فَصْلٌ
الفروعHanbalimasa’il 9406 to 9442
-
7/217/21
يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَجْمَعَ رِيقَهُ وَيَبْلَعَهُ,
-
فَإِنْ جَمَعَهُ ثُمَّ بَلَعَهُ قَصْدًا لَمْ يُفْطِرْ "و" كَمَا لَوْ بَلَعَهُ قَصْدًا وَلَمْ يَجْمَعْهُ;
-
بِخِلَافِ غُبَارِ الطَّرِيقِ, وَقِيلَ: يُفْطِرُ, فَيَحْرُمُ ذَلِكَ, كَعَوْدِهِ وَبَلْعِهِ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْهِ. وَفِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: ظَاهِرُ شَفَتَيْهِ, لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ عَادَةً, كَغَيْرِ الرِّيقِ,
-
وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ فِيهِ حَصَاةً أَوْ دِرْهَمًا أَوْ خَيْطًا ثُمَّ أَعَادَهُ فَإِنْ كَانَ مَا عَلَيْهِ كَثِيرًا فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ,
-
وَإِنْ قَلَّ لَمْ يُفْطِرْ, فِي الْأَصَحِّ "ش" لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ انْفِصَالُهُ وَدُخُولُهُ حَلْقَهُ, كَالْمَضْمَضَةِ,
-
وَلَوْ كَانَ لِسَانَهُ لَمْ يُفْطِرْ, أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ "و" لِأَنَّ الرِّيقَ لَمْ يُفَارِقْ مَحَلَّهُ, وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُفْطِرُ.
-
وَإِنْ تَنَجَّسَ فَمُهُ أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ قَيْءٌ أَوْ قَلْسٌ فَبَلَعَهُ أَفْطَرَ, نَصَّ عَلَيْهِ,
-
وَإِنْ قَلَّ, لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ,
-
وَإِنْ بَصَقَهُ وَبَقِيَ فَمُهُ نَجِسًا فَبَلَعَ رِيقَهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ بَلَعَ شَيْئًا نَجِسًا أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا, وَصِفَةُ غسل فمه سبق في
-
7/227/22
الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
-
وَهَلْ يُفْطِرُ ببلع النخامة. "وش" كالتي من جوفه لأنها من غير الفم كَالْقَيْءِ أَمْ لَا؟ لِاعْتِبَارِهَا فِي الْفَمِ كَالرِّيقِ, فيه روايتان "م ٤" وعليهما ينبني التَّحْرِيمُ.
-
وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ أَنَّ الْقَاضِيَ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا فِي النُّخَامَةِ رِوَايَتَيْنِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يُفْطِرُ بِاَلَّتِي مِنْ دِمَاغِهِ, وَفِي الَّتِي مِنْ صَدْرِهِ رِوَايَتَانِ.
-
وَيُكْرَهُ ذَوْقُ الطَّعَامِ, ذكره جماعة وأطلقوا "وم" وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ: أُحِبُّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ,
-
فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ, وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ لَا بَأْسَ بِهِ لحاجة ومصلحة, واختاره في التنبيه وابن
-
7/237/23
عقيل "وهـ ش" وَحَكَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, وَكَالْمَضْمَضَةِ الْمَسْنُونَةِ, فَعَلَى هَذَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْصِيَ في البصق,
-
ثم إن وجد طعمه فِي حَلْقِهِ لَمْ يُفْطِرْ كَالْمَضْمَضَةِ,
-
وَإِنْ لَمْ يَسْتَقْصِ فِي الْبَصْقِ أَفْطَرَ, لِتَفْرِيطِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفْطِرُ مُطْلَقًا, لِإِطْلَاقِ الْكَرَاهَةِ, ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِفِطْرِهِ مُطْلَقًا, وَيُتَوَجَّهُ الْخِلَافُ في مجاوزة الثلاث.
-
7/247/24
وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي لَا يَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ, نَصَّ عَلَيْهِ "و" لِأَنَّهُ يَجْلِبُ الْغَمَّ وَيَجْمَعُ الرِّيقَ وَيُورِثُ الْعَطَشَ, وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ, لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ, وَكَوَضْعِ الْحَصَاةِ فِي فِيهِ, قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ وَضَعَ فِي فِيهِ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارًا: لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَجِدْ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ وَمَا يَجِدُ طَعْمَهُ فَلَا يُعْجِبُنِي.
