بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ
الفروعHanbalimasa’il 20046 to 20071
-
11/9811/98
يَصِحُّ مَعَ تَقَدُّمِ الشرط وكعتق عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ ع أَوْ لَا،
-
وَكَذَا إنْ تَأَخَّرَ، وَعَنْهُ يَتَنَجَّزُ. وَنَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ فِي الْعِتْقِ، قَالَ شَيْخُنَا: وَتَأَخَّرَ الْقَسَمُ، كَأَنْتِ طَالِقٌ لَأَفْعَلَنَّ، كَالشَّرْطِ، وَأَوْلَى بِأَنْ لَا يَلْحَقَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي أَنْتِ طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ عَقِبَ الرَّابِعَةِ: إنْ قُمْت طَلُقْت ثَلَاثًا، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ مَا لا يَمْلِكْ بِشَرْطٍ،
-
وَيَصِحُّ "بِصَرِيحِهِ وَبِكِنَايَةٍ" مَعَ قَصْدِهِ مِنْ زَوْجٍ، وَتَعْلِيقِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَتَعْلِيقِهِ عِتْقًا بِمِلْكٍ،
-
وَالْمَذْهَبُ: لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا، قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ.
-
وَعَنْهُ صِحَّةُ قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ: مَنْ تَزَوَّجْت عَلَيْك فَهِيَ طَالِقٌ، أَوْ لِعَتِيقَتِهِ: إنْ تَزَوَّجْتُك فأنت
-
11/9911/99
طَالِقٌ، أَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّتِهِ إنْ رَاجَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَأَرَادَ التَّغْلِيظَ عَلَيْهَا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْأُولَيَيْنِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعَتِيقَةِ قَدْ وَطِئَهَا وَالْمُطَلِّقُ قَبْلَ الْمِلْكِ لَمْ يَطَأْ. وَظَاهِرُ أَكْثَرِ كَلَامِهِ وَكَلَامِ أَصْحَابِهِ التسوية، ويقع بوجود شرطه، نص عليه.
-
وقال: الطَّلَاقُ وَالْعَتَاقُ لَيْسَا مِنْ الْأَيْمَانِ وَاحْتَجَّ بِابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ،
-
وَأَنَّ حَدِيثَ لَيْلَى بِنْتِ الْعَجَمِيِّ حَدِيثَ أَبِي رَافِعٍ لَمْ يَقُلْ فِيهِ: وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ، وَأَنَّهُمْ أَمَرُوهَا بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ، إلَّا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، انْفَرَدَ بِهِ.
-
وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ بِهَذَا الْأَثَرِ عَلَى أن من حلف بالمشي إلى
-
11/10011/100
بَيْتِ اللَّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِحَجَّةٍ وَهُوَ يُهْدِي وَمَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ: يُكَفِّرُ وَاحِدَةً وَأَنَّ فِيهِ: أَعْتِقِي جَارِيَتَك؛
-
وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ يُجْزِئُ عَنْهُ فِي الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْأَثْرَمُ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُمَا تَفَرَّدَا بِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ صَحِيحٌ فِيهِ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُمَا فِيهِ: أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ.
-
فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ اخْتَصَرَهُ. وَاخْتَارَ شَيْخُنَا إنْ أَرَادَ الْجَزَاءَ بِتَعْلِيقِهِ كَرِهَ الشَّرْطَ أَوْ لَا،
-
وَكَذَا عِنْدَهُ الْحَلِفُ بِهِ وَبِعِتْقٍ وَظِهَارٍ وَتَحْرِيمٍ،
-
وَأَنَّ عَلَيْهِ دَلَّ كَلَامُ أَحْمَدَ. وَقَالَ: نَقَلَ حَرْبٌ أَنَّهُ تَوَقَّفَ عَنْ وُقُوعِ الْعِتْقِ. وَمَا تَوَقَّفَ فِيهِ يُخَرِّجُهُ أَصْحَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ رِوَايَةً، قَالَ شَيْخُنَا: كَمَا سَلَّمَ الْجُمْهُورُ أَنَّ الْحَالِفَ بِالنَّذْرِ لَيْسَ نَاذِرًا، وَلِأَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ إسْلَامَهُ أَوْ كُفْرَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ،
-
وَإِنْ قَصَدَ الْكُفْرَ تُنْجَزُ وَمَا لَزِمَ مُنْجَزًا مَعَ تَعْلِيقِهِ أَبْلَغُ،
-
فَإِذَا كَانَ هَذَا إذَا قَصَدَ الْيَمِينَ بِهِ مُعَلَّقًا لَا يَلْزَمُ فَذَاكَ أَوْلَى، فَعَلَى هَذَا إذَا حَنِثَ فَإِنَّهُ فِي الْعِتْقِ إنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَفِي غيره مبني على نذره، فيكفر،
-
11/10111/101
وَإِلَّا الْتَزَمَ ذَلِكَ بِمَا يُحْدِثُهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَكُونُ مُوفِيًا لِمُوجَبِ عَقْدِهِ،
-
وَلَا يَجِيءُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ عَيْنًا فِي الْحَلِفِ بِنَذْرِ الطَّاعَةِ،
-
وَأَمَّا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا تَطْلُقُ*, قَبْلَهُ ذَهَبَ أَحْمَدُ إلَى قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ حُرٌّ إلَى الْحَوْلِ.
-
وَعَنْهُ: بَلَى مَعَ تَيَقُّنِ وُجُودِهِ، وَخَصَّهَا شَيْخُنَا بِالثَّلَاثِ، لِأَنَّهُ الَّذِي يُصَيِّرُهُ كَمُتْعَةٍ، وَنَقَلَ مُهَنَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ: تَطْلُقُ إذَنْ، قِيلَ لَهُ: فَتَتَزَوَّجُ فِي: قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يُمْسِكُ عَنْ الْوَطْءِ حَتَّى يَمُوتَ، وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ تَحْرِيمَهُ وَجْهًا.
-
فَإِنْ قَالَ: عَجَّلْت مَا عَلَّقْتُهُ، لَمْ يَتَعَجَّلْ، لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ فَلَمْ يَمْلِكْ تَغْيِيرَهُ،
-
وَقِيلَ: بَلَى، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ دَيْنٌ.
-
وَإِنْ قَالَ: سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ وَأَرَدْت التَّنْجِيزَ وَقَعَ إذَنْ.
-
فَإِنْ فَصَلَ بَيْنَ الشَّرْطِ وَحُكْمِهِ بِمُنْتَظِمٍ، نَحْوَ أَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةٌ إنْ قُمْت لَمْ يَضُرَّ،
-
وَقِيلَ: يَقْطَعُهُ، كَسَكْتَةٍ وَتَسْبِيحَةٍ،
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً نَصْبًا وَرَفْعًا وَقَعَ بِمَرَضِهَا.