فصل وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ لَمْ يَصِحَّ
الفروعHanbalimasa’il 18944 to 18999
-
10/31810/318
كَالْمَنْصُوصِ فِي كِتَابِيَّةٍ، وَفِيهَا فِي الْمُذْهَبِ يَصِحُّ بِقَصْدِهَا الِاهْتِدَاءَ بِهَا،
-
وَعَنْهُ: بَلَى، ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ
-
10/31910/319
الْأَظْهَرُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، فَتَعَيَّنَ،
-
وَقِيلَ: وَالْقِرَاءَةُ، فَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ،
-
وَإِنْ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ رَجَعَ بِالْأُجْرَةِ، مَعَ تَنْصِيفِهِ بِنِصْفِهَا.
-
وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُعَلِّمْهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا يَلْزَمُهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ سَمَاعُهُ بِلَا حَاجَةٍ. وَفِي الْمُذْهَبِ أَصْلُهُ هَلْ صَوْتُ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ،
-
وَعَنْهُ: يُعَلِّمُهَا مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ،
-
فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ عَلَّمَهَا وَقَالَتْ غَيْرَهُ قبل قولها،
-
وقيل: قوله. وَفِي الْوَاضِحِ بَقِيَّةُ الْقُرَبِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ تَخْرُجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا مِنْ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ مُبَدَّلٌ مُحَرَّمٌ.
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِأَلْفٍ صَحَّ، وَقَسَّمَ بِقَدْرِ مُهُورِ مِثْلِهِنَّ،
-
وَقِيلَ: بِعَدَدِهِنَّ. وَذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَةً، كَقَوْلِهِ: بَيْنَهُنَّ،
-
وَكَذَا الْخُلْعُ، وَقِيلَ: بِمُهُورِهِنَّ الْمُسَمَّاةِ، وَمَعَ فَسَادِ عَقْدِ بَعْضِهِنَّ فِيهِ الْخِلَافُ،
-
وَقِيلَ: مَهْرُ الْمِثْلِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي التَّرْغِيبِ مع صحة العقود.
-
10/32010/320
وَإِنْ شَرَطَهُ مُؤَجَّلًا وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلَهُ، صَحَّ، وَمَحَلُّهُ الْفُرْقَةُ،
-
وَعَنْهُ: حَالًّا، وَعَنْهُ: لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَلَا الْعَقْدُ عَنْ ذِكْرِهِ حَتَّى بِتَفْوِيضِهَا بُضْعَهَا أَوْ مَهْرَهَا أَوْ فَسَدَتْ تَسْمِيَتُهُ فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالْعَقْدِ.
-
وَفِي التَّرْغِيبِ: وَعَنْهُ: يَجِبُ بِالْعَقْدِ بِشَرْطِ الدُّخُولِ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى مِثْلُ مَغْصُوبٍ أَوْ قِيمَتِهِ. وَفِي الْوَاضِحِ: إنْ بَاعَهُ رَبُّهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ لَزِمَهُ،
-
وَعَنْهُ: مِثْلُ خَمْرٍ خَلًّا،
-
وَعَنْهُ: يَفْسُدُ الْعَقْدُ بِتَسْمِيَةٍ مُحَرَّمَةٍ، كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ وَحُرٍّ يُعَلِّمَانِهِ، وَتَعَلُّمِ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ، وَخَرَّجَ عَلَيْهَا فِي الْوَاضِحِ فَسَادَهُ بِتَفْوِيضٍ، كَبَيْعٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْإِيضَاحِ.
-
وَقِيلَ: زَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَوْهُوبَةَ بِلَا مَهْرٍ إكْرَامًا لِلْقَارِئِ، كَتَزْوِيجِهِ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَنُقِلَ عَنْهُ جَوَازُهُ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ:
-
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَكْرَهُهُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُونَ عَلَى أَنْ يُعَلِّمَهَا، يَضَعُونَهُ عَلَى هَذَا، وَلَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِمَا رَوَى ابْنُ مَنْصُورٍ أَقُولُ:
-
وَإِنْ بَانَ حُرًّا صَحَّ، وَلَهَا قِيمَتُهُ.
-
وكذا إن بان أحدهما،
-
10/32110/321
وَعَنْهُ: قِيمَتُهُمَا، وَإِنْ بَانَ نِصْفُهُ مُسْتَحَقًّا أَوْ أَصْدَقَهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ فَبَانَ تِسْعُمِائَةٍ خُيِّرَتْ بَيْنَ أَخْذِهِ وَقِيمَةِ الْفَائِتِ وَبَيْنَ قِيمَةِ الْكُلِّ.
