باب سجدة التلاوة
الفروعHanbalimasa’il 3388 to 3422
-
2/3052/305
وهي سنة "وم ش" فَفِيهِ فِي طَوَافٍ رِوَايَتَانِ "م ١" وَعَنْهُ واجبة "وهـ" وَعَنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ، فَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِهِ، قَالَ فِي الْفُنُونِ سَهْوُهُ عَنْهُ كَسُجُودِ سَهْوٍ، وَيَسْجُدُ مَعَ قَصْرِ الفصل، وعنه:
-
2/3062/306
وَيَتَطَهَّرُ مُحْدِثٌ وَيَسْجُدُ "وهـ" وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ وَلِمُسْتَمِعِهِ، لِأَنَّهُ كَتَالٍ مِثْلِهِ، وَلِذَا يُشَارِكُهُ فِي الْأَجْرِ، فَدَلَّ عَلَى الْمُسَاوَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ اسْتَمَعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" .
-
عَبَّادٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَقَوَّاهُ غَيْرُهُ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَاخْتُلِفَ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْجَائِزِ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ "الْجَائِزُ صِفَةٌ لِمُسْتَمِعِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ" "هـ ش" وَقِيلَ وَيَسْجُدُ قُدَّامَهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ كَسُجُودِهِ لِتِلَاوَةِ أُمِّيٍّ وَزَمِنٍ "و" وَلَا يَسْجُدُ في صَلَاةٍ لِقِرَاءَةِ غَيْرِ إمَامِهِ "وش" كَقِرَاءَةِ مَأْمُومٍ "و" فإن فعل
-
2/3072/307
فَفِي بُطْلَانِهَا وَجْهَانِ "م ٢"
-
وَعَنْهُ يَسْجُدُ فِي نفل،
-
وقيل يسجد إذا فرغ "وهـ" وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ التَّالِي لَمْ يَسْجُدْ الْمُسْتَمِعُ،
-
وَقِيلَ يَسْجُدُ غَيْرُ مُصَلٍّ، قَدَّمَهُ فِي الْوَسِيلَةِ "وش م ر" وَلَا يُسَنُّ لِلسَّامِعِ فِي الْمَنْصُوصِ "وم" وَلَا يَقُومُ رُكُوعٌ أَوْ سُجُودٌ عَنْهُ فِي صلاة "وم ش" وَعَنْهُ بَلَى،
-
وَقِيلَ يُجْزِئُ الرُّكُوعُ مُطْلَقًا "وهـ"
-
وَإِنْ سَجَدَ ثُمَّ قَرَأَ فَفِي إعَادَتِهِ وَجْهَانِ "م ٣"
-
وَكَذَا يُتَوَجَّهُ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ، وَيَأْتِي فِيمَنْ تَكَرَّرَ دُخُولُهُ مَكَّةَ كَلَامُ ابن عقيل، وفي
-
2/3082/308
طَوَافِ الْوَدَاعِ كَلَامُهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِيهِمَا وَجْهَانِ وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لَا يَتَكَرَّرُ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَكْعَتَانِ.
-
وَهُوَ أَرْبَعَ عشرة سجدة، في الحج ثنتان "وش" وقوله عليه السلام في خبر
-
2/3092/309
عُقْبَةَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ: "مَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا" . مَنَعَ الْقَاضِي أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُمَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ فَلْيَتْرُكْ قِرَاءَتَهُمَا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: "مَنْ لَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا" ٢.
-
ثُمَّ قَالَ تَرَكْنَا ظَاهِرَهُ، وَأَثْبَتْنَا السَّجْدَةَ بِقَوْلِ عُقْبَةَ لَهُ: فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ "نَعَمْ" وَأَجَابَ غَيْرُهُ عَنْ خَبَرِ "مَنْ لَمْ يُضَحِّ" بِضَعْفِهِ، قَالَ أَحْمَدُ مُنْكَرٌ.
-
ثُمَّ تَأَكَّدَ الِاسْتِحْبَابُ، وَعَنْهُ السَّجْدَةُ الْأُولَى فَقَطْ،
-
وَعَنْهُ الثَّانِيَةُ وَ {ص} مِنْهُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ "لَا إسْقَاطَ ثَانِيَةِ" . الْحَجِّ فَقَطْ "هـ" وَلَا هِيَ وَالْمُفَصَّلُ "م" فَعَلَى الْأَوَّلِ {ص} شُكْرٌ وَقِيلَ: لَا تَبْطُلُ بِهَا صَلَاةٌ "وش"
-
2/3102/310
وَهُوَ أَظْهَرُ، لِأَنَّ سَبَبَهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَ "ص" عند و "أناب" "و" وحم عند "يسأمون" "وهـ ش" وقيل: {تَعْبُدُونَ} "وم" وَعَنْهُ يُخَيَّرُ.
