِالدَّقِيقِ؟ .

  241. قَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ فِي رَأْيِي لِأَنَّهُ لَمْ تُغَيِّرْهُ الصَّنْعَةُ وَالْخُبْزُ قَدْ غَيَّرَتْهُ الصَّنْعَةُ،

  242. وَأَمَّا الدَّقِيقُ بِالْعَجِينِ فَلَمْ تُغَيِّرْهُ الصَّنْعَةُ.

  243. قُلْت: وَالدَّقِيقُ دَقِيقُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ وَالسُّلْتِ؟ .

  244. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ.

  245. قُلْت: وَكَذَلِكَ دَقِيقُ الشَّعِيرِ بِالسُّلْتِ وَالْحِنْطَةِ؟

  246. قَالَ: نَعَمْ.

  247. قُلْت: فَالدَّقِيقُ دَقِيقُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ؟ .

  248. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ.

  249. قُلْت: وَكَذَلِكَ السُّلْتُ؟

  250. قَالَ: نَعَمْ.

  251. بَيْع الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْمَقْلُوَّةِ وَالْمَبْلُولَةِ

  252. فِي الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْمَقْلُوَّةِ وَالْمَبْلُولَةِ قُلْت: فَالْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالْحِنْطَةِ الْمَقْلُوَّةِ؟ .

  253. قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

  254. قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ فِيهِ بَعْضُ الْمَغْمَزِ حَتَّى يُطْحَنَ، وَأَنَا لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.

  255. قُلْت: هَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ الْحِنْطَةَ الْمَبْلُولَةَ بِالسَّوِيقِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ؟ .

  256. قَالَ: نَعَمْ.

  257. ٣/١٥٣٣/١٥٣

    قُلْت: فَهَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ الْحِنْطَةَ الْيَابِسَةَ بِالْحِنْطَةِ الْمَقْلُوَّةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ؟ .

  258. قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قُلْت:

  259. وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ الْمَقْلُوَّةُ بِالدَّقِيقِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  260. قَالَ: نَعَمْ.

  261. قُلْت: فَالْأُرْزُ الْمَبْلُولُ أَوْ الْيَابِسُ بِالْأُرْزِ الْمَقْلُوِّ؟ .

  262. قَالَ: لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَمُتَفَاضِلًا.

  263. قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي فَرِيكِ الْحِنْطَةِ الرَّطْبَةِ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ؟ .

  264. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا مُتَفَاضِلًا لِأَنَّ الْفَرِيكَ رَطْبٌ لَمْ يَجِفَّ.

  265. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ السَّمْنُ بِالزُّبْدِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ.

  266. قُلْت: فَهَلْ يُجِيزُ مَالِكٌ الْحِنْطَةَ الْمَبْلُولَةَ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ؟ .

  267. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ.

  268. قُلْت: وَكَذَلِكَ لَا تَصْلُحُ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا بَيْنَهُمَا تَفَاضُل؟ .

  269. قَالَ: نَعَمْ.

  270. قُلْت: أَرَأَيْت الْأُرْزَ الْمَبْلُولَ أَيَجُوزُ مِنْهُ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ مَنْ جَمِيعِ الْحُبُوبِ وَالْقَطَانِيِّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  271. قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ ذَلِكَ يَدًا بِيَدٍ.

  272. قُلْت: وَالْأُرْزُ الْمَبْلُولُ بِالْأُرْزِ الْمَبْلُولِ أَوْ الْيَابِسِ لَا يَصْلُحُ؟

  273. قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  274. بَيْع الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْقَطَانِيِّ

  275. فِي الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْقَطَانِيِّ قُلْت: أَتَجُوزُ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِالْقُطْنِيَّةِ كُلِّهَا وَبِالدَّخَنِ وَبِالسِّمْسِمِ وَبِالْأُرْزِ وَبِالذُّرَةِ وَبِجَمِيعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ الْحُبُوبِ وَالطَّعَامِ مَا خَلَا الْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟ .

  276. قَالَ: نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي رَأْيِي وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.

  277. قُلْت: وَلَمْ كَرِهَ مَالِكٌ الْحِنْطَةَ الْمَبْلُولَةَ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ؟

  278. قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْفَرِيكَ الرَّطْبَ لَا يَصْلُحُ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ فَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ.

