Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابٌ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 2123 to 2363

  1. 1/1941/194

    أَفْضَلُ تَطَوُّعِ بَدَنٍ لَا قَلْبٍ، بَعدَ جِهَادٍ، فَتَوَابِعُهُ مِنْ نَحو نَفَقَةٍ فِيهِ، فَعِلْمٌ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ نَحو حَدِيثٍ وَفِقْهٍ،

  2. قَال الشَّيخُ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ نَوْعٌ مِنْ الْجِهَادِ،

  3. وَقَال أَحْمَدُ : الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيءٌ.

  4. وَطَلَبُ العِلْمِ أَفضَلُ الأَعْمَالِ لَمِنْ صَحَّتْ نِيتُهُ بِنِيَّةِ تَوَاضُع بِهِ، وَنَفيِ جَهْلٍ عَنْهُ ،

  5. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّ تَذَاكُرَ بَعَضِ لَيلَةٍ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ إحْيَائِهَا،

  6. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ: الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ، لأَنَّ الْعِلْمَ يَشرُفُ بِشَرُفِ مَعْلُومِهِ،

  7. وَقَال الشَّيخُ: اسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ تَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ، وَهِيَ فِي غَيرِ الْعَشْرِ تَعدِلُ الْجِهَادَ انْتَهَى

  8. وَنَصَّ أحْمَدُ أَنَّ الطَوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنهَا بالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

  9. قَال الْمُنَقِّحُ: وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْهُ خِلَافًا لَبَعْضِهِمْ،

  10. ثُمَّ سَائِرُ مَا تَعَدَّى نَفْعُهُ مِنْ نَحْو عِيَادَةِ مَرِيضٍ وَقَضاءِ حَاجَةِ مُسْلِمٍ، وَإِصْلَاحٍ وَيَتَفَاوَتُ،

  11. فَصدَقَةٌ عَلَى قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى أجْنِبِيٍّ إلَّا زَمَنُ غَلَاءٍ وَحَاجَةٍ، ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ،

  12. وَأَفْضَلُ صَلَاةِ تَطَوُّع مَا يُسَنُّ جَمَاعَةً.

  13. 1/1951/195

    وَآكَدُهَا كُسُوفٍ، فَاسْتِسْقَاءٌ، فَتَرَاويحَ، فَوترٌ، لأَنَّهُ يُسَنُّ جَمَاعَةً بَعْدَ تَرَاويح، وَلَيسَ بِوَاجِبٍ إلا عَلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -.

  14. وَأَفضَلُ رَوَاتِبَ: سُنَّةُ فَجْرٍ، وَسُنَّ تَخْفِيفُهَا وَاضْطِجَاعٌ بَعْدَهَا عَلَى جَنْبٍ أَيمَنَ، فَمَغرِبٍ، ثُمَّ سَوَاءٌ.

  15. وَالرَّوَاتِبُ الْمُؤَكَّدَةُ عَشْرٌ: رَكعَتَانِ قَبْلَ فِجْرٍ، وَظُهْرٍ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ ظُهْرٍ، وَمَغْرِبٍ، وَعِشَاءٍ،

  16. وَسُنَّ قِرَاءَةُ الكَافِرُونَ فِي أُولَي رَاتِبَةِ فَجْرٍ، وَمَغرِبٍ، وَالإخلاصِ فِي ثَانِيَتِهِمَا،

  17. وَكُرِهَ تَرْكُ رَوَاتِبَ بِلَا عُذْرٍ، وَتَسْقُطُ عَدَالةٌ

  18. إلا فِي سَفَرِ، فَيُخَيَّرُ بَينَ فِعْلٍ وَتَرْكٍ،

  19. إلا سُنَّةَ فَجْرٍ وَوتْرٍ فَيُفْعَلَانِ،

  20. وَسُنَّ قَضَاؤُهَا وَوترٍ،

  21. إلَّا مَا فَاتَ مَعَ فَرْضِهِ وَكَثُرَ، فَالأَولَى تَرْكُهُ

  22. إلا سُنَّةَ فَجْرٍ، وَهِيَ وَسُنَّةُ ظُهْرٍ أُولَى بَعْدَهُمَا قَضَاءً،

  23. وَلزِوْجَةٍ، وَأَجِيرٍ وَوَلدٍ وَقِنِّ فِعْلُ رَوَاتِبَ مَعَ فَرْضٍ، وَحَرُمَ مَنْعُهُمْ.

  24. وَالسُّنَنُ غَيرُ الرَّوَاتِبِ: أَرْبَعٌ قَبْلَ ظُهْرٍ، وَعَصْرٍ، وَجُمُعَةٍ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ ظُهْرٍ، وَمَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ،

  25. وَيُبَاحُ اثنَتَانِ بَعْدَ أَذَانِ مَغْرِبٍ وَكَذَا بَعْدَ وتْرٍ جَالِسًا،

  26. وَفِعْلُ الكُلِّ بَبَيتٍ أَفْضلُ كَصَلَاةِ تَطَوُّعٍ،

  27. وَإِنْ فَعَلَهَا بِمَسْجِدٍ فَمَكَانُهُ أَفضَلُ نَصًّا،

  28. وَسُنَّ فَصلٌ بَينَ فَرْضٍ وَسُنَّتِهِ بِقِيَامٍ أَوْ كَلَامٍ،

  29. وَتُجزئُ سُنَّةٌ عَنْ تَحِيَّةِ مَسْجِدٍ وَلَا عَكْسُ،

  30. وإنْ نَوَى بِرَكْعَتَينِ التَّحَيَّةَ وَالسُّنَّةَ، أَوْ نَوَى التَّحيَّةَ وَالْفَرْضَ، حَصَلَا

  31. لَا إن نَوَى نَفْلًا غَيرَهَا مَعَ فَرْضٍ.