-
وَيُكَبِّرُ لَهُ "و" وَقِيلَ وَيُشْتَرَطُ الإحرام "وش" وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فِي الأصح "وش" وَفِيهِ فِي صَلَاةٍ رِوَايَتَانِ، وَيُكَبِّرُ رَافِعًا فِي الْأَصَحِّ "م ٥" "و" قَالَ جَمَاعَةٌ: وَيَجْلِسُ، وَلَعَلَّ المراد الندب، ولهذا لم يذكروا جلوسه في الصلاة لذلك
-
2/3112/311
والتسليم ركن "وق" وَيُجْزِي وَاحِدَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ وَيَتَشَهَّدُ "خ" وَنَصُّهُ لَا يُسَنُّ، وَالْأَفْضَلُ سُجُودُهُ عَنْ قِيَامٍ،
-
وَقِيلَ لِأَحْمَدَ يَقُومُ ثُمَّ يَسْجُدُ، قَالَ يَسْجُدُ وَهُوَ قَاعِدٌ.
-
وَيُكْرَهُ قِرَاءَةُ إمَامٍ لِسَجْدَةٍ فِي صَلَاةِ سِرٍّ "ش" وَسُجُودُهُ لَهَا "م هـ ر" وَقِيلَ لَا، "قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ" وَإِنْ فَعَلَ خير المأموم،
-
وقيل يلزمه متابعته "وهـ م ر" كَصَلَاةِ جَهْرٍ فِي الْأَصَحِّ "و" وَلَا يُكْرَهُ قِرَاءَتُهَا فِيهَا "م" .
-
وَيُكْرَهُ اخْتِصَارُ آيَاتِ السُّجُودِ "و" مُطْلَقًا "م" وَجَمْعُهُمَا فِي وقت "وش" .
-
2/3122/312
ويستحب سجدة الشكر "هـ م" "في كراهته" وَفِي كِتَابِ ابْنِ تَمِيمٍ لِأَمِيرِ النَّاسِ وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ، [يُرَاجَعُ التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ فِي الذَّيْلِ] عِنْدَ نِعْمَةٍ أَوْ دَفْعِ نِقْمَةٍ، قَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ: [الْمُنَاسَبَةُ] ظَاهِرَةٌ لِأَنَّ الْعُقَلَاءَ يُهَنُّونَ بِالسَّلَامَةِ مِنْ الْعَارِضِ وَلَا يَفْعَلُونَهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَإِنْ كَانَ اللَّهُ يَصْرِفُ عَنْهُمْ الْبَلَاءَ وَالْآفَاتِ وَيُمَتِّعُهُمْ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْعَقْلِ وَالدِّينِ، وَيُفَرِّقُونَ فِي التَّهْنِئَةِ بَيْنَ النِّعَمِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ كَذَلِكَ السُّجُودُ لِلشُّكْرِ.
-
وَفِيهِ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ وَجْهَانِ وَنَصُّهُ يَسْجُدُ "م ٦" وَإِنْ فَعَلَهُ فِي صَلَاةٍ غَيْرَ جَاهِلٍ وناس بطلت "و" وعند ابن عقيل فيه روايتان من حمد لنعمة أو
-
2/3132/313
استرجع لمصيبة. واستحسنه ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِيهَا، كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ سَبَبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَارِضٌ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ. وَهُمَا كَنَافِلَةٍ فِيمَا يُعْتَبَرُ "و" وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ صَلَاةٌ، فَيَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ، وَخَالَفَ شَيْخُنَا، وَوَافَقَ عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ،
-
وَقِيلَ يُجْزِي قَوْلُ مَا وَرَدَ، وَخَيَّرَهُ فِي الرِّعَايَةِ بَيْنَهُمَا.
-
وَمَنْ رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ سَجَدَ،
-
وَإِنْ كَانَ مُبْتَلًى فِي بَدَنِهِ كَتَمَهُ، وَالْمُرَادُ: أَنَّهُ سَجَدَ لِأَمْرٍ يَخُصُّهُ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ويسأل الله العافية
-
2/3142/314
لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأَى رَجُلًا بِهِ زَمَانَةٌ فَسَجَدَ، رَوَاهُ الشَّالَنْجِيُّ، وَأَمَرَ فِي خَبَرٍ آخَرَ بِسُؤَالِ الْعَافِيَةِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ لَا يَسْجُدُ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْخَبَرِ "مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاك بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا خَلَقَ تَفْضِيلًا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ" .
-
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
-
قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِحَضْرَةِ الْمُبْتَلَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَقَالَ شَيْخُنَا:
-
وَلَوْ أَرَادَ الدُّعَاءَ فَعَفَّرَ وَجْهَهُ لِلَّهِ بِالتُّرَابِ وَسَجَدَ لَهُ لِيَدْعُوَهُ فِيهِ، فَهَذَا سُجُودٌ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ،
-
وَلَا شَيْءَ يَمْنَعُهُ وَابْنُ عَبَّاسٍ سَجَدَ سُجُودًا مُجَرَّدًا لَمَّا جَاءَ نَعْيُ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا" ٤، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ يُشْرَعُ عِنْدَ الْآيَاتِ، فالمكروه هو السجود بلا سبب.