باب الْجَعَالَةِ
الفروعHanbalimasa’il 15537 to 15562
-
9/1809/180
وَهِيَ أَنْ يَجْعَلَ مَعْلُومًا كَأُجْرَةٍ، كَمَنْ رَدَّ عَبْدِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا فَلَهُ كَذَا أَوْ مِائَةٌ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، لَا تَعْلِيقًا مَحْضًا، أَوْ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الْمِائَةِ، لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْإِسْقَاطِ أَقْوَى، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَوْ مَجْهُولًا لَا يَمْنَعُ التَّسْلِيمَ، كَرُبْعِ الضَّالَّةِ لِمَنْ يَعْمَلْ لَهُ.
-
وَفِي التَّلْخِيصِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ قَالَ: أَوْ يُخْبِرُهُ أَنَّ رَبَّهُ جَعَلَهُ، وَيُصَدِّقُهُ رَبُّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَسْتَحِقَّ.
-
9/1819/181
وَقِيلَ: وَلَوْ لِلْعَامِلِ، حَتَّى مَعَ جَهَالَةِ عَمَلٍ، وَمُدَّةٍ، كَرَدِّ عَبْدٍ وَلَوْ إلَى وَارِثِهِ وَلُقَطَةٍ: وَبِنَاءِ حَائِطٍ وَإِصَابَتِهِ بِهَذَا السَّهْمِ، أَوْ إنْ كَانَ صَوَابُهُ أَكْثَرَ لَا،
-
وَإِنْ أَخْطَأَ لَزِمَهُ كَذَا، وَفِي شَرْحِ الْحَارِثِيِّ: إنْ كَانَ لِلْعَامِلِ اسْتَحَقَّ الْجَعْلَ لِلْوَعْدِ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ سَهْوٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي
-
9/1829/182
أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْكَفَّارَةِ وَقْتَ الْوُجُوبِ لِوُجُوبِ الْعِتْقِ أَوْ لَا، لِلتَّرْتِيبِ، وَمَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ لَا يَجُوزُ إسْقَاطُهُ إلَّا بِدَلِيلٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إذَا دَخَلَ زَيْدٌ الدَّارَ فَأَعْطِهِ دِرْهَمًا،
-
فَإِذَا دَخَلَ الدَّارَ ثَبَتَ لَهُ الدِّرْهَمُ فِي ذِمَّتِهِ،
-
فَلَا يَسْقُطُ، وَقَوْلُهُ: مَنْ وَجَدَ لُقَطَتِي كَمَنْ رَدَّهَا،
-
فَمَنْ فَعَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِقَوْلِهِ
-
9/1839/183
اسْتَحَقَّهُ، كَدَيْنٍ، وَإِلَّا حُرِّمَ.
-
نَقَلَ حَرْبٌ فِي اللُّقَطَةِ: إنْ وَجَدَ بَعْدَ مَا سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ، وَإِلَّا رَدَّهَا وَلَا جَعْلَ لَهُ، وَفِي أَثْنَائِهِ يَسْتَحِقُّ حِصَّةَ تَمَامِهِ، وَالْجَمَاعَةُ تَقْتَسِمُهُ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: إنْ عَيَّنَ عِوَضًا مَلَكَهُ بِنَفْسِ الْعَمَلِ،
-
فَلَوْ تَلِفَ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.
-
وَإِنْ رَدَّهُ مِنْ نِصْفِ الْمَسَافَةِ الْمُعَيَّنَةِ، أَوْ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَبْدِي، فَرَدَّ أَحَدَهُمَا فَنِصْفُهُ،
-
وَإِنْ رَدَّهُ مَنْ أَبْعَدَ فَالْمُسَمَّى، ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ.
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ جَاعِلِهِ فِي قدره وَالْمَسَافَةِ كَأَصْلِهِ وَقِيلَ بِالتَّحَالُفِ، وَمَعَ جَهَالَتِهِ لَهُ أجرة مثله.
-
9/1849/184
وَقِيلَ فِي آبِقٍ: الْمُقَدَّرُ شَرْعًا،
-
وَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا بِلَا شَرْطٍ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَنَصَّهُ فِيمَنْ خَلَّصَ مَتَاعًا: يَسْتَحِقُّ أَجْرَ مِثْلِهِ،
-
بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ. وَيَسْتَحِقُّ بِرَدِّ آبِقٍ مُطْلَقًا لِئَلَّا يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَشْتَغِلَ بِالْفَسَادِ دِينَارًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا،
-
وَعَنْهُ: أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا مِنْ خَارِجِ المصر،
-
وعنه: ومنه عَشَرَةٌ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَةُ، قَالَهُ الْخَلَّالُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ،
-
وَأَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ من خارج المصر دينارا، أوعشرة.
-
وَنَقَلَ حَرْبٌ: لَا يَسْتَحِقُّهُ إمَامٌ، لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ رَدُّهُ عَلَى رَبِّهِ،
-
وَعَنْهُ: وَلَا غَيْرُهُ، اخْتَارَ الشَّيْخُ، وَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ جَعْلًا، كَرَدِّهِ مِنْ غَيْرِ بَابٍ سَمَّاهُ أَوْ هَرَبِهِ مِنْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،
-
وَقِيلَ: بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ، وَفِي جَوَازِ اسْتِخْدَامِهِ بِهَا رِوَايَتَانِ فِي الْمُوجَزِ والتبصرة "م" .
-
وَمَنْ وَجَدَ آبِقًا أَخَذَهُ، وَهُوَ أَمَانَةٌ،
-
وَمَنْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَهُ الْعَبْدُ أَخَذَهُ، وَلِنَائِبِ إمَامٍ بَيْعُهُ لِمَصْلَحَةٍ،
-
فَلَوْ قَالَ: كُنْت أَعْتَقْته، فَوَجْهَانِ "م" .