  32. فَصْلٌ

  33. وَوَقتُ وترٍ: مَا بَينَ صَلَاةِ عِشَاءٍ وَلَوْ مَعَ جَمْعِ تَقدِيم وَطُلُوعِ فَجرٍ، وَآخِرَ لَيلٍ لِمَنْ يَثِقُ بنَفْسِهِ أَنْ يَقُومَ فِيهِ أَفْضَلُ،

  34. وَأَقَلُّهُ رَكعَةً، وَلا يُكْرَهُ بِهَا وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ،

  35. وَأكثَرُهُ إحْدَى عَشرَةَ: يُسَلَمُ مِنْ كُلِّ رَكعَتَينِ، وَيُوتِرُ بِرَكعَةٍ عَقِبَ الشَّفْعِ، بِلَا تَأخِيرِ نَدْبًا،

  36. وَإنْ صَلَّى الْكُلَّ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَجَلَسَ بَعدَ عَاشِرةٍ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَامَ أَو لَم يَجْلِس إلا فِي أَخِيرَةٍ؛ جَازَ، وَكَذَا مَا دُونَهَا

  37. وَإن أَوْتَرَ بِتِسْعٍ، تَشَهَّدَ بَعدَ ثَامِنَةٍ ثُمَّ تَاسِعَةٍ وَسَلَّمَ، وَبِسَبْع أَو خَمْسٍ؛ سَرَدَهُنَّ، فَلَا يَجْلِسُ نَدْبًا إلا فِي آخِرِهِنَّ،

  38. وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ بِسَلَامَينِ، وَهُوَ أَفْضَلُ،

  39. وَسُنَّ كَلَامٌ بَينَ شَفْعٍ وَوتْرٍ،

  40. وَتَجُوزُ بِوَاحِدٍ سَرْدًا، وَتَجُوزُ كَمَغْرِبٍ وَقِيلَ لَا،

  41. وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ إمَامٍ رَكْعَةً، فَإِنْ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْ ثِنتَينِ؛ أَجزَأَ وَإِلَّا قَضَى.

  42. وَيَتَّجِهُ: وَلَو نَوَى وَاحِدَةً هُنَا وَثَلَاثًا فِي الأُولَى،

  43. وَأَنَّ مَنْ أَحْرَمَ بَعَددٍ فَلَهُ زِيَادَتُهُ وَنَقْصُهُ بِالنيَّةِ.

  44. وَسُنَّ قِرَاءَةُ: سَبَّحْ بِالأُولَى، وَالكافرون بِثَانِيَةٍ، وَالصَّمَدِ بِثَالِثَةٍ

  45. وَيَقْنُتُ بِعْدَ رُكُوعٍ نَدْبًا، إذَا فَرَغَ مِنْ تَحْمِيدٍ وَاعْتِدَال

  46. وَإِنْ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيهِ وَقَنَتَ قَبْلَ رُكُوعٍ؛ جَازَ،

  47. وَسُنَّ رَفْعُ يَدَيهِ لِصَدْرِهِ، يَبْسُطُهُمَا وَبُطُونُهُمَا نَحْوَ السَّمَاءِ، وَلَوْ مَأمُومًا،

  48. وَيَدْعُو جَهْرًا وَلَوْ مُنْفَرِدًا بِسُورَتَي الْقُنُوتِ، وَكَانَتَا فِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ، الأُولى: "اللَّهُمَّ إنَا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَهْدِيك وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنَتُوبُ إلَيكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيكَ، وَنُثْنِي عَلَيكَ الْخَيرَ كُلَّهُ، وَنَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ " .

  49. 1/1971/197

    وَالثَّانِيَةُ: "اللَّهُم إيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَك نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإلَيك نَسْعَى وَنَحْفِدُ نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ "،

  50. وَيزِيدُ: " اللَّهُمَّ اهْدِنا فِيمَن هَدَيتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيت، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيتَ، وَبَارِكَ لَنَا فِيمَا أَعْطَيتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضيتَ، إنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيكَ، إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَاليتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَاليتَ، اللَّهُمَّ إِنا نَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ لَا نُحْصِي ثَنَاءً عَلَيكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيتَ عَلَى نَفْسِكَ " .

  51. ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا بأسَ عَلَى آلِهِ،

  52. وَيُؤَمِّنُ مَأْمُومٌ، وَيُفْرِدُ مُنفَرِدٌ الضَّمِيرَ،

  53. وَتَحْصُلُ سُنَّةُ قَنُوتٍ بِكُلِّ دُعَاءٍ وَبَآيَةٍ فَيهَا دُعَاءٌ إنْ قَصَدَهُ،

  54. قَال أَبُو بَكْرٍ: مَهْمَا دَعَا بِهِ؛ جَازَ،

  55. ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بَيَدَيهِ هُنَا كَخَارِجِ صَلَاةٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ،

  56. وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيرِ وَتْرٍ،

  57. إلَّا أَن يَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ غَيرُ طَاعُونٍ، فَيُسَنُّ لإمَامِ الْوَقْتِ خَاصَّةً.

  58. وَيَتَّجِهُ: وَيُبَاحُ لِغَيرِهِ.

