بَابٌ الْوَكَالةُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 7851 to 8050
-
1/6651/665
اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِي الْحَيَاةِ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ،
-
وَتَصِحُّ مُطْلَقَةً، وَمُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ، فَلَا يَتَصرَّفُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَمُعَلَّقَةً: كَإذَا قَدِمَ الْحَاجُّ أَوْ جَاءَ الشِّتَاءُ فَاشْتَرِ كَذَا،
-
وَبِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ دَلَّ عَلَى إذْنٍ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا، وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ كَمُسَاقَاةٍ،
-
وَشُرِطَ تَعْيِينُ وَكِيلٍ وَمُوَكَّلٍ فِيهِ، فَلَا يَصِحُّ وَكَّلْتُ أَحَدَ هَذَينِ، أَوْ فِي شِرَاءِ أَحَدِ هَذَينِ،
-
وَفِي الانْتِصَارِ: لَوْ وَكَّلَ زَيدًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ لَمْ يُعَرِّفْ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ لَمْ تَصِحَّ انْتَهَى. وَفِيهِ تَأَمُّلٌ،
-
وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي مُخَاصَمَةِ غُرَمَائِهِ صَحَّ -وَإِنْ جَهِلَهُمْ مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ-.
-
وَيَتَّجِهُ: الصِّحَّةُ فِي أَعْتِقْ أَحَدَ عَبْدَيَّ أَوْ طَلِّقْ إحْدَى امْرَأَتَيَّ، فَقَال أَحَدُهُمَا حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ، فَإِنْ عَيَّنَ ثُمَّ أَوْقَعَ احْتَمَلَ ،
-
لا عِلْمُهُ بِهَا وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِخَبَرِ مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ وَيَضْمَنُ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مُخْبِرِهِ لِتَقْصِيرِهِ.
-
وَلَوْ شَهِدَ بِهَا اثْنَانِ ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا: عَزَلَهُ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَمْ تَثْبُتْ وَلَوْ أَعَادَ الشَّهَادَةَ ثَانِيًا، وَإنْ حَكَمَ أَوْ قَالهُ وَاحِدٌ غَيرُهُمَا لَمْ يَقْدَحْ، وَإنْ قَالاهُ قَدَحَ
-
1/6661/666
وَإنْ شَهِدَا لَهُ بِهَا، فَقَال مَا عَلِمْتُهَا ثَبَتَتْ لَا مَا أَعْلَمُ صِدْقَ الشَّاهِدَينِ لِقَدْحِهِ فِيهِمَا،
-
وإنْ أَبَى قَبُولُهَا فَكَعَزْلِهِ نَفْسَهُ،
-
وَمَيلُ ابْنُ رَجَبٍ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَكِيلٌ لِزَيدٍ وَأَنَّ لِزَيدٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفًا، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ دُفْعَةً أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَقَدُّمِ ثُبُوتِ الْوَكَالةِ عَلَى الدَّينِ، وَهُوَ حَسَنٌ ،
-
وَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلٌ فِي شَيءٍ إلَّا مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ، سِوَى أَعْمَى وَمُوَكِّلٍ فِيمَا لَمْ يَرَهُ عَالِمًا فِيمَا يَحْتَاجُ لِرُؤْيَةٍ،
-
وَمِثْلُهُ تَوَكَّلَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُوجِبَ نِكَاحًا مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِمُوَلِّيَتِهِ، وَلَا يَقْبَلُهُ مَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِنَفْسِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَلَا يَتَوَكَّلُ مُسْلِمٌ عَنْ كَافِرٍ فِي نِكَاحِ ابْنَتِهِ مُطْلَقًا كَعَكْسِهِ وَلَا كَافِرٌ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُصْحَفٍ، وَقِنٍّ مُسْلِمٍ، وَمُعَاقَبَتِهِ.
-
سِوَى قَبُولِ نِكَاحِ نَحْو أُخْتِهِ لأَجْنَبِيٍّ وَحُرٍّ وَاجِدِ الطَّوْلِ نِكَاحَ أَمَةٍ لِمَنْ تُبَاحُ لَهُ، ومَنْ حَرُمَتْ عَلَيهِ زَكَاةٌ فِي قَبْضِهَا لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ وَطَلَاقِ امْرَأَةٍ نَفْسِهَا وَغَيرِهَا بِوَكَالةٍ،
-
وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ مُسْلِمٍ كَافِرًا فِيمَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لَا فِي شِرَاءِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ،
-
وَإِنْ وَكَّلَ عَبْدٌ غَيرَهُ وَلَوْ فِي شِرَاءِ نَفْسِهِ مِنْ سَيِّدِهِ؛ صَحَّ إِنْ أَذِنَ وَإِلَّا فَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ، كبَيعٍ وَإِيجَابِ نِكَاحٍ وَقَبُولِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَعِتْقٌ وَكَذَا كُلُّ مَحْجُورٍ.
-
بِخِلَافِ نَحْو طَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ وَصَدَقَةٍ بِنَحْو رَغِيفٍ،
-
وَلِمُكَاتَبٍ أَنْ يُوَكَّلَ فِي مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ بِجُعْلٍ لَا بِدُونِهِ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ،
-
1/6671/667
وَلَا تَصِحُّ فِي بَيعِ مَا سيَمْلِكُهُ أَوْ طَلَاقِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَتَصِحُّ فِيمَا سَيَمْلِكُهُ تَبَعًا لِممْلُوكٍ، كَبِعْ هَذَا وَمَا يَحْدُثُ مِنْهُ، أَوْ بِعْهُ وَاشْتَرِ بِثَمَنِهِ كَذَا فَبعْ مَا يَحْصُلُ مِنْ نَحْو لَبَنِ الْبَهِيمَةِ لَا يَصِحُّ وَبِعْهُ ذَا حَصَلَ يَصِحُّ؛ لأنَّهُ تَعْلِيقٌ .
-
وَمَنْ قَال لِوَكِيلِ غَائِب ثَبَتَتْ وَكَالتُهُ احْلِفْ أَنَّ لَكَ مُطَالبَتِي أَوْ أَنَّهُ مَا عَزَلَكَ، لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ وَإِلَّا فَلَا طَلَبَ لَهُ،
-
وَلَوْ قَال عَنْ دَينٍ ثَابِتٍ مُوَكِّلُكَ أَخَذَ حَقَّهُ؛ لَمْ يُقْبَلْ إلَا بِبَيِّنَةٍ ، وَلَا يُؤَخَّرُ لِيَحْلِفَ مُوَكِّلٌ أو يَعْتَرِفَ كَمَا لَوْ ادَّعَى وَفَاءً وَغَيبَةَ بَيِّنَةٍ فَلَا يُؤَخَّرُ لِحُضُورِهَا.
