فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 3660 to 3726
-
2/3572/357
وَأَفْضَلُ تَطَوُّعِ الصَّلَاةِ الْمَسْنُونُ جَمَاعَةً،
-
وَعَنْهُ، وَقِيلَ: الْوِتْرُ أَفْضَلُ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ "م ق" وَقِيلَ: التَّرَاوِيحُ بَعْدَ الْكُلِّ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ ليس بعد
-
2/3582/358
الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ.
-
وَالْوِتْرُ مُسْتَحَبٌّ "وم ش" وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ،
-
وَعَنْهُ يَجِبُ، اخْتَارَهُ أبو بكر "وهـ" وَيَجُوزُ رَاكِبًا،
-
وَعَنْهُ لَا، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحِيطِ الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ،
-
وَعَنْهُ إنْ شق جاز. ويقضيه "وهـ ش" وَعَنْهُ لَا، وَفِي شَفْعِهِ قَبْلَهُ رِوَايَتَانِ "م ١" وَعَنْهُ لَا يَقْضِي الْوِتْرَ بَعْدَ صَلَاةِ الفجر "وم هـ" وَقِيلَ: بَلَى مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ.
-
وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة "وش" يُسَلِّمُ سِتًّا،
-
وَقِيلَ كَالتِّسْعِ، وَقِيلَ أَكْثَرُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
-
وَقِيلَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ، وَمَا قبله ليس منه،
-
ولا يكره بواحدة "وش م ر"
-
2/3592/359
وَعَنْهُ بَلَى، وَقِيلَ: بِلَا عُذْرٍ.
-
وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ تَشَهَّدَ بَعْدَ الثَّامِنَةِ، وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّاسِعَةِ،
-
وقيل كإحدى عشرة "وش" قال في الْخِلَافِ عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَصَدَ بَيَانَ الْجَوَازِ،
-
وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ غَيْرَهُ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى جَوَازِ هَذَا، فَجَعَلَ نُصُوصَ أَحْمَدَ عَلَى الْجَوَازِ.
-
وَإِنْ كَانَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ سَرَدَهُنَّ،
-
وَكَذَا السَّبْعُ نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ كَتِسْعٍ، وَقِيلَ فَهُمَا كَتِسْعٍ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ "وش" وَقَالَ فِي الْفُصُولِ: إنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَهَلْ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ؟ قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ، أَوْ يَجْلِسُ عَقِيبَ الشَّفْعِ وَيَتَشَهَّدُ،
-
ثُمَّ يَجْلِسُ عَقِيبَ الْوِتْرِ وَيُسَلِّمُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَأَدْنَى كَمَالِهِ ثَلَاثٌ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، قِيلَ لِأَحْمَدَ:
-
فَإِنْ كَرِهَهُ الْمَأْمُومُ قَالَ: لَوْ صَارَ إلَى مَا يُرِيدُونَ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَعَ عِلْمِ الْمَأْمُومِ، وَإِلَّا مع جهله
-
2/3602/360
يُعْمِلُ السُّنَّةَ وَيُدَارِيهِ. وَسَأَلَهُ صَالِحٌ عَمَّنْ بُلِيَ بِأَرْضٍ يُنْكِرُونَ فِيهِ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْسِبُونَهُ إلَى الرَّفْضِ، هَلْ يَجُوزُ تَرْكُ الرَّفْعِ؟ قَالَ: لَا يَتْرُكُ، وَلَكِنْ يُدَارِيهِمْ،
-
وَأَنَّ هَذَا فِيمَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ، وَأَنْوَاعُ الْوِتْرِ سُنَّةٌ، أَوْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
-
وَبِتَسْلِيمَةٍ يَجُوزُ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَجْلِسْ عَقِيبَ الثَّانِيَةِ،
-
وَقِيلَ: بَلْ كَالْمَغْرِبِ، وَخَيَّرَ شَيْخَنَا بَيْنَ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ، وَلَيْسَ الْوِتْرُ كَالْمَغْرِبِ حَتْمًا "هـ" وَلَا أَنَّهُ رَكْعَةٌ وَقَبْلَهُ شَفْعٌ، لَا حَدَّ لَهُ "م" وَذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ لَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِهَا إلَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا، وَعَجِبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ هَذَا الشَّافِعِيِّ كَيْفَ يَنْقُلُ هَذَا النَّقْلَ الْخَطَأَ،
-
وَلَا يَرُدُّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِخَطَئِهِ، قَالَ: وَذَكَرْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَنَّهُ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ وَلَا تُجْزِيهِ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ، كَذَا قَالَ، وَلَمْ أَجِدْ فِي كَلَامِهِ عَنْ أَحَدٍ أَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تَصِحُّ وَلَا تُجْزِي، بَلْ
-
2/3612/361
وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ، وَغَايَتُهُ كَرَاهَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الرَّكْعَةِ إنْ صَحَّ، وَالْعَجَبُ مِمَّنْ حَكَى أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ حَكَى إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الثَّلَاثِ. وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ لِلْحَنَفِيَّةِ: لَوْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولًى فِي الْوِتْرِ جَازَ، قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: وَلَمْ يُحْكَ خِلَافُ مُحَمَّدٍ.
