بَابُ الْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ بِتَخْيِيرِ الثَّمَنِ وَالْإِقَالَةِ
الفروعHanbalimasa’il 13628 to 13681
-
8/2588/258
يثبت في التولية, ك: وليتكه أَوْ بِعْتُكَهُ, بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ بِرَقْمِهِ الْمَعْلُومِ.
-
وَالشَّرِكَةُ: بَيْعُ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ, نَحْوَ أَشْرَكْتُك فِي ثُلُثِهِ وَنَحْوِهِ. وَأَشْرَكْتُك يَنْصَرِفُ إلَى نِصْفِهِ,
-
وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ. فَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ قَالَهُ الْآخَرُ عَالِمًا "*" بِشَرِكَةِ الْأَوَّلِ فَلَهُ نِصْفُ نَصِيبِهِ الرُّبْعُ,
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَالْأَصَحُّ يَصِحُّ, فَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ,
-
وَقِيلَ: نِصْفَهُ, وَقِيلَ: وَنِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ إنْ أُجِيزَ,
-
وَلَوْ قَالَ أَشْرِكَانِي فَأَشْرَكَاهُ مَعًا فَفِي أَخْذِهِ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَهُ احْتِمَالَانِ "م ١" فَلَوْ شركه أحدهما فنصف نصيبه أو ثلثه.
-
وَالْمُرَابَحَةُ بَيْعُهُ بِثَمَنِهِ وَرِبْحٍ مَعْلُومٍ,
-
وَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنْ أَرْبَحَ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَمًا, كُرِهَ, فِي الْمَنْصُوصِ. نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, وَاحْتَجَّ بِكَرَاهَةِ ابن عمر
-
8/2598/259
وَابْنِ عَبَّاسٍ, وَنَقَلَ أَبُو النَّضْرِ: هُوَ الرِّبَا, وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي زَادِ الْمُسَافِرِ, وَنَقَلَ أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ. كَأَنَّهُ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ لَا يَصِحُّ. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ جَهِلَ مُشْتَرٍ ثَمَنَهُ عِنْدَ عَقْدِ لَمْ يَصِحَّ.
-
وَالْمُوَاضَعَةُ: عَكْسُهَا, وَيُكْرَهُ فِيهَا مَا يُكْرَهُ فِيهَا,
-
وَلَوْ قَالَ: الثَّمَنُ مِائَةٌ, بِعْتُك بِهِ, وَوَضِيعَةُ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ حَطَّ مِنْ الثَّمَنِ عَشَرَةً فَيَلْزَمُهُ تِسْعُونَ,
-
وَقِيلَ: مِنْ أَحَدَ عَشَرَ, كَعَنْ كُلٍّ, وَلِكُلٍّ.
-
وَقِيلَ: تِسْعُونَ وَتِسْعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ, وَحَكَاهُ الْأَزَجِيُّ رِوَايَةً,
-
وَيُعْتَبَرُ لِلْأَرْبَعَةِ عِلْمُهُمَا بِرَأْسِ الْمَالِ,
-
وَمَتَى بَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ حَطَّ الزِّيَادَةَ, وَيَحُطُّ فِي الْمُرَابَحَةِ قِسْطَهَا, وَيُنْقِصُهُ فِي الْمُوَاضَعَةِ, أَوْ بَانَ مُؤَجَّلًا أَخَذَ بِهِ مُؤَجَّلًا,
-
وَلَا خِيَارَ فِيهِنَّ, نَصَّ عَلَيْهِ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ,
-
وَعَنْهُ: بَلَى, وَعَنْهُ: فِي مُؤَجَّلٍ يَأْخُذُ بِهِ حَالًّا أَوْ يَفْسَخُ.
