باب الخيار لاختلاف المتبايعين
الفروعHanbalimasa’il 13682 to 13731
-
8/2678/267
إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّعٍ وَمُنْكِرٍ صُورَةً,
-
وَكَذَا حُكْمًا, لِسَمَاعِ بَيِّنَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا,
-
قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ:
-
وَلَا تُسْمَعُ إلَّا بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي, بِاتِّفَاقِنَا, فَيَحْلِفُ الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَهُ إلَّا بِكَذَا,
-
ثُمَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا اشْتَرَاهُ إلَّا بِكَذَا, وَالْأَشْهَرُ يَذْكُرُ كُلٌّ مِنْهُمَا إثْبَاتًا وَنَفْيًا, يَبْدَأُ بِالنَّفْيِ,
-
وَعَنْهُ: الْإِثْبَاتُ, ثُمَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْفَسْخُ,
-
وَقِيلَ: يَفْسَخُهُ حَاكِمٌ مَا لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ.
-
وَمَنْ نَكَلَ - قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ نَكَلَ مُشْتَرٍ عَنْ إثْبَاتٍ - قُضِيَ عَلَيْهِ,
-
وَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ بَائِعٍ مَعَ يَمِينِهِ, وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ الْمَنْصُوصِ, كَاخْتِلَافِهِمَا بَعْدَ قَبْضِهِ, وَفَسْخِ الْعَقْدِ, فِي الْمَنْصُوصِ وَعَنْهُ مُشْتَرٍ, وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: قَوْلَ الْبَائِعِ أَوْ يَتَرَادَّانِ, قِيلَ:
-
فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً؟ قَالَ: كَذَلِكَ,
-
وَإِذَا فُسِخَ الْعَقْدُ انْفَسَخَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا,
-
وَقِيلَ: مَعَ ظُلْمِ الْبَائِعِ ظَاهِرًا,
-
وَقِيلَ: وَبَاطِنًا فِي حَقِّ الْمَظْلُومِ.
-
وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَنْزِلَتِهِ,
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ تَالِفًا فَعَنْهُ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي,
-
وَعَنْهُ: يَتَحَالَفَانِ "م ١" ويغرم المشتري القيمة,
-
8/2688/268
وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ وفي قدره وصفته, وإن تعيب
-
8/2698/269
ضَمَّ أَرْشَهُ إلَيْهِ, وَكَذَا كُلُّ غَارِمٍ,
-
وَقِيلَ: وَلَوْ وَصَفَهُ بِعَيْبٍ, كَمَا لَوْ ثَبَتَ الْعَيْبُ فَادَّعَى غَاصِبُهُ تَقَدُّمَهُ عَلَى غَصْبِهِ, فِي الْأَصَحِّ, وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِهِ الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِي صِفَتِهِ وَفِي رَدِّهِ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يُقَدَّمُ قَوْلُ مُعِيرٍ فِيهِمَا, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ هُوَ وَغَيْرُهُ: يُصَدَّقُ غَاصِبٌ فِي قِيمَةٍ وَصِفَةٍ وَتَلَفٍ, وَعَمِلَ شَيْخُنَا بِالِاجْتِهَادِ فِي قِيمَةِ الْمُتْلَفِ, فَتُخْرَصُ الصُّبْرَةُ, وَاعْتُبِرَ فِي مُزَارِعٍ أَتْلَفَ مُغَلِّ سَنَتَيْنِ بِالسِّنِينَ الْمُعْتَدِلَةِ, وَفِي رِبْحِ مُضَارِبٍ بِشِرَاءِ رُفْقَتِهِ مِنْ نَوْعِ مَتَاعِهِ وَبَيْعِهِمْ فِي مِثْلِ سِعْرِهِ.
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ أُخِذَ نَقْدُ الْبَلَدِ ثُمَّ غَالَبَهُ,
-
وَعَنْهُ: الْوَسَطُ, اخْتَارَهُ أَبُو الخطاب, وعنه: الأقل "*"
-
8/2708/270
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَيَتَحَالَفَانِ "*" وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي شرط صحيح أو فاسد
-
8/2718/271
أَوْ قَدْرِ ذَلِكَ فَعَنْهُ: التَّحَالُفُ,
-
وَعَنْهُ: قَوْلُ منكره, كمفسد للعقد "م ٢ - ٤"
-
8/2728/272
نَصَّ عَلَيْهِ, فِي دَعْوَى عَبْدٍ عُدِمَ الْإِذْنُ ودعوى الصغر. وفيه وجه. وفي
-
8/2738/273
الِانْتِصَارِ: فِي مُدِّ عَجْوَةٍ لَوْ اخْتَلَفَا فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ قَبْلَ قَوْلِ الْبَائِعِ مُدَّعِي فَسَادَهُ.