  59. فِيمَا عَدَا الْجُمُعَةِ، وَيَجْهَرُ بِهِ فِي جَهْرِيَّةٍ

  60. وَاستَحَبَّ أَحْمَدُ أَنْ يَدَعَ الإِمَامُ الأَفْضَلِ عِنْدَهُ تَأَلُّفًا لِلْمَأْمُومِ، كَقُنُوتِ وتْرٍ وَقَالهُ الشَّيخُ،

  61. وَقَال إلا أَنْ يَكُونَ الإِمَامُ مُطَاعًا فَالسُّنَّةُ أَوْلَى،

  62. وَمَنْ ائْتَمَّ بِقَانِتٍ فِي فَجْرٍ، تَابَعَ وَأَمَّنَ إنْ سَمِعَ وَإلا دَعَا،

  63. وَسُنَّ قَوْلُهُ إذَا سَلَّمَ مِنْ وتْرٍ "سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ"؛ ثَلَاثًا وَيَرْفَعُ صَوْتُهُ بثَالِثَةٍ.

  64. فَصْلٌ

  65. وَوَقْتُ تَرَاويحَ: مَا بَينَ صَلَاةِ عِشَاءٍ وَوتْرٍ،

  66. وَالأَفْضَلُ بَعْدَ سُنَّتِهَا،

  67. وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً بِرَمَضَانَ، وَلَا بَأْسَ بِزِيَادَةٍ،

  68. وَسُنَّتْ جَمَاعَةً، يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَينِ،

  69. وَفِي رَوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ تُشْعِرُ بِالْوُجُوبِ بِنِيَّتِهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكعَتَينِ،

  70. وَيُسْتَرَاحُ بَينَ كُلِّ أَرْبَعٍ، وَلَا بَأسَ بِتَرْكِ اسْتِرَاحَةٍ،

  71. وَلَا يُسَنُّ دُعَاءٌ إذَا استَرَاحَ

  72. وَفِعْلُهَا بِمَسْجِدٍ، وَأَوَّلَ لَيلٍ أَفْضَلُ،

  73. وَيُوتِرُ بَعْدَهَا فِي الْجَمَاعَة نَدْبًا،

  74. وَالأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ أَنْ يُوتِرَ بَعْدَهُ،

  75. وَإِنْ أَحَبَّ مُتَابَعَةَ الإِمَامِ قَامَ إذَا سَلَّمَ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى،

  76. وَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ التَّهَجُّدَ، لَمْ يُنْقِضْ وتْرُهُ بِرَكْعَةٍ وَصَلَّى وَلَمْ يُوتِرْ،

  77. وَكُرِهَ تَطَوَّعٌ بَينَ تَرَاويحَ، لَا طَوَافٌ وَلَا تَعْقِيبٌ. وَهُو صَلَاتُهُ بَعْدَهَا وَبَعْدَ وتْرِ جَمَاعَةٍ،

  78. وَسُنَّ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ خَتْمَةٍ فِي تَرَاويحَ،

  79. وَلَا يَزِيدَ إلا أَنْ يُوثِرُوا،

  80. وَيَبْتَدِئَهَا أَوَّلَ لَيلَةٍ بِسُورَةِ الْقَلَمِ، فَإِذَا سَجَدَ قَامَ فَقَرَأَ مِنْ الْبَقَرَةِ، وَيَخْتِمُ آخِرَ رَكْعَةٍ مِنْ التَّرَاويحِ،

  81. وَيَدْعُو عَقِبَهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيهِ وَيُطِيلُ.

  82. فَصْلٌ

  83. وَصَلَاةُ اللَّيلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ نَهَارٍ،

  84. وَوَقْتُهُ مِنْ غُرُوبٍ لِطُلُوعِ فَجْرٍ،

  85. وَبَعْدَ نَوْمٍ أفْضَلُ،

  86. وَالتَّهَجُّدُ: مَا بَعْدَ نَوْمٍ، وَالنَّاشِئَةُ: مَا بَعْدَ رَقْدَةٍ،

  87. وَنِصْفُهُ الأَخِيرُ: أفْضَلُ مِنْ الأَوَّلِ، وَمِن الثُّلثِ الأَوْسَطِ، وَالثُّلُثُ بَعْدَ النَّصْفِ أَفْضَلُ،

  88. وَسُنَّ قِيَامُ لَيلٍ، وَافْتِتَاحُهُ بِرَكعَتَينِ خَفِيفَتينِ، وَنِيَّتُهُ عِنْدَ نَومٍ،

  89. وَكَانَ واجبًا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُنْسَخْ،

  90. وَتُكرَهُ مُدَاومَةُ قِيَامِهِ وَلَا يَقُومُهُ كُلَّهُ، إلا لَيلَةَ عِيدٍ،

  91. ومَنْ شَقَّ عَلَيهِ عِبَادَةٌ فَفَعَلَهَا فَهُو أَفْضَلُ مِمَّنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيهِ، لاعْتِيَادِهَا

  92. وَاختَارَ جَمْعٌ عَكْسَهُ ،

  93. وَسُنَّ تَنَفُّلٌ بَينَ العِشَائَينِ،

  94. وَأَنْ يَكُونَ لَهُ تَطَوُّعَاتٌ يَدَاومُ عَلَيهَا، وَيَقْضِيَهَا بِفَوْتٍ

  95. وإذَا نَشِطَ طَوَّلَهَا، وَإِلا خَفَّفَهَا،

  96. وَيقْضِيَ تَهَجُّدَهُ قَبْلَ ظُهْرٍ،

  97. وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صبَاحٍ وَمَسَاءٍ وَنَوْمٍ وَانْتِبَاهٍ وَسَفَرٍ مَا وَرَدَ، وَمِنْهُ بَعَدْ انْتِبَاهِ: "لَا إِلَهَ إلا الله وَحُدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلَكُ وَلَهُ الحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِير، الحَمْدُ للهِ وَسُبْحَانَ اللهِ وَلَا إِلَهَ إلا اللهُ وَالله أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ العِلَيِّ العَظِيمِ، الحَمدُ للهِ الذِي أَحْيانِي بَعْدَ مَا أَمَاتَنَي وَإِليِهِ النُّشُورَ لَا إلَهَ إِلا أَنْتَ لَا شَرِيكَ لَكْ سُبْحَانَكَ اسَتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وأَسْأَلُكَ " رَحْمَتَكَ" .

