باب الولاء
الفروعHanbalimasa’il 17672 to 17724
-
10/7610/76
مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا نَدْبًا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى أَوْ وَاجِبًا أَوْ سَائِبَةً أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ أَوْ حَلَفَ بِهِ فَحَنِثَ وَلَوْ بِرَحِمٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ بِعِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِمَا قَوْلٌ فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ، وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَلَاؤُهُ كَمُعْتَقَيْهِ وَمُعْتَقَيْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا.
-
وَعَنْهُ فِي الْمُكَاتَبِ: إنْ أَدَّى إلَى الْوَرَثَةِ فَوَلَاؤُهُ لَهُمْ،
-
وَإِنْ أَدَّى إلَيْهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
-
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَجْهٌ: لِلْوَرَثَةِ. وَفِي الْمُبْهِجِ: إنْ أَعْتَقَ كُلُّ الْوَرَثَةِ الْمُكَاتَبَ نَفَذَ وَالْوَلَاءُ لِلرِّجَالِ، وَفِي النِّسَاءِ رِوَايَتَانِ،
-
وَعَنْهُ: فِي مُعْتَقِ سَائِبَةٍ وَهُوَ: أَعْتَقْتُك سَائِبَةً، أَوْ: لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، أَوْ فِي وَاجِبٍ لا ولاء عليه، اختاره الأكثر.
-
10/7710/77
فَفِي عَقْلِهِ؛ لِكَوْنِهِ مُعْتَقًا وَانْتِفَاءِ الْوَلَاءِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي "م ١" وَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ،
-
وَعَنْهُ: يُرَدُّ وَلَاؤُهُ فِي عِتْقِ مِثْلِهِ يَلِي عِتْقَهُمْ الْإِمَامُ.
-
وَعَنْهُ: لِلسَّيِّدِ، وَقِيلَ: وَكَذَا عتقه برحم.
-
10/7810/78
وَلَوْ قَلَّ عَنْ رَقَبَةٍ، فَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ وتركه ببيت المال وجهان فِي التَّبْصِرَةِ "م ٢" .
-
وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ،
-
وَمَنْ أَبُوهُ عَتِيقٌ وَأُمُّهُ حُرَّةٌ الْأَصْلُ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، كَعَكْسِهَا،
-
وَعَنْهُ: بَلَى: لِمَوْلَى أَبِيهِ.
-
وَلَا وَلَاءَ عَلَى مَنْ أَبُوهُ مَجْهُولُ النَّسَبِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ، وَحُكِيَ عَنْهُ: بَلَى لِمَوْلَى أُمِّهِ.
-
وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ وَارِثُهُ فِي وَاجِبٍ، وَلَهُ تَرْكُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْعِتْقُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا،
-
وَيَصِحُّ عِتْقُهُ، وَقِيلَ: بِوَصِيَّةٍ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا: الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ.
-
وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ كَإِطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ، أَمْ لَا؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْوَلَاءُ،
-
وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ، فِيهِ وَجْهَانِ "م ٣" .
-
10/7910/79
وَإِنْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُ فَأَوْجُهٌ، الثَّالِثُ يُجْزِئُهُ فِي إطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ. وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبٍ وَقَعَا لِلْمَيِّتِ،
-
وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: وَلَاؤُهُ فَقَطْ لِلْمُعْتِقِ "م ٤" قَالَ أَبُو النَّضْرِ: قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِتْقِ عن
-
10/8010/80
الْمَيِّتِ: إنْ وَصَّى بِهِ فَالْوَلَاءُ لَهُ، وَإِلَّا لِلْمُعْتِقِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ في الرجل يعتق عن الرجل: فالولاء لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَالْأَجْرُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: إذَا وَصَّى لِرَجُلٍ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَزَادَ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِهٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَقَالَ هَذِهِ الرَّقَبَةُ جَمِيعُهَا عَنْ الْمَيِّتِ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ لِلْوَصِيِّ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْءٌ؛
-
لِأَنَّهُ قَدْ صَيَّرَهُ لِلْمَيِّتِ بِإِعْطَاءِ الْمَالِ، فَدَلَّتْ نُصُوصُهُ أَنَّ الْعِتْقَ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ،
-
وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا عَلَى رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَفِي مُقَدِّمَةِ الْفَرَائِضِ لِأَبِي الْخَيْرِ سَلَامَةَ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ: إنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَلِأَيِّهِمَا الْوَلَاءُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
-
وَفِي الرَّوْضَةِ: فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ،
-
وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَقِ عَنْهُ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
-
وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَتَقَ حَيًّا كَانَ الْمُعْتَقُ عَنْهُ أَوْ مَيِّتًا، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: مَنْ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَالْعِتْقُ لِلْمُعْتِقِ، كَالْوَلَاءِ وَيَحْتَمِلُ: لِلْمَيِّتِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْقُرَبَ يَصِلُ ثَوَابُهَا إلَيْهِ،
-
وَمَنْ قِيلَ لَهُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي أَوْ عَنِّي مَجَّانًا أَوْ عَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ قَبْلَ فِرَاقِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْعِتْقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، كإطعامه وعنه: والكسوة.