فَرْعٌ:
-
لَوْ قَال عَبْدٌ: اشْتَرَيتُ نَفْسِي لِزَيدٍ مُوَكِّلِي بِإِذْنِ سَيِّدِي، وَصَدَّقَاهُ صَحَّ وَلَزِمَ زَيدًا الثَّمَنُ،
-
وَإِنْ قَال سيِّدٌ: مَا اشْتَرَيتَ نَفْسَكَ إلَّا لِنَفْسِكَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ،
-
وإنْ كَذَّبَهُ زَيدٌ فَقَطْ، فَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الْوَكَالةِ حَلَفَ وَبَرِئَ، وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا وَكَذَّبَهُ إنَّكَ لَمْ تَشْتَرِ نَفْسَكَ لِي فَقَوْلُ الْعَبْدِ لِقَبُولِ قَوْلِ الْوَكِيلِ فِي التَّصَرُّفِ الْمَأْذُونِ فِيهِ.
فَصْلٌ
-
وَتَصِحُّ فِي كُلِّ حَقٍّ آدَمِيٍّ مِنْ عَقْدٍ وَفَسْخٍ وَطَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا إنْ وَكَّلَهَا فِي رَجْعَةِ نَفْسِهَا أَوْ غَيرِهَا أَوْ كَافِرًا فِي رَجْعَةِ مُسْلِمَةٍ.
-
وَتَمَلُّكِ مُبَاحٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَمْ يَنْوهِ الْوَكِيلُ حَالتَهُ لِنَفْسِهِ
-
وَأَنَّهُ يَمْلِكُهُ مُوَكِّلٌ بِمُجَرَّدِ تَحْصِيلٍ .
-
وَصُلْحٍ وَإِقرَارٍ، وَلَيسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ بِإِقْرَارٍ وَحَوَالةٍ وَرَهْنٍ وَكَفَالةٍ وَشَرِكَةٍ ووَدِيعَةٍ وَجَعَالةٍ وَقَرْضٍ وَمُسَاقَاةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَوَقْفٍ وَعِتْقٍ وَإبْرَاءٍ، وَلَوْ لأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا،
-
فَلَوْ وَكَّلَ عَندَهُ فِي إعْتَاقِ عَبِيدِهِ أَوْ إمْرَأَتُهُ فِي طَلَاقِ نِسَائِهِ أَوْ غَرِيمَهُ فِي إبْرَاءِ غُرَمَائِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَذَا ، لَمْ يَدْخُلْ وَكِيلٌ فِي ذَلِكَ إلَّا بِالنَّصِّ ،
-
وَتَصِحُّ فِي كُلِّ حَقٍّ لِلَّهِ تَدْخُلُهُ نِيَابَةٌ مِنْ إثْبَاتِ حَدٍّ وَاسْتِيفَائِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: مِنْ سَيِّدٍ وَحَاكِمٍ .
-
1/6691/669
وَيَصِحُّ اسْتِيفَاءٌ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِ وَغِيبَتِهِ حَتَّى فِي حَدِّ قَذْفٍ وَقَوَدٍ
-
وَعِبَادَةٍ كَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ وَنَذْرِ وَزَكَاةٍ وَكَفارَةٍ،
-
وَتَصِحُّ بِقَوْلِهِ أَخْرِجْ زَكَاةَ مَالِي أَوْ كَفَّارَتِي مِنْ مَالِكَ،
-
وَفِعْلِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَتَدْخُلُ رَكْعَتَا طَوَافٍ تَبَعًا.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكذا صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيامٍ فِي الْحَجِّ .
-
لَا بَدَنِيَّةٍ مَحْضَةٍ كَصَلَاةٍ، وَصَوْمِ وَلَيسَ فِعْلُهُ عَنْ مَيِّتٍ بِوَكَالةٍ وَطَهَارَةٍ وَاعْتِكَافٍ
-
وَلَا فِي ظِهَارٍ وَلِعَانِ وَإِيلَاءِ وَيَمِينٍ وَنَذْرٍ وَقَسَامَةٍ وَقَسْمٍ لِزَوْجَاتٍ وَشَهَادَةٍ وَالْتِقَاطٍ وَاغْتِنَامٍ وَجِزْيَةٍ وَمَعْصِيَةٍ وَرَضَاعٍ.
فَصْلٌ
-
وَتَصِحُّ فِي بَيعِ مَالِهِ كُلِّهِ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا فِي طَلَاقِ نِسَائِهِ أَوْ عِتْقِ عَبِيدِهِ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُمْ.
-
وَفِي الْفُرُوعِ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَهُ بَيعُ كُلِّ مَالِهِ، وَذَكَرَ الأَزِجِيُّ لَا لأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ،
-
وَفِي الْمُطَالبَةِ بِحُقُوقِهِ وَالإِبْرَاءِ مِنْهَا كُلِّهَا أَوْ مَا شَاءَ مِنْهَا
-
لَا فِي عَقْدٍ فَاسِدٍ، وَلَا يَمْلِكُ الصَّحِيحَ مِنْهُ أَوْ كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: إلَّا إنْ قَال مِنْ مَالِي.
-
وَلَا اشْتَرِ مَا شِئْتَ أَوْ عَبْدًا بِمَا شِئْتَ حَتَّى يُبَيَّنَ نَوْعٌ وَقَدْرُ ثَمَنٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يُمْكِنْ مِقْدَارُ ثَمَنِهِ مَعْلُومًا بَينَ النَّاسِ كَمَكِيلٍ
-
وَأَنْ اشْتَرِ كَذَا وَكَذَا لا يَصِحُّ.
-
وَمِثْلُهُ اشْتَرِ مَا شِئْتَ كَمَا فِي الْمُبْدِعِ مِنْ الْمَتَاعِ الْفُلَانِيِّ،
-
وَالإِطْلَاقُ يَقْتَضِي شِرَاءَ عَبْدٍ مُسْلِمِ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ؛ لِجَعْلِهِ الْكُفْرَ عَيبًا،
-
وَقِيلَ تَصِحُّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ المَرُّوْذِي بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ فِي حَاجَةٍ وَقَال: كُلُّ شَيءٍ تَقُولُهُ عَلَى لِسَانِي فَأَنَا قُلْتُهُ.
