فصل
الفروعHanbalimasa’il 15417 to 15454
-
9/1609/160
وَالْإِجَارَةُ أَقْسَامٌ:
-
عَيْنٌ مَوْصُوفَةٌ فِي الذِّمَّةِ، فَيُشْتَرَطُ صِفَاتُ سَلْمٍ،
-
وَمَتَى غُصِبَتْ أَوْ تَلِفَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ لَزِمَهُ بَدَلُهَا،
-
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِلْمُكْتَرِي الْفَسْخُ، وَتَنْفَسِخُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ إنْ كَانَتْ إلَى مُدَّةٍ.
-
9/1619/161
وَعَيْنٌ مُعَيَّنَةٌ، فَهِيَ كَمَبِيعٍ، وَتَنْفَسِخُ بِتَعْطِيلِ نَفْعِهَا ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا فِيمَا بَقِيَ وَقِيلَ: وَمَا مَضَى، وَيَسْقُطُ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَةِ الْمَنْفَعَةِ، فَيَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ فِيمَنْ اكْتَرَى بَعِيرًا بِعَيْنِهِ فَمَاتَ أَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ: فَهُوَ عُذْرٌ يُعْطِيهِ بِحِسَابِ مَا رَكِبَ،
-
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُسَمَّى،
-
وَعَنْهُ: لَا فَسْخَ بِمَوْتِ مُرْضِعٍ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،
-
وَقِيلَ: لَا فَسْخَ بِهَدْمِ دَارٍ، فَيُخَيَّرُ، وَلَهُ الْفَسْخُ بِعَيْبٍ أَوْ بَانَتْ مَعِيبَةً، وَهُوَ مَا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتُ الْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يَزُلْ بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَوْ الْأَرْشُ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وَإِلَّا وَرَدَ ضَعْفُهُ عَلَى أَصْلِ أَحْمَدَ بَيِّنٌ. قَالَ فِي التَّرْغِيبِ:
-
وَلَوْ احْتَاجَتْ الدَّارُ تَجْدِيدًا فَإِنْ جَدَّدَ وَإِلَّا فَسَخَ، وَلَهُ إجْبَارُهُ عَلَى التَّجْدِيدِ،
-
وَقِيلَ: بَلَى، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ مُدَّةَ تَعْطِيلِهَا، أَوْ أَنْ
-
9/1629/162
يَأْخُذَ بِقَدْرِهَا الْمُدَّةَ، أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ، أَوْ جَعَلَهَا أُجْرَةً، لَمْ يَصِحَّ وَمَتَى أَنْفَقَ بإذن على الشرط أو بنى رَجَعَ بِمَا قَالَ مُؤَجِّرٌ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ فِي الْإِذْنِ مُسْتَأْجِرٌ كَإِذْنِ حَاكِمٍ فِي نَفَقَتِهِ عَلَى جِمَالٍ هَرَبَ مُؤَجِّرُهَا،
-
وَلَوْ غُصِبَتْ وَإِجَارَتُهَا لِعَمَلٍ فَالْفَسْخُ أَوْ الصَّبْرُ وَمُدَّةٌ فَالْفَسْخُ أَوْ الْإِمْضَاءُ وَأَخْذُ أُجْرَةِ مِثْلِهَا مِنْ صَاحِبِهَا إنْ ضُمِنَتْ مَنَافِعُ غَصْبٍ، وَإِلَّا نَفْسَخُ، وَفِي الِانْتِصَارِ: تَنْفَسِخُ تِلْكَ الْمُدَّةُ وَالْأُجْرَةُ لِلْمُؤَجِّرِ لِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى مِلْكِهِ،
-
وَأَنَّ مِثْلَهُ وَطْءُ مُزَوَّجَةٍ وَحُدُوثُ خَوْفٍ عَامٍّ، كَغَصْبٍ، لَا خَاصٍّ،
-
وَلَوْ غَصَبَهَا الْمُكْرِي فَلَا شَيْءَ لَهُ مُطْلَقًا، نص عليه، وقيل: كغصب غيره.
