كتاب الإجارة
مختصر القدوريHanafimasa’il 1615 to 1704
-
1/1011/101
الإجارة: عقد على المنافع بعوض
-
ولا تصح حتى تكون المنافع معلومة والأجرة معلومة
-
وما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون أجرة في الإجارة
-
والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة كاستئجار الدور للسكنى والأرضين للزراعة فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت
-
وتارة تصير معلومة بالعمل والتسمية كمن استأجر رجلا على صبغ ثوب أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها
-
وتارة تصير معلومة بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلا لينقل له هذا الطعام إلى موضع معلوم
-
ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى وإن لم يبين ما يعمل فيها
-
وله أن يعمل كل شيء إلا الحداد والقصار والطحان
-
ويجوز استئجار الأراضي للزراعة
-
ولا يصح العقد حتى يسمي ما يزرع فيها أو يقول: على أن يزرع فيها ما شاء
-
ويجوز أن يستأجر الساحة ليبني فيها أو يغرس فيها نخلا أو شجرا
-
فإذا انقضت مدة الإجارة لزمه أن يقلع البناء والغرس ويسلمها فارغة
-
إلا أن يختار صاحب الأرض أن يغرم له قيمة ذلك مقلوعا فيملكه
-
أو يرضى بتركه على حاله فيكون البناء لهذا والأرض لهذا
-
ويجوز استئجار الدواب للركوب والحمل
-
فإن قال: على أن يركبها فلان أو يلبس الثوب فلان فأركبها غيره أو ألبسه غيره كان ضامنا إن عطبت الدابة أو تلف الثوب
-
وكذلك كل ما يختلف باختلاف المستعمل
-
وأما العقار وما لا يختلف باختلاف المستعمل فلا ضمان عليه
-
1/1021/102
فإذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره
-
وإن سمى نوعا أو قدرا يحمله على الدابة مثل أن يقول: خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم
-
وليس له أن يحمل ما هو أضر من الحنطة كالملح والحديد
-
وإن استأجرها ليحمل عليها قطناه سماه فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا
-
وإن استأجرها ليركبها فأردف معه رجلا فعطبت ضمن نصف قيمتها
-
ولا يعتبر بالثقل
-
وإن استأجرها ليحمل عليها مقدرا من الحنطة فحمل أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل
-
وإذا كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة
-
والأجراء على ضربين: وأجير مشترك وأجير خاص
-
فالمشترك: من لا يستحق الأجرة حتى يعمل كالصباغ والقصار
-
والمتاع أمانة في يده: إن هلك لم يضمن شيئا عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يضمنه
-
وما تلف بعمله كتخريق الثوب من دقة وزلق الحمال وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل وغرق السفينة من مدها مضمون
-
إلا أنه لا يضمن به بني آدم فمن غرق في السفينة أو سقط من الدابة ثم يضمنه
-
وإذا قصد الفصاد أو بزغ البزاغ ولم يتجاوز الموضع المعتاد فلا ضمان عليه فيما عطب من ذلك
-
ولأجير الخاص: الذي يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم
-
ولا ضمان على الأجير الخاص فما تلف في يده ولا ما تلف من عمله
-
والإجارة تفسدها الشروط كما تفسد البيع
-
ومن استأجر عبدا للخدمة فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك
-
ومن استأجر جملا ليحمل عليه محملا وراكبين إلى مكة جاز وله المحمل المعتاد
-
وإن شاهد الجمال المحمل فهو أجود
-
1/1031/103
وإن استأجر بعيرا ليحمل عليه مقدارا من الزاد فأكل منه في الطريق جاز له أن يرد عوض ما أكل
-
والأجرة لا تجب بالعقد
-
وتستحق بأحد معان ثلاثة: إما بشرط التعجيل أو بالتعجيل من غير شرط أو باستيفاء المعقود عليه
-
ومن استأجر دارا فللمؤجر أن يطالبه لأجره كل يوم إلا أن يبين وقت الاستحقاق بالعقد
-
