كِتَابُ الطهَارَةِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 1 to 117
-
1/501/50
ارتِفَاعُ حَدَثٍ، وَزَوَالُ خَبَثٍ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا، كَتَجْدِيدٍ، وَغَسْلٍ مَسْنُونِ، وَمَيِّتٍ، وَيَدَي قَائِمِ مِنْ نَوْمِ لَيل، وَنَحو غَسْلَهٍ ثَانِيَةٍ، وَكَتَيَمُّم، وَاستِجْمَارِ،
-
وَيَحْصُلُ تَطْهِيرٌ بِمَاءٍ فَقَطْ، أوْ بِهِ مَعَ نَحْو تُرَابٍ، أَوْ بِنَفْسِهِ.
-
وَأَقسَامُ المَاءِ ثَلَاثَةٌ: طَهُورٌ: وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ غَالِبًا، يَرفَعُ الْحَدَثَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، وَيُزِيلُ الْخَبَثَ الطَارِئَ.
-
وَالْحَدَثُ: مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا أَوْ غُسلًا، وَهُوَ أَمْرٌ اعْتِبَارِيُّ يَقُومُ بِالشخْصِ، وَلَيسَ بنَجَاسَةٍ،
-
فَلَا تَفْسُدُ صَلاةٌ بِحَمْلِ مُحْدِثٍ.
-
وَالْخَبَثُ: مُسْتَقْذَرٌ يَمْنَعُ صِحَّةَ نَحْو صَلَاةٍ: وَهُوَ النَّجَاسَةُ الْعَينِيَّةُ، وَلَا تَطْهُرُ بِحَالٍ.
-
وَالطَّهُورُ: أَنْوَاعٌ مَا يَحْرُمُ اسْتِعِمْالُهُ وَلا يَرْفَعُ حَدَثًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لِنَاسٍ.
-
وَيُزِيلُ الْخَبَثَ، وَهُوَ مَا لَيسَ مُبَاحًا.
-
وَمَا يَرْفَعُ حَدَثَ الأُنْثَى لَا الرَّجُلِ الْبَالِغِ وَالْخُنْثَى تَعَبدًا، وَهُوَ قَلِيلٌ خَلَتْ بِهِ كَخَلْوَةِ نِكَاح، مُكَلَّفَةٌ وَلَوْ كَافِرَةً، لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، عَنْ حَدَثٍ.
-
1/511/51
وَيَتَّجِهُ احْتِمَال: وَلَوْ لَمْ تَنْو،
-
وَأَنَّهُ يَصِحُّ غُسْلُ رَجُلٍ مَيِّتِ بِهِ.
-
ومَاءٌ يُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ، كَمُسْتَعْمَل فِي طُهْرٍ لَا يَرْفَعُ حَدَثًا كَتَجْدِيدٍ، وَغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ،
-
أَوْ غُسْلِ كَافِرٍ وَلَوْ كَافِرَةً لِحَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَوْ غُسْلُ مُسْلِمَةٍ مُمْتَنِعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَأَن العِبْرَةَ بِعقِيدَةِ مُسَتعمِلٍ: فَحَنَفيٌّ تَطَهَّرَ بِهِ بِلا نِيةٍ طَاهرٌ، وطَهُورٌ يُكرَهُ إنْ تَوَضَأَ لِمَسِّ فَرْجٍ، أَوْ شَافِعِيٌّ لِفَصْدٍ، أَوْ حَنَفِيَةٍ حَاضَتْ لِحِلِّ وَطءٍ .
-
أَوْ غُسِلَ رَأسٌ بَدَلًا عَنْ مَسْحٍ.
