فصل وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا
الفروعHanbalimasa’il 19068 to 19106
-
10/33810/338
نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اخْتَارَ مِلْكَهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُمَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، فَعَلَى هَذَا مَا يُنْمِي قَبْلَهُ لَهَا، وَبَيْنَهُمَا عَلَى نَصِّهِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ،
-
وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الواهب "م ٢٢ - ٢٤" وَلَا يَرْجِعُ فِي نِصْفِ زِيَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ، عَلَى الأصح،
-
10/33910/339
كَمُتَّصِلَةٍ، وَفِيهَا تَخْرِيجٌ مِنْ مُنْفَصِلَةٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ في الترغيب وأطلق
-
10/34010/340
فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ فِي النَّمَاءِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لَهَا نَمَاؤُهُ بِتَعْيِينِهِ، وَعَنْهُ: بِقَبْضِهِ.
-
فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ قَبْضِهِ. وَفِي الْكَافِي: أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ،
-
فَإِنْ قُلْنَا: يُضْمَنُ الْمُتَمَيِّزُ بِالْعَقْدِ اُعْتُبِرَتْ صِفَتُهُ وَقْتَهُ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ هُوَ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ أَوْ مَضْمُونٌ فَمُؤْنَةُ دَفْنِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَبَنَى عَلَيْهِمَا التَّصَرُّفَ وَالنَّمَاءَ وَتَلَفَهُ، وَعَلَى ضَمَانِهِ هَلْ هُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ بِحَيْثُ يَنْفَسِخُ فِي الْمُعَيَّنِ وَيَبْقَى فِي تقدير المالية يوم الإصداق أو ضمان يد، بحيث تَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ تَلَفِهِ كَعَارِيَّةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
-
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْقَاضِيَ وَجَمَاعَةً قَالُوا: مَا يَفْتَقِرُ تَوْقِيتُهُ إلَى مِعْيَارٍ ضَمِنَهُ، وَإِلَّا فَلَا، كَبَيْعٍ، وَالْوَجْهَانِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ.
-
وَإِنْ دَفَعَتْهُ زَائِدًا لَزِمَهُ،
-
وَإِنْ فَاتَ بِتَلَفٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَيْنٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ انْتَقَلَ تَعَيَّنَ قِيمَةُ حَقِّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ،
-
وَمَتَى تَنَصَّفَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه وجهان "م ٢٥" .
-
10/34110/341
وَإِنْ زَادَ مِنْ وَجْهٍ وَنَقَصَ مِنْ وَجْهٍ كَعَبْدٍ صَغِيرٍ كَبُرَ وَمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ صِيَاغَةً أُخْرَى، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ،
-
وَكَذَا حَمْلُ أَمَةٍ، وَفِي الْبَهِيمَةِ زِيَادَةٌ مَا لَمْ يَفْسُدْ اللَّحْمُ، وَالزَّرْعُ وَالْغَرْسُ نَقْصٌ لِلْأَرْضِ.
-
وَلَا أَثَرَ لِمَصُوغٍ كَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ كَمَا كَانَ، أَوْ أَمَةٍ سَمُنَتْ ثُمَّ هَزِلَتْ ثُمَّ سَمُنَتْ، وَفِيهِمَا فِي الْمُغْنِي وَجْهَانِ،
-
وَلَا لِارْتِفَاعِ سُوقٍ، وَلَا لِنَقْلِهَا الْمِلْكَ فِيهِ ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ بِيَدِهَا، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِمَا فِيهِ غَرَضٌ مَقْصُودٌ وَإِنْ لَمْ يَزِدْ الْقِيمَةَ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ خِلَافُهُ، وَمَا لَمْ يُؤَبَّرْ فَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ،
-
وَكَذَا مَا أُبِّرَ. وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهَانِ.
-
وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَمَةً حَامِلًا فَوَلَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ فِي نِصْفِهِ إنْ قُلْنَا لَا يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَعْضُ مَهْرٍ زَادَ زِيَادَةً لَا تَتَمَيَّزُ، فَفِي لُزُومِهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ وَلُزُومُهُ قَبُولَ نِصْفِ الْأَرْضِ بِنِصْفِ زَرْعِهَا وَجْهَانِ "م ٢٦ و ٢٧" وله
-
10/34210/342
نصف مِثْلِيٍّ، وَيَحْتَمِلُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي نِصْفِ مُكَاتَبٍ، كَبَيْعِهِ، وَكَإِجَارَةٍ وَتَزْوِيجٍ، وَكَتَدْبِيرٍ إنْ رَجَعَ فِيهِ بِقَوْلٍ، فَيَرْجِعُ فِيهِ أَوْ فِي الْقِيمَةِ، لِلنَّقْصِ.