-
9/1639/163
الثَّالِثُ: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَوْصُوفٍ، كَخِيَاطَةٍ،
-
وَيُشْتَرَطُ ضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ، وَيَلْزَمُهُ الشُّرُوعُ عَقِيبَ الْعَقْدِ،
-
وَإِنْ تَرَكَ مَا يَلْزَمُهُ قَالَ شَيْخُنَا: بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَ بِسَبَبِهِ ضَمِنَ، وَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ،
-
فَإِنْ مَرِضَ أَوْ هَرَبَ اكْتَرَى مَنْ "يَعْمَلُ عَمَلَهُ" فَإِنْ شَرَطَ مُبَاشَرَتَهُ فَلَا وَلَا اسْتِنَابَةَ إذَنْ.
-
نقل حرب فيمن دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه فقطعه ودفعه إلى خياط
-
9/1649/164
آخَرَ قَالَ: لَا، إنْ فَعَلَ ضَمِنَ، قَالَ فِي الْمُغْنِي:
-
فَإِنْ اخْتَلَفَ الْقَصْدُ فِيهِ كَنَسْجٍ لَمْ يَلْزَمْهُ،
-
وَلَا الْمُكْتَرِيَ قَبُولُهُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ فَلَهُ الْفَسْخُ.
-
وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِتَلَفِ مَحَلِّ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ،
-
وَيُشْتَرَطُ تَقْدِيرُ نَفْعٍ بِعَمَلٍ أَوْ مُدَّةٍ،
-
فَإِنْ جَمَعَهُمَا مِثْلُ اسْتَأْجَرْتُك لِخِيَاطَةِ هَذَا الثَّوْبِ الْيَوْمَ لَمْ يَصِحَّ،
-
وَعَنْهُ: بَلَى، كَجَعَالَةٍ، وَفِيهَا وَجْهٌ، قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ:
-
وَإِنْ اشْتَرَطَ تَعْجِيلَ الْعَمَلِ فِي اقْتِضَاءٍ مُمْكِنٍ فَلَهُ شَرْطُهُ،
-
وَلَا فَسْخَ بِمَوْتٍ، وَعَنْهُ: بَلَى بِمَوْتِ مُكْتِرٍ لَا قَائِمَ مَقَامَهُ، كَبُرْءِ ضِرْسٍ اكْتَرَى لِقَلْعِهِ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ،
-
وَلَا بِعُذْرٍ لِمُكْتَرٍ كَمُكْرٍ.
-
وَيَصِحُّ بَيْعُ عَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَلِمُشْتَرٍ يَجْهَلُهُ الْفَسْخُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ الْأَرْشِ، قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ عَيْبٌ. وَفِي الِانْفِسَاخِ بِشِرَاءِ مُسْتَأْجِرٍ أو إرثه روايتان "م" .
-
9/1659/165
ولو آجرها لِمُؤَجِّرِهَا فَإِنْ قُلْنَا لَمْ تَنْفَسِخْ صَحَّ، وَإِلَّا فلا.
-
9/1669/166
وَلَوْ آجَرَ وَلِيٌّ مُوَلِّيَهُ أَوْ مَالَهُ،
-
وَقِيلَ: وَلَوْ مُدَّةً يَعْلَمُ فِيهَا بُلُوغَهُ، أَوْ سَيِّدٌ عَبْدًا ثُمَّ بَلَغَ وَعَتَقَ، أَوْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفُ ثُمَّ مَاتَ، لَمْ تَنْفَسِخْ، وَلِلْبَطْنِ الثَّانِي حِصَّتُهُ، كَعَزْلِ الْوَلِيِّ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ، وَكَمِلْكِهِ الْمُطْلَقِ ذكره الشيخ وغيره.
-
9/1679/167
وقيل: ينفسخ فيرجع فِي الْأُجْرَةِ مُسْتَأْجِرٌ عَلَى مُؤَجِّرٍ قَابِضٍ أَوْ
-
9/1689/168
وَرَثَتِهِ، وَقِيلَ فِيهَا: تَبْطُلُ،
-
وَقِيلَ: يَرْجِعُ الْعَتِيقُ عَلَى مُعْتِقِهِ بِحَقِّ مَا بَقِيَ، كَمَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا عَلَى مُسْتَأْجِرٍ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِيمَا آجَرَهُ ثُمَّ وَقَفَهُ.
-
وَتَجُوزُ إجَارَةُ الْإِقْطَاعِ كَمَوْقُوفٍ، قَالَهُ شَيْخُنَا قَالَ وَلَمْ يَزَلْ يؤجر من
-
9/1699/169
زَمَنِ الصَّحَابَةِ إلَى الْآنَ، وَلَمْ أَعْلَمْ عَالِمًا منع.