-
وَمَاءِ بِئرٍ بِمَقْبَرَةٍ، أَوْ غَصْبٍ، أَوْ حُفِرَتْ بِهِ، أَوْ بِأُجْرَةِ غَصْبٍ،
-
وَشَدِيدِ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ،
-
وَمَظْنُونِ نَجَاسَةٍ،
-
وَمُسَخَّنٍ بِهَا أَوْ بِغَصْبٍ،
-
وَمُتَغَيِّرٍ بِغَيرِ مُمَازِجٍ: كَعُودٍ قَمَارِيٍّ، وَقِطَعِ كَافُورٍ، وَدُهْنٍ، وَزِفتٍ، وَقَطِرَانٍ، أَوْ مِلْحِ مَائِيٍّ.
-
وَيَتَّجِهُ: غَيرَ مُسْتَعْمَلٍ قَبْلَ انْعِقَادِه،
-
وَمَاءِ بِئْرِ بَرَهُوتَ، وَذَرْوَانَ وَدِيَارِ قَومِ لُوطٍ ،
-
وَكَذَا زَمْزَمَ فِي إزَالةِ خَبَثٍ، لَا جَارٍ عَلَى الْكَعْبَةِ،
-
1/521/52
وَلَا يُبَاحُ غَيرُ بِئْرِ النَّاقَةِ مِنْ آبَارِ ثَمُودَ،
-
فَلَا تَصِحُّ طَهَارَةٌ بِهَا .
فَرْعٌ:
-
ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَرَاهَةُ اسْتِعْمَالِ مَاءِ بِئْرٍ بِمَقْبَرَةٍ حَتَّى فِي نَحْو أَكْلٍ وَشُرْبٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: مِثْلُهُ مَا سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ أَوْ غَصْبٍ،
-
وَكَرِهَ أَحْمَدُ بَقْلَ مَقْبَرَةٍ.
-
وَمَا لَا يُكرَهُ: كَمَاءِ بَحْرٍ، وَحَمَّامٍ وَقَطَرِ بُخَارِهِ،
-
وَمُسَخَّنِ بِشَمْسٍ، أَوْ طَاهِرٍ،
-
وَمُتَغَيِّرٍ بِمُكْثٍ، أَوْ رِيحِ مَيتَةٍ،
-
وَبِمَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ إنْ وَقَعَ بِنَفْسِهِ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِفعْلِ بَهِيمَةٍ. كَطُحْلُبٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَجَرَادٍ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلةٍ، وَنَحْوُ سَمَكٍ فِيهِ،
-
وبِآنِيَّةِ أُدْم ونَحو نُحَاسٍ،
-
وَبِمَا فِي مَقرِّهِ، وَمَمَرِّهِ
-
أَوْ بِتُرَابٍ وَلَوْ وُضِعَ قَصْدًا،
-
أَوْ اسْتُهْلِكَ فِيهِ يَسِيرُ طَاهِرٍ أَوْ مَائِعٌ وَلَوْ لِعَدَمِ كِفَايَةٍ، كَمُنْتَضَحٍ مِنْ وُضُوئِهِ فِي إنَائِهِ،
-
وَمُسْتَعْمَلِ فِي غَيرِ طَهَارَةٍ، كَغَسْلَةٍ رَابِعَةٍ في وُضُوءِ وَغُسْلٍ، وَثَامِنَةٍ فِي إزَالةِ نَجَاسَةٍ وَكَتَبَرُّدٍ وَتَنَظُّفٍ.