-
وفِي الْقَوَاعِدِ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ كَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَوَكَالةٍ فَسَادَهَا لَا يَمْنَعُ نُفُوذَ التَّصَرُّفِ فِيهَا بِالإِذْنِ
-
وَوَكِيلٌ فِي شِرَاءِ طَعَامِ يَمْلِكُ الْبُرِّ فَقَطْ،
-
وَفِي الْفُنُونِ: لَا تَصِحُّ الْوَكَالةُ مِمَّنْ عَلِمَ ظُلْمَ مُوَكِّلِهِ فِي الْخُصُومَةِ وَكَذَا لَوْ ظَنَّ ظُلْمَهُ، وَبَالغَ الْقَاضِي فَمَنَعَ أَنْ يُخَاصِمَ عَنْ غَيرِهِ وَهُوَ غَيرُ عَالمٍ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ.
-
1/6711/671
وَيَتجِهُ: إنْ كَانَ المُوَكِّلُ مِمَنْ يُعْرَفُ بِالصدقِ إِعْتُمِدَ قَوْلَهُ وَبِالْكَذِبِ فَلَا.
-
وَمَنْ وَكَّلَ في قَبْضٍ كَانَ وَكِيلًا في خُصُومَةٍ لَا عَكْسُه، وَيَحتَمِلُ أَجِبْ خَصْمِي عَنِّي خُصُومَهُ ،
-
وَاقْبِضْ حَقي الْيَوْمَ لَمْ يَمْلِكْهُ غَدًا، وَمِنْ فُلَانٍ مَلَكَهُ مِنْ وَكِيلِهِ لَا مِنْ وَارِثِهِ، وَإِنْ قَال الّذِي قَبِلَهُ أَوْ عَلَيهِ؛ مَلَكَهُ حَتَّى مِنْ وَارِثِهِ،
-
وَوَكِيلُهُ في خُلْع بِمُحَرَّمٍ كَهُوَ، فَلَوْ خَالعَ بِمُبَاحٍ أَكثَرَ مِنْ مَهْرِهَا ؛ صَحَّ بِقِيمَتِهِ، فَلَا يَلزَمُ الزَّوْجَ قَبُولُهُ عِوَضًا،
-
وَلِوَكِيلٍ تَوكِيلٌ فِيمَا يُعَجِّزُهُ لِكَثْرَتِهِ وَلَوْ في جَمِيعِهِ، وَمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ
-
لَا فِيمَا لَا يَتَوَلَّى مِثْلَهُ بِنَفْسِهِ، وَلَمْ يُعجِزْهُ إلَّا بِإِذْنٍ
-
وَيَتَعَينُ أَمِينٌ. وَيتَّجِهُ: وَلَوْ أُنْثَى وَأَن تَوْكِيلَ خَائِنٍ يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ وَضَمَانُهُ . إلا مَعَ تَعْيِينِ مُوَكِّلٍ
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ أَمِينًا فَخَانَ؛ فَعَلَيهِ عَزْلُهُ وَكَذَا وَصِيٌّ يُوَكِّلُ وَحَاكِمٌ يَسْتَنِيبُ
-
وَوَكِّلْ عَنكَ وَكِيلَ وَكِيلِهِ، فَلَهُ عَزْلُهُ، وَتَبطُلُ بِمَوْتِهِ
-
وَعَنِّي أَوْ يُطلِقُ وَكِيلَ مُوَكِّلِهِ، كَأَوْصِ إلَى مَنْ يَكُونُ وَصيًّا لِي
-
وَلَا يُوصِي وَكِيلٌ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ لِبُطْلَانِهَا بِمَوتِهِ،
-
وَلَا يَعْقِدُ الْوَكِيلُ مَعَ فَقِيرٍ بِذِمَّةٍ أَوْ قَاطِعِ طَرِيقٍ أَوْ يَنْفَرِدُ مِنْ عَدَدٍ أَوْ يَبِيعُ نَسَاءً أَوْ بِمَنْفَعَةٍ أَوْ عَرَضٍ كَفُلُوسٍ إلا بِإِذْنِ مُوَكِّلٍ، أَوْ بِقَولِهِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ أَوْ تَصَرَّفْ كَيفَ شِئْتَ، فَإِن فَعَلَ ذَلِكَ بِدُونِهِ فبَاطِلٌ،
-
1/6721/672
وَكَذَا لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ بِغَيرِ نَقدِ الْبَلَدِ أَوْ غَالِبِهِ رَوَاجًا أَوْ الأَصْلَحِ إنْ تَسَاوَت إلا إن عَيَّنَهُ مُوَكِّلٌ فَيَتَعَيَّنُ مَا عَيَّنَ،
-
وَإِذَا بَاعَ نَسَاء فأَنكَرَ مُوَكِّلٌ الإِذْنَ فِيهِ فَصدَّقَهُ وَكِيلٌ، وَمُشْتَرٍ فَسَدَ الْبَيعُ، ويطَالِبُ مُوَكِّلٌ، مَنْ شَاءَ مِنهُمَا، وَالقَرَارَ عَلَى مُشْتَرٍ وَبِتَصْدِيقِ وَكِيلٍ يَضمَنُ أَوْ مُشْتَرٍ فيَرُدُّ ،
-
وَصَحَّ انْفِرَادٌ في أَيُّكُمَا بَاعَ سِلْعَتِي فَبَيعُهُ جَائِزٌ،
-
وَكَذَا مَا يُبَاعُ مِثلُهُ بِفُلُوسٍ عُرْفًا؛ كَرَغِيفٍ وَنَحوهِ إذا بِيعَ بِهَا.
فَرْعٌ:
-
لَوْ غَابَ أَحَدُ وَكِيلَينِ لَمْ يَكُنْ لحَاضِرٍ التصَرُّفُ، وَلَا لِحَاكِمٍ ضَمُّ أَمِينٍ إلَيهِ لِيَتَصَرَّفَا
-
بِخِلَافِ مَوْتٍ أَحَدِ وَصِيينِ لأَن لَهُ نَظَرٌ في حَقِّ مَيِّتٍ، وَيَتِيم، وَلِذَلِكَ يُقِيمُ وَصِيًّا لِمَنْ لَم يُوصِ،
-
وَإنْ أَثْبَتَ أَحَدُهُمَا الْوَكَالةُ وَالآخَرُ غَائِبٌ، وَحَكَمَ بِهَا ثَبَتَتْ لِغَائِبٍ تَبَعًا، وَلَا يَتَصَرَّفُ حَاضِرٌ وَحْدَهُ بَلْ إذا حَضَرَ تَصَرَّفَا،
-
وَإن جَحَدَ الغَائِبُ الوَكَالةَ أَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ الآخَرُ وَهَكَذَا كُلُّ تَصَرُّفٍ.