-
10/34310/343
وفي لزومها رد نصفه قبل تقبيض هبة وَرَهْنٍ وَفِي مُدَّةِ خِيَارِ بَيْعٍ وَجْهَانِ "م ٢٨" .
-
وَلَوْ أَصْدَقَهَا صَيْدًا ثُمَّ طَلَّقَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ بِإِرْثٍ فَنِصْفُ قِيمَتِهِ، وَإِلَّا فَهَلْ يُقَدِّمُ حَقَّ اللَّهِ فَيُرْسِلُهُ وَيَغْرَمُ لَهَا قِيمَةَ النِّصْفِ؟ أَمْ حَقَّ الْآدَمِيِّ فَيُمْسِكُهُ وَيَبْقَى ملك المحرم ضرورة؟ أم هما سواء فيخيران؟
-
فَإِنْ أَرْسَلَهُ بِرِضَاهَا غَرِمَ لَهَا وَإِلَّا بَقِيَ مُشْتَرَكًا؟ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: يَنْبَنِي عَلَى حُكْمِ الصيد المملوك بين محل ومحرم. وفيه الأوجه "م ٢٩" .
-
10/34410/344
وإن نقصت صِفَتُهُ فَكَذَلِكَ أَوْ نِصْفُهُ نَاقِصًا،
-
وَعَنْهُ: مَعَ أَرْشِهِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ قَدَّمَهَا: نِصْفُهُ بِأَرْشِهِ بِلَا تَخْيِيرٍ.
-
وَإِنْ أَصْدَقَهَا ثَوْبًا فَصَبَغَتْهُ أَوْ أَرْضًا فَبَنَتْهَا وَنَحْوَهُ فَبَذَلَ قِيمَةَ زِيَادَتِهِ لِتَمَلُّكِهِ فَلَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ، وَعِنْدَ الْقَاضِي لَا "م ٣٠" .
-
وَإِنْ تَلِفَ الْمَهْرُ أَوْ نقص بيدها وثبت أنه بعد تنصفه ضمنته، كَتَلَفِهِ بَعْدَ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ، وَكُلُّ فَسْخٍ يَسْتَنِدُ إلَى أَصْلِ الْعَقْدِ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: هُوَ كَتَلَفِهِ فِي يَدِهِ قَبْلَ طَلَبِهَا لَهُ.
-
وَإِنْ فَاتَ النِّصْفُ مُشَاعًا فَلَهُ النِّصْفُ الْبَاقِي،
-
وَكَذَا مُعَيَّنًا مِنْ الْمُتَنَصَّفِ. وَفِي الْمُغْنِي: لَهُ نِصْفُ الْبَقِيَّةِ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْفَائِتِ أَوْ مِثْلُهُ،
-
وَإِنْ قَبَضَتْ الْمُسَمَّى فِي الذِّمَّةِ فَكَالْمُعَيَّنِ، إلَّا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِنَمَائِهِ مُطْلَقًا، وَيَعْتَبِرُ فِي تَقْوِيمِهِ صفته يوم قبضه.
-
10/34510/345
وفي وجوب رده بعينه وجهان "م ٣١" .
-
وَاَلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ الزَّوْجُ،
-
فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ صَحَّ عَفْوُ مَالِكِ التَّبَرُّعِ مِنْهُمَا عَنْ حَقِّهِ،
-
وَلَا عَفْوَ لِلْأَبِ، كَعَفْوِهِ عَنْ مَهْرِ ابْنِهِ الرَّاجِعِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْسِبْهُ إيَّاهُ،
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ الْأَبُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، واختاره شيخنا، قيل:
-
وَمِثْلُهُ سَيِّدُ الْأَمَةِ فَيَعْفُو عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ الْمَجْنُونَةِ وَالصَّغِيرَةِ. وَفِي المغني والكافي: بشرط
-
10/34610/346
الْبَكَارَةِ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُوجَزِ. وَبِكْرٌ بَالِغَةٌ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُ هَلْ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ بِالْبُلُوغِ؟ وَعَلَى هَذَا وَلَوْ دَخَلَ بِهَا مَا لَمْ تَلِدْ أَوْ تَمْضِي سَنَةٌ بِبَيْتِهِ،
-
وَأَنَّ عَلَى هَذَا يَنْبَنِي مِلْكَهُ لِقَبْضِ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الْبَالِغِ الرَّشِيدَةِ،
-
وَقِيلَ: يَمْلِكُهُ فِي الْبِكْرِ، وَقَدَّمَ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ دَيْنًا،
-
فَلَا يَعْفُو عَنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ بِلَفْظِ الْهِبَةِ والتمليك فقط، وفي القبول الخلاف.
-
10/34710/347
وسواء فيه عفوه وعفوها، ولم يقيد فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ بِصِغَرٍ وَكِبَرٍ وَبَكَارَةٍ وَلَا ثُيُوبَةٍ وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: الْوَلِيُّ فِي حق الصغيرة.