Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الزَّكَاةِ

الفروعHanbalimasa’il 6597 to 6617

  1. 4/4374/437

    وَبَيَانُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ، وَسَبَبِهَا، وَشُرُوطِهَا وَمُسْقِطِهَا وَمَا تَجِبُ فِيهِ مِنْ الْأَمْوَالِ

  2. وَهِيَ لُغَةً: النَّمَاءُ، وَقِيلَ: وَالتَّطْهِيرُ؛ لِأَنَّهَا تُنَمِّي الْأَمْوَالَ، وَتُطَهِّرُ مُؤَدِّيهَا،

  3. وَقِيلَ: تُنَمِّي أَجْرَهَا. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: تُنَمِّي الْفُقَرَاءَ، وَسُمِّيَتْ شَرْعًا زَكَاةً لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

  4. وَهِيَ شَرْعًا: حَقٌّ يَجِبُ فِي مَالٍ خَاصٍّ، وَسُمِّيَتْ صَدَقَةً لِأَنَّهَا دَلِيلٌ لِصِحَّةِ إيمَانِ مُؤَدِّيهَا وَتَصْدِيقِهِ.

  5. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ أَوْ بِالْمَدِينَةِ؟ وَفِي ذَلِكَ آيَاتٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي آيَةِ الذَّارِيَاتِ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ} ، هَلْ الْمُرَادُ بِهِ الزَّكَاةُ؟ وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ الزَّكَاةُ، لِقَوْلِهِ فِي آيَةِ سَأَلَ، {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} وَالْمَعْلُومُ إنَّمَا هُوَ الزَّكَاةُ لَا التَّطَوُّعُ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَشَيْخُنَا أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ طَلَبُهَا وَبَعْثُ السُّعَاةِ لِقَبْضِهَا، فَهَذَا بِالْمَدِينَةِ، وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنَّ الظَّوَاهِرَ فِي إسْقَاطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ مُعَارَضَةٌ بِظَوَاهِرَ تَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَالٍ، لِقَوْلِهِ تعالى {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} . واحتج في أن

  6. 4/4384/438

    الصَّلَاةَ لَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ فِعْلُهَا، وَيُعَاقَبُ بها بقوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} وَالسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ الْمُفَسِّرِينَ فَسَّرَ الزَّكَاةَ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ، وَاحْتَجَّ فِي خِلَافِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} ، وَالْحَقُّ هُوَ الزَّكَاةُ، وَقَدْ أَضَافَهُ إلَى صِنْفَيْنِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ جَمِيعِهِ إلَيْهِمَا،

  7. وَكَذَا يُحْمَلُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ وَاسْمُهُ عُرَيْبٌ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مَعَ رَمَضَانَ، وَهُوَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الزَّكَاةَ بَعْدَهَا، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} ، وقول وَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ: تَطَهَّرَ مِنْ الشِّرْكِ، وَالصَّلَوَاتُ: الْخَمْسُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ: لأن السورة مكية بلا

  8. 4/4394/439

    خِلَافٍ وَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّةَ زَكَاةٌ وَلَا عِيدٌ. يُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ} ، قَالَ: الرَّحْمَةَ. إنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصِّيَامَ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاةَ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الْحَجَّ، فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الْجِهَادَ،

  9. ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينَهُمْ فَقَالَ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً} .

  10. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَوْثَقُ إيمَانِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَصْدَقُهُ وَأَكْمَلُهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.

  11. وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ فِي مَسْأَلَةِ النَّسْخِ أَنَّ الزَّكَاةَ بَعْدَ الصَّوْمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  12. وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ "ع" وَمُعْتَقٍ بَعْضُهُ "هـ م" بقدره، أو صبي "هـ" ٥ أو مجنون "هـ" لِلْعُمُومِ، وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، وَهُمَا مِنْ أَهْلِهَا، كَالْمَرْأَةِ،

  13. بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهَا لِحَقْنِ الدَّمِ، وَدَمُهُمَا مَحْقُونٌ، وَالْعَقْلُ لِلنُّصْرَةِ، وَلَيْسَا مِنْ أهلها، وسبق حكم الكافر أول

  14. 4/4404/440

    الصَّلَاةِ، وَلَا يَلْزَمُ قِنًّا وَمُدَبَّرًا وَأُمَّ وَلَدٍ "و" فَإِنْ مَلَّكَهُ السَّيِّدُ مَالًا وَقُلْنَا لَا يَمْلِكُهُ "وهـ ش" زَكَّاهُ السَّيِّدُ "وهـ ش" وَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ "وم" فَلَا زَكَاةَ فِيهِ "وم" فِيهِمَا،

  15. فَلَا فِطْرَةَ إذًا فِي الْأَصَحِّ،

  16. وَعَنْهُ: يُزَكِّيهِ الْعَبْدُ، وَعَنْهُ: بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُزَكِّيَهُ السَّيِّدُ، وَعَنْهُ: التَّوَقُّفُ.

  17. وَلَا يَلْزَمُ مُكَاتَبًا "و" لِنَقْصِ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ،

  18. وَعَنْهُ هُوَ كَالْقِنِّ، وَعَنْهُ: يُزَكِّي بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا عُشْرَ فِي زَرْعهِ، "هـ" وَإِنْ عَتَقَ أَوْ عَجَزَ أَوْ قَبَضَ قِسْطًا مِنْ نُجُومِ كِتَابَتِهِ وَفِي يَدِهِ نِصَابٌ اسْتَقْبَلَ الْمَالِكُ بِهِ حَوْلًا، وَمَا دُونَ نِصَابٍ كَمُسْتَفَادٍ. وهل تجب في المال المنسوب إلى

  19. 4/4414/441

    الْجَنِينِ إذَا انْفَصَلَ حَيًّا، كَمَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الرعاية؛ لَحَكَمْنَا لَهُ بِالْمِلْكِ ظَاهِرًا، حَتَّى مَنَعْنَا بَاقِيَ الْوَرَثَةِ مِنْهُ، أَمْ لَا، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ فِي مَسْأَلَةِ زَكَاةِ "مَالِ" الصَّبِيِّ، مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ، بِدَلِيلِ سُقُوطِهِ مَيِّتًا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَيْسَ حَمْلًا، أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ حَيًّا؟

  20. فِيهِ وَجْهَانِ، ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي "م ١" وَقَالَ الشَّيْخُ فِي فِطْرَةِ الْجَنِينِ: لَمْ تَثْبُتْ لَهُ أَحْكَامُ الدُّنْيَا إلَّا فِي الْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ، بِشَرْطِ خُرُوجِهِ حَيًّا، مَعَ أَنَّهُ احْتَجَّ هُوَ وَغَيْرُهُ لِلْوُجُوبِ هُنَاكَ بِالْعُمُومِ، وَيَأْتِي قَوْلُ أَحْمَدَ: صَارَ ولدا، وعدم الوجوب

  21. 4/4424/442

    ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.