فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 8076 to 8088
-
5/2275/227
وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُخْرِجَهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ
-
أَوْ قَدْرَهَا "و" قَالَ أَحْمَد: يُخْرِجُ قَبْلَهَا. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: الْأَفْضَلُ أَنْ تُخْرَجَ إذَا خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى، وَفِي الْكَرَاهَةِ بَعْدَهَا وَجْهَانِ، وَالْقَوْلُ بِهَا أَظْهَرُ، لِمُخَالِفَةِ الْأَمْرِ "م ١٣" وَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَعْشَرٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُمْ، لَا سِيَّمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هَذَا الْيَوْمَ" ٢،
-
وَقِيلَ: تَحْرُمُ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْمَأَ إليه، وَيَكُونُ قَضَاءٌ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كتاب "أسباب الهداية" "خ" ٣.
-
5/2285/228
قَالَ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَهِيَ طُهْرَةٌ لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَذَكَرُوا قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ،
-
وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
-
وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَيْنِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَالظَّاهِرُ بَقَاؤُهَا أَوْ بَقَاءُ بَعْضِهَا إلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ بِأَكْثَرَ لِفَوَاتِ الْإِغْنَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْيَوْمِ،
-
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَلِأَنَّ الْفِطْرَ سَبَبُهَا وَأَقْوَى جُزْأَيْ سَبَبِهَا، كَمَنْعِ التَّقْدِيمِ عَلَى النِّصَابِ، كَذَا ذَكَرُوا، وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِخْرَاجِ فِي الْوَقْتِ الْخَاصِّ، خَرَجَ مِنْهُ التَّقْدِيمُ، بِالْيَوْمَيْنِ لِفِعْلِهِمْ وَإِلَّا فَالْمَعْرُوفُ مَنْعُ التَّقْدِيمِ عَلَى السَّبَبِ الْوَاحِدِ، وَجَوَازُهُ عَلَى أَحَدِ السببين، وهذا مذهب "م" عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ، وَقَوْلُ الكرخي الحنفي، ومذهب "م" المنع
-
5/2295/229
قَبْلَ وُجُوبِهَا إلَّا إلَى نَائِبِ الْإِمَامِ لِيُقَسِّمَهَا فِي وَقْتِهَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَتَجُوزُ بِأَيَّامٍ،
-
وَقِيلَ: بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَحَكَى رواية جعلا للأكثر كالكل،
-
وقيل: بشهر "وش" لَا أَكْثَرُ "هـ" ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ مِنْهُ، كَزَكَاةِ الْمَالِ.
-
وَإِنْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْعِيدِ أَثِمَ، وَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ لِمَا سَبَقَ "و" وَعَنْهُ، لَا يَأْثَمُ، نَقَلَ الْأَثْرَمُ: أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ،
-
وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْكَحَّالِ:
-
فَإِنْ أَخَّرَهَا؟ قَالَ: إذَا أَعَدَّهَا لِقَوْمٍ.