  98. فَرْعٌ:

  99. أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ صَلَاتُهُ؛ فَإِنْ صَلَحَتْ أَفْلَحَ وَإِلَّا خَابَ،

  100. وَإِذَا نَقَصَ فَرْضُهُ كَمَّلَ مِنْ نَفْلِهِ وَكَذَا بَاقِي أَعْمَالِهِ.

  101. فَصْلٌ

  102. وَصَلَاةُ لَيلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى،

  103. وَإِنْ تَطَوَّعَ نَهَارًا بِأَرْبَعٍ فَلَا بَأْسَ، وبتَشَهُّدَينِ، أَوْلَى مِنْ سَرْدِهَا،

  104. وَيَقرَأُ فِي كُلِّ رَكعَةٍ مَع الْفاتِحَةِ سُورَةٍ،

  105. وَإِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ نَهَارًا أَوْ ثِنتَينِ لَيلًا، وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيَا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ؛ صَحَّ وَكُرِهَ،

  106. وَيَصِحُّ تَطَوُّعٌ بِرَكْعَةٍ وَنَحْوهَا، وَكُرِهَ،

  107. وَجَالِسًا لَا مُضْطَجِعًا غَيرَ مَعْذُورٍ،

  108. وَأَجْرُ قَاعِدٍ غَيرِ مَعْذُورٍ نِصْفُ أَجْرِ صَلَاةِ قَائِمٍ،

  109. وَسُنَّ تَرَبُّعُهُ بِمَحَلِّ قِيَامٍ،

  110. وإن شَاءَ قَامَ فَرَكَعَ، وَثَنْيُ رَجْلَيهِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ،

  111. وَكَثرَتُهُمَا أَفْضَلُ مِنْ طُولِ قِيَامٍ، إلَّا مَا وَرَدَ تَطويلُهُ فَاتِّبَاعُهُ أفْضَلُ،

  112. وَلَا بَأسَ بِصَلَاةِ تَطَوُّعِ جَمَاعَةً وَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ، سِيَّمَا خَائِفٌ رِيَاءً،

  113. وَجَازَ جُلُوسٌ لِمُبتَدِئٍ نَفْلًا قَائِمًا كَعَكْسِهِ،

  114. وَسُنَّ اسْتِغْفَارٌ بِسَحَرٍ وَإِكْثَارٌ مِنْهُ.

  115. فَصْلٌ

  116. تُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى غِبًّا،

  117. واسْتَحَبَّ جُمُوعٌ مُحَقِّقُونَ فِعْلَهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَاختَارَهُ الشَّيخُ لِمَنْ لَا يَقُومُ لَيلًا،

  118. وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ،

  119. وَوَقْتُهَا مِنْ خَرُوجِ وَقْتٍ نَهْيٍ إلَى قُبَيلِ الزَّوَالِ، وَأَفْضَلُهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ،

  120. وَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَفْصِلْ بَينَهُمَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ، وَيُرْوَى عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم -.

  121. وَيَتَّجِهُ: عَلَى هَذَا جَوَازُ صَلَاةِ الضُّحَى وَالتَّرَاويحِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدةٍ.

  122. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْهِدَايَةِ صَلَّى - صلى الله عليه وسلم - الْوتْرَ خَمْسًا وَسَبْعًا وَتِسْعًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ تَطَوُّعٌ؛ فَأَلْحَقْنَا بِهِ سَائِرَ التَّطَوُّعَاتِ.

  123. وَتَسَنُّ صَلَاةُ الاسْتِخَارَةِ وَلَوْ فِي خَيرٍ؛ كَحَجٍّ وَجِهَادٍ، وَيُبَادِرُ بِهِ بَعْدَهَا وَهِيَ رَكْعَتَان

  124. وَيَقُولُ بَعْدَهُمَا : "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأسْأَلُكَ مِنْ فَضِلِكَ العَظِيمِ، فَإنّكَ تَقْدِرَ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا الأَمْرَ -وَيُسَمِّيهِ بِعَينِهِ- خَيرٌ لِي فِي دِينيِ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ فِي عَاجِلِ أَمْرِيِ وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرُّ لِي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةَ أَمْرِي أَوْ في عَاجِلَ أَمْرِي وَآجِلَهُ، فَاصْرِفُهُ عَنِّي وَاصرِفْنِيِ عَنْهُ وَاقْدِرْ لِيَ الخَيرَ حَيثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ " .

  125. 1/2021/202

    وَيُقَولُ فِيهِ: مَعَ الْعَافِيَةِ،

  126. وَلَا يَكُونُ وَقْتَ الاسْتِخَارَةِ عَازِمًا عَلَى الأَمْرِ أَوْ عَدَمِهِ؛ فَإِنَّهُ خِيَانَةٌ فِي التَّوَكُّلِ، ثُمَّ يَسْتَشِيِرُ،

  127. فَإِذَا ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي شَيءٍ؛ فَعَلَهُ.