-
وَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ الْغَلَطَ وَأَنَّ الثَّمَنَ أَكْثَرُ مِمَّا أخبر, فعنه: يقبل قوله,
-
8/2608/260
اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, فَيُخَيَّرُ مُشْتَرٍ, وَلَهُ يَمِينُ بَائِعٍ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ الْبَيْعِ أَنَّ شِرَاءَهَا أَكْثَرُ,
-
وَعَنْهُ: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ يَصْدُقُ,
-
وَعَنْهُ: بِبَيِّنَةٍ, وَعَنْهُ: لَا "م ٢"
-
وَلَا يَحْلِفُ مشتر بدعوى بَائِعٍ عَلَيْهِ عَلِمَ الْغَلَطَ, وَخَالَفَ الشَّيْخُ,
-
وَإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِهَا عَالِمًا بِهِ لَزِمَهُ, وَخَرَّجَهُ الْأَزَجِيُّ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا.
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ حَابَاهُ أَوْ أَرَادَ بَيْعَ الصَّفْقَةِ بِقِسْطِهَا مِنْ الثَّمَنِ قِيمَةٌ بَيَّنَ فِي تَخْيِيرِ الثَّمَنِ,
-
فَإِنْ كَتَمَ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ,
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ بَيْعُ نَصِيبِهِ مِمَّا اشْتَرَيَاهُ واقتسماه مرابحة مطلقا, وعنه عكسه.
-
8/2618/261
وَهَلْ يُخْبِرُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ أَوْ يَحُطُّهُ مِنْ الثَّمَنِ وَيُخْبِرُ بِالْبَاقِي؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٣" ,
-
وَكَذَا أرش جناية عَلَيْهِ "م ٤" ,
-
وَقِيلَ: لَا يَحُطُّهَا. وَإِنْ أَخَذَ نماء أو
-
8/2628/262
اسْتَخْدَمَ أَوْ وَطِئَ لَمْ يَجِبْ بَيَانُهُ, وَفِيهِ رِوَايَةٌ كَنَقْصِهِ, وَفِي رُخْصِهِ احْتِمَالٌ: يُبَيِّنُهُ ;
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ وَقَصَّرَهُ لَا بِنَفْسِهِ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بِهِ.
-
وَلَا يَجُوزُ: تَحَصُّلٌ بِعِشْرِينَ, فِي الْأَصَحِّ,
-
وَمِثْلُهُ أُجْرَةُ مَتَاعِهِ وَكِيلِهِ وَوَزْنِهِ, قَالَ الْأَزَجِيُّ: وعلف الدابة, وذكر الشيخ: لا, قال أَحْمَدُ: إذَا بَيَّنَ فَلَا بَأْسَ,
-
وَلَا يُقَوِّمُهُ ثُمَّ يَبِيعُهُ مُرَابَحَةً, وَبَيْعُ الْمُسَاوَمَةِ أَسْهَلُ مِنْهُ, لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ.
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أخبر بعشرة أو بالحال, ونصه: يحط الربح مِنْ الثَّمَنِ الثَّانِي وَيُخْبِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ بِمَا بَقِيَ "*" فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ أَخْبَرَ بِالْحَالِّ.
-
وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ بَيَّنَ وَلَمْ يَضُمَّ خَسَارَةً إلَى ثَمَنٍ ثَانٍ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى بِثَمَنٍ لِرَغْبَةٍ تَخُصُّهُ كَحَاجَةٍ إلَى إرْضَاعٍ لَزِمَهُ أَنْ يُخْبِرَ بِالْحَالِّ, وَيَصِيرُ كَالشِّرَاءِ بِثَمَنٍ غَالٍ لِأَجْلِ الْمَوْسِمِ الَّذِي كَانَ حَالَ الشِّرَاءِ, ذَكَرَهُ فِي الْفُنُونِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى ثِيَابًا وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهَا إلى
-
8/2638/263
قَصَّارٍ وَأَنْ يَرْقُمَ ثَمَنَهَا عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يَرْقُمَهَا بِنَفْسِهِ, لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا صَنَعَ الْقَصَّارُ, ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ, وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ, وَزِيَادَةُ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ وَنَقْصُهُ
-
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ: وَأَجَلٍ أَوْ خيار زمن الخيارين يلحق,
-
وَقِيلَ: لَا, وَبَعْدَهُمَا لَا, عَلَى الْأَصَحِّ, كَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ. وَهِبَةُ مُشْتَرٍ لِوَكِيلٍ بَاعَهُ كَزِيَادَةٍ,
-
وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ, وَإِنْ بَاعَا شَيْئًا مُرَابَحَةً فَثَمَنُهُ بِحَسَبِ مِلْكِهِمَا, كَمُسَاوَمَةٍ, وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ وَحَنْبَلٌ: عَلَى رَأْسِ مَالَيْهِمَا وَخَرَّجَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَهُ فِي مُسَاوَمَةٍ كَشَرِكَةِ اخْتِلَاطٍ,
-
وَعَنْهُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ رَأْسُ ماله والربح نصفان.