-
وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامٍ رَكْعَةً فَإِنْ كَانَ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَجْزَأَ، وَإِلَّا قَضَى، كَصَلَاةِ الْإِمَامِ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ. وَقَالَ الْقَاضِي يضيف إلى الركعة ركعة ثم يسلم.
-
وَوَقْتُهُ بَعْدَ صَلَاةِ عِشَاءٍ آخِرَةٍ "وم ش" إلَى وَقْتِ الْفَجْرِ،
-
وَعَنْهُ إلَى صَلَاتِهِ "وم" وَمَذْهَبُ "هـ" إذَا غَابَ الشَّفَقُ، إلَّا أَنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَهُ، فَتُقَدَّمَ الْعِشَاءُ عَلَيْهِ لِلتَّرْتِيبِ، كَصَلَاةِ الوقت، و الفائتة، وَقَالَ صَاحِبَاهُ كَقَوْلِنَا، قِيلَ لِأَحْمَدَ فِيمَنْ يَفْجَؤُهُ الصُّبْحُ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى بَعْدَ الْعَتَمَةِ شَيْئًا وَلَا أَوْتَرَ؟ قَالَ: يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، قِيلَ لَهُ،
-
وَلَا يُصَلِّي قَبْلَهَا شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْقَاضِي فَبَيَّنَ جَوَازَ الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا صَلَاةٌ.
-
وَالْأَفْضَلُ آخِرُهُ لِمَنْ وَثِقَ، لَا مُطْلَقًا "وش" وَقِيلَ: وَقْتُهُ الْمُخْتَارُ كَهِيَ،
-
وَقِيلَ: الْكُلُّ سَوَاءٌ، يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِ سَبِّحْ "م ر" وَفِي الثَّانِيَةِ بِ الْكَافِرُونَ "م ر" وَفِي الثَّالِثَةِ بِالْإِخْلَاصِ وَعَنْهُ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ "وم ش" وَمَذْهَبُ "هـ" لَا يَتَعَيَّنُ فِي الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ سورة.
-
2/3622/362
وَيَقْنُتُ "م ر" جَمِيعَ السَّنَةِ "وهـ" وَأَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ،
-
وَعَنْهُ نِصْفَ رَمَضَانَ الْأَخِيرَ، "وش" وَخَيَّرَ شَيْخُنَا فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ بَيْنَ فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ، وَأَنَّهُ إنْ صَلَّى بِهِمْ قِيَامَ رَمَضَانَ،
-
فَإِنْ قَنَتَ جَمِيعَ الشَّهْرِ، أَوْ نِصْفَهُ الْأَخِيرَ، أَوْ لَمْ يَقْنُتْ بِحَالٍ فَقَدْ أَحْسَنَ بَعْدَ الرُّكُوعِ "وش" وَإِنْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَنَتَ جَازَ،
-
وَعَنْهُ يُسَنُّ "وهـ" وَزَادَ بِلَا تَكْبِيرٍ، فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ "م ر ق" إلَى صَدْرِهِ، وَيَبْسُطُهُمَا: بُطُونَهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ،
-
وَكَذَا مَأْمُومٌ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ فِي بَقَائِهِمَا وَإِرْسَالِهِمَا.