-
الثَّانِي: طَاهِرٌ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيرِ طَهَارةٍ ،
-
وَلَا يَحْنَثُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً،
-
وَلَا يَلْزَمُ مُوَكِّلًا،
-
وهُوَ عَيبٌ يُرَدُّ بِهِ
-
وَهُوَ أَنْوَاعٌ مُسْتَخْرَجٌ بِعِلَاجٍ: كَمَاءِ وَرْدٍ وَنَبَاتٍ
-
وَطَهُورٌ تَغَيَّرَ فِي غَيرِ مَحَلٍّ تَطْهِيرٍ كَثِيرٌ عُرْفا، مِنْ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ بِطَاهِرٍ، وَلَمْ يَزُلْ تَغَيُّرُهُ، كَبَاقِلَّاءُ وَغَسْلٍ غَيرَ مَا مَرَّ، وَلَوْ بِوَضْعِ مَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ، كَطُحْلُب أَوْ بِخَلْطِ مَا لَا يَشُق مُطلَقًا: كَخَلٍّ
-
1/531/53
وَمُسْتَعْمَل قَلِيلٌ فِي غُسْلٍ مَيِّتٍ،
-
أَوْ رَفْعِ حَدَثِ وَلَوْ بِغَمْسِ بَعضِ عَضْو مَنْ عَلَيهِ حَدَثٌ. أَكْبَرُ أوْ أصْغَرُ عِنْدَ غَسْلِهِ وَنَوَى رَقعَهُ فِيهِمَا،
-
وَيُسْتَعْمَلُ بِانْفِصَالِ أَوَّلِ جُزْءٍ،
-
وَلَا يَرْتَفِعُ حَدَثٌ.
-
ويتَّجِهُ: رَفْعُهُ فِي الأَكْبَرِ إنْ انْقَطَعَ مُوجِبُهُ. وَاحَتَمَلَ وَسَمَّىَ ذَاكِرًا؛
-
وَأنَّ مَجْنُونَةً نَوَى غَسْلَهَا كَمَيِّتٍ،
-
ويسْتَعْمَلُ فِي الطَّهَارَتَينِ بِانْتِقَالِهِ مِنْ عُضْوٍ إلَى آخَرَ بَعْدَ زَوَالِ اتِّصَالِهِ، لَا بِتَرَدُّدِهِ عَلَى أَعْضَاءِ مُتَّصِلَةٍ.
-
ويَتَّجِهُ: أَئهُ مُسْتَعْمَلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَرَّ عَلَيهِ. وَإِلَّا لأجْزَأَ عَنْ الثَّلَاثِ، فِي نَحْوِ وُضُوءٍ؛ عَوْدُهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا
-
أَوْ فِي زَوَالِ خَبَثٍ، وَانْفَصَلَ غَيرَ مُتَغَيِّرِ مَعَ زَوَالِهِ عَنْ مَحَلٍّ طُهْرٍ
-
أَوْ غُسِلَ بِهِ ذَكَرٌ وَأُنْثَيَانِ، لِخُرُوجِ مَذْي دُونَهُ
-
أَوْ غُمِسَ فِيهِ -وَلَوْ بِلَا نِيَّةِ- كُلُّ يَدِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ ليلٍ، مُتَيَقِّنِ نَاقِضٌ لِوُضُوءٍ، أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا بِلَا غَمْسِ، وَلَوْ بَاتَتْ بِنَحْو جِرَابٍ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا بِنِيَّةٍ وَتَسْمِيَةِ،
-
وَيَطْهُرُ بِذَا إنْ لَمْ يَجِدْ غَيرَهُ مَعَ تَيَمُّمِ،
-
وَمَا خَلَت بِهِ مُكَلَّفَةٌ أَوْلَى،
-
أَوْ خُلِطَ الْقَلِيلُ بطَاهِرٍ لَوْ خَالفَهُ صِفَةٌ غَيَّرَهُ، وَلَوْ بَلَغَا قُلَّتَينِ
-
وَيُقَدَّرُ بِوَسَطٍ كَخَلٍّ.
-
الثَّالِثُ: نَجِسٌ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ لِغَيرِ ضَرُورَةٍ: كَعَطَشِ، ودَفْعِ لُقْمَةٍ، وَبَلِّ مُحْتَرِقٍ ،
-
وَلَا تُحْلَبُ قَرِيبًا بَهِيمَةٌ سُقِيَتْهُ،
-
وَيَجُوزُ بَلُّ طِينٍ بِهِ.