فصلٌ
-
وَالْوَكَالةُ وَالشَّرِكَةُ وَالمُضَارَبَةُ وَالْمُسَاقَاةُ وَالْمُزَارَعَةُ والْوَدِيعَةُ وَالْجَعَالةُ، عُقُودٌ جَائِزَةٌ مِنْ الطرَفَينِ لِكُل فَسخُهَا، وَتَبْطُلُ كُلُّهَا بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَينِ،
-
لَكِنْ لَوْ وَكَلَ وَلِيُّ يَتِيمٍ وَنَاظِرُ وَقْفٍ أَوْ عَقَدَا عَقْدًا جَائِزًا غَيرَهَمَا كَشَرِكَةٍ وَمُضَارَبَةٍ؛ لَمْ تَنفَسِخْ بِمَوْتِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلا عَزْلِهِ لأَنهُ مُتَصَرِّفٌ عَلَى غَيرِهِ،
-
وَتَبْطُلُ بِجُنُونٍ مُطْبَق مِن أَحَدِهِمَا، لَا إِغمَاءٍ وَبِحَجرِهِ لِسَفَهٍ حَيثُ اُعْتُبِرَ رُشْدٌ، وَبِفَلَسِ مُوَكِّلٍ فِيمَا حَجَرَ عَلَيهِ فِيهِ وَبمَا يَفسُقَانِ بِهِ فِيمَا يُنَافِيهِ كَإِيجَابِ نِكَاحٍ
-
وكَذَا وَكِيلِ وَلِيِّ يَتِيمٍ وَنَاظِرِ وَقْفٍ، فَيَنعَزِلُ بِفِسْقِهِ، وَكَذَا بِفِسْقِ مُوَكِّلِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا.
-
وَبِرِدَّةِ مُوَكِّلٍ لَا وَكِيلٍ إلا فِيمَا يُنَافِيهَا، كَحَجٍّ وَقَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وقِنٍّ مُسْلِمٍ وَمُصْحَفٍ
-
وَبِتَدْبِيرِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ قِنًّا وُكِّلَ في عِتْقِهِ،
-
لَا إنْ وُكِّلَ هُوَ في شَيءٍ وَلَوْ أعَتَقَ أَوْ بِيعَ وَنَحْوُهُ، إِلا إنْ لَمْ يَرْضَ مَنْ مَلَكَهُ بِبَقَاءِ وَكَالتِهِ
-
لَا بِسُكْنَاهُ أَوْ بَيعِهِ فَاسِدًا مَا وُكِّلَ في بَيعِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا كُلُّ عَقدٍ فَاسِدٍ؛ لأَنهُ لَمْ يَنْقُلْ المِلْكَ.
-
وَبِوَطئِهِ. وَيتجِهُ: أَوْ بِبَينُونَتِهِ . لَا قُبْلَتِهِ خِلَافًا لَهُ زَوْجَةً وَكَّلَ في طَلَاقِهَا
-
1/6741/674
لا, إنْ وُكِّلَتْ في شَيءٍ فَبَانَتْ.
-
وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: وَلَا بِوَطءِ أمةٍ وُكِّلَ في عِتْقِهَا
-
وَبِدَلَالةِ رُجُوعِ أَحَدِهِمَا كَتَوكِيلِهِ في عِتْقِ قِنٍّ وُكِّلَ في شِرَائِهِ وَبِإِقرَارِهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِقَبْضِ مَا وُكِّلَ فِيهِ.
-
وَيَتجِهُ: وَبِعِلمِهِ ظُلْمَهُ.
-
وَكَمَنْ قِيلَ لَهُ: اشتَرِ كَذَا بَينَنَا، فَقَال نَعَمْ، ثُمّ قَالهَا لآخَرَ فَقَدْ عَزَلَ نَفْسَهُ وَيَكُونُ لَهُ وَلِلثَّانِي
-
وَبِتَلَفِ الْعَينِ وَبِدَفْعِ عِوَضٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ؛ كَدَفْعِ دِينَارٍ وَدِرْهَمِ يَشْتَرِي بِكُلِّ كَذَا فَعَكَسَ، وَبِإِنْفَاقِ مَا أمِرَ بِهِ وَلَوْ نَوَى اقْتِرَاضَهُ وَعَزَلَ عَوَّضَهُ فَإِن تَصرَّفَ بِمَا عُزِلَ فَكَفُضُولِيٍّ
-
لَا بِتَعدٍ؛ كَلِبْسِ الثوبِ، وَيَضْمَنُ ثُمَّ إن تَصرَّفَ كَمَا أُمِرَ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ -وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الْعِوَضَ- خِلَافًا لِلْمُنتَهَى
-
فَإِنْ قَبَضَهُ فَأَمَانَةٌ في يَدِهِ فَإِنْ ردَّ عَلَيهِ بِنَحْو عَيبٍ عَادَ الضَّمَانُ،
-
وَلَا بِجُحُودِهِمَا الْوَكَالةَ،
-
وَيَنْعَزِلُ وَكِيلٌ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ بِعَزْلِهِ لَهُ بِكُلِّ لَفْظٍ دَلَّ عَلَيهِ، كَفَسَخْتُ أَوْ أَبطَلْتُ أَوْ أَنقَضْتُ الْوَكَالةَ، أَوْ صَرَفْتُكَ عَنْهَا، أَوْ يَنْهَاهُ عَنْ فِعْلِ مَا أَمَرَ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَبْلُغهُ كَشَرِيكٍ وَمُضَارِبٍ فَيَضْمَنُ إنْ تَصرَّفَ لِبُطْلَانِهَا إلا مَا يَأْتِي في الْعَفو عَنْ الْقِصَاصِ ،
-
وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى مُوَكِّلٍ العَزْلَ بَعْدَ تَصَرُّفٍ في غَيرِ طَلَاقٍ بِلَا بَيِّنَةٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الغَيرِ بِهِ، وَلأنَّ الأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ،
-
1/6751/675
وَيُقْبَلُ أَنَّهُ أَخرَجَ زَكَاتَهُ قَبْلَ دَفْعِ وَكِيلِهِ لِلسَّاعِي؛ لأنهَا عِبَادَةٌ فَقَوْلٌ بِيَمِينِ مُدَّعِيهَا وَتُؤخَذُ من سَاعٍ إنْ بَقِيَت بِيَدِهِ وَإِلا فَلَا،
-
وَيَضْمَنُ وَكِيلٌ وَمَا بِيَدِ وَكِيلٍ بَعْدَ عَزْلٍ أَمَانَةَ كَمُودَعٍ عُزِلَ وَرَهْنٍ وَهِبَةٍ رَجَعَ فِيهَا أَبٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِم وَلَا يَجِبُ الرَّدُّ فَوْرًا، وَيأتِي في الْوَدِيعَةِ،
-
ويقبَلُ إقرَارُ وَكِيلٍ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِعَيبٍ يُمكِنُ حُدُوثُهُ فِيمَا بَاعَهُ وَلَا يُرَدُّ بِنُكُولِ وَكِيلٍ مُنكِرٍ خِلَافًا لِلْمُنتَهَى، بَلْ يَخلِفُ مُشْتَرٍ وَيُرَدُّ إذَنْ عَلَى مُوَكِّلٍ،
-
وَمَنْ ادعى عَلَى وَكِيلٍ غَائِبٍ بِحَقٍّ، فَأَنكَرَهُ فَشَهِدَ بِهِ بَيِّنَةٌ؛ حُكِمَ لَهُ بِهِ فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ، وَجَحَدَ الْوَكَالةَ أَوْ أَنهُ كَانَ عَزَلَهُ؛ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ في الحُكمِ.