  128. وَتُسَنُّ صَلَاةُ الْحَاجَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالى، أَوْ آدَمِيٍّ، وَهُمَا رَكْعَتَانِ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُمَا،

  129. وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكِرِيمُ، لَا إلَهُ إلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنيِمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلّ إثْمٍ، لَا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلا حَاجَةً هَيَ لَكَ رَضىً إلَّا قَضَيتَهَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" .

  130. وَتُسَنُّ صَلَاةُ التَّوْبَةِ: رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالى،

  131. وَكَذَا رَكْعَتَا سُنَّةِ وَضُوُءٍ عَقِبَهُ ،

  132. وَلَا تُسَنُّ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ،

  133. قَال أَحْمَدُ لَيسَ فِيهَا شَيءٌ يَصِحُّ،

  134. وَإنْ فَعَلَهَا فَلَا بَأْسَ، لِجَوَازِ الْعَمَلِ بِالْحِدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَاسْتَحَبَّهَا جَمَاعَةٌ،

  135. وَهِيَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ يُسبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ ويكَبِّرُ خَمْسَ عَشَرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ يَقُولُهَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرًا، ثُمَّ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ، ثَمَّ كَذَلِكَ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ بَعْدَ رَفعِهِ مِنْهُ عَشْرًا ثُمَّ في سُجُودٍ ثَانِيًا، ثُمَّ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ قَبْلَ قَيَامِهِ

  136. يَفْعَلُهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَفِي الْعُمْرِ مَرَّةً.

  137. 1/2031/203

    وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّغائِبِ، وَصَلَاةُ لَيلَةِ نَصْفِ شَعْبَانَ، فَبدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهُمَا، قَالهُ الشَّيخُ

  138. وَقَال: لَيلَةُ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فِيهَا فَضْلٌ، وَكَانَ في السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا، لَكِنَّ الاجْتِمَاعَ فِيهَا لإحْيَائِهَا فِي الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ، انْتَهَى،

  139. وَاسْتِحْبَابُ قِيَامِهَا كَلَيلَةِ الْعِيدِ مَيلُ ابْنُ رَجَبٍ في اللَّطَائِفِ.

  140. فَصْلٌ

  141. يُسَنُّ بِتَأَكُّدٍ سُجُودِ تِلَاوَةٍ عَقِبَهَا لِقَارِئٍ وَمُسْتَمِعٍ، وَهُوَ مَنْ يَقْصِدُ السَّمَاعَ لَا سَامِع،

  142. وَشُرِطَ كَوْنُ قَارِئٍ يَصْلُحُ إمَامًا لِمُسْتَمِعٍ، فَلَا يَسْجُدُ إنْ لَمْ يَسْجُدْ، وَلَا قُدَّامَهُ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ مَعَ خُلُوِّ يَمِيِنِهِ.

  143. وَيَتَّجِهُ: وَلَا خَلْفَهُ فَذًّا.

  144. وَلَا رَجُلٌ لِتَلَاوَةِ امْرأَةٍ وَخُنْثَى،

  145. وَيَسْجُدُ لِتِلَاوةِ أُمِّيٍّ وزَمِنٍ وَمُمَيِّزٍ.

  146. وَيَتَّجِهُ: لَا فَاسِقٍ.

  147. وَلَا يَضُرُّ رَفْعُ رَأْسِ مُسْتَمِعٍ وَسَلَامُهُ قَبْلَ قَارِئٍ،

  148. وَسُنَّ تَكَرُّرُ سُجُودٍ بِتَكْرَارِ تِلَاوَةٍ حَتَّى فِي طَوَافٍ وَصَلَاةٍ مَعَ قَصْرِ فَصْلٍ،

  149. وَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ بَشَرْطِهِ، وَيُومِئُ رَاكِبٌ وَيَسْجُدُ مَاشٍ،

  150. وَكُرِهَ جَمْعُ آيَاتِ سُجُودٍ وَحَذْفُهَا،

  151. 1/2041/204

    وَهِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: فِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ،

  152. وَسَجْدَةُ ص سَجْدَةُ شُكْرٍ تَبْطُلُ بِهَا صَلَاةُ غَيرِ جَاهِلٍ وَنَاسٍ،

  153. وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ وَشكْرٍ كَنَافِلَةٍ فِيمَا يُعْتَبَرُ لَهَا مِنْ شَرْطٍ وَرُكْنٍ وَوَاجِبٍ سِوَى تَكْبِيرَةِ إحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَكَذَا جُلُوسٌ لِتَسْلِيمِ عَلَى مَا بَحَثَهُ فِي الإِقْنَاعِ،

  154. وَالأَفْضَلُ سُجُودٌ عَنْ قِيَامٍ،

  155. وَيَرْفَعُ يَدَيهِ وَلَوْ فِي صَلَاةٍ،

  156. وَإِنْ زَادَ فِي سُجُودِهِ عَلَى "سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى" ، مِمَّا وَرَدَ؛ فَحَسَنٌ. وَمِنْهُ: "اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وزْرًا واجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذِخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ" ،

  157. وَلَا يَسْجُدُ مَأْمُومٌ إلَّا لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ إنْ سَجَدَ، لَا لِقِرَاءَةِ نَفْسِهِ أَوْ غَيرِ إمَامِهِ، وَلَا إمَامٌ لِقِرَاءَةِ غَيرِهِ،

  158. فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ.

  159. وَيَتَّجِهُ: لَا نَاسٍ وجَاهِلٍ.

