فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 10706 to 10715
-
7/2597/259
وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ
-
"وهـ م" لِمَا سَبَقَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ, وَكَالْبَذْلِ فِي الزَّكَاةِ,
-
وَكَذَا الْكَفَّارَةُ, بِلَا خِلَافٍ, لِلْمِنَّةِ, وَهِيَ هنا, وفيه
-
7/2607/260
نَظَرٌ, لِأَنَّهُ تَمَلُّكٌ, وَلَا يَجِبُ,
-
بِخِلَافِ الْحَجِّ, وَكَتَمَكُّنِهِ مِنْ حِيَازَةِ مَالٍ مُبَاحٍ,
-
وَلَا يَلْزَمُ بَذْلُ إعَانَةِ الْمَعْضُوبِ فِي وُضُوئِهِ, لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُهُ,
-
ثُمَّ الْفَرْقُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ لَوْ وَجَدَهُ مُبَاحًا, ذَكَرَهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ, وَجَزَمَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: بِلُزُومِهِ لِأَنَّهَا لَا تُرَادُ لِنَفْسِهَا, وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ يَجِبُ عِنْدَ بَذْلِ الْمَاءِ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ, فَلَمْ تُؤَثِّرْ طَاعَةُ غَيْرِهِ فِي الْوُجُوبِ, وَلِأَنَّ الأصل عدم دليل الوجوب,
-
7/2617/261
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يُلْزِمُ هَذَا الْمَعْضُوبَ بِبَذْلِ وَلَدِهِ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إذَا كَانَ الْوَلَدُ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً وَقَدْ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ فَرْضَ الْحَجِّ, وَيَلْزَمُهُ. أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ, وَلِأَصْحَابِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ فَقِيرًا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ أَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْ بَذَلَ الْمَالَ وَجْهَانِ,
-
وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ جَوَازُ الرُّجُوعِ لِلْبَاذِلِ مَا لَمْ يُحْرِمْ,
-
وَلَا وَجْهَ لِتَمَسُّكِهِمْ بِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مُطْلَقَةٌ وَبِخَبَرِ الخثعمية, وكقدرته بنفسه, لما سبق والله أعلم.