بَابُ الرَّجْعَةِ
الفروعHanbalimasa’il 20331 to 20367
-
11/15111/151
مَنْ طَلَّقَ بِلَا عِوَضٍ مَنْ دَخَلَ بِهَا، وَالْمَنْصُوصُ أَوْ خَلَا دُونَ مَا لَهُ مِنْ الْعَدَدِ فَلَهُ رَجْعَتُهَا فِي عِدَّتِهَا،
-
وَإِنْ كَرِهَتْ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا مُسَافِرًا، نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا يُمَكَّنُ مِنْ الرَّجْعَةِ إلَّا مَنْ أَرَادَ
-
11/15211/152
إصْلَاحًا وَأَمْسَكَ بِمَعْرُوفٍ، فَلَوْ طَلَّقَ إذَنْ فَفِي تَحْرِيمِهِ الرِّوَايَاتُ، وَقَالَ: الْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَوْقَعَهُ لَمْ يَقَعْ، كَمَا لَوْ طَلَّقَ الْبَائِنُ.
-
وَمَنْ قَالَ إنَّ الشَّارِعَ مَلَّكَ الْإِنْسَانَ مَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِ فَقَدْ تَنَاقَضَ.
-
وَلِحُرٍّ رَجْعَةُ أَمَةٍ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ قَبُولُهُ النِّكَاحَ بِلَفْظِ رَاجَعْتهَا وَرَجَعْتهَا وَارْتَجَعْتهَا وَأَمْسَكْتهَا وَرَدَدْتهَا وَنَحْوِهِ،
-
وَلَوْ قَالَ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ الْأَمَانَةِ وَلَا نِيَّةَ، وَقِيلَ: الصَّرِيحُ لَفْظُهَا
-
وَفِي نَكَحْتهَا وَتَزَوَّجْتهَا. وَفِي الْمُوجَزِ وَالتَّبْصِرَةِ وَالْمُغْنِي: بِنِيَّةٍ وَجْهَانِ. وَفِي الْإِيضَاحِ روايتان م ١ وفي الترغيب:
-
11/15311/153
هل تحصل بكناية نحو أعدتك وَاسْتَدَمْتُكِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
-
وَيَمْلِكُهَا وَلِيُّ مَجْنُونٍ، وَقِيلَ: لا.
-
ولايصح بِشَرْطٍ، نَحْوُ: كُلَّمَا طَلَّقْتُك، فَقَدْ رَاجَعْتُك.
-
وَلَوْ عَكَسَهُ، صَحَّ وَطَلُقَتْ.
-
وَفِيهَا مَعَ رِدَّةِ أَحَدِهِمَا: إنْ لَمْ تَتَعَجَّلْ الْفُرْقَةُ وَجْهَانِ م ٢ وَهِيَ وجه فيما
-
11/15411/154
لها وعليها وَعَنْهُ: لَا إيلَاءَ مِنْهَا. فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ، فَيُرَاجِعُ بالقول.
-
وفي اعتبار الإشهاد روايتان م.
-
11/15511/155
وألزم شيخنا بإعلان الرجعة والتسريح و الْإِشْهَادِ كَالنِّكَاحِ وَالْخَلْعِ عِنْدَهُ، لَا عَلَى ابْتِدَاءِ الْفُرْقَةِ، لِقَوْلِهِ: {وَأَشْهِدُوا} . وَلِئَلَّا يَكْتُمَ طَلَاقَهَا، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا طَلَّقَ فَأَشْهَدَ ثُمَّ رَاجَعَ وَلَمْ يُشْهِدْ حَتَّى فَرَغَتْ الْعِدَّةُ فَإِذَا رَاجَعَ فَهِيَ رَجْعَةٌ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إذَا طَلَّقَ وَاسْتَكْتَمَ الشُّهُودَ حَتَّى فَرَغَتْ الْعِدَّةُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَفِي التَّرْغِيبِ فِي خَلْعِهَا رِوَايَتَانِ.
-
وَأَنَّهُ لَوْ قال لها: أنت طَالِقٌ مَعَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ،
-
وَلَا مَهْرَ بِوَطْئِهَا مُكْرَهَةً، وَأَوْجَبَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: إنْ لَمْ يُرَاجِعْ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ يَحْصُلُ بِوَطْئِهَا،
-
وَقِيلَ: بِنِيَّةٍ. وَلَا تَحْصُلُ بِمَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ سِوَى الْوَطْءِ "فِي الْمَنْصُوصِ" ، لَا بِإِنْكَارِ الطَّلَاقِ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ،
-
وَمَتَى وَطِئَ وَلَمْ تَحْصُلْ بِهِ رَجْعَةٌ اسْتَأْنَفَ لِوَطْئِهِ وَدَخَلَ فِيهَا بَقِيَّةَ عِدَّةِ طَلَاقٍ، وَيُرَاجِعُ فِي بَقِيَّةِ
-
11/15611/156
عِدَّةِ طَلَاقٍ فَقَطْ. وَقِيلَ فِي وُقُوعِ طَلَاقِهِ فِي بَقِيَّةِ عِدَّةِ وَطْئِهِ وَجْهَانِ،
-
وَلَوْ أَحَبَلَهَا فَرَغَتَا فِي الْأَصَحِّ بِالْوَضْعِ، وَلَهُ فِي الْأَصَحِّ الرَّجْعَةُ مُدَّةَ الْحَمْلِ.
-
وَإِنْ رَاجَعَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا ملك تتمة عدده، ونقل حنبل: يَسْتَأْنِفُ الْعَدَدَ إنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ.
-
وَإِنْ ادَّعَى رَجْعَتَهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا بَعْدَهَا،
-
وَإِنْ سَبَقَتْهُ فَقَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ رَاجَعْتُكِ أُخِذَ بِقَوْلِهَا،
-
وَلَوْ صَدَّقَهُ مَوْلَى أمة، نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَكَذَا إنْ سَبَقَهَا، قَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَفِي الْوَاضِحِ فِي الدَّعَاوَى، نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَالْأَصَحُّ قَوْلُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ،
-
وَلَوْ سَبَقَهَا أُخِذَ بِقَوْلِهِ في الأصح فلو تداعيا معا فقيل: يؤخذ بقولهما،
-
وقيل: بقوله، وقيل: يقرع م ٤.
-
11/15711/157
ومتى رجعت قبل كجحد أَحَدِهِمَا: النِّكَاحَ ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ م ٥.
-
وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَمْ تَعْلَمْ حَتَّى اعْتَدَّتْ ونكحت من أصابها ردت
-
11/15811/158
إلَيْهِ وَلَمْ يَطَأْ حَتَّى تَعْتَدَّ،
-
وَعَنْهُ: هِيَ زَوْجَةُ الثَّانِي،
-
وَكَذَا إنْ صَدَّقَاهُ. وَفِي الْوَاضِحِ الرِّوَايَتَانِ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا،
-
وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ بِرَجْعَتِهَا وَأَنْكَرَاهُ رُدَّ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ صَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا: قُبِلَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطْ،
-
وَالْأَصَحُّ لَا يَلْزَمُهَا مَهْرُ الْأَوَّلِ لَهُ إنْ صَدَّقَتْهُ وَمَتَى بَانَتْ مِنْ الثَّانِي بِمَوْتِهِ أَوْ غَيْرِهِ عَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا عَقْدٍ جَدِيدٍ.