-
وَإِنْ بَانَ خَمْرًا فَمِثْلُهُ،
-
وَقِيلَ: قِيمَتُهُ، وَقَدَّمَ فِي الْإِيضَاحِ: مَهْرَ مِثْلِهَا، وَعِنْدَ شَيْخِنَا: لَا يَلْزَمُهُ فِيهِنَّ،
-
وَكَذَا قَالَ فِي مَهْرٍ مُعَيَّنٍ تَعَذَّرَ،
-
وَإِنْ كَانَ الْمَنْعُ مِنْ جِهَتِهِ،
-
وَأَنَّ الْكُلَّ قَالُوا: لَهَا بَدَلُهُ، وَقَالَ: إنْ لَمْ يَحْصُلُ لَهَا مَا أَصَدَقَتْهُ لَمْ يَكُنْ النِّكَاحُ لَازِمًا،
-
وَإِنْ أُعْطِيت بَدَلَهُ، كَالْبَيْعِ، وَأَوْلَى، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مَا أَلْزَمَ بِهِ الشَّارِعُ أَوْ الْتَزَمَهُ، وَقَالَ عَنْ قَوْلِ غَيْرِهِ: هَذَا ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ،
-
فَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِامْتِنَاعِ الْعَقْدِ بِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ تَمْلِكَ الْمَرْأَةُ الْفَسْخَ، فَإِنَّهَا لَمْ تَرْضَ وَلَمْ تُبِحْ فَرْجَهَا إلَّا بِهَذَا، وَهُمْ يَقُولُونَ: الْمَهْرُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ أَصْلِيٍّ فَيُقَالُ: كُلُّ شَرْطٍ فَهُوَ مَقْصُودٌ، وَالْمَهْرُ أَوْكَدُ مِنْ الثَّمَنِ، لَكِنْ الزَّوْجَانِ مَعْقُودٌ عَلَيْهِمَا، وَهُمَا عَاقِدَانِ،
-
بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُمَا عَاقِدَانِ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِمَا، وَهَذَا يَقْتَضِي إذَا فَاتَ فَالْمَرْأَةُ مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ الْمُطَالَبَةِ بِالْبَدَلِ، كَالْعَيْبِ فِي الْبَيْعِ، لَكِنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَهُمَا الزَّوْجَانِ بَاقِيَانِ، فَالْفَائِتُ جُزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَهُوَ كَالْعَيْبِ فِي السِّلْعَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ بَاطِلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِطُ بُطْلَانَهُ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا إنْ رَضِيَ بِدُونِ الشَّرْطِ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ.
-
وَأَمَّا إلْزَامُهُ بِعَقْدٍ لَمْ يَرْضَ بِهِ وَلَا أَلْزَمَهُ الشَّارِعُ أَنْ يَعْقِدَهُ فَمُخَالِفٌ لِأُصُولِ الشَّرْعِ وَالْعَدْلِ.
-
وَإِنْ بَانَ الْمَهْرُ الْمُعَيَّنُ بِالْعَقْدِ أَوْ عِوَضُ الْخُلْعِ
-
10/32210/322
الْمُنَجَّزُ مَعِيبًا أَوْ نَاقِصًا صِفَةً شُرِطَتْ فِيهِ فَكَمَبِيعٍ، وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي الذِّمَّةِ الْوَاجِبُ إبْدَالُهُ.
-
وَإِنْ أَصْدَقَهَا مِائَةً لَهَا وَمِائَةً لِأَبٍ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ أَوْ شَرَطَ لَهُ صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ،
-
فَإِنْ تَنَصَّفَ بَعْدَ قَبْضِهِ رَجَعَ بِنِصْفِهِ،
-
وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ،
-
وَقِيلَ: إلَّا فِي شَرْطِ جَمِيعِهِ لَهُ،
-
وَكَذَا بَيْعُهُ سِلْعَتَهَا بِمِائَةٍ وَلَهُ مِائَةٌ،
-
وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْأَبِ فَكُلُّ الْمُسَمَّى لَهَا، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ. وَفِي التَّرْغِيبِ: فِي الْأَبِ رِوَايَةٌ كَذَلِكَ.
-
وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ مُطْلَقًا،
-
وَقِيلَ يُتَمَّمُ، كَبَيْعِهِ بَعْضَ مَالِهَا بِدُونِ ثَمَنِهِ لِسُلْطَانٍ يَظُنُّ بِهِ حِفْظَ الْبَاقِي، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ،
-
وَقِيلَ: لِثَيِّبٍ كَبِيرَةٍ. وَفِي الرَّوْضَةِ: إلَّا أَنْ تَرْضَى بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ.
-
وَإِنْ زَوَّجَهَا بِهِ وَلِيُّ غَيْرِهِ بِإِذْنِهَا صَحَّ،
-
وَلَا يَنْقُضُهُ أَحَدٌ، وَبِدُونِ إذْنِهَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ تَتِمَّتُهُ، وَنَصُّهُ: الولي،.
-
10/32310/323
وَعَنْهُ: تَتِمَّتُهُ عَلَيْهِ كَمَنْ زَوَّجَ بِدُونِ مَا عينته لَهُ، وَيُتَوَجَّهُ كَخُلْعٍ. وَفِي الْكَافِي: لِلْأَبِ تَفْوِيضُهَا.
-
وَمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَأَزْيَدَ صَحَّ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: مَعَ رِضَاهُ، وَمَعَ عُسْرَتِهِ لَا يَضْمَنُهُ أَبُوهُ عَنْهُ، كَثَمَنِ مَبِيعِهِ،
-
وَعَنْهُ: بَلَى؛ لِلْعُرْفِ، وَقِيلَ: الزِّيَادَةُ.
-
وَفِي النَّوَادِرِ نَقَلَ صَالِحٌ كَالنَّفَقَةِ،
-
فَلَا شَيْءَ عَلَى ابْنٍ، كَذَا قَالَ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: النَّفَقَةُ عَلَى الصَّغِيرِ فِي مَالِهِ، قُلْت:
-
فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْهُ، وَالنَّفَقَةُ تَجِبُ مَعَ الْمَنْعِ مِنْ قِبَلِهِ لَا مِنْ قِبَلِهِمْ،
-
وَإِنْ قِيلَ لِلْأَبِ: ابْنُك فَقِيرٌ مِنْ أَيْنَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ الْأَبُ: عِنْدِي، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ؟ يُتَوَجَّهُ خِلَافٌ سَبَقَ،
-
10/32410/324
كَقَوْلِهِ أَعْطِ هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِّي، وَلِلْأَبِ قَبْضُ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا،
-
وَعَنْهُ: وَالْبِكْرُ الرَّشِيدَةُ، زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ: مَا لَمْ تَمْنَعْهُ، فَعَلَيْهَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ بِقَبْضِهِ، وَتَرْجِعُ عَلَى أَبِيهَا بما بقي لا بما أنفق.