-
وَقَالَ فِي الصَّائِمِ يَفْتِلُ الْخَيْطَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَبْزُقَ, فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُفْطِرُ إنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَمْ لَا؟ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الطَّعْمِ لَا يُفْطِرُ, كَمَنْ لَطَّخَ بَاطِنَ قَدَمِهِ بِحَنْظَلٍ "ع"
-
بِخِلَافِ الْكُحْلِ فَإِنَّهُ تَصِلُ أَجْزَاؤُهُ إلَى الْحَلْقِ, عَلَى وَجْهَيْنِ "م ٥" فَدَلَّ أَنَّهُ يُفْطِرُ بِأَجْزَائِهِ,
-
وَقِيلَ فِي تحريم مَا لَا يَتَحَلَّلُ غَالِبًا وَفِطْرِهِ بِوُصُولِهِ أَوْ طَعْمِهِ إلَى حَلْقِهِ وَجْهَانِ,
-
وَقِيلَ: يُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ.
-
وَيَحْرُمُ مَضْغُ الْعِلْكِ الَّذِي تَتَحَلَّلُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ "ع" وَفِي الْمُقْنِعِ: إلَّا أَنْ لَا يَبْتَلِعَ رِيقَهُ, وَفَرَضَ بَعْضُهُمْ الْمَسْأَلَةَ فِي ذَوْقِهِ,
-
وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ, وَسَبَقَ السِّوَاكُ فِي بَابِهِ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: ويكره أن
-
7/257/25
يَدَعَ بَقَايَا الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَشَمُّ مَا لَا يَأْمَنُ أَنْ يَجْذِبَهُ نَفَسُهُ إلَى حَلْقِهِ, كَسَحِيقِ مِسْكٍ وَكَافُورٍ وَدُهْنٍ وَنَحْوِهِ.
-
وَتُكْرَهُ الْقُبْلَةُ لمن تحرك شهوته فقط "وهـ" لِقَوْلِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْ هَذِهِ لِأُمِّ سَلَمَةَ, فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ, فَقَالَ: "أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
-
وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا شَابًّا, وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ, حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ, وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ,
-
وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ,
-
وَعَنْهُ: تكره لمن تحرك شهوته ولغيره "وم ر" لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الشَّهْوَةِ, ٤وَكَالْإِحْرَامِ,
-
وَعَنْهُ: تَحْرُمُ عَلَى مَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي المستوعب وغيره "وم ش" كما لو ظن الإنزال معها,
-
7/267/26
وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِلَا خِلَافٍ,
-
ثُمَّ إنْ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيٌّ أَوْ مَذْيٌ فَقَدْ سَبَقَ أَوَّلَ الْبَابِ,
-
وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يُفْطِرْ, ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ "ع" لِمَا سَبَقَ.
-
وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: يُفْطِرُ, وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْهُ وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ, وَحَكَاهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ ابْنِ شُبْرُمَةَ, وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَالِكِيُّ, وَيَأْتِي فِي الْغِيبَةِ هَلْ يُفْطِرُ بِهَا وَبِكُلِّ مُحَرَّمٍ؟ وَمُرَادُ مَنْ اقْتَصَرَ مِنْ الْأَصْحَابِ عَلَى ذِكْرِ الْقُبْلَةِ دَوَاعِي الْجِمَاعِ, وَلِهَذَا قَاسُوا عَلَى الْإِحْرَامِ, وَقَالُوا: عِبَادَةٌ تَمْنَعُ الْوَطْءَ فَمَنَعَتْ دَوَاعِيَهُ, كَالْإِحْرَامِ.
-
وَفِي الْكَافِي: وَاللَّمْسُ وَتَكْرَارُ النَّظَرِ كَالْقُبْلَةِ, لِأَنَّهُمَا فِي مَعْنَاهَا. وَفِي الرِّعَايَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الْقُبْلَةِ
-
وَكَذَا الْخِلَافُ فِي تَكْرَارِ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ فِي الْجِمَاعِ:
-
فَإِنْ أَنْزَلَ أَثِمَ وَأَفْطَرَ. وَالتَّلَذُّذُ بِاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ وَالْمُعَانَقَةِ وَالتَّقْبِيلِ سَوَاءٌ. هَذَا كَلَامُهُ, وَهُوَ مَعْنَى الْمُسْتَوْعِبِ. وَاللَّمْسُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ كَلَمْسِ الْيَدِ لِيَعْرِفَ مَرَضَهَا وَنَحْوَهُ لَا يُكْرَهُ "و" كالإحرام.