  160. وَيَلْزَمُ مَأْمُومًا مُتَابَعَةُ إمَامِهِ فِي صَلَاةِ جَهْرٍ.

  161. وَيَتَّجِهُ: إنْ سَمِعَ.

  162. لَا سِرٍّ فَلَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ،

  163. وَكُرِهَ قِرَاءَةُ إمَامِ سَجْدَةً بِصَلَاةِ سِرٍّ وَسُجُودُهُ لَهَا،

  164. وَيُخَيَّرُ مَأْمُومٌ وَيُتَابعُ أَوْلَى،

  165. وَإِذا سَجَدَ مُصَلٍّ ثُمَّ قَامَ؛ فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ فِي الْحَالِ وَإِنْ شَاءَ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ،

  166. وَلَا يُجْزِئُ رُكُوعُ صَلَاةٍ وَلَا سُجُودُهَا عَنْ سُجُودِ تِلَاوَةٍ.

  167. 1/2051/205

    وَيَتَّجِهُ: وَتبْطُلُ لِعَالِمٍ إنْ نَوَاهُمَا وَلَا تُجْزِئُ لِنَاسٍ وَجَاهِلٍ.

  168. وَسُنَّ سُجُودُ شُكْرٍ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعَمٍ وَانْدِفَاعٍ نِقَمٍ، عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ بِهِ ظَاهِرَةٍ،

  169. وَإِلَّا فَنِعَمُ اللَّهِ ظَاهِرَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ لَا تُحْصَى،

  170. وَإِنْ سَجَدَ لِشُكْرٍ فِي صَلَاةٍ بَطَلَتْ، لَا جَاهِلٍ وَنَاسٍ.

  171. وَصِفَتُهُ وَأَحْكَامُهُ: كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ،

  172. وَمَنْ رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ سَجَدَ نَدْبًا، بِحُضُورِهِ وَغَيرِهِ وَقَال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا"

  173. وَإنْ كَانَ فِي بَدَنِهِ؛ سَجَدَ، وَقَال ذِلَكَ، وَكَتَمَهُ مِنْهُ، وَسأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ،

  174. وَلَا يُكْرَهُ سُجُودٌ وَتَعْفِيرُ وَجْهٍ بِتُرَابٍ، لِدُعَاءٍ،

  175. وَالْمَكْرُوهُ سُجُودٌ بِلَا سَبَبٍ قَالهُ الشيخُ.

  176. فَصْلٌ

  177. أَوْقَاتُ النَّهْيِ خَمْسَةٌ مِنْ طُلُوعِ فَجْرٍ لِطُلُوعِ شَمْسٍ،

  178. وَمِنْ طُلُوعِهَا لارْتِفَاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ، وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تُزُولَ،

  179. وَمِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَلَوْ مَجْمُوعَةً وَقْتِ ظُهْرٍ، لِغُرُوبٍ، وَلَا اعْتَبَارَ بِصَلَاةِ غَيرِهِ، وَلَا بِشُرُوعِهِ قَبْلَ فَرَاغِهَا،

  180. وَعِنْدَ غُرُوبٍ حَتَّى يَتِمَّ،

  181. فَيَحْرُمُ إيقَاعُ تَطَؤُّعٍ أَوْ بَعْضِهِ في هَذِهِ الأَوْقَاتِ، حَتَّى صَلَاةٍ عَلَى قَبْرٍ وَغَائِبٍ،

  182. وَلَا يَقْطَعُهَا إنْ دَخَلَ وَقْتُ نَهْيٍ وَهُوَ فِيَها، قَالهُ الزَّرْكَشِيُّ.

  183. وَيَتَّجِهُ: جُلُوسُهُ فَوْرًا، لِيَتَشهَّدَ وَيُسَلِّمَ.

  184. وَلَا يَنْعَقِدُ إنْ ابْتَدَأَهُ فِيهَا وَلَوْ جَاهِلًا أَوْ لَهُ سَبَبٌ، كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ، وَصَلَاةِ كُسُّوفٍ وَقَضَاءِ رَاتِبَةٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ، لَا تَبَعًا إلَّا حَال خُطْبَةِ جُمُعَةٍ، وَسُنَّةَ فَجْرٍ حَاضَرَةٍ قَبْلَهَا، وَسُنَّةَ ظُهْرٍ مَجْمُوعَةٍ وَلَوْ جَمْعَ تأْخِيرٍ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَي طَوَافٍ، وَإعَادَةَ جَمَاعَةٍ أُقِيمَتْ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ بشَرْطِهِ،

  185. ويجوزُ فِعْلُ مَنْذُورَةٍ وَنَذْرُهَا فِيهَا، وَقَضاءُ فَوَائِتَ،

  186. لَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيهَا إلَّا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ،

  187. وَمَكَّةَ كَغَيرِهَا فِي النَّهْيِ،

  188. وَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِهِ فَالأَصْلُ الإبَاحَةُ.

  189. وَيَتَّجِهُ: وَعَكْسَهُ بِعَكْسِهِ.

