باب الشك في الطلاق
الفروعHanbalimasa’il 20296 to 20330
-
11/14311/143
مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ أَوْ شَرْطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ.
-
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ مَعَ شَرْطٍ عَدَمِيٍّ،
-
11/14411/144
نَحْوُ لَقَدْ فَعَلْت كَذَا أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْهُ الْيَوْمَ، فَمَضَى وَشَكَّ فِي فِعْلِهِ.
-
وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ، وَلَهُ الْوَطْءُ بَعْدَ الرجعة،
-
وعنه: يحرم، اختاره الخرقي. لشكه فِي حِلِّهِ بَعْدَ حُرْمَتِهِ
-
وَإِنْ قَالَ: لِامْرَأَتَيْهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، طَلَّقَ الْمَنْوِيَّةَ ثُمَّ مَنْ قُرِعَتْ:
-
وَعَنْهُ: يُعَيِّنُهَا، وَذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ فِي الْعِتْقِ.
-
وَلَا يَطَأُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَلَيْسَ هُوَ تَعْيِينًا لِغَيْرِهَا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَفِيهِ وَجْهٌ وَالْعِتْقُ كَمَا ذَكَرَ الْقَاضِي "أَيْ إنْ وَطِئَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لَا يَتَعَيَّنُ عِتْقُ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ" وَيُتَوَجَّهُ الْوَجْهُ، وَلَا
-
11/14511/145
يَقَعُ بِالتَّعْيِينِ بَلْ بِتَبَيُّنِ وُقُوعِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ،
-
وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ.
-
وَإِنْ أَبَانَ إحْدَاهُمَا: مُعَيَّنَةً وَأُنْسِيهَا أَوْ قَالَ: إنْ كَانَ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَهَذِهِ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهَذِهِ، وَجَهِلَ، فَعَنْهُ: يَجْتَنِبُهُمَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ هِيَ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا م ١ وَيُنْفِقُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يُقْرِعَ.
-
فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمُعَيَّنَةَ غَيْرُ مَنْ قُرِعَتْ طَلُقَتْ وَرُدَّتْ مَنْ قُرِعَتْ، وَلَمْ يَزِدْ ابْنُ رَزِينٍ.
-
وَالْمُذْهَبِ: مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلَهُ: فِي رَفْعِ النِّكَاحِ الثَّانِي أَوْ تَكُنْ الْقُرْعَةُ بِحَاكِمٍ، قِيلَ لِأَنَّهَا كَحُكْمِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّ الْحَاكِمَ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ أَيْضًا.
-
وَإِنْ قَالَ: لِزَوْجَتَيْهِ أَوْ أَمَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أو حرة غدا، فماتت
-
11/14611/146
زَوْجَةٌ أَوْ بَاعَ أَمَةً، فَقِيلَ: يَقَعُ بِالْبَاقِيَةِ،
-
وَقِيلَ: يُقْرِعُ، كَمَوْتِهِمَا م ٢.
-
وَإِنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ ثَلَاثٍ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمْنَ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَحَنْبَلٌ وَغَيْرُهُمَا: تُخْرَجُ بِقُرْعَةٍ، قَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: فَكَذَا يَجِيءُ إنْ اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ مَا لَوْ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكٍ لِأَجْنَبِيٍّ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَ مِلْكُهُ بِمِلْكِهِ، لِأَنَّهُ إذَا اخْتَلَطَ عَبْدُهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ لَمْ يُقْرِعْ،
-
وَلَوْ أعتق ستة أَعْبُدٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَقْرَعَ، عَلَى أَنَّهُ نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ،
-
ثُمَّ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ، ثُمَّ كَلَامَ الْقَاضِي، وَأَنَّهُ لَوْ اشْتَبَهَ وَلَدُهُ بِوَلَدِ غَيْرِهِ فَلَا قُرْعَةَ وَلَا تَعْيِينَ، قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ فِيمَا إذَا زَوَّجَ وَلِيَّانِ: الْمَنْقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا رِوَايَةُ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَهَا قَالَ: أَطْلَقَهُ أَحْمَدُ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ مَا ذَكَرَهُ النَّجَّادُ.
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَانَ الطَّائِرُ غُرَابًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَبْدِي حُرٌّ وَجَهِلَ أَقْرَعَ.
-
وَإِنْ قَالَ: لِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ اسْمُهُمَا هِنْدٌ: إحْدَاكُمَا أَوْ هِنْدٌ طَالِقٌ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ.
-
فَإِنْ نَوَى الْأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَيَقْبَلُ حُكْمًا بِقَرِينَةٍ،
-
وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيمَنْ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُهُمَا وَاحِدٌ مَاتَتْ إحداهما: فقال: فلانة طالق،
-
11/14711/147
يَنْوِي الْمَيِّتَةَ؟ فَقَالَ: الْمَيِّتَةُ تَطْلُقُ؟ كَأَنَّ أَحْمَدَ أراد لا يصدق حكما. وفي الانتصار خلاف فِي قَوْلِهِ لَهَا وَلِرَجُلٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، هَلْ يَقَعُ بِلَا نِيَّةٍ؟.
-
وَإِنْ نَادَى هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا الْمُنَادَاةَ طَلُقَتْ،
-
وَعَنْهُ: وَتَطْلُقُ عَمْرَةُ فِي الْحُكْمِ،
-
وَإِنْ عَلِمَهَا غَيْرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتَا إنْ أَرَادَ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ، وَإِلَّا طَلُقَتْ عَمْرَةُ فَقَطْ.
-
وَإِنْ قَالَ: لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَنْتِ طَالِقٌ وَقِيلَ وَسَمَّى زَوْجَتَهُ طَلُقَتْ، وَفِي العكس روايتان هما أصل المسائل م ٣ قال ابن عقيل وغيره: العمل
-
11/14811/148
عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ.
-
وَكَذَا الْعِتْقُ م ٤ وقيل: لَا يَقَعُ قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ قَالَ يَا غُلَامُ أَنْتَ حُرٌّ: يَعْتِقُ عَبْدُهُ الَّذِي نَوَى وَفِي الْمُنْتَخَبِ أَوْ نَسِيَ أَنَّ لَهُ عَبْدًا أَوْ زَوْجَةً فَبَانَ لَهُ.
-
وَإِنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَجَهِلَهَا وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ فَقِيلَ: يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا، قَالَ فِي الْفُنُونِ: لأنها تخرج المطلقة فتخرج أحد اللفظين،
-
وقيل: لَغْوٌ، قَدَّمَهُ فِي الْفُنُونِ، كَمَنِيٍّ فِي ثَوْبٍ لا يدري من أيهما هو؟ م ٥
-
11/14911/149
وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا ثُمَّ جَهِلَهَا، يُؤَيِّدُ أَنَّهُ لَغْوٌ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَبَّارِ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَلَفْت بِيَمِينٍ لَا أَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ هِيَ، قَالَ: لَيْتَ أَنَّك إذَا دَرَيْتَ دَرَيْتُ أَنَا.
-
وَحَكَى عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ ذَكَرَ رِوَايَةً: يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرِوَايَةً أَنَّهُ لَغْوٌ، يُؤَيِّدُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ الرِّوَايَةُ فِي: أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ والدم، ولا نية، لأنه
-
11/15011/150
لفظ محتمل، فثبت اليقين م ٦. والله أعلم.