فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 6036 to 6071
-
4/3424/342
وَإِنْ كَبَّرَ الْإِمَامُ سَبْعًا تَابَعَهُ الْمَأْمُومُ،
-
نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَابْنُ بَطَّةَ وَأَبُو حَفْصٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ، وَاحْتَجَّ بِالْأَخْبَارِ. قَالَ: وَاتَّفَقُوا أَنَّ الْمَأْمُومَ يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، كَذَا تَكْبِيرَاتِ الْجِنَازَةِ،
-
وَعَنْهُ: يُتَابِعُهُ إلَى خَمْسٍ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ،
-
وَعَنْهُ: يُتَابِعُهُ إلَى أَرْبَعٍ فَقَطْ "و" وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَهُ أَبُو المعالي، واختاره ابن عقيل
-
4/3434/343
وَغَيْرُهُ. قَالَ: كَمَا لَوْ عَلِمَ. وَقَالَ أَيْضًا: أَوْ ظَنَّ بِدْعَتَهُ أَوْ رَفْضَهُ، لِإِظْهَارِ شِعَارِهِمْ.
-
وَهَلْ يَدْعُو بَعْدَ الزِّيَادَةِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى الدُّعَاءِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ،
-
وَقِيلَ: لَا يَدْعُو هُنَا "*" ؛ لِأَنَّهُ تَكْبِيرٌ لَا يُسْتَحَبُّ،
-
وَقِيلَ: يَدْعُو هُنَا. وَلَوْ كَبَّرَ فَجِيءَ بِثَانِيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَكَبَّرَ وَنَوَاهَا لَهُمَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ تَكْبِيرِهِ أَرْبَعٌ جَازَ عَلَى غَيْرِ الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ،
-
ثُمَّ هل يكبر بعد التكبيرة الرابعة متتابعا كمسبوق أَمْ يَقْرَأُ فِي الْخَامِسَةِ وَيُصَلِّي فِي السَّادِسَةِ، ويدعو للميت في السابعة، أم يَدْعُو فَقَطْ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ. وَفِي إعَادَةِ الْقِرَاءَةِ أو الصلاة للتي حضرت بعدهما.
-
4/3444/344
الوجهان "م ٥، ٦" ،
-
وَقِيلَ لِلْقَاضِي: إنْ لَمْ يَزِدْ فِي التَّكْبِيرِ أَدَّى إلَى النُّقْصَانِ فِي حَقِّ الْجِنَازَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ، كَمَا قُلْنَا فِي الْقَارِنِ تَسْقُطُ أَفْعَالُ الْعُمْرَةِ، وَإِذَا أَدْرَكَهُ راكعا.
-
4/3454/345
وَلَا تَبْطُلُ فِي الْمَنْصُوصِ بِمُجَاوَزَةِ سَبْعٍ عَمْدًا "و" قَالَ أَحْمَدُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبِّحَ بِهِ، وَقَبْلَهَا لَا يُسَبِّحُ بِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَجْهًا: تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ أَرْبَعٍ عَمْدًا، وَبِكُلِّ تكبيرة لا يتابع فيها. وفي الخلاف قَوْلُ أَحْمَدَ فِي رِسَالَةِ مُسَدَّدٍ: خَالَفَنِي الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا فَقَالَ: إذَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ تعاد الصلاة،
-
4/3464/346
وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ النَّجَاشِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْحُجَّةُ لَهُ.
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَأْمُومُ قَبْلَهُ، نَصَّ عليه "هـ م ر ق" لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي وَجْهًا، يَنْوِي مُفَارَقَتَهُ وَيُسَلِّمُ.
-
وَالْمُنْفَرِدُ كَالْإِمَامِ فِي الزِّيَادَةِ،
-
وَإِنْ شَاءَ مَسْبُوقٌ قَضَاهَا،
-
وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَ مَعَهُ، قَالَ بَعْضُهُمْ، هُوَ أَوْلَى. وَفِي الْفُصُولِ: إنْ دَخَلَ مَعَهُ فِي الرَّابِعَةِ ثُمَّ كَبَّرَ الْإِمَامُ عَلَى الْجِنَازَةِ الرَّابِعَةَ ثَلَاثًا تَمَّتْ لِلْمَسْبُوقِ صَلَاةُ جِنَازَةٍ، وَهِيَ الرَّابِعَةُ،
-
فَإِنْ أَحَبَّ سَلَّمَ مَعَهُ.