فَرْعٌ:
-
تَصحُّ الْوَكَالةُ الدَّورِيَّةُ وَهِيَ وَكَّلتُكَ وَكُلَّمَا عَزَلْتُكَ، أَوْ انعَزَلتَ فَقَد وَكَّلتُكَ، أَوْ فَأنتَ وَكِيلِي، وَيَصحُّ عَزْلُهُ بِقَولِ كُلَّمَا وَكَّلْتُكَ أَوْ عُدتَ وَكِيلِي فَقَدْ عَزَلتُكَ.
-
وَيتَّجِهُ: مِثلَ كُلمَا مَهْمَا ومَتَى،
-
وَأَنهُ يَصحُّ تَوْكِيلُهُ بَعْدَ عَزْلِهِ دُورًا وَبِدُونِهِ. إذْ غَايَتُهُ فَسْخٌ مُعَلقٌ بِشَرْطٍ.
فصلٌ
-
وَحُقُوقُ العَقدِ مُتَعَلِّقَة بِمُوَكِّلٍ فَلَا يُعْتَقُ مَنْ يُعْتَقُ عَلَى وَكِيلٍ وَيَنْتَقِلُ مِلْكٌ لمُوَكِّلٍ وَيُطَالبُ بِثَمَنٍ وَيبرَأُ مِنْهُ بِإِبرَاءِ بَائِعٍ وَكِيلًا لَمْ يَعْلَم أَنَّهُ وَكِيلٌ.
-
وَيتَّجِهُ: فَإِنْ عَلِمَ لَمْ يَصِحَّ.
-
وَمَا وُهِبَ لَهُ مُدَّةِ الخِيَارَين فَلِمُوَكِّلِهِ وَيَرُدُّ مُوَكِّلٌ بِعَيبٍ وَيَحْنَثُ بِحَلِفِهِ لَا يَبِيعُ وَيَضْمَنُ العُهْدَةَ إن أَعْلَمَ الْوَكِيلُ الْعَاقِدَ بِوَكَالتِهِ وَمَرَّ في الرَّهْنِ .
-
وَإِنْ اشْتَرَى وَكِيلٌ في ذِمَّتِهِ تَثبُتُ فِيهَا تَبَعًا، وَفِي ذِمَّةِ مُوَكِّلِهِ أَصْلًا كَضَامِنٍ، وَيطَالبُ كُلًّا مِنهُمَا وَيَبْرَآنِ بِبِرَاءَةِ مُوَكِّلٍ وَيَخْتَصُّ وَكِيلٌ بِخِيَارِ مَجلِسٍ لَمْ يَحضُرْهُ مُوَكِّلٌ
-
وَلَا يَصِح بَيعُ وَكِيل لِنَفسِهِ وَلَا شِرَاؤُهُ مِنْهَا لِمُوَكِّلِهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى ثَمَنِهِ في النِّدَاءِ
-
إلا إنْ أَذِنَ لَهُ فَيَصِحُّ تَوَلِّي طَرَفَي عَقْدٍ فِيهِمَا كَأَبِ الصَّغِيرِ وَكَتَوكِيلِهِ في بَيعِهِ وَآخَرَ في شِرَائِهِ وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ وَدَعْوَى
-
وَوَلَدُهُ وَإِنْ نَزَلَ وَوَالِدُهُ وَإِنْ عَلَا وَكُلُّ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ كَنَفْسِهِ
-
وَكَذَا حَاكِمٌ وَأَمِينُهُ وَوَصِيٌّ وَنَاظِرُ وَقْفٍ وَمُضَارِبٌ، الْمُنَقِّحُ: وَشَرِيكُ عِنَانٍ وَوُجُوهِ
-
وَإِنْ بَاعَ وَكِيلٌ أَوْ مُضَارِبٌ بِزَائِدٍ عَلَى مُقَدَّرٍ أَوْ ثَمَنِ مِثلٍ وَلَوْ كَانَ الزَّائِدُ مِنْ غَيرِ جِنْسِ مَا أُمِرَا بِهِ صَحَّ وَكَذَا إنْ بَاعَا بِأَنْقَصَ وَاشتَرَيَا بِأَزيَدَ.
-
1/6771/677
وَيتَّجِهُ: وَيَحْرُمُ
-
وَأنَّ الصِّحَّةَ حَيثُ لَا نَهْيَ.
-
وَيَضمَنَانِ في شِرَاءِ الزَّائِدَ وَفِي بَيعِ كُل النقْصِ عَنْ مُقَدَّرٍ، وَمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثلِهِ عَادَةً عَنْ ثَمَنِ مِثلٍ في زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ وَمَا يُتَغَابَنُ بِهِ كَدِرهَم في عَشَرَةٍ وَلَا تَقدِيرَ فَلَا
-
وَلَا يَضْمَنُ قِنٌّ لِسَيِّدِهِ وَلَا صَغِيرٌ لِنَفْسِهِ
-
وَإِنْ زِيدَ عَلَى ثَمَنِ مِثلٍ قَبْلَ بَيعٍ؛ لَمْ يَجُز بِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَيَضْمَنُ.