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ فَنَصُّهُ: قَوْلُ بَائِعٍ,
-
وَقِيلَ: بِتَحَالُفِهِمَا, وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً وَصَحَّحَهَا, كَثَمَنِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَغَيْرِهَا, وَفِي عَيْنِهِ قِيلَ كَذَلِكَ, نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: قَوْلُ البائع,
-
وقيل: بالتحالف "م ٥ و ٦"
-
8/2748/274
ثُمَّ مَا ادَّعَاهُ الْبَائِعُ مَبِيعًا إنْ كَانَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَفِي الْمُنْتَخَبِ: لَا يُرَدُّ إلَيْهِ. وَفِي الْمُغْنِي: يُرَدُّ, كَمَا لَوْ لَمْ يَدَّعِهِ, قَالَ:
-
وَلَا يَطْلُبُهُ الْبَائِعُ إنْ بَذَلَ ثَمَنَهُ "م ٧"
-
8/2758/275
وَإِلَّا فُسِخَ, وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي بَيْعَ الْأَمَةِ لَمْ يَطَأْهَا الْبَائِعُ هِيَ مِلْكٌ لِذَلِكَ, نَقَلَهُ جَعْفَرٌ,
-
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِجُحُودِهِ, وَيَأْتِي فِي الْوَكَالَةِ خِلَافٌ خَرَّجَهُ فِي النِّهَايَةِ مِنْ الطَّلَاقِ,
-
وَلَوْ ادَّعَى الْبَيْعَ وَدَفَعَ ثمنها قال بل زوجتك وَقَبَضْت الْمَهْرَ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى إبَاحَةِ الْفَرْجِ لَهُ, وَيَقْبَلُ دَعْوَى النِّكَاحِ بِيَمِينِهِ, وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَوْلًا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ الْبَيْعَ بِيَمِينِهِ, وَيَأْتِي عَكْسُهَا فِي أَوَائِلِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ, وَذَكَرَهَا الشَّيْخُ أَوَاخِرَ إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغَيِّرُهُ.
-
وَإِنْ تَشَاحَّا فِي التَّسْلِيمِ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ الْمَبِيعَ ثُمَّ الثَّمَنَ,
-
وَقِيلَ: مَعًا, وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ,
-
وَقِيلَ: أَيُّهُمَا تَلْزَمُهُ الْبُدَاءَةَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ,
-
وَعَنْهُ: الْبَائِعُ, وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَنَصُّهُ: لَا يَحْبِسُ الْمَبِيعَ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا, وَخَالَفَ الشَّيْخُ, واختاره في الانتصار "م ٨" وإن كان
-
8/2768/276
عَرَضًا بِعَرَضٍ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُ الْبَائِعِ, بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ. وَفِي الِانْتِصَارِ: يَثْبُتُ شَرْعًا لَا شَرْطًا, وَفِيهِ: يَضْمَنُ نَفْعَهُ,
-
وَمَنْ سَلَّمَهُ قَالَ. إنْ دَخَلَ فِي ضَمَانِ مُشْتَرٍ,
-
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ. وَإِذَا ظَهَرَ عُسْرُ مُشْتَرٍ قَالَ شَيْخُنَا: أَوْ مَطْلُهُ فَلَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ, كَمُفْلِسٍ وَكَمَبِيعٍ نَقَلَ الشَّالَنْجِيُّ: لَا يَكُونُ مُفْلِسًا إلَّا أَنْ يُفَلِّسَهُ الْقَاضِي أَوْ يَبِينُ أَمْرُهُ فِي النَّاسِ, وَطَلَبَ الْبَائِعُ مَا بَاعَ فَلَهُ ذَلِكَ. وَفِي الِانْتِصَارِ وَغَيْرِهِ: إنْ قَبَضَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ فَلَهُ الْفَسْخُ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَذَكَرَ شُرُوطَ الْمُفْلِسِ, قَالَ:
-
وَإِنْ قَارَنَ الْإِفْلَاسَ الْعَقْدُ وَلَمْ يُعْلَمْ لَمْ يَصِحَّ,
-
وَإِنْ سَلَّمَ فَهُوَ كَالْكِتَابَةِ لَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا, وَلَهُ الْفَسْخُ دَوَامًا,
-
فَلَوْ اشْتَرَى حَالَ الْحَجْرِ لَمْ يَصِحَّ,
-
وَإِنْ سَلَّمَ فَرُبَّمَا حَدَثَ بِهِ قُدْرَةٌ وَلَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ الْحَجْرِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهَا,
-
وَإِنْ غَيَّبَ مَالَهُ مَسَافَةَ قَصْرٍ,
-
وَقِيلَ: وَدُونَهَا, وَقِيلَ: فِيهَا, يُحْجَرُ عَلَيْهِ, فَلَهُ الْفَسْخُ,
-
وَإِنْ أَحْضَرَ نِصْفَ ثَمَنِهِ فَقِيلَ: يَأْخُذُ الْمَبِيعَ,
-
وَقِيلَ: نِصْفَهُ "م ٩" وَقِيلَ: لَا يَسْتَحِقُّ مُطَالَبَةً بِثَمَنٍ وَمُثَمَّنٍ مَعَ خِيَارِ شَرْطٍ, ومثله المؤجر
-
8/2778/277
بِالنَّقْدِ فِي الْحَالِّ, وَلَهُ الْفَسْخُ لِلْخُلْفِ فِي الصفة