-
1/541/54
وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ بِنَجَاسَةٍ لَا بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ، إذْ الْوَارِدُ بِهِ طَهُورٌ،
-
وَمَا لَمْ يَتَغَيَّرَ بِهَا إنْ كَانَ كَثيرًا وَلَوْ الْبَعْضَ لَمْ يَنْجَسْ مُطلَقًا،
-
وَإِلَّا نَجِسَ بِمُجَرَّدِهِ وَلَوْ جَارِيًا أَوْ عَلَى مَقَابِرَ نُبِشَتْ، أَوْ لَمْ يُدْرِكْهَا طَرْفٌ أَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ تَسْرِي فِيهِ كَمَائِعِ وَطَاهِرٍ وَلَوْ كَثُرَا خِلَافًا لَهُ فِي الأَخِيرَةِ، وَللِشَّيخِ فِيهِمَا ،
-
وَلَا نَعْتَبِرُ الْجَزْيَةَ بَلْ الْمَجْمُوعَ،
-
وَلا نُفَرِّقُ هُنَا بَينَ نَجَاسَةِ بَوْلِ آدَمِيٍّ وَغَيرِهِ.
-
وَتَطهِيرُ قَليل نَجِسٍ أَوْ كَثِيرٍ مُجْتَمِعِ مِنْ مُتَنَجِّسِ يَسِيرٍ، بِإِضَافَةِ طَهُورٍ كَثيرٍ، وَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ صَبٌّ مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ إنْ كَانَ.
-
وَتَطهِيرُ كَثِيرٍ نَجِسِ بِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِنَفْسِهِ، لَا بِنَحْو تُرَابٍ أَوْ بِإِضَافَةِ كَثِيرٍ، أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ كَثِيرٌ،
-
وَالْمَنْزُوحُ طَهُورٌ إنْ كَثُرَ وَزَال تَغَيُّرُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ عَدَمِ اشتِرَاطِ كَثِيرٍ فِي إِضَافَةٍ وَنَزْحٍ.
-
وَلَا يَجِبُ مُطْلَقًا غَسْلُ جَوَانِبِ بِئْرٍ نُزِحَتْ،
-
وَالْكَثِيرُ: قُلَّتَانِ فَصَاعِدًا،
-
وَالْيَسِيرُ مَا دُونَهُمَا،
-
وَهُمَا تَقْرِيبًا خَمْسُمِائَةِ رِطْلٍ عِرَاقِيٍ، وَأَرْبَعْمِائَةِ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ رِطلٍ مِصْرِيٍّ، وَمِائَةُ وَسَبْعَةٌ وَسُبْعُ رِطْلٍ دِمَشْقِيٍّ، وتِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ وَسُبْعَ رِطْلٍ حَلَبِيٌّ، وَثَمَانُونَ وَسُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعِ رِط قُدْسِي، وَبِالدَّرَاهِمِ أرْبَعَةٌ وَسِتُونَ أَلْفًا وَمِائَتَانِ وَخَمسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ.
-
وَلَا يَضُرُّ نَقْصٌ يَسِيرٌ كَرِطلَينِ مِنْ خَمْسِمِائَةٍ،
-
وَمِسَاحَتُهُما مُرَبِّعًا ذِرَاعٌ وَرُبُعٌ طُولًا وَعَرْضًا وَعُمْقًا، بِذِرَاعِ الْيَدِ،
-
1/551/55
وَمُدَوَّرًا: ذِرَاعٌ طُولًا وَذِرَاعَانِ وَنِصْفٌ عُمْقًا،
-
فَيَسَعُ قِيرَاطٍ، المُرَبَّع عَشَرَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَي رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ،
-
وَالرَّطْلُ الْعِرَاقِيُّ: بِالدَّرَاهِمِ مِائَة وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ، وَبِالْمَثاقيلِ: تِسْعُونَ، وَهُوَ سُبُعُ الْقُدْسِيِّ، وَثُمُنِ سُبُعِهِ، وَسُبُعِ الْحَلَبَيِّ وَرُبُعِ سُبُعِهِ، وَسُبُعِ الدِّمَشقِيِّ وَنِصْفِ سُبُعِهِ، وَنِصْفِ الْمِصْرِيِّ وَرُبْعُهُ وَسُبْعُهُ.