-
وفِي مُدَّةِ خِيَارٍ لَمْ يَلزَم فَسْخٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: الصِّحَّةُ لِمُزَايِدٍ وَإِنْ حَرُمَ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِح شِرَاءٌ عَلَى شِرَاءِ مُسلِمٍ.
-
وَبِعْهُ بِدِرْهَمٍ، فَبَاعَ بِهِ وَبِعَرَضٍ أَوْ بِدِينَارٍ؛ أَوْ اشْتَرِهِ بِدِينَارٍ، فَاشتَرَاهُ بِدِرهَم؛ صَحَّ،
-
لَا إنْ بَاعَهُ بِعَرَضٍ يُسَاوي دِينَارًا كَبِعهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَبَاعَهُ بِثَمَانِينَ وَعِشْرِينَ ثَوْبًا أَوْ إشْتَرِهِ بِمِائَةٍ، وَلَا تَشْتَرِهِ بِدُونِهَا فَخَالفَهُ لَم يَجُزْ.
-
وَيتجِهُ احْتِمَالٌ: هَذَا في غَيرِ فَرْدٍ مُعَينٍ.
-
وَاشتَرِ نِصْفَهُ بِمِائَةٍ، وَلَا تَشتَرِ جَمِيعَهُ، فَاشتَرَى أَكْثَرَ مِنْ النصفِ وَأَقَل مِنْ الْكُلِّ صَحَّ كَبِعْهُ بِأَلْفٍ نَسَاءً، فَبَاعَهُ بِهِ حَالًا وَلَوْ مَعَ ضَرَرٍ مَا لَمْ يَنهَهُ
-
وَبِعهُ فَبَاعَ بَعضَهُ بِدُونِ ثَمَنِ كُلِّهِ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ يَبعِ بَاقِيَهُ.
-
وَيتجِهُ احتِمَالٌ: أو يَرْضَ مُوَكِّلُهُ.
-
1/6781/678
أو يَكُنْ نَحْوُ صُبرَةٍ أَوْ مَعدُودًا كَعَبِيدٍ؛ فَيَصِحُّ مَا لَمْ يَقُلْ صَفْقَةً
-
وَكَذَا شِرَاءٌ، فَيَصِحُّ شِرَاءُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أُمِرَ بِهِمَا لَا صَفْقَةً
-
وَبعْ الْعَبْدَ بِمِائَةٍ، فَبَاعَ نِصْفَهُ بِهَا صَحَّ وَلَهُ بَيعُ النصفِ الآخَرِ
-
وَبِعْهُ بِأَلْفٍ في سوقِ كَذَا، فَبَاعَهُ بِهِ في آخَرَ؛ صَحَّ مَا لَمْ يَنهَهُ أَو يَكُنْ لَهُ فِيهِ غَرَضٌ كَحِلِّ نَقْدِهِ أَوْ مَوَدَّةِ أهله
-
وَبِعهُ لِزَيدٍ، فَبَاعَهُ لِغَيرِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ
-
وَبِبَلَدِ كَذَا، فَبَاعَهُ بِغَيرِهِ حَرُمَ وَصَحَّ وَمَعَ مُؤنَةِ نَقلٍ لَا يَصِحُّ .
-
وَيتَّجِهُ وَلَوْ حَمَلَهُ الْوَكِيلُ بِنَفسِهِ.
-
وَاشتَرِهِ بِكَذَا، فَاشْتَرَاهُ بِهِ مُؤَجَّلًا
-
أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ، فَاشتَرَى شَاتَينِ تُسَاويهِ إحدَاهُمَا وَإِنْ لَمْ تُسَاوهِ الأُخْرَى وَيَصِحُّ بَيعُهَا بِلَا إذْنٍ أَوْ شَاةً تُسَاويهِ بِأَقَلَّ صَح وإلا فَلَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا غَيرُ الشِّيَاهِ.
-
وَاشتَرِ عَبْدًا؛ لَم يَصِحَّ شِرَاءُ اثْنَينِ.
فصلٌ
-
وَلَيسَ لِوَكِيلٍ شِرَاءُ مَعِيبٍ وَإِنْ عَيَّنَ فَإِنْ عَلِمَ لَزِمَهُ مَا لَمْ يَرْضَهُ مُوَكِّلُهُ فَإنْ لَمْ يَرْضَهُ لَزِمَ الْوَكِيلَ، وَلَا يَرُدُّهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ اشتَرَاهُ في ذِمَّتِهِ لَا بِعَيْنِ المَالِ لِقَوْلِهِمْ وَإِنْ اشْتَرَى بِعَينِ الْمَالِ فَكَشِرَاءِ فُضُوليٍّ.
-
وَلَهُ وَلِلْمُوَكِّلِ رَدُّهُ وَلَا يَرُدُّ مَا عَيَّنَهُ لَهُ مُوَكِّلٌ بِعَيبٍ وَجَدَهُ قَبْلَ إعلَامِهِ خِلَافًا لَهُ وَيَرُدُّ مَا لَمْ يُعَينْ
-
فَإِنْ ادَّعَى بَائِعٌ رِضَى مُوَكِّلِهِ بِهِ وَهُوَ غَائِبٌ؛ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَرَدَّهُ ثُمَّ إنْ حَضَرَ فَصدَّقَ بَائِعًا لَمْ يَصِحَ الرَّدُّ وَهُوَ بَاقٍ لِمُوَكِّلٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ بَائِعٌ قَبْلَ مُرَاجَعَةِ مُوَكِّلٍ؛ لاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ، وَيُدَيَّنُ.
-
وَإِنْ أَسقَطَ وَكِيلٌ خِيَارَهُ مِنْ معَيبٍ وَجَدَهُ، وَلَمْ يَرْضَ مُوَكِّلُهُ فَلَهُ رَدُّهُ
-
وَإِنْ أَنْكَرَ بَائِعٌ أَن الشِّرَاءَ وَقَعَ لِمُوَكِّلٍ حَلَفَ وَلَزِمَ الْوَكِيلَ.
-
وَيَتَّجِهُ : وَلَوْ صَدَّقَهُ مُوَكِّلٌ؛ لاحْتِمَالِ تَوَاطُئِهِمَا.
