فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 10716 to 10742
-
7/2617/261
مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ
-
وَجَبَ قَضَاؤُهُ فَرَّطَ أَوْ لَا مِنْ
-
7/2627/262
رَأْسِ مَالِهِ كَالزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ,
-
وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ, وَسَبَقَ فِي الزَّكَاةِ وَفِي فِعْلِهِ عَنْ الميت.
-
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ "حَتَّى مَاتَتْ" , أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا, أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" .
-
وَيُخَرَّجُ عَنْهُ حَيْثُ وَجَبَ, نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ. وَقَاسَ الْقَاضِي عَلَى مَعْضُوبٍ أَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ.
-
وَيُسْتَنَابُ مِنْ أَقْرَبِ وَطَنَيْهِ لِتَخْيِيرِ الْمَنُوبِ عَنْهُ,
-
وَقِيلَ: مَنْ لَزِمَهُ بِخُرَاسَانَ فَمَاتَ بِبَغْدَادَ أُحِجَّ مِنْهَا, نَصَّ عَلَيْهِ, كَحَيَاتِهِ,
-
وَقِيلَ: هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ, لَكِنْ اُحْتُسِبَ لَهُ سَفَرُهُ مِنْ بَلَدِهِ, وَفِيهِ نَظَرٌ, لِأَنَّهُ مُتَّجِهٌ لَوْ سَافَرَ لِلْحَجِّ.
-
وَيُجْزِئُ دُونَ الْوَاجِبِ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ, لأنه كحاضر, وإلا لم
-
7/2637/263
يُجْزِئْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ الْوَاجِبَ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ "لَا يَصِحُّ" دُونَ مَحَلِّ وُجُوبِهِ وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ, كَمَنْ أَحْرَمَ دُونَ مِيقَاتٍ,
-
وقيل: يجزئ أن "يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ وجب " وم ش " وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْمَحْجُوجِ" عَنْهُ
-
وَتَجُوزُ النيابة "بلا مال" "وم ش" لِلْخَبَرِ السَّابِقِ "وَتَشْبِيهُهُ بِالدَّيْنِ وَلِلْحَنَفِيَّةِ كَقَوْلِنَا: " ٥قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لَهُمْ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ " ولهم:
-
7/2647/264
يَقَعُ الْحَجُّ لِلْحَاجِّ, وَلِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ ثَوَابُ النَّفَقَةِ فَقَطْ.
-
ثُمَّ فِي إجْزَائِهِ لِلْحَاجِّ قَوْلَانِ. وَعِنْدَهُمْ: يَجِبُ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِهِ مِنْ بَلَدِهِ رَاكِبًا,
-
وَلَا يُجْزِئُهُ مَاشِيًا إلَّا أَنْ لَا يَبْلُغَ مِنْهُ إلَّا مَاشِيًا, فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يُخَيَّرُ رَاكِبًا مِنْ حَيْثُ بَلَغَ, وَمَاشِيًا مِنْ بَلَدِهِ, وَعَنْ مُحَمَّدٍ: رَاكِبًا.
-
وَلَوْ أَوْصَى بِبَعِيرِهِ لِرَجُلٍ لِيَحُجَّ عَنْهُ فَأَكْرَاهُ الرَّجُلُ وَأَنْفَقَهُ فِي طَرِيقِهِ وَحَجَّ عَنْهُ مَاشِيًا جَازَ اسْتِحْسَانًا.
-
ثُمَّ يُرَدُّ الْبَعِيرُ إلَى وَرَثَتِهِ.
-
وَيُكْرَهُ "حَجُّهُ" عَلَى حِمَارٍ, كَذَا قَالُوا وَإِنْ مَاتَ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ فِي الطَّرِيقِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ فِيمَا بَقِيَ نَصَّ عَلَيْهِ مَسَافَةً وَفِعْلًا وَقَوْلًا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: مِنْ مَنْزِلِهِ, وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ سَفَرَهُ هَلْ بَطَلَ أَمْ لَا؟
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيُحَجُّ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ, وَعِنْدَ أبي يوسف: مما بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ, وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ, وَإِلَّا بَطَلَتْ وَجَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ: إنْ مَاتَ الْحَاجُّ عَنْ نَفْسِهِ بَطَلَ مَا أَتَى بِهِ إلَّا فِي الثَّوَابِ,
-
وَلَا بِنَاءَ بَعْدَ التَّحْلِيلَيْنِ, عِنْدَهُمْ, وَيُجْبَرُ بِدَمٍ, وَمَعْنَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا,
-
وَإِنْ صُدَّ فَعِنْدَنَا: فِيمَا بَقِيَ, لِأَنَّهُ أَسْقَطَ بَعْضَ الْوَاجِبِ.
-
وَمَنْ ضَاقَ مَالُهُ أَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أُخِذَ لِلْحَجِّ بِحِصَّتِهِ وَحُجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِقُدْرَتِهِ عَلَى بَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ,
-
وَعَنْهُ: يَسْقُطُ الْحَجُّ عُيِّنَ فَاعِلُهُ أَمْ لَا.
-
7/2657/265
وَعَنْهُ: يُقَدَّمُ الدَّيْنُ, لِتَأَكُّدِهِ, وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: إنْ سَمَّى الْمُوصِي مَا لَا يَبْلُغُ لَمْ يَصِحَّ قِيَاسًا, وَحُجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ اسْتِحْسَانًا.
-
ومن وصى بحج نفل أو أطلق جَازَ مِنْ مِيقَاتٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ, مَا لَمْ تَمْنَعْ قَرِينَةٌ,
-
وَقِيلَ: مِنْ مَحَلِّ وَصِيَّتِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي التَّرْغِيبِ, كَحَجٍّ وَاجِبٍ, وَمَعْنَاهُ للشيخ.