باب الرهن
الفروعHanbalimasa’il 14106 to 14156
-
8/3598/359
يَصِحُّ مِمَّنْ يَصِحُّ بَيْعُهُ, قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَصَحَّ تَبَرُّعُهُ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ. وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: لِوَلِيٍّ رَهْنُهُ عِنْدَ أَمِينٍ لِمَصْلَحَةٍ, كَحَلِّ دَيْنٍ عَلَيْهِ مَعَ الْحَقِّ وَبَعْدَهُ, وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ: وَقَبْلَهُ, وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ لَا مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ, بِكُلِّ دَيْنٍ وَاجِبٍ أَوْ مَآلُهُ إلَيْهِ, وَنَفْعُ إجَارَةٍ فِي الذِّمَّةِ.
-
وَلَا يَصِحُّ بِمُسَلَّمٍ فِيهِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَصِحُّ, وَفِيهِ بِرَأْسِ مَالِ سَلَمٍ رِوَايَتَانِ فِي الترغيب "م ١" وغيره
-
8/3608/360
وَفِي عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ كَعَارِيَّةٍ,
-
وَقِيلَ: وَجُعْلٌ قَبْلَ العمل ودية قبل الحول وجهان, كدين كتابة, وفيه في الموجز روايتان, "م ٢ - ٤"
-
8/3618/361
ولا يصح بعهدة مبيع وعين ومنفعتها. وتصح عين يجوز بيعها, وقيل:
-
8/3628/362
غير مكاتب, فإن صح مكن من الْكَسْبِ كَمَا كَانَ, وَمَا أَدَّاهُ رَهْنٌ مَعَهُ
-
. وَإِنْ رَهَنَ ذِمِّيٌّ عِنْدَ مُسْلِمٍ خَمْرًا بِيَدِ ذِمِّيٍّ لَمْ يَصِحَّ,
-
فَإِنْ بَاعَهُ الْوَكِيلُ حَلَّ وَيَقْبِضُهُ أَوْ يُبْرِئُ, أَوْمَأَ إلَيْهِ.
-
وَيَحْرُمُ رَهْنُ مَالِ يَتِيمٍ لِفَاسِقٍ,
-
وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ لَهُ, ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ, وَيَتَوَجَّهُ: إنْ خَرَجَ بِفِسْقِهِ عَنْ الْأَمَانَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْرُمْ,
-
وَأَنَّ الْكَافِرَ فِي رَهْنِهِ مِنْهُ وَتَوْكِيلِهِ فِيهِ مِثْلُهُ وَأَوْلَى, بِدَلِيلِ عَامِلِ الزَّكَاةِ, وَاللُّقَطَةِ.
-
وَفِي ثَمَرٍ وزرع قبل بدو صلاحه بشرط التبقية وعبد مسلم وَمُصْحَفٍ لِكَافِرٍ فِي يَدِ مُسْلِمٍ وَجْهَانِ "م ٥ و ٧"
-
8/3638/363
وما يفسد قبل الأجل إن صَحَّ رَهْنُهُ فِي الْمَنْصُوصِ بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ
-
8/3648/364
رَهْنًا, نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِيمَنْ رَهَنَ وَغَابَ وَخَافَ الْمُرْتَهِنُ فَسَادَهُ أَوْ ذَهَابَهُ فَلِيَأْتِ السُّلْطَانَ حَتَّى يَبِيعَهُ, كَمَا أَرْسَلَ ابْنُ سِيرِينَ إلَى إيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ يَأْذَنُ لَهُ فِي بَيْعِهِ,
-
فَإِذَا بَاعَهُ حَفِظَهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ فَيَدْفَعَهُ إلَيْهِ بِأَسْرِهِ, حَتَّى يَكُونَ صَاحِبُهُ يَقْضِيهِ مَا عَلَيْهِ.