ومن استأجر بعيرا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة
-
وليس للقصار والخياط أن يطالب بالأجرة حتى يفرغ من العمل إلا أن يشترط التعجيل
-
ومن استأجر خبازا ليخبز له في بيته قفيز دقيق بدرهم لم يستحق الأجرة حتى يخرج الخبز من التنور
-
ومن استأجر طباخا ليطبخ له طعاما للوليمة فالغرف عليه
-
ومن استأجر رجلا ليضرب له لبنا استحق الأجرة إذا أقامه عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: لا يستحقها حتى يشرجه
-
وإذا قال للخياط: إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم وإن خطته روميا فبدرهمين جاز وأي العلمين عمل استحق الأجرة
-
وإن قال: إن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم فإن خاطه اليوم فله درهم
-
وإن خاطه غدا فله أجر مثله عند أبي حنيفة ولا يتجاوز به نصف درهم
-
وإن قال: إن سكت في هذا الدكان عطارا فبدرهم في الشهر وإن سكنته حدادا فبدرهمين جاز وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: الإجارة فاسدة
-
ومن استأجر دارا كل شهر بدرهم فالعقد صحيح في شهر واحد فاسد في بقية الشهور إلا أن يسمي جملة شهور معلومة
-
فإن سكن ساعة من الشهر الثاني صح العقد فيه ولزمه ذلك الشهر ولم يكن للمؤجر أن يخرجه منها إلى أن ينقضي
-
وكذلك كل شهر يسكن في أوله
-
وإذا استأجر دارا سنة بعشرة دراهم جاز وإن لم يسم قسط كل شهر من الأجرة
-
1/1041/104
ويجوز أخذ أجرة الحمام والحجام
-
ولا يجوز أخذ عسب التيس
-
ولا يجوز الاستئجار على الأذان والإقامة والحج والغناء والنوح
-
ولا تجوز أجارة المشاع عند أبي حنيفة إلا من الشريك
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إجازة المشاع جائزة
-
ويجوز استئجار الظئر بأجرة معلومة
-
ويجوز بطعامها وكسوتها
-
وليس للمستأجر أن يمنع زوجها من وطئها
-
فإن حبلت كان لهم أن يفسخوا الإجارة إذا خافوا على الصبي من لبنها
-
وعليها أن تصلح طعام الصبي
-
وإن أرضعته في المدة بلبن شاة فلا أجر لها
-
وكل صانع لعمله أثر في العين كالقصار والصباغ فله أن يحبس العين بعد الفراغ من عمله حتى يستوفي الأجرة
-
ومن ليس لعمله أثر فلي له أن يحبس العين بالأجرة كالحمال والملاح
-
وإذا شرط على الصانع أن يعمل بنفسه فليس له أن يستعمل غيره
-
فإن أطلق له العمل فله أن يستأجر من يعلمه
-
وإذا اختلف الخياط وصاحب الثوب فقال صاحب الثوب: أمرتك أن تعمله قباء وقال الخياط: قميصا أو قال صاحب الثوب للصباغ: أمرتك أن تصبغه أحمر فصبغته أصفر فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه
-
فإن حلف فالخياط ضامن
-
وإذا قال صاحب الثوب: عملته لي بغير أجرة وقال الصانع: بأجرة فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف: إن كان حريفا له فله الأجرة وإن لم يكن حريفا له فلا أجرة له
-
وقال محمد: إن كان الصانع معروفا بهذه الصنعة أن يعمل بالأجرة فالقول قوله أنه عمله بأجرة
-
والواجب في الأجارة الفاسدة أجر المثل لا يتجاوز به المسمى
-
وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكنها
-
1/1051/105
فإن غصبها غاصب من يده سقطت الأجرة
-
وإن وجد به اعيبا يضر بالسكنى فله الفسخ
-
وإذا خربت الدار أو انقطع شرب الضيعة أو انقطع الماء عن الرحى انفسخت الإجارة
-
وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت الإجارة
-
وإن عقدها لغيره لم تنفسخ
-
ويصح شرط الخيار في الإجارة
-
وتنفسخ الإجارة بالأعذار كمن استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله
-
وكمن آجر دارا أو دكانا ثم أفلس ولزمته ديون لا يقدر على قضائها إلا من ثمن ما آجر فسخ القاضي العقد وباعها في الدين
-
وكمن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر
-
وإن بدا للمكاري من السفر فليس ذلك بعذر