  190. فَصْلٌ

  191. الْقِرَاءَةُ تُبَاحُ بِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ وَحَالٍ وَلَوْ مَعَ نَجَاسَةِ فَمٍ،

  192. سِوَى مُتَخَلٍّ وَمَنْ عَلَيهِ غُسْلٌ،

  193. وَتُسَنُّ عَلَى أَكْمَلِ أَحْوَالِهِ، مِنْ طَهَارَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ

  194. وَلَا بَأْسَ بِهَا لِمُضْطَجِعٍ، وَمَاشٍ وَنَحْوهِ

  195. وَلَا تُكْرَهُ بِطَرِيقٍ أَوْ مَعَ حَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ مَعَ نَجَاسَةِ بَدَنٍ وَثَوْبٍ، وَلَا حَال مَسِّ ذَكَرٍ وَنَحْو زَوْجَةٍ،

  196. وَتُكْرَهُ بِمَوَاضِعٍ قَذِرَةٍ وَحَال خُرُوجِ رِيحٍ، وَجَهْرٌ بِهَا مَعَ جَنَازَةٍ،

  197. وَكَرِهَهَا ابْنُ عَقِيلٍ بِأَسْوَاقٍ يُنَادَى فِيهَا بِبَيعٍ.

  198. وَحَرُمَ رَفْعُ صَوْتٍ بَهَا مَعَ اشْتِغَالِهِمْ بِتِجَارَةٍ وَعَدَمُ اسْتِمَاعِهِمْ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الامْتِهَانِ،

  199. وَكُرِهَ رَفْعُ صَوْتٍ بِقِرَاءَةٍ تُغَلَّطُ الْمُصَلِّينَ.

  200. وَيَتَّجِهُ: التَّحْرِيمُ لِلإِيذَاءِ.

  201. وَكَرِهَ أَحْمَدُ السُّرْعَةَ فِي الْقِرَاءَةِ، وَتَأوَّلَهُ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْحُرُوفَ وَتَرْكُها أَكْمَلُ،

  202. وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا قِرَاءَةَ الإِدَارَةِ، بِأَنْ يَقْرَأَ قَارِئٌ، ثُمَّ يَقْطَعَ، ثُمَّ يَقْرَأْ غَيرُهُ،

  203. وَحَكَى الشَّيخُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، كَالْقِرَاءَةِ مُجْتَمَعِينَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ،

  204. وَكَرِهَ أَحْمَدُ قَرَاءَةَ الألْحَانِ، وَقَال: هِيَ بِدْعَةٌ،

  205. فَإِنْ حَصلَ مَعَهَا تَغْيِيرُ نَظْمِ الْقُرْآنِ كَجَعْلِ الْحَرَكَاتِ حُرُوفًا، حَرُمَ،

  206. وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ ذَلِكَ فَقَال لِلسَّائِلِ: مَا اسْمُكَ. فَقَال: مُحَمَّدٌ، فَقَال: أَيَسُرُّكَ أَنْ يُقَال لَكَ: يَا مُحَامِدُ.

  207. وَقَال الشَّيخُ التَّلْحِينُ الَّذِي يُشْبِهُ الْغِنَاءَ مَكْرُوهٌ،

  208. وَسُنَّ تَعَوُّذٌ قَبْلَ قِرَاءَةٍ وَحَمْدُ اللَّهِ عِنْدَ قَطْعِهَا عَلَى تَوْفِيقِهِ وَنِعْمَتِهِ، وَسُؤَالُ ثَبَاتٍ، وَإخْلَاصٌ

  209. 1/2081/208

    وَإِنْ قَطَعَهَا قَطْعَ تَرْكٍ ثُمَّ أَرَادَهَا؛ أَعَادَ التَّعَوُّذَ،

  210. وَقَطْعًا لِعُذْرٍ، عَازِمًا عَلَى إتْمَامِهَا إذَا زَال ، كَتَنَاوُلِ شَيءٍ فَلَا،

  211. وَتَفَهُّمٌ فِيهِ وَتَدَبُّرٌ بِقَلْبٍ أَفْضَلُ مِنْ إدْرَاجِهِ كَثِيرًا بِغَيرِ تَفَهُّمٍ،

  212. قَال أَحْمَدُ: يُحَسِّنُ الْقَارِئُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ،

  213. وَيَقْرأُ بِحُزْنٍ وَتَدَبُّرٍ، وَيُمَكِّنَ حُرُوفَ مَدٍّ وَلِينٍ مِنْ غَيرِ تَكَلُّفٍ،

  214. وَذَكَرَ أَحْمَدُ مَا جَاءَ فِي الْفِكْرِ، وَتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيرٌ مِنْ قِيَامِ لَيلَةٍ،

  215. وَعَنْهُ الإسْرَاعُ أَفْضَلُ، وَقَال: أَلَيسَ قَدْ جَاءَ: بِكُلِّ حَرْفٍ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً،

  216. وَقَال الشيخُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوَّلُ النَّهَارِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَفضَلُ مِنْ قِرَاءَتِهِ آخِرِهِ،

  217. وَقِرَاءَةُ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَرَاءَةِ قَارِئٍ، يَعْنِي: مِنْ الْقُرَّاءِ -رَحِمَهُمْ اللَّهُ- وَالأُخْرَى بِقِرَاءَةِ قَارِئٍ آخَرَ جَائِزٌ وَلَوْ بِصَلَاةٍ، مَا لَمْ يَكُنْ في ذَلِكَ إحَالةٌ لِمَعْنَى الْقِرَاءَةِ.

  218. وَسُنَّ تَحْسِينُ الْقِرَاءَةِ وَتَرْتِيلُهَا وَإعْرَابُهَا، وَالمُرَادُ الاجْتَهادُ عَلَى حِفْظِ إِعْرَابِهَا،

  219. إِلا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الإخلَالُ بِهِ عَمْدًا، وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ لِتَغْييِرِهِ الْقِرَاءَةَ،

  220. وسنُّ بِمُصْحَفٍ وَاسْتِمَاعٌ لَهَا،

  221. وَكُرِهَ حَدِيثٌ عِنْدَهَا بِمَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ،

  222. وَسُنَّ حِفْظُ الْقُرْآنِ إجْمَاعًا، وَحِفْظُهُ فَرْضُ كِفَايَةِ إجْمَاعًا.