-
وَاشْتَرِ بِعَينِ هَذَا فَاشْتَرَى في ذِمَّتِهِ لَمْ يَلْزَمْ مُوَكِّلًا، إنْ لَمْ يُجْزِهِ وَيقَعُ لِوَكِيلٍ
-
وَعَكْسُهُ كَاشْتَرِ في ذمَّتكَ، وَانْقُدْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ، فَاشْتَرَى بِعَينِهَا يَصِحُّ وَيَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ وَإن أَطْلَقَ جَازَ بِعَينٍ وَذِمَّةٍ
-
1/6801/680
وَمَنْ وُكِّلَ في بَيعِ شَيءٍ غَيرِ رِبَويٍّ لمَعْرُوفٍ مَلَكَ تَسلِيمَهُ لَا قَبْضَ ثَمَنِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ قَبضُهُ لَمْ يَلزَم الْوَكِيلَ كَحَاكِمٍ وَأَمِينٍ
-
إلا إنْ أَذِنَ لَهُ مُوَكِّلُهُ في قَبضِهِ أَوْ دَلَّتْ عَلَيهِ قَرِينَةٌ كَبَيعِهِ في سُوقٍ غَائِبٍ عَنْ مُوَكِّلٍ أَوْ بِمَوضِعٍ يَضِيعُ الثَّمَنُ بِتَرْكِ قَبْضِهِ فتَرَكَهُ فَيَضْمَنُ خِلَافًا لِلمُنْتَهَى
-
وَكَذَا الشرَاءُ وَلَا يَتَسَلَّمُ وَكِيلُ الْمَبِيعَ حَيثُ لَا قَرِينَةً بِلَا إذْنِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَشهَدُ وإلا ضَمِنَ.
-
وَإنْ أَخَّرَ تَسلِيمَ ثَمَنِهِ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَهُ وَيَقْبِضُ مُطْلَقًا ثَمَنَ مَا يُفْضِي إلَى رِبَا نَسَاءٍ ولَمْ يَحْضُرْ مُوَكِّلٌ
-
وَإذَا قَبَضَ وَكِيلٌ الثمَنَ فَأَمَانَةٌ بِلَا فَوْرِ رَدَّ وَلَا يُسَلِّمُ الوَكِيلُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ حَيثُ جَازَ فَإِنْ سَلَّمَهُ قَبْلَ قَبضِهِ ضَمِنَ
-
وَلَيسَ لِوَكِيلٍ في بَيعٍ تَقْلِيبُ مَبِيعٍ عَلَى مُشْتَرٍ إلا بِحَضْرَتِهِ وَإلا ضَمِنَ وَلَيسَ حُضُورُ الْمُوَكلِ مُرَادًا، خِلَافًا لِلْمُنتَهَى
-
وَمَنْ أمِرَ بِدَفْعِ شَيءٍ إلَى مُعَيَّنٍ لِيَضَعَهُ، فَدَفَعَ وَنَسِيَهُ لَم يَضْمَنْ وَإنْ أَطلَقَ مَالِكٌ فَدَفَعَهُ إلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ عَينَهُ وَلَا دُكَّانَهُ ضمِنَ
-
وَمَنْ وُكِّلَ في قَبْضِ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ لَم يُصَارِفْ بِلَا إذْنٍ فَإِنْ صارَفَ، وَضاعَ فَعَلَى دَافِعٍ مَا لَمْ يَكذِبْ عَلَيهِ وَكِيلٌ في الإِذْنِ بِالمُصَارَفَةِ فَعَلَيهِ
-
وَمَنْ وُكِّلَ في قَبضِ دِينَارٍ أَوْ ثَوْبٍ فَأَخَذَ أَكثَرَ عَلَى دَافِعٍ وَيرْجِعُ عَلَى قَابِضٍ
-
وَإنْ أَخَذَ وَكِيلٌ في قَبْضِ دَينٍ رَهْنًا أَسَاءَ وَلَم يَضْمَنْهُ
-
وَمَنْ وَكَّلَ وَلَوْ مُودَعًا في قَضَاءِ دَينٍ، فَقَضَاهُ أَوْ أَقْرَضَ، وَلَمْ يُشهِدْ وَأَنْكَرَ غَرِيمٌ ضَمِنَ مَا لَيسَ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلٍ
-
1/6811/681
وَإِنْ قَال أَشْهَدْتُ فَمَاتُوا أَوْ أَذِنْتَ فِيهِ بلَا بَيِّنَةٍ أَوْ قَضَيتَ بِحَضْرَتِكَ حَلَفَ مُوَكِّلٌ وَمَرَّ تَفْصِيلُهُ
-
بِخِلَافِ وَكِيلٍ فِي إيدَاعٍ لَمْ يُشْهِدْ؛ فَلَا يَضمَنُ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَكَذَا كُلٌّ وَكِيلٍ فِي دَفْعٍ لأَمِينٍ.
فَصْلٌ
-
وَالْوَكِيلُ أَمِينٌ لَا يَضْمَنُ مُطلقًا مَا تَلِفَ بيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ،
-
وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفٍ وَنَفْيِ تَفْرِيطٍ وَأَنَّهُ لَمْ يُحَمِّلْ الدَّابَّةَ فَوْقَ طَاقَتِهَا، وَلَا شَيئًا لِنَفْسِهِ وَكَذَا كُلُّ أَمِينٍ كوَصِيٍّ وَأَمِينِ حَاكِمٍ وَمُضارِبٍ وَمُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأجِرٍ
-
وَيُقْبَلُ إقرَارُهُ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي كُلِّ مَا وُكِّلَ فِيهِ مِنْ بَيعٍ وَشِرَاءٍ وَقَبْضٍ وَدَفْعٍ. وَلَوْ عَقْدَ نِكَاحٍ
-
وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ، فَاشْتَرَاهُ وَاختَلَفَا في الثَّمَنِ، فَقَال وَكِيلٌ: اشْتَرَيتُهُ بِأَلْفٍ وَقَال مُوَكِّلٌ بِخَمْسِمِائَةٍ؛ فَقَوْلُ وَكِيلٍ فِيمَا يُقَارِبُ
-
وَأَذِنْتَ لِي فِي الْبَيعِ نَسَاءً أَوْ بِغَيرِ نَقْدِ الْبَلَدِ واخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الإِذْنِ كَشِرَاءِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بِعَشَرَةٍ أَوْ عِشرِينَ فَقَوْلُ وَكِيلٍ كَمُضَارِبٍ
-
وَوَكَّلْتَنِي فَقَال لَا أَوْ أَنْ أَتَزَوَّجَ لَكَ فُلَانَةً فَفَعَلْتُ وَصَدَّقَتْ الْوَكِيلَ وَأَنْكَرَ مُوَكِّلٌ الْوَكَالةَ فَقَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَإِلَّا لَزِمَهُ تَطْلِيقُهَا وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا غَيرَ ضَامِنٍ شَيءٌ
-
وَإِنْ ادَّعَتْهُ حَلَفَ زَوْجٌ
-
وأَذِنَ لي الْغَائِبُ فَعَقَدَ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ بِلَا تَصْدِيقِ وَرَثَةٍ
-
وَأَذِنَ لِي فِي الْعَقْدِ فَعَقَدْتُ وَأَنْكَرَهُ الزَّوْجُ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ وَلَا يَلْزَمُ وَكِيلًا لَمْ يَضْمَنْ شَيءٌ.