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَالشَّرِيكُ فِي الْمُشَاعِ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا, عَدَّلَهُ الْحَاكِمُ, وَهَلْ يُؤَجِّرُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٨"
-
وَإِنْ رَهَنَ حِصَّتَهُ مِنْ مُعَيَّنٍ فِيهِ "*" يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ فَوَجْهَانِ كبيعه "م ٩ - ١٠"
-
8/3658/365
وَفِي الِانْتِصَارِ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ.
-
وإن اقتسما فوقع لغيره فهل
-
8/3668/366
يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ فِيهِ "*" وَجْهَانِ "م ١١"
-
8/3678/367
وَيَصِحُّ رَهْنُ أَمَةٍ دُونَ وَلَدِهَا, وَعَكْسُهُ, وَيُبَاعَانِ. وشرط خلوة محرمة فاسد وحده واستئجار شيء ليرهنه ورهن المعار بِإِذْنِ رَبِّهِ بَيَّنَ الدَّيْنَ أَوْ لَا, وَلَهُ الرَّجْوُ قَبْلَ إقْبَاضِهِ, كَقَبْلِ الْعَقْدِ, وَقَدَّمَ فِي التَّلْخِيصِ: لَا, كَبَعْدِهِ, خِلَافًا لِلِانْتِصَارِ فِيهِ,
-
فَإِنْ بِيعَ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ لَا بِمَا بِيعَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقَطَعَ فِي الْمُحَرَّرِ وَاخْتَارَهُ في الترغيب بأكثرهما "*" ,
-
8/3688/368
وَيَضْمَنُهُ مُسْتَعِيرٌ فَقَطْ, وَيَتَوَجَّهُ الْوَجْهُ فِي مُسْتَأْجِرٍ مِنْ مُسْتَعِيرٍ,
-
وَلَا يَلْزَمُ إلَّا فِي حَقِّ الرَّاهِنِ إذَا قَبَضَهُ, ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: الْمَذْهَبُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ مَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ.
-
وَيَحْرُمُ نَقْلُهُ عَنْهُ مَعَ بَقَاءِ حَالِهِ إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا, وَيَضْمَنُهُ مُرْتَهِنٌ بِغَصْبِهِ فِي الْأَصَحِّ يَزُولُ بِرَدِّهِ,
-
وَأَنَّ نِيَابَتَهُ بَاقِيَةٌ وَلَا يَزُولُ بِرَدِّهِ مِنْ سَفَرٍ "*" , وَصِفَةُ قَبْضِهِ كَمَبِيعٍ, وَيُعْتَبَرُ فِيهِ إذْنُ وَلِيِّ أَمْرٍ,
-
وَعَنْهُ: لِوَرَثَتِهِ إقْبَاضُهُ مِنْهُ وَثَمَّ غَرِيمٌ لَمْ يَأْذَنْ.
-
وَيَبْطُلُ إذْنُهُ بِنَحْوِ إغْمَاءٍ وَخَرَسٍ,
-
فَإِنْ رَهَنَهُ مَا فِي يَدِهِ وَلَوْ غَصْبًا فَكَهِبَتِهِ إيَّاهُ, وَيَزُولُ ضَمَانُهُ,
-
فَإِنْ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ نِيَابَةً لَهُ وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ:
-
وَلَوْ غَصْبًا زَالَ لُزُومُهُ,
-
فَإِنْ رَدَّهُ إلَيْهِ عَادَ,
-
وَإِنْ أَجَّرَهُ أَوْ أَعَارَهُ مِنْ الْمُرْتَهِن أَوْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ فَلُزُومُهُ بَاقٍ, اخْتَارَهُ في
-
8/3698/369
الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَفِي الِانْتِصَارِ هُوَ الْمَذْهَبُ, كَالْمُرْتَهِنِ,
-
وَعَنْهُ: لَا, نَصَرَهُ الْقَاضِي, وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ,
-
فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ الْمُرْتَهِنُ عَادَ بِمُضِيِّهَا,
-
وَلَوْ سَكَنَهُ بأجرته بِلَا إذْنِهِ فَلَا رَهْنَ, نَصَّ عَلَيْهِمَا. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ إنْ أَكْرَاهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ لَهُ فَإِذَا رَجَعَ صَارَ رَهْنًا وَالْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ, وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ: الْبَسْهُ, لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ يَأْخُذُ الْقَضَاءَ,
-
وَعَنْهُ. رَهْنُ الْمُعَيَّنِ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ, وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ, وَفِي التَّعْلِيقِ: هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا, فَمَتَى أَبَى الرَّاهِنُ تَقْبِيضَهُ أُجْبِرَ, وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ إلَّا مَقْبُوضًا.