-
وَيَقُولُ الْإِمَامُ جَهْرًا "و" وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِجَهْرٍ،
-
فَلَوْ تَرَكَهُ سَهْوًا سَجَدَ، وَعَمْدًا فِي بُطْلَانِ وِتْرِهِ قَوْلَانِ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ فِي الْجَهْرِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ، وَكَانَ أَحْمَدُ يُسِرُّ، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَيَجْهَرُ مُنْفَرِدٌ نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ: وَمَأْمُومٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: الْإِمَامُ فَقَطْ، وَقَالَهُ فِي الْخِلَافِ وَهُوَ أَظْهَرُ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك، وَنَسْتَهْدِيك، وَنَسْتَغْفِرُك، وَنَتُوبُ إلَيْك، وَنُؤْمِنُ بِك، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْك، وَنُثْنِي عَلَيْك الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُك، وَلَا نَكْفُرُك، اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْك نَسْعَى وَنَحْفِدُ. نَرْجُو رَحْمَتَك، وَنَخْشَى عَذَابَك. إنَّ عَذَابَك الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْت، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْت، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْت، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْت، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْت، إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت، تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت، اللهم إنا
-
2/3632/363
نَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك، وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك، وَبِك مِنْك، لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك.
-
الثَّنَاءُ فِي الْخَيْرِ، وَالنِّثَاءُ بِتَقْدِيمِ النُّونِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَحَفَدَ بِمَعْنَى أَسْرَعَ، وَأَحْفَدَ لُغَةٌ فِيهِ، أَيْ يُسْرِعُ فِي الْخِدْمَةِ، وَالْجِدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ: الْحَقُّ، لَا اللَّعِبُ وَمُلْحَقٌ أَيْ لَاحِقٌ بِهِمْ، مِنْ أَلْحَقَ بِمَعْنَى لَحِقَ،
-
وَيَجُوزُ لُغَةً فَتْحُ الْحَاءِ، وَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ يُلْحِقُهُ إيَّاهُ.
-
قَالَ أَحْمَدُ: يَدْعُو يعني بدعاء عمر "اللهم إنا نستعينك" ٢،
-
ثُمَّ بِدُعَاءِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفِي النَّصِيحَةِ يدعو معه بما في القرآن، ونقل
-
2/3642/364
أَبُو الْحَارِثِ بِمَا شَاءَ، اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ، وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى دُعَاءِ، اللَّهُمَّ اهْدِنَا، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ يُسْتَحَبُّ لَهُ هَذَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ "و" وَقَالَ فِي الْفُصُولِ: اخْتَارَهُ أَحْمَدُ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ يُسْتَحَبُّ بِالسُّورَتَيْنِ "وم" " وَأَنَّهُ لَا تَوْقِيتَ فِيهِ.
-
عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَيُسْتَحَبُّ الْجَمِيعُ"، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ، وَأَوَّلَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمَ التَّوْقِيتِ عَلَى مَا ذُكِرَ.
-
وَالْقُنُوتُ سُنَّةٌ، زَادَ ابْنُ شِهَابٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ
-
وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ "وهـ" فَعَلَهُ أَحْمَدُ، اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا، كَخَارِجِ الصَّلَاةِ عِنْدَ أَحْمَدَ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، ذَكَرَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَ فِيهِ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ وَلَمْ يَمْسَحْ، وَذَكَرَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ.