  223. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: مِنْ شَخصٍ لَا أَنَّ كُلًّا يَحْفَظُ بَعْضًا.

  224. وَيَجِبُ حِفْظُ مَا يَجِبُ في صَلَاةٍ كَفَاتِحَةٍ،

  225. وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الذكْرِ، وَأَفْضَلُ مِنْ تَوْرَاةٍ وَإِنْجِيلٍ، وَبَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ.

  226. 1/2091/209

    وَيَتَّجِهُ: مَا وَرَدَ فِيهِ ذِكْرٌ خَاصٌّ أَفْضلُ مِنْ قِرَاءَةٍ.

  227. وَيُقَدَّمُ صَبِيٌّ بِتَعْلِيمِهِ كُلَّهُ قَبْلَ الْعِلْمِ، إلا أَنْ يَعْسُرَ،

  228. وَيُقَدَّمُ مُكَلَّفُ الْعِلْمِ بَعْدَ قِرَاءَةِ مَا يَجِبُ في صَلَاةٍ، كَمَا يُقَدَّمُ كِبِيرٌ نَفْلَ عِلْمٍ عَلَى نَفْلِ قِرَاءَةٍ،

  229. وَسُنَّ خَتْمُهُ كُلَّ أُسْبُوعٍ، وإنْ قَرَأَهُ في ثَلَاثٍ؛ فَحَسَنٌ، وَلَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا أَحْيَانَا،

  230. وَسُنَّ إكْثَارُ قَرَاءَةٍ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ فَاضلٍ، كَرَمَضَانَ وَمَكَّةَ، اغْتِنَامًا لِلزَّمَانِ وَللمَكَانِ،

  231. وَكُرِهَ تَأْخِيرُ خَتْمٍ فَوْقَ أَرْبَعِينَ بِلَا عُذْرٍ،

  232. وَحَرُمَ إنْ خَافَ نِسْيَانَهُ،

  233. قَال أَحْمَدُ: مَا أَشَدُّ مَا جَاءَ فِيمَنْ حَفِظَهُ ثُمَّ نَسِيَهُ،

  234. قَال أَبُو يُوسُفَ: في مَعْنَى حِدِيثِ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ: المْرَادُ بِالنِّسْيَانِ: أَنْ لَا يُمْكِنَهُ الْقِرَاءَةُ في الْمُصْحَفِ،

  235. وَنَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْمَالِكِي: الإِجْمَاعَ عَلَى أَن مَنْ نَسِيَ الْقُرْآنَ لاشْتِغَالِهِ بِعِلْمِ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ، فَهُوَ غَيرُ مَأثُومٍ،

  236. ويَخْتِمَ بَشِتَاءٍ أَوَّل لَيلٍ، وَبِصَيفٍ أَوْ نَهَارٍ،

  237. وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ عِنْدَ خَتْمِهِ وَيَدْعُوَ،

  238. وَيُكَبِّرَ فَقَطْ لِخَتْمِهِ آخِرَ كُلِّ سُورَةٍ مِنْ آخِرِ الضُّحَى،

  239. وَلَا يُكَرِّرُ سُورَةَ الصَّمَدِ،

  240. وَلَا يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، وَخَمْسًا مِنْ الْبَقَرَةِ عَقِبَ الْخَتْمِ نَصًّا فَإِنْ فَعَلَ فَلَا بَأْسَ .

  241. فصلٌ

  242. يُسَنُّ تَعَلُّمُ التَّأْويلِ، وَهُوَ هُنَا: التفْسِيرُ،

  243. وَيَجُوزُ تَفْسِيرٌ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ لَا بِالرَّأْي،

  244. فَمَنْ قَال فِيهِ بِرَأْيِهِ أَوْ بِمَا لَا يَعْلَمُ ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَأَخْطَأَ وَلَوْ أصَابَ،

  245. وَيَلْزَمُ الرُّجُوعُ لِتَفْسِيرِ صَحَابِيٍّ لَا تَابِعِيٍّ،

  246. وَإِذَا قَال الصَحَابِيُّ مَا يُخَالِفُ الْقِيَاسَ، فَهُوَ تَوْقِيفٌ،

  247. وَحَرُمَ جَعْلُ الْقْرْآنِ بَدَلًا مِنْ الْكَلَامِ، مِثْلُ أَنْ يَرَى رَجُلًا جَاءَ في وَقْتِهِ. فَيَقُولُ: ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى. فَلَا يُسْتَعْمَلُ في غَيرِ مَا هُوَ لَهُ،

  248. وَقَال الشَّيخُ إنْ قَرَأَ عِنْدَ مَا يُنَاسِبُهُ فَحَسَنٌ، كَقَوْلِ مَنْ دُعِيَ لِذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ: مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، وَعِنْدَ مَا أَهَمَّهُ: إنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إلَى اللهِ، وَلِمَنْ اسْتَعْجَلَهُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ،

  249. وَلَا يَجُوزُ نَظَرٌ في كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ نَصًّا،

  250. وَلَا كُتُبِ أَهْلِ بِدَعٍ، وَكُتُبٍ مشْتَمِلَةٍ عَلَى حَقٍّ وَبَاطِلٍ، وَلَا رِوَايَتُهَا.

  251. وَيَتَّجِهُ: جَوَازُ نَظَرٍ لِرَدٍّ عَلَيهِمْ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مُصْحَفٍ .