-
10/8110/81
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُمَلِّكَهُ إيَّاهُ فَيُعْتِقَهُ هُوَ، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَهُ، وَيَلْزَمُهُ عِوَضُهُ بِالْتِزَامِهِ،
-
وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ،
-
وَعَنْهُ: الْعِتْقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ عِوَضَهُ.
-
وَفِي التَّرْغِيبِ: اعْتِقْهُ عَنْ كَفَّارَتِي وَلَك عَلَيَّ مِائَةٌ، فَأَعْتَقَهُ، عَتَقَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ، وَتَلْزَمُهُ الْمِائَةُ، وَالْوَلَاءُ لَهُ.
-
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَوْ قَالَ: اعْتِقْهُ عَنِّي بِهَذَا الْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ، مَلَكَهُ وَعَتَقَ كَالْهِبَةِ، وَالْمِلْكُ يَقِفُ عَلَى الْقَبْضِ فِي هِبَةٍ بِلَفْظِهَا لَا بِلَفْظِ الْعِتْقِ، بِدَلِيلِ: اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ،
-
وَيَجُوزُ جَعْلُهُ قَابِضًا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، كَقَوْلِهِ: بِعْتُك أَوْ وَهَبْتُك هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ حُرٌّ، عَتَقَ، وَنُقَدِّرُ الْقَبُولَ حُكْمًا، وَكَلَامُ غَيْرِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ عِتْقِهِ،
-
وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، أَوْ أُعْتِقُهُ عَنْك وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ لَزِمَهُ ثمنه والأصح أن العتق وولاءه للمعتق. وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ، فِي الْأَصَحِّ،
-
وَلَوْ قَالَ: أَقْبَلُهُ عَلَى دِرْهَمٍ فَلَغْوٌ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ويتوجه وجه.
-
10/8210/82
وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ لِمُسْلِمٍ: اعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ "م ٥" .
-
10/8210/82
فصل وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا وَعَتِيقَهُ وَأَوْلَادَهُمَا وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَالْمَنْصُوصُ.
-
وَعَتِيقَ أَبِيهَا إذَا كَانَتْ مُلَاعَنَةً،
-
وَعَنْهُ: تَرِثُ بِنْتُ الْمُعْتَقِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ،
-
وَعَنْهُ: مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ،
-
وَعَنْهُ: تَرِثُ مَعَ أَخِيهَا فَلَوْ اشْتَرَى هُوَ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ بَعْدَ أَبِيهِ وَرِثَهُ ابْنُهُ لَا بِنْتُهُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَرِثَاهُ أَثْلَاثًا.
-
10/8310/83
وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَأَحْبَلَهَا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدُ أُنْثَى فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا الثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَالْجَمِيعُ.
-
وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيْرَ سُدُسٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ ابْنٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ، حَيْثُ فُرِضَ فِي النَّسَبِ، وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ سُقُوطَهُمَا مَعَ ابْنٍ، وَيُجْعَلُ جَدٌّ كَأَخٍ وَإِنْ كَثُرُوا، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ أَقْيَسُ.
-
وَفِي الِانْتِصَارِ رُبَّمَا حَمَلْنَا تَوْرِيثَ أَبٍ سُدُسًا بِفَرْضٍ مَعَ ابْنٍ عَلَى رِوَايَةِ تَوْرِيثِ بِنْتِ الْمَوْلَى، فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَرِثُ قَرَابَةُ الْمَوْلَى بِالْوَلَاءِ عَلَى نحو ميراثهم.
-
ولا يجوز بيع الولاء وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيْهِ يَوْمَ مَوْتِ عَتِيقِهِ.
-
قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ "أَعْطِهِ أَكْبَرَ خُزَاعَةَ" ١ لَيْسَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَلَكِنَّهُ أَقْرَبُهُمْ إلَى خُزَاعَةَ، قَالَ:
-
وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا وَقْفُهُ،
-
فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لِابْنِ سَيِّدِهِ،
-
وَلَوْ خَلَّفَ أَحَدُ ابْنَيْهِ ابْنًا وَالْآخَرُ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُورَثُ الْوَلَاءُ كَالْمَالِ، لَكِنْ لِلْعَصَبَةِ، فَلِابْنِ الِابْنِ نِصْفُ الْإِرْثِ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: فِي الْأُولَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ فِي الثَّانِيَةِ،
-
وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً غَيْرَهُ وَعَتِيقًا فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا، فَإِنْ
-
10/8410/84
بَادَ بَنُوهَا فَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهَا، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: لِعَصَبَةِ بَنِيهَا، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْوَلَاءِ يُورَثُ،
-
ثُمَّ لِعَصَبَةِ بَنِيهَا، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ، وَسَيَأْتِي مِنْ الْعَاقِلَةِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ والميراث للزبير.