-
وَإِنْ أَحَبَّ قَضَى ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ عَلَى الْجَمِيعِ، ويتوجه احْتِمَالٌ: تَتِمُّ صَلَاتُهُ عَلَى الْجَمِيعِ، وَإِنْ سَلَّمَ
-
4/3474/347
مَعَهُ، لِتَمَامِ أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ لِلْجَمِيعِ، وَالْمَحْذُورُ النَّقْصُ مِنْ ثَلَاثٍ "*" ، وَمُجَاوَزَةُ سَبْعٍ، وَلِهَذَا لَوْ جِيءَ بِجِنَازَةٍ خَامِسَةٍ لَمْ يُكَبِّرْ عَلَيْهَا الْخَامِسَةَ.
-
وَيَجُوزُ بَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْمَسْبُوقِ أَنْ يَدْخُلَ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ كالحاضر "ع" وكغيرها،
-
وعنه: ينتظر تكبيرة "وهـ م ر قِ" لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ كَرَكْعَةٍ،
-
فَلَا يَشْتَغِلُ بِقَضَائِهَا بِخِلَافِ الْحَاضِرِ فَإِنَّهُ مُدْرِكٌ لِلتَّكْبِيرَةِ، فَيَأْتِي بِهَا وَقْتَ حُضُورِ نِيَّتِهِ. وَفِي الْفُصُولِ رِوَايَةٌ: إنْ شَاءَ كَبَّرَ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، كَذَا قَالَ.
-
وَيَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ لِلتَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ؛ ١ "لأنها سنة" ١، وَيَتْبَعُهُ كَمَسْبُوقٍ يَرْكَعُ إمَامُهُ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: يُتِمُّهَا مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ مُتَابَعَةً وَاجِبَةً، فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ مَنْ رَكَعَ إمَامُهُ،
-
وَلَا فَرْقَ، وَدَلَّ كَلَامُهُمْ أَنَّ
-
4/3484/348
الْقِرَاءَةَ لَوْ وَجَبَتْ أَتَمَّهَا، وَهُوَ وَاضِحٌ،
-
وَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِهِ أَدْرَكَ التَّكْبِيرَةَ كَالْحَاضِرَةِ، وَكَإِدْرَاكِهِ رَاكِعًا، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي، وَجْهًا: لَا.
-
وَيَدْخُلُ مَسْبُوقٌ فِي الْأَصَحِّ بَعْدَ الرَّابِعَةِ،
-
وَقِيلَ: إنْ قُلْنَا بَعْدَهَا ذِكْرٌ، وَيَقْضِي ثَلَاثًا،
-
وَقِيلَ أربعا، ويقضي ما فاته على صفته،
-
فَإِنْ خَشِيَ رَفْعَهَا تَابَعَ، رُفِعَتْ أَمْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ "وم قِ" وَعَنْهُ: مُتَتَابِعًا،
-
فَإِنْ رفعت قطعه "وهـ" وقيل: يتمه، وقاله بعض الحنفية: ما لم توضع على
-
4/3494/349
الْأَكْتَافِ، وَقَالَهُ بَعْضُهُمْ، مَا لَمْ تَتَبَاعَدْ،
-
وَقِيلَ: على صفته "وق" وَالْأَصَحُّ إلَّا أَنْ تُرْفَعَ فَيُتَابِعُ،
-
وَإِنْ سَلَّمَ وَلَمْ تَقْضِهِ صَحَّ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ،
-
وَعَنْهُ: لَا "و" اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْآجُرِّيُّ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ: اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَقَالَ: وَيَقْضِيهِ بَعْدَ سَلَامِهِ، لَا يَأْتِي بِهِ ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ، في أصح الروايتين.