-
وَالرَّطْلُ الْقُدْسِيُّ: ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَالْحَلَبِيُّ: سَبْعُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ، وَالدِّمَشْقِي: ستُّمِائَةِ، وَالمِصْرِيُّ: مائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ،
-
وَأُوقِيةُ الْعِرَاقِيِّ: عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ، وَالْمِصْرِيِّ: اثْنَا عَشْرَةَ، وَالدِّمَشْقِيِّ: خَمْسُونَ، وَالْحَلَبِيِّ: سِتُّونَ، وَالْقُدْسِيِّ: سِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ.
فَصْلٌ
-
وَيَتَطَهَّرُ بِمَا لَا يُنَجِّسُ إلا بِتَغَيُّرٍ ، وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ نَجَاسَةٍ فِيهِ وَقَارَبَهَا
-
وَمُنْتَضِحٌ مِنْ قَلِيلٍ لِسُقُوطِهَا فِيهِ نَجِسٌ
-
وَيُعْمَلُ بِيَقِينٍ فِي كَثْرَةِ مَاءٍ وقَلَّتِهِ وَطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ، وَلَو مَعَ سُقُوطِ نَحْو رَوْثٍ شُكَّ فِي نَجَاسَتِهِ، أَوْ سُقُوطِ طَاهِرٍ وَنَجِسٍ وَتَغَيَّرَ يَسِيًرا بِأحَدِهِمَا أَوْ كَثِيرًا بِمَا يَشُقُّ وَجَهِلَ،
-
فَإِنْ شَكَّ فِي كَثْرَةِ مَاءٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَنَجِسٌ،
-
وَفِي نَجَاسَةِ نَحْو رَوْثٍ أَوْ وُلُوغ كَلْبٍ أَدْخَلَ رَأسَهُ إنَاءَ فَطَاهِرٌ،
-
1/561/56
أَوْ هَلْ طَرَأَتْ النَّجَاسَةُ قَبْلَ تَطهِيرِهِ، أَوْ بَعْدَهُ فَالأَصْلُ الطَّهَارَةُ،
-
أَوْ وَقَعَ فِيهِ صَيدٌ جُرِحَ وَلَمْ يَعْلَمْ مَاتَ بِالْجِرَاحَةِ أَوْ بِهِ، فَالْمَاءُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْحَيَوَانُ عَلَى أَصْلِهِ فِي الْحُرْمَةِ،
-
وَكذَا لَوْ وَقَعَ عَلَيهِ ذُبَابٌ وَشَكَّ هَلْ تَعَلَّقَ بِرِجْلَيهِ نَجَاسَةٌ،
-
فَإِنْ تَحَقَّقَ حُكِمَ بِعَدَمِ الْجَفَافِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَحُكِمَ بِعَدَمِ انْفِصَالِهِ فِيمَا وَقَعَ عَلَيهِ لَا فِيهِ .
-
وَإِنْ أَخْبَرَهُ مُكَلَّفٌ عَدْلٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ لَا وَاعْتَقَدَ صِدْقَهُ. وَلَوْ ظَاهِرًا، وَأَثْنَى وَقِتًا أَوْ أَعْمَى بِنَجَاسَةِ شَيءٍ، وَلَوْ مُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَينِ الثَّوْبَينِ وَعَيَّنَ السَّبَبَ مُخَالِفٌ قُبِلَ لُزُومًا وَإِلَّا فَلَا،
-
وَإِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ كَلْبًا وَلَغَ في هَذَا الإِنَاءِ وَقال آخَرُ: بَلْ فِي هَذَا، وَجَبَ اجْتِنَابُهُمَا،
-
وَكَذَا لَوْ عَيَّنَا كَلْبَينِ وَكَلْبًا، وَوَقْتًا لَا يُمْكِنُ شُرْبُهُ فِيهِ تَعَارَضَا وَحَلَّ اسْتِعْمَالُهُمَا،
-
ويَقُدَّمُ مُثبِتٍ عَلَى نَافٍ.