فَرْعٌ:
-
لَوْ بَاعَ شَرِيكٌ مُشتَرَكًا بِإِذْنٍ وَادَّعَى مُشتَرٍ دَفْعَ ثَمَنٍ لِبَائِعٍ، وَصَدَّقَهُ الآخَرُ بَرِئَ مِمَّنْ صَدَّقَهُ لَا مِنْ بَائِع فَيُطَالِبُهُ بِحِصَّتِهِ وَمُصَدِّقٌ الْبَائِعَ
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مُشْتَرٍ عَلَيهِ ولَا شَرِيكَ عَلَى بَائِعٍ
-
وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَلَا صُلْحُهُ أَوْ إبْرَاؤُهُ عَنْهُ بِلَا إذْنٍ
-
1/6831/683
وَإِنْ اختَلَفَا فِي رَدِّ عَينٍ أَوْ ثَمَنِهَا فَقَوْلُ وَكِيلٍ لَا بِجُعْلٍ وَكَذَا وَصِيٌّ وَعَامِلُ وَقْفٍ وَنَاظِرُهُ مُتَبَرِّعِينَ لَا بِجُعْلٍ فِيهِنَّ
-
وَلَا إلَى وَرَثَةِ مُوَكِّلٍ أَوْ إلَى غَيرِ مَنْ ائْتَمَنَهُ كَزَوْجَةٍ وَلَوْ بِإِذْنِهِ خِلَافًا لَهُمَا هُنَا وَلَا وَرَثَةِ وَكِيلٍ فِي دَفْعٍ لِمُوَكِّلٍ وَلَا مُسْتَأْجِرٍ وَأَجِيرٍ مُشتَرَكٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَخَاصٍّ لِقَبْضِهِ الْعَينَ لِحَظِّ نَفْسِهِ.
-
وَدَعْوَى كُلِّ أَمِينٍ تَلَفًا بِحَادِثٍ ظَاهِرٍ لَا تُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِالْحَادِثِ وَمَرَّ فِي الرَّهْنِ،
-
وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِلَا جُعْلٍ وَبِمَعْلُومٍ أَيَّامًا مَعْلُومَةً أَوْ يُعْطِيَهُ مِنْ الأَلْفِ شَيئًا مَعْلُومًا
-
لَا مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ كَذَا لَمْ يَصِفْهُ وَلَمْ يُقَدِّرْ ثَمَنَهُ وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ
-
وَإِنْ عَيَّنَ ثِيَابًا مُعَيَّنَةً فِي بَيعٍ وَشِرَاءٍ. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مِنْ غَيرِ إنْسَانٍ مُعَيَّنٍ. خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى صَحَّ كَبِعْ ثَوْبِي بِكَذَا فَمَا زَادَ فَلَكَ
-
وَيَسْتَحِقُّ جُعْلَهُ قَبْلَ تَسْلِيمِ ثَمَنِهِ لِمُوَكِّلٍ إلَّا إنْ اشْتَرَطَهُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ عَلَيهِ حَقٌّ فَادَّعَى إنْسَانٌ أَنَّهُ وَكِيلُ رَبِّهِ فِي قَبْضِهِ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ أُحِيلَ بِهِ فَصَدَّقَهُ وَلَا بَيِّنَةً لَمْ يَلْزَمْهُ دَفْعٌ إلَيهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ لَمْ يُسْتَحْلَفْ
-
وَإِنْ دَفَعَهُ وَأَنْكَرَ صَاحِبُهُ ذَلِكَ حَلَفَ وَرَجَعَ عَلَى دَافِعٍ إنْ كَانَ دَينًا وَدَافِعٌ عَلَى مُدَّعٍ مَعَ بَقَائِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ فِي تَلَفٍ وَمَعَ حَوَالةٍ مُطْلَقًا
-
وَإنْ كَانَ عَينًا كَوَدِيعَةٍ وَمَغْصُوبٍ وَوَجَدَهَا رَبُّهَا أَخَذَهَا وَإِلَّا ضَمَّنَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَا يَرْجِعُ غَارِمٌ إلَّا إنْ فَرَّطَ آخِذٌ وَمَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ دَافِعٍ يَرْجِعُ مُطلَقًا، وَمَعَ دَعْوَاهُ إذْنَ مَالِكٍ فِي الوَدِيعَةِ لَا رُجُوعَ عَلَيهِ مُطْلَقًا
-
وَإنْ ادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنَّهُ وَارِثُهُ لَزِمَهُ دَفْعُهُ مَعَ تَصْدِيقٍ وحَلِفُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمٍ مَعَ إنْكَارٍ
-
وَمَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي رَدٍّ وَطُلِبَ مِنْهُ لَزِمَهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِيُشْهِدَ وَكَذَا مُسْتَعِيرٌ وَنَحْوُهُ لَا حُجَّةَ عَلَيهِ وَإلَّا أَخَّرَ كَدَينٍ بِحُجَّةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا ضَمَانَ لَوْ حَصَلَ تَلَفٌ زَمَنَ تَأْخِيرٍ.
-
وَلَا يَلْزَمُ دَفْعُ حُجَّةٍ لِمَدِينٍ وَفَّى مُشْهِدًا .
فَرْعٌ:
-
لَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَال وَكَّلْتُكَ، وَالآخَرُ أَنَّهُ قَال أَذِنْتُ لَكَ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ جَعَلْتُكَ وَكِيلًا لَمْ تَتِمَّ الشَّهَادَةُ.
-
1/6851/685
وَيَتَّجِهُ: بَك تَتِمُّ.
-
وَتَتِمُّ إِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِتَوْكِيلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالآخَرُ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ وَكَّلَهُ، وَالآخَرُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ
-
وَلَوْ شَهِدَ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيعِ عَبْدِهِ، وَآخَرُ أَنَّهُ وَكَّلَهُ فِي بَيعِ عَبْدِهِ وَجَارِيَتِهِ تَمَّتْ فِي الْعَبْدِ.