-
وَعَنْهُ لَا يَمْسَحُ الْقَانِتُ، قَالَ فِي الْخِلَافِ: نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ "وش" لِضَعْفِ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ فِي الدُّعَاءِ، بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَعَنْ عُمَرَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
-
2/3652/365
وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذَا دَعَا فَرَفَعَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَعَنْهُ لَا بَأْسَ وَعَنْهُ يُكْرَهُ، صَحَّحَهُ فِي الْوَسِيلَةِ "م ٢" وَفِي الْغُنْيَةِ يَمْسَحُ بِهِمَا وجهه في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى يَمُرُّ بِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ، كَذَا قَالَ.
-
وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصَّ عَلَيْهِ "هـ" وَفِي التَّبْصِرَةِ وَعَلَى آلِهِ، وَزَادَ {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} الآية ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُهَا قُبَيْلَ الْأَذَانِ. وَفِي نِهَايَةِ أَبِي الْمَعَالِي يُكْرَهُ قَالَ فِي الْفُصُولِ: لَا يُوصَلُ الْأَذَانُ بِذِكْرٍ قَبْلَهُ: خِلَافُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعَوَامّ الْيَوْمَ، وَلَيْسَ مَوْطِنَ قُرْآنٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْ السَّلَفِ، فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَيُفْرِدُ الْمُنْفَرِدُ الضَّمِيرَ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا، لَا، لِأَنَّهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وللمؤمنين، ويؤمن المأموم "وهـ م" وَعَنْهُ يَقْنُتُ مَعَهُ، وَذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ مَذْهَبَهُمْ،
-
وَأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ النَّوَازِلُ تَدُلُّ عَلَيْهِ.
-
وَعَنْهُ فِي الثَّنَاءِ "وش" وَعَنْهُ يُخَيَّرُ،
-
وَعَنْهُ إنْ لَمْ يَسْمَعْ دُعَاءً.
-
2/3662/366
وَإِذَا سَجَدَ رَفَعَ يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فِي الْقِيَامِ، فَهُوَ كَالْقِرَاءَةِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ أَظْهَرُ.
-
وَإِذَا سَلَّمَ قَالَ "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ" يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِي الثَّالِثَةِ.
-
وَيُكْرَهُ قُنُوتُهُ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ، "و" وفيها "وهـ" فَفِي سُكُوتِ مُؤْتَمٍّ ائْتَمَّ بِمَنْ يَقْنُتُ فِيهَا "وهـ" وَمُتَابَعَتُهُ كَالْوِتْرِ رِوَايَتَانِ "م ٣" وَفِي الْمُوجَزِ: لَا يجوز في الفجر، وَنَصُّهُ لَا يَقْنُتُ فِيهَا، وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَقَالَ: لَا أُعَنِّفُ مَنْ يَقْنُتُ. وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الزَّاغُونِيِّ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَحْمَدَ مُتَابَعَتُهُ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ،
-
فَإِنْ زَادَ كُرِهَ مُتَابَعَتُهُ، وَأَنَّهُ إنْ فَارَقَهُ إلَى تمام
-
2/3672/367
الصَّلَاةِ كَانَ أَوْلَى، وَإِنْ صَبَرَ وَتَابَعَهُ جَازَ.
-
وَإِنْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ اُسْتُحِبَّ لِإِمَامٍ الْوَقْتُ.
-
وَعَنْهُ وَنَائِبِهِ وَعَنْهُ بِإِذْنِهِ وَعَنْهُ وَإِمَامِ جَمَاعَةٍ،
-
وعنه، وكل مصل "وش" القنوت في كل مكتوبة "وش" وعنه في الفجر، اختاره الشيخ وغيره "وهـ" وَعَنْهُ وَالْمَغْرِبِ،
-
وَقِيلَ وَالْعِشَاءِ لَا فِي جُمُعَةٍ فِي الْمَنْصُوصِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَمُرَادُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي صَلَاةٍ جَهْرِيَّةٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ مُطْلَقًا، وَيُتَوَجَّهُ لَا يَقْنُتُ لِدَفْعِ الْوَبَاءِ فِي الْأَظْهَرِ "ش" لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ الْقُنُوتُ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ،
-
وَلَا فِي غَيْرِهِ، وَلِأَنَّهُ شَهَادَةٌ للأخبار، فلا يسأل رفعه.