-
وَيَلْزَمُ عَالِمَ نَجَسٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ إعْلَامُ مُرِيدِ اسْتِعْمَالِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ عَالِمٍ،
-
وَإِنْ أَصَابَهُ مَاءُ نَحْوُ مِيزَابٍ، وَرَوْثٍ وَلَا أَمَارَةَ، كُرِهَ سُؤَالُهُ،
-
وَلَا يَلْزَمُ جَوَابُهُ
-
وَأَوْجَبَهُ الآزُجِّي إنْ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ،
-
1/571/57
قَال فِي الإِنْصَافِ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ حَسَنٌ .
-
وَإِنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ مُبَاحٌ بِمُحَرَّمٍ أَوْ بِنَجَسٍ لَا يُمكِنُ تَطْهِيرُهُ بِهِ، وَلَا طَهُورٌ مُبَاحٌ بِيَقِينٍ لَمْ يَتَحَرَّ،
-
فَإِنْ خَالفَ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ أَصَابَ، وَلَوْ زَادَ عَدَدُ طَهْورٍ مُبَاحٍ.
-
وَيَتَيَمَّمُ بِلَا إِعْدَامٍ
-
وَلَا يُعِيدُ نَحْوَ صَلَاةٍ لَوْ عَلِمَهُ بَعْدُ،
-
وَيلْزَمُ تَحَرٍّ لِحَاجَةِ شُرْبٍ وَأَكْلٍ، لَا غَسْلُ نَحْو فَمٍ،
-
وَبِطَاهِرٍ وَلَوْ مَعَ طَهُورٍ بَيَقِينِ أَمْكَنَ جَعْلُهُ طَهُورًا بِهِ أَوَّلا، يَتَوَضَّأُ مِنْ ذَا غَرْفَةً، وَمِنْ ذَا غَرْفَةً تَعُمُّ كُلٌّ مِنْهُمَا المَحَلَّ، أَوْ مِنْ كُلٍّ وُضُوءًا كَامِلًا كَمَا فِي الْمُغْنِي. وَكَذا غُسْلٌ، وَيُصلِّي صَلَاةً،
-
وَثِيابٌ طَاهِرَةٌ مُبَاحَةٌ بِنَجِسَةٍ، أَوْ مُحَرَّمَةٍ، وَلَا طَاهِرَ مُبَاحٌ بِيَقِينٍ لِعَدَم الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ، فَإنْ عَلِمَ عَدَدَ نَجِسَةٍ، أَوْ مُحَرَّمَةِ وَلَا طَاهِرَ ، صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ صَلَاةً وَزَادَ صَلَاةً،
-
وإلَّا فَحَتَّى يَتَيَقَّنَ صِحَّتَهَا،
-
وَلَا تَصِحُّ إمَامَتُهُ،
-
وَكَذَا بُقَعٌ وَأَمْكِنَةٌ ضَيِّقَةٌ لَا مُتَّسَعَة.
-
وَيَتَّجِهُ: صِحَّةُ تَيَمُّمَينِ لَوُ اشْتَبَهَ تُرَابٌ طَهُورٌ مُبَاحٌ بِضِدِّهِ.
-
وإِنْ اشْتَبَهَ نَحوُ أُخْتِ بِأَجْنَبِيَّاتٍ لَمْ يَجُزْ تَحَرٍّ لِنِكَاحٍ،
-
وفِي قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ كَبيِرَينِ يَجُوزُ بِلَا تَحَرٍّ، كَمَيتَةٍ فِي لَحْمِ مِصْرٍ أَوْ بَلَدٍ كَبِيرٍ،
-
وَلَا مَدْخَلَ لِتَحَرٍّ فِي نَحْو عِتْقٍ وَطَلَاقِ.