-
وَالْإِقَالَةُ فَسْخٌ , فَتَجُوزُ قَبْلَ الْقَبْضِ,
-
وَلَا اسْتِبْرَاءَ قَبْلَهُ "*" وَبَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ, لَا مِنْ وَارِثِهِ,
-
وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ كَيْلٍ وَوَزْنٍ,
-
وَلَا شُفْعَةَ, وَيُعْتَبَرُ مِثْلُ الثَّمَنِ,
-
وَعَنْهُ: بَيْعٌ, اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ فَيَنْعَكِسُ ذَلِكَ إلَّا مِثْلَ الثَّمَنِ فِي وَجْهٍ "*" وَفِي الِانْتِصَارِ: وَقَبْلَ قَبْضِهِ, لعدم تَعَلُّقِ غَيْرِهِ بِهِ, وَفِيهِ: يَصِحُّ فِي احْتِمَالٍ
-
8/2648/264
بِإِضَافَتِهَا إلَى جُزْءٍ كَالْيَدِ إنْ قِيلَ فَسْخٌ,
-
وَيَصِحُّ مَعَ تَلَفِ الثَّمَنِ. وَفِي تَلَفِ الْمُثَمَّنِ إنْ قِيلَ فَسْخٌ وَجْهَانِ "م ٥" وَفَارَقَ الرَّدَّ بالعيب لأنه يعتمد مردودا.
-
8/2658/265
وفي المستوعب والرعاية عَلَى أَنَّهَا فَسْخُ النَّمَاءِ لِلْبَائِعِ مَعَ ذِكْرِهِمَا أَنَّ نَمَاءَ الْمَعِيبِ لِلْمُشْتَرِي, وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْإِقَالَةَ "فَسْخٌ لِلْعَقْدِ" مِنْ حِينِهِ, وَهَذَا أَظْهَرُ,
-
وَإِنْ قَالَ: أَقِلْنِي. ثُمَّ غَابَ فَأَقَالَهُ, لَمْ يَصِحَّ, لِاعْتِبَارِ رِضَاهُ, وَقَدَّمَ في الانتصار: يصح على الفور.
-
8/2668/266
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي غَزْلٍ وَكِيلٍ: الْإِقَالَةُ لَمَّا افْتَقَرَتْ إلَى الرِّضَا وَقَفَتْ عَلَى الْعِلْمِ, وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ فِي الِانْتِصَارِ لَا تَلْزَمُ مُشْتَرِيًا, وَتَبْقَى بِيَدِهِ أَمَانَةً, كَوَدِيعَةٍ. وَفِي التَّعْلِيقِ: يَضْمَنُهُ, فَيَتَوَجَّهُ: تَلْزَمُهُ الْمُؤْنَةُ, وَقَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ فِي مَعِيبٍ, وَفِي ضَمَانِهِ النَّقْصَ خِلَافٌ في المغني,
-
وَإِنْ قِيلَ الْإِقَالَةُ بَيْعٌ يَتَوَجَّهُ عَلَى مُشْتَرٍ والله أعلم