فَصْلٌ وَإِنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ
الفروعHanbalimasa’il 21759 to 21775
-
11/40611/406
فَرَضِيَ الْأَوْلِيَاءُ بِالْقَوَدِ اكتفاء أقيد،
-
وإن طلب كل ولي قتله عَلَى الْكَمَالِ فَقِيلَ: بِالْقُرْعَةِ،
-
وَقِيلَ: بِالسَّبْقِ، وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ، كَمَا لَوْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ، فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ، وَقِيلَ: يُقَادُ
-
11/40711/407
لِلْكُلِّ اكْتِفَاءً مَعَ الْمَعِيَّةِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: إذَا طَلَبُوا الْقَوَدَ فَقَدْ رَضِيَ كُلُّ وَاحِدٍ بِجُزْءٍ مِنْهُ وَأَنَّهُ قَوْلُ أَحْمَدَ م ٨ قَالَ: وَيُتَوَجَّهُ أن يجبر لَهُ بَاقِي حَقِّهِ بِالدِّيَةِ، وَيُتَخَرَّجُ: يُقْتَلُ بِهِمْ فَقَطْ، عَلَى رِوَايَةِ يَجِبُ بِقَتْلِ الْعَمْدِ الْقَوَدُ، وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ كَفَقِيرٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ قِيمَتُهُ كَخَطَإٍ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُحَارَبَةَ كَمَسْأَلَتِنَا، لِتَغْلِيبِ الْقَوَدِ فِيهَا، لِعَدَمِ وُجُوبِهِ بِقَتْلِهِ غَيْرَ مُكَافِئِهِ، وفيه: هي لله، بدليل
-
11/40811/408
الْعَفْوِ، فَيَتَدَاخَلُ، وَلَوْ بَادَرَ بَعْضُهُمْ فَاقْتَصَّ بِجِنَايَتِهِ فَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ عَلَى جَانٍ، وَفِي كِتَابِ الآدمي الْبَغْدَادِيِّ: وَيَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْمُقْتَصِّ، وَقَدَّمَ فِي التَّبْصِرَةِ وَابْنُ رَزِينٍ: عَلَى قَاتِلِهِ. وَفِي الْخِلَافِ فِي تَيَمُّمِ مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَاءً لِبَعْضِ بَدَنِهِ.
-
لَوْ قَطَعَ يَمِينَيْ رَجُلَيْنِ فَقُطِعَتْ يَمِينُهُ لَهُمَا أُخِذَ مِنْهُ نِصْفُ دِيَةِ الْيَدِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَبَعْضِ الْمُبْدَلِ،
-
وَمَنْ رَضِيَ بِالدِّيَةِ أَخَذَهَا، وَلِمَنْ بَقِيَ الْقَوَدُ، وَيُقَدَّمُ قَوَدُ الطَّرَفِ عَلَى النَّفْسِ،
-
وَلَا قَوَدَ فِيهِمَا حَتَّى يَنْدَمِلَ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: إنْ قَتَلَ رَجُلًا وَقَطَعَ يَدَ آخَرَ قُطِعَ ثُمَّ قُتِلَ،
-
وَلَا يَذْهَبُ الْحَقُّ لِهَذَا إذَا كَانَ حَيًّا،
-
وَإِنْ قُتِلَ فَهِيَ نَفْسُهُ لَيْسَ هُنَا شَيْءٌ غيرها.
-
وَإِنْ قَطَعَ يَدَ وَاحِدٍ وَأُصْبُعَ آخَرَ قُدِّمَ رَبُّ الْيَدِ إنْ كَانَ أَوَّلًا، وَلِلْآخَرِ دِيَةُ أُصْبُعِهِ، وَمَعَ أَوَّلِيَّتِهِ يُقْتَصُّ،
-
ثُمَّ رَبُّ الْيَدِ، فَفِي أَخْذِهِ دِيَةَ الْإِصْبَعِ الْخِلَافُ،
-
وَإِنْ قَطَعَ يَسَارَ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ بِهَا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ قَالَ لَهُ أَخْرِجْ يَمِينَك فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا تُجْزِئُ أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ لَا تُجْزِئُ، وَتُضْمَنُ بِالدِّيَةِ إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا عَمْدًا لَا بَدَلًا عَنْ يَمِينِهِ فَتُهْدَرُ وَلَهُ قَطْعُ يَمِينِهِ بَعْدَ بُرْءِ الْيَسَارِ إلَّا مَعَ تَرَاضِيهِمَا، فَفِي سُقُوطِهِ إلَى الدِّيَةِ وَجْهَانِ م ٩.
-
11/40911/409
وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْقَوَدُ مَجْنُونًا يَلْزَمُ قَاطِعَ يَسَارِهِ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَهَا وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ،
-
وَإِنْ جَهِلَ أَحَدُهُمَا: فَالدِّيَةُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا وَالْآخَرُ عَاقِلًا ذَهَبَتْ هَدَرًا. وَفِي التَّرْغِيبِ: إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ دُهِشَ اُقْتُصَّ مِنْ يَسَارِ الْقَاطِعِ، لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّثَبُّتِ. وَقَالَ: إنْ قَطَعَهَا ظُلْمًا عَالِمًا عَمْدًا فَالْقَوَدُ،
-
وَقِيلَ: الدِّيَةُ، وَيُقْتَصُّ مِنْ يُمْنَاهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ. والله أعلم.