  279. قُلْت: وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ لِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ بِالْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ؟

  280. قَالَ: لِأَنَّهُمَا صِنْفٌ وَاحِدٌ مَعَ الْحِنْطَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا يُجْمَعَانِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ الْحِنْطَةِ فَلِذَلِكَ كَرِهَهُ.

  281. ٣/١٥٤٣/١٥٤

    قُلْت: أَرَأَيْت الْعَدَسَ الْمَبْلُولَ أَيَصْلُحُ بِالْفُولِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  282. قَالَ: نَعَمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.

  283. قُلْت: وَلِمَ وَأَنْتَ تَجْمَعُهُ فِي الزَّكَاةِ وَتَرَاهُ فِي الزَّكَاةِ نَوْعًا وَاحِدًا وَأَنْتَ تُجِيزُ الْمَبْلُولَ مِنْهُ إذَا كَانَ عَدَسًا بِالْيَابِسِ مِنْ الْفُولِ؟

  284. قَالَ: لِأَنَّ هَذَيْنِ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ مَالِكٍ صِنْفَانِ مُخْتَلِفَانِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْعَدَسَ الْيَابِسَ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْفُولِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ،

  285. وَكَذَلِكَ الْمَبْلُولُ مِنْهُ، أَوْ لَا تَرَى أَنَّ الْحِنْطَةَ الْيَابِسَةَ لَا تَصْلُحُ بِالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لَا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَلِذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ الْمَبْلُولَ مِنْ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ.

  286. قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْت مَالِكًا غَيْرَ سَنَةٍ كَرِهَ الْقَطْنِيَّةَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ، فَفِي قَوْلِهِ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ أَخِيرًا أَنَّهُ كَرِهَ التَّفَاضُلَ بَيْنَهُمَا فَالْمَبْلُولُ مِنْ الْقَطْنِيَّةِ لَا يَصْلُحُ بِشَيْءٍ مِنْ الْقَطْنِيَّةِ الْيَابِسَةِ لِأَنَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ وَهُوَ الَّذِي كَتَبْته أَوَّلَ مَرَّةٍ فَأَنَا آخُذُهُ.

  287. قُلْت: فَالْعَدَسُ الْمَبْلُولُ بِالْعَدَسِ الْيَابِسِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  288. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَإِنَّمَا هَذَا مِثْلُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ أَوْ الْفَرِيكِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ الْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ بِالْحِنْطَةِ الْيَابِسَةِ، وَقَدْ وَصَفْت لَك ذَلِكَ.

  289. قُلْت: فَالْعَدَسُ الْمَبْلُولُ بِالْعَدَسِ الْمَبْلُولِ هَلْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  290. قَالَ: لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّ الْبَلَلَ يَخْتَلِفُ فَيَكُونُ مِنْهُ مَا هُوَ أَشَدُّ انْتِفَاخًا مِنْ صَاحِبِهِ فَلَا يَصْلُحُ عَلَى حَالٍ.

  291. قُلْت: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ الْمَبْلُولَةُ بِالْحِنْطَةِ الْمَبْلُولَةِ عِنْدَ مَالِكٍ؟

  292. قَالَ: نَعَمْ لَا يَصْلُحُ.

  293. بَيْع اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ

  294. مَا جَاءَ فِي اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ قُلْت: مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي اللَّحْمِ النِّيءِ بِالْقَدِيدِ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ أَوْ مِثْلًا بِمِثْلٍ؟

  295. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ وَاحِدٌ بِوَاحِدٍ وَلَا بَيْنَهُمَا تَفَاضُلٌ.

  296. قَالَ: فَقُلْت لِمَالِكٍ وَإِنْ تَحَرَّى؟

  297. قَالَ: فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَإِنْ تَحَرَّى. قُلْت: وَلِمَ كَرِهَهُ مَالِكٌ؟

  298. قَالَ: رَأَيْت مَالِكًا لَا يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَبْلُغُ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ أَنْ يَكُونَ مِثْلًا بِمِثْلٍ لِأَنَّ هَذَا جَافٌّ وَهَذَا نِيءٌ، وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَجَازَهُ فِي أَوَّلِ زَمَانِهِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ وَأَقَامَ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ فِيهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا عَامٍ.

  299. قُلْت: لَهُ فَهَلْ يَجُوزُ اللَّحْمُ الْمَمْقُورُ بِاللَّحْمِ النِّيءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ أَوْ

  300. ٣/١٥٥٣/١٥٥

    مُتَفَاضِلًا؟