-
وَإِنْ وَهَبَهُ أَوْ رَهَنَهُ وَنَحْوَهُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ صَحَّ وَبَطَلَ الرَّهْنُ,
-
وَإِنْ زَادَ دَيْنُ الرَّهْنِ لَمْ يَجُزْ, لِأَنَّهُ رَهْنٌ مَرْهُونٌ. وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: كَالزِّيَادَةِ فِي الثَّمَنِ. وَتَجُوزُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ تَوْثِقَةً, وَفِي الرَّوْضَةِ: لَا تَجُوزُ تَقْوِيَةُ الرَّهْنِ بِشَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ,
-
وَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ عَلَى الرَّهْنِ الْأَوَّلِ, كَذَا قَالَ.
-
وَإِنْ بَاعَهُ بِإِذْنٍ بَعْدَ حِلِّ الدَّيْنِ أَوْ بِشَرْطِ رَهْنِ ثَمَنِهِ مَكَانَهُ صَحَّ وَصَارَ رَهْنًا, فِي الْأَصَحِّ "وَبِدُونِهِمَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ, وَقِيلَ: لَا, وَيُشْتَرَطُ تَعْجِيلُ دَيْنِهِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ ثَمَنِهِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَهُوَ رَهْنٌ, وَقِيلَ: يَصِحُّ وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا فِي الْأَصَحِّ"
-
وَذَكَرَ الشَّيْخُ صِحَّةَ الشَّرْطِ, وَذَكَرَهُ فِي الترغيب,
-
وأن الثواب في الهبة كذلك.
-
8/3708/370
وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ,
-
فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ الْبَيْعِ أَوْ تصرف الراهن جاهلا برجوعه فوجهان "م ١٢ - ١٣"
-
وَكُلُّ شَرْطٍ وَافَقَ مُقْتَضَاهُ لَمْ يُؤَثِّرْ,
-
وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِهِ أَوْ نَافَاهُ, نَحْوَ كَوْنِ مَنَافِعِهِ لَهُ, أَوْ إنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي مَحِلِّهِ وَإِلَّا فَهُوَ لَهُ أَوْ لَا يَقْبِضُهُ, فَهُوَ
-
8/3718/371
فَاسِدٌ, وَفِي الْعَقْدِ رِوَايَتَا بَيْعٍ "*" وَقِيلَ: إنْ نَقَصَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فَسَدَ وَإِلَّا فَالرِّوَايَتَانِ وَقِيلَ إنْ سَقَطَ بِهِ دَيْنُ الرَّهْنِ فَسَدَ وَإِلَّا فالرويتان إلا جعل.
-
8/3728/372
الْأَمَةِ فِي يَدِ أَجْنَبِيٍّ عَزَبٍ, لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ. وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ: يَبْطُلُ,
-
بِخِلَافِ الْبَيْعِ, لِأَنَّهُ الْقِيَاسُ ثُمَّ إذَا بَطَلَ وَكَانَ فِي بَيْعٍ فَفِي بُطْلَانِهِ لِأَخْذِهِ حَظًّا مِنْ الثَّمَنِ أَمْ لَا, لِانْفِرَادِهِ عَنْهُ, كَمَهْرٍ فِي نِكَاحٍ, احتمالان "م ١٤"